كانت افكار ثابت كلها في هذي اللحظة متوجه لود البنت اللي انبهر فيها.. كان يقول في خاطره ياترى بشوفها في يوم.. هل بتتذكرني بعد الحركه البايخه اللي سويتها لها.. بتتحسب الحين اني بالفعل ماكنت ابا اكلمها ..في قلبه كان شايل هم انه خسرها.. وفي عقله كان يدبر ويخطط كيف يوصل لها ويلقاها.. بس كان هدفه الحين يكون قوي وبس.. قوته هذي راح تكون لما يرجع بخير.. ويقدر يواجهها وهو في كامل صحته.. عشان يوم يتقدم لها يكون في كامل صحته مب انسان ناقص ..
في يوم العملية.. كان يالس على السرير يقراء قرأن.. دخلت عليه شما وتمت تترياه يخلص.. بعد ماخلص سلمت عليه ..
( ثابت شو معنوياتك..اكيد تب.. اسمع مب تدخل وتطلع ساكت اذبحك.. ابا من تخلص العمليه تهذر طول الليل والنهار ... )
ابتسم لها ثابت .. واشر لها برساه .. ( توكلي على الله )
*السعودية *
في نفس اللحظه هذي كانت ود في الحرم وكانت تتدعي من قلبها انه الله يشفي ثابت.. الريال الشهم اللي نقذها ولا فكر يأذيها بأي شيء.. ود كانت وايد تفكر فيه وبعد كل صلاة تدعي له بالشفاء.. كانت تحس انه الله معاها ويسمعها لانه استجاب لدعواتها ورجعت امها حق ابوها.. طلعت ود من الحرم ورجعت الفندق.. كانت تحس بخوف في قلبها مب عارفه من شو.. بس كانت طول الوقت تتدعي وتقراء عشان ما تستسلم لهذا الخوف وفي الصاله شافت ابوها وامها كانوا يتكلمون عن بيتهم اللي في البلاد .
( فاطمة.. انا ناوي اهش البيت وابني بيت اصغر هذا وايد كبير.. ودي اسوي بيت به 3 غرف وصاله كبيره وبدخل فيها حوض سباحه حق ود ... وابا اسوي حديقة داخليه لاشجار الظل شو رايج .)
( والله انا اشوف البيت زين حرام تهشه.. انا اقول نأجره ونبني بيت في جميرا الاولى افضل.. وخاصه انه عندي ارض وارثتها من ابوي الله يرحمه .. )
( ابويه.. حرام تهش البيت وانا اشوف امي على حق.. بس شوفوا عاد انا ابا اسوي لي سرير في غرفتكم.. يكفي العمر اللي راح وانحرمت منكم ..)
حضنت ود امها وابوها اللي كانوا فرحانين وفي قمة سعادتهم وهم يشوفون انه اخيراً التم شملهم ..
*اوروبا *
في المستشفى دخل ثابت غرفة العمليات.. والكل كان يدعي له.. امه واخته وريل اخته وابوه.. حتى اخته سعيده اللي كانت في امريكا مع ريلها خالد يات عشان ثابت.. وبعد مرور 10 ساعات طلع من عندهم الدكتور.. وقالهم لابد ماينتظرون لين الصبح عشان يعرفون النتيجه
طول اليوم كان ثابت في العناية المركزة واهله كلهم حوليه.. والكل يدعي له حتى ود اللي ماكانت تدري هو شو يسوي اللحين كانت تتدعي له انه يشفى .
الصبح والكل يرتقب هذي اللحظه اللي راح تحدد مصير ثابت.. هل بيظل ساكت او راح يتكلم.. بعد مادخل الدكتو وشاف ثابت اللي مارد على اي سؤال ولا جاوب.. طلع لهم وهو حاس بالفشل.. حاس بانه فشل انه ينقذ مريض ...
كلهم دخلوا له وهم يحاولون يخلون الوضع عادي.. طلع لهم ورقه كان كاتبها الليله اللي قبل لانه كان حاس انه العمليه راح تفشل ...
( لا تواسوني او تحسسوني اني انسان تشفقون عليه .. انا ثابت وبتم طول عمري ثابت اللي تعرفونه ... )
شما اخته حضنته وقالت لها انه في مليون طريقه ممكن تتفاهم معاه فيها.. بس اهم شيء يكون بخير ويقوم لهم بالسلامه ..
بعد اسبوع رجع ثابت الامارات وكانوا كل اهله معاه.. ولكن كان بداخله شيء كبير شيء اكبر من انه شوق.. قرر انه يبحث عنها .. حتى لو كان بهذي الحاله ..لانه كان في داخله يقين انه الله كتب عليه جذيه وهذا نصيبه ولابد ما الحياة تستمر ..
ثاني يوم من وصوله قرر انه يلقى ود وخاصه انها هي كانت قايله له انها تشتغل في بنك.. راح على طول هناك ولانه مايروم يتكلم ياب معاه السكرتير ماله على اساس انه يبا يفتح حساب عندهم وعلى هذا الاساس كان بيشوف ود ..
دخلوا البنك طلبوا يشوفون مدير العلاقات العامه.. بس يوم دخلوا لقوا ريال انجليزي وعرفهم بنفسه على انه مستر سميث.. تذكر ثابت انه ود قالت له انها هي كانت بس مؤقت.. كتب ثابت حق السكرتير.. انه (اساله عن موظفة اسمها ود) سال السكرتير عن ود .
كان مستر سميث مايدري انه ود ماخذه اجازة بدون مرتب.. لانه وصل من اسبوع بس ومحد قاله شيء.. بس سمع انها قدمت استقالتها وسافرت ومحد يدري متى بترجع وقال لهم هذا الكلام.. انصدم ثابت من الموضوع حس انه فقدها خلاص.. شو يسوي اللحين ..قرر انه يروح العياده ويسال هناك ..
راح صوب العماره ومعاه السكرتير .. طلب منه يتم في السياره.. وبالفعل دخل العماره.. راح صوب اللفت.. في داخله كان يتمنى يشوف ود.. اللي يوم دخل في المره اللي مضت لقاها تشوفه بنظره غيربه وكانها نظرة تعالي بس هو طنش وجودها لانه من الاساس مايهتم للبنات.. انفتح اللفت دخل .. ضغط على الدور ال 50 لانه كان يبا يكون اكبر قدر ممكن في اللفت.. حس انه يباي يحس بوجودها يسترجع صدى صوتها وكلامها.. حتى كان وده يسمع صياحها ويشوف دموعها يوم كانت خايفة يستوي به شيء.. كان وده يحس بكل لحظة بكل دقيقة قضاها مع ود.. حب المكان واللفت والعمارة اللي جمعته مع ود قرر انه من يخلص من موضوع السستر راح يشوف الشقق لانه نوى يسكن هني.. وخاصه انه مايبا يفقد اي شيء يذكره بانسانه حبها من كل قلبه وتمناها شريكه لحياته .. وصل الدور ال 50 .. يوم فتح اللفت نزل.. قال ابا اشوف شو هني.. شاف الشركه البحريه وجدامها شقه بابها مفتوح دخل عجبته فخامة الشقى واتساعها.. اقتنع بانه ياخذها.. طلع ودق على 30 يوم وصل.. لقى السستر اشر لها بيده يعني هاي.. مافهمت عليه .. نش وطلع لها دفتر صغير كان يشله حق هذي الامور .. وكتب
( مرحبا ممكن اسئل عن مريضه اسمها ود ) وعطاها الورقه تمت تطالعه اشر لها انه مايقدر يتكلم.. تفهمت وضعه وحست بالشفقه عليه فحاولت تساعده ... لقت اسم ود .. وجنبه بعد بس العمر (ود حميد 23 شكرها وطلع).. يوم يا بيطلع..قالت له ممكن اعرف اسمك.. عطاها اسمه على طول تذكرت اسمه.. فقالت له من فترة اسبوع في بنت سالت عن اسمك.. استغرب من اللي ممكن تسال عنه غير ود.. شكر السستر وطلع.. في السيارة طلب من السكرتير انه يأجر له هذي الشقة.. وطلب انه يأثثها له .. ونفذ سكرتيره كل شيء وفي غضون شهر كان كل شيء جاهز وشقته جاهزه ..ثابت خله الشقة حق الايام اللي يبا يرتاح فيها من الشغل.. يروح الشقة هذي عشان يقدر يعيش وسط احلامه وذكرياته.. في نفس هذا الاسبوع كانت ود تحاول تقنع ابوها انهم يردون الامارات ...
ود اللي قضت ايامها على السيف.. في التفكير في ثابت ونست اي شيء ممكن يهمها في الدنيا.. قررت انها تحاول تنسى .. وانه لابد ماتعيش حياتها ..
=====================