اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 08-09-2013, 04:05 PM
فداء الإسلام فداء الإسلام غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رواية : جواد بلا فارس / للكاتبة : بنوتة أسمرة ,كامله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواتي

بسم الله الرحمن الرحيم

طبعا معروف ان معظمنا بيحب قراأة الروايات .
وانا منكم طبعا .
بس مهم جدا اننا لما نقرأ رواية او نختار رواية تكون مفيدة وهادفة .
يعني نقرأ حاجة تغيرنا من جوانا او تساعدنا اننا نتغير للأحسن بإذن الله .

بعد المقدمة دي : احب انقل لكم رواية من أفضل الروايات الي انا قرأتها

الرواية 0 من وجهة نظري - جميلة & فيها حماس & إثارة & مغامرات & رومانسية & والأهم : أنها هادفة ومفيدة ..

اتمنى انها تعجبكم وتمتعكم باذن الله

ومنتظرة آراؤكم واحترم جميع الآراء

*.بالنسبة لمعاد البارتات : الرواية مكتملة .فهايكون في بارت يومي معانا ان شاء الله.

وارحب باي رأي او وجهة نظر جديدة.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 08-09-2013, 04:08 PM
فداء الإسلام فداء الإسلام غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


مقدمة الكاتبة :

روايتي الثـالثـــة

جـــواد بلا فـــارس

المقدمــة

لن أحبــك .. فأنت خارج عالمــي
لن أحبــك .. فأنت لست فارسي
لن أحبــك .. فلا تتعب نفسك معي
أحبـــــــــك ؟! .. هذا آخر مقاصدي
أعشقـــك ؟! .. بالتأكيد تمزح معي
أتمنــاك ؟! .. أفق من وهمك وعي
لست كغيري من النساء
فأنا امرأة ذات كبريـــــــاء
انحنى فقط لرب السماء
لن تصمد أمام ايمانى
لن تدخل أبداً أحلامى
ستموت وأنت تتمنانى
ستبكى دمــاً لفقدانى
لن أصبح احدى جواريــــك
لن أفعل شيئاً يرضيـــــــك
لن أفتح قلبي لمعاليـــــك
فسموك لا يرقى لأحلامى
أحلامى رجــلاً كيوســف
وأنت بالرجولة لا توصــف

بقلمى : بنوتة أسمرة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 08-09-2013, 04:11 PM
فداء الإسلام فداء الإسلام غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


الفصل الأول :



تسللت آشعة الشمس الذهبية لتلقى بنورها على أحد الأبراج السكنية فى أحد أحياء القاهرة الراقية .. تململ "آدم" فى الفراش وفتح عينيه بتكاسل .. حانت منه التفاته
الى المرأة النائمة بجواره .. أزاح الغطاء ونظر الى ساعة هاتفه .. ثم نهض وخرج من الغرفة وتوجه الى الحمام .. أخذ دشاً ثم وقف أمام مرآة الحمام يزيل بيده بخار
الماء الذى ترسب عليها .....

نظر الى وجهه الوسيم .. وعينيه الزرقاويين الواسعتين التى تدير عقول الفتيات .. وبشرة وجهه الخمرية وشعره الأسود الحريري الذى انسابت بعض خصلاته المتبلله على
جبينه .. فأعطته مظهراً جذاباً .. اذا أضيف الي ذلك جسده الرياضى وعضلاته المفتولة إذن فنحن أمام رجل قل من تستطيع مقاومة جاذبيته .. خرج "آدم" من الحمام لافاً
منشفة حوله وسطه وآخرى يجفف بها شعره .. عاد الى الغرفة وتناول ملابسه الملقاة على الأرض فى اهمال وبدأ فى ارتدائها .. وقف أمام مرآة التسريحة يمشط شعره عندما
وقعت منه الفرشاة على البلور لتصدر صوتاَ مزعجاً .. تململت المرأة النائمة فى الفراش وفتحت عينيها تنظر الى آدم الواقف أمام المرآة .. ابتسمت وهى تحمل قطعة
ملابس شفافه ملقاة على طرف السرير لترتديها ثم تتوجه اليه وتلف يدها حول خصره قائلاً : - صباح الخير يا بيبي قال "آدم" بصوت رجولى رخيم : - صباح النور قبلت
وجنته قائله بدلع : - رايح فين على الصبح كده ؟ نظر اليها فى المرآة قائلاً بسخرية : - هكون رايح فين يعني .. الشغل طبعاً قالت بدلال : - طيب متخليك معايا النهاردة
تحرك "آدم" مبتعداً عنها وذهب ليلتقط هاتفه الموضوع على الأرض بجوار السرير .. ثم قال : - مش هينفع يا "بوسي" قالت وهى تغادر الغرفة : - طيب استنانى هاخد شاور
ونفطر سوا كان مندمجاً فى مطالعة بريده الالكترونى على الهاتف .. ثم خرج من الغرفة وحمل جاكيت البدلة الملقى على أحد مقاعد غرفة المعيشة ثم خرج وأغلق الباب
خلفه .. خرجت "بوسى" من الحمام على أثر صوت غلق الباب لتجد "آدم" قد غادر البيت فزفرت بضيق .. ثم عادت الى الحمام مرة أخرى .
***************************************** خرج "آدم" من البناية الأنيقة وتوجه الى السيارة ذات الموديل الحديث الواقفة أمامها .. انطلق بالسيارة .. ليتوقف
عند احدى الإشارات ينتظر فتحها .. اخرج سيجاراً من جيبه وأشعله وهو ينفث دخانها بعمق .. حانت منه التفاته الى السيارة المجاورة .. ليجد الفتاة التى تقود السيارة
الواقفة بجواره تبتسم له .. بادلها ابتسامتها وأخذت نظراته تزداد جرأه وخبثاً .. انطلقت الفتاة فى طريقها بعدما فُتحت الإشارة .. سار "آدم" بسيارته خلفها وهو
يبتسم بخبث .. أوقفت الفتاة سيارتها أمام أحد المطاعم وهى تعى تماماً تتبع "آدم" لها .. دخلت وطلبت فنجاناً من الشاى وجلست على احدى الطاولات .. دخل "آدم" يبحث
بناظريه عنها الى أن وقع نظره عليها .. كانت فتاة جميلة وترتدى تنوره قصيرة و بلوزه مكشوفة الذراعين .. توجه الى طاولتها وجلس بدون أى دعوة .. نظرت الفتاة اليه
بنظرات تملأها الإعجاب والدهشة فى نفس الوقت .. قالت بترفع : - أفندم .. هو حضرتك مش شايفني أعده هنا ؟ قال وهو يعقد ذراعيه فوق الطاولة ويرمقها بنظرات جريئه
: - لا شايفك .. وحسك كمان قالت الفتاة مصطنعه الجديه : - لو سمحت قوم من هنا عندك الترابيزات ماليه المطعم قرب كرسيه منها بجرأة وهمس لها وهو يرفع حاجبه بثقه
: - عجبنى المكان ده ومش هتحرك من هنا ابتسمت الفتاة وقد أعجبتها جرأته وثقته بنفسه .. حضر النادل يحمل الشاى فطلب منه "آدم" فنجانا آخر .. قضى مع الفتاة قرابة
الساعة فى التعارف والدردشة وانتهى اللقاء بتبادل أرقام الهواتف ومضى كل منهما فى طريقه و هو يلوح للآخر مودعاً
*************************** رن جرس الهاتف الى أن انقطع صوته ليعود مرة أخرى يرن بإصرار .. تحركت الفتاة النائمة فى منتصف الفراش وتمطعت فى كسل .. وهمت بأن
تأخذ الهاتف عندها انقطع صوت الرنين .. فعادت الى النوم مرة أخرى .. لكنها استيقظت عندما سمعت صوت الرنين مجدداً .. أمسكت هاتفها ونظرت بعينين نصف مفتوحتين
الى اسم المتصل ثم ألقت برأسها على الوسادة وهى ترد بصوت ناعس قائله : - ألو صاح صوت أنثوى قائلاً : - أيوة يا "آيات" انتى فين ؟ فركت "آيات" عينها وهى تقول
بصوت ناعس : - فى السرير صاح الصوت الأنثوى : - والله العظيم انتى بتهرجى بدأت "آيات" فى الاستيقاظ شيئاً فشيئاً وقالت : - ايه فى ايه يا "أسماء" ؟ صاحت "أسماء"
بحده : - انتى مش هتجبيها لبر السنة دى .. قومى يا فالحه عندك امتحان شيت كمان نص ساعة هبت "آيات" جالسه على الفراش وهى تقول : - هااااااااااار اسود .. هى الساعة
كام ؟ قالت "أسماء" بحنق : - 11 ونص يا فالحه
صاحت "آيات" بفزع وهى تزيح الغطاء وتغادر الفراش : - طيب اقفلى يا "أسماء" اقفلى ألقت بهاتفها على الفراش وفتحت الباب وأخذت تصرخ قبل أن تتوجه الى الحمام الملحق
بغرفتها : - دادة .. دادة دخلت "آيات" الحمام وفى سرعة فرشت أسنانها وتوضأت وخرجت من الحمام وهى تجفف وجهها بالمنشفة فإصطدمت بسيدة قصير القامة فى العقد السادس
من العمر تحمل ملامحها الطيبة والحنان .. قالت "آيات" بعتاب وهى تتوقف بعد ان اصطدمت بها : - كده يا دادة "حليمة" مش قولتك امبارح تصحيني عشان عندى امتحان شيت
قالت "حليمة" بإستغراب : - يا بنتى انتى قولتيلى ان الامتحان بكرة مش النهاردة خبطت الفتاة على جبينها وهى تقول بحنق : - أوف .. صح معاكى حق قولتلك كده .. أنا
غبية أنهت "آيات "صلاتها وأسرعت بفتح الدولاب وأخرجت ملابسها فى عجاله .. ساعدتها "حليمة" وهى تقول : - براحه يا بنتى فى العجلة الندامة صاحت "آيات" وهى تنزلع
ملابسها بسرعه : - ندامة ايه يا "دادة" الإمتحان هيضيع عليا .. ده عليه 20 درجة من درجات المادة يعنى لو ضاع منى هتسوح
أمسكت "آيات" هاتفها لتنظر الى الساعة وتصيح : - يا لهووووويز باقى ربع ساعة
توقفت "آيات" أمام المرآة لترتدى حجابها الذى أخذت فى عجاله تلفه على شعرها بإحدى الطرق الحديثه التى رأتها على احدى المذيعات فى أحدى القنوات فى التلفاز ..
ثم نظرت الى وجهها الذى بدا بريئاً هادئاً بعينيها السوداوين التى لا تتميز بالإتساع لكنها أيضاً لا توصف بالضيق .. والى بشرتها الخمرية مائلة للسمرة والى شفاهها
الرقيقة .. مطت شفتيها فى تبرم .. ثم أخذت كريم الأساس الذى اشترته أفتح درجة من لونها الحقيقي ليضفي عليها لوناً أكثر بياضاً وأخذت قلم الحكل لترسم عينيها
وتزيد من اتساعهما .. ومررت قلم الروج على شفتيها بطريقة تزيد من سمكهما .. ابتعدت خطوة لتنظر لنفسها فى المرآة بعين الرضا .. مطت "حليمة" شفتيها فى تبرم قائله
: - لو أبوكى شافك كده هيقطم رقابتك التفتت اليها "آيات" بسرعة قائله بلهفه : - هو لسه هنا ؟ قالت "حليمة" : - لا نزل الشركة من بدرى ابتسمت "آيات" وهى تلقى
على نفسها نظرة سريعة فى المرآة قائله : - طيب وهيعرف منين توجهت الى حقيبة يدها فى عجاله ووضعت فيها هاتفها ثم نظرت الى "حليمة" قائله : - باى يا دادة قالت
"حليمة" وهى تشيعها بنظراتها : - مع السلامة يا بنتى نزلت "آيات" درجات الفيلا بسرعة وتوجهت الى الجراج وأخرجت سيارتها لتسير بها بسرعة عالية وسط شوارع القاهرة

******************************* - معلش يا دكتورة أصلها كانت تعبانه أوى امبارح وكانت فى المستشفى .. أنا اتصلت بيها وهى زمانها جايه قالت المعيدة وهى تجمع
أوراقها لتنصرف : - أنا مليش دعوة بالكلام ده .. الإمتحان له معاد محدد قالت "اسماء" برجاء : - عشان خاطرى يا دكتورة .. انتى عارفه ان الامتحان ده عليه 20 درجة
بحالهم
قالت المعيدة وهى تتوجه الى باب القاعة للخروج : - دكتور المادة حدد معاد محدد للإمتحان وصحبتك اتاخرت .. مش فى ايديى بأه .. كلمى دكتور المادة وقفت "أسماء"
أمامها تمنعها من الخروج وهى تخرج هاتفها قائله : - يا دكتورة بقولك هى كانت تعبانه .. وهى خلاص فى الطريق اتصلت بـ "آيات" وبمجرد أن انفتح الخط صاحت "أسماء"
: - أيوة يا "آيات" انتى فين ؟ أتاها صوت "آيات" قائلاً بلهفه : - أنا خلاص بركن أدام الجامعة أهو .. الامتحان خلص ؟ قالت "أسماء" : - تعالى على قاعة " أ "
بسرعة أنهت "أسماء" المكالمة ونظرت الى الدكتورة قائله بلهفه : - خلاص هى داخله الكلية أهى
أوقفت "آيات" سيارتها أمام الجامعة وخرجت منها مسرعة ودلفت من البوابة وهى تحث الخطى .. الى أن وصلت الى مبنى كُتب عليه بخط كبيرة " كلية التجارة " .. صعدت
"آيات" الدرجات بسرعة وتوجهت الى القاعة " أ " .. استقبلتها "أسماء" على الباب قائله : - بسرعة وقفتها بالعافية دخلت "آيات" وتوجهت الى المعيدة قائله وهى تلهث
: - آسفه والله يا دكتورة .. الطريق كان زحمة موت نظرت الدكتورة بشك الى "أسماء" ثم نظرت الى "آيات" قائله : - الطريق كان زحمة ولا انتى كنتى تعبانه امبارح
فى المستشفى ؟ وكزت "أسماء" "آيات" فى ذراعها ففهمت "آيات" وقالت بسرعة : - كنت تعبانه جداً وبجد نزلت بالعافية رغم ان الدكتور كتبلى على راحه واللى زاد وغطى
ان الطريق كان زحمه كمان نظرت اليها المعيدة وهى تعطيها ورقة الإمتحان قائله : - طيب يلا انجزى لو دكتور المادة شافك هيبقى سين وجيم جلست "آيات" وأخذت تجيب
على أسئلة الإمتحان .. انتظرتها "أسماء" بالخارج الى أن أنهت الإمتحان .. شكرت "آيات" الدكتورة بإبتسامه قائله : - ميرسى يا دكتورة جذبتها "اسماء" من ذراعها
وتوجهت بها الى كافيتيريا الكلية وجلستا على احدى الطاولات .. نظرت "أسماء" الى "آيات" قائله بغضب : - والله بتستهبلى .. ده أنا كان ناقص أبوس ايد المعيدة عشان
متمشيش ضحكت "آيات" وهى تقول : - تسلميلي يا "سمسم" قالت "أسماء" بغيظ : - أهو ده اللى انتى فالحه فيه مبخدش منك غير كلام قامت "آيات" وهى تقول : - طيب هروح
أعزمك على نسكافيه حلاوة جدعنتك معايا النهاردة صاحت "أسماء" بمرح : - نسكافيه بس .. ده انتى المفروض تعمليلي حفلة .. أنقذت 20 درجة كانوا هيضيعوا عليكي
قالت "آيات" بمرح وهى تنصرف : - مش لما أشوف هاخد منهم كام درجة الأول عادت "آيات" حاملة أكواب النسكافيه البلاستيكيه .. ووضعت كوباً أمام صديقتها ..سمعت من
خلفها صوتاً يهتف : - ازيكوا يا بنات .. عملتوا ايه فى امتحان الشيت ؟ جلست "آيات" وهى تنظر الى الشاب خلفها قائله : - ازيك يا ابنى عاش مين شافك .. غطسان فين
مبشوفاكش فى السكاشن ؟ قال الشاب مبتسماً وهو يجلس بين الفتاتين على الطاولة : - محسسانى ان احنا فى طب .. يا بنتى دى تجارة قالت "أسماء" بمرح : - طول عمرك
فاشل يا "أحمد" قال "أحمد" مازحاُ : - سبنالكوا انتوا الدح أخذت "آيات" تشرب من كوبها ببطء .. مد "أحمد" يده وأخذ الكوب الموضوع أمام "أسماء" ورشف منه قائلاً
: - الله كنت محتاج كوباية نسكافية تظبطلى دماغى صاحت "أسماء" بحنق : - ياباى على الغلاسه .. متروح تجيبلك واحد ده "آيات" جيباهولى نظر "أحمد" الى "آيات" وهو
يرشف رشفه أخرى قائلاً : - مش مشكلة تروح تجيبلك واحد تانى قالت "آيات" : - ليه ان شاء الله .. مش قايمة تانى أنا قامت "أسماء" وهى تقول بغيظ : - أوف .. هروح
أجيب أنا نظر "أحمد" الى "أسماء" وهى تبتعد ثم التفت الى "آيات" ورمقها بنظراته قائلاً : - عملتى ايه فى الإمتحان ؟ قالت "آيات" بلا مبالاة وهى تتجول بعينيها
فى رواد الكافيتيريا : - كان لذيذ .. بس فى كام نقطة فى التشوز وقعوا منى ضحك "أحمد" قائلاً : - يا بنتى ده تشوز يعني اعملى حادى بادى ابتسمت "آيات" قائله بمرح
: - ما أنا لما فشلت فى انى أختار صح .. عملت حادى بادى قال "أحمد" وهو يرمقها بنظرت اعجاب واضحة : - بس انتى زى القمر النهاردة نظرت اليه "آيات" بحدة وقالت:
- "أحمد" لو سمحت انت عارف انى مبحبش كده قال "أحمد" بضيق : - ليه بأه ؟ قالت "أيات" بحزم : - لان احنا فريندرز وبس قال "أحمد" بتبرم : - وليه منكنش أكتر من
فريندز يا "آيات" .. ليه منكنش ........ قطع كلامه بعدما أتت "أسماء" حاملة كوبها .. جلست فى مقعدها الذى تركته منذ قليل .. قام "أحمد" قائلاً : - سلام أشوفكوا
بعدين غادر "أحمد" .. ونظرات "أسماء" تتابعه .. ثم نظرت الى "آيات" بلؤم قائله : - قالك ايه ؟ قالت "آيات" بلا مبالاة : - هيقولى ايه يعني قالت "أسماء" مبتسمه
بخبث : - فاكرانى مفهمتش اللى حصل ؟ قالت لها "آيات" بنفاذ صبر : - ايه اللى حصل يعني قالت "أسماء" : - اتعمد انه ياخد من أدامى كوباية النسكافيه عشان أقوم
أجيب لنفسي غيرها و يخلاله الجو هتفت "آيات" بحنق وهى ترمق صديقتها بنظرات غاضبة : - ومادمتى عارفه كده ايه اللى خلاكى تقومى أصلاً قالت "أسماء" ضاحكة : - مبحبش
أبقى عزول يختى قالت "آيات" بغيظ وهى تنتقل الى المقعد المجاور لـ "أسماء" وتفرك لحم ذراعها بين اصبعيها بقوة : - بطلى الاسلوب ده مبحبوش هتفت "أسماء" بألم
: - دراعى يا مفترية قالت "آيات" بتشفى : - أحسن عشان تحرمى تغيظينى تانى قالت "أسماء" وهى تفرك ذراعها بيدها : - يا بنتى ده الواد هيموت عليكي من سنة أولى
.. بلى ريقه بأه قالت "آيات" بتأفف : - أوف .. ميت مرة أقولك أنا وهو فريندرز وبس .. فضينا بأه من السيرة دى صمتت "أسماء" قليلا ثم نظرت الى "آيات" قائله بتهكم
: - انسى اللى فى بالك ده خالص ارتبكت "آيات" ونظرت اليها قائله : - تقصدى ايه ؟ تبادلتا نظرة ذات معنى .. الى أن أشاحت "آيات" بوجهها .. فقالت "أسماء" : -
طيب طمنينى على الأقل .. الموضوع متطور معاكى لحد فين صمتت "آيات" وأخذت تحرك الكوب الفارغ بين يديها .. فقالت "أسماء" : - خلاص برحتك مش هضغط عليكي التفتت
اليها "آيات" قائله بضيق : - اتخنقت .. مش احنا خلصنا ما تيجى نقوم نلف بالعربية شوية أو نروح النادى ؟ قالت "أسماء" بإستنكار : - عندنا النهاردة محاضرتين ورا
بعض قالت "آيات" وهى تنهض وتحمل حقيبتها : - كبرى خرجت الفتاتان من الجامعة وتوجهتا الى سيارة "آيات" وانطلقا بهما فى شوارع القاهرة .
****************************************** دخل "أحمد" بسيارته الفيلا وأوقف سيارته فى الجراج ثم صعد الدرجات يصفر بمرح .. توجه الى غرفته وشرع فى تبديل ملابسه
.. نزل الى الطابق السلفى وهو يدور بعينيه فى المكان .. الى أن ظهرت الخادمة فسألها قائلاً : - بابا و ماما هنا ؟ فقالت الخادمة : - أيوة يا فندم فى الجنينة
خرج "أحمد" ليجد والدته واقفة تساعد والده فى تقليم احدى الأشجار بالحديقة .. فأقبل عليها قائلاً بمرح : - يعني "فؤاد" بيه "الأسيوطى" بجلالة قدره وحرمه المصون
واقفين بنفسهم بيقصوا الشجر .. دى لو الصحافة شمت خبر هتبقى فضيحة بجلاجل نظر اليه أبويه وضحكا عالياً .. ثم قال له والده "فؤاد" : - ليه بأه ان شاء الله ..
عيب ولا حرام قالت أمه مبتسمه : - من امتى بأه قص الشجر فضيحة أقبل عليها "أحمد" وقبل يدها قائلاً بمرح : - الايدين الحلوة دى تتلف فى حرير مش تقص شجر ضحك أبوه
قائلاً : - انت عارف انى بحب أعتنى بالجنينة بنفسي و والدتك بتحب دايماً تساعدنى فى كل حاجة اعملها التفتت أمه اليه وقالت بلهفه : - قولى عملت ايه فى امتحان
النهاردة ؟ قال "أحمد" مبتسماً : - حليته بصابع رجلى الصغير ضحك أبو بتهكم قائلاً : - آه هتقولى على نباهتك .. عارفها كويس .. بدليل انك بقالك 3 سنين فى سنة
رابعة مش عايز تطلع منها
قالت أمه بضيق : - متعكننش عليه بأه .. هو وعدنى انه هينجح السنة دى ان شاء الله ثم التفتت اليه قائله : - مش كده يا "أحمد" ؟ قال "أحمد" مبتسماً : - طبعاً
يا ست الكل أنا وعدتك قال "فؤاد" متهكماً : - طيب ما انت وعدتها السنة اللى فاتت واللى قبلها وبرده سقطت قالت زوجته بضيق : - "فؤاد" بلاش كلمة سقطت دى قال "فؤاد"
صاخراً وهو يخلع الجوانتى السميك الذى يرتدي : - والله أنا مش عارف ايه أخرة دلعك فيه .. ده لو بنت مش هتدلع كده ؟ عانق "أحمد" أمه قائلاً : - ربنا يخليكي ليا
يا ماما انتى اللى نصفانى فى البيت ده صاح "فؤاد" قائلاً : - أيوة اتلميتوا على بعض ثم قال : - أنا رايح المكتب .. لما الغدا يجهز نادولى
******************************************
وضعت "آيات" هاتفها النقال بين أذنها وكتفها وجلست على فراشها تصبغ أظافر يدها بالمانكير .. وتحدثت بضيق قائله : - ما انتى عارفة بابا يا "أسماء" .. مستحيل
هيرضى انى أسافر سفريه فيها بيات قالت "أسماء" بضيق : - باباكى ده صعب أوى .. وكمان مش سامحلك تتأخرى بره البيت عن 10 بالليل .. يعني ايه أخرك 10 بالليل ..
الناس أصلا بتبتدى تخرج الساعة 10
قالت "آيات" بحنق : - خلاص بأه مش هنفضل نعيد ونزيد فى الكلام متخنقنيش انتى كمان قالت "أسماء" بحزن : - كان نفسي تيجي معايا أوى زفرت "آيات" بضيق قائله : -
وأنا كمان .. انتى عارفه أنا بحب شرم أوى .. بس مش هينفع موضوع البيات ده ثم قالت : - طبعاً باباكى وافق ضحكت "أسماء" قائله : - آهااا باباتى حبيبى وافق طبعاً
.. ماما اللى عصلجت شوية .. بس بابا راضانى ووافق قالت "آيات" بمرح : - باباكى ده راجل سكر .. مفيش زيه .. يا سلام لو يعد مع بابا شويه يعلمه ازاى يبقى أب فرى
كده سمعت "آيات" طرقات على باب غرفتها فقالت : - ده أكيد بابا دى خبطته .. خليكي معايا هشوفه وأرجعلك ألقت "آيات" هاتفها على الفراش وأخذت تنفخ فى أظافرها وتحركها
فى الهواء لتجففها .. فتحت الباب ثم ابتسمت للرجل الوقور الذى يغطى الشيب رأسه قائله : - بابا حبيبى اقترب منها الرجل وقبل رأسها قائلاً : - حبيبة بابا .. اعدة
لوحدك وأنا آعد لوحدى .. متيجي نعد نتفرج على التى فى مع بعض قالت "آيات" وهى تقبل وجنته : - حاضر يا بابا هقفل بس مع "أسماء" و أنزل أعد معاك نظر والدها الى
هاتفها الملقى على الفراش وقال بمرح : - انتوا مبتبطلوش رغى أبداً ضحكت "آيات" قالئه : - واحنا ورانا ايه غير الرغى مسح على شعرها قائلاً : - طيب يا حبيبتى
هستناكى تحت شيعته بإبتسامه ثم أغلقت الباب وعادت الى هاتفها لتضعه على أذنها قائله : - "أسماء" انتى لسه عايشة ؟ ضحكت "أسماء" قائله : - عايزانى أموت عشان
مسافرش شرم للدرجة دى قلبك اسود وحقوده ضحكت "آيات" قائله : - آه بصراحة متغاظة منك عشان هتروحى وأنا لأ ثم قالت بجديه : - لا بجد اوعى تفكرى انى ممكن أحقد
عليكي أو أبقى غلاويه كده .. انا مش كده والله يا "أسماء" قالت "أسماء" بسرعة : - انتى عبيطه يا بنت انتى .. انا بهزر معاكى قالت "آيات" : - طيب يلا من غير
مطرود عشان نزله أعد مع بابا سيباه لوحده من ساعة ما جه من بره قالت "أسماء" ضاحكة : - ساعات بحس انك مراته مش بنته .. يلا سلام أشوفك بكرة فى الكلية ثم هتفت
قائله : - عندنا بكرة امتحان شيت تانى اوعى تروح عليكي نومه زى النهاردة .. لو نمتى تانى لا انتى صحبتى ولا أعرفك مش هترجى المعيدة تانى قالت "آيات" : - لا
متقلقيش يا "سمسم" هخلى دادة تصحيني .. يلا باى - باى
***************************************** جلست "آيات" على الأريكة بجوار والدها لمشاهدة التلفاز .. كانت مندمجه فى المشاهدة وهى تضع حبات الفشار فى فمها بنهم
.. التف "عبد العزيز" والدها ينظر اليها وقد رُسمت ابتسامه حانيه على وجهه .. لف ذراعه حول كتفيها وقربها منه مقبلاً رأسها .. رفعت نظرها اليه مبتسمه فقال لها
: - تعرفى يا "آيات" من يوم وفاة أمك الله يرحمها .. ومفيش حاجة ماليه حياتى غيرك .. انتى اللى منوره حياتى بوجودك فيها وأى حاجه غيرك متهمنيش دفنت "آيات" وجهها
فى صدره وهى تقول : - انت كمان يا بابا اللى وجودك منور حياتى ربنا ما يحرمنى منك أبداً اقتربت دادة "حليمة" مبتسمة وهى تراهما هكذا .. وقالت بصوت حانى : -
يلا يا "آيات" يا بنتى عشان تنامى عندك امتحان الصبح نظر "عبد العزيز" الى "آيات" بدهشة : - عندك امتحان الصبح ؟ .. وايه اللى مسهرك لحد دلوقتى ؟ قالت وقد بدأ
النعاس يزحف الى عينيها : - مكنتش عايزه أنام أوقفها والدها قائلاً بحزم : - يلا على أوضتك يا "آيات" ابتسمت "آيات" وانحنت لتقبل وجنته قائلاً : - تصبح على
خير يا بابا رد والدها مبتسماً : - تصبحى على خير يا حبيبتى صعدت "آيات" الى غرفتها .. توجهت الى الدولاب لتختار ما ستدرتديه فى الغد .. فغداً يوم مميز بالنسبة
لها .. لأنها غداً ... ستـــراه.
*****************************************
بعد منتصف الليل بعدة ساعات .. دخل "آدم" بسيارته أحد أحياء القاهرة الشعبية وتوقف أمام احدى البنايات .. بدت سيارته الحديثة متناقضة مع الأجواء حولها .. صعد
"آدم" الدرجات برشاقه الى ان توقف أمام أحد الأبواب وأخرج مفتاحه ليفتح الباب بهدوء .. أغلق الباب خلفه وضغط على زر المصباح بجوار الباب .. التفت وشهق بفزع
: - خضتيني يا ماما نظر الى المرأة الجالسه على مقعد الصالون الكبير .. امرأة فى العقد السادس من العمر يبدو عليها علامات الوهن والضعف .. وقفت أمامه ونظرت
اليه بتبرم قائله : - كل يوم يا "آدم" ترجع وش الصبح .. ده غير بياتك بره كل شويه والتانى زفر "آدم" بضيق وهو يقول : - هو أنا صغير يا ماما .. انا راجل وعندى
32 سنة يعني مش عيل صغير
قالت أمه بعصبيه : - وعشان ما انت راجل ومش صغير المفروض تصرفاتك تكون أعقل من كده يا "آدم" قال "آدم" وهو يتوجه الى غرفته : - نكمل خناق الصبح .. انا مصدع
وعايز أنام كاد ان يغلق باب غرفته فأوقفت أمه الباب بيدها ونظرت اليه قائله : - اتعشيت ؟ اومأت برأسه قائلاً : - أيوة نظرت اليه بعتاب ثم تركته ودخلت غرفتها
.. أغلق "آدم" باب غرفته التى كانت تحتوى على آثاث متواضع لكنه جيد .. خلع قميصه وتوجه الى حاسوبه وجلس ينظر الى بريده الالكترونى .. زفر بضيق عندما لم يجد
مبتغاه وأخرج سيجاراً وأشعله وظل ينفث دخانه بعصبيه .. ثم أغلق الحاسوب وتوجه الى فراشه بعدما أنهى سيجاره واغلق المصباح وغط فى سبات عميق
************************************** استيقظت "آيات" من فورها بعدما نادتها "حليمة" قائله : - "آيات" .. اصحى يا بنتى عشان امتحانك كان يبدو عليها النشاط
بعكس الأمس .. أخذت دشاً سريعاً وارتدت ملابسها التى اختارتها بعناية الليلة الماضية .. وكالعادة وقفت أمام المرآة تضيف على ملامحها البريئة لمسات تخفى بها
برائتها وبساطتها وتظهرها كإمرأة .. توجهت الى باب الفيلا فقالت بها "حليمة" قبل أن تغادر : - مش هتفطرى يا "آيات" ؟ قالت "آيات" وهى تلوح لها مودعة : - هفطر
فى الجامعة يا دادة .. باى توجهت الى سيارتها وانطلقت بها .. توقفت أمام الجامعة وخرجت لترتدى نظارتها الشمسية التى أضفت عليها بعض الغموض .. توجهت برشاقه الى
داخل الحرم الجامعى .. قابلت "أسماء" فى الكافيتيريا .. فقالت "أسماء" بمرح : - كويس ناموسيتك مكنتش كحلى زى امبارح .. يلا بينا نراجع خلاص معدش وقت جلست الفتاتان
معاً تراجعان بعض النقاط وتخبر كل منهما الأخرى عن توقعاتها لأسئلة الإمتحان .. ثم حان وقت الإمتحان ودلفتا الى داخل القاعة .. جلس "أحمد" على المقعد المجاور
لـ "آيات" ونظر اليها مبتسماً فبادلته ابتسامته .. انتهى الإمتحان وخرجت الفتاتان لتعودا الى الكافيتيريا مرة أخرى .. قالت "آيات" بضيق : - دكتور غبي قالت "اسماء"
بتبرم وهى تنظر الى ورقة الأسئله : - امتحان مستفز لأبعد حد زفرت "آيات" بضيق قائله : - ده امتحان يجيبه فى الشيت أمال فى امتحان الترم هيعمل ايه .. ده هينفخنا
قالت "أسماء" وهى تطوى ورقة الإمتحان وتضعها فى حقيبتها : - سيبك كبرى .. تعالى نشرب حاجة نروق بيها دمنا بعد نصف ساعة بدأت "آيات" فى مراقبة ساعة الموبايل
بإهتمام .. فنظرت "أسماء" الى وهى تقول بلؤم : - فى ايه كل شوية تبصى لساعة الموبايل ؟ قالت "آيات" بغيظ : - وعرفتى منين انى ببص لساعة الموبايل قالت "أسماء"
بسخريه : - أمال بتبصى لايه ؟ للثيم مثلاً ؟ لم تجيبها "آيات" وتظاهرت بالإنشغال بالنظر الى رواد الكافيتيريا .. مرت الدقائق لتعلن الساعة الواحده الا عشر دقائق
.. فأخذت "آيات" تلملم فى أشيائها وهى تقول لـ "اسماء" : - يلا يا "أسماء" قالت "أسماء" دون أن تتحرك من مكانها : - يلا فين ؟ نظرت اليها "آيات" قائله : - يلا
عندنا محاضرة "ادارة أعمال" بعد عشر دقايق قالت "أسماء" بلؤم : - اشمعنى يعنى محاضرات "ادارة الأعمال" اللى بتصرى نحضرها قالت "آيات" وهى تنهض مغادرة : - أنا
هحضرها عايزة تحضريها احضريها مش عايزة استنيني هنا لحد ما المحاضرة تخلص نهضت "أسماء" وهى تسرع خلف "آيات" .. جلستا متجاورتين فى المدرج الذى ازدخر بالطلبة
والطالبات .. سألت احدى الطالبات : - هو الدكتور اتأخر ليه ؟ ردت أخرى : - متأخرش ولا حاجة دى كلها 5 دقايق
ردت طالبة أخرى ضاحكة : - ان مكنش ده يتأخر أمال مين اللى يتأخر قالت أخرى بهيام : - يخربيت كده ده عليه جوز عيون يهبلوا شعرت "آيات" بالضيق وهى تستمع الى تلك
التعليقات .. وفجأة انخفضت الأصوات تدريجياً وتعلقت الأنظار بالشخص القادم .. التفتت "آيات" تنظر الى باب المدرج وقلبها يخفق بسرعة وارتسمت ابتسامه صغيره على
شفتيها ونظره حالمه فى عينيها .. دخل "آدم" المدرج ووقف على المنصة أمام المكتب ببدلته الأنيقة وملامحه الوسيمة ونظرات كالبحر متلاطم الأمواج .. نظر الى الطلاب
قائلاً بصوته الرخيم : - مساء الخير ردد الطلاب : - مساء الخير يا دكتــور "آدم"


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 08-09-2013, 05:02 PM
صورة ســــــــارهـ الرمزية
ســــــــارهـ ســــــــارهـ غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


رووووووووعة .. بداية حلوة .. مليش توقعات دلوقتي لسه معرفتش الشخصيات كويس بس متهيألي إن آيات طيبة وكويسة بس تفتقد التوجيه والنصيحة وآدم يعني محبتش شخصيته ممكن أغير فكرتي عنه البارتات الجاية الله أعلم

يلا في إنتظارك يا سكرة



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 08-09-2013, 05:43 PM
صورة فدا لعيونه الرمزية
فدا لعيونه فدا لعيونه متصل الآن
مشـ© الأنمي ©ـرفة
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


رووووووووووووووووووووعة البارت
انا بحب الروايات
واعذريني لو ما تبعتها
مشغولة

اعذريني



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 09-09-2013, 06:29 AM
فداء الإسلام فداء الإسلام غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ســــــــارهـ مشاهدة المشاركة
رووووووووعة .. بداية حلوة .. مليش توقعات دلوقتي لسه معرفتش الشخصيات كويس بس متهيألي إن آيات طيبة وكويسة بس تفتقد التوجيه والنصيحة وآدم يعني محبتش شخصيته ممكن أغير فكرتي عنه البارتات الجاية الله أعلم

يلا في إنتظارك يا سكرة


انتي الأروع حبيبتي

اوكي خلينا مع الأحداث ونشوف .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 09-09-2013, 06:31 AM
فداء الإسلام فداء الإسلام غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فدا لعيونه مشاهدة المشاركة
رووووووووووووووووووووعة البارت
انا بحب الروايات
واعذريني لو ما تبعتها
مشغولة

اعذريني

مروكر الأروع يا عسل

معذورة حبيبتي ..في انتظارك باي وقت .ا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 09-09-2013, 06:35 AM
فداء الإسلام فداء الإسلام غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


الفصل الثاني


وفجأة انخفضت الأصوات تدريجياً وتعلقت الأنظار بالشخص القادم .. التفتت "آيات" تنظر الى باب المدرج وقلبها يخفق بسرعة وارتسمت ابتسامه صغيره على شفتيها ونظره
حالمه فى عينيها .. دخل "آدم" المدرج ووقف على المنصة أمام المكتب ببدلته الأنيقة وملامحه الوسيمة ونظرات كالبحر متلاطم الأمواج .. نظر الى الطلاب قائلاً بصوته
الرخيم :
- مساء الخير
ردد الطلاب :
- مساء النور يا دكتــور "آدم"
حاولت "آيات" بصعوبه اخفاء البسمة التى ارتسمت على شفتيها حال رؤياه .. قال "آدم" وهو ينظر الى الأوراق أمامه :
- حد يفكرنى وقفنا فين المرة اللى فاتت
قال أحد الطلاب :
- ..........

اومأ "آدم" برأسه وبدأ محاضرته .. استمرت المحاضرة قرابة الساعتين .. قرب انتهاء المحاضرة بدا على الجميع الملل والحنق والرغبة فى انتهاء المحاضرة بإستثناء
"آيات" .. التى كانت تنظر الى "آدم" تراقب كل حركة وكل سكنة وكل ايماءة وكل التفاته .. التفتت اليها "أسماء" قائله :
- اطلبي منه صورة أحسن
وكزتها "آيات" فى ذراعها بقوة فقالت "أسماء" بغيظ :
- كوعك عامل زى المسمار يا بنت انتى
قالت "آيات" بتشفى :
- أحسن عشان تحترمى نفسك
هتفت "أسماء" بصوت منخفض :
- انتى مش شايفة نفسك بتبصيله ازاى .. ده انتى هاين عليكي تاخديه فى ايدك وانتى خارجه من المحاضرة
وكزتها "آيات" مرة أخرى بقوة أكبر .. فلم تستطع "أسماء" كتم صرخة ألم :
- آآه
لم يكن صوتها عالياً للدرجة .. ولكنه كان ملفتاً خاصة مع السكون الذى كان سائداً فى المدرج .. التفت "آدم" الى مصدر الصوت .. فالتقت عيناه بعيني "آيات" .. شعرت
بقلبها ينبض بجنون داخل صدرها .. وحبست أنفاسها وتضرجت وجنتاها بحمره خفيفه أخفتها الأصباغ الصناعية التى كانت تضعها على وجهها .. عاد "آدم" ليلتفت الى شرحه
وهو ينقل نظره بين طلابه بلامبالاة .. نظرت "آيات" الى "أسماء" بغضب والتزمتا الصمت .. انتهت المحاضرة فتابعته "آيات" بعيناها وهو ينصرف قبل الطلاب .. ساد الهرج
والمرج وخرجت الفتاتان من المدرج .. وقفتا أمام الكلية تتحدثان فقالت "أسماء" :
- متيجى نروح النادى النهاردة حسه انى مخنوقة
قالت "آيات" وهى تشعى بالملل :
- وأنا كمان
ثم قالت :
- وكمان هكلم "ايمان" و "سمر" ييجوا معانا
قالت "أسماء" بمرح :
- أوكيشن

توجهت الفتاتان الى النادى وجلستا حول احدى الطاولات فى انتظار حضور صديقتيهما .. قالت "أسماء" وهى تنظر الى "آيات" بعتاب :
- برده مش عايزه تتكلمى معايا
زفرت "آيات" بضيق دون أن تنطق بشئ .. فقالت "أسماء" بغضب :
- بس ابقى خليكي فاكراها يا "آيات" .. والله ما عدت حكيالك أى حاجه تانى
قالت "آيات" بحنق :
- مفيش أصلاً حاجة تتحكى
قالت "اسماء" بعناد :
- حاولى .. هتلاقى الكلام بيتسرسب منك واحدة واحدة
صمتت "آيات" لفترة ثم قالت بحزن :
- كل الحكاية انه عجبنى مش أكتر من كده يعني
قالت "أسماء" مبتسمه :
- ليكي حق يا "يويو" الراجل موز ودكتور فى الجامعة
نظرت اليها "آيات" بغضب قائله :
- احترمى نفسك يا "أسماء" لو سمحتى
ضحكت "أسماء" قائله :
- ده بجد بأه
ظهرت علامات الضيق على وجه "آيات" فإقتربت "أسماء" بمقعدها منها ووضعت يدها على يد "آيات" قائله بإهتمام :
- اتكلمى يا "آيات" .. قوليلى اللى جواكى
قالت "آيات" بنفس النظرة الجزينة :
- مفيش حاجة تتقال
قالت "أسماء" بجدية :
- بس أنا عمرى ما شوفتك كده يا "آيات" .. عمرى ما حسيت انك ممكن تنجذبى لحد كده .. ما فى ولاد كتير حوالينا وأمامير وستايل وولاد ناس .. بس انتى عمرك ما اهتميتي
بحد منهم .. فمستغرباكى أوى .. لانى مشفتكيش قبل كده بتنجذبى لحد من مجرد شكله
نظرت اليها "آيات" وقالت بحده :
- أنا منجذبتلوش عشان شكله
قالت "أسماء" بإستغراب :
- أمال عشان ايه ؟ .. انتى أصلاً متعرفيهوش
قالت"آيات" وكأن شريط سينيمائى يمر من أمام عينيها :
- فى سنة أولى قبل ما أتعرف عليكي .. كان لسه بابا مجبليش العربية .. كنت بروح الجامعة فى تاكسى .. او بابا بيبعت معايا العربية بالسواق .. فى اليوم ده كنت
راكبه تاكسى .. ونزلت أدام الجامعة .. معرفش ايه اللى حصل لقيت فجأة تاكسى تانى بيفرمل جامد أدامى وبيخبط فى الرصيف .. معرفش أنا اللى منتبهتش ولا هو اللى غلطان
.. نزل السواق من التاكسى بتاعه وفضل يزعق فيا جامد أوى لدرجة انى عيطت وسط الشارع
كانت "أسماء" تسمع الى "آيات" بإهتمام فأكملت قائله :
- كنت فى موقف محرج أوى والراجل مش عايز يهدى ومش عايز يعديني واكمن العربية خبطت فى الرصيف كان عايز تمن التصليح وأنا ساعتها مكنش معايا المبلغ اللى طلبه كتعويض

اتسعت عينا "أسماء" وهى تستمع الى كلام "آيات" التى أكملت قائله بإتبسامه خفيفه :
- بعدها لقيت دكتور "آدم" جه .. شكله كان داخل الجامعة ولقى الخناقة والراجل وهو بيزعقلى .. المهم فضل يتكلم مع الراجل ويقوله متزعقلهاش كده دى بنت .. والراجل
برده فضل يزعق ومصر ياخد فلوسه قولتله هتصل ببابا يبعتلى حد بالفلوس وافق بس بشرط انى افضل معاه متحركش لحد ما بابا ييجى
ثم نظرت "آيات" الى "أسماء" مبتسمه بخجل وهى تقول :
- كنت خايفه من الراجل أوى .. وكنت بعيط .. بس دكتور "آدم" فضل واقف معايا ومرضاش يمشى ويسيبنى واقفه معاه لوحدى .. حسيته كان مضايق من اللى حصلى وفضل يقولى
متخفيش ميقدرش يعملك حاجه .. وفضل واقف جمبي .. كنت أول مرة أشوفه .. ومكنتش حتى اعرف انه دكتور عندنا فى الكلية
ثم أكملت :
- بابا جه بنفسه واتفاهم مع الراجل وساعتها دكتور "آدم" سألنى انتى كويسه .. قولتله أيوة .. قالى معلش راجل معندوش دم متزعليش نفسك أنا لو كان معايا المبلغ
دلوقتى كنت دفعتهوله ومكنتش وقفتك كده
صمتت "آيات" قليلاً ثم قالت :
- بصراحة احترمته أوى وحسيته رجل أوى .. ومش عارفه دى تهيآت ولا ايه بس حسيت بنظرات عينه حنينه أوى وهو بيبصلى .. بعد كده بابا شكره انه كان جمبى ودافع عنى
.. بس .. شوفته بالصدفة فى الكلية وعرفت انه بيدي مادة فى سنة رابعه .. آدى كل الحكاية
التفتت "أسماء" الى "آيات" قائله :
- بس أنتى عمرك ما قولتيلى انك حسه بحاجه نحيته
قلت "آيات" بحزن :
- أنا نسيت الموضوع وشيلته من بالى .. بس لما شوفته فى بداية السنة دى وبقيت بشوفه كتير .. مش عارفه .. على طول بفتكر الموقف اللى عمله معايا
ثم نظرت الى "أسماء" وقالت بحماس :
- تحسيه راجل كده .. مش حتت عيل .. يعني تحسيه واثق من نفسه وبيدافع عنك وخايف عليكي وبيحميكى
ثم تنهدت قائله :
- تفتكرى أنا مكبرة الموضوع ؟
قالت "أسماء" بعد تفكير :
- بصى مش عايزة أعشمك بحاجة .. وفى نفس الوقت مش عايزة اضايقك .. بس أنا مش شايفه أى اهتمام من نحيته يا "آيات"
قالت "آيات" بحزن وهى تطرق برأسها :
- عرفه
نظرت اليها "أسماء" قائله :
- طيب ما تحاولى تلفتى انتباهه
قالت "آيات" بدهشة :
- ازاى يعنى ؟
قالت "أسماء" بحيره :
- مش عارفه
فكرت "آيات" قليلاً ثم قالت بكبرياء :
- لا مش هحاول ألفت انتباهه .. هو لو حس بحاجه نحيتى يبقى منه لنفسه .. ولو محسش خلاص هو حر مش هضربه على ايده عشان يحبنى
ثم ظهر الحزن مرة أخرى فى عينيها وقالت وكأنها تحدث نفسها :
- تفتكرى ممكن يحبنى ؟
قالت "أسماء" :
- مش يمكن أصلاً يكون متجوز
التفتت اليها "آيات" قائله بثقه :
- لا مش متجوز .. مش لابس دبلة
قالت "أسماء" بتهكم :
- مش شرط كل الرجاله المتجوزين يلبسوا دبلة يا "آيات"
قالت "آيات" بثقه :
- لا أنا واثقه انه مش متجوز لانى عارفه الأكاونت بتاعه على الفيس وكاتب فى البروفايل بتاعه سينجل
قالت" أسماء" بدهشة :
وعرفتى الاكاونت بتاعه منين ؟
قالت "آيات" :
- من الجروب بتاع الكلية فى مرة رد على بوست فعرفته من الاسم ومن الصورة
قالت "أسماء" بعتاب :
- ما شاء الله .. كل ده من ورايا
مازحتها "آيات" قائله :
- متزعلش بأه يا "سمسم" .. أصلاً مفيش حاجة عشان أحكيها .. مجرد احساس من طرف واحد يعني حاجة عبيطة مش مستاهله تتقال
فى تلك الأثناء أقبلت فتاتان فى اتجاههما كان بينهما عامل مشترك ألا وهو ملابسهما الواسعة الفضفاضة وحجابهما الطويل .. ابتسمت "آيات" فى سعادة وهى تهتف قائله
:
- "إيمان" .. "سمر"
قامت "أسماء" و "آيات" للترحيب بالفتاتين ومعانقتهما .. ثم التفوا معاً حول الطاولة .. بدا للناظر من بعيد أنهم مجموعة غريبة .. فتاتان بكامل زينتهما ويرتديان
الملابس الضيقة المثيرة وأخرتان بدون أى زينه وترتديان ملابس محتشمه .. قالت "آيات" فى سعادة بالغة :
- وحشتونى أوى .. انتوا بجد أندال ليه مش بنجتمع مع بعض على طول .. لازم يعنى أفضل ألح عليكوا عشان نتقابل
ابتسمت "سمر" قائله :
- معلش يا "آيات" انتى عارفه أنا مشغوله أد ايه فى المستشفى
قالت "أسماء" ضاحكة :
- مش عارفه ايه اللى يخليكى تدخلى طب أصلا ملها تجاره ... زى الفل
ضحكت "سمر" قائله :
- آه فل أوى .. ده انتوا فى التراوه خالص
هتفت "أسماء" متظاهرة بالغضب :
- قصدك ايه بأه ده بتوع تجارة دول أجدع ناس .. تنكرى
قالت "سمر" ضاحكة :
- لا طبعاً منكرش .. كنت بهزر معاكى .. وبعدين يا ستى أهى كلها شهادة
التفتت "آيات" الى "ايمان" قائله بمزاح :
- ايه أخبار دكتور السنان الفاشلة ؟
قالت "إيمان" بغيظ :
- عارفه لو عدتى تقوليلى فاشلة تاني هعملك فيكي ايه
قالت "آيات" مبتسمه :
- الا قوليلى يا "ايمان" هو المفروض أغسل سنانى كام مرة فى اليوم عشان ميحصليش مشاكل فى سنانى ؟
قالت "ايمان" وهى تخرج بسكويت من حقيبتها وتتناوله :
- ازاى يعني ؟ .. هو انتى بتغسلى سنانك كل يوم
قالت "آيات" بدهشة :
- أيوة طبعاً وبابا بيضايق منى لو مغسلتهمش مرتين فى اليوم
صاحت "ايمان" قائله :
- أما فرفورة صحيح
ضحكت الفتيات وصاحت "آيات" :
- أنا اللى فرفورة ولا انتى اللى دكتورة سنان فاشلة .. انا مش عارفه أصلاً انتى طلعوكى من اعدادى ازاى
قالت "ايمان" لتغيظها :
- يلا يا نايتي .. أنا أصلا ايه اللى خلانى أعرف شويه بنات نايتي زيكوا كده مش عارفه .. بكرة تشوفى اسمى على أكبر عيادات الأسنان فى البلد وتطلبوا منى معاد
عشان تقابلونى وتبقى السكرتيرة بتاعتى تقولكوا دكتورة "ايمان" مشغوله تعالوا بعد شهر
أكملت "أسماء" ضاحكة :
- آه مشغوله لان العيانين اتلموا عليها وادولها حتة علقه مرقداها شهر فى المستشفى فتعالوا لما صحتها تتحسن وتنسى الشرخ اللى حصل فى كرامتها
تظاهرت "ايمان" بالنهوض والمغادرة وهى تقول :
- تصدقوا ان خسارة فيكوا انى أعد معاكوا أصلاً
جذبتها "سمر" قائله :
- خلاص يا "ايمان" بنهزر معاكى انتى عارفه ان محدش بيقدر قيمة المواهب العبقرية اللى زيك فى البلد دى
جلست "ايمان" وقالت بترفع :
- بكرة تشوفوا "ايمان" دى هتبقى ايه
ثم قالت :
- مش هناكل حاجة
طلب الجميع مشروباً غازياً بجانب وجبة الغداء .. فقالت "ايمان" بتهكم :
- وكمان طالبينها دايت .. ده انتوا بجد فرافير
قالت "آيات" مبتسمه :
- أنا بخاف أتخن أوى
قالت "ايمان" بتهكم :
- أمال أنا مش خايفة ليه وأنا أدك 3 مرات يا "آيات"
كانت "ايمان" ذات وزن كبير .. بالنظر الى الفتيات الثلاثة فهى تبدو أكثرهن ضخامة .. ليس طولاً فقط وزناً وعلى الرغم من ملابسها الفضفاضة الواسعة الى أنها أظهرت
مدى زيادة وزنها
قالت "سمر" بإهتمام :
- قولتلك كتير يا "إيمان" لازم تهتمى بأكلك أكتر من كده .. ده انتى يا بنتى مبتعرفيش تمشى على دايت أكتر من 3 أيام
قالت "إيمان" بسخرية :
- وأمشى على دايت ليه شيفانى تخينه .. ده أنا يدوبك برميل بس
انفجرت الفتيات فى الضحك .. ورعلى الرغم من الابتسامه التى ارتسمت على شفتى "إيمان" الا أن "آيات" لمحت سحابة حزن فى عينيها .. ظلت تنظر اليها تحاول فهم سبب
تلك النظرات الحزينة لكنها لم تستشف شيئاً فسألتها بإهتمام :
- "إيمان" .. فى حاجة مضايقاكى
رسمت "إيمان" ابتسامة واسعة على شفتيها وقالت :
- أيوة مضايقة ان الأكل اتأخر
صاحت "أسماء" قائله :
- يا بنتى ارحمى نفسك .. شوية شوية وهتاكلينا
ثم تظاهرت أنها تنادى على النادل قائله :
- يا عم يا بتاع الأكل قولهم بسرعة شوية معانا حوت لو مسديناش بقه بأى حاجه هياكلنا واحدة ورا التانية
ضحكت الفتيات وشاركتهم "إيمان" الضحك

*************************************

توقف "آدم" بسيارته أمام البرج .. حياه رجل الامن الواقف .. ثم تتبعه بنظراته وهو يمط شفتيه فى اشمئزاز .. أتى رجل أمن آخر ليرى التعبير المرسوم على وجه زميله
فسأله قائلاً :
- ايه فى ايه ؟
هتف رجل الأمن ومازالت تعبير الإشمئزاز على وجهه :
- الست اللى فى شقة 22 دى مش هتجيبها لبر
قال زميله :
- ليه ايه اللى حصل تانى ؟
قالت رجل الأمن بغضب :
- لا عندها خشى ولا حيا .. وكل كام شهر راجل طالع وراجل نازل أما بقت حاجة تقرف أنا عارف ليه متغورش من العمارة .. كل اللى ساكنين هنا ناس محترمة تروح تشوفلها
جيران زيها تعيش وسطهم
قال زميله بضيق :
- ربنا يستر على وليانا .. أنا برده مبطقش أبص فى وشها .. ربنا يهديها
صاح الآخر بحرقه :
- قول ربنا ياخدها

صعد "آدم" الى شقة 22 وأخرج المفتاح ودخل وأغلق الباب خلفه .. ما كاد يدخل الى غرفة المعيشة حتى هبت "بوسي" واقفة وهى تنظر اليه بعتاب .. لم يعبأ "آدم" بنظراتها
وتوجه الى غرفة النوم وهو يخلع جاكيت البدلة .. ألقاه على أقرب مقعد .. ثم توجه الى الدولاب وظل يتأمل البدل المتراصة بجوار بعضها ويختار من بينها .. دخلت "بوسى"
ووقفت على باب الحجرة وهى تكتف ذراعيها أمام صدرها وتقول بتبرم :
- انت نازل تانى ؟
قال "آدم" وهو مازال يتأمل البدل بإهتمام :
- أيوة
اقتربت منه "بوسى" بعصبية وأدارته من كتفه بحده لينظر اليها .. فنظر اليها مندهشاً لتقول بغضب :
- "آدم" الوضع ده هيستمر لحد امتى ؟
قال بدهشه :
- وضع ايه ؟
قالت "بوسى" بعصبية شديدة :
- الوضع اللى احنا فيه ده .. مش حابب نتجوز قولت ماشى مفيش مشكلة .. لكن تدخل بمزاجك وتخرج بمزاجك وأعد بالأيام مشوفاكش .. كده أوفر أوى
قال "آدم" ببرود :
- انتى عايزه ايه دلوقتى يا "بوسى" ؟
اقتربت منه ووضعت كفيها على صدره وهى تنظر اليه برجاء قائله بأعين دامعه :
- أنا بحبك يا "آدم" .. بحبك أوى .. عمرى ما حبيت أى راجل زى ما أنا بحبك .. نفسى نكون زى أى اتنين فى الدنيا بيحبوا بعض .. أنا حساك بعيد عنى أوى يا "آدم"
.. حتى لما بتبقى موجود معايا بحسك مش موجود .. نفسى تحبنى زى ما بحبك يا "آدم"
بدا "آدم" وكأنه يستثقل المهمه .. أمسك ذراعيها قائلاً :
- أنا بحبك يا "بوسى" ليه مش قادرة تقتنعى بكده .. ايه اللى يخليني أستمر معاكى لو مكنتش بحبك وبموت فيكي كمان
قالت "بوسى" بلهفه :
- بجد يا "آدم" بتحبنى بجد ومن قلبك ؟
عانقها قائلاً :
- طبعا يا حبيبتى .. وعمرى ما حبيت حد زى ما حبيتك
بدت عيناه خاويه جوفاء بارده .. ككلماتــه
ابتسمت "بوسى" بسعادة وهى تنعم بعناق حبيبها

**************************************

دخل "آدم" أحد المطاعم وهو ينظر حوله الى أن وقع نظره على الشخص الجالس على احدى الطاولات .. فعلت الإبتسامه شفتيه .. اقترب من الشخص قائلاً :
- عاش من شافك يا "زياد"
قام الرجل وعانق "آدم" قائلاً :
- وحشنى جداً يا "آدم" ربنا يعلم
جلس الاثنان والايتسامة تعلو شفتى "آدم" قائلاً بسعادة :
- وانت كمان يا "زيزو" وحشتنى جداً .. جيت من شرم امتى ؟ .. وخلاص استقريت هنا ولا راجع تانى
قال "زياد" ضاحكاً :
- لا راجع تانى .. انا بس خدت أجازة اكمن الموسم ده مش موسم شغل أد كده
ربت "آدم" على كتف صديقه قائلاً :
- أحسن حاجة انى شوفتك .. ولو مكنتش جيت كنت أنا اللى هجيلك وهو أقضى يومين فى شرم
ضحك "زياد" قائلاً :
- قول بأه انك عايز تستغل صحبك .. اكمنى مدير قرية سياحية وعايز تستنفع من ورايا
ضحك "آدم" قائلاً :
- أوبس .. كشفتنى يا معلم .. ماهو مش معقول صحبى وأخويا من أيام ما كنا فى الحضانة ومستنفعش من وراك حته تبقى عيبه فى حقك يا أخى
ابتسم "زياد" قائلاً :
- تعالى انت بس وملكش دعوة
قال "آدم" غامزاً :
- أخبار المزز ايه ؟
ضحك "زياد" قائلاً :
- أهم متلقحين هناك
قال "آدم" بمرح :
- عمار يا شرم
صمت كلاهما للحظات ثم سأله "زياد" قائلاً :
- ازي والدتك أخبار صحتها ايه ؟
أومأ "آدم" برأسه قائلاُ :
- كويسه الحمد لله
نظر "زياد" الى "آدم" بإهتمام قائلاً :
- وانت أخبارك ايه ؟
ظهرت العصبية فى تصرفات "آدم" وه يخرج سيجاره ليشعله .. اقترب منه النادل قائلاً بأدب :
- ممنوع التدخين يا فندم
نظر اليه "آدم" بحده ثم أطفها تحت أقدامه بعصبيه .. قال "زياد" وهو يرمقه بنظراته :
- مردتش .. أخبارك ايه ؟
قال "آدم" ببرود :
- زى ما أنا مفيش جديد
قال "زياد" :
- وازى صحبتك ؟
قال "آدم"بإستغراب :
- صحبتى مين ؟
قال "زياد" محاولاً التذكر :
- مش فاكر اسمها .. اللى كانت معاك فى آخر مرة نزلت فيها القاهرة .. كنتوا اتعرفتوا فى الديسكو باين
قال "آدم" بلا مبالاة :
- لا سيبتها
قالت "زياد" بحماس :
- أحسن .. أصلاً مكنتش مظبوطة
قال "آدم" بسخريه :
- وهو فى بنت مظبوطه .. كلهم تييييييييييييت
ثم قال بمرارة :
- خاصة الى بيتولدوا وفى بقهم معلقة دهب
هم بأن يشغل سيجاره أخرى لولا أن تذكر بان ذلك ممنوع فزفر بضيق .. بدا واجماً شارداً .. نظر اليه "زياد" ثم قال :
-"آدم" أنا عارف انك اتظلمت أوى .. بس مش معنى كده انك تظلم
التفت اليه "آدم" بحده قائلاً :
- يا ابنى احنا عايشين فى غابة .. الناس فيها عامله زى الكلاب المسعورة كل اللى بتقدر عليه لازم تاخده حتى لو من بق غيرها .. واللى يفوز هو اللى يقدر ياخد نصيب
أكبر من التانى
نظر "زياد" الى "آدم" بنظرات مشفقة وهو يقول :
- مش كل الناس وحشة .. عندك أنا أهو .. أنا وحش يا "آدم" ؟
قال "آدم" بحده :
- انت متولدتش وفى بقك معلقة دهب يا "زياد" .. انت تعبت وشقيت واتمرمطت وطفحت الدم عشان توصل للى انت فيه دلوقتى .. وعشان كده انت لسه أبيض من جواك
قال "زياد" بثقه :
- وانت كمان زيي يا "آدم" احنا الاتنين زى بعض وعشنا فى نفس الظروف ونفس المستوى وكافحنا سوا وتعبنا سوا .. يعني انت كمان من جواك أبيض
قال "آدم" بتهكم :
- لا معدش يا صاحبى .. انا بقيت اسود .. وأسود من السواد كمان
لم يرد "زياد" أن يضغط على "آدم" فى الحديث أكثر .. فقال يحاول تغيير الجو :
- متاخدنيش فى دوكه قولى ناوى تفسحنى فين
ابتسم "آدم" قائلاً :
- انت تأمر يا "زياد" .. شوف حابب تروح فين وأنا أوديك
قال "زياد" مازحاً :
- اعتبرنى سايح وفسحنى
قال "آدم" ضاحكاً :
- ماشى يا سايح .. نتغدى وبعدين هعملك بروجرام هيعجبك
ابتسمت "زياد" لصديقه وربت على كتفه شاكراً

****************************************
عادت "آيات" من الخارج لتجد سيارة والدها فى الجراج فقد أتى مبكراً على غير العادة .. ركنت سيارتها بجوار سيارته ثم أخرجت من حقيبتها مناديل لإزالة المكياج
وشرعت فى ازالة الأصباغ الصناعية التى تزين وجهها .. فبدت أكثر براءه .. خرجت من سيارتها وتوجهت الى داخل الفيلا .. رأت والدها وهو خارج من مكتبه فابتسمت له
واقبلت عليه تعانقه وتقبل وجنته قائلاً :
- ازيك يا بابا .. جيت بدرى النهاردة يعني
ابتسم والدها قائلاً :
- تعبت شوية فقولت أريح
قال "آيات" بقلق وهى ترمقه بنظرات متفحصه :
- تعبان مالك يا بابا .. حاسس بإيه ؟
قال "عبد العزيز" وهو يبتسم ويربط على ذراعها :
- متقلقيش يا حبيبتى شوية ارهاق وهيروحوا لما أرتاح
قالت "آيات" وهى تنظر اليه بإهتمام :
- بابا متتعبش نفسك فى الشغل عندك الشركة مليانه موظفين . .لو سمحت يا بابا صحتك اهم عندى من أى حاجة فى الدنيا
ابتسم لها قائلاً :
- ربنا يخليكي ليا يا حبيبتى
بدا وكأنه انتبه الى ما ترتديه .. فعقد حاجبيه بضيق قائلاً :
- ايه ده يا "آيات" ؟
ارتبكت "آيات" وهى تنظر الى ملابسها قائله :
- ايه يا بابا ؟
قال "عبد العزيز" بصرامة :
- ايه اللى انتى لبساه ده يا "آيات" .. البادى ضيق جداً عليكي وأنا قولتلك قبل كده عايزة تلبسى بادر يبقى تلبسيه فوقيه جاكت ومقفول كمان
قالت "آيات" بحنق :
- ما هو أنا لو لبست فوقيه جاكت مقفول يبقى أصلا مش هيبان يا بابا
قال "عبد العزيز" بحزم :
- ان شاله عنه ما بان .. بنتى متمشيش ولابسه لبس ملزق على جسمها بالشكل ده وكل الرجاله عينهم راحه جايه عليها
شعرت "آيات" بالخجل وبالإضطراب فقالت :
- خلاص يا بابا أنا آسفة
فقال "عبد العزيز" بهدوء لكن بحزم :
- مش عايز أعلق على لبسك تانى يا "آيات" .. انتى كبيرة بما فيه الكفايه عشان تميزي بين الصح والغلط
قالت "آيات" بعدم اقتناع :
- صح يا بابا معاك حق .. معدتش هلبس حاجة ضيقه كده تانى
ابتسم والدها قائلاً :
- طيب يلا يا حبيبتى اطلعى غيري هدومك عشان نتغدى سوا
أومأت برأسها وصعدت الى غرفتها وعلامات التبرم على وجهها .. بدلت ملابسها فرن هاتفها قبل أن تتوجه الى باب الغرفة .. ردت قائله وهى تلقى بنفها على الفراش :
- أيوة يا "سمسم"
قالت "أسماء" :
- كنت بطمن انك وصلتى .. اتغديتي
قالت "آيات" :
- كنت لسه نزله أتغدى .. بابا جه بدرى النهاردة
ثم زفرت بضيق قائله :
- شلت الميك آب وأنا بركن العربية .. ولما دخلت الفيلا شافنى وادانى محاضرة عشان البادى اللى كنت لابساه
قالت "أسماء" بإستغراب :
- ماله البادى .. كان تقيل مش شفاف
قالت "آيات" بهدوء :
- بيقولى ضيق وملزق .. وأعد يقولى بنتى متمشيش كده والرجاله تبص عليها
ضحكت "أسماء" قائله :
- أبوكى ده عايزك تعنسي جميه
ضحكت "آيات" قائله :
- شكله كده فعلاً
ثم قالت :
- يلا باى بأه عشان بابا مستنينى نتغدى سوا
قالت "أسماء" :
- ماشى يا موزه .. أشوفك بكره .. باى

*****************************************
خرجت "سمر" من غرفتها وأقبلت على والدتها التى تتحدث فى هاتفها وقالت لها :
- ماما أنا خارجه .. رايحه عند "إيمان" شوية
أشارت لها أمها بالإنصراف وهى تتبادل المزاح مع صديقتها عبر الهاتف وتنفجر ضاحكة .. ألقت "إيمان" عليها نظرة حزينه ثم فتحت الباب وخرجت من بنايتها الأنيقه ..
سارت قليلا فى الشارع الهادئ قبل أن تجد سيارة أخرى طلبت من سائها أن يقلها الى أحد الأحياء المتوسطة .. صعدت الدرجات العالية وأطرقت باب بيت "إيمان" فتح لها
شاب فى أواخر العقد الثانى يتميز بلحية خفيفة بمجرد أن رآها أخفض بصره .. فقالت بحرج :
- "إيمان" موجودة ؟
قال بأدب دون أن ينظر اليها :
- لحظة واحدة
دخل الشاب وتوجه الى "إيمان" الواقفة فى الشرفة بإسدالها وقال لها :
- صحبتك بره يا "إيمان"
التفت "إيمان" وهتفت قائله :
- هى جت .. ايه ده مخدتش بالى منها وهى طالعه

ابتسمت "إيمان" فى وجه "سمر" وعانقتها وأدخلتها الى غرفتها وأغلقت الباب خلفهما .. قالت "إيمان" وهى تخلع اسدالها :
- كنت واقفة مستنياكى مخدتش بالى منك وانتى داخله العمارة
قالت "سمر" بمتسمه :
- اللى واخد عقلك
قالت "إيمان" مازحة :
- كنت بفكر فى حلة المحشى اللى ماما بتسويها على النار
ضحكت "سمر" قائله :
- محشى بالليل كده
قالت "إيمان" ساخرة :
- بعيد عنك احنا عيلة مفترية بتحب تتعشى محشى
انفجرت "سمر" ضاحكة ثم وضعت يدها على فمها وقالت :
- حرام عليكي مضحكينيش كده أخوكى بره هيسمع صوتى
قالت "إيمان" ضاحكة :
- يا ستى خليه يسمع يمكن الضحكة تجيبه على ملا وشه ولا حاجه
سألتها "سمر" وقد توقفت ضحكاتها :
- هو لسه مش لاقى شغل
قالت "إيمان" بحزن :
- لا للأسف .. وحتى الشغل اللى بيتعرض عليه مبيعجبوش
سألت "سمر" بإستغراب :
- ليه بأه مبيعجبوش
قالت "إيمان" :
- كل شغلانه بيطلع فيها حاجات غلط ومبيرضاش يشتغلها .. يعني آخر شغلانه جتله كانت فى بنك ومرتب ومركز وكل حاجة واحد قريبنا هو اللى اتوسطله جامد فيها وجابهاله
قالت "سمر" :
- وبعدين ؟
قالت "إيمان" :
- رفضها عشان فى البنك ده بيتعاملوا بالربا .. قروض بفوايد يعني
هتفت "سمر" بحماس :
- والله برافو عليه .. "على" أخوكى ده راجل محترم
هتفت "إيمان" بخبث :
- آه قوليتيلى
تضرجت وجنتا "سمر" خجلاً وقالت :
- ايه فى ايه ايه المشكلة يعني لما أقول انه محترم .. عادى يعني
قالت "إيمان" بخبث :
- طيب طالما انتى شايفه انها عادى .. نخليها عادى
قالت "سمر" لتغير الموضوع :
- أخبار تكليفك ايه
قالت "إيمان" بضيق :
- متفكرينيش طالع عيني فيه .. امتى بأه أخلص وارتاح
ضحكت "سمر" قائله :
- ربنا يكون فى عون العيانين اللى تحت ايدك
قالت "إيمان" بحنق :
- مش عارفه ايه اللى كان خلانى أدخل طب أسنان .. ملها تجارة ما هى زى الفل .. شوفتى "آيات" و "أسماء" فى التراوة خالص .. مش مطحونين زينا
صمتت قليلاً ثم قالت :
- أصلا تحسيى اننا كلنا على بعضنا كده مجموعة غريبة ومتناقضة
كادت "سمر" أن تتحدث لولا الطرقات التى سمعتها على الباب اعتدلت فى جلستها فقالت لها "إيمان" مطمئنة :
- خليكي زى ما انتى يا بنتى مستحيل يكون "على"
فتحت "إيمان" الباب فدخلت سيدة بسيطة يبدو على وجهها علامات الطيبة والبساطة أقبلت على "سمر" وقبلتها قائلاً :
- ازيك يا "سمر" عامله ايه يا حبيبتى وازاى ماما
قالت "سمر" مبتسمه :
- كويسه الحمد لله يا طنط ازى حضرتك
قالت والدة "إيمان" بسعادة :
- الحمد لله يا حبيتبى كويسه .. انتى منورانا والله
قالت "سمر" :
- ربنا يباركلك يا طنط ده نورك
قالت والدة "إيمان" بحماس :
- خمس دقايق المحشى هيخلص وأجبلكوا تتعشوا سوا انتى و "إيمان"
قالت "سمر" بحرج :
- لا يا طنط متشكره . أنا أصلا شويه وماشيه
هتفت والدة "إيمان" قائله :
- لا والله ما يحصل .. انتى بخيله ولا ايه .. لازم تكلى المحشى بتاع أم "إيمان" ده جرانى كلهم لما بكون عامله محشى يقولولى ريحة المحشى بتاعك غير أى حد يا أم
"إيمان"
ابتسمت "سمر" بحرج قائله :
- أكيد طبعا هيبقى حلو طالما من ايدك .. تسلم ايدك يا طنط
التفتت والدة "إيمان" الى "إيمان" قائله بعتاب :
- مأعده صحبتك من غير حاجة تشربها من ساعتها
قالت "إيمان" بلا مبالاة :
- يا ماما هى حد غريب .. دى "سمر"
قالت أم "إيمان" بغيظ وهى تغادر :
- أصل الذوق مبيتشراش .. هروح أجبلكوا كوبايتين كركديه .. لسه عاملاه الصبح
خرجت والدة "إيمان" و أغلقت الباب خلفها .. التفتت "إيمان" الى "سمر" قائله بسخرية :
- عيلة همها على بطنها مفيش حاجة ورانا إلا الأكل والشرب
انفجرت "سمر" ضاحكة مرة أخرى وهى تضع يدها على فمها لكتم ضحكاتها .

**************************************
فى صباح أحد الأيام تأنقت "آيات" كعادتها فى هذا اليوم من كل اسبوع .. توجهت الى الجامعة لتلتقى بـ "أسماء" أمام باب المدرج .. قالت لها "اسماء" بلؤم :
- ايه القمر ده انتى راحه حفلة ولا محاضرة
ابتسمت "آيات" قائله بلهفه :
- حلوه بجد ؟
قالت "أسماء" مبتسمه :
- زى القمر يا "يويو"
دخلت الفتاتان المدرج واختارتا مكان فى المنتصف .. جلست "آيات" تنظر الى باب المدرج فى انتظار قدومه .. ظهر أمامها فجأة .. فساد الهدوء .. وتعلقت أنظارها به
حتى حياهم تحية الصباح .. ابتسمت "آيات" وهى تتذكر يوم أن التقته منذ ثلاث سنوات عندما أصر السائق على ابقائها معه الى حين حضور والدها وتسديد مبلغ التصليح
.. تذكرت نظراته اليها وقتها .. وابتسامته الرقيقه .. تذكرت كيف كان متضايقاً من معاملة الرجل لها وكيف وقف بجوارها ليحميها منه وليردعه إن تطاول بكلماته عليها
.. شعرت بالأمان وهو واقف بجوارها فى هذا الموقف الذى تعرضت له فى أول شهر لها بالجامعة .. كان مظهرها أبسط وملامحها أرق .. كيف لا وقد كانت تخلو من تلك الأصباغ
الصناعية التى تملأه الآن .. كانت تبدو كغزال برئ ضل طريقه ويلتفت حوله يبحث عمن يخرجه من مأذقه .. عادت من شرودها الى واقعها عندما تعلقت الأنظار بالفتاة التى
دخلت القاعة دون أن تنتظر اذناً من "آدم" .. التفت اليها "آدم" وقال بصارمة :
- انتى يا آنسه .. راحه فين ؟
التفتت الفتاة تنظر اليه فتحركت خصلات شعرها الذهبية فى رقة .. وقالت بهدوء :
- دخله المدرج
نظر اليها "آدم" نظرة طويلة وبدت ابتسامة سخرية على فمه .. بدا وكأنه قد نفذ الى أعماقها واكتشف كنهها .. قال بحزم وتحدى وهو يشير الى باب المدرج :
- اتفضلى اطلعى بره
علت الأصوات وتمايل البعض على أذن جاره هامساً .. سمعت "آيات" الفتاة التى بجوارها تقول للتى خلفها :
- أوبا .. "ساندى" شكلها بأه وحش أوى
قالت الفتاة خلفها :
- أحسن البنت دى مبطيقهاش .. شايفه لبسها عامل ازاى
قالت أخرى بغيظ :
- معاكى حق والله مش عارفه ازاى يدخلوا الأشكال دى الجامعة
صاحت أخرى :
- يخربيتها دى فتحة البادى ولا نفق شبر
تعالت ضحكات الفتيات .. فأعادت "آيات" النظر الى الفتاة تتفحصها .. التفتت "ساندى" وهى تقول لـ "آدم" بتعالى :
- مش من حقك تمنعنى انى أدخل المحاضرة
قال "آدم" وهو يرفع حاجبيه بتحدى :
- مش من حقى ؟
صمت قليلاً ثم نظر اليها ببرود قائلاً :
- طيب حضرتك ممنوعة من دخول محاضرات لحد آخر السنة .. ودرجات حضورك كلها هتتخصم منك
زفرت "ساندى" بضيق وقد احمر وجهها غضباً .. وغادرت المدرج بعصبيه
ابتسمت "آيات" وقد أسعدها ما فعله "آدم" بتلك الفتاة
ابتسم "آدم" فى نفسه .. فهو يعلم جيداً من هى "ساندى" .. ومن يكون والدها .. والأهم .. يعلم جيداً ماذا يريـــد منهـــا .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 09-09-2013, 11:27 AM
صورة غلا& الرمزية
غلا& غلا& غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


روايتك روووووعه
تسلم ايدك ياعسل


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 09-09-2013, 12:51 PM
فداء الإسلام فداء الإسلام غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية : جواد بلا فارس | بقلم الكاتبة المبدعة : بنوتة أسمرة .


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها غلا& مشاهدة المشاركة
روايتك روووووعه
تسلم ايدك ياعسل


الله يسلمك ياقمر .. مرورك الأروع الله يسعدك.


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

رواية : جواد بلا فارس / للكاتبة : بنوتة أسمرة ,كامله

الوسوم
أسمرة , مصرية , مغامرات , أكشن ورومانسي. , بنوبة , بنوتة أسمرة , حماس , رومانسية , رواية , كاملة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية من تحت سقف الشقى أخذتني / الكاتبة : نرجسيه؛كاملة فتون الوررد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 2313 اليوم 06:28 PM
رواية أنثى العنكبوت / للكاتبة قماشة العليان ,كامله بنـ آلسلطنہ ــوتہ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 34 06-09-2013 12:08 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 1999 25-08-2011 01:29 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-07-2011 03:02 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ !! أنـثـى الـ خ ـيـآلـ !! روايات - طويلة 3973 07-10-2010 01:10 PM

الساعة الآن +3: 07:21 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم