اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 71
قديم(ـة) 10-12-2013, 03:40 PM
صورة كاسندراا الرمزية
كاسندراا كاسندراا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي


البارت الثلاثون



إيناس ............... الكلمة إخترقت أذناه كشهاب صارخ............... إيناس ................ الرقيقة التي خطفت قلبه دون رَوِيّة ............... هي ............ هي تبدو كوردة ندية تحتفظ بإبتسامتها من أجل حبيبها الراحل ................ إيناس وخالد ............. كيف ومتى !!!!!

 
نظر نحوها وقد إتسعت حدقة عيناه وتمكن منها بريق غاضب : إنتي بتقولي إيه
كارمن بخبث : يا خبر ............. أنا آسفه يا حمزة سامحني كنت وعدتك مش حنتكلم عن خالد تاني والطاقة السلبية بسبب سيرته ............. خلاص إعتبرني ما قولتش حاجة

إستدارت وتوجهت ببصرها عنه ثم إبتسمت بمكر ..............

ظلت ملامحه غاضبة كما هي ..............تابع وكأنها لم تقل شيئاً : بتقولي شوفتيهم .............. شوفتيهم فين يعني
تابعت دون أن تنظر نحوه : بليز يا حمزة أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع تاني
إقترب منها ووقف في مواجهتها وتابع : ردي عليا يا كارمن ووضحي كلامك
كارمن : كلام إيه
حمزة : كلامك عن إيناس وخالد
تصنعت البلاهة وتابعت : وإنت ليه مهتم كده
حمزة : كلامك خطر يا كارمن .............. يعني إيه شفتيهم مع بعض
كارمن : هو أنا قلتلك مثلا إني شفتهم في وضع كده ولا كده ............ أنا قصدي شفتهم في العربية وكان في بينهم نظرات وكده يعني
حمزة وقد بدأ يفقد أعصابه : يعني إيه كده يعني
كارمن : بص يا حمزة أنا اللي فاكراه إنه قالي إنها عاجباه وخالد لما بتعجبه واحدة مش حيبقى حب تلامذة
حمزة : يعني إيه ............. يعني عايز يتجوزها ؟
كارمن : والله يتجوزها أو لأ ده شئ يخصهم بقه
شد قبضته بغضب حتى بدت بيضاء ثم تابع : خدي بالك من كلامك يا كارمن ............. حتى لو بتكرهي خالد متدخليش إيناس في الموضوع لإنها إنسانة محترمة وميصحش كده
كارمن : حمزة أنا معرفهاش ومعنديش مشكلة معاها ............. ممكن تكون فعلا محترمة لكن خالد برده خبيث مش سهل ............ خليك واثق من ده ............


نظر نحوها بضيق وظل صامتاً .............ماذا هناك يا كارمن مجرد كيدٌ بخالد من جديد ولكن لماذا إيناس !!! لماذا ؟؟؟

**********************

جلس حسن أمام رقية وظل ينظر نحوها بعين ثاقبة .............. تفحص المكان من حوله دون مبالاة ثم تابع بصوت أجش : هي إيناس سافرت
رقية : اه ........... مشيت الصبح
حسن : طيب مش نرجع بيتنا إحنا كمان بقه.............. أظن يا رقية كفاية قوي كده فات حوالي شهرين

تنهدت رقية بضيق ولم تجبه .............. كانت تمسك بإبرة التريكو تحيك قميصاً لصغيرها .............. كان إنتبهها مرتكزاً فقط مع كرة الصوف الصغيرة التي تبدلت بفعل عزف أناملها المنتظم لهذا الشئ الرائع .............
نظرت نحو حسن وقالت في سعادة : قربت أخلصه ............ إحنا صحيح في الصيف دلوقتي لكن ده حينفعه في برد الشتا
إبتسم حسن : حينفعه !! ............ هي مش الدكتورة لما كنت معاكي آخر مرة قالتلك الباشا إنه بظهره ومش عارفة تشوف
رقية : عرفت تشوف آخر مرة لما كانت إيناس معايا
تابع حسن بفرحة : خالد ؟
رقية : أيوه
حسن : طيب يا أم خالد مش تروحي مع أبو خالد علشان خالد ينام في وسط أمه وأبوه
إبتسمت بسخرية وتابعت : طيب ومحمود

تغيرت ملامح حسن في لحظة ........... قطب جبينه وتابع : قصدك إيه
تابعت بهدوء غريب : محمود وأم محمود حيكون وضعهم إيه
نظر لها بدهشة وتابع : وضعهم ده مش بتاعك ............ مالكيش علاقة بيه يا رقية وبالنسبة لسهام قلتلك خلاص مش حتشوفيها تاني ........... عايزاني أعمل إيه أكثر من كده ............ حرام بقه الضغط ده أعمل إيه بجد علشان أرضيكي
إبتسمت بآسى وتابعت : فعلا إنت جيت على نفسك كتير قوي يا بشمهندس ................
حسن : دي سخرية
رقية : لأ دي حقيقة يا حسن .............. هو ده حسن إبني المدلل ............ أنا علشان مخلفتش خليتك إبني وكنت إبني الوحيد فدلعتك قوي ............ طلبك بيتنفذ قبل ما تفكر فيه ............. راحتك طول عمرها قبل راحتي .......... عارف يا حسن إنت ليه مش مرتاح مع سهام ............. علشان هي بتفكر في سهام مش في حسن
حسن : لا يا رقية عارفة ليه ............علشان هي مش الأساس ............ولا عمري حبيتها ولا عمرها حتوازي مكانتك عندي
رقية : بس هي مراتك زيها زيي يا حسن .............. دي الحقيقة اللي بكدبها من ساعة ماتجوزتها ............ ولما إتجسدت قدامي لقيتني مش قادرة ...........مش قادرة أستحمل بجد
حسن : رقية .............. إنتي عايزاني أطلقها
نظرت له ساخرة وتابعت : لا يا حسن ............. إنت اللي عايز تطلقها وتريح دماغك من الوش ............ بس عايزني أنا اللي آخد القرار
حسن : بس هي فعلا طلبت الطلاق ........... خيرتني بين إنها تعيش معايا زيها زيك أو تطلق
رقية : وإنت قلتلها خليها بعد ولادة رقية ............
حسن ساخراً : إنتي كنتي معانا بقه
رقية : لا ............هو مش حينفع إحنا الثلاثة نكون مع بعض خالص يا حسن
حسن : يعني إيه
رقية : مش قادرة أكون زوجة أولى يا حسن .............. الدور ده مش بتاعي مش عارفة أمثله كويس ........... لكن هي معندهاش مشكلة فيه وموافقة
حسن : يعني إيه

حاولت بقدر الإمكان أن تبدو قوية ............ أن تمنع العبرات ولكن دون جدوى ........... تابعت بصوت يجاهد ليصطنع الثبات : يعني طلقني
صمت لوهلة ........... بادت ملامحه باردة ساخرة تابع : رقية ............ أنا طلقت سهام إمبارح .


*****************************

كانت ثريا تتابع إيناس بسعادة وهي تجلس بجانب أخيها الأصغر في محاولة لمواكبة العصر الإلكتروني من خلال لعبة البلاي ستيشن خاصته ويبدو أنها فشلت بشكل ذريع .............. تعالت ضحكاتهم في المكان .............. إبتسمت ثريا وعندها أيقنت كم إقتقدت ضحكة وردتها الصغيرة ........... نبهت عبد الرحمن الذي كان منشغلاً بجريدته وقالت : شايف إيناس رجعت نورت تاني إزاي يا عبده
عبد الرحمن : الحمد لله يا ثريا ........... مرحلة وعدت
ثريا : نفسي بقه تكمل على خير
عبد الرحمن : قصدك إيه
ثريا : ترجع هنا في وسطينا وتسيب شغلها البعيد ده
عبد الرحمن : بس برده شغلها ده هو سبب تحسنها المكان هناك فرق والشغل والبعد عن الروتين .............. دكتور علي كان كلامه صح
ثريا : بس مش حتفضل هناك طول العمر ............ دي شابة صغيرة وأرملة يا عبد الرحمن كده كفاية قوي................. وكمان في سبب تاني
نظر لها عبد الرحمن بتفحص : سبب إيه
ثريا : فاكر دكتور سامح
عبد الرحمن : مين ده ؟
ثريا : إبن رجاء صاحبتي كان شافها زمان وعجبته بس وقتها كانت مخطوبة لشريف الله يرحمه
عبد الرحمن : وبعدين
ثريا : جدد طلبه دلوقتي وأنا شايفه إنه مناسب جدا بصراحه
عبد الرحمن : برده مستعجلة يا ثريا
ثريا : أنا مستخسراه ............... ده شاب كويس
صمت عبد الرحمن قليلاً ثم تابع : أنا نفسي أطمن عليها زيك بس مش وقته يا رقية ............... مش معنى إنها بتضحك وبتمارس حياتها بشكل طبيعي إنها حتتجوز تاني وبسرعة كده ........... شريف جوا إيناس يا رقية مانسيتهوش
رقية : ومش حتنساه طول ماهي وحيدة كده يا عبد الرحمن لكن جوزها هو اللي حيقدر ينسيها
عبد الرحمن : المهم إنها تقبل أصلاً بلفظ زوج على حد غير شريف ............ ثريا أنا بحذرك إذا فتحتي معاها الموضوع حتعاند أكثر أنا عارف بنتي
رقية : طيب وبعدين حتفضل كده لغاية إمتى
عبد الرحمن : مش عارف ........... بس الراجل اللي ممكن يحل مكان شريف عند إيناس مستحيل حيجي بالطريقة دي ........... صعب
رقية : إنت بتعقدها ليه مش جايز إذا شافته ترتاحله والله الولد كويس جدا ومحترم قوي
عبد الرحمن : أيوه يا ثريا بس ........
ثريا : من غير بس أنا حاجس نبضها بس من بعيد لبعيد ............ متخافش
عبد الرحمن : طيب أجلي شهر ولا اتنين مش دلوقتي
ثريا عن غير إقتناع : حاضر يا أخويا
عبد الرحمن : انا حاقوم اريح شوية صحيني كمان ساعة

إبتسمت ثريا لزوجها ثم قالت محدثة نفسها بعد رحيله : شهرين إيه يا عبد الرحمن وهو العريس حيستنانا شهرين ............ خير البر عاجله ..........ربنا يهديكي يا إيناس .

*********************

نظر مصطفى لإيناس بيأس وتابع : أنا خلاص حاتشل
إيناس وهي مازالت تحرك المقبض بيدها بتركيز : ليه بس
مصطفى : يا أمي إنتي بتلعبي بميسي ......... عارفة ميسي
إيناس : مين ميسي
مصطفى : ده واحد لو شاف اللي إنتي عاملاه فيه ده ممكن يجيله كساح بعيد عنك ............... ده إنتي خلتيه جاب جون في نفسه
إيناس : خد يا مصطفى البتاع الهايف بتاعك .........ده تضييع غير طبيعي للوقت
مصطفى : ده علشان غلبتك 15

صفر
إيناس : قوم يا مصطفى
مصطفى : لا إنتي قومي وإعمليلي نسكافيه
إيناس : تصدق أنا كمان عايزة أشرب نسكافيه
مصطفى : يبقى إتنين نسكافيه وهاتي أي حاجة حلوة من المطبخ

إبتسمت إيناس لأخيها الصغير ودخلت إلى المطبخ لإعداد النسكافيه .............. عندها لحقت بها أمها فقالت لها إيناس على الفور : ماما ............. أعملك نسكافيه
ثريا : لا يا حبيبتي ..............صمتت ثريا قليلاً ثم تابعت بعد أن واتتها فكرة : إيناس بلاش قهوة كتير غلط يا حبيبتي
إيناس : دي ممكن مرة بس أو إتنين في اليوم
ثريا : برده كتير ............ إنتي عارفة طنط رجاء صاحبتي ............ الدكتور قالها غلط قوي وبتعلي الضغط
إيناس : مش فاكراها ............بس تلاقيها هي عندها الضغط
ثريا : اه من حوالي سنتين جالها ............ إبنها بقه دكتور ومتابعها علطول ........فاكراه
إيناس : ماما أنا مش فاكراها أكيد مش حافتكر إبنها
ثريا : من سنتين يا إيناس كنا حضرنا فرح بنتها وهو جه سلم علينا ........... مش فاكرة يا إيناس ده كان عايز يخطبك بس وقتها كنتي مخطوبة لشريف
بدا عليها الضيق وتابعت وهي تعد قهوتها : ااااه ...........إفتكرت
قالت ثريا بعدها بتردد : هو بيجدد طلبه على فكرة
إيناس : يعني إيه
ثريا : هو عايز يتقدملك
تركت إيناس ما بيدها وظلت قاطبة جبينها لوهلة ثم تابعت : وإيه اللي جد مش إتقدم قبل كده وقلته مخطوبة ..........وإتجوزت على فكرة
ثريا بدهشة : أيوة يا إيناس بس ...........
إيناس : بس شريف مات صح ........كملي
ثريا : وهي مش دي الحقيقة يا إيناس
أمسكت قهوة النسكافيه بيد مرتعشة وناولتها لأمها ثم تابعت : إدي شريف النسكافيه ده ...........قصدي مصطفى ............ أنا مش حاشرب .......أنا عايزة أنام
تركت إيناس أمها وتوجهت لغرفتها ولم تخرج منها حتى حان موعد نومهم ...............




***********************

عندما نخلد للنوم يتجسد خيالانا كصور مرئية تمر أمام أعيننا ............نتأرجح بين الأمنيات والأوهام ........... يُقال أنها الأحلام ........... في لحظتها تبدو حقيقية .......... رغبات لا شعورية تتجسد كالواقع أمامنا ................نبتسم ونضحك ونصرخ ونخاف ......... قد ننسى وقد نتذكر ولكن من المؤكد أننا سنظل نحلم
حتى ولو رغماً عنا .


لا تدري متى خلدت للنوم بل ربما متى إنتقلت من أحلام يقظتها لأحلام نومها ................ شريف ..........حلم يقظتها الدائم .............. كانت تضحك كلما تذكرت بسمته وتبكي كلما أيقنت فقدانه .......... نامت وهي لا توقن أباكية أم باسمة .......... كان المكان مظلماً ........ ولكن شعرت به .............. لم تصدق أنه بجانبها ............إبتسم لها لائماً ........... تعلمين أنني أفضل الجانب الآخر من الفراش ............. كانت تنظر نحوه بذهول ...........بسعادة ............. شريف هل حقاً عدت ........... من أجلي .............. لا تصدق وكيف تصدق ........... يدها المترجفة تحركت بإتجاهه لم تصدق نفسها عندما أمسك بيدها وقبل باطن كفها كما إعتاد !!!!

شريف ............. قالتها بصوت مبحوح ...........إنت رجعت ............شريف..........
إبتسم لها .......... لم يتحدث ولكنه ملس على خصلاتها بحنان .............
تابعت وهي تجاهد لإخراج صوتها : وحشتني قوي ............ أنا آسفة ...........آسفة

ظل ينظر نحوها بحنان ولكنه نهض وترك الفراش نهضت بدورها ......... تحركت خلفه : رايح فين ........... متسيبنيش ............شريف
إختفى فجأة كما ظهر فجأة كانت وحيدة بظلام حالك : شريف .............شريف

كانت تشعر بالخوف .......... دقات قلبها تتقافز بجنون ........ فجأة شعرت بقبضته على أحد كتفيها ......... تنهدت براحة وإستدارت له : شريف ............

ولكن فجأة توقف كل شئ وكأن قلبها توقف بدوره ........... لم يكن شريف ..........كان خالد .


شهقت بفزع ........... نظرت حولها فوجدت الغرفة مظلمة ............... نور خافت من النافذة كسر حدة الظلام ............ نظرت للساعة كانت الثالثة صباحاً ............. وضعت يدها على صدرها في محاولة لتنظيم أنفاسها المضطربة ............. ولكن دون جدوى فقد تذكرت حلمها بوضوح .............

***************************

كان خالد يقف مع بعض الساسة عندما لمح دخولها السريع للإسطبل ............. كانت ترتدي نظارة سوداء على غير العادة وشعرها معقوص إلى الوراء .......... ماذا بها ...........تبدو حزينة ............ أين أختفى شعاع العسل ..........تابع عمله بنصف عقل ثم دخل يبحث عنها .............. كانت بجانب سهيله ....................... إقترب منها وقال لها بصوت هادئ : صباح الخير
إيناس : صباح النور
كانت إجابتها مقتضبة ............. لم تنظر نحوه تابع بإصرار : إزيك عاملة إيه
إيناس : الحمد لله
خالد : شكلك متضايق ......... في حاجة
إيناس : لا
خالد : لأ في ........شكلك مش تمام ........... إيه اللي حصل
إيناس بجدية : حيكون إيه اللي حصل يا بشمهندس ........... مفيش حاجة ........
إقترب منها أكثر وهو يتابع : إنتي متأكده

تراجعت للوراء بغضب ............رمقته بنظرة نارية وكأن لهيب من النار قد نشب داخل عيناها ...........تابعت بنبرة حادة : حضرتك ليك إن الشغل تمام ........ لا أكثر ولا أقل ........... عنئذنك
تركته مسرعة وظل هو بمكانه غاضباً ...........حائراً
أم ربما راضياً


************************
عندما عادت للعيادة شعرت أن الصداع قد تمكن منها حتى النخاع ............. أخذت بعض المسكنات دون جدوى ............كانت ليلتها السابقة سيئة بمعنى الكلمة خاصة فيما يختص بالأحلام .............إقتحامه لعقلها الباطن أربكها ........... شتتها وما أغضبها أكثر قلبها الأحمق الذي تقافزت دقاته لمجرد إقترابه منها هذا الصباح ...........أتلوم أمها لأنها جاءت برجل تود إدخاله لعالمها من جديد ..............أم تلوم نفسها لأنها فعلت ذلك بالفعل ودون وعي ............. زفرت بغضب ............ كان نظرها مشوشاً ............ لمحت خيال أحدهم بجانب الباب ............. دقات قلبها عادت للقفز ............ شعرت بالغضب ...........ثورة جامحة من الضيق إنتابتها ............ ثورة لم تهدأ على الرغم من أن القادم كان آخر ...........إستقبلته بإقتضاب : أهلاً يا بشمهندس حمزة .

على غير عادته بدا واجماً ولكنها لم تلحظ كما لم تلحظ أيضاً بسمته الغائبة ولا نبرته القلقة.............. كانت بعالم آخر وكأن بقايا حلم الأمس تتجسد في واقعها لتمقت نفسها وتمقت أي رجل يحاول الإقتراب منها ............... كان صوته جاداً على غير العادة : إزيك يا دكتورة
إيناس : تمام الحمد الله
حمزة : وأخبار الشغل إيه مبسوطة
ردت بضيق : أيوه
صمت قليلاً ثم تابع : على فكرة دكتور إبراهيم حيسيب الشغل وقلت أقولك لو حابة تروحي مكانه يعني
ردت بدهشة : دكتور إبراهيم مين ؟
حمزة : الطبيب البيطري اللي مسؤول عن مزرعة المواشي
إيناس : اااااااااااه ............. بس هو التنقلات دي بمزاجي لوحدي يعني
تابع بتحفز : قصدك إن خالد ممكن يرفض
إيناس : معرفش ........... أنا خبرتي هنا دلوقتي يعني التنقل ده ملوش معنى
إبتسم بإدعاء : صح عندك حق وبعدين حد يسيب الخيل ويشتغل مع المواشي مش منطقي
إيناس : عموماً متشكرة لإقتراحك
حمزة : أنا بس علشان عارف إن المكان هنا هادي بزيادة يعني هناك إحنا مجتمع أوسع
إيناس : اه خدت بالي ............ بس أنا بحب الهدوء
حمزة : واضح ........ طيب أستئذن أنا

شعرت أنه تتعامل معه بسخافة دون داعي إبتسمت بلطف وهي تودعه ............ إبتسامة شجعته على العودة مرة أخري بعد أن تخطى الباب .......... نظرت له بدهشة : في حاجة يا بشمهندس

نظر نحوها بتردد ثم تابع بجدية : إيناس ............. أنا بحب أكون دوغري وواضح .............ما بعرفش أخبي دي مشكلة عندي
تابعت بقلق : خير ............. في إيه
حمزة : إيناس أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك

ظلت جامدة في مكانها تحدق في الفراغ وجملته تخترق مسامعها ............. تتجوزيني



نهايه البارت




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 72
قديم(ـة) 10-12-2013, 03:48 PM
صورة كاسندراا الرمزية
كاسندراا كاسندراا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي

البارت الحادي والثلاثون


هل الرجل كائن أناني بطبعه ...............يهتم فقط برغباته دون مراعاة لمشاعر الآخرين خاصة الأنثى .............. أما أن المرأة ذاتها مجرد رغبة للرجل قد تكون دائمة أوقد تكون عابرة ولهذا قيل أن الحب هو تاريخ المرأة وليس إلا حادثاً عابراً في حياة الرجل .............. ربما ولكن من المؤكد أن عقل الرجل هو من يتحكم بقلبه بعكس المرأة التي يعتبر قلبها هو محركها الأساسي

ولكن تبعاً للمقولة التي تقول أن التعميم النمطي حيلة يتبعها العقل البشري ليميز العالم من حوله وأنه يتجاهل الفروق الفردية بين البشر فالرجال أنواع والنساء أيضاً

فروميو ليس كعطيل وهاملت ليس بأوديب ........... ولن تُخضع كل دليلة شمشون ...........

خالد ليس كحمزة وبالتأكيد حسن يختلف عن كلاهما ولكن مهلاً هم في النهاية رجال و من نفس الكوكب ...........

و كل رجل يعلم أن مفتاح معشوقته هي كلمة واحدة ........... الحب

ولهذا توجه إليها وعبارة نيتشه تتردد بعقله ........... المرأة لغز مفتاحه كلمة واحدة وهي الحب ........... نعم ربما يكون نيتشه على حق هكذا حدث نفسه ولكن الكلمة ستفقد بريقها وسيتحطم المفتاح وتتبعثر أجزاءه إذ لم يكن هو الشخص المطلوب بل ربما تصبح الكلمة سكين جارح وليس مجرد مفتاح إذا كان هناك آخر


ظلت صامتة لدقائق بدت له ساعات

بعيناها عبرات مكتومة وبوجهها غضب صامت ............ قرر أن يقطع الصمت ....... قال دون روية : إيناس أنا حاسيبك تفكري براحتك
إنتبهت له أخيراً ........ فجأة بدأت في لملمة أشيائها وجمع بعض الأوراق الغير ذات أهمية ثم قالت بصوت مرتجف : أنا لازم أمشي ........ورايا شغل .......... عنئذنك
إستوقفها وتابع : براحتك وأنا منتظر الرد
صمتت لوهلة ثم نظرت نحوه بثقة : مفيش داعي للإنتظار يا بشمهندس
حمزة : بمعنى ؟
إيناس : أنا آسفة أنا مش بفكر في الموضوع ده
بدا عليه الضيق لوهلة وتابع : ده رفض لشخصي ؟
نظرت نحوه بضيق ثم تابعت : عايز تعرف سبب الرفض
حمزة بتحدي : يا ريت
إيناس : علشان أنا مرتبطة يا بشمهندس
بدت صدمة قوية على ملامحه حتى أنه شعر أنه يستطيع تحسس إحمرار وجهه ............. تابع بدهشة ممزوجة بالغضب : مرتبطة !!!!
هي بإصرار : أيوة مرتبطة .......... هو حضرتك مش واخد بالك ولا إيه
قالتها وهي ترفع يدها اليسرى في الهواء مشيرة للحلقة الذهبية بإصبعها ........
نظر نحوها بصدمة ثم تابع : أيوة بس ............
قاطعته بحده : بس شريف مات صح .............والله أنا عارفة إنه مات مش محتاجة حضرتك تفكرني ولا ماما تفكرني لإني بفكر نفسي بده بفكر نفسي كويس قوي على فكرة

كانت جملتها الأخيرة حزينة ............. باكية ............شعر بالشفقة نحوها وشعر بالغضب من كارمن وإفتراءتها التي كانت السبب فيما يحدث اللآن ........... إيناس مجرد زهرة بيضاء نقية ........... بل لا............ إيناس هي فيوليت برقتها وخجلها ............. عيناها الحزينة ............نبرتها المرتجفة ...............طلتها الهادئة ............نعم كانت إيناس هي فيوليت ولكن لم يكن هو ملك الثلج .

قبل أن يتابع وجدها تتحرك مسرعة إتجاه الباب ............ قالت دون أن تنظر نحوه : عنئذنك ورايا شغل

وهكذا رحلت مسرعة وتركته وحيداً .............. إبتسم بسخرية ............ على الرغم من رفضها الجارح .......ما زالت بقلبه ............ بل ربما تمكنت منه أكثر .

******************

خرج حمزة من العيادة بعدها بدقائق ليجد خالد في مواجهته .............. كان خالد قد ترجل لتوه من سيارته عندما لاحظ خروج حمزة من العيادة إقترب منه بدهشة وهو ينظر نحوه بإرتياب قائلاً : بشمهندس حمزة ........... كنت عايز حاجة ؟
ظل حمزة ينظر نحوه لوهلة ............... كان يبدو عليه الغضب ........الغيظ ............. يبدو أن كارمن لم تخطئ في الجزء الخاص بخالد ............ بدت ملامح الضيق على حمزة بدوره ثم تابع بإبتسامة صفراء : لا أبداً يا بشمهندس
تابع خالد بنبرة تهكمية : يعني بتدخل المكاتب والعيادات كده تسلية ولا إيه
أجابه حمزة بنبرة حاده : أنا كنت جاي أسئل الدكتورة إيناس على حاجة
خالد : على إيه
حمزة : إستشارة طبية ............... لصديق
خالد : وهي فين الدكتورة .......... جوه
حمزة : لأ ............. عنئذنك
تخطاه حمزة ولكن خالد قال بنبرة جادة : إستنى
إستدار حمزة ............. كان كلاهما يقف بمواجهة الآخر بتحدي ............ لاحظ خالد ان نظرات الغضب مشتعلة بعيني حمزة الذي لم يحادثه بتلك الطريقة قبل ذلك .............. تابع خالد بإستهزاء : إستشارة طبية مش طبية مش في وقت الشغل ............ وقت الشغل ده ملكي أنا ............ كفاية بقه تضييع وقت لغاية كده وترجع على شغلك
نظر نحوه حمزة بغضب ثم تابع : انا مش بضيع لا وقتي ولا وقت غيري يا بشمهندس ............عنئذنك

تركه حمزة بعد ان رمقه بنظرة حادة وبعدها أغلق خالد العيادة بعد ان تفحصها بغضب ثم إنطلق بسيارته مرة أخرى نحو الإسطبلات عله يجدها هناك ................


 
******************

نظرت إيناس نحو سهيلة بإبتسامة وهي تمرر أناملها الرفيعة بخصلاتها الماسية كما إعتادت ..............إبتسمت بآسى وتابعت : حتوحشيني ............. شكلي كده حامشي بس بعد ما تولدي وأطمن عليكي .............. نظرت نحو غرفة رعد وهربت عبرة من عيناها ............. ماذا أصابها هل حقاً عشقت الجوادان المتضادان ............. سهيلة ورعد ............. سهيلة التي تبدو كماسة بيضاء تشع بريقاٌ أينما تحركت ورعد بئر أسرارها بكبريائه وصهيله القوي ............. لم ترى جواد مثله ولن ترى بل لن تعشق جواد مثلما عشقت رعد .............. تركت سهيلة وتوجهت لرعد الذي إنتبه لقدومها بمجرد أن تحسست أذناه بأناملها ............ حرك رأسه في بهجة .............. أطلق حمحمة هادئة وكأنه إستأنس وجودها ............ إبتسمت ووضعت رأسها على رأسه الكبير وتابعت بهمس : عندي كلام كتييييييييييييييييييييير ............. كتير قوي يا رعد ............
لم تمر دقائق حتى إنتبهت لدخول خالد للإسطبل ..............كان يزعق في أحد الساسة بصوت قوي ............ تركت رعد مسرعة وهمت لتخرج من الأسطبل بدورها فلم تكن تشأ مقابلته ............. إستوقفها بنبرة حادة : إستني يا دكتورة أنا عايزك
توقفت وظلت تنظر نحو الأرض منتظرة حديثه ............. جلس دون إكتراث على أحد أكوام العلف وصرف السائس بإشارة من إصبعه ثم تابع بنبرة جادة : مينفعش أروح العيادة ألاقيها مفتوحة وحضرتك مش موجودة ............ المكان هنا ليه نظام مش طابونه هي
نظرت نحوه بغضب وقبل أن تنطق تذكرت بالفعل أنها تركت حمزة بالعيادة هاربة ............زفرت بضيق وتابعت : أنا كنت راجعه علطول
خالد : ولو حتسيبيها دقيقة ............. تتقفل أنا مش ناقص مصايب كفاية اللي أنا فيه مفهوم
ردت دون أن تنظر نحوه : حاضر .......... عنئذنك
خالد : إستني ............... لسه ما خلصتش كلامي
نظرت نحوه بضيق وظلت صامته تابع بنفس النبرة الغاضبة : عندك حاجة شغلاكي يا دكتورة مخلياكي مش مركزة في الشغل
همت لتجيب ولكنه قاطعها متابعاً : حتقوليلي ده شئ يخصِك لوحدك أقولك جميل ........... أنا مش عايز أعرف بس المهم عندي إن ده ميأثرش على شغلي وكلامي ده مش حكرره تاني ............. إتفضلي

تركته غاضبة ............ ساخرة ..........وها قد عاد خالد بغضبه وزمجرته ............. ثورته .......... بأسه ........... هو رعد آخر ولكنها ليست على إستعداد لترويضه .

***************************

كائن أحادي التفكير ............ دوماً يكون الرجل هو المقصود بتلك العبارة وأحادي التفكير تعني أنه يستخدم شق المخ الأيسر في التفكير وهذا الشق هو المنطق ........ العقل ........... ولا ينتقل الرجل بسهولة للشق الأيمن حيث ترتكز العواطف ويتمحور الخيال بعكس المرأة التي تستخدم كلا الشقين الأيمن والأيسر وتنتقل بينهما بكل سهولة ويسر .............


 
ألقى بقنبلته في وجهها وخرج ............... لم ينتظر رد فعلها .............. لم ينتظر إجابة أم ربما لم يريد .............. زفر بغضب وتذكر مقابلته الفائتة مع سهام التي إنتهت بيمين الطلاق الغاضب الذي قذفه في وجهها ............. أين الخطأ ...........هل أخطأ عندما أخذ قرار زواجه منفرداً دون علم رقية أم أنه أخطأ في الإختيار ولم تكن سهام هي الزوجة التي تصلح أن تكون أماً لإبنه .............. ااااااااااه محمود لقد فكر بالكل سواه مع أنه هو الرغبة الأساسية التي حركته من البداية .............. رغبة فترت ربما عندما جاءته من خلال رقية حبيبة عمره وبطلة روايته منذ خمسة عشر عاماً ................ أرادت رقية التضحية بنفسها لأنها هي من ترفض الزيجة ولكن هو يعلم أنه لا يستطيع التضحية بها .............. بل لا يتصور أن تكون رقية ليست من حقه ........... نعم كان يجب أن تكون سهام بعد أن أصبح الإحتفاظ بكلاهما أمراً مستحيلاً خاصة مع إصرار سهام على المكوث بفيلا مثل رقية !!! بل أنها إستفسرت عن ممتلكاته وبدأت تتحدث عن حق كلاهما الشرعي .........هي وولدها ........... عندها أيقن أنها تكتب دون وعي فصل النهاية ............. لا يراها ضحية ............ الضحية الوحيدة هنا هو محمود ..............
معركته الفاصلة هو محمود .............. أم ربما معركته المستمرة .

**************************

نظرت رقية لإيناس بقلق وبادرتها بمجرد دخولها للمنزل : إيناس ............ مالك شكلك مش تمام ومن إمبارح على فكرة
إبتسمت لها إيناس بمكر وتابعت : إنتي كمان شكلك مش تمام ومن إمبارح برده
إبتسمت رقية ساخرة : بدأت أتعود .............. يلا قولي إيه اللي مضايقك
إيناس : بجد مفيش حاجة مهمة
تابعت رقية وهي تنظر نحوها بتفحص : يعني حمزة ماضيقكيش
نظرت إيناس نحوها بلوم : كنتي عارفة ؟
رقية : لا يا حبيبتي هو اللي لسه متصل وقالي .............. بس انا إديتهومله يا خبر بيحبك وكمان عايز يتجوزك إيه قلة الأدب دي
إيناس بدهشة : إنتي بتهظري يا رقية
رقية : لا أنا بتريأ يا روحي وشوفي بقه أنا واحدة حامل وحتسمعي مني غصب عنك و حطلع الهرمونات عليكي
إبتسمت إيناس بآسى وتهاوت على الأريكة وتابعت : حتقولي إيه بس
رقية : حقول إنه عادي إن حمزة يطلبك للجواز وإن غيره يطلبك للجواز .......... لإنك ممكن تتجوزي راجل غير شريف يا إيناس
نظرت نحوها إيناس بتأثر وترقرقت العبرات بعيناها ولكن رقية تابعت بإصرار : فوقي بقه ........... حتفضلي عايشة لوحدك طيب دلوقتي إنتي صغيرة والدنيا فاتحالك دراعتها لكن كمان عشر سنين حتعملي إيه ........... مامتك وباباكي مسيرهم حيخرجوا من حياتك ومن الدنيا كلها ............. إخواتك حتشوفيهم في المناسبات ............. ساعتها حتعملي إيه حتفضلي عايشة مع شبح شريف ............ الوحدة صعبة يا إيناس أنا حاولت أعملها وفشلت مقدرتش
إيناس : رقية أنا مش قادرة أتصور إن واحد ممكن ياخد مكان شريف ............ مش قادرة أتخيل
رقية : إيناس إنتي مش قادرة تتخيلي إن حمزة ممكن ياخد مكان شريف لكن في واحد تاني ...........
أرتبكت إيناس وكادت أن تنطق سريعاً بالنفي ولكن رقية تابعت على الفور : جايز لسه متعرفيهوش لكن وقت ما تعرفيه إوعي تسيبيه .............. في واحد قدرك إنك تعجزي معاه ويشوف شعرك البندقي ده وهو بيبيض.......... متخافيش يا إيناس لما مشاعرك تتحرك إوعي تخافي ............. أنا عارفة كلامي مش عاجبك دلوقتي بس هي دي الحقيقة ............ مشاعرك وارد تتحرك وغصب عنك مش بمزاجك ومش عيب ولا حرام يا إيناس ............ مش خطيئة ............ الشرع والدين بيقول كده .............. فاهمة
ظلت إيناس واجمة ............ لم تجب بادرتها رقية بقرصة خفيفة في ذراعها نظرت لها إيناس بدهشة وإبتسامة : إيه ده كمان
رقية : ده علشان زعلتي زوما ........... حمزة ده إبني اللي مخلفتوش
إرتبكت إيناس وتابعت : رقية أنا ............
رقية : هو متسرع شوية ........... وواخد الدنيا بصدق زيادة عن اللزوم أنا قلت له مش دلوقتي بس هو ماسمعش الكلام ....... في حاجة أنا مش فاهماها
إيناس : حمزة إنسان محترم وأتمنى ربنا يوفقه في الإنسانة اللي تستاهله
رقية : حلو كلام الأفلام ده ............ هو بيحبك إنتي وعايز يتجوزك إنتي بس إتسرع ............. للأسف إتسرع
شعرت إيناس بالخجل وتابعت سريعاً : سيبك مني .............. داخلة فيا شمال علشان ماسألش
رقية : هو أنا بخبي عنك حاجة يا إيناس
إيناس : في حاجة حصلت وإنتي ما قولتيش باين على وشك
صمتت رقية قليلا ثم تابعت : طلقها
نظرت نحوها إيناس بدهشة : طلقها !!! إمتى
رقية : إمبارح جه وقالي إنه طلقها
إيناس : طلقها علشانك
رقية : حسن زهق ........... حب يريح نفسه بس في نفس الوقت كان عايزني أنا اللي أطلب ده علشان يريح ضميره
إيناس : وبعدين
رقية : الكوميدي إنه لما جه طلبت منه يطلقني أنا .......... مع إني ماكنتش مقررة أنا عايزة إيه ولا حاعيش من غيره إزاي بس كنت مخنوقه ولقيتني بقوله كده فقالي إنه طلقها
إيناس : يعني إنتي مارتحتيش إنه طلقها
رقية : للأسف إرتحت ............ غصب عني مش عارفة هل دي أنانية
إيناس : لا يا رقية دي طبيعة بشرية مفيش ست بتقبل وجود ست غيرها في حياة جوزها خاصة إنها هي اللي دخيلة عليكي
تنهدت رقية بحيرة وتابعت : انا تعبت ........... والله ما بيهَوِن عليا كل ده غير ضربته ليا جوه بطني ........... إحساس جمييييييييل
ربتت رقية على بطنها المنتفخ وعندها شعرت بركلة جنينها وكأنه نوع من التواصل الخاص بينهما .......... إبتسمت إيناس : خليكي أنانية مرة من نفسك .............. فكري بس في الجميل اللي جوه ده ولما يجي بالسلامة يبقى يحلها ألف حلال مش عارفة ليه في إحساس جوايا بيقول إنه لما يجي حتكون في حاجات كتير إتغيرت
رقية : تفتكري أنا حتغير ........... مشاعري حتتغير وغضبي حيقل
إيناس : ده أكيد ............ وبعدين خلاص بقه طلع ولد ومش حينفع طبعا تسموه إيناس
إبتسمت لها رقية وتابعت : حسن فرح قوي لما عرف النوع .......... ياترى حشوف الفرحة في عينه لما يجي ولا حتكون مجرد تكرار ملوش معنى وبيفكره بكل اللخبطة اللي حصلت
إيناس : هشششششششششششششش .............. بصي أنا حقولك حاجة ومتزعليش مني جوزك ده فيه عيوب الدنيا بس بيحبك ........... بيحبك قوي وإنتي بتحبيه
إبتسمت رقية بحزن وظلت تربت بحنان على بطنها المنتفخ ثم أمسكت بيد إيناس لتستشعر ركلات الصغير مثلها تماماً ............ ضحكت إيناس وقالت : شكله حيطلع شقي قوي ............ إيه العنف ده
تابعت رقية : مش حنسميه خالد ............. ربنا يستر
إبتسمت إيناس بحرص عندما ذكرته رقية ............. خالد .

*************************

على الرغم من كل شئ حظت بنوم جيد .......... عميق دون أحلام .............. إستيقظت مبكرة وإرتدت ملابسها بنشاط وتوجهت للعمل ............نعم فقط العمل ولن تفكر بشئ آخر سوى عملها ............. كانت تتجاهل رؤياه .......... تتعمد أن لا تتحدث إليه ............ ومر يوم وإثنان وعشرة وأكثر وإكتشفت أنها لم تكن تتجاهله وحدها فهو أيضاً يقوم بتجاهلها .............

كانت بغرفة سهيلة وكان هو يقف بالخارج يوجه تعليماته بشدة للعمال كعادته ........ عادت الحدة لتتمكن من ملامحه ........... الغلظة التي تملكت من صوته ............. ما به !! تبدلت نظرته نحوها بل غابت نظرته عنها فلم يعد يراقبها كما إعتاد أو ربما كما إعتادت ........... شردت وهي تنظر نحوه رغماً عنها شردت في أشياء كثيره ......... حلمها ........شريف .......... هو عندما إمتطى رعد مغمض العينين ........ لم تفق من شرودها إلا عندما إلتقت أبصارهما ........... فاجئها بنظرة قوية ........... أرتبكت وإستدارت في لحظتها ......... أما هو..... لاحت على ثغره إبتسامة جانبية ........... أم ربما هي إبتسامة حائرة تتخفى داخل دثار الثقة !!!!!

منذ أن رأى حمزة في العيادة وأفكاره ملتبسة ........... مبعثرة ...........منذ أشهر وهو يطاردها تارة بالرقة وتارة بالحدة ............ أوقاتاً بإختياره وأوقاتاً أخرى رغماً عنه ........ وهي بدورها للحظات تستجيب وللحظات أخرى تهرب نحو ذكراها ........... أيهما يفضل إستجابتها أم هروبها أم ربما كلاهما وماذا عن حمزة هل إستجابت له أيضاً !!!! ربما فهو لن يبادرها بالزيارة دون ترحاب ............. هل تاقت الأنثى بداخلها للرجل من جديد ........... جفائك نحوي يا إيناس هل بسبب ذكرى شريف أم بسبب رجل آخر .............حمزة .

*****************************

نظرت إيناس نحو رقية التي بدأ النوم يجافي عيونها وقالت : قومي نامي يا روكا وإرتاحي
رقية : أديني سهرانه معاكي يا أنوس بنتسلى سوا
إيناس : أوقات بحس إنك زهقتي مني
رقية : بقه كده
تابعت إيناس بمكر : أخبار بشمهندس حسن إيه
رقية : كويس ....... هو متفهم وقالي خلاص بعد ما تولدي بالسلامة أنا واثق إنك حترجعي بيتك ........... تعرفي يا إيناس أوقات بحس إنه صابر عليا ومقدر مشاعري وأوقات بحس إنه من جواه عايز يقولي كفاية قوي كده أنا عملت اللي عليا بزيادة

إبتسمت لها إيناس ........... قطع حديثهما جرس الهاتف ........ كانت نيرمين ........... ردت إيناس بدهشة : ألو إزيك يا نرمين
نيرمين : معلش يا إيناس بكلمك في وقت متأخر بس غصب عني
إيناس : ولا متأخر ولا حاجة الساعة لسه 11 مالك بس يا حبيبتي صوتك ماله
نيرمين بتوتر : أصل عمر تعبان شوية والدكتور كان كتبله حقن ورجع التعب زاد عليه تاني وأنا آسفة أنا بس عرفت من حمزة إنك بتعرفي تدي حقن وكنت بستئذنك أجيبه تديله الحقنه علشان هو رجع بقه سخن قوي ومش عايزة أخرج بيه بره المزرعة

كانت نيرمين قلقة على صغيرها ...........نبرتها مرتجفة ............ عباراتها غير منتظمة ........... تابعت إيناس بنبرة حانية في محاولة لتهدئتها : نيرمين حبيبتي إهدي حيبقى كويس إن شاء الله .......... ماتنزليش بيه من البيت أنا حاجيلك
نيرمين : لا يا حبيبتي يا خبر أبيض الوقت متأخر
إيناس : ومتأخر برده على عمر مينفعش تنزليه تعبان كده ........... خلاص أنا حاجي حالا
نيرمين : خلاص حابعتلك يوسف بالعربية
إيناس : مفيش داعي أنا حاتصرف
نيرمين : يا خبر ده كفاية نزولك مخصوص .......... حالا يوسف حيكون عندك
أغلقت إيناس الهاتف ورقية بملامح قلقة : في إيه
إيناس : مفيش واضح إن عمر تعبان وسخن قوي ومحتاج حقنة وأنا حاروح أديهاله
رقية : يا خبر ........... يا حبيبي يا عمر إستني حاجي معاكي
إيناس : تيجي فين أبوس إيدك الدكتورة منبهه على الحركة إنتي في الثامن دلوقتي وواخدة مثبت إنتي ناسية ولا إيه
صمتت رقية وتذكرت بالفعل تحذير الطبيبة لها وخوفها من أن تفاجئها ولادة مبكرة تابعت إيناس : مضطرة أروح لوحدي بس ده واجب ويوسف جوزها حيوصلني
رقية : خلاص يا حبيبتي وطمنيني
إيناس : متقلقيش يا روكا بس إنتي أدخلي ريحي على السرير وأنا لما ارجع حطمنك

أذعنت رقية لرغبة إيناس وتمددت على الفراش في إنتظارها ودون أن تشعر غلبها النوم .

********************

نظرت إيناس لعمر بتذمر كالأطفال وتابعت بإبتسامة : إوعى تكرهني وأبقى أنا الدكتور الوحش اللي بيخوفوك بيه علشان الحقنه
لم يبكي عمر وحملته نيرمين على الفور وهي تقول : متشكرة قوي يا إيناس
إيناس : على إيه بس المهم عمر يبقى كويس وأي حاجة أنا تحت أمركم ........... أستئذن أنا بقه
نيرمين : يا خبر تروحي فين معملناش واجب الضيافة ولا أقولك باتي معايا ويوسف يروح يبات مع حمزة
إيناس : يا خبر إنتي بتقولي إيه بس واجب إيه إحنا إخوات ........... معلش لازم امشي علشان ورايا شغل الصبح بدري
نيرمين : مع السلامة يا حبيبتي ........ اه نسيت .......... بصي ده دواء حموضة كويس قوي كنت قلت لرقية عليه أنا إشتريته من يومين معلش بعد إذنك تديه ليها
إيناس : طبعاً
تنحنح يوسف وقال : إتفضلي يا دكتورة علشان أوصل حضرتك
إيناس : انا آسفة تعبتك يا بشمهندس
نيرمين : تعبتيه إيه بس إحنا اللي تعبناكي
إيناس : لا خالص ........ أهم حاجة صحة عمر

خرجت إيناس ويوسف وقبل أن تتوجه للسيارة لمح يوسف حمزة الذي تقدم نحوهم على الفور : ها عمر أخد الحقنة
يوسف : الحمد لله الفضل للدكتورة
حمزة : الحمد لله ........
نظر حمزة نحوها بإبتسامة : إزيك يا دكتورة إيناس
ردت بإبتسامة متحفظة : الحمد لله إزيك إنت يا بشمهندس
نظر حمزة ليوسف ثم تابع : طيب خليك إنت جنب مراتك وإبنك وأنا حاوصل دكتورة إيناس
يوسف : يا خبر لا أنا حاوصل الدكتورة ده كفاية نزولها مخصوص
حمزة بإصرار : منا وإنت واحد يا حبيبي خليك مع نيرمين إنت عارف هي بتتلخم من أقل حاجة
نظر يوسف نحو إيناس وتابع : حضرتك عندك مانع
إرتبكت إيناس للحظة ثم تابعت : لا عادي مفيش ......
قاطعها حمزة موجهاً حديثه ليوسف : شفت عادي اهو .......... إتفضلي يا دكتور

توجهت إيناس نحو السيارة بتردد حتى أنها فكرت أن تستخدم المقعد الخلفي ولكن حمزة كان الأسرع ففتح لها الباب الأمامي بإبتسامة بريئة فجلست ولم ترد إحراجه ............

ظلت صامته طوال الطريق ........... نظر حمزة لزجاجة الدواء الصغيرة بيدها وقال : ده دوا ؟؟
إيناس : اه بتاع رقية علشان الحموضة
حمزة بإبتسامة ساخرة : اااااااااااه دي بقت زمل يعني
إيناس : إنت بتجيلك حموضه
حمزة : تقدري تقولي بقيت أنا اللي أجيلها
إبتسمت وتابعت : إنت بس خد بالك من أكلك وكل زبادي وكده
حمزة : عادي إتعودت ........... طيب بصي حطيه في التابلوه
إيناس : معلش لحسن انساه
حمزة : لأ متقلقيش أنا حافكرك

وضعت إيناس الدواء وظلت تراقب الطريق بصمت قطعه حمزة مرة أخرى : أرجو إنك لسه متكونيش زعلانه مني
إيناس : لا أبدا أنا ............
حمزة : أنا اللي بوعدك إني مش حافتح معاكي أي مواضيع تضايقك تاني
إيناس : متشكرة يا بشمهندس
حمزة : وأي حاجة حقولها حتكون شئ يبسطك ويضحكك كمان
إبتسمت بيأس تابع بمرح : مش مصدقاني طيب خدي عندك
مرة مهندس زراعي ودكتورة جميلة كده راكبين زوبة وبطيئة جداً فالمهندس قالها إيه تيجي نلعب لعبة ذكاء تسلي الوقت .........الدكتورة بقه كانت مخنوقه من صاحبك فضلت تراقب الطريق وعملت نفسها نايمة بس مين هو كان لحوح شوية
إبتسمت إيناس رغماً عنها فتابع حمزة بإبتسامة : يعني لحوح قوي المهم قالها اللعبة كل واحد حيسأل التاني سؤال واللي ميعرفش يدفع 10 جنيه هي موافقتش صاحبك قعد يفكر وقالها خلاص لو إنتي معرفتيش الإجابة تدفعي عشرة جنيه ولو أنا معرفتش أدفع 100 جنيه ...........ساعتها هي وافقت ........... بدءوا اللعبة سألها هو إيه المسافة بين الشمس والقمر ضحكت وإديته 10 جنيه وبعدين جه دورها قالت له إيه هو الشئ اللي بيطلع الجبل على ثلاثة وينزل على أربعة ........ صاحبك اللحوح ده بقه قعد يفكر يفكر وعصر دماغه معرفش الإجابة راح مطلع 100 جنيه ومديها ليها المهم هي بكل بساطة حطت الفلوس في شنطتها ورجعت تراقب الطريق وتجاهلته من تاني ............. صاحبك إتغاظ وقالها بتحدي طيب قولي إنتي إجابة السؤال
كانت إيناس منتبهة لحديثه سألته عندها : وبعدين قالت ليه إيه
حمزة : مفيش إديته 10 جنيه
ضحكت إيناس بشدة على فكاهته وضحك هو بدوره وعندها كانا قد وصلا للمنزل ............ قال حمزة : شوفتي مش قلتلك مش حقولك حاجة تضايقك تاني
إيناس : هي نكتة ظريفة قوي وكمان فيها ذكاء
حمزة : تفتكري إيه العبرة منها
إيناس : ممكن إن الواحد مايبقاش مندفع يفكر كويس قبل تصرفه
حمزة : صح وميبقاش لحوح كمان
إيناس : ميرسي على التوصيلة
حمزة : أنا اللي بشكرك على ذوقك بجد ومش معايا بس مع نيرمين ويوسف ......... كلنا
إيناس : لا شكر على واجب عنئذنك

خرجت من السيارة وتوجهت للمنزل وإستدار هو لطريق العودة ولم يلمح خالد الذي كان يقف بأحد الأركان يراقبهم بغضب .

***********************************
كان خالد قد انهى لتوه بعض الأعمال بمكتبه عندما نظر للساعة فوجدها قد قاربت على الثانية عشر مساءاً ........... أغلق المكتب وخرج متوجهاً لمنزله في الظلام ولكن قبل أن يصل لمح صوت سيارة قادمة وعندها رآها معه ........... كانت تضحك وتتحدث وتبتسم وهو ينظر نحوها بشغف ........... ظل يراقبهم من بعيد فيبدو أنها لحظة رومانسية خاصة جداً ..............

ترجلت إيناس من السيارة وتوجهت للفيلا .............. قبل أن تقترب من الباب شعرت بخطوات مسرعة ورائها ............ إستدارت بفزع ولكن زفرت بإرتياح عندما وجدت أنه خالد ........... عندها قالت : خضتني يا بشمهندس
خالد : حمد الله على السلامة
نظرت نحوه بدهشة وتابعت : الله يسلمك ......... عنئذنك
خالد : إستني ........... عايزين نتكلم شوية
إيناس : دلوقتي !!!!

لاحظت إقترابه منها بمكر فتراجعت بخوف حتى إصطدمت بالسور ثم قالت بصوت مرتبك : في إيه ؟ حضرتك عايز حاجة
كان ينظر نحوها بطريقة غريبة لم تعتادها منه قبل ذلك تابع بإبتسامة ساخرة وبنبرة بطيئة للغاية : عايز ....... اتكلم ........ معاكي
نظرت نحوه بغضب ثم تابعت : الوقت متأخر حضرتك تتكلم معايا في العيادة بكرة ........ عنئذنك

همت للمغادرة ولكنه إستوقفها وجذبها بقوة من ذراعها فأعادها لمكانها مرة أخرى ............. نظرت نحوه بصدمة وتابعت بصوت زاعق : إنت إتجننت ........... إنتي إزاي تمسك دراعي كده
تابع بدوره وهو ما زال يرمقها بنفس النظرة : إيه يا دكتورة مانتي راجعة متأخر ومبسوطة وضحكتك واصله لآخر الدنيا ........... العصبية والشخط من نصيبي أنا
كانت كلماته قاسية مخيفة تابعت بقلق : إنت بتقول إيه .......... عديني لوسمحت
خالد : أنا بقول نتكلم بصراحة أحسن وأفضل لينا كلنا
إيناس بحيرة : صراحة إيه !!!!
إبتسم بمكر وتابع : يعني لو إنت إشتقتي لوجود راجل في حياتك أنا بقول تختاري راجل بجد

شعرت أن دلواً من الماء البارد قد سقط على رأسها ورغم ذلك فالحمرة تمكنت من وجهها معبرة عن غضبها الجامح ........... شعرت بالغضب والفزع من ملامحه ........... من نظرته ........... كانت تحمل معاني مختلطة من الغضب .......... الغيظ ........ البأس ......... الرغبة ........بعد ذلك تصلب جسدها من المفاجئة ......... قبضته التي جذبت خصرها بقوة ............ قُبلته التي منعت عنها الهواء للحظات ............ إستدركت أخيراً ما يحدث........... دفعته بعيداً عنها ........... كانت تنظر نحوه بألم .
... والعبرات المتحجرة تلألأت بعيناها فبدت كنهر من العسل الحزين ...........

هربت ............ هربت قبل أن تنفجر في البكاء حتى قبل أن تحقق رغبتها في صفعه ........... أما هو فظل جامداً مكانه ........... فبداخله الآن بركان ثائر من المشاعر المتخبطة ............ ولم تساعد تلك القبلة على إخماده بل زادت من ثورته............


وفي الظلام كان هناك آخر ........... شاء القدر أن يعود من أجل أن يعطيها زجاجة الدواء .......... لم يثنيه الوقت المتأخر عن العودة ..............هو يود رؤيتها مرة أخرى ولو للحظات ولكن لم يكن يتوقع أن يراها بين ذراعي خالد مستسلمة لقبلته ........... ترك المكان ناقماً ...........ساخطاً قبل نهاية مشهد العشق الجامح بينهما .......... فكفاه ما رآه حتى الآن........كفاه .
نهايه البارت
دمتم بود








الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 73
قديم(ـة) 11-12-2013, 03:28 PM
صورة فرحة لقى الرمزية
فرحة لقى فرحة لقى غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


يسعد مسساك يالغلا ..

ما شاء الله عليك ابداااع في ابداع

ابداعك متميز

كل الحب قلبي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 74
قديم(ـة) 14-12-2013, 09:29 PM
صورة كاسندراا الرمزية
كاسندراا كاسندراا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي
البارت الثاني والثلاثون
كيف يراها الرجل
كيف يريدها هل يتمناها أفروديت رمز الأنوثة ............ أم يقدرها كإيزيس رمز الأمومة ........ أم ربما هو عاشق لشهرزاد رمز الدهاء ............... لا بل كوني جوليت رمز الحب أم يفتخر بها كمريم رمز الطهارة ...............
عفواً أريدهن جميعاً فأنا................ رجل



الرجل بطبيعته عاشق للتملك يود أن تكون الأنثى ملكه بماضيها وحاضرها ومستقبلها أيضاً حتى وإن تركها !!!!!!

وترك شريف إيناس رغماً عنه ............... لأوقات ود لو أن يتبخر شريف من الماضي فيمتلك هو بدوره الماضي والحاضر والمستقبل ولكن هل يضمن المستقبل !!!!

فها هي تتحرك كالعمياء خلف رغبتها من قبل أن يمر الحاضر فماذا عن المستقبل .................نعم إستجابت لك رغماً عنها في النهاية بل ربما إستجابت له أيضاً ............سعدت بإهتمامك وبادلتك مشاعر الصمت .................ضحكت لمزاحه وربما كان هناك ما هو أكثر بين كلاهما و لا تعلمه أنت .............. إستحقت ما نالت بالتأكيد ..............القبلة كانت عقابها ولذته ............نعم هي نالت ما أرادت ..............ولكن هل حقاً أرادت القبلة ولكنها لم تستجب لها بل رفضتها بكل ما أوتيت من قوة ........نعم فالقبلة لم تكن هي إستجابتها لا بل كانت ناقوس الخطر الذي نبهها لما هي مقدمه عليه ............ ماذا تراها فاعلة ؟؟؟
هل ستعود لما كانت عليه كما عشقها ............. وفاء إيزيس وطهارة مريم وتضحية جوليت التي لم تكن من أجله ............ ليتها كانت من أجله .............. من أجله هو فقط نعم فالرجل بطبيعته عاشق للتملك وخاصةً هو .


زفر بغضب ثم جلس على الأرض بيأس و تخللت أنامله القوية خصلات شعره الداكن ثم إعتصرت جمجمته بقسوة .............. نظر خلفه ليراقب نافذتها المظلمة ................ ماذا به يراقب النافذة كالأحمق ................ كمراهق ساذج ينتظر طلة معشوقته .............. عن قصد منه أراد عقابها .............إمتلاكها ............. وعن غير قصد منها تملكته بلحظات مميزة من الكمال فمعها ودون أن يعي شعوره لحظتها شعر بالكمال................ السعاده وكأن العالم كان يجب أن يتوقف عند تلك اللحظة .............. إعتصر رأسه مرة أخرى بقوة وكأنه يود التخلص من أفكاره وتوجه لمنزله أملاً في إراحة عقله بالنوم ولكن دون جدوى ...............
************************



خطواتها مرتجفة .............. الصورة في عيناها مشوشة ............ لا بل مشوهة ربما بسبب نهر العبرات الذي إجتاح عيناها دون هوادة .................... أم ربما هو ...........نعم هو من إجتاح عالمها دون رحمة .................. لا بل دون دعوة نعم دون دعوة ......................إرتسمت على شفتاها إبتسامة بائسة .......... ألم تكن نظرتها دعوة ............... إبتسامتها دعوة ............. من تخدع !!!! هو أم هي أم شريف ................. شريف !!!!
أمسكت ذكراه بقبضتها المرتعشة ..................... جففت دموعها بقميصه ثم دفنت وجهها بين ثناياه وكأنها تسعى للإختباء داخله .................... أو ربما اللجوء إليه .............نظرت بأهداب مرتجفة للنافذة وهربت عبرة أخرى سريعة ................. قاتلة كقبلته التي قتلت وفائها .............. إخلاصها ............... وشوهت ملامح ذكراها .............
لم تكن تلك القبلة مجرد شهوة عابرة منه ................نعم لم تكن رغبة عابثة ..............لا تلك القبلة هي صك الملكية الذي إستقبلته شفتاها دون هوادة ..................أخبرها بقسوة قبل ذلك أنها ستكون لرجل آخر غير شريف والليلة أعلمها أنه سيكون هذا الرجل بكل غرور بكل قسوة بكل تجبر كان هو هذا الرجل وكانت هي الطائعة المُسيّرَة خلف خطيئتها ........................ لينتهي بها الأمر بين ذراعيه ربما لتصحو من أحلامها المتخبطة وتعي جيداً معنى مرور رجل بعالمها من جديد ..................... أم ربما معنى وجود خالد بعالمها وماذا يريد ....................
مسحت دموعها بظهر كفيها بغضب وبنظرة من التحدي بدأت في تجهيز حقيبتها ................... لا يوجد الآن لديها خيار سوى الهروب .

*****************************

وتهاوت أسوار العالم من حولي
إرتجف لساني وتجمد قولي

ورأيت نجوم تسبح
وسمعت طيور تصدح
وكلاب تنبح
وتراءت في أفقي أفكار سوداء
وهواجس حمقاء
وتلمست بيدي عبث الأهواء
أشياء تمحو أشياء
ومشاعر تبدو كالداء
والغضب الجارف في عقلي
يصرخ .......... أحمق
أنت مجرد عاشق دون رجاء





إنطلق مغمض العينين لا بل بعيون مفتوحة ملئ البصر في محاولة يائسة للبحث عن صورة جديدة لتمحو أثر تلك الصورة القابعة في خياله ....... مازالت صورتها معه وهي مستلمة لقبلته الدافئة ثابته في عقله ........متمكنة منه حتى النخاع ................... ضرب يده بغيظ على المقود وإنطلق بالسيارة مبتعداً عن المزرعة ...... عن خالد ..... عنها ............ ظهرت صورة كارمن بإبتسمتها الماكرة أمام عينيه ............. صورة أخرى ........ جديدة ..................ربما أكثر صدقاً أقرب إلى الحقيقة .................نعم كارمن ..... هي من تعلم الحقيقة ...... بل ربما هي من تفهم ........ نعم تفهم كل شئ وهو مجرد أحمق !!!****************************نظرت بضيق لساعتها فوجدتها الثامنة صباحاً ............... كان جرس الباب يدق بإلحاح .................. هل عاد البوليس مرة أخرى للبحث عن كريم ............... كريم الذي إختفى وتركها حائرة ............. حمزة أيضاً ذهب ولم يعد ........... زمت شفتيها وقامت متكاسلة ............... إبتسمت بدهشة عندما رأته .............. كان مظهره رثاً .............. عيونه مجهدة ...........زائغة ............. إبتسم لها بآسى ثم قال : عندك وافل ؟

عادت بعد أن بدلت ملابسها ثم نظرت للطعام أمامه وتابعت : إنت طلبت الوافل علشان تتفرج عليه ؟
لم يجبها ....................... ظل يراقب طعامه بشرود ............. جلست بجانبه وتابعت وهي تنظر نحوه بتمعن : مالك يا حمزة
أجابها بعد وهلة : إنتي صح
نظرت نحوه بدهشة : إيه ؟َ
حمزة : إنتي اللي فاهمة يا كارمن ............ ومحتاج أفهم منك
كارمن : تفهم إيه ؟
بدت عيناه لامعه .......... جاحظة ثم تابع بنبرة بائسة : العلاقة بين خالد و إيناس حدودها إيه
كارمن : في إيه شكلك مش طبيعي ...........حصل إيه ؟
حمزة : أنا جاي أسمع مش أتكلم
إبتسمت بمكر وصمتت لوهلة حتى تنظم أفكارها ثم تابعت : أنا معرفش حدودها إيه بس اللي أعرفه إن خالد يقدر كويس يخلي اللي قدامه ينفذله كل اللي هو عايزه ........... سواء كان صح أو غلط
شد على قبضته بغيظ ثم تابع : للدرجه دي ................ ولا إنتم ما بتحبوش غير القسوة
كارمن : إحنا مين ؟
قال ساخراً : الستات .............
ضحكت بدهاء وتابعت : حمزة ............ إنت محتاج تخرج من المود وبعدين نتكلم
حمزة : كارمن أنا شكلي حعيش في المود
وضعت إصبعها على فمه ليصمت ثم تابعت : مش مع كارمن .............. جذبته من ذراعه ليتبعها وهي تقول : تعال
حمزة : اجي فين بس
كارمن : حنشخبط
حمزة : نشخبط !!!
كارمن : اه ............. بس شخبطة كبيرة شوية ............. تعال مش حتندم ............. قالتها وهي تضحك بصدق ........... نعم في تلك اللحظة كانت تبتسم له بصدق ........... لا تعلم ماذا أصابها ولكنها شعرت بالحزن من أجله .............. شعرت أنه هي منذ أعوام ............. عندما تذوقت جرح خالد ............. بأسه ..........هجره.............. يال العبث ألقت قنبله بوجهه منذ أيام وعاد إليها مع شظاياها المتجسدة ............ صِدق إدعائها ........... هناك شيئاً ما بين خالد و الطبيبة الحمقاء .............. عفواً حمزة حان وقت الثأر .

********************************
كان يراقبها بدهشة وهي تحضر الألوان والفرش خاصتها .............. بسطت لوح أبيض ضخم على الأرض ................ وشغلت موسيقى صاخبة .............. تخلصت من حذائها ورفعت شعرها ثم ثبتته بأحد الأقلام دون إكتراث وشرعت في نثر ألوانها بعشوائية على اللوح ................... قال لها حائراً : بتعملي ايه
جذبته وأعطته فرشاه ثم خلعت قبعته ووضعتها فوق رأسها وتابعت : بخرج من المود .........
بدأت ترقص بدلاال على أنغام موسيقاها الصاخبة ثم تابعت : يلا يا حمزة
حمزة : يلا ايه بس
كارمن : طلع العفريت ........... الهدوء والبساطة دي وراها عفريت مجنون .......... وأنا اللي ححضره

لا يعلم كم مر من الوقت ولكنه رقص معها بجنون ................ نثر ألوان غضبه على اللوح الأبيض مثلها تماماً ............. فكلاهما ملعون بغضب العاشق ...............
أطال النظر نحوها هي حقاً جميلة .......... ساحرة .......... إبتسم بسخرية أليست أجمل من إيناس .......... أفضل ............ أصدق نعم أصدق ليست مثلها تتخفى خلف دثار الوفاء تخدع الجميع دون ندم ................... ولكن تلك الكاذبة هي من ملكت قلبه وجرحته دون أن تدري بسكين حاد .
إبتسمت له كارمن بدهاء بدورها عندما لاحظت مراقبته لها ............. حمزة شاب وسيم ربما يفوق خالد وسامة .............. يصغرها بعدة أعوام ............. ولكن حقاً هل تستطيع الغوص معه نحو عالم جديد بعيداً عن بحر حقدها الغاضب بأمواجه الثائرة .............. هل يستطيع إخراجها من بئر خالد الذي دُفِنت به حية منذ سنوات ................ لاحت على شفتاها إبتسامة ساخرة بدورها بماذا تهذي .................... سبب وجود حمزة معها بتلك اللحظة هو خالد .
قطع أفكارها صوت حمزة وهو ينظر للوحة أمامه ويتابع بنبرة ساخرة : يااااااه هو أنا اللي جوايا غامق قوي كده
ضحكت كارمن بشدة وتابعت : مش لوحدك على فكرة ........... كلنا هذا الرجل
حمزة : ياه للدرجة دي
كارمن : لا يا حمزة اللوحة دي غضبك مش حقيقتك ............. الفرق كبير
تنهد بعمق ثم إستلقى على الأرض وتابع : أنا تعبان قوي لازم أمشي و إلا حنام مكاني
كارمن : شكلك منمتش من إمبارح هو السبب صح ؟
إبتسم بآسى عندها تابعت بثقة : هي كمان السبب .......... إنت بتحبها يا حمزة
حمزة : كارمن ............. أنا مخنوق خلاص لا عايز أسمع ولا أتكلم عنهم
كارمن : براحتك بس أنا واثقة إنك حد شهم وهي حتى لو غلطانة تستاهل إنك تنقذها
حمزة : أنقذها !!! محدش بيعمل حاجة غصب عنه يا كارمن
صمتت لوهلة ثم تابعت لغو عقلها بإصرار : حمزة إنت مش حتنقذها من خالد ............... إنت حتنقذها من السجن
نظر نحوها والصدمة بادية على وجهه وفيي ملامحه ألف تساؤل ................... تابعت بثقة : أيوة يا حمزة علاقتها بخالد وبالمزرعة حتكون سبب سجنها وممكن ضياع مستقبلها والحل في إيدك إنت وبس
حمزة : إنتي بتقولي إيه
كارمن : حمزة ............خالد ده بيزنس مان روبوت حياته حاجتين متعة ومكسب وإيناس من غير ما تفهمه بتحققله كل ده ............... خالد بيعمل حاجة غلط في تهجين الخيل معنديش معلومة واضحة بس اللي أعرفه إنه بيعمل تلقيح صناعي بأجنة رخيصة وبيبيع للهواة على إنه خيل عربي بيور وبيلعب في شهادة النسب وبيعتمد على بيطيرين صغيرين من غير خبرة يمضوا إن كل حاجة تمام
حمزة : لا لا مستحيل الكلام ده مش منطقي
كارمن : علاقة إيناس و خالد كانت مش منطقية من أيام
حمزة : طيب أنا الحل في إيدي إزاي مش فاهم
كارمن : لازم أتأكد قبل ما أبلغ وعلشان أتأكد لازم أدخل المزرعة بالليل ومعايا دكتور ثقة تبعي ............. كل اللي محتاجاه منك تدخلنا المزرعة بالليل ............. علشان نتأكد وبعدها نشوف حنعمل ايه ............ وإلا ممكن كل الناس هناك تتاخد بذنبه
أطرق رأسه لوهلة ثم تابع : ياااااااااااااه للدرجة دي الواحد مغيب ................. معقول
إقتربت منه وتابعت : في إيدك تصلح كل حاجة و المخطئ يتعاقب ........... هو ده الحق
نظر نحوها بتمعن ثم تابع : ماشي يا كارمن حددي الوقت اللي يناسبك وأنا أدخلك هناك
إبتسمت بدهاء وتابعت : خلاص بس الدكتور اللي اعرفه يرجع من السفر وساعتها حنروح ............ بس هو يرجع
أغمضت عيناها وتمنت بشدة ظهور كريم سريعاً.............. نعم فقد حان وقت السداد يا خالد .
******************************

نظرت رقية حولها في حيرة عندما إكتشفت إختفاء إيناس .............. غرفتها المفتوحة على مصراعيها وخزانتها الفارغة تنبئ عن رحيلها المفاجئ .................. أمسكت هاتفها بيد مرتعشة محاولة الإتصال بها دون جدوى فرسالة الهاتف المغلق تتكرر بإصرار ................ كانت الساعة قد تعدت التاسعة صباحاً ...........إرتدت ملابسها وخرجت مسرعة لتصطدم بخالد الذي كان خرج لتوه من منزله وملامح الأرق بادية على وجهه ................ نظر نحوها بدهشة عندما لمس قلقها وتابع بصوت أجش : خير يا مدام رقية ............... في ايه
ردت رقية بإرتباك : لا لا أبداً ................ مفيش حاجة
خالد : لأ ........ شكلك مخضوض في إيه
رقية : أصل ..................
قاطعها صوت هاتفها ردت مسرعة : الو..........الو ................نيرمين ...............كلمتك مردتيش ..............كنتي نايمة .............. معلش ............. عمر كويس ...........إيناس خرجت متأخر من عندك ................ حمزة اللي وصلها
لاحظ خالد أن رقية تتحدث بقلق وبطريقة مقتضبة
تابعت رقية على الهاتف : لا يا حبيبتي مفيش حاجة أنا بس بطمن على عمر منك وعليها روحت إمتى علشان هي خرجت من بدري وشكل الموبايل فصل شحن

أغلقت رقية الهاتف وعندها قال لها خالد بنبرة آمرة : مدام رقية في ايه وإيناس فين
رقية وهي تحاول إخفاء قلقها : مفيش يا بشمهندس ......... هو شكل إيناس إضطرت تنزل مصر وأنا بحاول أكلمها أطمن عليها بس شكل الموبايل فصل شحن
خالد : نزلت مصر ..............
صمت لوهلة وبدت ملامحه في حالة صدمة ثم تابع : و ....... إنتي كنتي بتسألي نيرمين عليها
رقية : اااااااه ............. أصل إيناس إمبارح بالليل إضطرت تنزل تدي لعمر ابن نيرمين حقنه علشان كان سخن قوي ............. حتى يوسف مرضيش تركب مع سواق وجه اخدها بالعربية وحمزة وصلها في الرجوع
كانت رقية تتحدث بتلقائية دون أن تلحظ ملامح الذهول والغضب التي إجتاحته في لحظات أما هو لم يبالي برقية ............ لم يبالي بشئ سوى غضبه الجامح وسوء ظنه وما حدث ليلة أمس ............. ضرب قبضته بغضب على الحائط ثم توجه راكضاً نحو سيارته وهو يمني نفسه بلاحقها .................... حتماً إستقلت الباص الخاص بالمزرعة لا يوجد لديها بديلاً ............. نظر لساعته ثم إنطلق مسرعاً بسيارته لا يفكر سوى بقطع طريق الباص وإعادتها ولو بالقوة ..............
*************************
إنزوت وحيدة بأحد مقاعد الحافلة ................... ظلت تراقب الصحراء وعبرات عينيها ما زالت سيدة الموقف ............... كانت تحاول إخفاء ملامحها تارة بأناملها الرفيعة وتارة بخصلات شعرها فآخر ما توده الآن هو تبادل الحديث معع أي شخص .............. حتى أنها رحلت مسرعة قبل إستيقاظ رقية ............ رقية ........... تركتها دون وداع .............دون ذنب ...............أطرقت رأسها على النافذة في محاولة يائسة لتنظيم أفكارها المبعثرة دون جدوى ................ كلما حاولت تنظيم أفكارها يقفز حادث الليلة الفائتة ليحتل عقلها ................ مسحت شفتاها بظهر يدها بغضب عندما تذكرت ما حدث وظلت تراقب الطريق باكية ..............

الحافلة تلتهم الطريق بتكاسل على عكس سيارته التي كانت تلتهم الطريق بنهم ............ بجنون .............. يده ثابته على المقود وعيناه مرتكزة بإصرار تترقب ظهور الحافلة ............... أخيراً لمحها ............. زاد من سرعته وإقترب منها يطلق زاموره بإصرار لينبه السائق دون جدوى فالسائق غارق مع نجاة الصغيرة يشدو معها بصوت غليظ لا يستسيغه سواه ..........
إنت تقول وتمشي و أنا أسهر مانمنش ياللي ما بتسهرش ليلة يا حبيبي .................... سهرني حبيبي ............. حبك يا حبيبي .............. باكتب على الليالي إسمك يا حبيبي

ضرب خالد يده بغضب على المقود و لم يجد بداً من إعتراض طريق الحافلة وبالفعل زاد من سرعته حتى تخطى الحافلة بأمتار ثم أوقف سيارته بشكل أفقي ليجبر السائق على الإنتباه والوقوف غير مبالياً بخطورة فعله فكل ما كان يفكر به هي ........... فقط هي .

إنتبهت إيناس لتوقف السيارة المفاجئ ............ وقبل أن تعي ما يحدث رأته يصعد على متن الحافلة ............... كانت عيناه تتفحص الوجوه بإصرار ........... بغضبٍ تلاشى على الفور عندما لمحها ........... ظل ينظر نحوها بعمق ............. إرتباك .............. غضب ........... مشاعر متخبطة إجتاحتها ............. جاءها صوته الأجش وهو يقول بثقة : دكتورة إيناس محتاجينك ضروري في مزرعة الخيل


نظرت له بذهول وردت بنبرة خفيضة جاهدت لإخراجها : نعم
تابع بإصرار : يلا يا دكتورة مفيش وقت الفرسة بتولد
ودت أن تواجهه وتصفعه على وقاحته ليلة أمس والآن أيضاً ولكن نظرات كل من في الحافلة كانت موجهة نحوهما .......... لم تجد سبيل سوى النزول من الحافلة .............. ظلت تراقبه بغيظ وهو يخرج حقيبتها من الحافلة ويضعها بسيارته ......... إنتظرت حتى رحلت الحافلة ثم نظرت له بغضب وقالت : ممكن أفهم إيه اللي حضرتك عملته ده ؟
خالد : دي كانت الطريقة الوحيدة قدامي علشان ترضي تنزلي معايا
زفرت بضيق ثم مدت يدها لتسحب الحقيبة ............ أمسك الحقيبة بدوره ثم قال لها : بتعملي ايه
إيناس : لو سمحت سيب الشنطة
خالد : طيب ممكن تسمعيني
إيناس : أنا سمعت خلاص وغصب عني مش بمزاجي
أطرق رأسه خجلاً ثم تابع بعد أن ترك لها الحقيبة : أنا بجد آسف
قالت ساخرة : إنت مش ملاحظ إن إعتذاراتك كتير بالنسبة لشخص ما بيحبش يعتذر
نظر نحوها بعمق و تابع : وإنتي مش ملاحظة إن الإعتذارات دي ليكي إنتي وبس
إستدارت حتى تتجنب النظر نحوه ثم تابعت : خلصت ممكن تسيبني أمشي بقه
تابع بنبرة حانية : ممكن ماتمشيش
رمقته بنظره حادة ثم همت للمغادرة ولكنه إعترض طريقها بإصرار ثم تابع : إيناس متسيبيش المزرعة
كانت ترمقه بغيظ .................... أخيراً إنطلق مارد الغضب الثائر بوجهه ............ لم تشعر بنفسها إلا وهي تصرخ بصوت متحشرج : إنت فاكر إني ممكن أقعد في المكان ده دقيقة واحدة بعد اللي عملته .............. إنت فاكرني إيه ............... إنت إنسان وقح فاهم وقح
كانت تبكي بحرقة ............. شعرت أن قدماها لا تقوى على حملها ........... جلست على حقيبتها وعندها جثا على ركبتيه في مواجهتها ثم ناولها محرمة ورقية وتابع : أنا عندي كلام كتير قوي بس عارف إنك مش حتقبلي مني أي كلام دلوقتي فبلاش تفكري فيا .............. فكري في رقية ........... سهيلة ...........طيب بس لغاية ما يولدوا وبعدها إعملي اللي إنتي عايزاه ............ وأوعدك مش حضايقك بأي شكل ............. بس مش حينفع تمشي كده وبالطريقة دي
ظلت صامتة تراقب الرمال بعبرات متحجرة وهو يراقبها بقلق ............... لماذا يرهب رحيلها .......هل عشقها ............. لا لا هو فقط يشعر بالغضب مما حدث ............. لا بل هو عاشق متغطرس يأبى مواجهة نفسه ........... عاشق حتى النخاع ........... لم يطق صبراً تابع : أحط الشنطة في العربية
كان ينتظر موافقتها بلهفة ............ بل ربما ينتظر ما هو أكثر فقط تعود معه وبعدها سيخبرها في اللحظة المناسبة أنه يريدها زوجته ................ نعم ستكون زوجته وسيعيش معها لحظات دائمة من الكمال ............ سيمتلك خصلات البندق بعطرها الآخاذ للأبد .............. فمعها هي فقط يشعر بالسعادة
أخيراً تحدثت بعد دقائق طويلة من الصمت ............... كان صوتها هادئاً ............ نبرتها جادة .........بائسة
إيناس : حارجع معاك بس بشرط
زفر براحة ثم تابع : إيه
إيناس : مش حاتكلم معاك تاني أبداً ............. فاهم ...........حتى لو كلمتني مش حارد عليك
كان وقع كلماتها صادماً ........ صمت لوهلة ثم بدت على ثغره إبتسامة حزينة وهو يقول بدو
ره بعد أن شعر بقلبه يهوى بين ضلوعه : موافق



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 75
قديم(ـة) 14-12-2013, 09:58 PM
صورة فرحة لقى الرمزية
فرحة لقى فرحة لقى غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال




كارمن خبيثه تنوي في ثنايا افكارها عمل شنيع لخالد

وحمزهـ سقط في يد افعى

اينااااس لا ترضى ان تخرج من عالمها الذي احاطت نفسها بسياجه

خالد عاشق حد الثماله لتلك الفتاهـ .... التي لا تريد سوى شريف

اكملي غاليتي

انتظر المزيد المبهر المشوق

كل الحب





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 76
قديم(ـة) 20-12-2013, 08:44 PM
صورة كاسندراا الرمزية
كاسندراا كاسندراا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


البارت الثالث و الثلاثون

إفهميني
..

أتمنى مخلصاً أن تفهميني ربما .. أخطأت في شرح ظنوني ربما سرت إلى حبك معصوب العيون و نسفت الجسر ما بين اتزاني و جنوني أنا لا يمكن أن أعشق إلا بجنوني فاقبليني هكذا .. أو فارفضيني ..”
نزار قباني

الصمت هو سيد الموقف الآن ................ ظلت تراقب الطريق دون أن تنبس بكلمة كما إشترطت عليه وعلى نفسها ............ هو أيضاً لم ينطق بحرف ........... وبعد حوالي نصف ساعة وصلوا إلى المزرعة .......... نصف ساعة مرت كيوم كامل ................ كانت تستمع لدقات قلبها المرتجفة كلما شعرت بنظراته الموجهة نحوها ...............تركت السيارة دون ان تنظر نحوه وتوجهت مسرعة للفيلا أما هو فظل قابعاً مكانه يسترجع ذكرى ما حدث ................



لم تصدق رقية نفسها عندما شاهدت إيناس تدخل من الباب ............ إقتربت منها مسرعة وهي تقول : إيناس .............. إيه اللي حصل ............. إنتي كنتي فين ............. أنا كنت حاتجنن من القلق

ظلت إيناس صامتة لوهلة تتفحص المكان بملامح حزينة ........... إقتربت رقية منها وربتت على كتفها بحنان ثم تابعت : حبيبتي مالك ......... في إيه
رغم إدعائها الصمود إنفجرت إيناس في البكاء على الفور ............... كانت تبكي بحرقة لا تعلم لها سبباً واضحاً ........... هل تبكي بسبب قبلته أم ربما بسبب نظرته العاشقة نحوها أم بسبب مشاعرها التي تحركت رغماً عنها ............ وإنطلقت هائمة خلفها في النهاية كالحمقاء .............. نعم لقد عشقته رغماً عنها ........... عشقته رغماً عن وفائها ............ عشقته رغم جرحه لها ........... رغم غروره .......... جبروته ............. كان يجب أن تهرب من هذا العشق ............ ماذا تفعل ............ لماذا عادت .............. لماذا ؟؟


*************************************

إستيقظت بعد أن نالت سويعات قليلة من النوم ................ كانت رقية قد جهزت بعض الطعام ........ إستقبلتها رقية بإبتسامة حنون و ناولتها الحساء الساخن وهي تقول : تشربي الشوربة كلها ........... إنتي ما أكلتيش حاجة من إمبارح ......... الشوربة تجهز معدتك وبعدين تاكلي
نظرت إيناس للطعام وقالت : يا خبر تعبتي نفسك يا رقية وطبختي
رقية بإبتسامة : وفراخ كمان يعني من الآخر أستاهل مكافئة
إبتسمت لها إيناس ثم رشفت القليل من الحساء وتابعت : بجد تسلم إيدك ........... بس علشان خاطري متتعبيش نفسك تاني إحنا خلاص قربنا على التاسع
نظرت رقية نحوها بإبتسامة جادة وتابعت : حصل إيه يا إيناس
إرتبكت إيناس قليلاً ثم تابعت وهي تعبث بطعامها : مفيش يا رقية متشغليش بالك
تابعت رقية بنبرة توكيدية : إيناس إيه اللي حصل خلاكي تسيبي المزرعة ............. إنتي إمبارح كنتي كويسة حصل ايه بالليل ؟؟
تابعت إيناس تناول حسائها بإرتباك دون أن تجيب فتابعت رقية بإصرار : إيناس حصل إيه ؟؟ ........... هو حمزة ضايقك ؟! .......... معقول حمزة يضايقك وتسيبي المزرعة بالطريقة دي ............

قاطعتها إيناس على الفور : رقية حمزة ما ضايقنيش بالعكس كان ذوق ومحترم معايا جداً متظلمهوش
رقية : طيب إيه اللي حصل ........ أنا إتخضيت لما صحيت و مالقتكيش ............ حتى خالد شافني قلقانه وإستغرب و ...........

توقفت رقية عن الحديث عندما تذكرت ردة فعل خالد ........... قلقه ............ عصبيته ........... إنطلاقه بالسيارة مسرعاً عندما علم برحيلها وعودتها بعد ذلك .............. كانت إيناس تراقب ملامحها بتوتر ......... تابعت رقية بعدها إيناس هو خالد هو اللي رجعك ؟
لم تجب إيناس وبدت ملامحها مضطربة تابعت رقية : إيناس خالد هو اللي ضايقك ؟

إيناس : رقية أرجوكي أنا مش عايزة اتكلم في الموضوع ده
رقية : لا يا إيناس لازم تتكلمي ولازم أعرف .............. إيناس إنتي مش مجرد صديقة او صاحبة إنتي أختي وأمانة عندي هنا فاهمة يعني إيه ........... خالد عمل ايه يا ايناس خلاكي تسيبي المزرعة ؟
صمتت إيناس لوهلة ........... كانت تفكر هل تخبرها بما حدث ............حقاً ......... هل تستطيع إخبار أي شخص بما حدث ........... إبتلعت ريقها في محاولة يائسة لإخراج الكلمات من حلقها ثم تابعت : إمبارح شافني بالليل وأنا راجعه مع حمزة وفهم غلط و ...........

قاطعتها رقية بغضب : فهم غلط !!! يعني إيه فهم غلط وهو ماله اصلاً ............. قالك إيه ؟ عمل إيه ؟
إيناس : خلاص بقه يا رقية هو كان سخيف وأنا خلاص مش حينفع أكمل هنا ........... هو بس شهر وجايز أقل كمان أكون إطمنت عليكي وهو شاف بديل وحامشي

شردت رقية قليلاً ........... كانت تفكر بخالد ............ ما الذي يثير إهتمامه أو ربما غضبه في عودتها مع حمزة ........... ومنذ متى وخالد يهتم بأحوال الموظفين بالمزرعة .......... ألم يلقبه حمزة بالبرجوازي كمثال لرأس المال الصارم الذي لا يهتم سوى بنقوده فقط ............ هل من الممكن أن يكون غضبه ........... غيرة !!!!!




هل خالد .............. نظرت نحو إيناس في دهشة لتجدها شاردة بدورها ........... إبتسمت لها وتابعت : هو جه وراكي و إعتذرلك ............
أومأت إيناس رأسها بالإيجاب دون أن تنطق .......... إبتسمت رقية بسخرية ........... خالد إعتذر لأنثى !!!!! ........... هرع خلفها كالمجنون ليعيدها ........... هو عاشق إذن لا محالة ولكن متى ؟؟؟ وكيف ........ وماذا عنها ........... هل تحركت مشاعرها نحوه ........... أم أنها تعيش حالة من الإضطراب لا مثيل لها ............. شعرت رقية بالشفقة من أجل إيناس ............ جذبت رأسها برقة نحو صدرها وملست على خصلاتها بحنان وتابعت : خلاص يا حبيبتي حصل خير بس اي حد يضايقك ماتهربيش ............ إنتى مش غلطانة علشان تهربي ........... هو اللي غلط .................. أنا صحيح معرفش قالك إيه بس هو اللي غلط وهو اللي إعتذر وإنتي اللي في إيدك تقبلي إعتذاره أو ترفضيه
تابعت إيناس : أنا ما قبلتش إعتذاره ........... أنا حامشي من هنا ........... أنا بس أجلت ده شهر ......... لا أقل من شهر وحارجع أيوة حارجع .

لا تعلم هل كانت تردد الكلمات على مسامع رقية أم نفسها ........... نعم ستعود ........... ستنسى خالد وستتخلص من مشاعرها الحمقاء .......... الكاذبة .......... نعم هي ليست مشاعر حقيقية ............ فمشاعرها كانت لشريف فقط ........... خالد سيكون مجرد ذكرى ........... لا ........ بل لن يكون ذكرى فذكراها مع شريف ........... شريف فقط .


************************************


نظر حسن بغضب للورقة بيده وتابع بنبرة ساخطة : رافعة عليا قضية نفقة يا سهام بس أقول إيه أنا اللي أستاهل
ضحكت بإستهزاء وتابعت : الورقة شرفتني بزيارتك اهو
حسن : زيارتي مش حتتقطع يا سهام أنا مش حاسيب إبني ......... ومش حاخرج من حياته فاهمة ......... أنا بس كنت سايبك تهدي
سهام بسخرية : لا والله فيك الخير
حسن : سهام ........... بلاش تخلي محمود يدفع ثمن أخطائنا
سهام : الغلط غلطك إنت يا حسن
حسن : مش لوحدي .......... إنتي إتجوزتيني وكنتي عارفة وضع رقية كنتي عارفة إني مخبي عليها ورحتى قولتيلها ........ وإتحاميتي في الحمل لإنك كنتي عارفة أد إيه أنا كنت مشتاق لطفل ........... كنتي مرتبة تزيحها من سكتك ولكن يا سبحان الله بعد صبر سنين طولة تحمل رقية و الموازين كلها إتقلبت
سهام : فعلا .......... زال سبب جوازنا ورميتني وبعتني رخيص قوي .......... أنا وإبنك
حسن : خدي بالك من كلامك ........... إنتي اللي حفرتي ورا المشاكل
سهام : وإنت راجل أناني بتفكر في نفسك وبس

حسن : وإنتي ست أنانية علشان كده معرفناش نعيش مع بعض
سهام : أنانية عشان طلبت حقي فيك !!!!!
حسن : لا أنانية علشان بتفكري في نفسك مش في إبنك ............ زيي بالظبط
إنفرجت شفتاه عن إبتسامة ساخرة ثم تابع : قطبين مغناطيس عمرهم ما حيعرفوا يقربوا من بعض ........... بس وقتها كنت بفكر في حاجة واحدة بس ومكنتش شايف غيرها ............
مسح وجهه بكفيه ثم تابع : من غير محاكم حديكي كل اللي انتي عايزاه .............. علشان خاطر إبني ...........وأتمنى إنك علشان خاطره تبعدي عن المشاكل ........... فكري بالعقل .......... أتمنى إنك بالعقل

قال ما قال وتركها تفكر بكل ما مرت به منذ أن وافقت على تلك الزيجة الفاشلة ...................

********************************

كانت تقف أمام رعد ........... أصبحت همساتها لهذا الجواد الثائر راحتها وسلواها ............. رعد هو من يفهمها ........... يقرأها جيداً .............. معه تبكي دون خجل ........... تضحك دون حساب تفرغ ما في جعبتها من أسرار دون قلق .............. هذا هو حالها منذ ما حدث ...........
نعم
عندما أصبح هروبها بداية

وعشقها خطيئة
أصبح منبع سعادتها هو سر ألمها
زهدت الكلمات وتحولت حياتها لمجرد همسات
مع الكائن الوحيد الذي لا يجرح
نعم.......همساتها لتلك الجياد
فأصبحت حياتها ........همساً للجياد

**************************

تمر الأيام دون نكهة ............ كم يتمنى أن يُحليها بنكهة العسل ............. يُعطرها برائحة البندق ............. هي قريبة وبعيدة ............ حاضرة وغائبة .............. تمر من أمامه دون أن تراه ............ ما هذا العبث ............ لم يكن هذا هو إتفاقنا ............. الآن عليه أن يرغمها على الحديث وعلى النظر نحوه أيضاً !!!!!!!!!!!!

كانت في طريقها للخروج من الإسطبل وكان هو متوجهاً للداخل يسحب رعد بلطف .......... كعادتها لم تلتفت نحوه .......... بل كان بصرها موجهاً للأرض تمنى لو رفعت بصرها للحظة ........... لا تنظري نحوي فقط أنظري نحو قرص الشمس الأحمر ............. إشتقت للون العسل بمقلتيك ........... ولكن دون جدوى تختطه وكأنه غير موجود ولم تنظر لشئ لا هو ولا قرص الشمس وكأنها عمياء عن طلته خرساء من أجله هو فقط .............

ماذا دهاه أجنون قيس أم حماقة روميو ................. لقد إعتاد الحصول على مبتغاه وقتما يريد ............. وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ............. كما إعتاد دوماً ........ أسيسقط أسيراً لعشق إمرأة ............ هو بعنفوانه وقوته ........... لا يجوز ................ ومرة أخرى كانت بالإسطبل ........... تلك المرة كانت مع سهيلة ........... دخل الحجرة وبدء حديثه بصوت أجش يصطنع القسوة خشيةً أن يُظهر ضعفه ......
خالد : سهيلة عاملة إيه
كعادتها لم تجبه ولم تنظر نحوه فقط أشارت له بيدها أن الفرسة بصحة جيدة ............. زفر بغضب ثم تابع : ناقص قد ايه تقريباً على الولادة ؟

شعرت بالضيق لإصراره على فتح محادثة ونقض عهدها معه ........... أشارت له بأناملها مرة أخرى برفع سبابتها وإصبعها الأوسط برقم إثنان
رد بغضب : إتنين إيه ........... أسبوعين يعني ما تردي عليا يا دكتورة .......... أنا مش بهظر أنا بسألك في شغل
نظرت نحوه بحده ........... بدت عيناها لامعة من الغضب ............ كادت أن تقتحم إبتسامة ماكرة ثغره ......... على الرغم من كل شئ شعر بالسعادة لمواجهة شعاع العسل الثائر بمقلتيها .............. تابع بنفس نبرته الجادة : أعرف أنا تفاصيل الشغل إزاى دلوقتي

دون أن تنطق أخرجت من حقيبتها بعض الأوراق وناولته إياها ........... كانت تقارير مكتوبة جهزتها خصيصاً من أجله ............ أعطتها له وخرجت دون أن تنتظر رده .......... تصفح الأوراق وتتبعها بنظراته وهو مغتاظ من تصرفها ............ ومعجب به بنفس الوقت ............. هو عاشق رغماً عنه .

******************************

منذ أن أبرمت إتفاقها مع حمزة وهي تنتظر ظهوره ............... إختفى الأحمق .............. تبخر كالزئبق منذ أن هرب من محبسه ............. ماذا ستفعل الآن ...............الأيام تمر ويجب عليها أن تستغل بركان حمزة الثائر قبل أن يخمد ولا تستطيع تنفيذ خطتها وحدها خاصةً أن لا تضمن ردة فعل حمزة عندما يعلم حقيقة نواياها ........... وسوف يعلم فقد أخبرها أنه سيرافقهم للإسطبلات ليتأكد بنفسه من إدعائها ............. زفرت بضيق ونظرت للساعة فوجدتها قاربت على الثالثة صباحاً ........... حاولت أن ترغم نفسها على النوم وبالفعل جافاها النوم بعد وقت ليس بقليل ولكن طرقات ملحة على الباب أيقظتها بفزع ........... انها الرابعة فجراً ............ إقتربت بحذر من الباب ................. لم تصدق نفسها ............. أخيراً ظهر كريم .


تهاوى على الأريكة ثم قال بصوت بائس : البوليس لسه مراقب البيت خاطرت وجيت بمعجزة
إقتربت منه ثم إحتضنته بحنان وتابعت : وحشتني قوي ........ إنت كنت فين
أخرج لفافة تبغ ونفثها في الهواء ثم تابع : عند واحد معرفة وخلاص ظبطني في اللي بتمناه ........... حخلص وحيسفرني بره البلد ............. حتيجي معايا ؟؟
كارمن : اجي ......... حاقعد اعمل ايه
كريم : تمام ............. يبقى حنخلص مع خالد وبعدين نخلع
نظرت نحوه بتساؤل : حتعمل ايه ؟؟؟
كريم : بوم ........ حخليها نار
كارمن : نار ...........نار إيه
كريم : حاولع في المزرعة .


*****************************

غادر كريم ............ غادر بعد رتبا أركان خطتهما جيداً ووقع عليها الشيطان في النهاية .......... تتذكر جملته الأخيرة بدقة ............ أخيراً بقيتي مفيدة يا كارمن ............ نعم مفيدة ولكن من أجل نفسها تلك المرة ......... هو يستحق ........... لن تأخذها به شفقة أو رحمة ........... هل رحمها هو سالفاً لترحمه الآن ............ بماذا تهذي أيها القلب الأحمق ........... هو غارق في ملذاته مع الطبيبة الحسناء ............ وهي لم تعد من ضمن إهتمامته فقد نال ما أراد وقتما أراد ولكن الآن حان وقت رغباتها هي ...........نعم رغباتها هي فقط .


في الصباح إسترجعت بعقلها الخطة مرة أخرى ............ سيُدخلهم حمزة للمزرعة ليلاً وسيأتي كريم بصفة البيطري لحبك روايتها التي إدعتها أمام حمزة ........... لن يستغرق الأمر أكثر من نصف ساعة ........... سيقوم كريم بتسميم كل الجياد .......... نفس نوعية السم التي إستخدمها المدعو مجدي مع الحصان أدهم ولكن تلك المرة من أجل الجميع ............. بعدها سيبدأ هجوم من نوع آخر ............ عشرات الرجال الذين إستأجرهم كريم سيهجمون كالتتار على الجزء الآخر من المزرعة وستأكل النار كل شئ ............ستلتهم الأخضر واليابس ........ محصول العام ومجهود العمر سيتلاشى في لحظات ............... إبتسامة شريرة طغت على حُمرة الكرز بشفتيها ........... خطة محكمة ولكن هناك عائق واحد ........... حمزة !!!!!!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 77
قديم(ـة) 20-12-2013, 09:57 PM
صورة فرحة لقى الرمزية
فرحة لقى فرحة لقى غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال




رائع اخيتي ماخططت

اسعدتِ مساءً





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 78
قديم(ـة) 30-12-2013, 08:31 PM
صورة كاسندراا الرمزية
كاسندراا كاسندراا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


البارت الرابع والثلاثون:
أيقظها أنين متقطع ................... نظرت في الساعة فوجدتها الثانية صباحاً .............. خرجت من غرفتها مسرعة لتجد رقية تمسك ببطنها وتتحرك حائرة بين غرفة نومها ودورة المياة ............
إيناس : مالك يا رقية في ايه ؟
رقية : مفيش يا حبيبتي ........... ده شوية مغص
إيناس بقلق : رقية متأكده إنه مغص ..........
رقية : يعني ايه
إيناس : لحسن تكون ولادة
أمسكت رقية ببطنها المنتفخ مرة أخرى وهي تتمتم في قلق : وووولادة ..............
إيناس : إنتي بقالك حوالي عشر أيام في التاسع ........... بدري شوية بس بجد ممكن تكون ولادة
رقية بصوت ضعيف : اااااااااااااااااااه
إيناس : إيه ............ الوجع زاد
أومأت رقية برأسها دون أن تنطق وبدأ العرق يتسلل بخبث إلى جبهتها .............. صمتت إيناس للحظات حتى تستعيد تركيزها ثم شرعت سريعاً في إرتداء ملابسها وهي تقول : أنا حالبس وأساعدك تلبسي وكلمي بشمهندس حسن يرتب مع الدكتورة .............لازم نروح على المستشفى ...........
بدت ملامحها قلقة ورددت كلماتها بنبرة مرتعشة : مستشفى !!!! حاولد ........
إقتربت منها إيناس وأحاطت وجهها بكفيها لتهدئتها ثم تابعت : ششششششششششش .............. إهدي ........... حنبقى ثلاثة .......... هه .............ثلاثة
إبتسمت لها رقية وترقرقت العبرات بعيناها .......... تابعت إيناس : أنا حساعدك في اللبس وبعدين حاكلم البشمهندس ............. تمام
أطاعت رقية إيناس وشرعت في إرتداء ملابسها وبعد حوالي نصف ساعة كانت سيارة خالد تنطلق بهم مسرعة نحو المشفى ....... حسن يجلس متوتراً بجانب صديقه وإيناس تمسك بيد رقية وتجفف عرق ألمها الذي إشتد عليها مع مرور الوقت .......

***********************

نظرت الطبيبة لرقية بإبتسامة وتابعت : البشمهندس قلقان قوي نزلني وش الفجر ولسه بدري
إيناس : يعني مش حتولد دلوقتي ؟
الطبيبة : قدامنا كام ساعة ..............
خرجت الطبيبة من الغرفة وكان حسن بالخارج يقف متلهفاً : خير يا دكتورة
الطبيبة : خير يا بشمهندس متقلقش .............. أنا حاستنى ثلاث ساعات بس اذا الرحم مافتحش زي ماقلتلك قبل كده حاولدها قيصري
حسن : يعني هي صعب تولد طبيعي
طبيبة : كله بإيد ربنا .......... بس إنت عارف ظروف السن وكمان بكرية .............القيصري إحتمال أقرب لكن برده تاخد فرصتها ........ عنئذنك
ربت خالد على كتف حسن قائلاً : متقلقش .......... حتقوم بالسلامة إن شاء الله
حسن : أنا متشكر قوي يا خالد تعبتك معايا وقلقت نومك بس فعلا مكنتش قادر أسوقخالد : إنت بتقول إيه يا حسن إنت عشرة عمر .........
إبتسم حسن لصديقه وظل يراقب غرفة زوجته بقلق ويستمع لأنينها الذي زاد مع مرور الوقت ...........
وكما توقعت الطبيبة تم إدخال رقية لغرفة العمليات لإجراء جراحتها القيصرية ............. وبقي ثلاثتهم ينتظرون خروجها ............. حسن يقف منزوياً بأحد الأركان بملامح من القلق وإيناس جالسة على أحد المقاعد بوجه شارد وخالد يراقب كلاهما وإن كانت إيناس صاحبة النصيب الأكبر من نظراته .............. إقترب منها وجلس على المقعد بجانبها ثم قال لها بنبرة حانية : شكلك مجهد ........... أجيبلك قهوة أو شاي
إبتسمت بحرص وحركت رأسها بالنفي دون أن تنظر نحوه ............ لم يتحدث بعدها .......... أسند رأسه إلى الوراء وأغمض عينيه.

شعرت بالحرج عندما لمست من أنفاسه المنتظمة أنه غفا على المقعد المجاور لها ............ بدلت مكانها وجلست في المقعد المقابل ............ رغماً عنها شرعت تتأمل ملامحه النائمة .........بشرته الداكنة ............حدة عيناه التي غلبها النوم............ أنفه المستقيم ............ فمه القاسي .............للحظة شعرت أنها إفتقدت النظر نحوه ............. إفتقدته ..........تداركت نفسها سريعاً وتحاشت النظر إليه فآخر ما توده هو أن يضبطها متلبسة بجرم تأمله .

************************
وصل أخيراً ...............مضيئاً كالبدر ........... يبدو كالملاك النائم ........... قبل حسن جبهته في حنان وإبتسمت إيناس بدورها وتابعت : مبروك يا بشمهندس
حسن : الله يبارك فيكي يا دكتورة ............. ها شبه مين
إيناس : لسه مش باين
حسن : مش باين إزاي ده شبهي بالمللي .............
في تلك اللحظة دخل خالد للغرفة فتابع حسن بنبرة فرِحة : صح النوم ............. تعال شوف خالد الصغير
إقترب خالد منهم ونظر معهم نحو الصغير المستلقي بآمان في فراشه ثم تابع : خالد مين ده حسن الصغير ........... ده إستنساخ ولا إيه
حسن : طيب ورينا شطارتك وهاتلنا نسخة تانية منك
إبتسم خالد بمكر ثم تابع : والله نفسي
أصابها الإرتباك من نبرته تابعت على الفور : هي رقية حتخرج إمتى
حسن : الدكتورة بتقولي ربع ساعة
وبالفعل بعدها بفترة جاءوا برقية التي كان وجهها شاحباً وغائبة عن وعيها ............. أمسك حسن بيدها في قلق فقالت الممرضة على الفور : متقلقوش ............ معلش شوية وحتفوق من البنج ............
بالفعل بدأت رقية تفيق بعد دقائق ............ كانت تهذي بكلمات غير مفهومة ........... ظلت إيناس بجانبها وحسن أيضاً وإنسحب خالد وإنتظرهم بالخارج .
أخيراً عادت للواقع ............ نظرت بشوق لفراش الصغير وقبل أن تنطق أحضرته لها إيناس وهي تقول بإبتسامة : زي القمر ........... ما شاء الله .

******************************


الأمومة
تلك الغريزة الفطرية التي إختص الله عز وجل بها الأنثى ........... منذ نعومة أظافرها تحتضن دميتها بحنان ............. تعتني بها وكأنها مشروع أم صغيرة ......... يقال أن الأمومة من أقوى غرائز المرأة وأروعها على الإطلاق .............
إحساس رائع ............ قرأت عنه ........... تمنته ........... تملك عالمها ................ولكن ما تشعر به الآن يختلف عن كل ما مرت به ............... عن كل ما رغبته وتصورته وتركت لخيالها العنان من أجله .
مشاعر غامضة إجتاحتها بمجرد أن إحتوته بين أحضانها ........... سعادة وخوف وبهجة ورهبة وسكينة وقلق ودقات قلب متسارعة وواقع إنفصلت عنه عندما قربته من نهدها لينال رزقه الذي قسمه له الخالق عز وجل ........... شعرت بضعفه ............ بإحتياجه الشديد إليها ............ بسكينته قُرب قلبها ............. بعبق أنفاسه التي كانت أفضل من رائحة المسك والعنبر مجتمعين ............. حالة غامضة من المشاعر ............. عشق من نوع آخر تتهاوى أمامه أشهر أبيات الهوى و أقوى دواوين العشق ...........
إبتسمت برضا وأغمضت عيناها لتستمع بأول لحظات أمومتها .............. ************************

خرجت إيناس من الغرفة وأغلقت الباب خلفها بهدوء ......... توجه حسن نحوها قائلاً ناموا ؟
إيناس : أيوة الإتنين
حسن : طيب كويس .........برده رقية محتاجة ترتاح .............. بجد يا جماعة أنا متشكر ليكم جداً تعبناكم معانا
خالد : مفيش تعب ولا حاجة .......... هي حتخرج إمتى ؟
حسن : علشان قيصري حتقعد في المستشفى ثلاث أيام
إنتبهت إيناس وتابعت : كده حتحتاج هدوم زيادة ليها وللبيبي
حسن : أنا دلوقتي حاروح أجيبلها كل اللي هي محتاجاه
خالد : تروح فين خليك جنب مراتك وإبنك ............ أنا حاخد إيناس أرجعها المزرعة وهي حتجهز الحاجة وحابعتهالك ..........
حسن : مش عايزين نتعب الدكتورة أكثر من كده
إيناس : يا بشمهندس تعب ايه بس ............ كمان رقية حاجتها وحاجة البيبي عندي
خالد : خلاص يبقى حنمشي إحنا دلوقتي .......... عايز حاجة تانية
حسن : سلامتك يا حبيبي
خالد : تمام ....... يلا دكتور .......... توجه بعبارته نحوها وظل منتظرها فأومأت رأسها بالإيجاب وغادرت معه عائدة للمزرعة ..........
وكعادتهما كانت لحظات الصمت هي زاد الطريق ............ صمت قطعه هو بصوت هادئ قائلاً : جهزي الحاجة وأنا حابعتلهم السواق بيها على المستشفى .............. قبل ما تعترضي الساعة داخلة على تسعة وإنتي منمتيش من إمبارح ......... رجوعك مجهود على الفاضي
كان إقتراحه هو الأكثر منطقية خاصةً أنها بالفعل متعبة وتحتاج للنوم وغالباً سينال حسن قسطاً من الراحة بدوره ...... أومأت رأسها بالموافقة وظلت تراقب الطريق حتى وصلا وبعد أن جهزت حقيبة الملابس وأخذها السائق تهاوت على الفراش وغطت في نوم عميق بعد لحظات ..............
******************************** نظرت كارمن نحو كريم بحدة وقالت وهي تراقب ساعتها : زمانه على وصول ............ زي ما إتفقنا يا كريم .......... خد بالك من كلامك معاه مش عايزاه يشك في حاجة
كريم : خلاص فاهم ............... بس هو الواد ده آخره ايه
كارمن : يعني ايه مش فاهمة
كريم : هناك يا ماما حيعمل ايه لما يشوفني بحط السم
كارمن : وهو حيعرف منين انه سم نبقى نقوله اي حاجة ............ علاج ............ تحليل إنت بتعمله
كريم : مش حيصدق طبعاً ..............عموما الواد ده أهميته إنه يدخلنا بس أوصل وساعتها مفيش قوة على الأرض حتوقفني عن اللي في دماغي
نظرت نحوه بقلق ............ لا تعلم لماذا شعرت بإنقباض شديد ............ قررت تجاهل قلبها الأحمق وتابعت : هو حيدخلنا بدري علشان محدش يشك وحنستنى عنده في البيت
كريم : كده أحسن فعلا ............ هو قالك جاي إمتى إتأخر
إبتسمت بآسى : هانت يا كريم ............ هانت
***********************

هل حقاً الغاية تبرر الوسيلة ............. وما هي غايته إنقاذها كما يدعي أم فقط هو يكرهه ............. نعم يكرهه ويتمناه عاصياً ......... مخطئاً ......... مجرماً يستحق العقاب ............... عبث .............. كلما هدأ قليلاً تقفز صورة القبلة الآثمة لخياله فتؤجج البركان بصدره من جديد ............

إستقرت كارمن بجانبه في السيارة .............. كانت متأنقة بشدة .............. ترتدي لونها المفضل .......... تبدو كشعلة نار متأججة ............ حمرة شفاها طاغية .............زرقة عيناها مفرطة .............عطرها المثير إخترق أنفاسه ........... زاحم الهواء للوصول إلى صدره ............ إنتابه شعور خانق ......... هرب بأنفاسه نحو الهواء الطلق وفتح نافذة السيارة على مصراعيها لتحتل النسمات المنعشة الأجواء من جديد ........... كان الآخر جالساً بالخلف ........... رمقه بنظره باردة وإبتسامة صفراء ............ وبدأت كارمن التعارف و أنهته بإقتضاب ............. دكتور وائل ............ المهندس حمزة ..............

************************************




فتحت عيناها وتجولت ببصرها في أنحاء الغرفة في محاولة لإستعادة ذكرى ما حدث .......... إبتسمت بيأس عندما إكتشفت أن الساعة قد تعدت السابعة مساءاً .............. لقد غطت في سباتٍ عميق وطويل ........... يا إلهي عشر ساعات !!!!!! زمت شفتيها ............ ستظل إذن مستيقظة حتى الصباح ............... نهضت من الفراش ثم هاتفت رقية بالمشفى للإطمئنان عليها وبعدها قررت الإستمتاع بحمام دافئ ووجبة شهية ........... كانت تعد قهوتها الساخنة عندما لمحت القمر المكتمل ............ تود حقاً أن تخرج للحديقة ولكن ............... خالد .
خشيت أن تلتقي به مصادفة ............... نظرت للساعة فوجدتها قد تعدت الحادية عشر مساءاً ............. ربما نام مبكراً ........... نعم بالتأكيد نام فهو لم يغفو بحماقة مثلها ومارس بعض العمل ........... لقد سمعته وهو يحادث أحدهم بالهاتف عندما كانا في طريق العودة ............ كان يخطط لبعض الأعمال ............ حسناً ربما يحتضن فراشه الآن بل من المؤكد ............. خرجت بهدوء ونظرها يسبقها نحو حديقته ............ تنهدت براحة عندما إلتمست الهدوء والأضواء الخافتة ........ لقد صدق حدسها تلك المرة ............. ليلة تبدو مميزة ........... قمرٌ مكتمل ........ مثل تلك الليلة التي هاجمه فيها الأشقياء وكادوا أن يفتكوا به .............. شعرت بإنقباض ............ قلق أفسد عليها أمسيتها . خاصة أن عيناها كانت تراقب حديقته بترقب خوفاً من أن يباغتها بحضوره كما جرت العادة ............ تذكرت أول مرة رأته ............ إبتسمت ساخرة عندما أيقنت أنها ترتدي نفس الثوب الذي كانت ترتديه ليلتها .............. تذكرت أيضاً ليلة أخرى .............. عندما غاصت دون وعي ببحر نظراته وبادلته قول البصر لدقائق ........... ذكرى إرتباكها وهروبها بتلك الليلة تزامنت مع رؤيتها لكوب قهوتها المفقود على طاولة حديقته ............ إرتجفت شفتاها عندما ميزت كوبها المفضل وأيقنت أنه إحتفظ به ................... بدت ملامحها منقبضة ........... عيناها مغمضة ............. لماذا تفعل بي ذلك ............ هذا يفوق إحتمالي ............ يفوق إحتمالي ...............



*****************************


نظر حمزة نحو كريم بريبة وبدأ الحديث قائلاً : إنت تعرف كارمن من زمان
إبتسم كريم ببرود ثم وضع لفافة التبغ بفمه دون إكتراث وظل يبحث بيأس بين جيوبه عن قداحته .............. فوجئ بيد حمزة أمام فمه وبها ثقاب مشتعل ............ أشعل لفافته ونفث دخانها بإبتسامة ماكرة ثم تابع : إنت بتدخن
حمزة : مبطل بقالي سنتين بس إتعودت يبقى معايا كبريت
كريم : ده من حظي
حمزة : مقولتليش تعرف كارمن منين
- وائل يبقى جاري في العمارة
قالتها كارمن بنبرة صارمة وهي تتوجه نحوهم بعد تركها لهم لدقائق لتجلس منفردة بالشرفة
إبتسمت بإقتضاب وتابعت : ومشكور قرر يساعدني
صمت حمزة قليلاً ثم باغت كريم بتساؤل آخر : وتفتكر يا دكتور ليه خالد ممكن يعمل كده .......... يغش ويزور في السلالة !!!! شئ غريب تابع كريم بثقة : الفلوس .......... هو في سبب غيرها
حمزة : بس خالد إبن ناس ومش فقير
كريم : كلنا ولاد ناس وبعدين عادي أغلب الحرامية أغنياء
لم تكن كارمن مطمئنة للحوار قاطعتهم بثقة مصطنعة : حمزة الساعة عدت 12 دلوقتي ............ نتحرك
حمزة : لا حنستنى ساعتين كمان أضمن
كريم : إيه كارمن إنتي نسيتي ولا إيه إتفاقنا مع االبشمهندس على الساعة 3 الفجر وأنا شايف إن الوقت ده مناسب جداً
كان كريم يتحدث ويوجه لها نظرة ذات مغزى إستدركت معناها عندما تذكرت الجزء الثاني من الخطة ورجال كريم الذي رتب معهم موعد الهجوم ليكون في الثالثة والنصف صباحاً ........... التوقيت مهم للغاية قرأتها في عيونه دون أن يتحدث ........... تابعت بنبرة ماكرة : عندك حق يا وائل ............ أنا مش عايزة حد يعرف إنك ساعدتني يا حمزة ومش حاستحمل إن خالد يإذيك
غضب حمزة من جملتها الأخيرة وتابع : أنا مش خايف من خالد يا كارمن ........... الحكاية كلها إن كلامك خطير ولازم أتأكد منه ودي الطريقة الوحيدة للأسف ........... عموماً 2 أو 3 مش فارقة ........ وقت ما تعوزوا حنتحرك ...........
تركهم وتوجه للشرفة كان يشعر من داخله أنه يرتكب خطأ جسيم ........... خيانه ............ لطالما كره الميكافيلية بكل أشكالها و صورها ولكن ماذا لو كانت محقة .......... ألم تكن محقة من قبل ......... وكان هو الأحمق ........... كان عليه أن يتأكد ........... كان بحاجة لصورة مكتملة وهذا هو السبيل الوحيد .***************************




ظلمة الليل قاربت على الإنقشاع ........... مثل ظلمة عقله ........... إنطلقت السيارة بثلاثتهم نحو الإسطبلات .......... نحو الحقيقة ........... نحو النهاية كما يرسمها عقل كل منهم ........... كلٌ على هواه ................
ترجل حمزة من السيارة ليجد كريم قد سبقهم وتوجه مسرعاً بحماس نحو مدخل الإسطبلات ........... كانوا ثلاثة ........... دخل كريم أولهم وخلفه كارمن وحمزة ...........
كارمن : الدنيا ضلمة قوي
حمزة : النور من هنا ..........
أشعل حمزة الأضواء
كريم : أيوه كده ............الله ينور يا بشمهندسحمزة : الخيل شكلها عادي .........كلهم شبه بعض ولا إنت شايف إيه !!!!!
لم يعره كريم إنتباهاً وتوجه بعزم نحو أحواض المياه وبدأ بإفراغ مادة بيضاء بداخل الأحواض ثم بدأ يحث بعض الخيل على الخروج للشرب ويملأ السطول أمام البعض الآخر ............ ما يفعله لجّم حمزة لدقائق ثم إستدرك نفسه وتابع بصوت زاعق : إنت بتعمل إيه ؟
ردت كارمن مسرعة : إستنى بس يا حمزة ......... ده شغله وهو فاهم يعمل ايه
حمزة بدهشة ممزوجة بالغضب : شغل إيه !!! ......... وقف عندك ورد عليا
رمقه كريم بنظره مخيفة وتابعت كارمن وهي تجذبه من ذراعه للخارج : طيب تعال بس وأنا حافهمك ..........
تخلص حمزة من قبضتها بغضب ثم توجه نحو كريم يحدثه بغضب : إنت يا بني آدم رد عليا ........... إيه اللي حطيته في المية ده
................. هشششششششششش هشششششششششششش
كان يبعد الخيول بعزيمة كي لا تقترب من المياة ............. نظر نحوه كريم بحده ثم باغته بدفعة قوية أسقطت حمزة أرضاً بجانب كومة من العلف ثم تحركت شفتاه بشراسة كشفت عن قبح أسنانه الصفراء : بقولك ايه يا شاطر أنا مش ناقص عيل خرع زيك يبوظ اللي في دماغي
قال جملته ثم صوب مسدس أخرجه من طيات ملابسه نحو حمزة في تهديد صريح ...........
شهقت كارمن بفزع : كريم ............ لأ
كريم : خليه يتلم لسه ناقص إسطبليننظر حمزة نحوه بصدمة : كريم !!!!!!!!!!!!!!! ...........كارمن ببأس : أيوه كريم ......... أخويا ........... اللي إتسجن بسبب خالد ........ فوق بقه ............ كله بسبب خالد .......... وإنت فقدتك حبيبتك بسبب خالد ............ آن الآوان يدفع الثمن ........... كله حيضيع .......... الخيل حتموت والمزرعة حتولع نار ........... وريح نفسك ........... مفيش في إيدك حاجة تعملها
كان حمزة ينظر نحوها في صدمة ........... شعر وكأنه سقط ببئر غويط بجوف الأرض ........... أعاده صوت كريم للواقع وهو يقول لها : مفيش وقت ......... شوفي حبل أكتفه بيه ............ الرجالة خلاص حتهجم كمان تلت ساعة ولسه بقية الخيل ........مرت دقيقة ............ هي تبحث عن قيد وفوهة السلاح متجهه نحوه وكريم سيطلقها دون تردد لو تقدم خطوة واحدة .......... يتحدثون عن رجال .......... حريق ............ تذكر يوسف ......... نيرمين .........عمر ...........رقية ...........حسن ......... إيناس ........... إعتصر عقله بيأس ........... هم على بُعد دقائق من الفزع .......... الذعر ........... الهروب العشوائي .......... لمعت عيناه ......... لمح كريم إبتسامة عابثة إرتسمت على ثغره ........... ما بُني على خطأ فهو خطأ ........... ولا سبيل للصواب مع هذا الخطأ ............ خطأ أخير عليه أن يرتكبه ليصلح كل ما فات .............. أشكرك كريم ........ دون أن تدري قدمت لي الحل على طبقٍ ذهبي متوهج ............ النار ........







قبل أن تختفي إبتسامته العابثة من على وجهه وقبل أن يوقن كريم سببها ............ أسقط حمزة عود الثقاب المشتعل على كومة العلف بجانبه ........... ربما هو لا يفقه شيئاً عن الجياد ولكنه يعلم جيداً عن خوف الحيوان من النار . تسمر كريم مكانه وهو يراقب شعلة اللهب التي كانت تتحول بفعل العلف والأخشاب بالإسطبل لحريق هائل فزعت منه الخيل وهمت بالهروب غير عابئة بماءٍ ولا طعام ........... غيظ وغل شديد إجتاحه ............ وجّه سلاحه بغضب نحو حمزة ولكن في خضم الفوضى وعشوائية الجياد إستطاع حمزة أن يقذف بنفسه خارج الإسطبل دون أن تصيبه رصاصة كريم ...........
كارمن أيضاً أصيبت بحالة من الذهول وعندما إستدركت ما يحدث وحاولت الهروب إصطدم رأسها وفقدت الوعي وإنشغل كريم بسحب جسدها من جحيم النيران وثورة القطيع الهائج .............. وفي النهاية إستطاع حمزة تحرير باقي الجياد من باقي الإسطبلات ودفعهم للهروب قبل أن يصل إليهم كريم وساعدته النيران التي إلتهمت الإسطبل الأول فأطلقت الحيوانات سيقانها للريح فزعاً من اللهيب ........... ومثلها إنطلق بدوره مسرعاً بسيارته نحو الجزء الآخر من المزرعة لتنبيه الجميع............ يد تحرك المقود بإرتباك ويد تهاتف الشرطة ..........
نظر كريم حوله في غضب فلم يجد غير عفر حوافر الخيل الجامحة ............. صرخ بغيظ وأقسم بقتله ........... سيزهق روحه حتماً .............
***********************

كانت إيناس تعلم أنها لن تستطيع النوم حتى الصباح .......... جلست أمام التلفاز رغبةً في تشتيت أفكارها ولكن دون جدوى ................. ما زالت متخبطة بشأن مشاعرها ومشاعره أيضاً ............ الساعة تعدت الثالثة فجراً ............ قررت إرغام نفسها على النوم ولكن صوت غريب أفزعها ......... ماهذا !!!
يبدو كصهيل .......... لا بل ركض ....... وكأنه قطيع هائج على وشك إقتحام المكان ...........خرجت مسرعة دون تفكير وأهالها ما رأت ............ قطيع ثائر من الجياد يركض بذعر ........ قبل أن توقن أنهم يتقدمون نحوها جذبها خالد بعيداً عن طريق الحيوانات الراكضة ليسقط كلاهما وأحاطها هو بجسده بغرض حمايتها .............
إختفى الصوت ........... وإبتعد هو عنها ولكنه سألها بقلق : إنتي كويسه
نظرت حولها في ذهول وخرج صوتها مرتعشاً : هو إيه اللي حصل
ضرب الأرض بكفه .......... هو لا يعلم ماذا حدث ........... لا يعلم شئ ............ لقد سمع الصوت بدوره مثلها وخرج مذعوراً ليجدها تقف بطريق الجياد الجامحة ........... دفعها ودفع نفسه بعيداً عن القطيع قبل أن يُدهس كلاهما .......... صراخها قطع أفكاره ......... أشارت بذعر نحو وهج بعيد وهي تقول : حريق
لا يدري ماذا أصابه ........... كان صامتاً كالصنم .........إستدرك نفسه عندما سمعها تقول بذعر : سهيلة .......... سهيلة مش حتقدر تجري ........... رعد
قبل أن تكمل جملتها هرع كلاهما للسيارة وإنطلق خالد بسرعة البرق نحو الإسطبلات *******





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 79
قديم(ـة) 30-12-2013, 08:32 PM
صورة كاسندراا الرمزية
كاسندراا كاسندراا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


نظر كريم لكارمن الفاقدة للوعي بغيظ وبدأ يحرك وجهها بغرض إفاقتها قائلاً : كارمن ........... فوقي ............... فوقي بقه يا ريتني ما سمعت كلامك .......... الغبي بتاعك بوظ الدنيا أخرج هاتفه بغيظ وتحدث لأحدهم :إنتم فين ........... 5 دقائق !!!!!! ......... إنجز مفيش وقت ........... عايزها نار
زفر بغضب وعاد يحركها بعنف أقوى ولكن لفت إنتباهه ضوء سيارة قادمة .......... سحبها وإنزوى بعيداً ليرقب القادم ......... عندها عادت إبتسامته .......... إنه خالد .
كانت إيناس تضع يدها على صدرها لتهدئ من دقات قلبها المضطربة ..........مضطربة كأنفاسه ............. أنفاسه اللاهثة كلغو عقله ............ عقله الذي كاد يفقده كما إختفت الدماء من عروقه المتصلبة ...........
إرتخت قبضته المتشبثة بالمقود عندما وصلا ............ هتفت إيناس : الإسطبل اللي فيه سهيلة ورعد سليم ........... هرعت للداخل وهو خلفها ولكن بعد أن رمق الإسطبل الآخر أو ربما بقاياه بغيظ ...........
دخلت إيناس لتجد الفرسة المسكينة منزوية بأحد الأركان ........... كان جلياً أنها لم تقوى على الركض والأسوء رعد ............ الحصان المسكين كان يتحرك بفزع .......... بذعر يتخبط بكل شئ ........... إقترب خالد سريعاً من رعد وشد لجامه وهمس بأذنه لتهدئته على الرغم من إضطرابه الشديد ثم سحبه للخارج وسحبت هي سهيلة بدورها وقبل أن يفكر أحدهم بالخطوة التالية وجدوه بإنتظارهم وعلى ثغره إبتسامة بائسة
بدت أعين خالد لامعة من الغيظ عندما رآه .......... قال بحنق : كريم
رد كريم بنبرة باردة : حيكون مين غيري
خالد وقد بدا غيظه جليا : اه يا كلب يا .............
خطا خالد نحوه للكمه ولكن إستوقفه كريم بعد أن أشهر سلاحه بوجهه قائلاً : عندك
خالد : بتتحامى في مسدس يا ابن مختار
كريم : متستفزنيش ........... أنا مش عايز أموتك .......... أنا عايز أشوف الحسرة في عينك بعد ما أضيع منك كل حاجة
رغماً عنه بدت عيناه خائفة ............ قلقة
تابع كريم بنبرة المنتصر : دلوقتي الرجالة بتوعي حيخلصوا ....... النار حتاكل كل حاجه ......... محصولك ........ أرضك وكمان الخيل بتاعتك اللي طلعت تجري
تمكن الغيظ من خالد ولم يبالي بسلاح كريم تقدم نحوه بغضب وهو يسبه ولكن كريم أطلق رصاصة بجانب قدميه لإفزاعه وتابع : عندك ......... المرة الجاية حتكون في قلب الحصان بتاعك
قال جملته ببأس وتوجه ببصره نحو رعد الذي تملك منه الذعر من صوت الرصاص .............
شهقت إيناس بفزع بدورها ........... كانت تراقب ما يحدث بقلب مضطرب كاد أن يتوقف عندما أطلق كريم رصاصته .......... رمقها كريم بنظرة باردة وتابع : وحضرتك تبع مين بقه
أجاب خالد بحنق : مالكش دعوة بيها
كريم : أدينا بنتسلى على بال ما مزرعتك تتحرق ........... حد يلاقي حاجة حلوة كده وميتسلاش
كانت نظرته الثانية نحوها دنيئة ...........وقحة ............ أغضبت خالد بشدة وتقدم لتحطيم فكه غير مبالي ولكن صراخ إيناس خوفاً عليه شتت إنتباهه وعندها أطلق كريم رصاصة أخرى في الهواء أفزعت رعد المسكين وقبل أن يعي خالد ما يحدث وقبل أن يفرغ كريم من تهديده الجائر بأن رصاصته القادمة حتماً ستكون بقلب جواده الأسود ............ كان أقدام رعد بصدر كريم ووجهه تركل في فزع ...... ذعر .......... ليسقط صريعاً على الفور ........
صرخت إيناس من هول ما رأت وسحب خالد رعد بعيداً عن جثة كريم وملامح الصدمة بادية على وجهه ........ حالة من الذهول إجتاحت كلاهما .............. سكون قطعه صراخ كارمن التي كانت تتقدم بإرتجاف نحو جثة أخيها وهي تصرخ : كرييييييييييييييم
كانت كارمن قد إستعادت وعيها ببطء على صوت أول رصاصة .......... من بعيد رأت خيال أشخاص وقبل أن تستدرك ما يحدث رأت الجواد وهو يقفز على كريم ليقضي عليه في لحظات وخالد يراقبه .
نظرت نحو خالد بحنق وتابعت بنبرة مضطربة : ليه ........... ليه
خالد : ليه !!!!
كارمن : حتى كريم ضيعته مني ............ ضيعتني ........... وبابا مات زعلان مني ......... ودلوقتي قتلت كريم
لم يجبها خالد كان ينظر نحوها في ذهول ............. غضب................. غيظ ............. شفقة لمشاهدتها نهاية أخيها البشعة ............
أجاب بإقتضاب : أنا مقتلتوش
ردت صارخة : لأ ............ قتلته ............ سلطت عليه حصانك .......... إنت شيطان ........... فاهم ...........شيطان
خالد بغضب : أنا شيطان !!!!! وإنتم إيه ملايكة ........... كنتم جايين ليه يا كارمن ........... إنطقي
كارمن ببأس : جايين نحاسبك يا خالد
خالد : تحاسبوني ............
كارمن : أيوه ............ حسابك كان تقل قوي ........... خدعتني ............ سجنت كريم .......... موتت بابا بحسرته
خالد : أنا رجعت حقي .......... اللي سرقه أبوكي
كارمن : إنت أخذت دور القاضي والجلاد .......... حكمت ونفذت الحكم ........................
ودلوقتي جه وقت الحكم عليك
قالت جملتها بعد أن سحبت سلاح كريم وأشهرته في وجهه ............
بدا خالد صامداً ولكن خلف صموده رجفة إجتاحت كل جسده ........................ كارمن تبدو محطمة الأعصاب ........... منهارة .......... قنبلة على وشك الإنفجار .......... يبدو أنها النهاية ............ نظر نحو إيناس التي كانت تراقبه بعيون متحجرة العبرات ............ ثم أغمض عيناه ليكون شعاع العسل النقي آخر ما إلتقاه بصره وإنطلقت الشظية ............. لم يشعر بألم ..............أهذا هو الموت ......... لا بل ثقل ............ جسد يتهاوى بين ذراعيه .......... عطر البندق إخترق أنفاسه .............. لاااااااااااااااااا ........... أبصرها في هلع وهي تسقط على صدره مضرجة بدمائها ................
صاحبة جدائل البندق .....



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 80
قديم(ـة) 30-12-2013, 09:45 PM
صورة فرحة لقى الرمزية
فرحة لقى فرحة لقى غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: همس الجياد /للكاتبة مروه جمال


يسعد مسسسساااك

بااارت جميل وشيق

يعطيك العافيه يالغلا


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

همس الجياد /للكاتبة مروه جمال؛كاملة

الوسوم
(للكاتبة , مروه , الدجاج , جمال)
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
قصة الحجاج بن يوسف وغلام رشفات قصص - قصيرة 2 12-08-2011 09:35 AM
الحجاج و الصبي ع.ـزوز ارشيف غرام 1 05-11-2008 12:15 PM
الطفل الذي غلب الحجاج abeershadi ارشيف غرام 1 18-09-2008 04:52 AM
الحجاج بن يوسف والغلام الهاشمي ( من روائع القصص ) Mashael Al-Ali قصص - قصيرة 22 16-05-2008 12:17 AM
الحجاج قصة رائعه &القــ الحنون ـــلب& قصص - قصيرة 1 28-07-2007 06:20 PM

الساعة الآن +3: 03:39 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم