اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 71
قديم(ـة) 23-05-2008, 07:50 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقة الـــ 19
" الحقيـقة المُـرّه "

وصل سليمان لبيت عمه أبو وليد .. ودخل البيت وهو يدق على جوال غاده .. كانت غاده محيوسة من راسها لرجولها بالمطبخ .. عمرها ماتعودت على الطبخ والحويسة .. دومها مخدومة بالخدم والحشم .. بس هالمره لخاطر سليمان بهذلت عمرها ..

وكانت مشغلة المسجـل والأغنية تشتغل بصوت عـالي : " أجمــل احساس بالكـون .. انك تعشق بجنـون واذا حـالي معــاك "
دق جوالها وماعرفت شلون ترد عليه وإيدها متلطخة من الطبخ والحويسة
كان جوالها على الطاولة بالمطبخ .. ضغطت بطرف اصباعها على السبيكر وردت وهي تقول بصوت عـالي : هـلا سليمان
سليمان : هلا غاده وانتبه لصوت القربعة المسجل والقربعة الي عندها وقال : إنتي وينك ؟
غاده وهي ترفع صوتها : وين ياحظي .. بالمطبـخ وحالتي حـالة ..
ضحك سليمان واتوجه للحوش الخلفي الي فيه باب يدخل على المطبخ وقال وهو يضحك : معاك أحد ؟
غاده : لا والله لحالي اشتغل .. الكل سحب ايده من المعاونة اليوم وتركوني أحوس بروحي قالوا دام زوجك الي بيجي .. اكرفيله لحـــــالك ..
سليمان : صح والله صادقين
غاده : لا والله !! إنت لو تشوف شكلي الحين تفطس من الضحك .. مدري متى بخلص واروح أغير قبل لا تجي انت وتاكلني بطنازك علي ..
سليمان : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههه
انتبهت غاده للضحكة انها مو طالعة من الجـوال .. الضحكة سمعتها من وراها .. ويوم التفتت شافت سليمان واقف عند باب المطبخ الخارجي ويطالع فيها واهو يضحك ..
انصدمت غاده يوم شافته وحست بالفشلة منه وحمر وجهـها من الفشيلة واهي كانت تشوف نفسها من مراية الفرن شلون حالتها ..
كانت لابسة بنطلون برمودا جينز .. وبلوزا حمالات يعني بس حبال .. عنابية .. ورافعة شعرها على فوق مره ولأنه قصير صاير مثل النافورة وخصل منه نازله على رقبتها وخدودها وجبينها .. ووجهها محمــر من حرارة الطبخ .. والكريمة ملطخة ايديها لين نص ذراعها .. وأسفل دقنها بقايا عجين .. وفوق اذنها وصلة جرجير .. والغريب ان سليمان ذاب و انسحـر على منظرها .. واتقدم بخطواته للمطبخ واهو يضحك ..
غاده بحمق : إنت متى جيت ؟ وليه ماقلتلي قبل ماتدخل ؟
سليمان وهو يضحك : أشوا اني ماقلتلك .. عشان أشوفك بهالمنظر ..
غاده واهي تطالع فيه وبمنظره الي يخبل .. لحيته الي مرتبه بطريقة مكسيكية روعه .. وشعره الناعم الي تميز فيه اهو واخوانه .. مهما كان مبعثر الا يطلع يجنن .. ولابس بنطلون زيتي غامق .. وبلوزه بيج مخططه بخطوط صغيرة زيتيه .. وفاتح أزارير حلقه من فوق ومشمـر أكمام بلوزته .
غاده وهي شوي وتبكي : إي وش عليـك إنت مرتب نفسك وطالع وش حلاتك .. وجاي تشوفني بهالمنظر هاه شفتني الحين وش رايك ؟؟
سليمان بنظر حب : جنان !
غاده : اي جاملني بس ..
اقترب سليمان منها وهو يوطي صوت المسجل .. الا هي رجعت بخطواتها على ورى وهي تقول : سليمان وين جاي والله تراني مبهذله وببهذلك معاي
سليمان ماعبر كلامها واقترب منها واهو يقول : وش كنت تسوين ؟ وش هذا الي بإيدك
غاده وهي تطالع الكريمة الي بإيدها بقهر : كنت أسوي كيكه وصبيت الكريمة عليها الا ألاقي نصها انكب على ايدي ..
سليمان وهو يقترب منها أكثر : ذوقيني أشوف ..
غاده : توني حاطتها بالثلاجة .. اصبر تبرد وتذوقها
سليمان : مابي من الثلاجة .. أبي الي بإيدك ..
غاده بدلال : بس سليمـان .. تكفى اطلع من المطبخ .. وخلني أكمل شغلي وأغير ملابسي وأجيك ..
سليمان : حرام عليك غاده جوعان !
غاده : أوكي سليمان اصبر ماجهز الأكل ..
سليمان : قلتلك ذوقيني الي بإيدك .. وسحبها بخفة لورى الباب وهو يقول : يـلا ذوقيني
غاده والدم متصاعد بحيا لوجهـها : سليمان انت من جدك ؟
رفع سليمان ايدها بنعومة وهو يقول : وأبو جدي بعـد ..
ضحكت غاده واهي تمد اصباعها الي في الكريمة لفمه .. ومسك سليمان اصباعها وهو يفتح فمه وعيونه متعلقه بعيونها بنظرة حب وشوق .. وذاق الكريمة ..
غاده وهي تحاول تسحب ايدها : بس سليمان .. ذقت الكريمة خلاص فك اصباعي
ابتسم سليمان وهو محتفظ باصباعها داخل فمه .. وطلع اصباعها وقرب ايدها لفمه وباسها بنعومة وهمس : ياحلو الكريمة من إيدك ..
غاده بدلع : ياحلوك إنت حبيبي .
سحب سليمان الجرجير من شعرها وحطها بفمه .. الا ضحكت غاده :هههههههههههههههههههههههههههه لهالدرجة جوعان حبيبي .. ياخوفي تكمل علي انا الحين وتاكلني ..
دف سليمان الباب برجله لين تسكر واهو يقول : وهذا الي بيصير !
غاده بذهول وهي تطالع الباب الي تسكر وجت تبي تبعد عنه : وش بتسوي فيني ؟
مسكها سليمان عن لاتبعد .. ولم خصرها بذراعينه واهو يقول بنظرة حب وشوق : باكلك !

********

طلع فهد لغرفته .. ويوم جا يدخل سمع صوت باب خالد ينفتح .. وتطلع منه سمر ومظهرها الي يكسر الخـاطر .. حتى ان فهد ماقدر يمنع نفسه من السؤال واهو يقول بذهول : شفيك ياسمر ؟؟
ابتسمت سمر ابتسامة خفيفة وهي تدري ان مظهرها يفجع وقالت : مافي شي يافهد .. لا تشيل هم
طلع خالد من وراها بعد مالبس بلوزته وشاف فهد المنصدم .. ورجع طالع بمظهر سمر عشان يعيش صدمة فهد .. وحسها صدق تكسر الخاطر وعذبت روحها عشانه ..
فهد الحنون ضاق صدره مره وقال : خالد انا مابي أتدخل بينكم .. بس .. والله ماتسوى على سمر هالحالة !
مسك خالد ايد سمر وقال واهو يضغط عليها : ماحصل الا الخيـر .. لاتقلق فهد .. غيمة سودا وعدّت ..
والتفت لسمر وهو يبتسم لها بحنان ويقول : موووو ؟
بادلته سمر الابتسامه وهي تهز راسها .. ورجعت تطالع بفهد الي قال : الله يسعدكم ويهنيكم يارب
سمر وخالد : آمين
فهد : طالعين ؟
خالد : بوصل سمر بيتها وبعدها بروح لبيت سامي شوي ..
التفتت سمر لخالد وقالت : خذني معاك .. ودي أشوف ندى وأتطمن عليها كانت تعبانة اليوم ..
خفق قلب فهد بقوة من سمع طاري ندى واتذكر تعبها وانه مادق عليها يتطمن شلون صحتها الحين .. بس هل هو فعلا يقدر يدق ؟ والله صعبة بنت لا بيني وبينها صلة وقرابة أدق على جوالها .. وش بيقولون أهلها عني لو دروا .. واستغل رغبة سمر بالروحة لندى وقال : طمنيني عنها ياسمر اذا شفتيها
ابتسمت سمر لفهد وهي تدري عن الحب الكبير بينه وبين ندى وقالت : انت تآمر أمر
فهد : مايامر عليك عدو .. وفتح باب غرفته واهو يقول : يلا زين لا أعطلكم
خالد : أوووكي حبيبي سلام .. وفلت إيده من إيد سمر و نزل الدرج .. ظلت سمر واقفة تطالع بإيدها الي تركتها ايد خالد من غاب فهد عنهم .. وحست بالألم يحرقها واهي تقول بخاطرها للحين قلبك زعلان ومو صافي ياخالد .. وظلت واقفة فوق واهي تحس بالحزن يغمرها .. لين سمعت صوت خالد من تحت ينادي : سمـر مو جاية ؟؟
اتنهدت سمر واهي تنزل وقالت : الا جاية حبيبي ..
ونزلت الدرج ولقته واقف بالصالة ينتظرها ويوم شافها كمل للباب الخارجي الا هي استوقفته واهي تناديه : خـالد !
وقف خالد والتفتلها واهو يطالعها باستفهام !
مشت سمر لعنده وعيونها تطالع فيه بنظرة حب .. ويوم وصلت لعنده مسكت ايده وحستها بأصابعها الناعمه .. وعيونها مافارقت عينه .. وكملت مشي للباب وايدها تمسك ايده بنعومة .. ومشى خالد معها وبداخله يصرخ : أحبـــــــك سمر .. ليه سويتي الي سويتيه ليــــــه ؟؟


*************

على العشا
سليمان كان قاعد اهو ووليد وابو وليد وأم وليد ..
وأم وليد تسأل بعصبيه : هذي وينها غاده ..؟ طلعت من المطبخ وقالت بتروح تغير وطلعت من ساعه وللحين مانزلت ..
ضحك سليمان بداخله وهو يتذكر وش سوى فيها بالمطبخ .. بس وش أسوي ياعالم أحبها .. وجنني مظهرها وسحرتني حويستها .. وقال يبي يبرر لغاده : لاتزعلين خـالتي .. بعد اهي من أول تكرف بالمطبخ .. يمكن بغت تريح شوي ..
أم وليد وهي تطالع سليمان بحنان : والله ياولدي مابيها تتركك وانت الي جاي عشانها
سليمان : والله انا متونس معاكم .. وابي أكلمكم بموضوع
ام وليد : خير ياولدي وش هالموضوع ..
طالع ابو وليد بعمـه المنهمك بتنتيف الدجاج بالشوكة والسكين وقال وهو يضحك : عمي خلك من هالشكوكة ونتفها بإيدك ..
رفع ابو وليد عينه لسليمان وهو يقول : إنت تنتف الدجاج بإيدك ؟
سليمان : اي وماعرف أنتفه بالشوكة أصـلا ..
رمى ابو وليد الشوكة والسكين على الطاوله وهي يلتفت لأم وليد ويقول : اسمعي رجل بنتك وش يقول ! مو أنا الي واقفتلي عند كل لقمة آكلها ..(( ويقلد صوت الحريم : مو بهالطريقة يا سعوووود .. بالسكين والي يسلمك لوعت كبدي ..
عصبت أم وليد من زوجها بس ماقدرت تلومه وسليمان توه يقول ان هو مايستخدم السكين . وسليمان ضحك من قلب على عمه حتى ان وليد ضحك معاه واهو الي ماله نفس يضحك .. وكان طول العشا ماسك كاس العصير يشرب فيه وماتعشى ..
أبو وليد وهو يبتسم لسليمان : وشو الموضوع ياسليمان خير ان شاء الله ؟
سليمان وهو يضبط نفسه من بعد الضحك : الخيـر بوجهـك عمي .. بس حبيت أقولك إننا احتمال بعد شهرين بالكثير نروح أمريكا ..
ابو وليد : ماشاء الله .. كلكم ؟؟
سليمان : اي ان شاء الله كلنا ..
وليد والي مو مهتم الا بساره قال : كلكم كلكم ياسليمان ؟
سليمان : اي ياوليد كل البيت حتى ساره !
انحمق وليد من قلب يوم عـرف بسفر ساره .. لا ياربي لا .. ما أقدر أتصور هالشي .. ساره تسافر عني .. وعلى وين ؟ لأمريكا عند مازن .. آآخ بس والله مااستحمل هالشي .. حسوا فيني ياعالم .. بان الضيق على وجـه وليد بشكل واضح خلى أبو وليد يسأله باستغراب : شفيك وليد لايكون بخاطرك تسافر انت بعد ؟
وليد : ولو قلت إيه في مانع ؟
تضايق أبو وليد من رد ولده ورماه بنظرة زعل ومارد عليه والتفت لسليمان المستغرب من ضيق وليد المفاجئ
ابو وليد : الله معـاكم ياولدي .. تروحون وتردون بالسـلامة
سليمان وهو يضحك : ان شاء الله نروح ونرد بالسلامة .. بس أنا ماقلتلك عشان تدعيلنا بس
ابو وليد والضحكة معتليه وجهـه على ولد أخوه وقال : هاه وش عندك بعد ؟
سليمان وعينه بالصحن : باخذ غاده معاي !
أم وليد هالمره الي تكلمت وقالت : نعــــــم ! لا حبيبي ماعندي بنات يسافرون عن أهلهم لحالهم .. لا مافيه
سليمان : وي عليك ياخـالتي الحين وانا وش أطلع مو زوجها ؟؟
أم وليد : اي زوجها بس .. وبتردد كملت : ماتعودت بنتي تطلع .. ماتعودتها تغيب عني وعلى وين بعد أمريكا مره وحده .. لا والله قوية هذي
أبو وليد : الحين إنتي مو قادرة على فراق بنتك ولا النجرة الي بينكم ليل نهار والخناق .. وين راح ذا كله
أم وليد بحنان واهي شوي وتبكي : اي عادي يا سعود كل الأمهات يتخانقون مع بناتهم عشان يربونهم .. بس مو تروح عني بنتي وحيدتي و نظر عيني ..
سليمـان وقلبه متقطع من هالمشاعر الي ماحسها أبد .. حب الأم وحنان الأم وشوق الأم وقال بحنان : ياعمري ياخالتي .. بس مصيرها بتروح الحين ولا بعدين لبيت زوجها الموقر ..
أبو وليد رد عليه : والنعـم بزوجها .. والله النعم فيك ياسليمـان .. انتم اتفاهم مع غاده والكلمة الأولى والأخيره اهي كلمتك
أم وليد بذهول : سعــــود ؟؟ ياويلي بنتي ! قاعدين يخططون قدامي على ترحيلها !!
سليمان واهو يضحك : خـلاص ودعي بنتك خالتي .. روحة بلا رجعـة ههههههههههههههه
أم وليد : لا عيوني .. والله ماتروح بنتي عني .. وأصلا وينها إهي الحمـاره الي لا علمتني ولا شاورتني
سليمان : ومن قالك أنها تعرف بالموضوع ! انا ناوي أخليها مفاجأة لها بس أنتظر موافقتكم
أبو وليد وهو يبتسم لسليمان ابتسامة أبوية حنونة : وعطيناك الموافقة وأنا ابوك ..
التفت سليمان لأم وليد واهو يقول : وانتـي ياخالتي والله رضاك غالي علينا .. قولي انك موافقة تكفين
ام وليد بحزن : والله مدري ياسليمان .. ماعمري سويتها قبل .. ولاعمري بعدت بنتي عني .. بس دام هالشي يسعدكم بكيفكم .. الله معاكم
ابتسم سليمان ابتسامة وسيعة بفرحـة .. وقـام أبو وليد من على الطاولة واهو يقـول : يالله لك الحمـد والشـكر ..
التفت سليمان لوليد وشافه بعـــــــالم غير عن عــالمهم .. ولا هو بينهم ولا يدري عنهم ..
قامت أم وليد وهي تطالع بولدها وتقول : وليـد حبيبي شفيك ماتعشيت .. من قعدت وانت ماسك هالعصير ..
انتبه لها وليد وقال بغير نفس : مو مشتهي يمه
أم وليد واهي تنقل بصرها لسليمان وولدها : شوف ياسليمان هذا حال أخوك من فترة .. لا ياكل ولا يقعد معانا ومدري وش الي مضيق خاطره !
ابتسم لها سليمان واهو يقول : مافيه الا الخيـر لاتشيلين هم خالتي ..
أو وليد : الخير بوجهـك ولدي .. وابتعدت عنهم ويوم غابت عن وليد أشرت بإيدها لسيمان انه يتكلم مع وليد تبيه يخلي وليد يفضفض له.. ابتسم لها سليمان بحنية واهو يهز راسه .. ياحلو الأم واهتمام الأم وحنانها .. وين أنا عن الي تحس فيني ولا تداري خـاطر .. ولا تسأل عني .. آآآآخ بس .. حرمتينا يادنيانا من الغـالي حرمتينا ..
والتفت لوليد وقال : قوم ياوليد معاي ..
وليد بضيق : وين
سليمان : نقعد بالجلسة برا ..
طاوعه وليد ووقف لأنه حاس بالضيقة القاتله بهالمكـان .. ووقف معاه سليمان .. ومشوا .. ويوم مروا الصالة انتبه لهم ابو وليد وهو قاعد يتابع الأخبار بالتلفزيون وسألهم : طالعين ؟؟
وليد بهدوء : لا بنقعد بالحوش ..
وقف ابو وليد واهو يقول : يـلا زين أنا باطلع أنام .. تصبحون على خير ..
وليد وسليمان : وانت من أهله .. وطلع أبو وليد ومعاه أم وليد .. وكملوا الشباب لين الحوش ..
وهناك قعدوا على كراسي الطاوله وسط حديقة صغيرة حلوة مستقرة بحوش بيت أبو وليد ..
سليمـان وهو يراقب الضيق بوجـه وليد : وليد انت شفيك ؟؟
يوم جا وليد يرد قطع عليه سليمان واهو يأشر بإيده ويقول : لا ترد علي بمافيني شي .. لأن فيك مليون شي مو شي واحد !
اتنهد وليد بقوة واهو يقول : وش فايدة الكـلام !
سليمـان : على الأقل ترتاح .. وحتى لو ماوصلت لحـل .. أهم شي تفضفض .. والله موحلو وانت متضايق شكلك يقرررررف !
طالع وليد بعيون سليمان .. هالصديق والأخو الي ماشاف مثله .. وابتسم له بخفة شجعت سليمان يقول وهو يغمز له : والله مايسوى الحـــب إذا يخليك بهـالحالة .. !
طالع وليد سليمان باستغراب .. لايكون اهو الثاني داري عني .. ومفظوح قدامه بعد !!
وليد : أي حـــب تتكلم عنه إنت
سليمان باستهبال: تحسبني ما أدري ! جربنا الحب قبلك حبيبي وعارفين وش يسوي بالواحد .. بس انت عاد بزيادة متدمر ..
اتهند وليد واهو يقول : لأنها مو عندي .. مو قادر أملكهـا ..
سليمان بهدوء : ولو ياوليد .. لا تتضايق وتتحطم بهالطريقة .. والله ما نرضاها عليك .. تقدر تحاول أكثـر من مره وتجرب أكثر من طريقة عشان توصلها ..
وليد بحمق : حـاولت ياسليمان والله حاولت لين تشتت روحي وأفكاري واهي مو دارية عني .. ولاهي حاسة فيني
سليمان : أوكي قلتلها بالصـريح انك تحبها ؟
طالعه وليد بنظرة حيرة واستغراب .. سليمان مبين مو عارف منهي الي أحبها ومنجن عليهـا .. ياخوفي لو درا ان ينصدم ويرد علي برد مايستحمله قلبي ..
سليمان : قولي ياوليد اعترفت لها بحبـك ؟ يمكن انت حاس انك بذلت عشانها روحك ودم قلبك بس إهي ماحست بهالشي .. لكن لو اعترفت لها بحبك بالصريح يمكن تتغير الأحوال
وليد : سليمان انت ببالك الي تتكلم عنها وحده عادية ؟؟ وحده من الي كل يوم والثاني يطيحون فيني وأطيح فيهم ؟
سليمان : لا هي أكيد مو عادية لأني عمري ماشفتك قبل بهالحالة .. بس أكيد طايح فيها مثل غيرها لكن تورطت بحبها هالمره ..
وليد : لا حبيبي ماحزرت .. هذه أنا أحبهــــا من زمان .. من يوم أنا صغير واهي صغيرة .. بس عمري ماحسيت بالحب بهالطريقة الا هالفترة .. وندمت على كل السنين الي راحت شلون ماكبرت الحب بقلبي وقلبها وأظهرته على الوجود
سليمان والاستغراب كاسي ملامحه : تحبها من وانت صغير ؟ واهي صغيرة ؟؟ منهي هذي ؟؟؟؟
وليد بنبرة ألم : ســــــاره !
فتح سليمان فمه بفرجة بسيطة تنم على الذهول وهو يقول من غير تصديق وكنه ماسمع : مين ؟؟؟
وليد : ســــــاره
سليمان بنفس الذهول : ساره اختي ؟؟
وليد بعصبية : اي ساره اختك يا سليمان شفيك مو مستوعب !
سليمان الي للحين مو مستوعب قال : اي اي مو مستوعب .. انت ياوليد تحب ساره اختي ؟؟؟
وليد : اي أحبـــــــها يبه شفيك ؟ حرام أحبها !
سليمان واهو لازال مستغرب : لا مو حرام .. بس غريب !
وليد : وشو الي غريب بالموضوع
سليمان واهو يدري عن الحب العاصف بين سـاره ومازن قال واهو يفرك دقنه : الحين فهمت ليش تقول انها مو حاسة فيك !!
وليد : وش الي خلاك تفهم !
سليمان : لان قبل شوي كنت مو داري وش سالفة هالي تحبها .. أما الحين يوم عرفت انها ساره اختي .. اتضحت عندي كل الأمور ..
وليد بألم : لا تقولها ياسليمان .. لأني أدري عن كل شي .. أدري عن حب ساره لمازن .. وحب مازن لها أدري ..
سليمان بعصبية : أجل دامك تدري ليش تحبها ؟؟؟
وليد : واهو بكيفي الحب ولا بكيفك ؟؟
سليمان : لا بس انت الي طورت الحب بقلبك وانت داري ان ساره مستحيل تكون لك ياوليد !
وليد وهو يخبط الطاولة بعصبية : وش الي مستحيل ؟؟؟ ليه مستحيل ؟؟ انخلقت لمازن اهي ؟؟؟ انكتب على جبينها هالشي ؟؟ ياخي ان كان مازن ولد خالتك فأنا ولد عمك !!
سليمان : أنا أقول هالكلام عشانك إنت ياوليد مو عشان مازن .. مو أنا الي أختار حبيبي أختارك انت ولا أختار مازن لاء .. ساره الي بتختار واختارت إهي من زمان وماحتارت أصلا .. لأن حب مازن بقلبها من طلعت على هالدنيا ..
وليد : إنت تبي تذبحني إنت ؟ هذا وانت أخوها تقولي هالكـلام .. أجل وش أرجي من غيرك !
سليمان : أنا أقول هالكـلام عشان تستوعب الحقيقة الي لابد منها .. إن ساره لمازن ومازن لساره .. وكمل بهدوء وهو يراقب الألم بعيون وليد : أدري ان حب ساره مو سهـل عليك ياوليـد أدري .. لكن غلطتك الي عطيت نفسك مجال لهالحب وانت تدري عن حب ساره لمازن ..
تجمعت الدموع بعيون وليد بشكل حن له قلب سليمان مره واقترب منه واهو يطبطب على كتفه ويقول : هون على نفسك وليد والله ماتستاهل تعيش بهالحالة
دف وليد إيد سليمان بقوة واهو يقول بعصبية : وانت وش هامك أبي أفهم ؟؟ جاي تقولي بكل صراحة ان ساره مو لك ؟؟؟ ومستحيل أحصل عليهـا .. ؟ أنا أولى من مازن وأولى من أي أحد فيها .. ان كان مازن يحبها فأنا أموت بترابها .. لكن يجي دورك انت هنا انك تعاوني أحصل عليها .. مو تصدها بوجهـي بهالطريقة !!
سليمان بعصبية : لا حبيبي .. وش كنت تنظر مني ؟ أقولك ابشر ياولد عمي !! اختي لك بحكم الصداقة الي بيننا .. والله ان تاخذها ؟؟ تبيني أدوس برجولي على قلبها ومشاعرها وأحـلامها بس عشان غلطتك إنك حبيتها !
ثارت أعصاب وليد على الآخر وهو يصرخ بسليمان : لا تقولي غلطت اني حبيتها ! تعرف زي ما الكل يعرف إن ساره مو بنت عادية عشان أقدر أمنع نفسـي من حبـها .. وأنا حبيتها وخلص الموضوع .. هيا وريني شلون تقدر تمنعها عني !!
سليمان وهو يحاول يضبط أعصابه قد مايقدر قال بنبرة صارمة : لا تتحداني ياوليد ! اقصر الشـر واتعوذ من الشيطـان واترك اختـي بحالها ..
وليد الي ماهدا الي زادت عصبيته أكثر ووقف واهو يقول : أترك أختك ؟ انت قلبك إيش فهمني ! اتركها بكل بساطة عشان هالخسيس مازن ! عشان هالحقير النذل !!
سليمان وهو يوقف ويقول بعصبية : الظاهر عطيتك وجه زيادة أنا .. احترم نفسك ياوليد لأني للحين محترم وجودي ببيتك وماودي أغلط عليك !!
وليد وهو يدف الكرسي بكل قوته : انا محترم نفسي من زمان .. واحترمتك إنت بعد وقدرتك وسلمتك إختي بكل رضى وطيب خـاطر .. أما إنت !! وضيق عيونه بقهر واهو يكمل : مالت عليك من ناكر للمعروف !
سليمان وهو يضحك بسخرية : لا والله !! إنت الي سلمتني اختك .. يعني لو كنت رافض آخذها ماكنت أقدر آخذها غصب عليك !!
وليد وعيونه تتوقد بالشر : يعني كنت بتسويها غصب علي ؟؟؟ (( مسك الطاوله وقلبها بكل قوة ومما خلى سليمان يتراجع بخطواته على ورى ووليد يصرخ بجنون : وليش انا ما آخذ اختك غصب عليك ؟؟ وغصب عليكم كلكم وغصب على الحيوان مازن .. تحسبني ما أقدر أسويها ؟؟ تحسبني ما أقدر أبعدك عن غاده وأنهي الي بينـكم ؟؟
سليمان وهو يصرخ فيه : لا تتكلم عن غـاده بهالطريقة لأن مالك حكم عليهـا انت .. غاده زوجتي الحين ويوم حبيتها عرفت أختار مين وأحب مين !

كانت غاده توها طالعه من الحمام .. كانت تاخذلها شاور بعد حويسة الطبخ .. وسمعت أصوات وليد وسليمان من الحوش عن طريق شباك غرفتها .. وخفق قلبها بقوة وهي تسمع أصواتهم تعلى وتعلي لين تحولت لصراخ .. وحطت ايدها على قلبها الي انتفض بكل خـوف وهي ماتدري وش الي صار بينهم بالضبط .. أسرعت لدولابها وفتحته بسرعه وطلعت أول لبس صادفها .. كان فستان جينز بدون أكمام ومخصر عليها ويوصل لتحت الركبة .. و فيه أزارير من الأمام وياقه صغيرة من فوق .. لبست الفستان بسرعه وتركت شعرها من غير تمشيط ولا حتى تنشيف .. وفتحت الباب بقوة وركضت لبرا ونزلت الدرج مسرعة وهي تقول : الله يستر ياربي وش الي صار بينهم !
طلعت غاده الحوش وهي ترتجف من الخوف .. وشافت وليد وهو يصرخ بسليمان ويقول : مالي حكـم على غـاده ؟؟ ولا لي حق آخذ ساره ؟؟ انت وش بتطلعني بالآخر .. حيوان ومالي قيمة ولا إحساس .. !!
انتبه سليمان لغاده المخترعة وهي تطالع بالطاولة المقلوب و نقلت بصرها بينهم بكل خوف وقلق وقالت وهي تمشي لوليد بخطوات خايفة : وليد حبيبي اشفيك تصارخ !
التفت لها وليد وعيونه متوقده بالغضب و كان معصب حده وأي كلمة زيادة بتخليه يحط حره بالي قدامه .. مسك وليد ذراع غاده بكل قوه وسحبها واهو يصك سنونه بحمق ويقول : لو أمرتك ياغاده تتركين سليمان بتطيعيني ولا لاء ؟؟
انحمق سليمان وهو يوسع عيونه بغضب من سواة وليد مع غاده ..
غاده وهي تطالع بوليد بنظرات خوف : وليد انت وش تقول ! وش هالكـلام !!
وليد واهو يضغط على ايدها بقوة آلمتها ويصرخ فيها : ردي علي .. لو قلتلك ابعدي عن سليمان .. بتطيعين شوري صح ؟؟
التفتت غاده بكل خوف لسليمان وشافته عاقد إيدينه على صدره ومضيق عيونه بترقب لفعل وليد .. ويوم شاف غاده تطالعه بنظرات خوف واستفهام .. هز راسه بالإيجاب .. وفهمت غاده انه يبيها توافق وليد على كـلامه .. لكنها مستحيـل بترضى .. مستحيـل أجاري وليد على جنونه وحماقته .. أدري انه ممكن يقلب الدنيا ويقعدها عشان ينتقم من أي أحد وقف بوجهـه .. ولا وقف ضد أحلامه وأمنياته .. لكن سليمان كان يبي ينقذها من الجنون المتملك وليد بهاللحظة .. و غاده الي مارحمت نفسها يوم طالعت بوليد وقالت وهي تهز راسها و الدموع تنزل من عيونها : لااا .. لااا ..
وكان هذا آخر ما يتمنى وليد انه يسمعه بهاللحظة .. !!
رفع وليد ايده الي كانت ممسكة ذراعها وهوى على وجهـها بكـف قوي بقوة النار الي تشتعل بداخله .. كـف قوي لدرجة انه رماها على الأرض بكل ألم ..
صرخ سليمان على وليد بعالي صوته : أياالنــــذل ! وركض لغاده الطايحة بالأرض وتبكي بصوتها من الألم والخرعة .. ويوم انحنى لها يبي يوقفها .. مسكه وليد الي كان بهاللحظة الجنون اهو الي يحركه .. ومسك سليمان من كتوفه ووقفه ودفه بكل قوة على ورى وهو يصرخ فيه : ابعـد عن اختـي !!
تمالك سليمان نفسه على مايطيح واتقدم وهو يحس انه وليد مــــره زودها وقال وعيونه متوقده بالغضب : هذي آخر الأخوة الي عنـدك !! وصرخ واهو يقول : تضـربها وقدامي بعد يالخسيـس
اتقدم وليد المجنون لسليمان ومسكه من رقبته واهو يصك سنونه بغضب ويقول : ومن تكـون انت ! أضربها قدامك ومن وراك ولا تفتح فمك بكلمـة وحده !! زي ما انت تتحكم باختك .. أنا أتحكم باختي !!
حاول سليمان يبعد أيادي وليد الممسكة برقبته بقوة .. ويوم فكها دفه بقوه على ورى واهو يقول : مجنــون !! وتبني أزوجك ساره !! عشان تجينا اختي ثاني يوم مسطرة كفوف منك إنت يالمتوحش !!
واتقدم بخطوات مسرعه لغـاده من غير مايبالي بوليد الي وقف يلهث بمكانه وماتحرك ..
انحنى سليمان لغاده الي كانت تبكي من قلبها ومسك ايدها وقعدها وطالع اصابع وليد المعـلمة بكل وضوح على خدها .. واتقطع قلبه عليها ومسح على خدها بنعومة وهو يقول : معليش حياتي .. انا آسف
غاده وهي تبكي : انت ماسويت شي ياسليمان .. وهمست وهي تبكي وتقول : مابي يصير بينـكم كذا مـابي
التفت سليمان بقوة لوليد الي كان بهاللحظة مو بوعيـه .. كان وليد يحس بالآلام فاجأة انتشرت بكل جسمه ودوخه قوية داهمت راسه .. مسك وليد راسه بإيدينه وهو يحس الدنيا تدور فيه .. وترنح جسمه قدام سليمان وغاده الي خفقت قلوبهم بكل خوف مما خلى سليمان يوقف بسرعه ومو منفجع عليه ..
وفاجأة طاح وليد بكل قوه على الأرض .. وصرخ سليمان بكل خوفه عليه وهو يقول : وليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــد !!!


--------------------------------------------------------------------------------

أمريكـا
كان مازن واقف بالشـارع قدام البيت ويتعاون أهو وصديقه سعد على تحميل الأغراض والشنط داخل السيارة .. وفاجأة ! انفتح باب الشارع وطلعت منه عطوف .. وانتبهت لمازن وصديقه.. طالعت عطوف مازن بنظرات ألم .. ومازن رفع عينه لها ومسرع مانزلها للشناط الي قدامه .. وكمل شغله متجاهلها
اما سعد صديق مازن انبهر على عطوف وهو يقول لمازن بهمس : سنة كاملة ساكن مع هالبنت وماتقولي !
مازن وهو يشيل الشنطة ويرفعها بقوه ويقول : وش تبيني أقولك يعني ؟
سعد : قولي عن علاقتك فيها .. والله مره حلوه ياحظك ..
مازن : اقول اسكت بالله وشيل الشنط معاي .. تراني سنة كاملة عشت معها ومابيني وبينها أي شي
سعد : شلون مابينك وبينها .. طالع شلون تكسـر الخاطر وهي تطالع فيك وانت رايح كن قلبها الي بيروح عنها ..
سكر مازن باب السيارة وسند عليه ظهره وصارت عطوف وراه وطلع من جيبه علبة الدخان وقال واهو يحط الزقارة بفمه : وهذا الي مخليني أطلع من البيت ..
سعد وعيونه مافارقت وجه عطوف : والله أخبل منك يامازن أنا ماشفت ! وحده تحبك وباين من نظراتها وش كثر تموت فيك .. تروح تطلع عنها من البيت !
شفط مازن الدخان بقوه وقال واهو يبعد الزقارة من فمه : انت ماتدري عن شي .. اسكت بالله عليك
سعد : وش الي ما أدري خـلاص انا الحين دريت .. اهي تحبك وانت ماتحبها طيب ليـش ؟
مازن : لأني انخلقت عشان أحب وحـده ثانية .. وحده حبها بدمي وبعروقي وبشراييني وبكل عرق ينبض فيني
سعد : ياويل قلبي على هالوفاء والاخـلاص .. ومنهي هذي ان شاء الله .. أي وحده من بنات الجامعة ؟
مازن وهو يضحك بخفة : مو بالجامعة حبيبي .. ولا بهالبـلد ومكـانها أصلا ماكان لازم يكـون بهالدنيـا .. مكانها بقلبي ووسط عيوني وفوق راسي وعلى كفوفي ..
سعد : بس خلاص لا أحبها الحين ..
مازن : بعيد عن شنباتك حبيبي
سعد وهو يطالع عطوف بحب : يااااااي والله انها تحبك يامازن شوف للحين تطالع فيك هذا وانت معطيها قفاك
مازن وهو يرمي الزقاره ويفركها برجوله ويقول : أجل يلا يالحلو .. خلينا نمشي من هنـا ..
سعد : على وين ؟
مازن : نوصل الاغراض للشقة ونروح نفطر .. راسي صاكني وأبي أشرب كفـي ..
سعـد : يـلا " لت اص قو "
ومشى مازن ومشى سعد من الجهـة الثانية .. ويوم جا مازن يفتح الباب سمع عطوف من وراه تنادي : مـازن !
التفت لها مازن وبعيونه نظرة استفهمام واهو يقول : نعم !
عطوف وهي تحس بقلبها يخفق بكل ألم : ماحاولت بأي لحظة إنك تغير رايك !
مازن : تصدقين اني بكل لحظة أتمسك برايي أكثر ؟؟
وفتح الباب وركب .. وقبل يصك الباب ماحب انه يبتعد بهالطريقة واهو مهما كان ولد ناس ومتربي أحسن تربيه .. قال قبل مايسكر الباب : فمـــان الله عطوف ..
عطوف ماردت .. الا انهمرت دموعها بكل ألم .. لكن مازن تحاشى النظر بعيونها وسكر الباب وشغل السيارة وانطلق فيها مودع هالبيت الي سكن فيه سنة كاملة .. راعوه أهل البيت بكل حنان وحب ورعاية .. وماحس بالغربة بينهم ولا بالضيق الا بمواقف عطوف الي كانت تتمادى فيها بتقربها من مازن وتسحّبها عليه .. لكن على مين ياعطوف ؟ مو قلب مازن الي ينلعب عليه ولا يلتفت لأي أحد مهما يكون .. قلب مازن ياعطوف وياعالم ملك لســــــاره وبس .. اهي الي تلعب فيه مثل ماتبي و إهي الي تسكنه ولها الحق تفرحه متى مابغت وتجرحه متى مابغت وتسعده متى مابغت وتدميه متى مابغت ..لأنه ملكها اهي وحدها ماغيرها !

وصل مازن للشقة ونزل أغراضه فيها وهو يحس بالسعاده من هالخطـوة الي أقدم عليها ..
وبعدها مشى اهو وسعـد لمحل كفـي جمب شقتهم .. ودخلوه وطلبوا لهم كفـي وقعدوا فيه بكل هدوء ..


بهاللحظة وصلت عطـوف للجـامعة ودخلت وهي تجر آلامها وراها جـر وكان بشنطتها الدفتر الي أخذته من شنطة مازن .. كانت نيران الغيـرة والألم لازالت متوقده بقلبها .. وهي تتذكر الكـلام الي كاتبه مازن بدفتره لساره .. طالعت ساعتها لقت موعد محاضرتها اقترب .. لكن من وين تجيها النفسية انها تحظر ولا تستمع . وقررت تطنش هالمحاظرة .. واختارت لها أحد الزوايا بالجامعة .. وطلعت الدفتر من شنطتها بخفة .. وسندت الشنطة على ركبتها عشان لحد يشوف الدفتر الي معها ..
وصارت تقلب فيه .. وش تقرا بعد أكثر من الي قرت !! تطاير عيونها على الصفحات بكل ألم .. كلها اعترافات صريحة بأروع معاني الحب والغرام .. يعترف فيها مازن ان مابقلبه أحد غير جنونه ساره .. ويعترف ان 4 سنوات قضاها بأمريكا .. ماحركت أي وحده من المعجبات فيه أي شعور ..
وانتبهت لخاطره مكتوبة باللون الأحمـر :
من أنتم حتى تجاوروها !! من أنتم لـتتحدوها !!
من أنتم حتى تعتقدوا في يوم أن تساووها !!
في قلبي وحدها ساكنة ..
في قلبي وحدها قابعة ..
روحي وهواي وأنفاسي ودمي وعروقي عشقــوها .. !

هزت عطوف رجولها بكل ألم وعصبية وتوتر وقرت سطور مكتوبة تحت الخاطره :

" ساره ياروح مازن وجنون مازن وسحر مازن .. لا تظنين إني بيـوم التفت لغيرك .. أنا عايش بهالدنيا عشان أحبك .. عايش عشان أهواك .. عايش عشان أضوي السعادة بقلبك .. وأرسم الابتسامة بوجهك
انتظـريني يابلسم الروح .. "

لمت عطوف الدفتر بين إيدها بكل قووووة والدموع تنهمر منها بغزارة .. أكرهك يامازن أكرهك .. اي اقولها الحين أكرهك زي ما حطمت قلبي وحرقت روحي وكياني .. أكرهك
وقامت بقوة وهي تضغط الدفتر بين أصابع ايدها بكل حقد وقهـر .. ومشت من غير هدى .. ماتدري وين تمشي ولا ليش تمشي ولا وش تبي من هالدنيا ..
مشت ودموعها تنسكب منها بكل غزارة .. حتى ان كل مامر منها اتفاجأ من مظهرها .. لكنها ماكانت تشوف أحد .. كانت تتقطع من داخلها بدال المره ألف مره .. والحقد والكـره بدا يتشعب بكيانها ويستفحل ..
ومشت واهي تفكر بجنون .. حطمت قلبي يامازن والله لا أحطمك .. دمرت حياتي والله لا أدمرك .. وبكت أكثر وهي تمشي لين لقت نفسها بآخر الجـامعة .. بهالمكان الفـارغ الي مايحوي أي أحد من البشـر ..
وبكل ألم رمت نفسها على الأرض وصارت تبكي بصوووتها وهي تصرخ : أكرهك يامازن أكرهـك .. أكرهك ..
ورفعت راسها بكل ألم وهي تمسك الدفتر بقوة .. وفتحته مره ثانيه وهي تقلب الأوراق بإيدين تترجف من الحقد والألم .. ولقت آخر ورقة ممكن يتحملها قلبها

عبارة عن جدول كبيـــــــر مكتوب بكل مربع فيها كلمة أحبك .. أحبك .. أحبك .. أحبك
وآخر الجدول سطر مكتوب :
" في كل يوم أواجه من يحاول أن يختطف قلبي .. أشعر أن حبك يزداد بقلبي أكثر وأكثر وأعود لكي أعلنه لكي عبـر سطوري .. أحبك ياسارة حياتي"

وصرخت عطوف بكل حرقـة وهي تحس بالغبــــــاء .. تتخيل موقفها وهي تتقرب لمازن وتهتم فيه وتحاول تكسب وده .. وان هالشي يزيد حبه لساره وتعلقه فيها .. وانها بالوقت الي كانت تحس بقربها من مازن .. كان مازن على عكسها تماما .. كان يحس بقربه لساره .. وكان يتركها بوهمها ويروح يعلن حبه لساره عبر صفحات أوراقه
وصرخت بقهـر وألم : لاااااا .. لااااااا
وبكل حقد وغضب وجنون مسكت الدفتر وصارت تمزقه بطريقة مجنونه .. وتشق أوراقه ورقة ورقه .. وتنتفه مثل ماقلبها تنتف .. وتقطعه مثل ماقلبها تقطـع ..
وهي بهالحاله الهيستيرية .. حست بخطوات تقترب منها وتقترب .. ليت صارت خلفها تماما .. وانتفض قلب عطوف بكل خوف .. ويوم التفتت تبي تشوف من وراها .. فتحت عينها بكل ذهول وهي تطالع بالشخص الي وراها !!
هذا الشخــص الي تبعها من دخلت الجـامعة .. وراقب كل حركاتها وتصرفاتها .. وتبعها لين هالمكان .. وشاف كل الي سوته .. وعايش الحالة الي وصلت لها .. ياترى منهو ؟؟

********

كانت سمر اهي وخالد قاعدين ببيت أبو سامي .. وسمر يوم سلمت على خالتها أم سامي سألت عن ندى .. أم سامي : والله ياقلبي بغرفتها تعبانة .. توني طالعة من عندها بعد ماشربتها بالقوة حليب دافي ومارضت تكمله ..
سمروالقلق يعصفها على صديقتها الغالية قالت : ياعمري ياندى .. زين خالتي اقدر أطلع اشوفها ؟
ام سامي : أكيد ياقلبي البيت بيتك .. تفضلي
سمر بابتسامة ناعمة : مشكوره خالتي .. وتجاوزتها واهي تمشي لين الدرج وطلعت الدرج وعيون ام سامي تتبعها .. الله يحفظك ياسمر ويسعد قلبك .. حنونه هالبنت وطيبة وتمنيتها من قلبي لسامي .. لكن اتحظظ خالد فيها الله يهنيهم ويسعدهم .. وعقبال ما ألاقيلك ياسامي الي تهنيك وتسعدك .. وطرت على بالها فورا ساره بنعومتها وابتسامتها الساحرة .. ياقلبي قلبك يابنت أعز رفيقة عندي .. الله يرحمك يا أم فهد .. متّي وخلفتي بنت ولا أروع منها بهالدنيا .. بس الله يشفي قلبها ويعافيها .. هالمرض الي كل ما أفكر فيه أتراجع من اني أخطبها لسامي .. صحيح حلوة ونعومة وطيبة لكن مريضة بالقلب ! وهزت راسها بحزن وهي تهمس الله يشفيك ويسعدك ياساره ..

دقت سمر باب غرفة ندى بخفة وفتحت الباب بهدوء ودخلت .. وشافت ندى متمدده على سريرها بتعب وجمب راسها كاس الحليب وعلبة الدوا .. اقتربت سمر منها والابتسامة الحنونه على وجهها .. وندى الي من شافتها ابتسمت لها بوهن .. قعدت سمر على السرير جمب ندى واهي تقول كنها تخاطب طفله : والله سلااامته التعبااان مايشوف شر هالحلو انشاء الله ..
ضحكت ندى ضحكة خفيفة وهي تقول بصوت تعبـان : الله يسلمك ياعمري .. متى جيتي ؟
سمر : توني من شوي جيت انا وخالد .. يبي يقعد مع سامي وانا ماظيعت الفرصة قلت أجي أشوفك واتطمن عليك
ندى وهي تراقب وجه سمر الي مبين مذبوح من البكي وقالت : انتي وخالد ؟ اتصالحتوا ؟
اتنهدت سمر بألم وقالت : تهاوشنا واتخانقنا وبكينا وصحنا و .. واتصالحنا .. !
ندى وهي تحس ان ما فيها تفكر بأسباب خناقهم فقالت بصوت مبحوح : الحمدلله .. اهم شي انكم اتصالحتوا ..
سمر وهي تمسك كاس الحليب وتقول : ليش ماكملتيه ياندى ؟؟ قومي كمليه يـلا ..
كشرت ندى بضيق وهي تلم الغطا عليها أكثر وتهمس بتعب : مابي سمر والله مو مشتهية ..
سمر: مو لازم تشتهين ياندى .. اغصبي نفسك .. وجت تبي تسحب الغطا من ندى عشان تقعدها وتشرب الحليب .. إلا ندى تشد الغطا بتعب وتقول : لالا بردانة والله بردانه ..
سمر : ياعمري ياندى مايصير طيب ! وغمزتلها واهي تقول : عشان خاطر الحبيب القلقان !
ابتسمت ندى من سمعت هالكلمة من سمر وقالت : ياويلي من هالحبيب الظاهر حبه اهو الي رماني بهالطريقة
سمر وهي تضحك : هههههههههههه ياحبيـلكم والله .. مسكين فهد سألني عنك قبل أجيك ويوم عرف اني بروحلك طلبني أطمنه عنك أول ماشوفك ..
ندى وهي تغمض عينها بألم : كنت متوقعة انه ماراح يتصل .. وان اتصاله الأول كان بالغلط
سمر باستغراب : اي اتصال ! ليه وش صار .. ؟
ندى وهي تفتح عينها بوهن : اتصال بالغلط .. الظاهر جوالي دق على جواله بالغلط .. قام اهو دق علي ولقاني تعابنة و آآآآآآه ياسمر كلمني بحنان وقالي كـلام حلو .. حسيت الدنيا دارت فيني منه اهو .. مومن التعب ..
سمر تذكرت كلام فهد معها قبل ماتطلع وحنانه عليها وتدري ان هالانسان مجسد للطيبة والتضحية والحنان .. وقالت وهي تبتسم : ياعمري يافهد والله باين مو بس يحبـك ياندى .. الا يحبك ويموت فيك لو شفتي نظرة القلق بعيونه واهو يسألني عنك .. والله تصدقيني ..
ندى بخيبة أمل : بس ماتصل سمر !
سمر واهي تمسح على شعرها بحنان وتهمس : صدقيني هذي أمنيته .. لكن صعب ياندى يدق عليك ومابينكم شي .. اذا مو عشانه اهو عشانك انت وعشان سمعتك وكرامتك عند أهلك !
دق جوال سمر بهاللحظة وابتسمت لندى واهي تطلع جوالها من الشنطة .. ويوم طالعت لقت الاتصال من فهد .. غمزت لندى وهي تقول : الطيب عن ذكره
وردت عليه : هـلا فهد
فهد : هلا سمر شلونك
سمر : بخير الحمدلله .. انت شلونك
مارد فهد عليها وسأل على طول : شلون ندى ياسمر شفتيها ؟
طالعت سمر بندى وهي تضحك لها والا الثانيه قلبها يضرب بكل قوة بين ضلوعها وقالت سمر : اي هذا أنا عندها الحين ..
فهد : شلونها الحين ان شاء الله أحسن
سمر : مو راضية تشرب الحليب .. أحاول فيها ماتبي وبس تعاند بصحتها
قرصت ندى ذراع سمر الا الثانيه تسحب ايدها بسرعه وتوقف وماقدرت تسمع فهد من الربكة وقالت : نعم فهد ؟ شقلت !
فهد : أقول وينهي ؟ أقدر أكلمها
التفتت سمر وطالعت بندى واهي تبتسم وتقول : تبي تكلمها ؟
فهد : اذا مافي مانع
سمر بهمس : لحظة
ومشت لندى وهي تمد الجوال لها .. اسندت ندى يدينها على السرير تحاول تقعد وهي تعض شفاتها كنها خايفة وتهمس : ياويل قلبي
ضحكت سمر عليها وقعدت ندى وأخذت الجوال وقربته من اذنها وهي تهمس بتعب : هـلا فهد
مشت سمر عنها عشان تخليها تاخذ راحتها بالكـلام ووقفت عند آخر دولاب بالغرفة وصارت تقلب بالصور الي فيها وتتفرج عليها وتمضي الوقت لين تخلص ندى

فهد من سمع صوت ندى قال بحنان : هـلا ياعمري شلونك ؟
ندى : الحمدلله أحسن شوي
فهد : أخذتي دواك ؟
ندى : امممم
فهد : طيب ليه مو راضية تشربين حليبك ؟
ندى : مالي نفس فهد
فهد بهمس : انتي بردانة مووو ؟
ندى : اي والله
فهد : كنت داري لان السخونه طلعت الحرارة جسمك .. لكن لو شربتي الحليب بتدفين شوي ندى
ندى : شربت نصه
فهد : لا اشربيه كله .. عشـان خـاطري
ذابت ندى من اسلوب فهد معها .. ياويلي والله قلبي مايستحمل .. أحبك فهد ماسمعها قلبك ؟
ندى بدلع : أوكي
فهد : يـلا الحين ..
ندى : خـلاص باشربه بعدين ..
فهد : لا الحين قبل يبرد .. يلا ندو اشربيه ..
مسكت ندى الكاس بكل طواعية وبدت تشرب منه شوي.. وقالت بعد أول شربه : اااي حلقي مقدر أبلع
فهد : ياحياتي .. معليه اشربي على شوي شوي
رفعت ندى الكاس بخفة وشربت شوي وهي تغمض عينها بألم وفهد قال : نبيك تقومين بالسلامة بعد كم ندى عندنا احنا ..
لا خلاص .. حرام عليك فهد . ارحمني يابن الناس وش بتسوي فيني أنت ؟ ياويلي من قلبي المتولع بحبك آآآآخ حس فيني فهد أحبك أنا والله أحبك
ابتسمت وقالت بصوتها التعبان وبحيا : وحده ..
فهد بحنان : وفديت هالوحده انا
خفق قلب ندى بقوة بين ضلوعها وبعدت الجوال عن اذانها شوي وهي تهز راسها وتحرك ايديها كنها متألمه من شي . انتبهت سمر لها وضحكت عليها واهي مستغربة وقالت وهي تضحك : بسم الله عليك ندى شفيك ؟؟؟؟
ماردت ندى وغطت فمها بإيدها وبلعت ريقها بصعوبة وهي ترجع الجوال لاذنها وتهمس بحيا : تسلملي فهد .. والله مدري وش اقولك بس انت مره طيب وكلك ذوق ..
فهد : لاتقولين شي حياتي .. ابيك تهتمين بصحتك زين عشان تقومين بالسلامة بأقرب وقت ..
ندى : ان شاء الله حـ ... ان شاء الله
حس فهد ان ندى بغت تقول كلمة بتطيره من مكانه لعالي السماء .. لكنه تمالك مشاعره واهو يحاول يهدي اللعب قد مايقدر .. يكفي علي الحين تركت لنفسي المجال اغمرها بالكلام الحلو .. بس والله بلا شعور .. وصعب اتمالك هالشي بنفسي .. لكني ماراح انتظر منها اهي نفس الكلام .. أحبها وبموت من حبها لكن كل شي بالهداوة حلو .. وقال بنعومة : يـلا ياعمري انتبهي على نفسك زين وخذي دواك بانتظام وارتاحي
ندى : ان شاء الله ..
أرهف فهد سمعه على مايسمع كلمه ثانيه تتبع كلمة ان شاء الله .. لكنه ماسمع .. وضحك على نفسه واهو قبل شوي يقول انه ماينتظر منها اي كلمة حلوة .. والحين يترقب منها اي كلمة حلوة ولو بالغلط .. وحس انه بين لحظة والثانية ممكن يخرب كل شي ويصرخ بحبــــها بعالي صوته
أنهى المكـالمة وهو يقول : أووكي ندوو .. باي
ندى بنعومة : باي فهد ..
وسكرت الجوال واهي متنحة وقلبها يخفق مثل الطبول بين ضلوعها وطالعت فيها سمر وشافتها بهالحالة وضحكت عليها واهي تمشي لعندها وتقول : ياعيـني على الي بتذوب خـلاص شوي شوي على نفسك
ندى وهي تطالعها بذوبان : أحبه ياسمر أحبه أحبه
سمر : وبعد فتره بتنجين من حبه .. هالاخوان حبهم يجنن الواحـــد .. فيهم سحر عجيب الله يعينك إنتي بس
ندى : ياويل قلبي ياسمر .. والله ماعاد صرت أتخيل حياتي من دونه .. ادمـــــان صار والله إدمــــان
ضكت سمر عليها الا ويدق جوالها مره ثانيه
ندى باستهبال : ااااه يارب فهد مره ثانيه
سمر وهي تضحك : لا ياعمري هذى خلودي
وردت سمر على خالد بنعومه : هـلا خالد
خالد : أنا بالسيارة
تضايقت سمر بخاطرها من رده الخالي من أي عواطف لكنها ردت بنفس النعومة : أوكي الحين أنزل
خالد : بسرعه .. باي
سمر: باي
ووقفت واهي تقول : يلا ندى حبيبتي انا بامشي الحين وانتي انتبهي على نفسك زين وبكلمك بكرا ان شاء الله
ندى الي بالها مع فهد همست : أوكي
غطتها سمر زين وهي تبتسم لها بحنان .. ومشت للباب وهي تقول : مع السلامة
ندى بابتسامة تعب : مشكور حبيبتي .. مع السلامة

ونزلت سمر لوين ماخالد ينتظرها .. وركبت معاه ويوم مشوا بالسيارة .. سألها خالد وعيونه مركزة بالشارع قدامه : تبين تروحين مكان ؟
سمر كانت تحس بالصداع من البكي الي بكته اليوم وماظنت بتبكي مثله .. طالعت الساعه ولقت الوقت تأخر مره وقالت : لا حبيبي يـلا أرجع البيت وآخذلي شاور وانام .. عندي محاظرة بكرا من 7 .. وودي انام راسي مصدعني مره
التفت لها خالد وطالعها بنظرة مافهمتها لكنها ابتسمت له بكل حب .. ويوم وصلو البيت .. نزلوا من السياره ووقف خالد عند السيارة ينتظر سمر تدخل البيت عشان يمشي لبيته .. لكن سمر مشت ووقفت قدامه وقالت بكل حب : أتمنى تنسى الي صار ياخالد
خالد : انا نسيت .. إنتي انسي
سمر : مو شكلك نسيت .. ولاحركاتك حركات واحد قلبه صافي .. ومسكت بلوزته بكل نعومه وهي تنقل بصرها بينها وبين عيونه و تقول : بس حط ببالك ياخالد إن حياتي أنا كلها بين إيديك .. وان كان انت ماتبي تخسرني .. صدقني أنا بعد مابي أخسرك .. !
خالد بعد ايدها من بلوزته وضم إيدها بإيده وقال : وليه تخسريني ؟ بمثل إيش ؟
سمر وهي تتحاشى النظر بعيونه قالت : مابي أحس انك تشك فيني حبيبي .. وطالعت بعيونه بنظرة رجاء وهي تهمس : شعور مؤلم يا خالد اهو شعور الشك سواء كان على الي يشك أو حتى المشكوك فيه !
طالع خالد بعيونها المتورمة والي للحين ظاهر فيها الاحمرار ورفع إيدها لفمه وباسها بخفة واهو يقول : حصـل خير حيـاتي .. الحين أبي أطلب منك طلب ممكن ؟
سمر بحب : آمر حبيبي
خالد : أبيك تحطين ثلج على عيونك الحلوة عشان يخف الورم والاحمرار الي فيها
ابتسمت له سمر بحب وقالت : شكلي يخرع ؟
خالد وهو يضحك : يوووه لا تقولين .. مو قادر أطالع فيها احس تلوع كبدي ..
ضحكت سمر وضحك معها خالد .. واتمنوا من قلوبهم ان هالغمامة السوداء الي مرتهم تكـون آخر غمامة وتكون آخر الأحزان ..

*******

لكن تعرفون ان بعض الأمنيات تتحقق .. وبعضها يمشي بدرب المستحيل !
ياترى أمنيتة خالد وسمر هذي بتاخذ أي درب ؟؟
وليد الي قلبه ماتحمل موقف سليمان منه بهالطريـقة ولا هالحقيقة الي تصرخ بإن ساره مستحيل تكون له
وش الي صار فيه فاجأة وأصابه وهل بيقوم بالسـلامة ؟
عطوف الي تحطمت حياتها واتدمرت وحست بالكره والحقد لمازن .. وكان أول انتقام منها اهو تمزيق الدفتر الي كتب فيه مازن مذكرات حياته وحبه لساره بكل سنين الغربة .. واتمنى يهديها الدفتر كأكبـر دليل على الوفاء والاخـلاص .. لكن عطوف مزقت هالدليل بكل ألم .. وش آخرتها معها ؟ ومنهو الشخص الي تبعها وكان خلفها ؟؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 72
قديم(ـة) 23-05-2008, 07:52 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


الحلقة الـ 20
" لك وحدك "

********

فتح وليد عيونه بصعوبه وهو يحس بالآلام توخز كل جزء من كيانه .. وأول مافتح عيونه شاف بوجهه خيال غاده.. رجع غمض عينه و فتحها مره ثانيه وهالمره اتضحت له ملامح غاده والدموع تنزل من عيونها
همس وليد بصوت مبحوح : غاده .. ليه تبكين ؟
غاده وهي تمسح ذراع وليد : شلونك وليد .. خفنا عليك حبيبي ..
سكر وليد عيونه بخفه وهو يسترجع كل الي صار قبل ساعات .. تشاجر مع سليمان .. وبعدها حس بالآلام تضرب بكل جسمـه .. دوخة قوية داهمت راسه .. بعدها طاح ومايدري عن الدنيا .. واتذكر أشياء مشتته وماقدر يستوعبها .. غاده تبكي .. سليمان ينادي عليه ويهزه .. مويه تنسكب على وجهـه .. عطر يستنشقه ..
وبعدها كن سليمان وقف وسند ذراعه على كتفه وهو شبه حامله .. وطلعه لغرفته وسدحه على فراشه ..
فتح وليد عيونه وشاف سليمان بالجهـة الثانيه وقال : إنت وش تسوي هنا ؟؟
سليمان بهدوء : ابي أتطمن عليك مو أكثـر
وليد بعصبية : مشكور ماقصرت .. أنا بخير .. ولو سمحتوا خلوني لحالي
غاده : هدي نفسك وليد .. ان كان تحس بتعب خلينا نوديك المستشفى ..
وليد : لا مايحتاج .. بس انتم خلوني لحـالي ..
جا سليمان يمسك يد وليد الا سحبها وليد بقوة ولف جسمه على الجهـة المقابلة لغاده .. تبادلت غاده النظرات مع سليمان .. وسليمان قال : على راحتك وليد .. بطلع من غرفتك لكني بظل بالبيت لين أتطمن ان حالتك بخير
وليد وهو معطي سليمان قفاه : انا بخير دامك بعيـد عني
اتنهد سليمان بألم .. ووقف وهو يأشر لغاده انه بيطلع ..هزت غاده راسها بالايجاب ولاحقت سليمان بعيونها لين طلع من الغرفة .. وبعدها طالعت بوليد وهي تقول : شلونك وليد الحين ان شاء الله أحسن
وليد وهو مسكر عيونه همس : الحمدلله .. بس خلوني لحالي وسكري الباب .. مابي أحد يدخل علي أبد
غاده والخوف يعصفها على أخوها .. وقفت ومسكت جوال وليد الي كان على الكومودينا .. وحطته عند راسه وقالت : أوكي حبيبي على راحتك .. بس أمانه اذا حسيت بتعب ولا شي دق على جوالي .. شوف جوالك عند راسك
مارد وليد عليها الا قال : خلاص ياغاده اطلعي وسكري الباب ..
استجابت غاده لوليد واهي قلقانه وخايفه عليه .. ومشت تبي تطلع من الغرفة ألا استوقفها وليد من غير مايلتفت لها وقال : كم الساعه ياغاده ؟
غاده وهي تطالع الساعه بايدها : 3 الفجر
وليد : كم لي نايم !
غاده : ساعتين
وليد : اوكي مشكورة ..
طالعت غاده بوليد للحظات يمكن يطلب منها شي ولا شي ويوم ماسمعت اي كلمة منه .. مشت وطلعت من الغرفة وسكرت الباب بخفة .. انتبهت لسليمان الواقف قدام الغرفة وساند ظهره على الجدار وعاقد ذراعينه على صدره وبعيونه نظرات قلق وألم .. مشت غاده لسليمان واهي تحاول تبتسم وقالت : آسفة سليمان .. بليز لا تزعل من وليد
سليمان بهمس : انا مو زعلانه منه .. واتنهد واهو يكمل : زعـلان عليه وزعلان على حاله
غاده : ليه وش الي صار سليمان ؟ كنتوا قبل العشا وش حلاتكم وش الي صار بينكم برا ؟
اتنهد سليمان من أنفه وهو يقول : مو الحين ياغاده .. ومسكها من ذراعها واهو يمشي لغرفتها ويقول : عندك دراسة بكرا ولا نمتي للحين .. ادخلي نامي وبكرا ان شاء الله بيننا اتصال
سحبت غاده ذراعها من سليمان وهي تقول : اي نوم واي دراسة ياسليمان .. انت من جدك تبيني أنام بعد الحاله الي صارت .. !
سليمان برجاء : ومعهدك ياغاده ! مابيك تروحين وانتـي تعبانة
غاده وهي تمسك ايد سليمان : عادي حبيبي أكثر من مره رحت المعهد وأنا مواصله .. المهم انت تعال .. ( وسحبته من ايده لغرفتها .. ودخلت ودخل وراها باستسلام وسكرت الباب ..
ومشت لوين مالجلسة الصغيرة بغرفتها واهي تلتفت لسليمان وتقول : تعال حبيبي اقعد
مشى سليمان وراها وبخاطره يحس انه وده يبكي بصوته من القهـر .. وليد مو أي صديق بالنسبة لسليمان .. اهو الأخو الي ماجابته أمه .. صحيح مازن كان يحتل المرتبه الأولى بقلبه وقلب اخوانه .. لكن وليد رفيق حياته ودربه وصديق عمره .. ماهان على سليمان ان يتشاجرون بهالطريقة .. وان وليد يزعل ويعصب ويتدمر ويطيح قدام عيونه ..
قعد سليمان على الكنبة الصغيرة وعيونه تظهر مشاعر الالم المتأججه بصدره وشبك ايدينه الاثنين وسند كيعانه على ركبه .. واهو ساند دقنه بإيدينه ... سحبت غاده الطاوله الصغيرة الي كانت بين الكنبتين .. وحطتها قبال سليمان وقعدت عليها وهي تقول : حبيبي قولي .. وش الي صار ؟
ظاعت عيون سليمان بوجه غاده و قال : يطلب مني المستحيل غـاده !
غاده اتوقعت ان وليد اعترف لسليمان بحب ساره .. لكنها أخفت توقعها واهي تقول : أي مستحيل ؟
سليمان : وليد يحب اختي ساره ! وسكت شوي ومعالم الاستغراب بوجهـه وكمل : ويدري ان ساره تحب مازن .. ومازن يحبها .. أبي أفهم شلون فكـر يوم حبها ! شلون فكـر يوم بغاها شلون ؟
غاده بهدوء :سليمان ترا وليد يحب ساره من زمــــــــان .. لكن هالفترة بدا يتحرك ويحاول يحصل عليها ويكسب حبها ..
سليمان : بعد إيش ؟ ساره ياغاده ماتشوف بحيـاتها أحد غير مازن وبس .. ومن وهي صغيرة واهي متعلقة فيه .. وكلنا ندري عن هالشي .. بعدين تعالي ياغاده .. وسكت شوي و كمل بهمس : لاتنسين ان ساره مريضة بالقلب ! شلون فكر وليد يحبها وفكر ياخذها .. اهو ناسي هالشي ؟ ناسي هالمرض !
غاده : لا ماظنيته ناسي .. بس يمكن فكر انه مثل مثل مازن
سليمان وهو يسند ظهره على الكنب : لاحياتي .. مهو زي مازن .. وليد يدري انها مريضة بالقلب لكنه عمره ماعايش هالمرض .. عمره ماشاف وش نوع المعاملة الي لازم تتعامل بها ساره .. ان لازم نشيلها على كفوف الراحه .. وان محد يزعلها أو يقولها كلمة تجرحها .. إن كل شي تبيه لازم يتنفذ .. واذا استعصى هالشي ما ينرفض الا باسلوب وطريقة لينه وسلسه وهاديه .. بيقدر وليد على كل هذا ؟؟
غاده وهي تتذكر تعب ساره وطيحتها بالمستشفى كله بسبب كلامها الجارح لساره .. ضاق صدرها مره من اتذكرت الي صار وقال بصوت اقرب للهمس : صحيح يا سليمان لكن ومازن .. يقدر على كل هذا ؟؟
سليمان : مازن اهو الي علمنا !! احنا كلنا اخوانها مانسوي ربع الي اهو يسويه معها .. في حياتي الي عشتها كلها ماشفت واحد يعشق وحده مثل ما مازن يعشق ساره .. وكيف تعامله معها وحنانه عليها وطيبته وغرامه وجنونه عليها .. ( واشر ايده بالهوا بقوة وهو يكمل : مازن ياغاده كان اهو إلي يعطيها دواها بنفسه .. اهو الي يحط لها الكمـامه بنفسه .. ياما نامت ساره واهي صغيـره على صدره .. ياما سهر مازن الليل كله بجمبها يرعاها اذا كانت تعبانة .. ( وأشر على صدره واهو يقول : ياما اتهاوش معاي انا عشان ساره .. كان يلومني ويعصب علي اذا زعّلت ساره .. ويطلعني انسان غبي وماعندي مشاعر ..( وضيق عيونه واهو يقول بهدوء : لان فعلا مازن عنده مشاعر كلنا مانملكها ياغاده..: يحب ساره لانها ساره .. يحبها بالي فيها من تعب .. يحبها بالي فيها من معاناة ونقص .. يبيها بكل عيوبها يبيها !!
دمعت عين غاده وهي تقول : والله من كلامك هذا ياسليمان ماعاد صرت أتمنى لساره أحد غير مازن .. صحيح كسر خاطري اخوي المجنون فيها .. لكن .. ما أضمن وليد يتعامل بكل هالحنية والرعاية الي يعامل بها مازن لساره ..
سليمان : احنا بعد ياغاده .. انا وفهد وخالد .. مانتمنى لسـاره تاخذ أحد غيـر مازن .. لأننا نعرف من هو مازن .. ونعرف شلون بيحطها فوق راسه ويسكنها وسط عيونه .. وبيرعاها ويهتم فيها بالي ربع اهتمامه ماشافته عندنا احنا ..
غاده بحنان : ياعمري عليـهم .. طيب شلون ياسليمان يفهم وليد هالكـلام ! شلون يفهم ان ساره مستحيله بحياته ؟ والله انه منهوس عليها ومدري شون بيتقبل هالشي !
اتنهد سليمان بقوة واهو يقول : أدري ياغاده وهذا الي جارحني ومكدر خاطري عليه .. ليش ورط نفسه بحبها ليش ؟ انا رجال ياغاده وأدري وش معنى ان الواحد يحب بنت مثل ساره .. حب ساره يودي لطريقين مالهم ثالث .. الطريق الأول يودي لأحلى جنـــة .. والطريق الثاني يودي لأبشع جحيم !!
ضاق صدر غاده بكل ألم وحزن على أخوها وماتمالكت دموعها الي نزلت منها وهي تغطي فمها بإيدها .. ولفت وجهـها عن سليمان وظلت تبكي بصمت ..
سليمان بعد دمعت عينه وكان يحس باحساس انتفض له قلبه بكل خوف وألم .. نفس الاحساس هذا انولد بقلب غاده بهاللحظة وانعصر بالخوف !
هالاحساس كان ان مازن اهو الي بيمشي الطريق الثاني !!

قـولوا .. لا يـارب !
يـارب ماتصدق أحاسيسهم .. تكفـون سليمان وغاده .. خلّوا الأمـل يضوي القلوب !


*******

طالعت عطوف بالشخص الي قدامها بذهول .. كانت بحالة ماتسر لا حبيب ولا عدو .. اقترب الشخص منها وقلبه يخفق بالألم على حالة عطوف .. وعلى منظرها ودموعها وقهرها .. وعطوف تراقبه واهو يقترب لين صار على بُعد خطوات بسيطة منها .. وبكل آلامها ودموعها همست : عمـر ؟ وش تسوي هنا ؟
مشى عمر لعطوف وانحنى قدامها ومسك ايدها وعدّل قعدتها وبعيونه مشاعر الحزن والحب وقال بصوت أقرب للهمس : حرام الي تسوينه بنفسك ياعطوف .. والله مانرضى عليك هالحـالة !
عطوف وهي تبكي : حطمني ياعمر حطمني ..
مسح عمر دموعها بحنان وهو يقول : خليك منه ياعطوف .. ولا تدمرين نفسك أكثر .. خليك أقوى من كذا حياتي .. !
عطوف وهي تناهج بالبكي : مابي أعيش بهالدنيـا خـلاص مـابي .. وان عشت بعيش بس عشان أدمره مثل مادمرني ..
عمـر وهو يحس بنار الغيرة تشتعل بقلبه قال : وليه تدمرتي حياتي .. باقي أشياء حلوة بهالدنيا إنتي مسكرة عيونك عنها .. حياتي عطوف إنتي ماعدتي تشوفين الا مازن ويوم راح عنك حسيتي بالدمار .. لكن لاء .. مو مازن اهو نهاية الدنيا ..!
رمت عطوف راسها على صدر عمر وهي تبكي بقوة وتقول : أحبـــــه ياعمر أحبــه وماقدر أعيــش بدونه ما أقدر ..
سكر عمر عيونه بألم وهو يحس بكلام عطوف كالطعنات الي تطعن قلبه وروحه وكل جزء من كيانه حتى انه بالقوة منع دموعه واهو يقول : حاس فيك ياحياتي .. بس في ناس غيرك عايشين بهالدنيـا وفاقدين الي يحبون .. والي يجرح ويدمي القلب ان الي يحبونهم مو دارين عنهـم .. ولا حاسين فيهم .. لكن ظلوا هالناس عايشين بالدنيا .. لعلها بيوم تضوي لهم الأمل .. وتنور دروبهم بالسعـاده .. ( ومسح على شعرها بحنان واهو يكمل : لا تدمرين قلبك حياتي .. وشوفي ان كان أحد ثاني بهالدنيـا يستاهل تعيشين عشانه .. أحد يحبك وأحد يبيك وأحد مستعد يترك الناس والعالم ويعيش لك إنتي وبس ..
لكن وين قلب عطوف الي يحس بهالشي .. قلب عطوف الي تحجر وصار مايفكر الا بالانتقـام .. قلب عطوف الي كان بيوم يتمنى حب مازن .. صار من هاللحظة يتمنى دمار مازن ..
وظلت تبكي كأنها آخر الدمـوع .. لأن من بعدها بتتحول لصخـر مايحس .. وبكت وبكى قلب عمر معها .. اهي تبكي على مازن واهو يبكي على حبه الظايع .. قوية علي ياعالم ألمها بين إيدي وأضمها على صدري وقلبها عاشق لغيري .. قويه أهدّي بقلبها المتولع بحب واحد مايدري عنها وأنا الي أموت كل يوم بحبها ماتحس فيني ..
رفعت عطوف راسها فاجأه عن صدر عمر .. ومسحت دموعها بقوة ولمت الأوراق بسرعه من الأرض وعيون عمر تراقبها ويحس بالخطـر من حركات عطوف
عمر بحذر : وش بتسوين عطوف ؟
عطوف وعيونها بالأوراق تلمها بسرعه وتقول : مو تاركته بحاله .. والله لأخليه يندم على كل لحظة تجاهلني فيها .. بخليه يكره اليوم الي انولد فيه وفكر بحب الحقيرة ساره..
عمر وهو يحاول يثنيها : بس ياعطوف .. كافي على قلبك كل هالمشاعر .. والله مايسوى تظيعين زهرة شبابك بمشاعر انتقام وحقد من انسان ذنبه انه كان وفي ومخلص وصادق بحبه
التفتت عطوف بقوة لعمر وعيونها تتوقد بالغضب وقالت : لا تدافع عنه ياعمـر أرجوك .. هذا مو اسمه وفاء هذا اسمه غباء .. الي يسكر قلبه عن أي حب غير حب انسانة مريضة ويتيمة وينقصها الف الي ينقصها ..
عمر : بس اهو داري بهالشي وراضي ..
وقفت عطوف وهي تقول : بس مو على حسابي ..
وقف عمر واهو يقول : انتي الي دخلتي نفسك بينهم وكنتي عارفة من الأول ان مازن جاي وهو عاشق ومنتهي خـلاص
التفتت عطوف لعمر بقوة وقالت بكل غصب : ان كنت باقي أتمنى شي من هالدنيا .. فهو انك تبعد عن طريقي وما اشوفك بحياتي أبدا .. ورمت عليه نظرة غضب ومشت بسرعه عنه ..
عقد عمر ذراعينه على صدره وصار يطالعها واهي تبعد بنظرات أسف عليها وعلى حالها واتنهد بقوة واهو يقول : الظاهر انتي الي بتندمين ياعطوف .. مو مازن !
ومشى مبتعد عن هالمكان الي شهد على أبشع أنواع الفراق !


********
بعد هالليلة الكئيبـة الي مرت في بيت أبو وليد .. كان سليمان متمدد بكل تعب على سرير غاده .. واهي قاعده على مكتبها تضبط كتب المدرسة ودفاترها وتحطها بشنطتها .. وشوي الا سمعت صوت الآذان يعلن دخول الفجـر .. اتنهدت غاده وهي تقول : ليلة من أسوأ الليالي مدري شلون مرّت ..
وتركت الي بإيدها وراحت للحمام واتوضأت .. وطلعت وأخذت احرام الصلاة واهي تطالع بسليمان واهو نايم على بطنـه بكل تعب على سريرها .. تأملته بنظرات حنان وحب .. مبين هالانسان وش كثر فاقد للحنان والرعاية والاهتمام .. يالله الي كتب عليكم هالحياة وهالنقص والحرمان .. إن يقدرني أعوضك عن كل الي فقدته بحياتك .. ولبست احرام الصلاة وكبرت وصلت .. بعد ما خلصت من الصلاة .. قامت بهدوء لسليمان وقعدت بخفه جمبه .. ومسحت على ذراعه بكل حنان وهي تهمس : حبيبي .. سليمان .. !
فتح سليمان عيونه ببطء وشافها واهي جمبه واحرام الصلاة منسدل لنص راسها .. وقال وعيونه نصف مسكره : أذن ؟
هزت غاده راسها والابتسامة الساحره على وجهـها .. انقلب سليمان على ظهـره ومسك ايد غاده بخفه واهو يقول : ماشفتي وليد ؟
غاده : الا قبل شوي رحت فتحت باب غرفته بشويش ولقيته معطي ظهره الباب ومبين نايم
هز سليمان راسه واهو يطالع احرام الصلاة وقال : صليتي ؟
غاد بنفس الابتسامه : اي صليت .. قوم صلي حبيبي
وسحبت ايده تبي تقعده واستجاب لها وقعد وهو يفرك وجهه بتعب ..
غاده بحنان : شكلك تعبان حبيبي .. خلاص قوم صلي وروح بيتك ارتاح وانا السواق بيوديني المعهد
سليمان : لا ياغاده قلتلك انا بوديك ..
غاده : مابي ترهق نفسك حبيبي شوف شكلك والله تعبان ..
سليمان : معليه بوصلك معهدك وبروح أنام .. مو رايح الدوام اليوم
غاده بابتسامة : يكون أحسن ..
ابتسم لها سليمان وقام للحمام واتوضا وصلى .. وهي هالوقت نزلت للمطبخ وصلحت فطور سريع .. وطلعته لغرفتها .. وقبل ماتدخل التفتت لغرفة وليد وطالعتها وهي تحس بالحزن على أخوها واتنهدت بألم .. وكملت لغرفتها .. وهناك أكل سليمان من غير نفس .. وبالقوة شرب العصير من بعد زن غاده .. وبعدها لبست غاده ملابسها .. ونزلت اهي وسليمان الي اتمنى يمر على غرفة وليد ويتطمن عليه .. لكن اتذكر عصبيته وماحب يعصبه زياده ويضايقه .. وركب السيارة اهو وغاده وانطلق لوين ماهو معهدها .. كانت غاده مسجله بمعهد تحت رعاية وزارة المعارف .. لكنه يختلف عن نظام الجامعة وكل الدراسة فيه بالانجليزي .. هذي غاده ماتحب الأمور التقليدية وتحب دايم تظهر بشي غير .. بس يكون من صالحها ..
وعند المعهد .. رجع سليمان بالسيارة لأول الشارع وجنب السيارة عند الرصيف
غاده باستغراب : شفيك وقفت هنا ؟
سليمان : بغيت أقولك شي ياغاده ماحصلت فرصة أقولك اهو مع هالفوضى الي صارت البارح ..
غاده والاهتمام ظاهر بملامحها : وشو الشي ؟
ابتسم لها سليمان ابتسامة تذوب الحجر وهو يقول : عندي لك مفاجأة ماتتوقعينها !
غاده بابتسامة : يــــــاي من زمان مافاجأتني .. وشي ؟
سليمان بنفس الابتسامة : سفـرة على أمريكا انا وانتي وكل بيتنا
غاده بذهول : إيـــــــــــــش ؟؟
سليمان : جهـزي نفسك ياعمري لأن السفره بتكون خلال شهـرين من الآن !
غاده والذهول متملكها : شوي شوي سليمــان وش هالمفاجأة الخطيـرة فهمني !
سليمان وهو يمسك ايدها : اخواني وساره مسافرين أمريكا وانا بعد لازم أروح .. مو حلوة مازن يتخرج واحنا مو عنده .. وانا مستحيل اسافر وأخليك .. ما أقدر .. عشان كذا باخذك معاي ..
غاده والفرحة مطيرتها بس شالت هم أهلها الي تحسبهم رافضين وقالت : أوكي وأهلي وش يقنعهم !
سليمان بابتسامته الساحرة : أهلك موافقين ياعمري .. شاورتهم البارح وماعندهم مانع
غاده بفرح : واااااااااااااااااااااااو .. مومصدقه ياسليمان .. ماشاء الله خططت وشاورت وقررت كل شي من وراي!
سليمان واهو يغمز لها : قدها ولا مو قدها
غاده بضحك : قدها وقدووووود ..
ضحك سليمان عليها وقال واهو يقدم السيارة لباب المعهد : المهم حياتي يمكن أحتاج جوازك ولا أي شي من هالأمور عشان نطلع الفيزا ونضبط الحجوزات ..
غاده : الي تبيه حبيبي اطلبه المهم تتم هالسفـــــرة وأسافر معاك .. واااااااااو للحين مو مستوعبة
ضحك لها سليمان واهو يقول : يلا عاد عن المخفة ترا أبطل آخذك خـلاص
غاده : مو على كيفك حبيبي .. بسافر وانت الي تقعد
سليمان : هههههههههههههههههههههههههههههههههههه حلوووووه هذي ..
غاده بنظرة حنونه ابتسمت وقالت : يسعدلي هالضحكة حبيبي
سليمان : ويسعد قلبك ياعمري .. يـلا ترانا عند الباب من أول
انتبهت غاده لباب المعهد وقالت باستهبال : طردة محترمة
سليمان بنفس الاستهبال : اي نعــــــم وغصب عليك ..
غاده وهي تفتح الباب : أوريك انت تقدر على فراقي أصلا .. !
سليمان بنظرة حب : آآآآخ لا والله ما اقدر بس تكفين انزلي خليني أروح البيت أنـــــام تعباااااان
غاده : ياحياتي انت .. ونزلت وهي تأشر بايدها : باي حبيبي .. حاول تركز بالطريق لا تنام
ابتسم لها سليمان واهو يقول : ان شاء الله .. باي
سكرت غاده الباب وانتظرها سليمان لين دخلت المعهد ومشى بعدها للبيت واهو يحس انه بيموت من التعب والارهاق .


*********

صحت ساره من نومها ولقت نفسها بغرفتها وعلى سريرها .. واتذكرت انها نامت بالصالة .. ياعمري أكيد واحد من اخواني شالني لغرفتي .. فديت هالاخوان .. وتقلبت بفراشها وأخذت جوالها من الكومودينا وشافت الوقت .. الساعه 4 الفجر .. قعدت على حيلها وهي ترفع خصلات شعرها بنعومة من على وجهـها ..وقامت من سريرها وهي تحس بملل .. ومشت وكحت كم كحة وتضايقت لا تكون بداية نوبة للربو .. دخلت حمامها وغسلت وجهـها .. وطلعت وفتحت نور خافت بغرفتها .. وتمددت على سريرها بالعرض بكل نعومة وسندت إيدها تحت راسها .. وهي تقلب بجوالها .. وانرسم ببالها خيال مازن بتلقائية .. لان تفكيرها عمره بيوم مانحرف لأحد غير مازن .. ياحياتي يامازن والله اشتقتلك حياتي ..وحشتني مــــــوت يابعد هالدنيـا .. واتذكرت سفرتهم لأمريكا وابتسمت من خاطر .. أخيرا بشوفك ياروح ساره وحياتها .. أخيرا بنوصل لآخر مراحل الفراق .. وحاولت تتخيل لقائهم شلون بيكون .. مازن يحضنها و يضمها وهي تتشبث بصدره مثل الغريقة الممسكة بالمنقذ .. وتذكرت اخوانها الي بيكونون معاها .. واتضايقت وهي تقول .. لا مستيحل .. شلون بشوفك وما أركض عليك وأطيح بحضنك .. ياربي شلون بقاوم أشوفك قدامي وما أبرد قلبي بضمة صدرك وأحس بحنانك .. ضحكت على عمرها وهي تقول .. استغفر الله ياربي .. بس والله أحبه .. أحبه ومدري شلون باصبر ليوم السفـر .. يالله الي صبرني طول هالفترة يصبرني على باقي الأيام .. وماقاومت شوقها ودقت على جوال مازن الي كان بهاللحظة بالشقة نايم بكل تعب بعد السهر الي سهره بترفيع أغراضه ولم عفشه ..
دق جوال مازن واهو نايم بالغرفة الي كانت غرفته قبل يطلع من الشقة .. ومن سمع الرنين تضايق وحاول يتجاهله .. لكن أزعجه الرنين وماخلاه ينام فقرر يشوف المكالمة وينهيها بسرعه ..
رد على الجوال بدون مايشوف الرقم وهو مسكر عيونه وصوته مبين فيه التعب والنوم
مازن : الوووو
نادته ساره بدلع : مازن ..
خفق قلب مازن من سمع صوت ساره وقال بكل حب : هــــلللللا حيـــاتي ..
ساره : شلونك حبيبي
مازن : والله كنت تعبان .. بس اختفى التعب من سمعت صوتك
ساره : ياعمري انت .. ليه تعبان شفيك !
مازن : مافيني شي حياتي بس كنت طول الليل أعبي أغراضي وطلعت من بيت عمي أبو مي .. ورجعت لشقتي القديمة
ساره باستغراب : ليـــــــــه ! عسى ماشر .. كنت متحمسة اشوف مي وعطوف
اتنهد مازن وهو يقول بخاطره .. ياطهارة قلبك ياساره .. متحمسة تشوفين عطوف وانا الي أبي أبعدك عنها لا تآذي مشاعرك بأي حركة أو كلمة .. فديت هالطيبة .. ياعمممممري إنتي وبس ..
مازن : عادي سوسو تزورينهم اذا جيتي ان شاء الله .. بس كان لازم أنقل عند زملاي الي معاي بنفس مشروع التخرج .. نذاكر سوى وهالأمور ..
ساره : ياعمري الله يعينك ..
مازن انتبه للوقت انه فجر عندهم وقال بقلق : انتي وش مصحيك هالوقت .. توه الوقت على المدرسة
ساره بنعومة : امممم مو قادرة أنام
مازن بحنان : ليه حياتي شفيـك !
ساره : مافيني شي بس نمت بدري أمس وقمت الحين شبعانة نوم .. وكملت بملل : كله من هالدوا الكـريه الي لازم آخذه بالليل .. يجيبلي النوم وانا مابي أنام ..
مازن وقلبه يخفق بحبه وحنانه وعطفه قال : أوكي حياتي خذي الدوا وقت ماتبين تنامين
ساره : وهو بكيفي ؟ مو بكيفي أنا .. سيرين لازم تعطيني هو قبل ماتروح تنام .. لانها تخاف تعتمد علي وأنسى آخذه
مازن بكل عطف : معليه حياتي .. ان شاء الله أجيك أنا وأعطيك الدوا بنفسي .. بالوقت الي تبين واللحظة الي انتي تبين .. انتي بس آمري ياعمري
ساره بحب : ياعمري يامازن أدري مو لاقية أحد مثلك يحن على كل هالحنان (( وهمست : أحبك مازن
حس مازن بقلبه منذبح من كثر شوقه وحبه وهمس : وأنا أحبك ياروح مازن وسعادة مازن وسبب وجود مازن بهالدنيـا ..
قلبت ساره حكيها لبناني وقالت بدلع : عن جد عن جد !
ضحك مازن عليها وهو كان ينخبل منها اذا حكت لبناني لانها كانت اهي وسمر يضبطونها بحكم اصول أمهاتهم اللبنانيات .. خاصة سمر الي هذا حكي أمها بالبيت .. وساره بعد الي دايم تسمع خالتها وبأكثر الاجازات كانت تسافر للبنان تزور جدتها وجدها
مازن وهو يضحك : اي عن جد يا ألب ألبي
ساره باللبناني : بحبك مازن بحبك بحبك بحبك بحبـــــــك
انسحر مازن وحس ان قلبه مايستحمل هالكلام إلي بدونه وهو منهوس وش حال قلبه بعد هالكلام وقال : ذبحتي قلبي ساره خـلاص ..
ساره حلا لها تولع مازن أكثر وهمست بدلع : وش أسوي مازن طيب والله أحبك .. وحشتـــــــــني ..
مازن مارد .. لانه سكر عيونه وحط إيده على قلبه يبي يهدي خفقات قلبه الي صارت تضرب بقوة بكل حب وشوق وجنون وهوس ..
ساره : مازن وينك !
مازن بهمس : أحتظر ..
ساره بصوت عــالي : إيـــــــــــــــش ؟؟
مازن : ذبحتي قلبي بهالكـلام . تعرفيني والله ما استحمل (( وعلى صوته وهو يقول : متى أشوفك متى ؟
ساره وهي تضحك وتعلي صوتها مثله : مدري عن فهد متى بيحجز
مازن ضحك عليها الي قلبت السالفة لجد وقال : هههههههههههههههههههههههههههههههه ياحلوك ياسوسو .. أجل ماحجز فهد !
ساره بضحك : هههههههههه لا .. ماحجز ..
مازن : وماتدرين متى ناوي يحجز طيب ؟
ساره : لا والله بس أتوقع ان يضبطون رحلتنا على نفس رحلة أهلـك ..
مازن : يعني بعد شهر وثلاث أسابيع
ساره : اي وياطولها على قلبي
مازن بحنان : يسعدلي قلبك .. هانت حياتي خـلاص ..
ساره : هانت هانت .. قلناها يوم بقى ثلاث سنوات وقلناها يوم بقت سنتين وقلناها يوم بقت سنة وهذا الحين نقولها ويارب تكـون آخر مره نقولها
مازن : الله يسمع منك ياعمري .. وقال يبي يضوي الأمل بقلبها : كنا نحسب بالسنوات والحين نحسب بالأيــــام .. الحمدلله ياسوسو ..
ساره تعيد عليه : الحمدلله .. أوكي حبيبي بس حبيت أسمع صوتك وبخليك الحين تكمل نوم ..
مازن : راح النوم وراح التعب وكل شي راح من سمعت صوتك الا شي واحد باقي ماراح .. الا زاد وبينفجر بعد ..
سألته ساره وهي تدري عن هالشي لكن يحلا لقلبها تسمع كلام حبه وشوقه .. ومن حقها .. عاشت طول عمرها مفتقدة الحب والحنان .. ومالقت الا مازن واهو يغمرها بحبه ويغرقها بحنانه لين صارت تعشق وجوده بحياتها وقالت :وشو هالشي .. ؟
قرب مازن الجوال من فمه وعطاها بوسه واهو يقول : اممممواااه وشو غير حبـك يا ... ..
كملت ساره عليه وهي تقول بدلع : جنوني ..
ضحك مازن واهو يقول : أشوا انك تعرفين ..
ساره : هههههههه أعرف ويمتعني هالشي بعد .. يـلا حبيبي أخليك الحين ولاتقطعني !
مازن : أنا أقطعك ؟ وش لزمتي من هالدنيا أجل !
ساره : مدري عنك .. شوف أمس انا الي دقيت عليك .. واليوم أنا الي داقة بعد ..
مازن بحب : سامحيني حياتي بس والله انشغلت مع النقل .. ولو ماكنتي دقيتي مستحيل كنت بنام من غير ما أسمع صوتك بيومي ..
ساره : أوكي خلص شغلك الحين !
مازن : تقريبا
ساره : اوكي انا مو متصله بعد هالمره وبشوف متى تتصل
مازن حلا له التحدي لانه نوى يبهذلها اتصالات وقال : بتشوفين وبتعرفين ياروحي ان مازن مستحيل يقطعك بكيفه ومزاجه ..
ساره : دور على الي بتتركك تقطعها أصلا !
مازن : هههههههههههههههه فديتها بعد هالدنيا
ساره : ههههههههه أوكي حبيبي .. باااااي
مازن عطاها بوسه واهو يقول : اممممواه .. باي ..
سكرت ساره الجوال وحطته جمبها واتمددت على ظهرها واهي تبتسم و تفكـر بحلاوة وجود مازن بحياتها .. ياربي مقدر أعيش بدون هالانسان .. يارب لاتحرمني منه يارب .. (( قولوا آمين ))

قامت ساره بنعومه ومشت لباب غرفتها وطلعت بهدوء ومشت لغرفة فهد ولقت الباب مفتوح فتحه صغيرة وطالع من الغرفة النور .. معقولة فهد صاحي ! دقت الباب بخفة .. الا سمعت صوت فهد من داخل واهو يقول : تعالي سوسو ..
فتحت ساره الباب ودخلت لغرفة فهد وشافته قاعد على الكامبيوتر قالت : شلون عرفتني ؟
فهد : ومن بيدق الباب بهالنعومة غيرك ..
ضحكت ساره وقعدت على السرير واهي تقول : ليه وجهك تعبان ؟ وش تسوي على الكامبيوتر هالوقت ؟ توك صاحي ولا مواصل مانمت ؟
ضحك فهد عليها واهو يدور الكرسي لين صار مقابل لها وقال : هههههههههههه كم سؤال سألتي ياساره شوي شوي خليني أجاوبك !
انتبهت ساره لنفسها وضحكت .. وفهد رد عليها واهو يقول : صاحي من ساعه وقاعد اشوف مواعيد الرحلات عشان السفر ..
ساره بمرح : واااااااااااو .. خـلاص قررت تسافر !
فهد : اي ان شاء الله .. يستاهل مازن .. بس باقي اشوف عن سليمان .. ويصير أروح بكرا أقدم على الفيز ..
ساره بحماس : أمانة فهد حاول تخلي حجزنا على نفس رحلة بيت خالتي ..
فهد : ان شاء الله بحاول .. بس خلي أمور الفيز تخلص ..
ساره : وسليمان ماقالك بيروح ولا لاء؟
فهد : مادري وينه سليمان من طلع أمس بالليل الى الحين مارد
ساره باستغراب : ليه هو وين راح !
فهد : راح يتعشى ببيت عمي
ساره بضحك : خــلاص أجل أكيد نام هناك ..
فهد بقلق : بس العاده يعطيني خبر ولا شي
ساره : انت مادقيت عليه ؟
فهد : لا والله مادقيت .. ماحبيت أضايقه باتصالاتي ..
ساره بحب : ياعمري يافهد .. والله ان قلبك كبير بكبر هالدنيا
ابتسم لها فهد بحنان .. وقال وهو يرجع الكرسي للكامبيوتر : وش أخباره مازن ؟
ساره باستغراب : إن شاء الله انه طيب
فهد : وينه الحين ؟
ساره : مدري ..
التفت لها فهد والابتسامة معتليه وجهه وهو يقول : ماتدرين ؟ اجل منهو الي كنتي تكلمنيه ساعه قبل شوي؟
استحت ساره وهي تقول : وانت وش دراااااك !
فهد : كنت ماشي برا وسامع صوتك تكلمين .. واكيد من بتكلمين هالوقت غير مازن
بان الحيا على وجه ساره واهي تدري ان حبها لمازن مفظوح والكل يدري عن مكالماتهم وحبهم وغرامهم .. بس كانت تستحي تواجه فهد بكل صراحه بهالشي .. وقالت بابتسامة حيا : مازن طيب ماعليه .. يسلم عليك وسألني عن موعد جيتنا..
فهد : الله يسلمك ويسلمه .. لو كلمك مره ثانيه اسأليه اهو وينه الحين ..
ساره : ادري وينه
غمز لها فهد واهو يقول : مو تو تقولين ما ادري وينه !!
ساره ووجهها بدا يحمـر من الحيا قالت بدلع : بس فهد لا تسوي كذا ..
فهد : هههههههههههههههه مدري عنك .. انتي الي مو صاحية ..
ساره حست انها ابد مو صاحية .. خبلني حبك يامازن والله ماعاد فيني ذرة عقل ..ووقفت واهي تقول : المهم مازن رجع شقته القديمة ..
فهد ماهتم للسبب مره لانه مو داري اساسا ليه نقل مازن من شقته بالبداية وقال : أحسن الحمدلله
ساره : ليه أحسن
فهد : لاني خفت يغصبونا بيت أبو مي نستقر عندهم اذا جينا أمريكا .. وانا والله ماودي صراحه
ساره بمرح : مايهم وين نسكن المهم نروووح بأقرب وقت ..
فهد بابتسامة حنونه : ان شاء الله حياتي
مشت ساره للباب واهي تقول : بروح أتجهز للمدرسة .. تبي شي فهد ؟
فهد وعيونه على شاشة الكامبويتر : لا حياتي مشكورة

وطلعت ساره وراحت غرفتها واتجهزت وصلت الفجر .. واخذت شنطتها وعبايتها ونزلت .. ويوم وصلت الصالة لقت مربيتها سيرين توها تحط صينية القهوة على الطاوله .. الي لازم يشربونها الشباب قبل مايروحون دواماتهم .. ويوم شافت ساره قالت بابتسامة حنونه .. صباح الخير ..
ساره : صباح النووور ..
سيرين : وينك ماتردي على الجوال ؟
ساره وهي تقعد على الكنب : كنت بغرفة فهد وجوالي بالغرفة ..
سيرين : تعبت ادق ابغى اصحيك
ساره : لا صاحية من بدري عشاني نمت بدري .. اسمعي سيرين مابي آخذ الدوا بالليل
سيرين بذهول : كيف ماتاخذي الدوا؟ لازم تاخذي قبل ماتنامي
ساره : اي قبل ما انام أنا .. يعني وانا على سريري .. مو اخذه بدري والله طول الوقت احس بدوران وانام بمكاني ماحس بشي ..
سيرين : طيب انتي تنامي متأخر .. كيف أعطيك هو ؟
ساره : خليه زين أنا آخذه !
سيرين باصرار : لا لا حبيبي .. انا اعطيك الدوا بنفسي انتي ماعندك مخ !
ساره بصدمة : سيرين .. انا ماعندي مـخ ؟
سيرين وهي تفتح الدولاب عشان تطلع كمامة الاكسجين لساره وقالت : اي انتـي مخك بس عند مازن
طالعت ساره فيها بذهول لحظات .. وبعدها انفجرت من الضحك
ساره : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه حتى انتي ياسيرين
سيرين وهي تضحك : وانا اكثر وحده اعرف من يوم انتي صغيرة تحبي مازن .. والله مازن طيب وحلو وينفعلك ..
ساره بضحك : احلفي بس ههههههههههه
قعدت سيرين جمبها وقالت وهي تقرب منها الكمامة : بلا كلام كثير حطي الكمامة
ساره وهي تبعد راسها : مابي آخذها مو تعبانة !
سيرين : أمس باليل كنت تكحي ياساره كثير كيف مو تعبانة !
ساره : اي امس بس الحين طيبة مافيني شي
سيرين : احسن ياساره احتياط .. بسرعه قربي راسك
ساره وهي توقف : مابي مابي
سيرين : والله ترا اروح اعلم فهد
ساره مدت ايدها من ترمز القهوة تبي تصب لها وهي تقول : وش بيسوي فهد .. مابي يعني مابي
وخرت سيرين ايد ساره من ترمز القهوة واهي تقول : مايصير تشربي القهوة !!
ساره بزعل رفعت صوتها : ياربي ياسيرين وبعدين يعني !
سيرين وهي تعلي صوتها بقلة صبر : بعدين معاك انتي ياساره .. ماتبي تاخذي كمامة .. وتشربي قهوة بالصباح وما اكلتي شي .. تبغي قلبك يتعب !! تبغي تروحي المستشفى ؟

بهاللحظة دخل سليمان واهو يسمع اصواتهم العالية الي تقريبا تتكرر كل صباح من دلع ساره وقلة صبر سيرين وسمع ساره واهي تقول : أحسن خلي قلبي يتعب واموت وارتاح من هالدنيا
سليمان من وراها بنظرة حنونه قال : أفااااا !
التفتت ساره لسليمان وبهاللحظة نزل فهد الدرج عشان يروح الدوام .. ومن شافته سيرين قالت بعصبية : فهد شوف ساره تتعبني والله .. ماترضى تاخذ الكمامة وتبغى تشرب قهوة وهي ما اكلت شي .. ماتعرف هذا مو كويس على قلبها .. (( ومدت الكمامة لفهد وهي تقول : اتفاهم معاها فهد انا تعبت
أخذ فهد الكمامة من سيرين ونظراته موجهـه لساره .. ومشت سيرين من عندهم على طول ..
مشى فهد للصالة وهو يطالع ساره بنظرات عتاب وقال : ليه ياساره !
ساره : بس مو بكيفها .. بكيفي أنا ..
انتبه فهد لسليمان الواقف .. ولاحظ التعب بوجهـه وابتسم له بحنان .. وبادله سليمان الابتسامة وقعدوا كلهم على الكنب ..
فهد وهو يكلم ساره : السالفة مو سالفة كيفها ولا كيفك .. إنتي تعبانة حبيبتي ولازم تاخذين الكمامة !
وبعدين صح كلامها القهوة مو زينة لقلبك وانتي معدتك فاضية !
ساره بملل : طيب خلاص .. ووقفت واهي تقول : انا رايحة المدرسة
فهد : مو قبل ماتاخذين الكمامة سوسو ..
ساره لسبب غير معروف تجمعت الدموع بعيونها وهي تهمس : مابي
سليمان بحنان : ليه ياساره .. عشان صحتك حياتي !
ساره : أوكي آخذه اذا رجعت من المدرسة بس الحين مابي ..
استغرب فهد وسليمان من عنادها بهالشكل .. لكن تركوها براحتها وفهد يقول : على راحتك سوسو بس اول ماتجين من المدرسة خذيه ..
هزت ساره راسها بالايجاب ومشت عنهم للباب وعيون اخوانها تلاحقها بكل حنان .. وسليمان يقول : غريبة شفيها .. !
فهد بحنان : شكلها ملّت من هالادوية ..
سليمان : ياعمري .. طيب وش بايدنا احنا عاد ..
فهد وهو يتنهد : تدري سليمان بيني وبينك الاسلوب بعد له دور ..
سليمان : شلون يعني !
فهد : يعني ساره ماتحب احد يجبرها ولا يفرض عليها شي لو وش كان .. لكن تجي بالطيبة والكلام الحلو .. تذكر قبل .. كانت دايم تعاندنا احنا .. لكن اذا خربط عليها مازن بكم كلمة استجابت وسوت الي يبيه والي من صالحها ..
اتنهد سليمان بقوة وهو يقول : والله إني اقول بالنسبة لساره .. العـــالم كله بكفة .. ومــازن لحاله بكفـه ..
فهد : الله يكتبهم لبعض .. وتأمل وجه سليمان التعبان وقال : شفيك سليمان مبين تعبان
سليمان واهو يصبله قهوة : لا مافي شي بس سهرت مع وليد وغاده ومانمت زين ..
حس فهد ان سليمان في شي بس ماوده يقول فتركه على راحته وقال : زين سليمان انت بتسافر معنا أمريكا
هز سليمان راسه بالايجاب وهو يقول : ومعاي غاده !
طالع فيه فهد بنظرة استغراب والضحكة معتلية وجهه وهو يقول : جد والله !
هز سليمان راسه بابتسامة وهو يشرب القهوة .
فهد : والله حركات انت ياسليمان
سليمان بضحك : ما عندي لعب
فهد : زين قلتلي .. خلاص اجل تعال معاي بكرا السفارة عشان نقدم الفيز ..
سليمان : بكرا ماشاء الله !
فهد : اي ويالله يمدي بعد ..

بهاللحظة سمعوا خبط الباب بقوة من فوق .. وانفجعوا .. وشوي سمعوا صوت خالد وهو ينزل ويكلم بالجوال بعصبية
.. فهد : جاك الموت ياتارك الصلاة
سليمان : ياحلوك ياخالد .. معصب على الصبح ..
نزل خالد ومن شاف اخوانه أشر لسليمان على القهوة وهو يقول : صبلي قهوة تكفى
فهد : زين اقعد !
خالد : ماقدر .. بمر على سامي قبل اروح الدوام .. سيارته خربانة ويبيني آخذه معاي
سليمان : وانت ليش معصب !
خالد : لان مافييني انا اروح الدوام .. مو عاد امر على العالم والناس
ضحك فهد بخفة عليه .. وسليمان مد له كاس القهوة وهو يقول : أعصابك ياخالد تراك غالي علينا
أخذ خالد القهوة وانتبه لسليمان الي قاعد بالبنطلون وكنه توه راد من برا وقال : وانت وش عندك قاعد بهالملابس .. متى تغير وتروح !
سليمان وهو يوقف : مو رايح الدوام اليوم !
حط خالد ايده على خصره واهو ينقل بصره بين فهد وسليمان باستغراب وقال : ليش مو رايح ؟ اجل انا مو رايح بعد !
سليمان : تعبان انا حرام عليك مو مثلك نايم بدري مثل الدجاجة ..
خالد : وانا بعد تعبان مو رايح
فهد وهو يوقف : خــــــــالد اتحرك لا أبكسك الحين على وجهـك !
مشى خالد للباب وهو يقول لسليمان : ان شاء الله ماتتهنى بنومك
سليمان وهو يطلع الدرج : مــالت عليك يالحسووووود ..
ضحك فهد عليهم وطلع من البيت .. وطرت ندى بباله من قال خالد انه بيمر على سامي ..
واتهند من خـاطر وهو يهمس : الله لايحرمني منك ياندى

********
بعد الدوامات
كانت سمر توها راكبة السيارة وراجعة من الجامعة للبيت .. واهي بالطريق اتذكرت ندى وانها ماداومت اليوم .. أكيد تعبانة ياعمري .. خليني أمر عليها واتطمن شلون صحتها الحين .. ياحبيلك ياندى والله مدري شلون بسافر عنك طوال الإجازة .. بس والله اشتقت للحمار مازن هالقطوع .. وبكل مرح اتصلت على مازن الي كان قاعد مع سعد يتعشون بمطعم << رجعت حياة العزوبية
رن جوال مازن ويوم شاف الرقم لقاه سمر وفرح من خاطر .. ياحبيلها هالبنت .. ورد : هـلاااااااااا والله
سمر بصوت عـالي : مـــــــــــــــــــــــازن يابــــــاااااااااااايخ
مازن وهو يعلي صوته مثلها : سمـر ياسخــــــــيييييييييييييييفة
ضحكت سمر واهي تقول : وينك عن اختك يالقطوع الي يسمع يقول عندك 10 خوات ومو ملحق ..
مازن وهو يضحك : اي عندي 10 بس مو خوات .. معجبات ..
سمر : طيـــــــــب بعلم ساره عليك الحين
مازن : لا تكفيــــــــــن اتركي سارتي بحالها .. وقوليلي انتي شلونك! وحشتيني ياحماره
سمر : بخير الحمدلله .. وانت الحمار الي لا تدق ولا تسأل
مازن : أنا انســـان مثابر .. انسان ماعندي وقت للاتصالات .. انسان شاد حيلي وقرب ينقطع
سمر : ههههههههههههههههههههه اسم الله عليك .. فديت هالطمــــوح
مازن : ههههههههههههه واخباركم بعد !
سمر : لا جديد غير ان ان شاء الله بنسافر كلنا سوى حنا وبيت خالتي
مازن : ان شاء الله يارب .. وشلون الحوطي خالد
سمر : طيب ماعليه .. بس هي انت ما اسمحلك تقول عنه حوطي
مازن : الا حوطي وماخذ حوطيه وبيملون البيت علينا حوايطة ..
سمر : ههههههههههههههههههههههه ماااااازن ياحماااااااااار
مازن : هههههههههههههههههههه انتي الحماره .. قوليلي ..
سمر وهي تمسح دموعها من الضحك : هاه وش أقولك بعد
مازن : شلون ساره !
سمر : أسالك عنها .. انت أدري فيها
مازن : لا والله جد يعني تشوفينها دايم مرتاحة مبسوطة صحتها طيبة
سمر : اي لا ماعليها تزززززقح
مازن : فديتها بعد عمري
سمر باستهبال : أنا ؟
مازن : ههههههههههههههههههه وش أبي فيك أنا انتـي يفداك خالد .. وانا فدا لحياتي ساره
سمر : أوريك يالحـوطي انت .. هذي اولها تعوف اختك عشان ساره .. ! والله لأقلب عليها حماة ولا ألعن منها ..
مازن باستهبال : ماتطولينها انتي اصلا
سمر : لا والله ! أطولها وأطولك انت بعد .. تراني سمـــــر مو أي وحده
مازن : وش يعني سمر ! الا ان كان عشانك اخت مازن .. بلعناها
سمر : اه يالحوطي انت .. يلا روح بس خسرتني مكالمات وانا مفلسة هاليومين
مازن وهو يضحك : خلي الحوطي خالد يسدد لك .. مالك شي عندنا خلاص الحين زوجك يصرف عليك
سمر : شوف هذا الي يبي الفكة مني يالنذل .. لا حبيبي قاعده على قلبك وقلوبكم كلكم .. هاه وش عندك ؟؟
مازن : عندي مذاكرة ومشروع تخرج .. ارحموووووني
سمر بحنان : يابعد عمري ياخوي والله حاسة فيك .. الله يكون بعونك ويسهل عليك
مازن : اي حياتي كثري من هالدعوات
سمر : ابشر حبيبي .. يـلا توصي شي؟
مازن : سلامي على الجميع
سمر : يوصل ان شاء الله .. بـــــــاي
مازن : باي
سكرت سمر وهي تضحك على اخوها الطيب .. ياحبيلك ياخوي والله ان أخذت ساره بكون أسعد وحده بهالدنيا .. أحب أخو مع أحب صديقة واخت .. ياحظك ياسمر ..
وانتبهت انها قربت من البيت وعلى طول نبّهت السايق يروح لبيت ندى .. واستجاب لها ومسك طريق بيت ندى .. ويوم وصلت نزلت من السيارة ومشت للبيت .. ولقت الباب مفتوح .. دخلت بنعومة ومشت للبيت .. وطلعت فورا لغرفة ندى ويوم وصلت دقت الباب بهدوء
كانت ندى قاعده عند مرايتها تسرح شعرها بعد ما أخذت شاور بارد يخفف السخونه .. وسمعت دق الباب وقالت من مكانها : اتفضل
فتحت سمر الباب ودخلت .. والابتسامة الناعمة على وجهها
ندى : هلااااااا سمور
سمر : هلا حبيبتي شكلك أحسن اليوم موووو؟
ندى : اي والله الحمدلله أحسن ..
سمر : الحمدلله .. يع يالبايخة ظعت اليوم بالجامعة وانا امشي لحالي .. حسيت بفراغ بسبتك انتي ووجهك
ندى : ياربي ياسمر عاد وش اسوي فيك انتي مره تحبيني وماتبين صديقة غيري
سمر وهي تدفها من كتفها : انقلعي والله انتي الي تحبيني وتموتين فيني عشان كذا مانعتني عني الصديقات
ندى : ههههههههه والله عاد كيفي صديقتي وملكي
سمر : لا ياحلوة انا مو ملكك إنتي (( وكملت بغرور : أنا ملك خـالد
ندى وهي تصطنع الاشمئزاز : مره شايفه نفسك انتي مع هالخالد يعني عشانه حلو .. ترا فهد أحلى منه
سمر : هههههههههههههههه بعيونك بس .. وعيوني تشوف خالد أحلى واحد بالدنيا
ندى : سبحان مغير الاحوال من امس لليوم
سمر : غلطانة .. انا كل يوم احب خالد
ابتسمت لها ندى واتمنت انها تكون بنفس وضع سمر وتتكلم عن حب فهد بكل صراحة وتعلنه بكل وضوح وتتباهى فيه قدام العالم والناس .. لكن يارب لاتحرمني من هالامنيه واجمعني بفهد الي لو فقدته مادري حياتي شلون بتستمر ..
لاحظت سمر شرود ندى وقالت : ندووووو خليك معاي الحين لاني ماشية
انتبهت لها ندى وقالت : ليه تو الناس خليك لاتروحين
سمر : لا والله حبيبتي بروح أرتاح شوي لان العصر لازم أروح لخالد لايفقدني ويزعل بعد
ندى : مو رايحة لنهى ؟؟؟
اتذكرت سمر انهم واعدوا نهى يجونها اليوم وضربت راسها بخفة وهي تقول : يييييييه نسيت روحة نهى .. إنتي بتروحين ؟؟
ندى : والله اني تعبانة ومافيني حيل بس اخاف تتضايق نهى .. نواعدها ومانجي ..
سمر : صح والله .. بس برضو لازم أمر على خالد العصر وأقوله اني بروح كفاية الي جاني منه أمس
ندى بابتسامة حنونه : ياعمري الله يسعدكم يارب
بادلتها سمر الابتسامة وهي تقول : ويسعدك حبيبتي .. يلا انا بروح ارتاح الحين والعصر بيننا ألووو
هزت ندى راسها وهي تقول : أوكي استناك ..
مشت سمر للباب وهي تأشر بايدها وتقول بابتسامة : تشااااو
ندى : تشااااو
وطلعت سمر لبيتها ..

********
على العصر

راحت سمر لبيت خالتها .. ويوم دخلت مالقت أحد بالصالة ..
مشت للمطبخ تبي تسأل سيرين عنهم
سمر : وين الي بالبيت ؟
سيرين : ساره نايمة .. وخالد ماجا من الدوام
استغربت سمر واهو المفروض يكون له ساعه واصل ! وكملت سيرين لها من غير ماتنتظر سؤال سمر : وسليمان مارح الدوام اليوم وخرج قبل شوي .. وفهد جا اتغدى بسرعه وراح يقول عنده شغل
ماهتمت سمر لهالشي لان قلبها مع خالد الي للحين مارد ..
مشت من المطبخ وهي تقول : شكرا سيرين
وراحت للصالة وقعدت على الكنب بملل .. ومسكت الريموت وصارت تقلب بالتلفزيون تنتظر خالد .. ويوم اتأخر عليها قررت تدق عليه ..
مسكت جوالها ودقت على رقمه وسمعت صوت الرنين قريب منها .. استغربت بالبداية لكنها مسرع ماستوعبت ان خالد رجع البت وهذا جواله واهو بالحوش داخل ..سكرت الجوال قبل مايرد .. ويوم فتح خالد الباب ودخل كان الجوال بإيده وقاعد يطالع فيه عشان يشوف منهو المتصل
انتبهت له سمر ووقفت وقالت بنعومة : انا الي اتصلت ..
رفع خالد عينه من الجوال وطالعها وهو يحاول يخفي ابتسامة الفرحة .. وظل يطالعها بنظرة حب وهي تبتسم بكل نعومة ويوم طول النظر فيها قالت : شفيك خالد ! والله ماسرقت من بيتكم شي
ابتسم لها خالد ابتسامة تذوب الحجر وهو يقترب منها لين صار قبالها وقال : يفداك البيت واصحاب البيت .. شلونك حياتي؟
سمر بنظرة حب : بخير دامك بخير
رفع خالد دقنها بخفه وباسها من جبينها بنعومة .. ومشى وقعد جمبها ..
قعدت سمر جمبه بنعومة وهي تقول : شلون الدوام !
خالد : زفت ولله الحمد
ضحكت سمر عليه واهي تدري فيه كسول ومايطيق الشغل وقالت : وينك اتأخرت!
خالد : وصلت سامي لبيته وعزمني على الغدا
سمر : اه بالعافية حبيبي
خالد : الله يعافيك ..
سمر : امممم خالد وش عندك اليوم !
خالد : مدري والله .. ليه !
سمر : لان امس انا وندى واعدنا نهى نزورها اليوم .. وأبيك تودينا ..
خالد بخبث : خلي طلال يوديكم
تضايقت سمر وقالت : بس خـالد
خالد : إنتي الي بس .. ومتى بتروحون ؟
سمر : المغرب
خالد : واذا قلتلك مو رايحة ؟
سمر وهي تدري انه مو قايل ماتروح .. بس يبي يشوف مدى حبها وطاعتها وقالت بدلع : بقولك آمر !
ابتسم لها خالد بحب وقال : ما يامر عليك عدو .. خـلاص بارتاح الحين وأوديكم المغرب ان شاء الله
سمر اتذكرت وقالت : على فكرة يسلم عليك مازن
ضحك خالد من سمع عن مازن وقال بمرح : وش أخباره هالحوطي
سمر : هههههههههههههههههههههههههههههه تصدق هو قالي اليوم وش اخبار خالد الحوطي
خالد : هههههههههههههههههههههههههههههههه أوريه أنا حوطي !
سمر : ومو بس انت حتى انا طلعني حوطيه وعيالنا حوايطة
خفق قلب خالد من سمع كلمة عيالنا وقال يبيها تعيد هالكلمة : منهم الحوايطة ؟؟
سمر بنعومة : عيالنا !
خالد بابتسامة ساحرة : ياحلو هالكلمة من فمك أروع أمنيه بدنيتـي .. ان نجيب طفل يربط بيننا الاثنين
سمر بحب : الله لايحرمنا من هالامنية ..
خالد : آمين

بهاللحظة كانت ساره نازلة من الدرج وهي تقول : وش عندهم روميو وجولييت !
ضحك خالد وسمر عليها وخالد يقول : يخططون للمستقبل عندك مانع ؟
ساره : أي مستقبل مع هذي .. وتأشر على سمر
سمر وهي تضحك عليها : أحلى مستقبل وأحلى حياة ..
ساره : لا والله الا دمــــــار
سمر ا لتفتت لخالد وقالت : خـالد شوفهــا !
خالد يبي يناكف سمر ويفرح ساره قال : عــاشت اختي الغالية
ساره طالعت سمر بمكر وضكت : هههههههههههههههههههههههههههههههه وسحبت ايد سمر وهي تقول : قومي عن اخوي خليني أقعد جمبه من زمان ماشفته
سمر وهي تسحب ايدها منها وتمسك ذراع خالد : لا حبيبتي مو قايمة هذا زووووووجي
ساره وهي تقرص ذراع سمر : خـالد أخــوي قبل مايكون زوجـك
سمر صرخت من ألم القرصة .. وقرصت ساره من ذراعها الثاني وهي تقول : تحسبيني ما اعرف أقرص هاه ؟
ساره بنعومة صرخت : آآآآآآآي يعــور
ورفعت ايد سمر لفمها وعضتها بقوة
سمر : آآآآآي يامتوحشة .. وسحبت ايدها بقوة وهي تقول : وين النعومة الي كنتي مضرب المثل فيها .. راحت كلها خـلاص!
ساره : انا سلاحي العض ..
سمر وهي تحاول تقرصها مره ثانيه وساره تبعد ايدها وتقرصها بسرعه وتبعد مره ثانيه
قام خالد من عندهم ومسكهم الثنتين من ذراعهم ودفهم بقوة على الكنب وهو يقول : خليت الكنب بكبره لكـم
فطسوا سمر وساره من الضحـك على خالد الي تركهم وقعد بآخر الصالة وقال : ياويل أحد يجيني
ضكوا سمر وساره وتبادلوا النظرات .. ومن بعدها قاموا ركككككككض ورموا نفسهم جمب خالد ساره على اليمين وسمر على اليسار وخالد صرخ : فكــــــــــــــووووووووووني !

*******

على المغرب كانت سمر وندى وساره بالسيارة مع خالد ماشين لبيت نهى .. بعد ما أقنعوا ساره تروح معهم وقالولها ان نهى سألت عنها أمس وتبي تشوفها ..
لكن خالد ماكان مرتاح لسبب ما .. ان سمر تكون هناك وطـلال موجود بالبيت .. فيوم وصلوا البيت دق خالد على جوال طلال .. واقترح عليه يطلعون سوى يغيرون جو .. وهو كان يبي يبعد طلال عن البيت لشعور خفي بأعماقه !
ويوم دخلوا البيت رحبت فيهم نهى أحلى ترحيب .. وفرحت بجيتهم وجية ساره .. لكنهم استغربوا وجود شخص ثاني معها .. واهم قاعدين بالصالة
نهى : ماعرفتكم على بنت عمي .. سماهر
ابتسموا لها سمر وندى وساره ونهى كملت وهي تأشر عليهم : ذولا ياسماهر رفيقات طفولتي من يوم احنا صغار .. (( وعرفتها بأسماميهم
سماهر بابتسامة ناعمة : فرصة سعيدة والله
البنات : واحنا اسعد ..
وظلوا يسولفون بالبداية بسوالف رسمية .. ومع الوقت لاحظوا ان سماهر مره حبوبة وطيبة وعفوية وأكثر من مره ضحكوا على كلامها وحركاتها ..
وهم بهالجلسة الحلوة .. التفتت نهى لسماهر واهي تقول : الا أقولك سمور
سمر الي ردت باستغراب : نعم !
التفتت لها نهي وضحكت لها وقالت : أنادي سماهر مو إنتي
سمر : انتي تقولين سمور !
نهى : اي سمور تدليع سماهر !
ضحكت سمر وقالت : لا حبيبتي سمور تدليع سمر
سماهر : أجل وانا وش تدليع اسمي !
سمر بضحك : سمهــور
وضحكو كلهم عليها وسمر كملت بضحك : سمهور ولا سم سم .. المهم سمور تدليع سمر
سماهر : بس الناس ماينادوني الا سمور
سمر : وانا الناس ماينادوني الا سمور وش الحـل
سماهر : خليك انتي سوسو بدل سمور
ساره بنعومة : لا حبيبتي انا سوسو
ضحكت سماهر على ساره وهي تطالعها بنظرات اعجاب .. وش هالجمال والنعومة ! ياربي عمري ماشفت مثلها .. يارب بس ماتمر من قدام الحمار طلالووووه ويشوفها .. وخفق قلبها بكل حب من طرا على بالها طـلال ..
انتهت السهرة الحلوة ومشوا البنات يوم دق خالد على جوال سمر وقالها انه ينتظرهم برا
طلعوا الشارع ومشوا لناحية سيارة خالد ..
كان خالد واقف اهو وطـلال عند باب البيت .. وشعور ماقدر يتحكم فيه خلاه يراقب نظرات طلال ويراقب سمر هل بتلتفت وتشوف طلال ؟؟ وظل يراقبهم لين استقرت سمر بالسيارة وسكرت الباب ..
بعدها اتنهد بارتياح !

******
ملخص الأحداث القـادمة :

مرت الأيـــــــام الي بعدها بسرعه
بأمريكا كان مازن مركز كل حواسه على المذاكرة والاختبارات .. وتضبيط مشروع التخرج .. كان من يصحى لين ينام واهو بدوامة المذاكرة والشغل .. الا من لحظات بسيطة يسرق نفسه منها ويكلم ساره بسرعه حتى لو دقيقة وحده بس عشان يريح قلبه وتجيه نفس يكمل مذاكرة ..
وعطـوف الي من ترك مازن البيت واهي صارت انسانة ثانيه .. عصبية بشكل غير معقول ! وطول يومها من ترجع من الجامعة لين الليل واهي تحاول تقضيه برا البيت .. الأفكار السودا تتخبط براسها يمين يسار .. لكن كان بقلبها بقايا رماد من الرحمـة .. وأجلت خططها لين يخلص مازن من الجامعة عشان لا يخسر كل الي تعب فيه بسبب بلاويها الي نوت تسويها فيه .. حاولت اختها مي أكثر من مره تكلمها وتهديها لأنها تدري ان عطوف اذا استشرت ممكن تنشر شرها على العـالم كله !! لكن عطوف كانت تعصب عليها وتجرحها وتطلعها أنانية وحسوده ليش إنها حصلت على حبيب قلبها بدر .. وماتبيها تحصل على مازن .. ومع انها اقتنعت ان الحصول على مازن مستحيل .. لكن كانت تحس ان المستحيل فعلا هو انه يتمتع مع غيرها .. يعني كنها تقول : علي وعلى أعدائي !!

وانتهت الدراسة .. واقترب موعد السفر !
وطلعت الفيز وتمت الحجوزات على نفس رحـلة أهل مازن .. وساره وسمر فرحوا من قلوبهم يوم دروا ان غاده بترافقهم .. غاده الي حبـوها وصارت من أعز صديقاتهم .. لكن ندى اهي الي كانت ضايقة فيها الدنيا .. لفراق سمر وفراق ساره وفراق روحها فهـد !
وليد انعزل عن العـالم وسكن بالشاليه على البحـر .. وأكثر من مره حاول سليمان يكلمه لكنه كان يسكر بوجهـه ومايعطيه أي اعتبار .. لانه كان يحس انه السبب بتدمير حياته واهو الي مو راضي يعاونه على تحقيق أجمل أحلامه بالحصول على ساره ..

*******

" تعلن الرحلة السعودية عن موعد الرحلة رقم (3974 ) والمتجهـة بمشيئة الله إلى نييورك الرجاء من جميع المسافرين التوجه الي بوابه رقم (5 ) "

تردد إعلان الرحلة بالمطـار وأول من نقز من الكرسي كان ساره !
ساره بحماس: يـلا بسرعه هذي رحلتنا !!
أم مازن بابتسامة حنونة : شوي شوي يابنتي والله مو فايتتنا
ضحكت ساره وضحكوا كلهم عليها .. وهم يطالعونها واقفة بلا حجاب ولا شي .. قالت مو لابسة الحجاب ماحب اسوي زي سمر وغاده يفكون الحجاب بالطيارة .. دامي بفكه بعدين أوكي بفكه من البيت مره وحده .. ومحد حب يجادلها وكالعاده خلوها على راحتها تسوي الي تبي ..
ومشوا للبوابة وساره كل شوي تدف غاده من قدامها عشان تمشي بسرعه .. وغاده تلتفت لها بقوة وتضرب ايدها ..تروح ساره تقرصها وتبعد بسرعه عنها .. وشوي يلتفت لهم سليمان معصب من حركاتهم بالمطار .. وهم يضحكون بخفة ويمشون ويطالعون بعض بنظرات وعيد .. وسمر تضحك عليهم ..
وأخيـرا استقروا بالطيـارة
البنات بغوا يكونون كلهم جمب بعض .. فأخذوا الكراسي الي بالنصف .. وفهد وسليمان وخالد بالكراسي الي وراهم .. وام مازن وأبو مازن جمبهم على اليمين ..

وبعد دقايق من الانتظــار .. أقلعت الطيـــــارة .. وسكرت ساره عيونها بخفة .. وقلبها يخفق بين ضلوعها واهي مو مصدقة أنها أخيــرا بتشوفه .. بتشوف مازن ..
وهمست لنفسها : أخيرا بشوفك حبيبي من بعد سنتين من الفـراق والألم والشـوق !

**********

الأحداث القادمه راح تظهر فيها شخصيات جديدة .. ونستبعد شوي شخصيات قديمة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 73
قديم(ـة) 23-05-2008, 07:54 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقـة الــ 21
" لن نفترق "

***************

بعد 10 ساعات من التحليق .. خيم الهدوء على الطائرة .. وبعض المسافرين غلبهم النوم والبعض يحاول النوم ومو قادر مع ضغط السفر والتعب .. والبعض الآخر لازال عايش جو المرح والحماس مثل حالات ساره وسمر وغاده .. كانوا طول الطريق يستهبلون ويضحكون والشباب من وراهم يهاوشونهم لكن مافيه فايده .. لين اتقدم سليمان لهم وقعد قبالهم واهو ساند نفسه بالستاند الي كان بواجهتم بأول الطياره ..
سليمان نقل بصره بينهم وقال بنظرة صرامة: يعني وبعدين معاكم انتم ماتستحون على وجيهكم أصواتكم لآخر الطيارة !؟
غاده ماعبرت كلامه وقالت باستهبال : أحبك سليمان
ضحكوا سمر وساره عليها وسليمان كتم الضحكة وهو يقول : حبتك القرادة ان شاء الله .. من جدي أنا اتكلم عيب عليكم يابنات .. كل الي بالطيارة ساكت الا انتم ماسكتوا ! يعل ابليسكم مافترتوا ؟ ماتعبتوا ؟
سمر باستهبال : والله اني أقولهم بس يابنات عيييب عليكم مايصير ! احنا بطيارة مو بسوق تاخذون راحتكم !
طالعوا ساره وغاده بسمر بذهول وساره تقول : نععععم !! إنتي الي تسكتينا من أول ؟؟ سليمان لاتصدقها ترى هي الي كانت تضحكنا طول الوقت !
سليمان : انتي ولا اهي .. المهم خلصونا عاد واهجدوا .. والتفت لسمر وقال : وانتي ماشاء الله عليك مره حكيمة .. تبين تهجدين بالطيارة وتاخذين راحتك بالسوق !! ليه والسوق مافيه رجال ومافي ناس يشوفونكم ؟ انتم شلون تفكرون ابي افهم !
ضحكت سمر وقالت : اووه ياسليمان .. تيكت ايزي ياعزيزي .. !
سليمان : لا مو إيزي ياعمري .. 10 ساعات ماروقتوا فيها ! والله أنا راسي صدع من الطريق وبينفجر
غاده بحنان : ياعمري انت ! معاي بندول أعطيك ؟
سليمان : لا مابي مشكوره .. تبوني أرتاح اسكتوا ولا تدوشونا وخلونا نكمل باقي الطريق رايقين
غاده : ان شاء الله حبيبي (( والتفتت للبنات واهي تقول : بس يابنات جد والله تراكم زودتوها
ساره : هههههههه الحين صرنا احنا الي زودناها .. وين الي تو تقول ( وتقلد على غاده : هالسفرة مره بالعمر .. خلونا نستناس ونفلها
ضحكت غاده وقالت واهي تطالع بسليمان : لا بس حرام كسر خاطري حبيبي سليمان
وقف سليمان وضيق عيونه واهو يطالع بغاده بنظرة خفق لها قلبها واستحت .. ابتسم سليمان ابتسامة خفيفة واهو يقول : يـلا عاد مابي أسمع صوت وحده منكم
ساره بدلع : حاضر بابا
ابتسم لها سليمان ابتسامة حنونه .. ومشى لمكانه وهو يمسح على شعر ساره بحنان .. واهو راجع مكانه ماقدر يمسك الضحكة الي كتمها طول ماهو يهاوشوهم .. حتى ان خالد ضحك عليه واهو مو داري وش السالفة .. قعد سليمان وخالد يقوله بضحك : وش عندك تضحك
سليمان وهو يضحك : مخابيل هالبنات .. وانت زوجتك عليها تعليقات تفطس من الضحك
خالد وهو يضحك : هههههههههههههه ياحبيلها مرجوجة سمر

وبعد ساعتين متواصلة .. قدر النوم يغلب غاده وسمر والباقين .. الا اثنين ماغفت لهم عين .. ساره وفهد ..
فهد الي كان قلبه منجرح على ندى .. ندى الشمعة الي ضوت دربه بعد ظلام السنين .. يحسها النور الي سطع بحياته وحسسته ان الدنيا بخير .. القلب الحنون الي ملك قلبه من نظرات عيونها وهمساتها واحساسها واهتمامها فيه .. شلون بعد ماصارت لي مثل هواي وأنفاسي .. أبعد عنها بدون ما أخطبها .. هل كان المفروض إني أخطبها قبل ما أسافر ؟ ياويلي تظيع من إيدي ! ياويلي تروح مني والله بانتهي .. مو بعد ماحسيتها المنقذ لي من بحر الأحزان .. بحر الهموم والحيرة والحرمان .. لا ..بس شلون باقدر ؟ أنا المسؤول وأنا المضحي وأنا الي برقبتي أمانة أرجو من الله يقدرني أوفيها .. هل باقدر أمشي ورى هواي؟ وأحقق أحلامي ومناي ؟ وأعيش لحبي وسعادتي ؟ ماكنت أقدر أخطبها وأنا وراي ألف ماهو وراي ! بأي وجه أتقدم لها ومن بعدها أتركها معلّقة بلا ملاك ولا زواج .. وش لو سألوني أهلها عن موعد زواجنا .. بقولهم اصبروا أتطمن على مستقبل اخواني ؟ لأني مستحيل أتزوج قبل اخواني وقبل ساره.. والناس يبون ستر بنتهم بعد ! مايصير أنا أكون أناني بهالطريقة .. متعلق فيها صح لكن يا أخطبها يا أتركها تشوف حياتها مثلها مثل العالم والناس .. ( وغمض عينه بألم وهو يتخيل ندى راحت منه لانسان ثاني ! لا ياندى لا .. انتي أكيد تحبيني مثل ما أحبك وبتنتظريني .. أحبك ياروح فهد ويا شمعة حياته ..

وساره كانت سانده راسها على الجمب وتحاول تستسلم للنوم .. لكن من وين يجيها النوم وهي ساعات بسيطة وبتلقى أمير قلبها وحياتها .. الصدر الحنون الي انحرمت منه سنوات .. اشتقت لك مازن وبغيت اموت من شوقي .. اشتقت للمساتك اشتقت لكلامك اشتقت حتى لنظراتك الي تسعر النار بقلبي .. شلون أشوفك الحين وأقاوم وجودك ! محتاجة حضنك حبيبي الي ينسيني أحزاني .. ويعوضني عن حرماني الي انحرمته من طلعت هالدنيا .. ومالقيت العوض الا معاك وفيك انت وبس ..

قام فهد واتقدم للبنات ولقى سمر وغاده نايمين .. وساره مغمضة عيونها وتهز رجلها وموقادره تنام .. وعرف فهد انها مو نايمة .. وانحنى لساره بخفه ومسح على شعرها بنعومة وهو يهمس : ساره
فتحت ساره عيونها وشافت فهد وابتسمت بنعومة ..
فهد بحنان : مانمتي !
هزت ساره راسها واهي تقول : مو قادره
فهد : ياعمري .. أوكي باطلبلك مويه الحين عشان تاخذين دواك
ساره : يووووه والله اني نـــــاسية هالدوا !!
فهد بحنان : أدري انك بتنسين عشان كذا ماعتمدت عليك .. والله سيرين وصتني لين تعبت ان ما اعتمد عليك واعطيك هو بنفسي ..
ابتسمت ساره وقالت : ياعمري ياسيرين والله بافقدها ليتها جت معانا ..
فهد : صعبة تجي .. لاتنسين ان زوجها عندها
هزت ساره راسها واهي تقول : صح الله يسعدهم
وقف فهد وقال : باطلبلك مويه وأجي .. وسألها : أخذتي كمامة الفانتولين !
هزت ساره راسها بالنفي وهي تقول : ماحتجته !
فهد بحنان سأل : حاسة تنفسك تمام وكل شي زين ؟؟
هزت ساره راسها بابتسامة .. وابتسم لها فهد بارتياح .. كانت من تعاليم الدكتور ان ساره ماتسافر الا وصحتها تكون ممتازة ولازم ترفق معها كمامة الفانتولين لان بعض الحالات تصيبها ضيق تنفس بالطيارة ..
جاب لها فهد كاسة مويه وشربت ساره الدوا .. وتركها فهد ترتاح وقعد مكانه ..

************

أمريكا
مازن كان منطلق بالسيارة بسرعه جنونية واهو بالطريق للمطار .. وكل شوي يطالع الساعه ويحسب وقت وصولهم .. أبوه دق عليه يوم وصلوا نييورك .. وطمنه عليهم .. وبعدها ركبوا طيارة ثانيه أخذتهم لولاية مازن : متشقـن .. والمفروض ان الطيارة خلال ساعه توصل ولازم يكون اهو هناك ينتظرهم أول مايوصلون .. دق على جواله صديقه سعد الي كان يلحقه بسيارته الثانيه للمطار لأن سيارة مازن ماتكفي الكـل
مازن : هاه ياسعد
سعد بخرعه : مازن شفيك طاير انت شوي شوي لا تسرع
مازن : مااقدر ما اسرع حبيبي .. الحقني انت وينك
سعد : والله مو لاحقك حبيبي .. ناوي على عمري مثلك ؟ والله ان شافك البوليس ان تروح فيها مره وحده
مازن باستهبال : البوليس اذا عرف اني رايح استقبل ساره بينزل راسه ويمشي
سعد : ههههههههااااااااااااااااي طييييييييييب طيييب .. المهم انا مو مسرع وراك والله .. اسبقني انت وانا بالحقك متى ماوصلت
مازن : اوكي بس لا تتأخر عاد
سعد : أوكي .. وانتبه مازن والله سرعتك جنونيه
مازن : بانتبه ان شاء الله .. باي
سعد : باي
وكمل مازن طريقه بنفس السرعه واهو مو معبر كلام سعد .. ياعالم رايح أشوف سـاره .. لو أقدر أطير والله كان طرت .. وأخيرا وصل المطار .. ووقف السيارة قدام الباب بموجب تصريح رسمي معاه .. وبكل مرح دخل المطار واهو يترقب وصلول أهله .. ووصول حياة روحه ساره .. كان يمشي بالمطار والابتسامة مرتسمة بوجهه .. ولابس بنطلون بني وبلوزة خضراء وأكمامها بني و شادد الأكمام لين تحت الكوع .. ونظارته الشمسية مرفوعه على شعره وبشرته صايرة برونزيه وخدوده محمرا مع شمس الجامعة .. يعني شكله كان جنااااان

وصل لموظف الرحلات وسأله عن رحلة نييورك وقال انها توصل بعد 10 دقائق .. شكره مازن وابتعد وقلبه يخفق بقوة بين ضلوعه .. مو مصدق اني بشوفك ياساره .. شلون بشوفك .؟ شلون بقاوم وجودك ؟ وطلع محفظته من جيبه وكان محتفظ بصورة ساره واهي صغيره .. تأمل الصورة بنظرة حب ورجعها لجيبه .. وهو يتنهد .. مرت الدقايق ببطء على قلب مازن الي ينتظر على أحر من جمر ..
كان ساند ذراعينه على سور الدرج الدائري الي يطل على الدور التحتي للمطار .. وفاجأه انتبه للباب الي انفتح من تحت .. وطلع من خلفه المسافرين .. وخفق قلبه بقوة ! معقوله وصلوا ؟ الظاهر انا بالدور الغلط .. واهم دخلوا من الدور الي تحت .. وبكل سرعته دار بسرعه حوالين السور عشان يوصل للدرج وعيونه تراقب المسافرين واهم يدخلون عشان يتبين أهله من بينهم .. وشافهم !
أبوه وأمه .. بعـدهم سمر وخالد .. بعدهم الباقين كلهم فهد وسليمان وغاده .. و خفق قلبه بكل قـوة وهو يشوف معـاهم ساره ! كانت ساره تدخل وهي تضحك على غاده الي اتعنقلت بالصندل .. وغاده تضحك بحمق منها..

نزل مازن الدرج بسـرعه الي كان دائري وأخذ مازن لواجهـه ماكان يتمناها ! أخذه لسور طويل فصل بينه وبين المسافرين .. يعني مافي مجال يروح لهم الا من عند مكان استقبال الأمتعة ..
وهم بعد بدوا يغيبون عن نظر مازن لين وصلوا لداخل المطار عند موظفي الجوازات وهالأمور..
عكس مازن طريقه بسرعه وركض لوين مايلاقي مكانهم .. ولعدم خبرته بهالمطار .. ظاع شوي بين الممرات لين لقى المكان الي موجودين فيه ..

كان ابو مازن وفهد واقفين عند مكتب الجوازات .. وخالد وسليمان واقفين ينتظرون وصول الشنط .. وأم مازن قعدت على احد الكراسي بكل تعب.. وساره وسمر وغاده واقفين وراهم يسولفون .. وساره تدور بعيونها على مازن .. كمية هائلة من البشر والازدحام .. ناس مسافرين وناس مودعين وناس عائدين وناس مستقبلين .. طالعت ساره فيهم بنظرات حائرة لين شافته أخيرا .. شافت مازن واهو شافها بعد .. !
فتحت ساره عيونها وفمها بوسعهم !! وهي تطالع بحبيب قلبها وعمرها .. وبكل شوق وحب وجنان رمت شنطة إيدها على سمر واهي تقول : مازن مازن ياسمر
ونقلت بصرها بسرعه بين غاده وسمر واهي تقول : اشغلوا اخواني عني أمااااانة
وركضت لمازن بكل جنون حبهـا ..
انفجعوا غاده وسمر منها وسمر تقول بخوف : ياويلي من هالمجنونة تركض على مازن واخوانها حولها .. ياربي وش هالتوريطة !
غاده لاحقت ساره بعيونها وهي تركض على مازن وقالت : ياحليلها .. ماعندها لعب ساره .. (( وعدلت وقفتها واهي تقول بضحك : خلينا نغطيهم ..
ضحكت سمر واهي توقف زي غاده على انهم يغطون مازن وساره عن عيون اخونها
مازن أول ماشاف ساره تركض عليه .. ضحك وهو يهز راسه ويعض شفايفة بقوة ورمى نظرة سريعة على أبوه واخوان ساره ولقاهم منشغلين ومو منتبهين لهم .. مد ايدينه لها كنه يستقبل طفله صغيرة
وساره ضحكت وهي تركض لين وصلت لمازن ورمت نفسها على حضنه وضمها مازن بقوة لصدره وهو يرفعها من الأرض ويدووور فيها و يقول : وحشتيني وحشتيني وحتشييييييييني
ساره وهي تبكي وتضحك : وانت أكثــــر حبيبي وحشتيني مووووت
مسح مازن على شعرها بحنان وهو يقول : الحمدلله على السلامة ياعمري
ساره بين دموعها : الله يسلمك حبيبي
وأبعدت نفسها بنعومة .. ونزلها مازن واهو خايف لا ينتبه لهم أحد من اخوانها .. وقال بضحك : مجنونة !
ساره والدموع تنزل منها بخفه قالت بحب : مجنونة ومهووسة ومسحورة بشي اسمه مازن .. تبيني أشوفك وما أركضلك ؟؟ هذا هو الجنون !
ضحك مازن عليها .. ومسح دموعها بحنان واهو يقول : مابغت تخلص هالدموع ؟
أبعدت ساره ايده من وجهها ومسكتها بإيدينها الاثنين وهي تقول بدلع : الدموع الي عشانك تحلالي ..
مازن بنظرة حب : سوسو حياتي لا تخليني أطيح الحين بمكاني .. ارحميني من هالكلام ..
ضحكت ساره وقالت بدلع : بارحمك الحين بس
التفت مازن لاخوانها وشافهم وهم يحملون الشنط ومعاهم فهد وأبوه .. ورفع ايد ساره بنعومة وباسها وهو يطالع بعيونها بنظر حب .. وبعدها مسك ايدها وقال : نروح لهم ؟؟
ساره باتسامة ساحرة : يـلا
مشى مازن وايده بايد ساره وفاجأة وقف شوي .. التفتت ساره وقالت : شفيك حبيبي ؟
مازن : باضبط نفسي شوي أحس اني مو مركز ..
ساره بحنان : ياحياتي انت .. ربشتك ؟
مازن : انتي رابشتني من زمان .. بس الحين طيرتي مخي مره وحده
ضحكت ساره وضحك معها مازن ومشوا لوين ما أهلهم هناك ..
كان كل الي صار بين مازن وساره تحت نظـر غاده وسمر .. وسمر تضحك عليهم وقلبها يخفق بالفرحة عشانهم والخوف من ان اخوانها ينتبهون لهم .. لكن الحمدلله محد انتبه ..
وغاده الي خفق قلبها وهي تقول .. اي جنون حب هذا الي خلا ساره تنسى نفسها وتنسى العالم وتنسى اخوانها والي حولها وتركض على مازن بلا شعور .. خصمك ياوليد مو هين .. خصمك خلب عقل ساره وروحها وكيانها وكل شي فيها ..

اقترب مازن لعند سمر وغاده وسمر مشت له بسرعه وهي تقول بصوت عالي : ماااااااااازن .. وحشتني يالسخييييييييف
ضحك مازن عليها وهو يقول : وانتـي أكثر يالحوووووطية
وضمها لصدره بحنان واهو يقول : الحمد لله على السلامة ..
سمر : الله يسلمك .. وقالت وهي تبعد نفسها : شلونك مازن ..
مازن وهو يطالع غاده باستغراب : الحمدلله (( والتفت لساره وسمر وهو يقول بابتسامة : هذي غاده موو ؟
ساره ردت وقالت تبي تطمن مازن : اي هذي غاده يامازن طرت من الفرحة يوم دريت انها جايه معانا ..
ابتسم مازن لساره بحنان وبخاطره يقول والله من طهارة قلبك ياحياتي ..
مازن وهو يبتسم لغاده : شلونك ياغاده
غاده بحيا : الحمدلله شلونك انت ..
مازن : بخير الله يسلمك
والتفت مازن وشاف أمه وهي قاعد على الكرسي وتطالع بساعتها ومو منتبهه لمازن .. تركهم مازن ومشى لأمه الي من التفتت فاجأة وشافته انهمرت منها الدموع وقامت وهي تحظن ولدها بكل محبة وحنان وتقول : هلا بولدي حبيبي.. شلونك ياقلبي
مازن وهو مشتااااق لحضن امه الدافي ضمها واهو يقول : بخير الحمدلله انتي شلونك يمه
ام مازن بين دموعها : الحمدلله مشتاقين لك حبيبي
بعد مازن نفسه وباس راسها وإيدها وهو يقول : الحمدلله على سلامتكم
ام مازن وهي تضم ولدها على صدرها مره ثانيه : الله يسلمك ياقلبي ..
وجا أبوه وشافه مازن وابتعد بخفة عن صدرأمه وهو الي ماوده يبتعد عنها .. وسلم على أبوه الي ضمه لصدره و دمعت عينه من شوقه لولده مازن .. هالولد الطيب الحنون البار الي مافي أحد بالدنيا يعرفه الا ويذكره بالخير ويكن له بقلبه معزة ومحبة ..
بعدها التفت للشباب وهو يضحك لهم وطبعا أول من مشى له بسرعه خـالد
وخالد يصرخ : وحشتني ياثووووووور ..
مازن وهو يضحك : وانت أكثـــــر يابعيييييييييير
وتعانقوا بكل محبه وبعده سليمان وفهد .. الي حسوا بمدى غلاة مازن الكبيرة بقلوبهم .. كنه أخوهم أو أعز ..
وتعاونوا على شيل الأمتعة والأغراض .. ومشوا كلهم سوى لخارج المطار .. وكانوا يدفون العربات الي تحمل الشنط .. ومازن كل شوي يلتفت لساره ويبتسم لها ابتسامة تذوب الحجر ..
دق مازن على سعد ولقاه ينتظرهم برا .. ويوم طلعوا قرب لهم السيارة .. وسلم على عمه ابو مازن صديق ابوه من يوم هم صغار .. وسلم على رفقاء طفولته فهد وسليمان وخالد .. وانقسموا لقسمين .. في سيارة مازن ركب أبوه وأمه وساره وسمر وسيارة سعد ركب فهد وخالد وسليمان وغاده وانطلقوا سوى لأفخم الفنادق الي كانت محجوزة بأسماميهم

********
كان الكل تعبـان من بعد السفر .. خاصة ساره الي ماغفت لها عين .. ووصلوا للدور الي فيه أجنحتهم كانوا حاجزين جناحين قبال بعض .. كل جناح يضم غرفتين.. غرفة بسرير واحد كبير .. والغرفة الثانيه ثلاث أسرة متفرقة ..
رمت ساره نفسها على أحدد السرر والغرفة كانت مزدحمة بالكل .. ومعهم مازن وسعد .. واصواتهم تهز الغرفة والي ينزل الشنط والي يدخل الحمام والي قاعد على الكرسي بتعب .. وام مازن قاعده وجمبها سمر وغاده يتكلمون عن الفندق .. وابو مازن يكلم بالجوال .. والشباب الخمسة واقفين بتفرق ويتكلمون سوى
وأول واحد انتبه لساره وانسحر منها وطاح قلبه من بين ضلوعه .. سعد !
ظل يطالعها بذهول وهو مو مصدق ان فيه بنت بهالدنيا بهالجمال وهالأنوثة .. كانت متمددة على جمبها بكل نعومة على السرير والتعب باين بوجهها .. وخصل شعرها منسدله على جبينها ورقبتها وماده ايدينها بجمبها ومشبكتهم .. وتسكر عيونها بوهن وترجع تفتحها من الازعاج الي حولها .. وانهوس سعد وهو يشوفها وحس بشعور مازن الي خلاه يرمي عطوف وبنات الجامعة كلهم ورى ظهره ..
حاول سعد قد مايقدر يتحاشى النظر لها .. لأنه لو طول النظر فيها ممكن يغمى عليه من قوة جاذبيتها .. وساره الي مو دارية عن أحد ولا دارية وش هي مسوية بقلوب الي حولها .. سكرت عيونها بوهن .. وبكل تعب وارهاق استسلمت حواسها للنـــــــوم ..
اقبل ابو مازن للشباب وشاركهم الكلام .. والتفت مازن بهاللحظة يدور ساره وشافها واهي نايمة .. واتقطع قلبه بكل حنان عليها .. ومشى بخطوات هاديه لها وقعد جمبها على السرير .. وفك الصندل من رجولها بكل نعـومة وحطه على الأرض .. وشال الغطا وغطاها بكل هدوء .. مسح على شعرها بحنان .. ومشى عنها .. كل هذا كان تحت نظر سعد وفهد الي ابتسم لمازن برضى..
وأثناء هالزحمة كانت سمر اهي سيدة القعدة بضحكها واستهبالها الي خلا الكل يضحك عليها ويتابع حركاتها المضحكة .. وقفت سمر فاجأة وهي تعلي صوتها وتقول : على فكــــرة ! انتبهولها وهي كملت : ترا أنا جوعانة .. !
ضحكت غاده وأمها عليها .. وخالد قال : أفاا .. شلون مافكرنا فيها قبل .. ان سمر جوعانة .. مالنا حق صراحة !
سمر : هههههههههههههههههههههههههه لا ياعمي فكر .. ترا سمر ان جاعت تقربع الدنيا عليكم كلكم
ضحكوا عليها وأبو مازن يقول : طول الطيارة وانتي تبلعين ماشبعتي ؟
سمر باستغراب : أنا ؟ اصلا مايعجبني اكل الطيارة وطول الوقت ماكلت شي .. والتفتت لغاده وهي تقول : صح غاده ؟
غاده الي كانت مستحية من الكل لأنها أول مره تسافر معهم وتدخل بينهم فهزت راسها بابتسامة ناعمة ..
سمر كانت عكسها.. جريئة لكن بحدود الأدب .. فمثلا ماعبرت وجود سعد الي أول مره تشوفه لأنها واثقه من نفسها ومايهمها أحد .. أما غاده فكانت مستحية من الكل حتى من مازن وسعد ..
سمر وهي تكلم غاده : غاده تكلمي قولي انك جوعانة انتي بعد .. ترا يد وحده ماتصفق !
غاده بحيـا : اي والله كأننا جوعانين ..
سمر تعيد عليها : كأننا هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
ابو مازن : سمور اعقلي وش هالمخفة .. ويأشر على غاده وهو يقول : طالعي البنت وش حلوها مايطلع منها حس وانتي من اليوم صاجتنا
سمر وهي تقعد جمب ابوها بدلع : انا سموره بنتك حبيبتك تقول عني كذا يابابا .. خلاص وش أبي من الدنيا الحين
أبو مازن : تبين خالد
سمر باستهبال : مين خالد ؟
طالعها أبوها باستغراب والتفت يطالع خالد الي كان عاقد ذراعينه على صدره ويطالع بسمر ويضحك بخفة وضحكوا معاه الشباب ..
ومازن إلي تكلم وقال : ماعليك منها يبه هذي الجوع مطير مخها مره وحده
سمر واهي تطالع بمازن : بعد عمري اخوي الي حاس فيني .. تكفوووون اطلبولنا اي شي ناكله ..
وتلاقت عينها بخالد الي عطاها نظرة أخرستها بمكانها ! كان متضايق من سمر الي ماخذه راحتها بزياده بوجود سعد .. سعد الي ماعنده أخوات .. اهو الكبير وعنده أخوين توأم صغار .. وكان منهبل على هالبنات وحكيهم واستهبالهم ..
مازن يسأل الي حواليه : وانتم أطلبلكم ؟
ابوه الي رد وقال : اطلب للكل يامازن
هز مازن راسه ومشى للتلفون وطلب لهم من الفندق وجبات خفيفة .. وقعدوا .. وأكلوها متفرقين الي على السرير والي على الأرض والي على الكرسي .. وانتبهوا كلهم لساره النايمة ومو حاسة بأحد وحنو عليها من قلوبهم .. بعدها تفرقوا لغرفهم .. ورجع مازن وسعد لشقتهم .. وكان حينها الوقت 4 العصــر .. وكل واحد أخذ له سرير واتمدد عليه بتعب ومادارت الساعه الا والكل غاطس بالنوم بكل تعب وارهاق ..
*******
الساعه 9 بالليل :
كانت عطوف اهي وصديقتها رغد بالسوق يتمشون .. رغد صديقة عطوف بالجامعة وتدري عن حبها لمازن وحكتها عطوف عن جنون مازن بساره .. وتدري عن حب عمر لعطوف ومعايشة كل هالصراعات والدوامات الي صايرة ..
طلبولهم كابتشينو وقعدوا على أحد الطاولات يشربونها وعطوف تهز رجلها بعصبية ..
لاحظت رغد عصبية عطوف وقالت : شفيك عطوف متوترة كذا .. هدي نفسك !
عطوف بصرامة وهي تشرب الكابتشينو : وصلت ساره !
رغد : ياعمري ياعطوف .. توها اليوم ساره واصلة وانتـي شوفي شلون حالتك .. شلون أجل بتتحملينها باقي الاجازة ؟
عطوف : مو مخليتها تطول ! انا ناوية عليها نوايا تكرهها بعيشتها وتخليها ترد على أقرب طيارة ..
رغد : تتوقعين مازن بيتركك ؟ أنا متأكدة انه ماطلع من بيتكم الا عشان يبعدك عن ساره .. مهو عشان الاسباب الي ذكرها !
عطوف : بتقوليلي يعني ؟؟ أدري فيه مازن ومستحيل يضحك علي ويوهمني بشي مو صحيح ! واتنهدت وهي تقول : لكن انا الي باضحك عليه هالمره !
رغد بحذر : وش ناوية عليه ياعطوف ؟
عطوف بنظرة دهاء : أول شي بشوف منهي ساره الي مجننا مازن ! وباستقبلها بكل ود .. وبحاول اتقرب منها لين أكسب ودها وثقتها .. (( ولمعت عيونها بالشر وهي تقول : وبعدها بابدا عليها خطتي !
رغد بأسف : والله مدري وش اقولك ياعطوف .. !
عطوف وهي توقف : لا تقولين شي .. قومي بس خلينا نطلب عشا تراني جوعانة وما اكلت شي من الصباح
رغد : والله ولا أنا بس من وين نطلب ..
عطوف وهي تنقل بصرها بين المطاعم وقالت : أي شي من هالمطاعم المتروسة
رغد : لا والله ماتعجبني .. وش رايك نروح تشليز ؟
عطوف بملل : أوكي أي مكان المهم ناكل ..
رغد وهي توقف : اجل نروح تشيلز .. بس وين اختك ؟
عطوف : مدري عنها مي من دخلنا واهي تتسوق بين المحلات ما تمل من التشري !
رغد : ياحبيلها مي .. بعد هي على وجه زواج .. خليها تبضع الله يعينها
عطوف وهي تتصل علي مي : حصلت على حبيبها الله يهنيها ..
ردت مي عليها وقالولها انهم بيروحون يتشعون .. وقالت بتجيهم على السيارة ..
مشوا للسيارة وركبوا فيها وانتظروا مي الي لطعتهم فترة عصبت عطوف بزيادة .. وأخيرا جتهم وإيدها مليانة أكياس .. وركبت السيارة وهي ترمي الاكياس داخلها وتتنهد بتعب ..
وسكرت الباب ومشوا للمطعم الشهير .. تشيلز !

************

--------------------------------------------------------------------------------

صحت ساره هالوقت .. وحست بالهدوء والظـلام محيط بالغرفة .. ومدت إيدها للأبجورة الي بجمبها وفتحتها .. وانتبهت للسريرين الي بجمبها .. واحد نايمة عليه غاده والثاني نايمة عليه سمر .. قعدت على حيلها بنعومة وهي تفرك وجهها بوهن .. وقامت من السرير بخفة وراحت للحمام وسكرت الباب وكان بخاطرها تاخذ لها شاور ينشطها من تعب السفر .. لكن ماتدري وين شنطة ملابسها ولا وين أغراضها .. بعد ماطلعت من الحمام حست بالجوع يقرص بطنها .. وين اخواني ؟ أكيد نايمين بالجناح الثاني .. فتحت باب جناحها بهدوء .. وراحت للجناح المقابل لهم ويوم جت تبي تفتح لقته مقفل !! .. رجعت لجناحها بخيبة أمل .. وطرا على بالها هاللحظة مازن .. ياحياتي يامازن والله اني محظوظة فيك .. ياااي صاير جنان ويهبل .. أحبه ياعالم والله أحبــــــه .. وأخذت جوالها ودقت عليه وكان هو وسعد طالعين عشان كم شغله .. منها ان مازن يبي يشري بطاقات لجوال أبوه ولجوالات الكـل .. انتبه مازن للرنين ويوم طالع لقاه ساره وخفق قلبه بالفرحه و رد مازن عليها بسرعه : هلا سوسو
ساره بنعومة : هلا مازن وينك ؟
مازن : انا برا حياتي عندي كم غرض باشريه
ساره : اهاا ومتى تخلص ؟
مازن : ليه حياتي تبين شي ؟
ساره بدلعها الي هو طبيعتها : توني قايمة ولقيت الكل نايم وحاسة اني بموت من الجووع
خفق قلب مازن بحبه وهو يحس ان طلبات ساره أوامر .. وان لو وش كان عنده من شغل لازم يتوقف عشان خاطر ساره .. وقال بحب : اسم الله عليك ياعمري .. خلاص سوسو دقايق وانا عندك
ساره : لاخلص شغلك بعدين تعال
مازن : انتي شغلي الشاغل حياتي
ساره : ياعمري يامازن .. أوكي استناك
مازن : مو متأخر عليك حياتي .. باي
ساره : باي
سكر مازن منها وهو يقول لسعد : سعد حبيبي والي يسلمك كمل الشغل عني وانا بامشي الحين
سعد وهو داري ان ساره الي دقت لكن حب يناكف مازن وقال : بدينا من الحين هالحركات ؟ تتركيني وتورطني بالشغل عشان جاك استدعاء من ساره؟
مازن وهو يدفه من كتفه : لا تتكلم عنها كذا .. اهي الأهم والشغل يصير وقت مايصير ..
سعد وهو حاس بمازن قال : يحق لك ياخوي .. مع بنت زي هذي ؟ يلعن ابو الشغل وساعته
مازن : اشوف عطيتك وجه أنا بزيادة .. يلا عن الحكي الفاضي بس انا بامشي الحين ولا اوصيك عاد .. بيّظ وجهي قدام ظيوفي والي يسلمك
سعد : اي بس تقولهم ان سعد الي سوا كل شي !
مازن وهو يضحك : طيب بقولهم واخليهم يصفقون لك
سعد : هههههههههههههههههه اي تكفى من زمان محد صفق لي
مازن : أوكي يالدلخ لا تعطلني .. ومشى مسرع وهو يقول : سلااااام
سعد وهو يضحك : سلام .. ولاحق مازن بعيونه وهو يقول : يحق لك يامازن تنخبل وتنهوس وتركض وتطير لها بعد .. واتنهد بقوة ومشى يكمل شغله ..

قامت ساره تتجهز قبل يجي مازن .. كانت لابسة بنطلون جينز غماق .. وبلوزة لونها خربزي فاتح ( أورنج فاتح ) مخصرة وطويله وراسمه قوامها النحيف بشكل رائع .. وأكمامها طويله وماسكة على ذراعينها .. قامت ولبست صندلها ودورت شنطة إيدها لقتها على الطاولة .. أخذتها وطلعت منها فرشتها وسرحت شعرها .. وتعطرت بعطرها المفضل الي دوم تتميز فيه .. وكحلت عينها بخفه وماحتاجت أي اضافات ثانيه لأنها مو ناقصة ماشاء الله واهي تدري بهالشي ..
بعدها مشت للشباك المطل على مواقف السيارات .. وصارت تتأمل بالشوارع والمارّة والداخل والخارج .. لين انتبهت لسيارة مازن الي وقفت قدام باب الفندق بكل هدوء ونزل منها مازن .. طالعت فيه ساره بنظرة حب .. وتأملت ملامحه الصارمة .. مازن صارم ببعض الأمور الا معاي أنا أحسه انسان يختلف عن هالانسان الي اشوفه الحين .. عمره ماكان صارم معاي ولا بأي حال من الأحوال .. وشافت رجال يقترب من مازن ويأشرله على المواقف .. ومازن صار يجادله وكأنه يقول ان شوي وبيمشي .. استمر الجدال بينهم لين ركب مازن السيارة بعصبية ومشي فيها ووقفها بالمواقف .. ونزل ومشى للفندق وهو معصب .. سكرت ساره الشباك واهي تقول .. المفروض ان مازن معصب الحين .. خليني اشوف شلون يتعامل معاي ..
ثواني ودق مازن الجناح على ساره .. فتحت ساره الباب بنعومة وراقبت ملامح مازن .. ماكنه اهو نفسه المعصب قبل ثواني .. ابتسم لها مازن بحنان وهو يقول : شلونك حياتي
ساره : بخير الحمدلله ..
مازن وهو يمسك إيدها بنعومة : نمتي زين ؟
هزت ساره راسها وهي مبتسمة ابتسامة ذوبت روح مازن ..
مازن : أوكي نمشي ؟
ساره : اي بس لحظة أجيب شنطتي .. ومشت عنه تاخذ شنطتها وعيون مازن تلحقها بكل شوق وحب .. وأخذت الشنطة ورجعت والابتسامة مافارقتها .. وطلعت من الغرفة وسكر مازن الباب بهدوء ومشوا ..
ويوم وصلوا المصعد .. أخذت ساره جوال مازن من إيده .. وهو سلمها اهو بدون اعتراض .. وأخذت الجوال وحطته بجيب بنطلونه و مسكت ذراع مازن بنعومة .. وبايدها الثانيه مسكت إيده .. كنها ماتبي يمسك شي غيرها ايدها ..
ابتسم لها مازن بحنان.. و خلاها تسوي الي تبي .. ملكها أنا ياعالم حلال عليها تسوي فيني الي تبيه والي يسعدها ويريحها ..
وصل المصعد ودخلوه ونزل فيهم لأسفل الفندق وطلعوا بهدوء وساره لازالت ممسكة بذراع مازن بكل نعومة .. وكان كل من يشوفهم يبتسم لهم ويحسهم شخصين مو من الواقع .. كنهم مخلوقين لبعض وكن بينهم ترابط وحميمة عجيبة مو موجوده بهالدنيا وهالزمان ..
مشوا للسيارة .. وفتح مازن الباب لساره وهو يبتسم لها .. وركبت ساره بنعومة وسكر لها الباب .. ومشى وقعد جمبها ومن شغل السيارة اشتغلت أغنية : لســه بتسألي .. لهاني شاكر
وبدت من هالمقطع : " لما ثانية تفوت عليا.. وانتي مش قدام عنيا.. كل شئ بالدنيا ديا يبقى صعب و قاسي ليه ؟ " (( غنى مازن مع الأغنية وهو يحرك السيارة : مش بقولك يا عيوني .. مستحيل ابدا تهوني.. انتي أحلامي وكوني.. والهوا اللي بعيش عليه..
التفت لساره وهي يسوق ويكمل : يا جنوني واشتياقي .. لما باتغرب بلاقي .. قلبك انتي وحده باقي ..جنب قلبي يخاف عليه..
لما أنسى عمري قبلك.. واتولد لحظة ما قابلك.. وقلبي يبقى ملك قلبك.. والغرام مكتوب عليه...
لو أقلك مهما أقلك.. برضو مش حقدر أقلك.. انتي على بعضك وكلك أحلى حلم حلمت فيه..
لسه برضو بتسأليني .. انتي قلبي وانتي عيني..وانتي روحي ونور سنيني.. عايزه تاني اقلك ايه؟.
وخلصت الأغنيه وقصر مازن الصوت وهو يقول لساره : عايزة تاني أقلك ايه ياسوسو ؟
ضحكت ساره وقالت بحيا : يعني هالكلمات لي الحين ؟
مازن : يعني .. مع ان ربعها مايوفي ..
ساره بهمس : بعد عمري يامازن ..
التفت لها مازن وطالعها بنظرة حب وهو يتأملها شلون صارت أنوثتها مكتملة وطاغية وجمـالها صارخ.. وطول النظر لين قالت ساره بنعومة : مازن حبيبي طالع الطريق لا يصيرلنا حادث
ضحك مازن وقال : بعيد الشر ياعمري .. وحشتيني سوسو ..
ساره خفق قلبها وكنها أول مره تقعد مع مازن ولا تكلمه .. وحست بمشاعرها تحرقها .. وقالت بحيا :وانت أكثر ..
انسحر مازن من حياها وحمرة خدودها وحب يلطف الجو عليها وقال : قوليلي سوسو ..
ساره بنعومة : همممم ؟
مازن : وش تحبين تاكلين ؟
ساره : مدري وش عندكم مطاعم !
مازن : انتي قولي وش مشتهية وأنا أدبر لك المطعم ..
ساره : اممممم .. عندكم تشيلز ؟
مازن بتردد : اي عندنا .. ..
لسبب ما حس مازن بالضيق .. أي مطعم غير هالمطعم .. مايدري ليه ماحب انه يروح له هالوقت .. يمكن عشانه من أكبر المطاعم وأشهرها .. وممكن يتواجد فيه أي من بنات الجامعة الي مايتركونه بحاله .. أو يمكن تكون هناك عطـوف .. وخفق قلبه بخوف من طرت على باله عطوف !
ويوم جا يبي يقترح على ساره أي مطعم غيره .. الا ساره كملت : كوووويس .. أنا هالمطعم أموت فيه وآكل منه بشراهة .. غير المطاعم الثانية مو مره تعجبني !
خلاص يامازن شلون بتمنع المطعم الحين وساره تقولك وش كثر جوعانه ومشتهية تشيلز .. ياربي شفيني تضايقت أنا .. يالله ان تعديها على خير وقال : آمري حياتي نروح تشيلز
ساره بمرح : حلوووو .. وااو صار بطني يقرصني
مازن وهو يحاول يصطنع المرح قال : شوي شوي لا تاكليني .. دقايق ونوصل
واتهند بقوة وهو حاس بضيق من هالمطعم ..

وصل مازن المطعم ونزل وقال لساره تقعد .. ومشى هو وفتحلها الباب وهو يقول : تفضلي أميرة حياتي ..
نزلت ساره بنعومة وابتسامتها الساحرة معتلية وجهـها .. ورجعت تمسك ذراعه مثل قبل وهو ابتسم لها بحنان وحاول يطرد أي مشاعر غريبة انتابته من أقبل على المطعم ..
دخلوا المطعم الي كان كالعادة مزدحم بالناس .. وأغلبهم مثل ماتوقع مازن .. شباب وبنات الجامعة .. وشافوا مازن داخل وساره ممكسة ذراعه كنها طفلة تمسك ذراع أبوها . كنها ظايعة وتمسك من يدلها الطريق .. كان شكلهم ساحر .. آسر .. جذاب بشكل كبيـر .. مشو بين الطـاولات وساره توزع ابتساماتها الناعمة لكل من يطالعها وينبهر عليها ! لين مروا من الطاوله الي انتفض قلب مازن من الي كان جالس عليها !!
طبعا أكيد عرفتوهم .. كانت طاولة عطوف ورغد ومي !!
عطوف من شافت مازن ومعاه هالبنت الصارخة بالجمال .. ومتوسدة ذراعه بكل ثقة وارتياح .. خفق قلبها بكل قوة وحست بالدم الحارق يعتلي وجهها وهي تطالع ساره بنظرات نارية ! هذي ساره أجل الي هوست مازن وسكنت قلبه وكيانه ! حست بالغيرة بكل انوعها تشعل قلبها .. الغيرة على مازن .. والغيرة من جمال ساره وسحرها وجاذبيتها الطاغية .. ! لكنها تمالكت مشاعرها قد ماتقدر .. هي تبي تكسب ساره فلازم تغير هالنظرة .. لازم تصطنع الود والترحيب .. كانوا مي ورغد هم بعد منبهرين من ساره .. وملكت قلوبهم بنعومتها وابتسامتها الساحرة .. ومازن لأنه ذوق وأخلاق بادلهم الابتسامات واقترب منهم ومعاه ساره وهو يقول : مرحبااا ..
وقفوا كلهم وهم يقولون : أهلين مازن .. وابتسموا لساره بود ..
ومي الي ابتسمت لساره ابتسامة صافيه وحلوة وهي تسأل مازن : هذي ساره مووو ؟
هز مازن راسه وهو يتحاشى النظر لعطوف ..
لكنه استغرب فاجأه يوم شاف عطوف تتقدم لساره وكنها تعرفها من زمان واهي تقول : هلا ساره .. هلا حبيبتي .. الحمدلله على السلامة ! وسلمت عليها .. وساره تبتسم لها بحرج وهي تطالع بمازن وتقول بنعومة : الله يسلمك ..
مازن مارتاح لهالتحريب العجيب من عطوف لساره .. لكن تقبل الوضع على مضض وهو يقول : هذي عطوف ياساره .. وأشر على مي وهو يقول : وهذي مي . وأشر على رغد وهو مبتسم لانه مايذكر اسمها .. شافها أكثر من مره بالجامعة مع عطوف لكن من كثر الي شافهم مايذكر أساميهم ..
رغد قالت بابتسامة ناعمة : رغد
ابتسمت لهم ساره ابتسامة تذوب الصخر وهي تقول بنعومة : تشرفنا ..
صافحوها البنات بنعومة واهم يحسون بطهارتها وطيبتها ..
التفتت عطوف لمازن وقالت : جايين تتعشون هنا ؟
هز مازن راسه بالايجاب وهو يتأمل عيونها ويحاول يستشف منها أي نوايا .. لكن عطوف كانت من الخبث لدرجة انها ما أظهرت الا الود المصطنع ..
عطوف : تعالوا اتفضلوا معانا احنا تونا طالبين ومابعد جانا الطلب .. والتفتت لساره وهي تبتسم لها ..
رغد ومي تبادلوا النظرات لانهم يدرون ان عطوف نيتها مو طيبة بالي تسويه .. لكنهم كانوا أجبن من ان يوقفونها عند حدها .. لانهم يعرفون ان عطوف ممكن تقلب الدنيا عليهم لو وقفوا بطريقها .. ففضلوا الصمت وظلوا يراقبون الموقف ..
مازن : مشكورة عطوف فيك الخيـر .. بس خليها مره ثانية ..
تضايقت عطوف من رد مازن واهي الي تبي تقعد مع ساره وتتفرسها وتكتشف شخصيتها .. فقالت : أوكي انت روح اطلب وخلي ساره معانا لين تخلص ..
طالع مازن بساره الي ابتسمت بحرج وهي تترقب رد مازن
مازن وهو متجاهل عطوف قال لساره : وش رايك سوسو ؟
هزت ساره راسها وهي تهمس بنعومة : براحتكم
عطوف وهي منخبله من نعومة ساره وسحرها وخجلها .. الي اهي ماملكت ربعه .. هي صحيح حلوة وجذابة لكن تنقصها الأنوثة والمشاعر العفيفة الصافية .. تنقصها النعومة وخوصوصا نعومة المشاعر
وحست لحظتها ان ساره عمرها ماكانت منافس لها .. ساره تملك أشياء افتقدوها كثير من بنات الأيام .. أشياء قدرت تملك فيها قلب مازن وروحه وكل ذرة بكيانه ..

قعدت ساره معاهم على الطاولة تنتظر مازن واهي تحس بنظراتهم تحرجها واهي الي طبعها خجول مع الغرباء ..
ومازن الي من تركها وهي يلتفت لها كل شوي ويحاول يتبين من ملامحها اذا هي متضايقة ولا فيها شي .. وماصدق خلص الطلب الا أخذه وقرر يمشي من المطعم ويروحون ياكلون بأي مكان غير هالمكان ..
اقترب مازن منهم والكيس بإيده ومن شافته ساره ابتسمت له بنعومة وبادلها الابتسامه ويوم وصلهم قال : يلا سوسو !
عطوف بجرائة : مانتوا آكلين هنا ؟
مازن : لاء .. المطعم مزدحم ومو ماخذين راحتنا
ومد ايده لساره بابتسامه ومسكت اهي ايده ووقفت بنعومة .. وطلعت من الطاولة واهي تقول لهم بابتسامة : فرصة سعيدة ..
البنات : واحنا أسعد ..
التفتت مي لمازن وقالت : مازن ماما كانت ناوية تكلمك بكرا عشان تبلغ أهلك تجونا على الغدا .. لكن دام شفتك بليز بلغهم مازن ..
مازن : لا تكلفون على نفسكم مي .. بجيبلهم أنا أكل من مطعم
عطوف بابتسامة : لا شلون مازن مايصير .. أهلك لهم حق علينا .. ولازم يجون يتغدون عندنا
مازن بابتسامة بارده : مشكورين الله يعطيكم العافية ..
البنات : العفو
مشى مازن وهو يقول : فمان الله ..
ويوم جت تمشي ساره نادتها عطوف وهي تقول : ساره ..
التفتت ساره لها بابتسامة وهي تقول بنعومة : هلا
عطوف : بس انتي واخوانك الي جيتوا ؟؟ غير بيت خالتي طبعا ..
هزت ساره راسها وهي تقول : بس معانا بنت عمي غاده .. خطيبة أخوي سليمان
ابتسموا لها كلهم .. ويوم ماشافت رد منهم قالت بنعومة وهي تضحك : خلاص أروح ؟
ضحكولها وحتى عطوف ضحكت عليها وهي تقول : روحي ياحلوة خلاص
أشرت بايدها وهي تقول : باي
البنات : باي
ويوم مشت لمازن الي كان ينتظرها عند الباب .. مد ايده لها وهي تمشي من بعيد .. وهو يبتسم لها ابتسامة تذوب الروح .. لين اقترب ساره منه ومسكت ايده الممدوده ومشوا بكل نعومة وطلعوا من المطعم
وشافت عطوف كل هذا واشتعلت النيران بقلبها !!

ركب مازن السيارة بعد ماركّب ساره وصك لها الباب .. وشغل السيارة واهو يقول : وش رايك فيهم؟
ساره : حبوبين
ابتسم لها مازن بحب واهو يقول : والله انتي الحبوبة ..
ضحكت ساره بنعومة وهي تقول : وين بتروح الحين
مازن : آمري انتي وين ودك تروحين بعد ؟
ساره : لا مو قصدي ..
مازن بابتسامة : هممممم !
ساره : يعني وين بنروح ناكل !
مازن بنظرة حنان : ياحياتي .. برضو انتي وين ودك نروح ناكل ؟
ساره : مدري وش عندكم أماكن حلوة ..؟
مازن بأسف : في أماكن حلوة بس تسكر بالليل ..
ساره : أجل نرجع ناكل بالفندق ونأجل الطلعات لبعدين
مازن : على راحتك حياتي .. نرجع الفندق
ابتسمت ساره بنعومة وقلبها يخفق بكل حب لهالانسان الحنون الطيب .. مقدر على حنانك علي وتدليعك لي يامازن .. أحبك حبيبي وأتمنى لقانا هذا يستمر على طول .. ولاتفرقنا أي ظروف ولا أحزان ..

رجعوا الفندق وطلعوا لجناحهم ولقوا الكل زي ماتركوهم نايمين ..
دخلوا الجناح بهدوء .. وفتحوا نور خافت .. وقعد اهو وساره على طاوله صغيرة بالغرفة .. وساره من غير ماتطلع الي بالكيس صارت تدخل ايدها بالكيس وتطلع حبات بطاطس وتاكلها ..
مازن بابتسامة : طلعي الصحن طيب
ساره واهي تاكل قالت بضحك : ماعندي وقت
ضحك مازن وطلع لها الصحن وحطه قبالها .. وقعد بالكرسي الي قدامها وأعطى السرر ظهره لانه ماحب يواجه غاده واهي نايمة .. وساره استمرت تاكل بتواصل لين خلصت الصحن .. ومازن عيونه مافارقتها وقلبه يخفق بحبه وجنونه واتمنى يأكلها بإيده ويضمها لصدره .. وساره تبتسم له وهي تاكل وتميل راسها بدلع ..
يوم خلصت قالها مازن بابتسامة : بالعافية
ساره وهي تمسح ايدها بالمناديل : الله يعافيك .
مازن : شبعتي حياتي ؟
ساره بدلع : ولو قلت لاء ؟ بتعطيني صحنك !
مازن : لاء مو معطيك صحني ..
ساره بنفس الدلع : ليييييييه ؟
مازن : لاني باخذك للمطعم تختارين الي تبين مره ثانيه ..
ساره باستهبال : أوكي اجل ماشبعت .. وكملت بضحك : يلا وديني
مازن بجدية : والله ما أمزح.. تبين أوديك أوديك .. ودار للباب واهو يأشر عليه و يقول : يـلا
ساره باستغراب وهي تضحك : انت من جدك ؟
مازن : اي من جدي !
ساره : ليه طيب !
مازن : لانك ماشبعتي !
ساره بنظرة حب : مازن حبيبي انت مره طيب .. انتبه لا يلعبون عليك الناس
مازن وهو يدور ناحيتها : لا يا عمري أنا مو كذا مع الناس .. انا صارم معاهم وماعندي لف ودوران ودلع فاضي .. لكن انتي ! وضيق عيونه بنظرة حب وهو يكمل بهمس : إنتي غير ياسوسو .. حطي ببالك ان لمجرد احساسي انك تبين شي او بخاطرك شي .. بسوي المستحيل عشان أنفذه لك حتى لو على حسابي أنا .. فيصير انتي الي انتبهي علي مو الناس !
ساره ذابت من كلامه وهمست وعيونها ع الطاوله : مازن .. مدري شقولك صراحة انت مغرقني بحنانك وطيبك .. حبيبي انا من جد أحبك ومابي شي يفرقنا مازن .. ورفعت عينها بعينه وهي مجمعه بالدموع ..
مسك مازن ايدها بنعومة واهو يهمس بحب : لا تتكلمين عن الفراق سوسو .. أنا أحارب الدنيا كلها عشانك ومستحيل أرضى بيوم نتفارق ..
ساره والدموع تنزل منها : يارب
انذبح قلب مازن عليها وقرب الكرسي منها .. ومسح دموعها بحنان واهو يقول بهمس : قلتي انك تحبيني ؟
هزت ساره راسها بالايجاب
مازن : اوكي اجل ان كان تحبيني مابي أشوف هالدموع سوسو والله تذبح قلبي
اتمنت ساره تطيح بحضنه ويلمها ويضمها لصدره .. لكن مهما حبته وانهوست عليه يظل للحين مالها هالحق .. هي صح سوتها بالمطار .. لكن مو معناه انه صح.. ويالله متى تكون حلالي وأكون حلال وأسكن بدفا حضنك وتكون ملك لي وأنا ملك لك .. متى؟
وابتسمت له ساره ابتسامة تذوب الحجر .. وكل الي قدر يسويه مازن .. انه رفع ايدها وباسها بخفه ومسح على شعرها بحنان وهو كان بخاطره نفس شعور ساره .. يضمها ويحضنها ويخليها تنام على صدره وتريح قلبها المذبوح من حرمان العاطفة والحنان والشوق ..

**********
ترك مازن ساره تنام .. بعد ما أعطاها بطاقات الجوال لها وللكـل .. وراح لشقته واهو يفكر بلقاء عطوف وساره .. ويتمنى ان كل لقائتهم تمر بخير مثل مامرت اليوم .. مع انه استغرب من عطوف هالتغير المفاجئ .. وترحيبها الحار بساره .. مادرى عن عطوف الي كانت تصطنع هالطيبة .. وانها سخرت من ساره يوم راحت ونسبتها بالغباء .. واهي تقول شكلها مره طيبة وغبية وينضحك عليها .. وحست بالارتياح ان ساره من هالنوع ومعناه ان هي الي بتكون منتصرة بالحرب الي بتقومها .. مادرت عطوف .. ولا درا مازن .. ولا انتم يمكن دريتوا .. ان ساره عمرها بيوم ماكنت غبية ! ساره اي نعم طيبة وحنونه وحبوبة .. لكنها لمجرد احساسها بالخديعة .. أو الخيانة .. مكن تقلب الدنيا فوق تحت ! كرامتها كانت عندها بالدنيـا .. والجرح بقلبها مايبرا بسهولة .. وبسبب مرورها بضغوط نفسية .. صارت مسرع مايحطمها أي موقف .. ومسرع ما تدمرها أي حركات .. كل هالشي ممكن يكون من صالح عطوف .. لكن مهو من صالح مازن !!
ياترى من بعد ماشافت عطوف ساره .. واكتشفت جوانب بشخصيتها ..
ومع شخصية ساره الي انتم عرفتوها الحين ..
ومع احساس مازن بعدم الارتياح لتغير عطوف المفاجئ ..
بين كل هالأمور وهالمشاعـر .. كيف بتمضي الأيام على كل واحد منهم ؟ واش نوع الحرب الي ناوية تسويها عطوف وهل بيوقف بوجهها أحد ؟؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 74
قديم(ـة) 23-05-2008, 07:55 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


الحلقـة الـ 22
" لخـاطر ساره "

صباح اليوم الجديد مع إشراقة شمس جديدة في بلاد جديد .. كانت الفوضى عايمة في جناحين واسعين مستقرين في أفخم الفنادق الي تضمها ولاية متشقن بأمريكا .. صحى الجميع من النوم وتناوبوا على الحمامات مابين شاور وتجديد الملابس وهالأمور ..كانت ساره قاعده على الأرض تسرح شعرها من بعد الشاور الي أخذته .. وكانت تحس بالحشرة بصدرها .. مع بداية نوبة ربو .. وسمر قاعده قدام شنطتها مافي لبس ماطلعته وهي تقيس وتجرب والبنات يضحكون عليها لانها مو قادرة تقرر وش تلبس .. غاده كان الصداع مداهمها وكانت ساندة ظهرها على ستاند السرير ومادة رجل وثانية الرجل الثانية ..
غاده وهي تأشر على اشارب سمر : سمر ارمي علي اشاربك
سمر وهي ترميه عليها : ليه وش تبين فيه ؟
غاده وهي تمد نفسها عشان تاخذه : باربطه على راسي .. مصدددددددددعة
سمر : يلا الحين ننزل نفطر تحت وخذيلك بندول ..
هزت غاده راسها بعجز عن الكلام وربطت الاشارب على راسها وسكرت عيونها بوهن .. هاللحظة دق الباب فهد .. وساره من مكانها قالت : اتفضــــــــــل
فتح فهد الباب وشاف البنات مو جاهزين قال : انتم ماتبون تفطرون ؟
سمر : الا والله جوعاااااانة
فهد : اي عاد انتي طول عمرك جوعانة
سمر وهي تضحك : ههههههههههههههههههههه على الأقل أتميز بشي
ضحك عليها فهد والتفت لساره بابتسامة حنونه وقال : شلون سوسو اليوم؟
ساره بابتسامة ناعمة : بخير الحمدلله
فهد وهو ينقل بصره بينهم : اجهزوا بسرعه ودقوا علينا الباب ترا البوفية له ساعه محدده ويخلص ..
ساره : انا تقريبا جاهزة .. بس سمور الي هذي عاشر مره تلبس وتغير
سمر بزعل : وش أسوي طيب والله متورطة .. الخدامة الحمارة نص ملابسي الي أحبها ماحطتها
فهد : المهم 5 دقايق اذا ماجهزتوا بننزل ونخليكم
سمر : وين ابوي وامي ؟
فهد : نزلوا من ساعه
سمر : هالخونة !! ولا يعبرون بنتهم !
فهد بعصبية : لا تتكلمين عن أمك وأبوك كذا !! إنتي لاقية مثلهم بهالدنيا ؟ إنتي لو سويتي معهم وش ماسويتي ماتوفينهم ربع حقهم !!
سمر استغربت من عصبيته المفاجئة لكنها قالت : وليه نزلوا عني طيب ؟
مارد فهد عليها وكلم ساره وقال : ساره اذا جهزتي دقي علي الباب !
هزت ساره راسها بالايجاب ومشى فهد عنهم وقبل مايطلع انتبه لغاده واهي رابطة راسها ومسكرة عيونها بتعب .. رجع التفت لساره وقال بهمس : اشفيها غاده
ساره وهي تطلع بغاده : مصدعة شوي ..
رجع طالع فهد بغاده ومشى وهو يقول لساره : أوكي استناك
وطلع من الجناح وسكر الباب
التفتت سمر لساره باستغراب وهي تقول : شفيه اخوك عصب علي وعاملني بهالطريقة فاجأة !
ساره وهي توقف : فهد اكره ماعليه ان أحد يلوم أمه أو أبوه !
سمر : أوكي كيفي أنا ..
شالت ساره شنطتها والتفتت لسمر وهي تقول بألم : لما تحسين بمعنى حرمان الأم والأبو راح تفهمين معنى كلام فهد ..
ومشت عنها وسكرت الباب ..
لوهلة كانت سمر مو فاهمة .. وبعدها استوعبت الموقف وحست بالذنب والندم على كلامها .. صح كلامك يافهد والله ان ماعندي ذوق .. على الأقل احترم نفسي قدامكم .. وبكل قهر من نفسها .. شالت لبسها من فوق الشنطة ودخلت تلبس بالحمام ..
فهد أول مادخل جناحه لقى سليمان طالع من الحمام بعد الشاور ..
فهد بهدوء : سليمان روح شوف زوجتك شكلها تعبانة شوي ..
سليمان باهتمام واضح : شفيها ؟
فهد : مافيها شي بس شكلها مصدعه ..
كان سليمان لابس بس البنطلون .. فسحب بلوزته من الشنطة بسرعه ولبسها واهو يمشي للباب .. فتح الباب ولقى ساره بوجهـه
ساره بنعومة : صباح الخير
سليمان : صباح النور ساره شفيها غاده ؟
ساره : تقول مصدعة .. الحين تنزل تفطر وتاخذ مسكن
سليمان وهو يأشر على الجناح : أقدر أدخل ؟
ساره : اي عادي
دق سليمان الباب ويوم ماسمع رد فتحه ودخل بهدوء .. وهاللحظة طلع فهد ومشى مع ساره للمصعد ..
شاف سليمان غاده وهي رابطة راسها ومسكرة عيونها بتعب .. وبكل هدوء مشى وقعد جمبها على السرير .. حست غاده بأحد جمبها وفتحت عيونها .. ومن شافت سليمان ابتسمت بنعومة ..
سليمان واهو يمسك ايدها قال بنعومة : سلامات حياتي شفيك ؟
غاده بوهن : صداااااع ماسكني من صحيت
مسح سليمان على شعرها بحنان واهو يقول : سلامتك ياعمري .. معاك بندول مووو ؟
غاده بوهن : اي ..
سليمان : أوكي اجهزي حياتي عشان ننزل نفطر وتاخذين لك حبة تريحك
غاده بتعب : خلاص جاهزة بس مافيني أقوم ..
سليمان : تبين أطلعلك الفطور فوق ؟؟
غاده : مادري براحتك
سليمان واهو يوقف : خلاص ارتاحي حياتي .. بانزل بسرعه اجيبلك فطور وأطلع
ابتسمت غاده بوهن واهي تنزل جسمها على السرير واتمددت وسندت راسها على المخده .. ابتسم لها سليمان بحنان .. ومشى وهو يقول بهمس : دقايق وأجيك
هزت غاده راسها ويوم طلع سليمان سكرت عيونها بتعب ..

طلعت سمر من الحمام .. كانت لابسة بنطلون أسود وبلوزة لونها أخضر فاتح .. مخصرة عليها وضيقه من فوق الذراع وواسعة من تحت .. ولبست معها صندل أخضر وشنطة خضرا .. وزينت وجهها على السريع واهي بعد حلوة سمر وماتحتاج تتكلف بالتزين .. ويوم جت تبي تطلع انتبهت للبطاقة الي عطتها اهي ساره .. وحطتها بجوالها .. ودقت على خالد ..
خالد كان اول واحد صحى وأخذله شاور وغير ملابسه ودق على مازن يجيه .. لانه ماقعد معاه وماشافه زين واهو الي مشتاقله حيـــــــــل .. مر مازن على خالد وطلعوا سوا ..
كانوا قاعدين بكفي على البحر يوم رن جوال خالد .. وماعرف مين لان البطاقات جديدة ..
خالد : الوو
سمر : هلا خالد صباح الخير
خالد : صباح النور مين ؟
سمر : انا سمر يا خالد ؟
خالد باستهبال : مين سمر ؟
سمر اتذكرت حركتها امس وقالت : ههههههههههههه ماتعرفني هاه ؟ انا سمر حياتك وروحك وقلبك
خالد : لا غلطانة .. انا زعلان منك أصلا
سمر بدلال : ليه حبيبي ؟
خالد : ماتستحين على وجهك انت من امس ماهجدتي لا بالمطار ولا الطيارة ولا حتى قدام الرجال بالفندق ؟ والله لو ما أبوك الي كان قاعد ولا كان وريتك الطراق شلون !
سمر : بس خالد انتم شفيكم علي اليوم الكل يهاوشني ومايبيني !
خالد : من حركاتك سمر .. انتبهي لكلامك وحركاتك عشان يصير الكل يبيك !
سمر بزعل : يعني الحين شلون ؟
خالد : وشو الي شلون !
سمر : انا لحالي بالجناح والكل تحت بتجي تنزلني ولا شلون ؟
خالد : انا مو بالفندق حياتي
سمر باستغراب : أجل وينك ؟؟
خالد : طالع مع مازن من الصبح
سمر وهي شوي وتبكي : حرام عليكم تخلوني كذا لحالي والله صايرة منبوذه انا .. بارجع السعودية خلاص
خالد : أفاااااا .. ترجعين وتخليني لحالي مع الخواجة الي هنا ؟ والله ترا أظيع منك ترا .. من طلعت وعيونهم هلكتني بنظرات الاعجاب !
سمر بحمق : وانت وش طلعك من غيري ؟ يلا ارجع الحين بسرعه وخذني معاك
خالد وهو يلتفت لمازن الي كان يضحك على كلام خالد ( خالد : مازن متى بنرجع الفندق ؟
مازن : متى ماودك ..

خالد : أوكي يلا الحين عشان لاتبكي علينا سمر
ضحك مازن واهو يقول : كنت اظن ان لحالي متوهق بتدليع البنات .. طلعت انت مثلي
خالد : لا انا بس مع سمر
مازن وهو يضحك : وانا بس مع ساره
ضحك خالد وهو يرجع يكلم سمر وقال : أوكي سمور راجعين الحين انزلي افطري ودقايق وانا عندك
سمر : أوكي لا تتأخر خالد ..
خالد : أووكي باي
سمر : باي ..
وسكرت الجوال ومشت وهي تطالع بغاده الي كانتها تعبانة ومو حاسة بأحد .. فتحت باب الجناح وسكرته ومشت للمصعد .. ويوم انفتح لقت سليمان طالع وبإيده صحن مليان فطاير وكاس شاهي
سمر باستهبال: ياسلاااااام كل هذا لي ؟
سليمان : يلا بس انقلعي .. هذا لغدووو
سمر واهي تمد ايدها للصحن كنها بتاخذ منه وتقول : بس وحده سليمان أمانة بس وحده
سليمان واهو يبعد الصحن عنها : وخري لا أكب الشاهي على إيدك
سمر : أوريك يالنذل انا بنت خالتك ومرة أخوك عيب تسوي معاي كذا !
سليمان وهو يبعد عنها ويضحك وقال : مرة اخوي على عيني وراسي بس مو على حساب غدوو
ضحكت سمر وهي تدخل المصعد وبخاطرها اتمنت لهم السعادة الدايمة

**********

وصل مازن وخالد للأوتيل وتوجهـوا فورا لطاولات الأكل .. ولقوا الكـل قاعد هناك ماعدا سليمان وغاده .. مازن من شاف ساره ابتسم لها بكل حب وبادلته اهي الابتسامة .. ومن حسن حظه كان الكرسي الي بجمبها فارغ .. فمشى مازن وسحب الكرسي وقعد جمبها بهدوء وهو يقول بابتسامة : صباح الخير سوسو
ساره بنعومة : صباح النوور
مازن : شلونك اليوم
ساره كانت مبهذلتها الكحة لكن ماحبت تبين لأنها تدري ان اخوانها ومازن لو دروا .. مو تاركينها بحالها من الحرص الزايد الي هي تمل منه .. فقالت : بخير الحمدلله .. انت شلونك بعد أمس ؟
مازن : بخير دامك بخير
ابتسمت ساره ابتسامتها الي دومها تذوب روح مازن وانتبهت لخالد وهو يتناجر مع فهد
خالد : ياحلو بلوزتك فهد من وين شريتها ؟
فهد وهو يشرب القهوة : من زمان شاريها ياخالد ..
خالد وهو يضحك : والي يسلمك فهد عطني اياها
ضحك فهد ضحكة خفيفة
خالد : ليش تضحك عطني اياها تهبببببل ..
فهد : انت من جدك خالد ؟
خالد : والله من جدي عجبتني مره ستايلي هذا مو ستايلك ..
ضحكوا كلهم عليه وأم مازن قالت : بس ياخالد بلوزتك انت حلوة بعد .. اترك فهد بحاله
خالد مو معبر أحد قال : بس هذي غيـــــــر .. ومسك ايد فهد وهو يقول لهم : الللللاااااه .. شوفوا شلون تصميم الكم يجنن .. !! فهد طلبتك وانا اخوك عطني اياها ..
فهد وهو يطالع فيهم كلهم : ياناس ارحموني .. ! اخواني قاعدين على كل شي معاي .. حتى ملابسي يبوني أفصخها وأعطيها اياهم ماصارت !
مازن دمعت عينه من كثر مايضحك على خالد .. وخالد التفت وغمز لمازن وهو يضحك .. وأبو مازن يهاوش خالد : خالد انت الي يقالك رجل بنتي وكبير وعاقل .. تتناجر مع أخوك عشان بلوزته ؟
خالد باستهبال وهو يضحك : ياسلاااااام ياعمي وانت بلوزتك تجنن عطني اياها أمانة !
ابو مازن باستغراب : خــــــــالد ؟؟
خالد : شفيك عمي .. بحسبة ولدك مازن أنا مووو ؟
مازن وهو يضحك :بسم الله علي انا منك .. عمري والله ماطلبت بلايز أبوي ..
خالد رجع يطالع بفهد وهو يقول : هيا فهد عن المذلة عـــــــــاد
فهد : شتيبي انت ؟؟
خالد : عطني بلوزتك
فهد : الحين تبيها ؟
خالد مسوي فيها مؤدب وقال : لايعني اذا خلصت قهوتك نطلع الجناج نتبادل .. تاخذ بلوزتي واخذ بلوزتك
فهد : لاحووووول لله !!
خالد : فهد أخوك الصغير أنا والي يسلمممممممك
فهد الطيب والحنون استسلم لرغبة خالد وقال : أوكي تسمح لي اخلص قهوتي بعدين اطلع ولا تبيني أفصخ الحين قدام العالم ؟
خالد بضحك : لالا خلص قهوتك حبيبي وبعدين نطلع ..
فهد : لاتطلع انت وش تبي تطلع ؟
خالد : أعطيك بلوزتي !!
فهد : مابي بلوزتك من زينها عاد .. انا بحط البلوزة فوق وبالبس ثانية من عندي وأنزل ..
خالد رمى علي فهد بوسة بالهوا وهو يعلي صوته ويقول : فديت هالفهد أنا ..
مازن بضحك : باااااااين انك فديته .. وانت بلوزته ماتركتها بحالها

ضحوا كلهم .. وفعلا ياعمري فهد خلص قهوته وطلع غير البلوزة ولبس بلوزة ثانية .. ونزل لهم ويوم قعد على الطاولة الا خالد يقول : اللللللللللللله ياحلو البلوزة هذي بعــــــــد
الا ام مازن تضرب خالد على ايده بقوة وهي تقول : بسسسسسس خالد !
وكل الي على الطاولة : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هه
مازن وخالد كانوا من التقراب لدرجة ان اي واحد يقول كلمة الثاني يشاركه الحكي ويضحك عليه أو حتى ممكن يقلب معاه على الي قدامه واهو مايدري وش السالفة ..

سمع سليمان ضحكهم وهو طالع من المصعده مع غاده .. ومشى لهم بابتسامة عذبة .. ويوم وصل عندهم وقف اهو وغاده وأم مازن قالت وهي تبتسم لغاده : سلامتك غاده ياقلبي شلونك الحين ؟
غاده بنعومة : أحسن الحمدلله ..
سليمان وهو يطالع بين مازن وخالد : وين كنتوا يالدشّــر ؟
خالد : نصيد عصافير هههههههههههههههههههههههههه
مازن : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههه
سليمان : ههههههه صاد الله عمرك .. والتفت لسمر واهو يقول : الله يعينك عليه !
سمر بحمق : أوريك ياخالد هذا وانت قدامي تقول كذا شلون من وراي
مازن : من قدامك بس قول لكن من وراك قول وفعل
خالد :ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
سمر وهي تطالع فيهم بحمق : ترا باقلب الطاولة عليكم انتم الاثنين ..
خالد يطالع أبو مازن ويقول وهو يضحك : عمي الله يهديك ماقلتلي ان بنتك متوحشة كان ما أخذتها
ابو مازن : والله انا بعد مادريت انك بياع كلام ولا كان ماقبلنا فيك
خالد وهو يضحك : أفاااااا أنا بياع كلام ؟؟
سمر : عااااااااش أبوي حبيبي
سليمان : المهم انتم الاثنين عوضوني عن طلعتكم الي اليوم .. قوموا خلونا نروح أي مكان
مازن : لا مايمدي الحين
سليمان : ليه ان شاء الله
مازن وهو ينقل بصره بينهم : عمي أبو مي عازمكم كلكم على الغدا ..
أبو مازن : ماشاء الله .. ماودي نكلف عليه احنا
مازن : قلتلهم والله بس لزموا علي ..
أبو مازن : يعني نظل بالفندق لين نروح لهم مره وحده
سمر : لا والله مليت من الفندق من أمس ماطلعنا .. خلونا نطلع أي مكان وفي وقت على العزيمة
ابو مازن : كيفكم والله بس أنا مو طالع ..
سمر انتبهت لساره الي من اول القعده ماطلع حسها وابتسمت لها وهي تقول : شفيك ساره ؟
ساره وهي تصطنع الراحة قالت بابتسامة : مافيني شي .. بس ودي أطلع برا .. أحس بخنقة هنا ..
سمر : قلتلكم ( وقامت من الكرسي وهي تقول : يلا خلونا نروح أي مول ..
فهد طالع ساره بنظرات قلقة واهو يقول بهدوء : مكتومة سوسو؟
مالقت ساره بد من الاعتراف وهي تقول : شوي
وقف مازن بسرعه يوم سمع ساره ومسك إيدها وهو يقول : تعالي اتهوي برا الاوتيل لين يلحقونا ..
وقف ساره بنعومة ومازن يقولهم : بننتظركم برا.. اذا تبون تروحون المول اخلصوا بسرعه عشان يمدينا قبل العزيمة
ومشى عنهم من غير ينتظر منهم رد وهو ماسك ساره من إيدها .. ومشى معها لين برا الأوتيل .. ويوم انفتح الباب وطلعوا كان من سوء حظ ساره ان اثنين من سكان الأوتيل واقفين عند الباب يدخنون .. وهواء الدخان ضرب بوجهها ولا اردايا استنشقه وكان هذا الي مو ناقصها ..!!
انخنقت ساره من ريحة الدخان ومسكت ذراع مازن بقوة وهي تمسك قلبها ومغمضة عيونها بقوة .. اخترع مازن ومسكها وهو يقول بخوف : سوسو شفيك حياتي ؟
ساره بدت تكح وتكح بكل قوتها كحات متواصلة .. لين صار وجهها أحمر بشكل فظيع .. ومازن قلبه هوى لرجوله من الخوف عليها وماعرف وش يسوي .. ومسك ساره ومشى فيها بسرعه لأقرب كراسي.. وقعدت على الكرسي وهي تكح باستمرار ومازن قال بخوف : سوسو معاك الكمام؟
مدت ساره شنطتها لمازن وأخذها منها بسرعها وفتحها و لقى كمامة الفانتولين .. طلعها مازن بسرعه وهو يمسك راس ساره ويقول : حطي الكمامة حياتي
حطتها ساره وبخ مازن الدوا داخل الكمامة واهو الي كان متعود على هالشغل من ولادة ساره واهو كان يحطلها الكمامة ويعطيها دواها ويحرص عليها أكثر من حرصه على نفسه .. سكرت ساره عيونها وهي مستمره بالكح وسندت راسها على حافة الكرسي .. ومازن متقطع قلبه عليها .. اتمنى بهاللحظة لو يقدر يعطيها أنفاسه .. ونبضات قلبه وروحه ..
بعد دقايق بسيطة من وضع الكمامة بدت تخف كحات ساره تدريجيا .. ومسكت ساره الكمامة وبخت فيها الدوا مره ثانيه .. وسكرت عيونها .. ومازن يتأملها بحنان وحب .. لين حست انها بدت تتحسن شوي .. فمسكت ايد مازن الممسكة بالكمامة عشان يبعدها عنها..
أبعد مازن الكمامة واهو يقول بحنان : شلونك الحين ؟؟
ساره بصوت مبحوح من الكح : أحسن ..
مازن وهو يمسح على شعرها بحنان : فجعتيني عليك حياتي ..
ساره بابتسامة خفيفة : معليه حبيبي بس من امس والكحة مبهذلتني والحين مع الدخان انكتمت زيادة
مازن كان يدخن واتضايق مره يوم استوعب ان ساره تتأثر صحتها من ريحة الدخان .. فأكيد عرفتوا بشعور مازن هاللحظة وهو العزم على تبطيل التدخين بأقرب وقت .. لخـاطر ساره !
طلعوا هاللحظة كل الي كانوا داخل ماعدا ابو مازن وأم مازن الي فضلوا يبقون بالفندق لوقت العزيمة .. أقبلوا عليهم وهو يطالعون ساره وهي سانده راسها بتعب على حافة الكرسي وايد مازن ممسكة بايدها بكل حنان .. ويوم اقتربوا منهم قال فهد : شفيك ياسارة تعبانة ؟
ساره : لا عادي .. حسيت بخنقة شوي وأخذت الكمامة ..
انحنى فهد قدامها وهو يقول بحنان : تقدرين تطلعين ولا ودك ترتاحين بالفندق ؟
ساره بنعومة : لاعادي أطلع
فهد : اذا ودك ترتاحين سوسو باقعد معاك أنا
ساره بابتسامة ناعمة : لا فهد مشكور ياعمري .. بالعكس بغير جو عن الفندق
ابتسم لها فهد ابتسامة عذبة ووقف وهو يبتسم لمازن ويقول : يلا اجل مشينا ..
وقف مازن وهو لازال ممسك ايد ساره الي تبعته بالوقوف ومشوا كلهم للسيارة الي استأجرها مازن لهم .. سيارة جيب كبيرة عشان تكفي يتنقلون كلهم سوى ..
وركبوها وانطلقوا لأكبر المولات بالمدينة ..

*********

كانوا قروب ساحر .. قروب جذاب ورائع .. لفت نظر جميع المارين بالسوق .. وهم منبهرين على آيات الجمال الي تتحرك من بينهم .. الشباب كانوا آخر شياكة .. وجاذبيتهم وضحكهم واستهبالهم كان مطيح قلوب البنات الي انسحروا من هالجمال العربي الاخاذ .. وغاده كانت لابسة بنطلون جينز وبلوزة فوشي ماسكة بأزارير أمامية ومطرزة من الصدر بتطريز زهري .. مع صندل وشنطة فوشي وكعادتها غاده دايم بالمكياج وكان لايق وحلو عليها .. سـاره ماكانت لابسة بنطلون هالمرة .. كانت لابسة تنورة بيج لين تحت الركبة ولابسة معها بوت بني مغطي سيقانها .. وبلوزتها بنية ماسكة وخفيفة .. ولابسة تحتها توب بيج .. وكانت سادلة شعرها الناعم على كتوفها .. ورافعة جزء من الجمب ببكلة صغيرة بنية مخلي شكلها يسحر ويهوس ..
وهم ماشين بالسوق مروا من عند كشك صغير يبيع حلاويات ..
سمر الي بين غاده وساره قالت وهي تطالع الكشك : الاااااااه حلاوياااات ..
غاده وهي تضحك : تبين حلاوة يابيبي ؟
سمر : ومن قال الحلاوة بس للبيبيين .. والله انا اعشق الحلاويات
ساره بابتسامة : حتى انا ..
غاده : ياحليلكم والله .. انا الشوكولاته احبها بس الحلاويات عادي يعني مو مره ..
سمر : لا انا الشوكولاته الي مو مره ..
ساره بضحك : هذي أول نقطة اختلاف بينكم يالسلايف ..
غاده وهي تضحك وتطالع بسمر : الله يستر من هالسلفة الي كل شوي تشتهي لها شي سيد مزاجي !
سمر بضحك : انا سيد مزاجي ؟ اجل انتي سيد معارض !
ساره : ههههههههههههههه وماندري عن السلفة الثالثة مرة فهد .. سيد مجهووول
غاده وسمر :هههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ولا شعوريا طرت ندى على بال سمر وحست بشوقها لها وقالت : ياليت ندى معانا
ساره : اي والله ياعمري ياليتها معانا هالبنت أموت فيها أنا
سمر : الله يسعدها صفت عليها الحين لحالها
ساره : لا ان شاء الله مو لحالها عندها نهى
سمر اتذكرت نهى وقالت : اييييييه ياعمري يانهى مدري ولدت ولا لاء ...
ساره : هذا شهرها مووو ؟
سمر : اي هذا شهرها .. وقالت بحماس : اش رايك اليوم بالليل ندق عليها وعلى ندى !
ساره عجبتها الفكرة وابتسمت وهي تقول : حلوووو
سمر التفتت للشباب المعتلية أصواتهم بالضحك وقالت وهي تأشر على الكشك : تعالوا اشترولنا حلاويات..
مشوا لهم وهم يتابعون سواليفهم وسمر اختارت حلاويات مشكلة .. وغاده مابغت شي وساره الحلوة اختارت حلاو مصاص ! حاسب لهم مازن وساره الي مانتظرت الحساب.. فتحت الحلاوة وحطتها بفمها والعود طالع من جمب فمها مخلي شكلها طفولي يخبل ..
التفت لها مازن واهو يرجع محفظته لجيبه .. وابتسم لها بكل حب واهو يشوفها تمص الحلاوة كنها طفلة
شافته ساره وهو يضحك وقالت والحلاوة بفمها : ليه تضحك
مازن بابتسامة : يهبل شكلك بالحلاوة
ساره : بس بالحلاااااوة ؟
مازن : بالحلاوة وبدون الحلاوة وبكل اوضاعك تاخذين العقل
ساره بدلع : شكرا
مارد مازن الا طالعها بنظرة حب وشوق خلتها تلف وجهها عنه بحيا وهي تقول : لا تطالعني بهالنظرة عشان لا أفقد التركيز .. ورجعت طالعت فيه بنظرة سريعة وابتسامتها ذوبت روحه .. ومشت عنه لوين ماهم سمر وغاده .. لحقها مازن بنظره وحس قلبه بيطير لها من بين ضلوعه.. هالبنت بين لحظة والثانية بتخليني والله أصرخ بعالي صوتي بحبها .. واتنهد وهو يمشي للشباب وكملوا مشيهم بالسوق ..
مر الوقت بسرعه عليهم .. واختارولهم احد الطاولات واطلبوا ايس كريم وقعدوا عليها وهم ياكلون ويسولفون بكل مرح ..
وفهد يسأل مازن : مازن انت متى حفلة تخرجك ؟
مازن : الاثنين الجاي
ساره باهتمام : يعني بعد 4 ايام !!
هز مازن راسه لها بابتسامة عذبة ..
خالد باستهبال : يعني بيسون زي الي نشوفهم بالأفلام .. كراسي ومنصة كبيرة وتلبس البالطوا وطاقية التخرج .. !
مازن وهو يضحك : اي وهالافلام جاية من الواقع
خالد وهو يكمل بضحك : وينادون على اسمك وتمشي من بين الناس وتطلع المنصة ؟
مازن : ههههههههههههههههههههههههه اي شفيك مو مصدق !
خالد بنفس الاستهبال : وتسلم على العميد ويعطيك الشهـادة ! ونقوم احنا نصفق لك !
مازن : ههههههههههههههه اي أهم شي بالحفلة انكم تصفقون لي
ساره بحب : والله تستاهل التصفيق
فهد : اي والله .. ماشاء الله عليك يامازن ..زرعت وحصدت ..
مازن : الحمدلله بس عاد صفقولي بقووووة
ساره بحماس : اي والله نصفق لك ليه لاء .. وانا اول وحده بصفق لك بعد
طالعها مازن بنظرة حب .. الا دق جوال .. وانتبهوا كلهم للرنين .. ويوم رفع الجوال لقى عطوف المتصله .. !! احتار مازن هل يرد عليها أو مايرد .. وساره كانت تراقب حركات مازن وكلامه بكل حب .. ويود دق جواله بان الاهتمام على وجه ساره .. وبانت الحيرة بوجه مازن .. خاف يرد عليها وتحرجه بأي كلمة أو رد .. ففضل انه يقوم ويبعد عنهم ويرد عليها واهو بعيد .. وفعلا دف مازن الكرسي وقام وابتعد عن الطاولة ورد .. وعيون ساره تلاحقة لوين ماراح ووقف ورد ..
مازن : الوو
عطوف بنعومة : هلا مازن حبيبي شلونك ؟
مازن ببرود : تمام ..
عطوف تعودت على ردود مازن المقتضبة .. ومع كذا ماغيرت اسلوبها المايع معاه وقالت : وينكم حبيبي تأخرتوا ؟
مازن : احنا بالمول الحين .. شوي ونطلع ونجيكم ..
عطوف بنبرة دلع : كان أخذتونا معاكم المول ولا ماعاد صرنا نسوى شي الحين !
مازن بقلة صبر : كانت طلعة مفاجأة عطوف .. والجيات أكثر ان شاء الله ..
عطوف بنفس النبرة : أوكي خليني أشوف المرات الجاية بتقولي ولا لاء !
بان الضيق بصوت مازن وهو يقول: على خير .. يلا عطوف نص ساعه بالكثير واحنا عندكم
عطوف : أوكي حياتي بس حبيت أقولك أن ماما طلع لها موعد بالمستشفى كانت ناسيته .. فتعالوا انتم وهي بتجي بعد ساعتين بالكثير ...
مازن : سلامتها ماتشوف شر
عطوف : يسلم قلبك حياتي
مازن بغى ينهي المكالمة خلاص : نشوفكم على خير .. باي
عطوف :نستناكم .. بااااااي
سكرت عطوف وهي حست ان مشاعرها تبلدت تجاه مازن .. ماعاد صار يهمها ان بادلها الكلام الحلو أو لاء .. صار مايهمها الا انها تباعد مابين مازن وساره وبس .. ! مهما كانت الطريقة ومهما كان الثمن !
مازن سكر واهو يمشي لهم وانتبه لنظرة ساره الي عجز يفهمها .. نظرات حيرة مع نظرات لوم واستغراب ! نظرات مارتاح لها وخفق قلبه منها واهو يقول لهم من غير ماينتظر منهم سؤال : ذولا بيت عمي أبو مي ينتظرونا على الغدا .. ورفع عينه لساره لعلها تكون غيرت النظرة .. لكنها على العكس .. ساره خفق قلبها بقوة .. ان كان بيت عمك أبو مي .. أجل ليش تبعد ؟ ليه تكلم وانت بعيد عنا وماتبينا نسمعك .. وظلت تطالع فيه بنظرة كادت تحرق روحه تمام ! قلتلكم ساره موغبية وهالأمور ماتطوف عليها بالساهل .. !
قطع فهد عليهم هالجو المتكهرب وهو يقول : يلا أجل عيب نتأخر على الناس .. خل نمر ناخذ عمي ونروح لهم ..
مازن بصوت أقرب للهمس قال : يلا مشينا ..
ومشوا كلهم وساره حست بالضيق بيقضي عليها .. كانت تمشي واهي حاضنه شنتطتها على صدرها ويعصف بكيانها ألف شعور .. ليه مارديت قدامنا يامازن ليه ؟ ليه تحط نفسك بموضع شكوك والله انت مو قدها .. لكن للأسف اني مقدر أمرر هالحركات .. ولازم أفهم كل شي .. كانوا الشاب يمشون قدام والبنات من ورى .. وفاجأة نادت ساره على مازن ..
ساره : مــــــازن !
التفت لها مازن بسرعه بابتسامة ناعمة وبعيونه نظرة استفهام !
وقفت ساره لين اتعدتها غاده وسمر وسألت مازن : الي اتصلوا عليك بيت عمي أبو مي مووو ؟؟
مازن بنظرة قلق : اي بيت عمي ابو مي !
ساره وهي تضيق عيونها بنظرة استفهام : مين الي اتصل بالضبط ؟؟
مازن بتردد : عطوف .. !
هزت ساره راسها واصطنعت الابتسامة وهي تقول : أوكي يلا ..
ومشت ومازن مشى معها وقلبه يخفق بقوة .. وماقدر يمنع نفسه من ان يسألها : ليه ساره في شي ؟
ساره ببرود وعيونها على قدام : لا أبد حبيبي مافي شي .. والتفتت له بابتسامة خفيفة ..
لكن مازن مارتاح ! وحس ان ساره شكت بشي .. وهالشي اهو ان بينه وبين عطوف علاقة .. لكن لاء .. لازم تفهمين ياساره ان عمري مارضيت بأي علاقات .. ولا عمري التفت لأي حب غير حبك انتي وغرامك وهواك الي ماقدر أعيش من غيره .. وبهاللحظة طرا على باله الدفتر الي كان ناوي يهديها اهو .. وحسه ان أنسب شي اهو هالوقت عشان تقطع ساره أي شك بيتملكها .. وارتاح مازن لهالخاطر .. مادرى عن هالدفتر الي كان عبارة عن أوراق ممزقة بدون رحمة .. مرمية بكل اهمال في أحد شنط عطوف !!

*********


دق الجرس في بيت أبو مي يعلن وصلون العائلة الكريمة الي كانوا ينتظرونهم من وقت طويل .. وبكل حماس نقزت عطوف من مكانها واهي تركض للباب وتفتحه بكل مرح مصطنع ..
فتحت عطوف الباب ويوم شافتهم علت صوتها بالترحيب : ياأهلا وسهلا .. ياأهلا وسهلا .. حيا الله من جانا .. اتفضلوا ..
دخلوا كلهم البيت وعطوف من شافت أم مازن حضنتها وهي تقول : هلا خالتي هناء .. الحمدلله على السلامة
أم مازن : الله يسلمك عطوف .. شلونك يابنتي
عطوف : بخير الحمدلله .. وسلمت على سمر وغاده بكل ود ومحبة وخصت بالترحيب ساره وهي تقول : هلا سوسو ياحلوة نورتي بيتنا .. هلا فيكم كلكـم زاراتنا البركـــــــه ..
وصافحت الشباب بكل ود وابتسامة عذبة .. ودخلتهم البيت ولقو مي وأبوها باستقبـالهم .. ورحبوا فيهم بكل محبة وسلموا عليهم .. وجلسوهم .. في أجمل الصوالين الموجوده ببيتهم ..
كان الحكي صاخب بين الرجـال .. والبنات وأم مازن جالسين سوى بين سوالف عن السفر والجو والأماكن السياحية الي بالمدينة .. كانت القعدة مريحة نوعا ما .. لكن مازن ماكان مرتاح واهو كل شوي ينقل بصره بين ساره وعطوف تأهب لأي حركات ممكن تصدر من عطوف .. لكن عطوف كانت لاعبتها صح ! في البداية ما أظهرت الا الود والطيبة..
وأثناء الغدا .. كانت الطاولة كبيرة الي ضمت الجميع .. الرجال بناحية اليمين والبنات بناحية اليسار .. لكن عطوف جلست بالكرسي الي بنص الطاولة فصارت قاعده بواجهة مازن ! وجمبها سمر وجمب سمر ساره ..
عطوف ماريحت مازن من نظراتها الي أول من انتبه لها ولاحظها .. سمر ! سمر الي كانت عارفة من قبل وش كثر عطوف تحب مازن وتموت فيه .. وعطوف كانت حريصة على تقديم كل شي لمازن .. ملعقة ولا العصير ولا المناديل .. ومازن يخطف النظر بكل مره لساره على ماتكون لاحظت اهتمام عطوف فيه بالهالشكل ! وبظنكم ساره ما لاحظت ؟؟؟ ساره من سألت مازن بالمول عن الي اتصل على جواله .. وقالها ان عطوف .. حطتها ساره ببالها !! وقررت تراقبهم الاثنين .. وشافت اهتمام عطوف وضحكها ودلعها على مازن .. ومازن يحاول يتجنبها قد مايقدر .. لكن الي اشعل نار الغير بقلب ساره اهو الحقيقة الي استوعبتها هاللحظة .. وهو ان مازن ظل سنة كاملة ببيتهم تحت حب عطوف واهتمامها فيه وتسحبها عليه ! وان كان مازن مو مهتم فيه ولا ملقي لها بال .. لكن ماقدرت تمنع الغيرة الي اشتعلت بقلبها وهي تطالعهم .. وحطت ملعقتها على الطاولة .. وسندت دقتها بخلف كفها وصارت تطالع بمازن بنظرات غيرة وألم وحمق !
مازن أول ماشاف نظرات ساره .. ماتحمل فكرة ان ساره تتضايق من أي حركة أو كلمة .. اتمنى لو يسكر عيونها ويشيلها من الأرض ويركض فيها لآخر الدنيا .. بلا منغصات وبلا آلام وبلا دموع .. وعلى هالخاطر وقف مازن من على الطاولة واهو يقول : أنعم الله عليكم
عطوف بنعومة : صحة وعافية ..
مشى مازن عنهم وراح يغسل واتمنى يغسل قلبه المشتعل بألم وقهر .. هذا الي كنت خايف منه وأتحاشاه .. ان ساره تشك ولا تتضايق ولا يتكدر خاطرها لأي حركة أو كلمة .. لخاطر ساره أنا هذا طلعت من هالبيت وهذا الي قاعد يصير الحين وانا بروحي مدري شلون أمنع عطوف .. مدري شلون أوقفها عند حدها .. أكثر من مره فهمتها ان مالها بقلبي مكان .. وان ساره اهي حبي وحياتي ودنيتي .. لكن من وين تفهم ؟ واش ناوية عليه اهي ما أدري !!
قاموا كلهم من الطاولة واشكروهم على الغدا .. وانتقلوا للمجلس.. وبلحظة استغلت ساره غياب الكل عن الطاولة الا منها ومن سمر ..
وقالت ساره : سمر شفتي الي شفته ؟؟؟
سمر شافت كل شي وانحمقت لكنها ماحبت تضايق ساره وقالت كنها ماشافت شي : وش الي شفتيه ياساره ؟
ساره : يعني انتي كنتي قاعده جمبها .. ماشفتي شلون تطالع مازن وتتدلع عليه وتضحكله وتهتم فيه بطريقة عجيبة !!
سمر بحنان : ياعمري ياساره ترا عادي .. لاتنسين ان مازن سكن عندهم فترة وهي تعتبره مثل أخوها الي من معزته تهتم فيه ..
ساره همست بعصبيه : اخوها ؟؟ والله هذي مو حركات اخت لاخوها .. هذي حركات ..... وسكتت وماكملت
سمر تحاول تستردها تكمل وقالت بحذر : حركات ايش .... ؟
ضيقت ساره عيونها بضيق واهي حست ان عطوف تحب مازن .. بس ماتبي تعلن هالحقيقة .. ماتبي تحسها ولا تبي تظهرها لان قلبها مايستحملها .. فسكتت وقالت : ولاشي ..
سمر : لاتضايقين نفسك حياتي وانتي تدرين انتي منهي بالنسبة لمازن ! تدرين انه يحبك انتي ويبيك انتي ومايبي غيرك موووو ؟؟
هزت ساره راسها بنظرة حايرة .. نظرة فيها ألف استفهام .. ادري ان مازن يحبني .. بس كيف يسمحلها تتمادى معاه ؟ كيف يسمحلها تهتم فيه وتتسحب عليه ! ليه جمعني معها وانا والله قلبي مايستحمل يحس ان مازن مع أحد غيري .. مازن حبيبي الي طول عمري ماتمنيت اعيش بحضن غير حضنه ولا اسكن قب غير قلبه ولا أحيا الا له إهو ماغيره

بعدها انتقلوا للجلسة معاهم وساره من التقت عينها بمازن طالعته بنظرة عتاب .. وهو بادلها النظرة بنظرة حب وحنان .. ورجعت أم مي من المستشفى .. وأول مادخلت البيت وشافتهم رحبت فيهم ترحيب كبيــــــــر و صافي وعذب وينبع من محبة كبيـرة وشوق .. عيلة أبو مي كانوا من أقرب الناس لعيلة سناء وهناء .. وكانوا ساكنين سوى بلبنان .. وتجمع بينهم روابط قوية ومحبة .. وتفرقوا بعد الزواج .. أم مي لأمريكا .. وأم مازن وأم فهد للسعودية ..
سلمت أم مي عليهم كلهم و يوم شافت ساره دمعت عيونها وحظنتها وقالت وهي تبكي : ياقلبي ياساره هذي إنتي ؟! بسم الله عليك يابنت سناء نسخـة من المرحومة امك ..
انحرجت ساره وهي بحظن خالتها الي تبكي و أبعدت أم مي ساره تتأمل وجهـها وتقول بين دموعها : ماشاء الله .. الله يحميك يابنتي .. بتشبهي امك سناء بشكل كبيـــــــر .. وبكت وهي تقول : ياقلبي ياسناء .. كانت تتمنى هالبنت .. وهاي جات البنت وماشفاتها .. (( وتركت ساره وصارت تمسح دموعها بإيدها
وساره خفق قلبها بكل قوة .. وصارت واقفة بحرج وحيرة قدام خالتها واهي تنقل بصرها بين اخوانها الي ظهر الحزن على ملامحهم .. حتى ان ام مازن وسمر وغاده ماقدروا يمنعون نفسهم من البكي ..
وساره تسمرت مكانها واهي تطالع الكل بنظرات حايرة وقلقة .. واقتربت مي من أمها تمسك ايدها وتهديها وتقول : بس ياماما .. لا تبكين ياقلبي خلاص .. وقعدت أمها على الكرسي
أم مي كانت من أكثر الناس صدمة وجرح وألم على موت أم فهد صديقتها ورفيقتها من الطفولة للزواج .. وكانت هذي أول مره تشوف ساره .. ! شافت الأولاد بسفرة لهم في لبنان كانت أم فهد حامل بساره .. ومن بعدها رجع الكل لبلاده وماتت أم فهد وماعاد تلاقوا .. عشان كذا اتأثرت بشكل كبير واسترجعت ذكرى صديقة عمرها أم فهد .. وحست انها تشوفها بساره
وماقدرت تمنع نفسها من البكي وهي تقول : اشتقت لسناء كثير .. موتها كان صدمة كبيرة علينا وطالعت بساره وهي تكمل : ولما شفتك ياساره افتكرتها على طول .. سبحان الي خلقك وخلاك تكوني مثيلة لها .. سناء كانت تحبك بجنون وانتي بعدك ماطلعتي على الدنيا .. ويوم طلعتي ( بكت زيادة وهي تكمل : ويوم طلعتي ماتت من غير ماتشوفك .. وصارت تبكي بصوتها.
ساره كانت واقفة وحست ان الي يصير كثير عليها .. ذكريات أمها الي ماشافتها تنسرد قدامها بهالطريقة ! حطت ايدها خلف رقبتها بحرج .. واتجمعت الدموع بعيونها وهي تنقل بصرها بين اخوانها الي حسوا بضيقة صدر وحزن واتذكروا أمهم وأبوهم وكن توهم الي ماتوا
خالد دمعت عينه وهو يمسح على جبنيه ..وفهد وسليمان تمالكوا دموعهم بصعوبة والحزن يعصف فيهم .. ومازن لاحظ ساره الي بدت تنزل منها الدموع وواقفة قدامهم بحرج كبيـر وتحس انها بين لحظة والثانيه بيغمى عليها !
مازن بحنان : تعالي اجلسي ياساره
قامت عطوف ومسكت ايد ساره وهي تمثل الحنان وتقول : اجلسي ياقلبي .. خـلاص لاتبكين !
مشت ساره معها لوين ماجلستها وكان جمب خـالد
طالعتها أم مي بحنان وهي تبكي وتقول : ليه تبكين ياساره ؟ سامحيني حبيبتي ماقدرت أمسك نفسي بس انتي احمدي ربك ان الله كاتب لأمك الوفاة .. وماتت قبل ماتشوفيها .. لانها لو ماتت وانتي تعرفيها كان حيكون الوضع أصعب عليك بكثيـر
هزت ساره راسها وبكل ألم وحزن قالت من بين دموعها : صح خالتي .. بس أوقات .. أحس تنقصني أشياء .. مهمة بالنسبة لي .. وبالنسبة لأي بنت .. أشياء اتوقع ماكانت بحس بحرمانها .. لو كان .. عندي أم !
كان هالاعتراف منها كفيل بهز كيان كل من مازن وفهد وسليمان وخالد .. ! هم كانوا عارفين ومتأكدين ان ساره تحتاج لوجود أم ولو كانت عندها مربية وكانوا اهم عندها لكن مافيه زي الأم لو وش ماحاولوا وسووا !! خالد ماستحمل هالشعور وهو يعرف وش معنى ان تكون الأم موجوده .. امه ماتت وهو كان طفل صغير يلعب بحضنها وينام على صدرها ويتدلع عليها .. واهي كانت تموت فيه وتدلعه بشكل كبير وهو الي أصغر عيالها .. مع انها كانت تنهبل وتموت على فهد وسليمان لكن يظل الصغير يحتل المكانة الأكبر ..
وبكل حزن وحنان .. لم ساره على صدره .. وهي ماقدرت تكبت دموعها الي انهمرت منها بكل ألم .. تبكي حرمان العاطفة طول السنين .. تبكي ذكرى أمها الي ماعرفتها وهذي الحين عرفت شلون كانت أمها متمنية تشوفها .. تبكي انها السبب بموت أمها هالشعور الي تملكها لأول مره بهاللحظة .. تبكي حرقة قلبها من وقوع مازن بايد غيرها .. وبقلب غير قلبها .. بكاها كسـر خواطر الكـل .! دموعها قطعت قلوب الي حولها واتمنوا ان الي صار ماصار .. اتمنو ان الي يلم ساره مو خالد .. اتمنو انها أمها .. اتمنوا كلهم لو يعضونها الحنان والحب الي افتقدته .. مازن الي ماقدر يستحمل وجاهد يمنع دموعه من النزول .. شلون باستحمل أشوفها تبكي وتتحسر وتتألم ؟ وحس بمشاعر الحب والحنان تتفجر بداخله بدال المره ألف مره ! ..لخـــاطرك ياساره بكون لك الأم .. وبكون لك الأب .. وبكون لك الحبيب .. وبكون لك الصديق .. وبكون لك مثل ماتبين أكون لك .. بس كفكفي دموعك ياروح مازن وحياته !

*************

بعدها ماطولوا في بيتهم ومشوا للفندق والكل يبتسم لساره بحنان ويحاول يخفف عنها .. وبالطريق سندت سارها راسها على الشباك .. وشافها مازن من المراية .. شافها تطلع الكمامة من شنطتها وتستنشق منها بتعب وترجعها .. وفاجأة التقت عيونهم .. واشتعل قلب مازن من نظرتها .. نظرة فيها الف استفهام ولوم وعتاب .. نظرة خلت مازن يصر ويعزم ان يوصلهم الفندق ويروح لشقته ياخذ الدفتر ويرجع يعطيها اهو .. وعلى هالخاطر وصلهم .. وقبل يطلعون الجناح ناداها
التفتت ساره بصمت .. ومازن اقترب منها وهو يبتسم لها بكل حب وقال : لا تكدرين خاطرك حياتي ترا خاطرك عندي بالدنيا ..
ظاعت عيون ساره بوجهه .. أصدقك يامازن ! والله أصدقك .. لكن أستغرب شلون تسمح لها ؟ شلون تتركها تاخذ راحتها معاك و .. وقدامي !!
مازن برجاء : اتكلمي ساره قولي شفيك ياعمري
ساره بابتسامة خفيفة : مافيني شي حبيبي .. بس .. حزنتني ذكريات أمي ...
مسك مازن ايدها بنعومة وهو يقول بحنان : ينفع مازن يكون أمـك ؟
طالعت ساره فيه بنظرة حب وهي تتمنى ترمي نفسها على صدره وتطلع كل الي بخاطرها .. وحست انها غلطت يوم شكت فيه .. الا انت يامازن ما اشك فيك .. انت الصدق وانت الوفاء وانت الحب وانت الحنان وانت الأمان .. وبكل حب ابتسمت وهي تقول : أنت كل شي بحياتي حبيبي ..
ابتسم لها مازن ابتسامة تذوب الصخر .. ورفع ايدها وباسها بخفة واهو يقول : اتمنى اكون لك اشياء تسعدك وتفرحك وتمحي الدموع من عينك دوم وللأبد ...
ساره بنعومة : أحبك مازن ..
مازن بحب : أحبك ساره ..

وتابدلوا نظرات كلها عهد بالحب الدائم ووعد بالوفاء الخالص .. واتمنو ان تتوقف الدنيا عند هاللحظة .. لحظة الحب الأزلي والغرام الدائم ..
لكن الشياطين دومها تتخفى خلف أقنعة النفوس الشريرة .. والعواصف لابد منها ولو بعز الربيع !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 75
قديم(ـة) 23-05-2008, 07:57 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقـة الـ 23
" صدقيني بلا دليل "

***********

كان يوم مثل كل الايام الي تمر على ندى وهي في بيتها .. لا جديد سوى بعض الزيارات العائلية .. وأحيان تروح تزور صديقتها نهى الي كانت تنتظر الولادة في أي لحظة ..
كانت ندى جالسة بملل قدام التلفزيون .. واهي لو أحد سألها عن العرض ماتدري وشو !! لأن تفكيرها وكل تفكيرها كان يترأسه فهد .. فهد حياتي الي سرق قلبي وروحي وراح .. هذي ايام بسيطة الي غابها وأحس روحي بتطلع .. شلون لو صار شي وفرقنا !! لا يارب لا .. مابي نتفارق فهد أرجوك .. أحبك أنا وماقدر أعيش هالدنيا بدونك .. مابي أحد غيرك ولا يقدر يدخل قلبي حب غير حبك .. يالله متى تجيني .. وتمسك إيدي وتاخذني معاك لدنياك .. انا لك وانت لي .. والله لأكون أسعد انسانة بهالدنيا .. ولأعوضك كل حرمانك الي عشته بحياتك .. لأنك الحب الوحيد الي خفق له قلبي بكل جنون .. لأنك الغرام الي سيطر على حياتي بدون استئذان .. ولأني مستحيل ارضى بأحد غيرك بديل ..
وفاجأة سمعت جوالها يرن .. اتنهدت وهي تمسك جوالها وانتبهت للرقم الخارجي .. وخفق قلبها بمشاعر الفرح واهي ترد ..
ندى : الوووو
سمر : ندووووووووو
ندى بكل فرح : سمممممممممر هـلا والله
سمر : ياحمارة وحشتينيىىىىىىىىىىىىى
ندى : ههههههههههههههه وانتي اكثررررر .. شلوووونك
سمر : بخير الحمدلله .. شلونك انتي ياعمري وش اخبارك
ندى : مشتاقة لكم مووووووووووت وش اخبار ساره وغاده وجمعاتكم ان شاء الله مبسوطين ؟
سمر : بخير والله يسلمون عليك .. .. ااااااااااااااااااااي
ندى : شفيك سمر ؟ .. الووووو
سمر : هذي ساره الحماره تسحب الجوال مني
ندى : هههههههههههههه فديتها هالساره .. هاتيها بعدين اكلمك
رمت سمر الجوال على ساره وهي تمسح اذنها بألم
مدت ساره لسانها على سمر وقالت بمرح : ندوووووووووو
ندى : هلا والله بهالصوت هلا بحياتي ساره شلووووونك ؟
ساره : بخير ياعمري انتي شلووونك وش أخبارك ؟
ندى : الحمدلله مشتاقة لكم مووووووت
ساره : ياحياتي والله حتى احنا مشتاقين لك بالحيـــــــــل . أخبارك وش مسوية؟
ندى : والله زهق .. فقدتكم مره يعل ابليسكم
ساره : ههههههههههههههههههه ياعمري انتي .. روحي اطلعي اتمشي غيري جو ..
ندى : ووووين مع هالحـر والله الواحد مايطيق يطلع من البيت .. انتم شلون جوكم ؟
ساره : حلو والله مهو مـره حـر .. وفي شوية أمطار
ندى : واااااااو .. والله حلوووو حنا الحر يسلخ ..
ساره : ياعمري انتي .. وش أخبار نهى ماولدت ؟
ندى : لا والله بس خلاص على وجه ولادة ..
ساره : يوه الله يكون بعونها ... خذي معاك غاده ياندى ..
ندى بمرح : هاتيها ..
عطت ساره الجوال لغاده ..غاده تعرفت على ندى أثناء زياراتها المتكرره لساره خاصة أيام الحادث الي أصاب ساره ... لكن كلامهم كان رسمي شوي لأنهم مو مره آخذين على بعض ولو كانوا يكنون لبعض معزة ومحبة
غاده : هلا ندى
ندى : هلا غاده حبيبتي شلونك ؟
غاده : بخير الحمدلله .. انتي شلونك ندى ؟
ندى : والله تمام الحمدلله أخباركم انتوو ؟
غاده : مبسوطين والله مو ناقصنا الا انتي
ندى : ياعمري انتم .. عسى الفرح دوم يارب
غاده : تسلمين والله .. معاك سمر ياندى
ندى : أوكي حياتي ..
أخذت سمر الجوال واهي تمشي وتقول : ايو ياندى قوليلي وش مسوية بدوني ؟
اتهندت ندى وهي تقول : والله ضايقة فيني الدنيا بس مو بدونك انتي .. بدوني اهو ..
سمر بهمس : ياعمري .. وحشك ؟
ندى: وحشني موووت ياسمر .. مع اني ماكنت اشوفه دايم ولا بيننا مكالمات .. لكن وجوده حولي كان يحسسني بالأمان ويحسسني انه لي وحبه غامرني ومسعدني .. اما الحين والله حاسه بالفراغ من بعده .. مدري شلون باتحمل باقي الايام .. أحبه سمر ..
سمر بحنان : ياحياتي ياندى .. حاسة فيك والله .. وصدقيني اهو بعد دايم مسرح ونظراته مبنيه انه ولهان ومشتاق .. ان شاء الله أول مايرد أنا الي بافتح معاه موضوع الخطبة وبحثه يتقدم لك ويخطبك ..
ندى : ياااااااااي سموور والله مو مصدقه ان فهد ممكن يخطبني .. مدري ليه أحس انه حلم رائع لكن مستحيل يتحقق !
سمر : اعوذ بالله وش هالكلام .. ! حبيبتي صدقيني ترا فهد مو بس يحبك .. الا يموت فيك ومايبي غيرك بس متردد من هالخطوه .. اعرف فهد واخوانه يشيلون هم يخطبون .. مدري ليه يحسون انهم مو أهل لهالشي وهم بالعكس .. رجال مالين ثوبهم وقلوبهم توسع الدنيا ..
ندى : يوه ياسمر ولعتي قلبي .. الله لايحرمني منه .. ولايحرمني منك انتي يالغلا
سمر : ولايحرمنا منك انتي حبيبتي .. أوكي حياتي بخليك الحين .. وسلميلي على نهى كثير السلام وأمانة ان جاك خبر ولادتها على طول علميني ..
ندى : أووووكي حبيبتي .. سلامي على الكل وعلى بووووش ..
سمر : ههههههههههههههه يخسى الا أهو .. يلا حياتي باااااااي
ندى بضحك : باااياااااااات
سكرت سمر منها واهي تمسك ظهرها كنها حامل وتقول : آآآآي ياظهري
ساره باستغراب : سلامات شفيه ظهرك ؟
سمر واهي تقعد على الأرض : مدري من بعد الطيارة واهو يوجعني ماعاد فينا احنا لياقة أبد
غاده : مدي ظهرك على الارض وارفعي رجولك على السرير بترتاحين سمر
استجابت سمر لها وسوت الحركة الي قالتها ومن بعدها التفتت لغاده واهي تسأل : صح كذا ؟؟؟
غاده بابتسامة : صح
ساره : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
سمر وهي تطالع ساره بحمق : ليش تضحكين ؟
ساره : أضحك على شكلك .. أمانة بصورك سمووور .. ( ومسكت جوالها تبي تصورها
سمر وهي تلف وجهها عنها : لاتصوريني وجع من زين شكلي الحين عاد
ساره وهي تقرب منها والجوال بإيدها : والله احنا بنات هالوقت مكسحات مره وحده .. تونا في مقتبـل العمر وكل وحده فينا آآآآآي ياظهري آآآآآآي ياركبتي ..
غاده كملت عليها وهي تضحك : وآآآآآآآي ياراسي
ساره بضحك : اي صح آآآآي ياراسي
دخلت عليهم أم مازن وهي تسمع كلامهم وشافت سمر واهي متمدده وتغطي وجهها بالجوال عشان لاتصورها ساره .
أم مازن : اي وتعترفون بعد ان مافيكم لا قوة ولاصحة .. هذا كله من هالهمبرجرات والبباسي الي ماتعرفون وجبات غيرها
سمر واهي مسكره وجهها بإيدينها قالت : ياااااااااااي والله شهيتيني ياماما ...
ضحكوا غاده وساره عليها وام مازن تقول : اسكتي بس بلا شهيتيني ... والله هالأكل ماجابلكم الا البلا والمرض .. والا الوحده منكم المفروض تكون بكامل صحتها وحيويتها .. مو كل يوم والثاني تشتكي من المرض والتعب
غاده برضى : والله صح كلامك خالتي .. انا عن نفسي آخر مره شربت حليب يوم عمري سنتين
ساره : ههههههههههههههههههه بالله عليك ياغاده ؟ لا انا للحين أشرب الحليب بس حليب بالشوكولاته ..
ام مازن بنظرة حنونه لساره : المهم تشربين ياعمري .. انتبهوا على نفسكم كل وحده فيكم بيجي يوم تتزوج وتحمل وتولد .. من وين بتتحملون كل هذا وانتم مافيكم صحة !!
تعدلت سمر بقعدتها فاجأة وطالعت البنات باستغراب مع ضحك .. والبنات تبادلوا نفس النظرة وفاجأة كلهم : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
وسمر تقول من بين ضحكها : ما أتخيل نفسي حامل ههههههههههههههههههه
ساره بضحك : اتخيلك وانتي حامل كنك بطريق سمر هههههههههههههههههههههههههههه
غاده وهي تضحك : وانتي ياساره أتخيلك بطــــة .. ههههههههههههههههههههههههههه
ساره : هههههههههههههه وانتي كنغز تخبين ولدك بجيب بطنك
كل البنات : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وام مازن ضحكت عليهم وهي تهز راسها من هالبنات الي قلبوا السالفة لتخيلات وضحك وراحت عنهم وهي تقول : الله يصلحكم ويسعدكم دوم يارب ..

********************


مازن بالشقة .. مابقى شنطة مافتش فيها .. ولا دولاب مانبش فيه .. لين عصب واهو يرمي شنطته الصغيرة بقوة على السرير ويقول بعصبيه : وين راح ؟؟!!
الا هالدفتر ! هالدفتر الي بيكون أكبر دليل لساره عن اخلاصي ووفائي لها طول السنوات الي راحت .. الدفتر الي عبرت فيه عن حبي لها بدم قلبي .. وأعلنت بين سطوره ان هي أميرة قلبي وملكة حياتي ومافي أحد ممكن يجاريها أو حتى يفكر يساويها .. لكن وينه ؟؟ انا متأكد اني حاطه بإيدي بهالشنطة ! وين اختفى ؟؟ معقوله طاح بغرفتي الي ببيت أبو مي !! لكن لو طاح كان شافوه يوم نظفوا الغرفة ورجعوه لي ! وفاجأة طرت على باله عطوف ! اهي الي كانت صاحية يوم خروجي من بيتهم .. اهي وأبوها بس والكل كان نايم حتى الخدم !! وثارت أعصابه واهو يتخيلها شافت الدفتر وأخذته !! وش أسوي فيك لو كنتي انتي الي ماخذه الدفتر ياعطوف ؟! بأي حق تتعدين على ممتلكاتي وخاصة الي تتعلق بساره ؟! هيا شلون استرده منها ! ولا شلون أعرف ان كانت اهي الي ماخذته ولا لاء !! والله انا مو ناقص مشاكل ولا وجع راس ! وماودي أدخل مع عطوف بأسئلة وتحقيقات وانا اعرف انها بالاخر مستحيل بتعترف ! لكن وش يعني هذا ؟ خـلاص ؟ راح الدفتر ؟ ذكرى السنوات الي راحت كلها ! دليل الحب الصادق والغرام الأزلي والعشق المجنون المدون كله بين السطور .. كله راح ؟ الأمل الي احتفظت فيه طوال السنوات عشان أثبت لساره ان مافي حب بقلبي غير حبها وغرامها اهي وبس .. انقطع الأمل ؟؟ ليه بس .. ليه ؟؟
اتنهد بكل ألم وهو يقعد على السرير ويفرك وجهه بعصبية .. جننتيني ياساره والله طيرتي مخي .. ما أستحمل احساسك ان كان حسيتي اني ممكن ألتفت لغيرك .. لاء .. والله ما أرضى انك تشكين مجرد شك بسيط بهالشي .. أرجوك ساره صدقيني .. صدقي وحسي واعرفي ان مازن مايشوف بهالدنيا غيرك .. وقلبه ماعرف غير حبك .. ونبضاته ماخفقت الا بهوك .. وتفكيره مانحرف بيوم لغير التفكيـر فيك .. ياجنوني وعذابي انتي .. ويا أروع وأجمل حلم عشته بحياتي !

وبكل ألم مدد جسمه على السرير .. وسكر عيونه لترتسم ساره قدامه بأروع الصور .. وخفق قلبه بكل حب وحنان وشوق وجنون .. أحبـــها ياعالم .. أحبها وما أستحمل ان يتكدر خاطرها ولا يضيق صدرها لأي ظرف ولأي سبب .. ومع عذاب الحب استسلمت حواسه للنوم .. وظل قلبه يخفق بأروع حب عاشه بحياته .. حب ساره الأزلي الي بينذبح قلبه وبيتدمر كيانه .. لو ضاع منه !

**********
صباح يوم جديد معكر على البعض ومرح على البعض الآخر .. تتكر فيه نفس الفوضى الي تكررت أمس .. بس هالمره مو غاده التعبانة .. هالمره سمر الي مو قادره تتحرك من ظهرها ..
سمر واهي متممده على بطنها على السرير وتعلي صوتها كنها تبكي : ااااااي ياظهري ااااااي والله احس فقرات ظهري مفككه !!
غاده وهي قاعده على السرير الي جمبها : أعطيك بندوول ؟
سمر : انتي ماعندك غير هالبندول فرحانه فيه ؟؟؟
رمت غاده المخده على سمر واهي توقف وتقول : الشرها مو عليك .. الشرها علي أنا الي خايفة عليك وأبيك تتحسنين .. ومشت عنها
سمر وهي تلاحقها بعيونها : تعالي غدووووو .. تعالي عطيني بندول ..
غاده وهي تحط ايدها على خصرها : لا والله !! مو ماعندي غيره وفرحانه فيه ! موتي من الألم ومو معطيتك ولا حبة
سمر بألم : بس غااااده لا تسوين كذا والله تعبانة ..
طلعت ساره هاللحظة من الحمام ويوم شافت سمر متمدده قالت : انتي للحين ماجهزتي ؟ ترا بننزل مثل أمس ونخليك ..
طالعت فيها سمر واهي على نفس وضعيتها وقالت : الااااااه حلو لبسك ..
كانت ساره لابسة بنطلون أسود موديله في شرايط مربطة من جوانب البنطلون اليمين واليسار لونها بنفسجي غامق .. ولابسة بلوزة بنفسجي مخصرة ولها قبـة فرنسية ناعمة .. ولبست معها صندل بنفسجي وطلع شكلها جنان ..
ساره بضحك : ما يفداااااك .. هههههههه
ضحكت غاده وهي تمشي عنهم ودخلت الحمام .. وسمر قالت : لا يفداني مابيه عندي أحلا منه ..
ساره : اجل قومي البسي وورينا وش عندك ..
سمر وهي تسكر عيونها بتعب : والله ماقدر ظهـــــــــــــــــــــري !
ساره : تبين أنزل أقول لعمي يوديك المستشفى ؟
سمر : لا والله مابي مستشفى .. والتفتت لساره وهي تقول: افسخي صندلك وتعالي !
ساره باستغراب : ليـه وش تبين ؟
سمر : ماعليك الحين افسخي صندلك وتعالي
استسلمت ساره لرغبتها وفكت صندلها ومشت لعند سمر
سمر : اطلعي على السرير وادعسي بشويش على ظهري
ساره بذهول : سمر صاحية انتي ؟؟؟
سمر : لا مجنونة .. مايهم الحين سوي الي أقوووولك
ساره : لا مابي والله بآذيك زيادة
سمر : لا مو مآذيتني بالعكس ابي شي قوي يكبس على ظهري
ساره : والله اخاف سمر !
سمر : مافي خوف ساره اطلعي بسرعه وخلصيــــــــني ...
استجابت ساره لها وطلعت على السرير وراحت ناحية الجدار الي ملازق بالسرير واتكت عليه بنعومه وهي ترفع رجلها بحذر ويوم لامست ظهر سمر رجعت نزلتها وهي تعلي صوتها بنعومة وتقول : أخــــــاف !
سمر : وش الي خايفة انا الي مفروض أخاف مو انتي .. يلا ساره بسرعه والله ظهري طاق ..
ساره بخوف : اووه ياربي منك انتي قلق ياسمر ..
ورفعت رجلها وحطتها على ظهر سمر ..
سمر : يلا اطلعي بشويش
طلعت ساره برجل وحده على ظهر سمر وتوها ماكملت وقفتها الا سمر تصرخ وهي تقول : ااااااااااااااي بشوووووووووويش
هاللحظة دق باب الجناح عليهم وساره من مكانها قالت : اتفضل ..
فتح خالد الباب وشاف منظرهم وسمر متمدده وساره واقفة رجل على السرير ورجل فوق ظهر سمر ..!!
خالد وهو يطالعهم بذهول : هـي انتم وش تسووون ؟؟؟
ساره : سمر ظهرها يوجعها وتبيني أوقف عليه عشان أكبسه لها
خالد بنفس الذهول : خير ان شاء الله شايفين فلم مرعب انتو ؟؟ وطالع سمر واهو يقول : مجنونة انتي تبين تكسرين ظهرك ؟ وش هالحركات ؟!
نطت ساره من فوق السرير وهي تقول : قلتلها مابي بس أصرت علي ....( وتقلد سمر وهي تقول : ظهري طاق !
سمر وهي تبكي : اي والله ظهري طاق حسوا فيني حرام عليكم
اتقدم خالد لها واهو يقول : شفيه ظهرك انتي بعد ؟
سمر : مدري خالد .. من بعد السفر واهو يوجعني مره ..
خالد وهو يحس ظهرها ويقول : وين بالضبط ؟
سمر : نص الظهر ..
مرر خالد ايده وهو يضغط ظهرها و يسأل : هنا ؟
سمر : فوق شوي
مرره خالد ايده وسأل : هنا ؟
سمر بألم : اي اي هنا .. اااااااااي
ضغط خالد على نفس المكان بقوة وسمر تصرخ : اااااااااااي
خالد : الحين ااااي من ايدي أنا وتو تبين ساره تطلع على ظهرك ؟
سمر وهي تبكي : والله يمكن ساره أخف شوي .. ايدك قوية انت مره ..
خالد : تبين تتحسنين ولا لاء ؟
سمر : بس يعور خـــــالد
خالد يعيد كلامه : تبين تتحسنين ولا لاء ؟
سمر : اي بس بشويش
مارد خالد عليها وقلب ايدينه الاثنين بشكل كنه يبي يصافح أحد .. وصار يضرب على المكان الي يوجعها بتتابع ضربات ورى بعض وسمر تصرخ : آآآآآآآآآآي خالد آآآآآآآآآآآآآآي
مارد خالد عليها وصار يكمل تكبيس.. لين بدا يخف تدريجيا وخلص وهو يهمس لسمر : وش تحسين الحين؟
سمر بين دموعها : احس انه تكسر ..
خالد : بالعكس سمور هالمساج صيني وممتاز <<<< صح كلامه جربوها اذا وجعتكم ظهوركم بعيد الشر عنكم
سمر بألم : مقدر أتحرك ..
خالد وهو يمسك ايدها : اقعدي الحين بشويش ..
حاولت سمر تتحرك بصعوبة .. لين قعدت على حيلها وشافت ساره قدامها تطالعها بحنان ..
سمر : وين غاده هذي سكنت بالحمام؟
ساره : وش تبين فيها انتي رحتي الحمام قبلنا كلنا
سمر : لا أبيها تعطيني بندووووول
خالد وهو يقعد جمبها : لا تاخذين بندول قبل تفطرين ..
سمر : مقدر أصبر ..
خالد وهو يمسح ظهرها بحنان وقال بهمس : سلامتك حياتي
سمر بهمس : الله يسلمك حبيبي
ساره بضحك : ترا مو طالعه من الغرفة
خالد وهو يضحك لها : محد قالك اطلعي !
ساره بضحك : يعني قلت يمكن تبون تاخذون راحتكم بس مافيه .. عندكم وحده لزززززقة
سمر بابتسامة حب : فديت هاللزقة ..
طلعت غاده من الحمام ومن شافتها سمر قالت : غاده امانة عطيني بندول !
غاده بدلع : قولي لو سمحتي !
سمر : مو قالية وبتعطيني غصب عليك ..
غاده : ومين الي بيغصبني ان شاء الله انتي ؟؟؟
خالد : انا الي بغصبك ..
غاده : ههههههههههههههههه لا تحسبون انكم متفقين علي الحين تراني وحده عن عشره !
خالد وهو يوقف : وريني وش بتسوين يعني ؟
غاده رجعت على ورى من شافت خالد وقف وقالت :هــي انت وش تبي ؟؟
خالد وهو يتقدم لها : ابي البندول ..
غاده : يلا بس .. مالكم عندي شي ..
خالد كتم الضحكة وهو يصطنع الجدية : غاده هاتي البندول ولا ترا بتندمين بعدين !
حطت غاده ايدها على خصرها وهي تقول : مو معطيتكم .. هاه شعندك ؟؟
قرب خالد منها وقال : هاتي البندول بالطيب .. ترا اذا اتحديتيني ما تلومين الا نفسك !
غاده : يعل ابليسك بنت عمك أنا ومرة أخوك عيب تكلمني بهالطريقة !
خالد : اوكي هاتي البندول وارتاحي ..
غاده وهي تهز راسها : مالكم بندول ولا لكم شي عندي خـلاص ..
مد خالد ايده وقرص ذراعها وهو يقول : مالنا شي عندك هاه ؟
غاده بألم وهي تحس ذراعها : آآآآآآآآي ... وعلت صوتها وهي تقول : سليمــــــــــــان تعال شوف اخوك المتوحش ..
كان سليمان توه طالع من جناحه وسمع غاده تصرخ .. فتح سليمان الباب بسرعه وشاف خالد قدام غاده الي من شاف سليمان رجع على ورى وهو يضحك ..
سليمان وهو يمشي لغاده : وش صار؟؟ وش سوالك هالخسيس !
غاده وهي تحس ذراعها وتقول بألم : قرصني هالمتوحش ..
مسك سليمان ذراع غاده وهو يلتفت لخالد ويقول : ليش تقرصها ياحمار !!
خالد باستهبال : ليش تعاندني ؟
غاده : كيفي بندولي وانا حره !
خالد : بس ترا انا ماخاف من سليمان .. باعطيك طراق لين تتقطعين ومايهمني أحد
ترك سليمان ذراع غاده ومشى لخالد وهو يقول : تعطيها طراق هاه ؟؟؟ ودفه بقوة على ورى وهو يقول : ماتخاف مني هاه ؟؟
تمالك خالد نفسه لايطيح وهو يقول: اي خير ان شاء الله الي أخاف منك انت .. ودف سليمان وهو يقول : وبعدين لا تدف انت فاهم !
تمالك سليمان وقفته ومسك خالد من ذراعينه ولواها واهو يقول : خالد اعقل لا تندم وتكره اليوم الي انولدت فيه !
خالد وهو يحاول يفك نفسه من ايدين سليمان ويقول : وش بتسوي فيني .. عشان هالعنيدة غاده !
سليمان وهو يضغط على ذراعين خالد أكثر : غاده تسواك وتسوى طوايفك ..
وقفت سمر وهي تقول : سليمان وجع فك خـالد ...
ساره وقفت على السرير وصارت تنط عليه بقوة وهي تضحـــــك وتقول : اخواني تضاربوا عشان حريمهم اللللللللله وناااااااااااااسة .. هههههههههههههههههههههههههههههه
رفع خالد إيد سليمان وعضها بقووووة خلى سليمان يفكه ويدفه بقوة وهو يقول : عورتني ياحمااااااار
خالد مسك ذراعين سليمان وصار اهو المنتصر هالمره وقال : منهو الحمار هاه ؟؟؟
سليمان : انت انت ماغيرك ..
خالد : وتقولها بعد .. ؟ ولو ذراعه الثانيه بقوة وغاده صرخت وهي تمشي لهم وتقول : خالد يعل ابليسك فك سليمـــــــان.. ويوم ماستجاب لها خالد راحت قرصت ذراعه وقالت : هذي عن قرصتي .. (( وقرصته مره ثانيه وهي تقول : وهذي عن عضك لسليمان ..

مشت سمر لهم وهي تقول : وججججججججع غاده يعني مقدر أقرص سليمان انا .. (( وقربت منهم وقرصت سليمان بقوة على ذراعه
سليمان وهو يطالع سمر : كسر يكسر ايد عدوك يالحوووووطية .. ودف خالد بقوة لين فلت منه .. وهو يلهث من العراك وخالد يطالعه بحمق .. وووقفوا للحظات يتبادلون النظرات وفاجأه ماقدروا يمسكون نفسهممن الضحك وكلهم سوى :ههههههههههههههههههههههههههههههههه
وخالد قال : بس مو مشيها لغاده .. بحطها براسي لين تعطي سمر البندول ..
مشت غاده لشنطتها وطلعت البندول .. واتقدمت لسمر ورمت البندول عليها وهي تقول : امسكي البندول وفكوني انا وسليمان منكم يالمتوحشييين ..
سليمان بضحك : اي والله الله يعين عيالكم بتولدون قرود انتم مو أوادم
سمر بنبرة زعل واضحة : سليمااااااان !
خالد بهمس : بس سليمان ..
ساره الي من فوق السرير تضحك عليهم قالت : وبذلك تكون انتهت المعركة بانتصار سمر وخالد . . على سليمان وغاده .. وشكرا لمتابعتكم وأنا سأنزل لأنني ميتة من الجوووووووووع
ضحكو عليها وخالد يقول : تعالي انتي ياحلوة وين نازلة ؟
ساره من عند الباب : بانزل أفطر ..
خالد : لا اصبري كلمني مازن وقال عازمنا على الفطور بالمول ..
ساره بمرح : واااااو حلوووو .. ما أمدانا أمس ندور فيه كله .. وشكل عندهم مطاعم تجنن
سمر : لا مانبي مول أمس .. خلونا نغير
ساره : بس مالفيناه كله .. وباقي محلات حلوة تعديناها بسرعه ومادخلناها
غاده : اي ساره صح بس خلونا نروح اليوم مول ثاني .. وبكرا نرجع للمول الي أمس
ساره باصرار : لا مابي اروح مول ثاني .. ابي نخلص هذا أول ..
سمر وهي تلتف لخالد وتقول بحمق : خالد شوووووفهاااا
خالد : والله بكيفكم انتو انا مو فارق معاي المكان
سليمان : اصلا مو بكيف أحد فيكم.. مازن اهو الي عازمنا واهو الي بيقرر ..
غاده : بس مانبي مول أمس والله ممل ..
ساره : عشانك مالفيتي كله .. والله في اشياء حلوة .. والتفتت لسمر وقالت : بعدين انتي مو تقولين ظهرك تعبان ؟؟ شلون تبين تدورين بمول ثاني من أول وجديد ؟؟؟
سمر : لا ظهري اتحسن .. خبط فيه خالد واتحسن والحين باخذ بندول ويطيب ..
انفتح باب الجناح فاجأة وابتعدت ساره عنه لانها كانت لازقة فيه .. ويوم ابتعدت دخل الشخص داخل الجناح وكان غاية في الكشخة والجاذبية .. كان مازن ..
مازن وهو يدخل : مرحبااااااااا ..
الكل : اهلين .. وخالد : هللللللللا مازن ..
التفت مازن لساره الي واقفة عند الباب وابتسم لها بنعومة وبادلته الابتسامة .. وقال وهو ينقل بصره بينهم : شفيكم اصواتكم واصلة للمصعد ؟؟
خالد : هالبنات يتناجرون على المول
مازن : أي مول ؟
خالد : الي بتودينا له نفطر ..
سليمان : قلنالهم مازن اهو الي عازمنا واهو يقرر أي مول ..
مازن : عادي المطعم الي بفطركم فيه موجود بكل المولات ..
سمر بحماس : خلاص مازن أجل ودنا مول جديد ..
غاده بهدوء : اي مازن نبي نغير عن الي أمس ..
ساره وهي تطالعهم بحمق وتقول : مالكم دااااااعي ..
التفت مازن لها وهو يبتسم لها بنعومة وقال : ليه ساره وش سوولك ؟
ساره بزعل : ولا شي .. ومسكت الباب وهي تقول : بانتظركم تحت .. ((وفتحت الباب وطلعت
سمر بملل : يوووه شكلها زعلت ..
سليمان : والله انتو الي كنكم بزران تتناجرون على كل شي
مازن باستفهام وهو يأشر على الباب : الحين ساره ليه زعلت ؟
خالد : عشان اختلفوا على الموول الي يروحون له ..
سمر : احنا نبي مول ثاني ..
مازن بصوت عالي : ساااااره شتبي ؟؟؟
سمر : تبي المول الي أمس
مازن وهو ينهي الموضوع : خـــلاص اجل الي تبيه ساره يصير .. مسك الباب واهو يلتفت لهم ويقول : استعجلوا يلا وانا بانتظركم تحت .. وطلع يلحق ساره ..
مشى سليمان للباب وهو يقول : بروح أشرب قهوة لين تخلصون
وخالد طالع بالبنات وهم محموقااااات وأشر ايده عليهم وهو يضحك ويقول : ككككككككككككككككككككككك !
سمر : اضحك علينا اضحك .. مو لاقين أصلا الي يدلعنا مثل ساره ..
خالد وهو يمشي للباب : مايمدحون التدليع .. يقولون يخرب البنات ..
سمر : ولا يمدحون الضحك .. يقولون يخرب الرجـال !
خالد :هههههههههااااااااااي .. حلووة منك سمووور .. يلا أنا نازل وانتم اجهزوا بسرعه لاتعطون الرجال
وطلع خالد وهم مسرع ماتناسوا الي صار وقامو يتجهزون بكل مرح ..

--------------------------------------------------------------------------------

في المول كانت ساره في قمة المرح .. أولا لخضوع مازن لرغبتها متجاهل رغبات الكل .. ثانيا لان الوقت عندهم مفتوووح وتقدر تدور بالمول كله وتشري الي تبي .. ومازن كان يراقب كل حركاتها وكلامها وضحكها .. وروحه تذوب مع كل نظره ترميها عليه .. او ابتسامة تبتسم له فيها ..
وبأحد محلات الاكسسورات الفرنسية .. كانت غاده وسمر وساره منبهرين على الاكسسوارت .. وكل وحده تاخذ لها اسواره وتقيسها ولا خاتم وتجربه .. حتى ان صاحبات المحل تبادلوا النظرات وهم يبتسمون للبنات بكل عذوبة .. على جاذبيتهم وضحكهم واستهبالهم ..
ساره التفتت لصاحبة المحل وقالت بالانجليزي بس انا اترجم لكم اهو هنا
ساره وهي ممكسة بالاسوارة : هذي مامعها طقم مكتمل ؟
البائعة : الا موجود بالرف الثاني .. لها حلق ولها خاتم
التفتت ساره للرف وشافت باقي الطقم وانبهرت وهي تقول : وااو يجنن يابنات لونه التركواز يجنننن ..
غاده : اي والله مر حلو وأحس لونه لايق عليك ساره
سمر التفتت للبائعة وسألتها : بكم الطقم ؟
البائعة بابتسامة ناعمة : 250 دولار
سمر بهمس : والله مايستاهل !
ساره وهي منبهرة عليه : بس والله حلووووو سموور
غاده : اي حلو ساره بس يظل اكسسوار ..
ساره : والله عاجبني وبقول لفهد يشريلي اهو .. (( ومشت عنهم لبرا المحل وشافت الشباب واقفين يسولفون وفهد يكلم بالجوال ..
ساره والاكسسوار بإيدها قالت لهم : امانة أول مايخلص فهد خلوه يجيني المحل
هزوا خالد وسليمان راسهم بلا مبالاة .. لكن مازن الي يهتم بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بساره قال : ليه في شي سوسو ؟
ساره وهي تلف عشان ترجع للمحل : لا مافي شي بس أبي يشريلي طقم عجبني
مازن : وينه وريني اهو .. ومشى لها واهي تمد ايدها بالاكسسوار .. ويوم شافه مازن قال : مره ذوقك حلو ساره ..
ساره بنعومة : تسلم حبيبي . الصراحة عجبني مره ومابي أفوته
مازن : هاتي الطقم ..
مدت ساره الطقم لمازن وأخذه منها ودخل المحل .. وشاف غاده وسمر طالعين ..
مازن : ماعجبكم شي ؟
سمر : الا والله يجنن المحل بس غــــــــالي وماحس يستاهل ندفع على اكسسورات ..
تركهم مازن ومشي للبائعة ..
وهم طلعوا وشافوا ساره واقفة برا ووقفوا عندها وغاده تسأل : وش صار عليك بتشرينه ؟؟
ساره : هذاني أنتظر فهد يخلص عشان أقوله
سمر : مدري سوسو احسه مايستاهل ..
ساره بدلع : انا احسه مره يستاهل ..
ابتسمت لها سمر وهي تقول : يمكن فهد يرفض !
ساره : يمكن .. ولو رفض عاد ماباليد حيلة ..
فهد مستحيل كان بيرفض .. حتى لو شافه غالي ومايستاهل برضو كان بيشريه .. أي شي كان يسعد ساره ويفرحها كان اهو مطمع وأمل فهد .. يبي يعوض ساره عن أي فقدان بحياتها .. لكن فهد ماشترى لها الطقم .. ! لأن مازن راح للبائعة وحاسب على الطقم وحطته بعلبة فخمة .. وبكيس راقي .. وأخذه مازن وطلع من المحل واتقدم لساره بابتسامة ساحرة ويوم وصلها مد الكيس لها وهو يقول : تقطعينه بالعافية ياعمري ..
طالعت ساره الكيس بذهول وهي ماتوقعت مازن يشريه بكل بساطة .. ورفعت عينها لمازن وهي تهمس : ليه شريته مازن والله كنت أنتظر فهد يشريه ؟
مازن بحب : تقبلين من فهد وماتقبلين مني ..؟
ساره بحب : مابي أكلف عليك..
مازن بنظرة حب : انا كلي فداك .. وطالع بالكيس وهو يقول : مابغيتي تاخذينه !!
انحرجت ساره ومدت ايدها للكيس واهي تقول بدلع : من جد من جد شــكـــــرا
مازن بضحك : من جد من جد عفـــــــــوا
ضحكت ساره وضحكوا معها البنات وغاده اتأملتهم بمحبه .. واتمنت لهم السعاده وان الله يتمم حبهم بالسعاده والترابط الدايم .. وحست ان أمل وليد صار وهم ! مستحيل ياخوي تلقالك مكان بينهم .. ساره ومازن حبهم مو عادي .. مو زي حبي انا وسليمان ولا سمر وخالد .. حبهم حب خيالي .. حب مو موجود على ارض الواقع .. حب من نوع آخر ماسكن الا قلوبهم اهم الاثنين .. ساره ومازن !

وكملوا مسيرهم بين المحـلات ويوم وصلوا لقسم المطاعم وقف خالد وهو يقول : قهوة لله يامحسنين !
ضحك مازن واهو يقول : تبي قهوة جد ؟
خالد : اي والله ماشربت اليوم قهوة وحاس الصداع بادي يداهمني ..
سليمان : لا تكفى لا تصدع .. انت اذا صدعت تصير قنبلة ذرية
ضحكوا عليه وفهد يقول : والله انا الي نازل مع عمي اليوم بدري للبوفيه وشارب كاسين قهوة . حاس الحين بالصداع .. كبير هالسوق وجع عيا يخلص ..
مازن : هههههههههه متعود على مولات السعودية انت
فهد : فديت مولات السعودية والسعودية وأهلها ..
مازن : والله انك صادق .. كل هذا مايسوى شي عند تراب السعودية
خالد باستهبال : ولا غبار السعودية ياسـلااااااااام
ضحكوا كلهم وقعدوا على احد الطاولات واطلبوا لهم قهوة وحلاويات بسيطة ..
واهم قاعدين بين سوالف مرحه وضحك .. نادى شخص على مازن من وراه .. والكل انتبه للشخص واهو يناديه ..
التفت مازن للشخص .. ويوم شافه قام بكل حماس واهو يقول : هـــــلللللاااا عمر ..
وراح سلم على عمر وعمر يقول : هلا مازن شلونك ..؟
مازن : الحمد لله .. شلونك انت وأخبارك ..؟
عمر : بخير الحمدلله .. وينك انت من خلصت الجامعة لا نسمع عنك ولا نشوفك !
مازن بابتسامة عذبة : سامحني ياخوي والله جو اهلي من السعودية وانشغلت بالتجهيز لهم تعرف حجز الفندق والسيارة وهالأمور !
عمر وهو يطالع الي على الطاوله : هذولا أهم ..
مازن وهو يطالعهم : اي ذولا عيال خالتي وبنت خالتي واختي ..
ومسك ايد عمر واهو يمشي للطاولة ويقول : تعال أعرفك عليهم
مشى عمر معاه .. ويوم وصل للطاولة قال يكلمهم : هذا عمر رفيقي بالجامعه
ابتسموله كلهم ومازن يكمل وهو يأشر عليهم : هذا فهد وذا سليمان وذا خالد .. وكمل على البنات .. هذي سمر اختي خطيبة خالد . وذي غاده بنت عمهم وخطيبة سليمان .. وذي ساره خـ .. بنت خالتي ..
لوهلة كان بيقول ساره خطيبتي .. لكن بلعها بدون ماينتبهله أحد .. وعمر خفق قلبه من شاف ساره ! اذن هذي ساره حب مازن المجنون الي حارب عطوف عشانها ! ابتسم لساره بعذوبه وساره بادلته الابتسام بحرج .. حسها انها انحرجت منه وهي الي ماتعرفه .. لكن اهو يحس انه يعرفها من زمان .. واهو الي عايش صراعات حبيبته عطوف وحربها وآلامها ودموعها عشان تطرد ساره من قلب مازن وتسكنه اهي .. لكن من وين ياعطوف ! وحده بهالجمال والأنوثة .. من وين بتطردينها انتي وتسكنين قلب مازن .. خليك انتي بقلبي وبس .. قلبي الي على كثر مانجرح منك .. وانصد واتألم .. الا انه ظل ينبض بحبك ويبيك وينتظر اي لفته منك ولا كلمة تضوي الأمل بحياتي من جديد ..
مازن وهو يسحب الكرسي لعمر : اتفضل عمر ..
عمر بابتسامة : لا مشكور مازن .. انا بامشي الحين
مازن : زين اجلس شوي بس خل يتعرفون عليك الشباب بعدين روح ..
استسلم عمر الطيب لرغبة مازن وقعد ..
ودارت بين الشباب سوالف عن الجامعة والبلد والتخرج وهالأمور ... والبنات قاموا طلبولهم ايس كريم ورجعوا .. ومر الوقت بسرعه لين وقف عمر واهو يقول : والله قعدتكم ماتنمل بس انا مضطر أمشي الحين
ابتسموله كلهم ومازن يقول : لاتقطعنا عمر خل نسمع صوتك
عمر : ابشر حبيبي .. والتفت لهم وهو يقول بابتسامة : فرصة سعيدة
الشباب : واحنا اسعد ..
ومشى عمر عنهم .. واهم ظلو لدقايق بعده وحسوا بالتعب .. وقرروا يمشون من المول ويروحون لأحد المنتزهات ... ومشوا .. وراحوا لمنتزه حلو كان قريب من الأوتيل وكملوا قعدتهم الحلوة فيها .. لين غابت الشمس وردوا بعدها الفندق
ومرت الأيام الي بعدها على نفس الحـال .. الا من خبـر محزن تلقته أم مازن من لبنان .. واهو تعب أبوها ودخوله العناية المركزة .. ! فاضطر أبو مازن يقدم سفرته اهو وأم مازن ليوم الثلاثاء واهو بعد تخرج مازن بيوم واحد ! وغير التذاكر من نييورك الى لبنان بدل السعـودية ..
الله يشفيه ويعافيه .. قولوا آمين .

**********

:: اليوم الاثنين .. موعد حفل التخرج المنتظر ::
كان الجميع في قمة الحماس والمرح .. ومازن كان مو مصدق انه أخيرا بيستلم الشهادة الي بيرفع فيها راس أبوه وأمـه .. وخالد وفهد وسليمان كانوا بعد مشاركين مازن فرحته وحماسه .. وساره كانت تحسب للحفل ألف حساب .. بتفرح لمازن الي تعب سنوات عشان يحصل على هالتخرج الي يرفع الراس .. تبي توقف بين العالم وتحييه وتهنيه .. تبي تكون أول المصفقين له عند اعلان اسمه .. تبي تحسس العالم ان هالانسان مو شي عادي بالنسبة لها .. تبي تفتخر فيه وتظهر للكل منهو مازن .. هذا مازن الي الكل عرفه بطيبه وبحبه وباجتهاده وبحرصه .. هذا مازن ماله غير حبي أي حب .. هذا مازن وانا الي بحيي مازن وانا من يصفق لمازن .. ومبروك ياروحي يامازن ..
الساعه 4 العصـر ..
دخل مازن غرفة أمه ويوم شافها لقى الحزن معتلي وجهها .. والنظرة الحايرة بعيونها ..
اقترب مازن منها بهدوء وهو يقول : بس ياعمري يمه بسك تفكير واحزان ..
التفتت ام مازن لولدها وحاولت تبتسم و تقول بهمس : هلا يبه مازن شلونك ..
مازن وهو ينحني قدامها : مو بخير دامك حزينة بهالشكل
تجمعت الدموع بعين ام مازن واهي تقول : لا تقول كذا حبيبي .. انت اليوم حفلتك وأبيك تكون مستنانس وفرحان ..
مازن بحنان : شلون أفرح وانتي من كم يوم مضيقة الدنيا عليك وزعلانه ودمعتك على خدك ؟
أم مازن بين دموعها : وش اسوي يالوليدي .. هذا أبوي مو أي أحد والله اني خايفة عليه مره وانا كل ما أدق أسألهم يقولون زي ماهو مافي تحسن !
مازن وهو يمسك ايده امه بحنان : جدي يمه محتاج لدعاك مو محتاج دموعك .. ادعي له ان الله يقومه بالسلامة .. وخلاص امسحي دموعك والله ماستحمل دموعكم انتو تذبح قلبي ..
ام مازن بحنان : قلبك الطيب ياروح امك .. ومسحت دموعها واهي تقول : شلون الحين مستعد لحفلتك ؟
مازن بابتسامة عذبة : اي مستعد الحمدلله .. والساعه 6 لازم يكونون كل الخريجين بالجامعة لان الساعه 7 بيبدا الحفل
أم مازن : ياعمري ياوليدي .. الله يسعدك يارب ويجعلك الفرح لك دووم ..
مازن : آمين .. يلا ياام مازن أبي أشوف ضحكة حلوة منك عشان أقدر أمشي بالحفل وانا مستانس من خاطر ..
ابتسمت ام مازن ابتسامة واسعه لولدها وهي تمسح راسه بحنان
مازن بضحك : اي كذا ياحلوة .. وقال يبي يضحكها : ييييييع شكلك وانتي تبكين يخررررع .. !!
ضحكت ام مازن على ولدها وهي تحمدالله بخاطرها ان الله رزقها هالولد البار الطيب .. وبكل حب قالت : الله يرضى عليك ياولدي ويسعدك وين ماكنت ..
مازن بمرح : آآآآآآمين وقولي بعد والله يجعل ساره لك انت ماغيرك ..
أم مازن: وهي لك انت بعد مافيها كـلام هذي ..
مازن : انتي ادعي يمه وريحيني
أم مازن : الله يجعل ساره لك ومن نصيبك ياوليدي
باس مازن ايدها ورفع عيونه للسماء وهو يقول بصوت عالي : آآآآآآآآآآآآآآآآآآمممممممممين


في الغرفة الثانية كان الصخب بين البنات مزعج واهم محتارين وش يلبسون بالحفل .. وسمر من حيرتها بلبسها صارت تبكي وتقول ان ماعندها شي ينلبس .. لين رحمها خالد وأخذها لمول قريب تشري الي تبي ... فديت هالحب !
أما ساره وغاده فكانوا محتارين اهم بعد ونص ملابسهم طلعوها وماقرروا وش يلبسون ..
ساره وهي ترمي بلوزتها على الشنطة : يووووووه والله ماعندي ملابس ياربي شهالحالة
غاده : الحين انتي مع ملابسك الي جايبتها و الي شاريتها من المولات .. ومو عارفة وش تلبسين اجل وش اقول انا !!
ساره : والله الملابس الي شريتها كلها ناقصها توليف عشان تكتمل .. بنطلون من غير بلوزة .. وبلوزة من غير تنورة .. ماعندي أطقم مكتملة ..
غاده :شكلي انا بالبس اسود باسود ..
ساره باستغراب : شلون ؟؟
غاده : فستان أسود بلا اكمام .وبالبس عليه بلوزة رمادي .. وصندل أسود وشنطة سودا
ساره : وريني أشوفه ..
طلعت غاده الفستنان وفردته قدام ساره وهي تقول : هذا ..
طالعت ساره فيه بإعجاب وهي تقول : رووووعه ياغاده .. بس عندي اقتراح !
غاده : وشو ؟
ساره : البسي بدال الرمادي بلوزا حمرا وصندل أحمر وشنطه حمرا ..
غاده عجبتها الفكرة وقالت : فكرة حلوة والله ! بس ...
ساره: بس ايش ؟
غاده : ماعندي بلوزا حمرا ولا شنطه حمرا !!
ساره بابتسامة ناعمة : انا عندي باعطيك .. ومشت من غير ماتنتظر ردها وطلعت من شنطتها البلوزة والشنطة ورمتهم على غاده وهي تقول بمرح : خـــــذي ..
اتلقفتهم غاده منها .. وفردت البوزة تشوفها وهي تقول : وااااو تجنن !
ساره بابتسامة ناعمة : حلال عليك ..
طالعتها غاده لحظات وفاجأة قالت : أوكي انا عندي اقتراح بعد !
ساره بضحك : وشوو ؟؟
غاده:اش رايك انتي الي تلبسين فستاني مع تكملة طقمك ؟؟؟
ساره باستغراب : وشووووو ؟؟
غاده : اي ساره والله بيطلع عليك جنااااان .. وبعدين الفستان ماسك علي بزيادة .. وانتي أنحف مني بيطلع عليك مره حلو والله ..
ساره بابتسامة : لا ياعمري البسيه انتي والله بيطلع عليك حلو ..
غاده ماردت على كلامها وقالت : عندك صندل أحمر ؟؟؟
ساره : اي عندي !
غاده وهي ترجع الملابس لها ومعها الفستان وتقول : اجل خلاص انتي الي بتلبسينه
ساره : غاده لا مابي !
غاده : ليه ماتبين مو عاجبك ؟؟؟
ساره : الا بالعكس مرررره حلووو
غاده : اجل خلاص البسيه وانتهينا
ساره : أوكي على شرط !
غاده : وشو بعد ؟؟
ساره : تلبسين انتي من عندي !!
غاده بضحك : وحده بوحده يعني !
ساره وهي تضحك : يعني شي زي كذا ..
غاده بمرح : ما أقول لاء .. ملابسك انتي نتمناها .. كلها ذوق وتهبل
ساره : مشكور ياعمري .. (( ومشت عنها للحمام وهي ماسكة الفستان بإيدها وتقول بابتسامة ناعمة : افتحي الشنطة واختاري الي يعجبك .. ودخلت الحمام وعيون غاده تلحقها ويوم سكرت الباب تنهدت غاده وهي تقول : فديت هالطيبة ..
رجعت سمر مع خالد وبشاير الفرح بوجهها وهي الي وداها خالد المول مخصوص عشان تشري الملابس الي تبي .. وبعد دوران بأكثر من محل .. اختارت سمر احد الملابس وحاسب خالد عليه وقدمه لسمر هدية !
كان بنطلون رمادي مطرز تطريزات زهرية خفيفة .. وبلوزة زهري ماسكة ومخصرة بطول .. كان طقم مكتمل وحلو ولايق على سمر بشكل كبير ..

أخيرا انطلقت السيارة بقيادة فهد الي أخذ العنوان من مازن .. وكلها دقايق بسيطة ووصلوا مقر الحفل .. ونزلوا من السيارة ودخلوا لمكان الحفل ..
كان أول المتقدمين أبوم مازن ومعاه أم مازن .. الي كل شوي يحمدون الله الي وفق ولدهم ويشكرونه .. وساره كعادتها اذا مشت بين غرباء تنحرج وتمسك ذراع احد اخوانها كنها طفلة .. كانت ماسكة ذراع فهد بنعومة .. وتمشي معاه .. وسمر متوسدة ذراع خالد .. وغاده ممسكة بإيد سليمان .. كانوا قروب ملفت لنظر كل من مر وشافهم .. ! أشكالهم كانت ساحرة وجذابة .. وكان أكثر من طالع فيهم بانبهار من وقت مادخلوا الحفل .. اهم عطوف ومي !! كانوا من أوائل الحضور .. لان هالتخرج كان يلم الكثيـر من أصدقائهم من الشباب والبنات .. لكن عطوف ماهتمت لتخرج أحد .. كثر اهتمامها بتخرج مازن .. هاللحظة الي انتظرتها من زمان .. عشان تظهر حبه على الملأ .. عشان يظن الكل ان اهي حبيبة مازن مو أحد غيرها .. عشان تولد الشك والعذاب بقلب ساره .. لعلها تحقق أمنيتها الحقودة واهي الابتعاد عن مازن !

*******

استقر الجميــع على كراسي الحفل منتظرين مسيرة التخرج بكل لهفة وشوق وحب .. كانوا كمية هائلة من الجمهور لمختلف الجنسيات .. العرب والصين والهند وغيرها من الدول الي ابتعث أهاليها للدراسة بأكبر وأقوى الجامعات بأمريكا ..والكل ينتظر لحظة التخرج .. اللحظة اللي تخلف بالقلب أنواع المشاعر المتعدده .. من فرح للتخرج وخوف من المستقبل وحزن على الفراق وسعاده باستلام الشهادة من بعد تعب السنوات
ابتدأ الحفل بالبداية الروتينيه .. من مقدمة مدير الجامعة .. وتعريف بالجامعة .. وشكر للحضور ..
وأثناء هذا كانت ساره تهز رجلها بكل توتر ..
سمر وهي تمسك ايدها وتقول بهمس : بس ياساره اهدي ..
ساره : مو قادره .. أخيرا اتخرج مازن .. مو مصدقة !
سمر : قولي الحمدلله .. والله تعب المسكين لين وصل للنهاية
ساره : الحمدلله يارب .. بس متى يخلص هالمدير من الحكي ويدخلهم
سمر بضحك : اصبري شوي انتي ترا بديت اتوتر بسبتك ..
ساره : والله صراحة الوضع يوتر علينا احنا .. شلون اهم
سمر : يلا ان شاء الله دقايق ويدخلون ..
وفعلا انتهى المدير من المقدمة .. وأعلن دخلون الخريجين ابتداء بالشباب !
اتنهدت ساره بتوتر ملحوظ وهي تدور عيونها بالجمهور .. وانتبهت لعطوف !! عطوف الي كانت من أول الحفل تراقب ساره .. ويوم تلاقت عيونهم ابتسمت ساره لها بنعومة وخفق قلبها لسبب ما ! أما عطوف فابتسمت لها بغرور .. وطالعت فيها بنظرة ماقدرت ساره تفهمها .. !
انفتح الباب الخلفي للقاعه ودخلت منه المسيرة الطويلة الي تلم الخريجين من الشباب .. ودخلوا على موسيقى صاخبة انتفض لها قلب ساره واهي تحاول تلقط مازن من بين السير .. لكنها ماقدر تلقاه لان المسير كان طوووويل ..
مشى المسير بهدوء لين استقروا فوق المنصـة الكبيـرة وبعدها صاروا يأشرون لأهاليهم وأهاليهم يأشرون لهم .. ويصفقون لهم بكل مرح .. وأخيرا انتبهوا لمازن واهو بينهم
خالد والشباب استخفوا من شافوا مازن وبدوا يصفرووون بكل فرح .. انتبه لهم مازن ورفع ايده بابتسامة تذوب الصخر ..
وساره من شافته خفق قلبها بكل حب وفرح .. وظلت تطالع فيه بكل حب لين انتبه لها مازن واهو يرفع ايده وابتسم لها بكل حب .. !
مسك العميد المكرفون وطلب من الحضور الهدوء ليعلن أسامي الخريجين ويسلمهم الشهادات..
وتدريجيا اختفى الضجيج من القاعه وحل محله التوتر على الجمهور وعلى الخريجين ..
وبدأت اعلان الأسامي ..
ومع كل اسم يتبعه التصفيق والتصفير والصراخ من كل المحبين ..
واذا هدا الجمهور .. أعلن الاسم الذي يليه ليتبعه نفس الحماس والتصفيق ..

وأخيرا أثناء هدوء الجمهور .. والتوتر الي ساد الجميــع .. وقفت عطوف من بين الجمهور بكل جرائة وثقة .. كان وقوفها ملفت لنظر الأغلب وأولهم ساره وسمر !!.. وقفت بكل حماس وتأهب للاسم الذي حيعلن عنه الآن .. وأعلن الاسم .. " مــــــــازن الفالي " ومع اول حروف هالاسم انطلق التصفيق بكل حرارة من عطـوف بشكل لفت نظر الجميع .. !! وبعدها تبع الجمهور عطوف بالتصفيق .. !!
" حكون أول المصفقين "
ترددت كلمة ساره بإذن مازن وهو يسمع أول تصفيق انطلق بالقاعه .. ويوم رفع عينه انتبه للشخص الي كان أول المصفقين .. كانت عطوف الي من أهم خططها اهو هذا الحفل !! راحت الجامعة أثناء ترتيبهم للحفل ودخلت مكاتب الإدارة .. وطلبتهم وحاولت وبحثت عندهم عشان تعرف ترتيب أسماي الخريجين .. لين عرفت ترتيب اسم مازن متى حيكون وبعد أي اسم بالضبط ! وقررت توقف من يجي دور الاسم وتصفق من تسمع أول حروف اسمه .. وطلبت منهم يعطونها 5 دقايق عند اعلان اسم مازن عشان تبي تهديه .. !
وطلب العميد من الحضور الهدوء .. وبعدها التفت لمازن وابتسم له وقال: لك هدية خاصة ماحصل عليها أي واحد من الخريجيين .. هدية من وحده تحبك وبذلت الكثير عشان تحققلك السعاده .. !!
والتفت العميد للجمهور وقال : صاحبة الهدية تتفضل ..
وتحركت عطوف بكل غرور ومعها بوكية ورد كبيـر .. ومشت من بين الجمهور والحضور والكل يطالعها بانبهار ويطالع مازن بابتسامة .. ويغبطهم على حبهم !! لين وصلت لأولى درجات المنصة .. ووقفت وهي تبتسم لمازن بنعومة ..
مازن طول النظر فيها بصدمة واهو مو عارف كيف سوت الي سوته ؟؟ ورجع طالع بساره الي كانت تحت اثر صدمة لا تحسد عليها !! ساره لا كانت أول المصفقين ولا كانت حتى من المصفقين !! كانت تطالع عطوف وفمها مفتوح بفرجة بسيطة تنم عن الذهول والصدمة !! وقلبها يخفق بأنواع المشاعر الحارقة الي انتابتها !! مشاعر كادت تفتك بروحها وتقضي عليها !! نقلت بصرها بكل ذهول وصدمة بين عطوف وبين مازن .. مازن الي من شاف نظراتها انحرق قلبه وكيانه .. وظل يطالع فيها بكل ألم واهو يدري هي وش تحس فيه هاللحظة .. !!
استغرب العميد من مازن الي ماتقدم ياخذ الورد ونادى عليه مره ثانية .. اوتعى مازن من صدمة الوضع الي اتملكه ومشى وهو يرمي عطوف بنظرات كانت هي متوقعتها .. نظرات نارية ونظرات غضب !! واستلم البوكيه منها بطرف أصابعه ولا قالها اي كلمة ولا اي شكر .. وهي نفسها مانتظرت منه .. وقالت بكل نعومة : الف مبروك مازن .. طالعها مازن بنظرة غضب .. ولا رد على مباركتها .. ومن بعدها تركها ومشى للعميد الي استغرب من ردة فعل مازن !! لكنه ماكان يملك الوقت للتفكير فيهم واهو الي وراه عدد متتالي من أسامي الخريجيين الباقين .. وسلم مازن على العميد ببرود ونص الكلام الي قاله العميد ماسمعه ! لان تفكيره كان يدور حول هالموقف الي صار !! استلم الشهادة ببرود ورجع مكانه .. وبعده تتابعت الاسامي من جديد ..
وعطوف رجعت لمكانها وهي تبتسم بغرور .. !
سوتها عطوف ! وحسست الكل ان اهي رفيقة درب مازن واهي الحبيبة الوحيدة !
التفتت ساره لسمر بخفة والصدمة لازالت متملكتها .. لكن حتى سمر كانت مصدومة .. لهالدرجة وصلت فيك المواصيل ياعطوف ؟؟ اي قلب اهو قلبك انتي وأي أحاسيس الي يمتلكها قلبك ويشعر فيها !!
مسكت سمر ايد ساره الي كانت باردة زي الثلج .. ومسحت عليها وهي تقول تبي تبرد قلبها : ماعليك منها هالسخيفة !
ساره ماردت .. الا رفعت عينها وطالعت بمازن بنظرات كلها ألم وقهر وحزن وعتاب وأسف !
نظرات فجرت الآلام بقلب مازن .. نظرات اتمنى من بعدها يرمي الشهادة ويترك الناس ويركض بين الجمهور ويشيل ساره ويصرخ للعالم ويقول : هذي اهي حبي أنا ومالي حب غيرها بهالدنيا .. !

وليتك سويتها يامازن ..
كان ريحت قلب ساره الي حس بذيك اللحظة بمعاني الخداع والخسران والحرمان !

وكانت تجاهد بكل قوتها .. انها تعاون قلبها على النبض !!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 76
قديم(ـة) 23-05-2008, 07:59 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقـة الـ 24
" إلا سـاره ! "

شعور بالزهو والانتصار ! شعور بالغرور وتحقيق الأماني أخيرا .. نظرات تنم عن مدى خبث تلك النفس البشرية .. احاسيس متبلدة من نوع وثائرة من نوع آخر .. أحاسيس فقدت معاني الحب والحنان والرحمة .. لكنها تأججت بالكره والحقد والرغبة بالانتقام ! والاحساس بالفرح والانتصار أخيرا
كان هذا حال عطوف المبتسمة بكل فرح .. في وجه كل من يلتفت لها ويظن أنها الحبيبة الوحيده لمطمع أغلب البنات .. مازن !


حزن يعتصر القلب حتى آخر قطرة .. جرح كبير أدمى القلب والروح .. مشاعر متضاربة مابين الألم والحزن والغضب والقهر والحب والحنان .. رغبة عارمة تملكت الروح والفؤاد بتفتيك كل مايسبب الحزن لساره .. كلمة صرخت بكل قوة وترددت داخل جوانب الفؤاد .. " إلا ساره "
كان هذا حال مازن الواقف وموجه نظرات الألم لساره ..


مشاعر حارقة تكوي القلب والروح .. دموع ساخنة انهمرت لدرجة الحرقان .. خفقان شديد بكل معاني الألم والحزن والاحساس بالخديعة والخسران .. تنفس متقطع غير منتظم يخنق الروح والأنفاس .. دوار فتاك يمنع الرؤيا الواضحة أو حتى الاحساس بالمكان ..
كان هذا حال ساره وهي جالسة على الكرسي بين الجمهور الكبيــر !
ماقدرت ساره تظل بالمكان أكثر .. لأنها حست أنها فقدت أهميتها .. وان وجودها ماله معنى .. وان أي دقيقة ثانيه تحت نظرات مازن بتقضي عليها .. لانها ماعاد تبي منه نظرات .. ولا كلام ولاحب ولا شي .. احساس بالخديعة والخسران تملكها بكل ألم وحزن .. والشي الثاني الي خلاها تقرر تترك المكان اهو شعورها انها بين لحظة وثانيه بيتوقف قلبها عن النبض ! كانت تحس بنبضات قلبها تخفق بشكل سريع وغير منتظم .. وكأن المكان فقد الاكسجين فاجأه فلا هواء هناك .. وفاجأة بدت الدنيا تغم عليها .. ووقفت ساره بكل ألم .. ووقفت عيون مازن معها ! .. وبكل ألم نفسي وجسدي طلعت من بين الكراسي واهي تمسك قلبها بألم .. والدموع تنسكب من عينها بغزارة .. ومشت مسرعه برا المكان .. وقلب مازن طاير معها لوين ماوقفت ومشت ! وهل بيقدر قلب مازن يستحمل هالمنظر ؟! منظر ساره المتبعثر بشتات قدامه ! منظر ساره الي مبين شلون الصدمة مأثره على صحتها وقلبها وأنفاسها ! من وين بيقدر مازن يستحمل هالمنظر .. ولا يقدر يصبر لنهاية الحفل .. ؟! مستحيل ..!
وبكل مشاعر الحب المجنون المتفجرة بداخله .. ومشاعر الحزن والقهر من الموقف الغير متوقع .. رمى مازن بوكيه الورد بكل قوة على الأرض .. ! واتحرك من مكانه ومع أول خطوة من خطواته كانت انه دعس على بوكيه الورد .. !! وكمل بلا مبالاة ,, وركض بكل سرعته لوين ماعيونه تلاحق ساره واهي تبتعد من المكان وهو ينزل الدرج بسرعه ويصرخ بصوته : ســــــاره .. ســـــــــــاره ..
ماردت ساره مو لأنها ماتبي .. الا لأنها ماسمعت .. ! لأنها فقدت حواسها للحظات مع شدة الآلام الي تنغز قلبها .. لحقها مازن بجنون الحب .. وهو يفسخ بالطو التخرج والطاقية ويرميهم على الارض ويكمل ركض لساره ..
هاللحظة انتبهو أهلها كلهم لساره الي قامت على غفلة من دون ما تخبر أحد .. ! وقاموا بكل خوف وجنون عليها وأسرعوا وراها .. وكان مازن سبقهم واهو الي كان يركض خلفها بين الجمهور ويصرخ باسمها .. وكل الجمهور يطالع فيه بذهول واستغراب وحيرة !! وعطوف تلاحقهم بعيونها بكل قهر وألم وحمق !
وصل مازن لساره الي كانت ممسكة مقبض الباب بكل قوتها وماسكه قلبها ومنحنية للأمام ومغمضة عينها بكل ألم .. مسكها مازن وهو مخترع من خاطر عليها .. ولمها بخفة وهو يمشيها لبرا المكان لين وصلوا صالة الاستقبال الخارجية وعيونه تراقب ملامحها المتألمة .. قعدها مازن على الكرسي وهي فتحت عيونها بكل ألم وشافت مازن واهو جمبها ولامها بكل خوف ! وبآخر بقايا للاحساس بالأمان.. وبين دموعها الساخنة الي حرقت عيونها .. ومع رجفة جسمها النحيل بآلام قلبها وكيانها .. طالعت بعيون مازن بنظرات الألم واللووووم والحيـرة وهي تهمس بوهن : ليه مازن ! انا شسويت لك ؟!
وبعدها ظاعت عيونها بوجهه بكل آلام ودموع واحساس بالخسران والخداع ..
وفقدت وعيهـا بين ايديه !!

************


فهد بكل خوف : ساره ساره .. ردي حياتي
ساره وهي مسكرة عيونها بتعب : هممممم
فهد : حاسة انك أحسن ولا نمسك طريق المستشفى ؟؟
ساره بوهن : لالا .. مابي مستشفى ..
فهد : حاسة انك أحسن ؟
هزت ساره راسها وهي مسكرة عيونها بكل تعب
اتنهد فهد بكل الم وقال لمازن الي كان يسوق السيارة : خلاص روح الفندق مازن بس بسرعه الله يخليك ..
دعس مازن على البانزين بسرعه وهو يمشي ويعض على فمة بقووووة ويسترجع الي صار ..
ساره طاحت بين ايديه .. باللحظة الي وصلوا فيها الكـل لهم .. ومازن يصرخ بخرعـة عليها وفهد يفتح شنطتها ويدور الكمامة .. وسليمان مددها على الكرسي واهو يدلك لها قلبها بكل خووف .. وينقل بصره بين قلبها ووجها على امل تحس بشي .. وجاها فهد وحط الكمامة عليها وبخ الدوا .. لكن من وين ساره تسحب الدوا وأهي تلفظ الانفاس الأخيرة ..
وفاجأة مشى مازن مسرع وراح يطلب طوارئ القاعة .. وكلها دقايق بسيطة وجاهم الدكتور وجهاز الاكسجين معاه .. حط كمامة الاكسجين الصناعية على وجهها وشغل الجهاز واندفع الهواء .. بعد ثلاث دقايق فتحت ساره عيونها بوهن ورجعت سكرتها .. خلى الدكتور الكمامة عليها لدقيقتين زيادة ..
ومازن عاقد ذراعينه ومضيق عيونها ويتأملها بنظرة ألم وحزن واحساس يكاد يفتك بروحه وكيانه وهو احساسه بالذنب !!
فتحت ساره عيونها وملامح الألم بوجهها .. وبكل تعب مدت ايدها للكمامة تبي تبعدها .. أبعدها الدكتور عنها بهدوء وهو يقول : خذي نفس ..
أخذت ساره نفس بسيط و نغزها قلبها بألم .. مسكت قلبها وسكرت عيونها ثواني ورجعت فتحتها والدكتور يقول : حاولي تاخذي نفس مره ثانيه ..
سحبت ساره نفس بتعب ومن بعدها داهمتها كحة شديدة .. وصارت تكح بكل قوة وهي تقدم راسها لقدام بمحاولة للجلوس .. تقدم لها فهد بسرعه ومسك ايدها وقعدها .. وهي لازالت تكح وممسكة قلبها ومسكرة عيونها بكل تعب .. وشوي بدت تخف كحاتها تدريجيا وقالت بهمس من بين الكحات : ابي ارجع الفندق..
فهد بنظرة خوف وألم : مانوديك المستشفى ساره ؟
هزت ساره راسها بالنفي وهي تكح وتقول : ابي ارجع الفندق الحين ..
استجابوا لها .. طلعوا من القاعه .. وركبوا سيارة مازن وانطلقوا للفندق .. وساره من ركبت السيارة سكرت عيونها وسندت راسها على الشباك بتعب .. وكل دقيقة والثانية تكح كم كحة ينتفض لها قلب الكل من خوفه عليها .. وخاف فهد عليها لا تسوء حالتها أكثر .. لكن ساره كانت تحت اثر الصدمة ومسكرة عيونها لعلها تستوعب الحقيقة المرّة الي بدت ترتسم قدامها بوضوح !!

*******
وأخيرا وصلوا الفندق والبنات كانوا جوعى وطلبولهم أكل بصالة الفندق .. وقعد معهم خالد وسليمان .. أما فهد فطلع يوصل ساره للجناح .. دخلها الغرفة وفورا على قعدها على السرير وهو يحاول يبتسم لها بحنان .. ومشى بسرعه للثلاجة الصغيرة وطلع قارورة موية .. وطلع من جيبه علبة الدواء اليومي لساره .. وانحنى فهد قدامها وهو يناولها الدوا .. حطت ساره الدوا بتعب داخل فمها .. ومد فهد القارورة لفمها وخلاها تشرب .. بعدها عاونها على انها اتمددت على السرير وهو يهمس بحنان : شلون حاسة نفسك سوسو بالأمانة !
ساره بوهن : أحسن فهد .. لاتقلق ..
ابتسم لها فقد ابتسامة أبوية وهو يغطيها بالغطا وقال : نامي حياتي وحاولي ترتاحين ولاتشغلين بالك بأي أفكار تزعلك ..
طالعت ساره فيه بنظرة حس فهد فيها المعاناة والتعب .. وبعدها سكرت ساره عيونها بوهن وهي تهمس : مابي أشوفه ..
فهم فهد انها تقصد مازن وماتبي تشوف مازن .. وطاوعها بكل حنان وهو يقول : الي تبينه يصير سوسو بس انتي ارتاحي ..
هزت ساره راسها بتعب ورجعت سكرت عيونها .. تأملها فهد لحظات وهو يحس بالألم والحزن يعتصر قلبه عليها .. والله ماتستاهلين الي يجيك يابعد هالدنيا .. واتنهد بقوة وهو يمشي وطلع من الجناح وسكر الباب ..
وساره من طلع فهد غطت راسها ووجهها .. ولا شعوريا انهمرت منها الدموع الحارقة .. وأحاسيس متشتتة حستها .. ومشاعر متضاربة تشعر فيها .. احساس بالقهر واحساس بالظلم واحساس بالخداع ..
وبكت بكل ألم وهي تحس بخاطرها الحقيقة المّرة الي ظهرت لها بلا رحمة .. الحين فهمت كل شي .. عطوف مو بس تحب مازن .. الا مغرمة ومجنونة فيه بعد .. وهو كان عندهم بالبيت عايش تحت هالحب والغرام ! ليه خلاها تتمادى معاه ؟ ليه فسح لها المجال ! ليه ماوقفها عند حدها من أول بادرة حب شافها منها ؟ هي ماتجرأت وسوت الي سوته الا يوم شافت منه قبول ! مستحيل كانت بتتمادى لو كان اهو صدها من البداية .. لكن اهو كان ساكت وراضي .. وياخوفي لو كان اهو بعد يحبها .. وعند هالفكرة انهمرت الدموع منها أكثر وأكثر .. وش يمنع انه يحبها واهو ظل عندهم بالبيت سنة كاملة .. ومعها بالجامعة 4 سنوات .. احتك فيها وتعايش معها اكثر مني .. لا وهي ماتعامله بطريقة عادية .. الاتغمره بالحب والحنان والاهتمام .. تحبه لدرجة انها كانت أول من وقف وصفقله !! تحبه لدرجة انها مشت بين العالم والناس وكانت أول من باركله .. وأول من أهداه .. أكيد قدرت تدخل قلبه من أي مدخل .. وأنا الي كنت حاسبة لحفلك يامازن ألف حساب .. لغيتوني من قائمتكم !! خلاص ماعاد لوجودي أي قيمة ؟! أكرهك ياعطوف أكرهك .. وأكرهك انت يامازن لانك انت السبب ! انت الي سمحت لها وتركت لها المجال تسوي الي تبي .. وماراعيت مشاعري ولا وجودي ..
وبكت بكل قوة وألم .. وهي تحس بنيران الغيرة تكوي قلبها وتحرق كيانها وتهمر دموعها الي حرقت خدودها بلهيبها !


نزل فهد لهم ومعالم الحزن بوجهه .. ومن قعد على الطاولة سأله مازن باهتمام واضح : شلونها ؟؟
فهد : ان شاء الله انها أحسن ..
مازن : صاحية ؟
فهد : بسريرها اهي .. يمكن نامت .. وسكت شوي وطالع مازن بنظرة صارمة وهو يقول : تعال مازن أبيك شوي ..
وقام فهد ومازن قام معاه .. ويوم ابتعدوا عن الطاولة سأل فهد : وش سالفة عطوف يامازن ؟؟
مازن بحمق : والله أنا نفسي مدري وش سالفتها يافهد !
فهد بهدوء صارم : مازن شلون ماتدري ! هالبنت باين تحبك وتبيك من يوم شفناها ببيتهم لين الي سوته بالحفلة اليوم !! مازن ياخوي انت قلبك مو بايدك .. اذا بحكم العشرة الي بينكم قدرت انها تدخل قلبك وتحبها .. أرجوك ابتعد عن ساره ولا تعلقها فيك أكثر !
مازن بذهول : فهد وش هالكلام !! ما أصدق ان انت الي تقول هالكلام !
فهد : ولا انا ما أصدق ان الي صار لساره الحين يكون بسببك !
انجرح مازن وضيق عيونه بألم وهو يقول : مو بايدي يافهد صدقني .. ! والله يافهد عمري بيوم ماضحكت على عطوف بكلمة ولا اهتميت بوجودها ولا حسيت فيه لا اهي ولا اي وحده غيرها من البنات .. واكثر من مره فهمتها ان مالها مكان بقلبي وان تبعد عن طريقي . لكنها مو آدمية هذي دُمية ماتحس ولا تشعر ..
فهد وهو عاقد ذراعينه ويراقب عيون مازن وهو يتكلم وقال : يعني شلون يامازن ؟ والحل معها !
احنا نفسنا انصدمنا بالي سوته فشلون أجل ساره !
مازن بألم : لاتلومني يافهد والله ان قلبي متقطع عليها وكرهت الحفل وكرهت التخرج وكرهت كلي الي صار
فهد : اتمنينا ينتهي حفلك بظروف أحسن .. سامحنا مازن
مازن : افا عليك فهد .. انا الي أستسمح منكم على الي صار وان كان ماعندك مانع خلني أطلع لساره أكلمها ..
فهد وهو يسترجع كلام ساره انها ماتبي تشوفه وقال : مو الحين مازن .. خلها ترتاح وبكرا ان شاء الله يصير خير ..
اتنهد مازن بعجز .. وحس الدنيا ضايقة فيه .. واتمنى لو يرجع شريط الأحداث .. ويمسك عطوف ويقطعها تقطيع .. ويسحق كل مابقى منها من غرور وتعالي وحقد وحسد وغيرة ! ويطير لساره ويحضنها ويضمها ويثبت لها وللعالم ان ماله حبيبة غيرها بهالدنيا ..

*********
في صباح الغد كان مازن أول من صحى وقام بسرعه وغسل ولبس وانطلق للفندق .. يكفي انه طوال الليل ماغمضت له عين ! حتى ان دموعه نزلت بكل ألم وجرح على الي صار .. عمري ماتمنيت هالشي يصير .. ياليت الأحداث بإيدي انا كان منعت أي موقف يكدر خاطرك .. ووقفت بوجه أي ريح بتهب عليك يا ساره ومحيت أي كلمة ممكن تجرح قلبك وروحك ياقلبي انتي وروحي.. بأي وجه أكلمها الحين ولا أقابلها ولا أشوف عيونها الحزينة المجروحة !
خبط على الدركسون بقهر واهو يتذكر آخر نظراتها قبل ماتطيح بين ايديه نظرات فيها ألف استفهام ولوم و وعتاب وألم .. وخفق قلبه بكل ألم وهو يتذكر سؤالها الأخير والي ينبض بالمعاناة والجرح .. سامحيني حياتي .. سامحيني والله مو بايدي الي صار .. ليتني أقدر أوصلك الحين وأركض لك وأحضنك وأمسح على راسك وأطيب خاطرك .. ليتني أقدر أعتذرلك وأعوضك عن الي صارلك وأقسم لك ان الي صار مو بإيدي ..
وطالع الساعه لقاها 9 صباحا .. واتأفف بقهر واهو الي كان وده يشوف ساره قبل موعد سفر أهله .. لأن أهله اقلاع طيارتهم كانت الساعه 10:30 ولازم يكونون قبلها بالمطار ..
وصل مازن الفندق .. ومن أول مادخل لقى أمه وأبوه وخالد وسمر قاعدين بصالة الاستقبال ينتظرونه
أقبل مازن لهم وهو اتمنى لو كانت ساره معاهم ..
مازن : صباح الخيـر
كلهم : صباح النور ..
مازن : فطرتوا ؟؟
أبو مازن : اي الحمدلله .. (( وطالع الساعه وهو يقول : يالله يمدينا نمشي يامازن ..
مازن : لاتخاف يبه ان شاء الله في وقت
وانتبه لسمر الحزينة على فراق أهلها .. وابتسم لها بحنان .. بادلته سمر الابتسامة بحزن .. وهي ترخي عيونها على الأرض وتحاول تخفي دمعتها وحزنها على فراق أمها وأبوها لأول مره بحياتها ..
وقف أبو مازن ووقف الكل معاه .. والتفت أبو مازن لخالد وقال بابتسامة أبويه : انتبهوا لنفسكم خالد .. ولا أوصيك على سمر .. تراها بعهدتك الحين ..
خالد وهو يبتسم لسمر : لاتوصي حريص عمي .. سمر بعيوني ..
ابو مازن : تسلم ياولدي .. وطالع سمر بحنان وهو يقول : بس سموور لا تضايقين نفسك كلها اسبوعين بالكثير ونتلاقى بالسعودية ..
رمت سمر نفسها بحضن ابوها الي ضمها من خاطر ابو محب لبنته ووحديته .. ومسح على شعرها بحنان وهي تقول بصوت خانقته العبرة : توصلون بالسلامة ..
ابو مازن : الله يسلمك حبيبتي ..
أبعدت سمر نفسها من أبوها وراحت لأمها وحضنتها وهالمره ماقدرت تمسك دموعها الي خانتها ونزلت منها بكل حزن .. وأم مازن دمعت عينها واهي تطيب خاطر بنتها وتقول : بس سمر ياقلبي .. كلها زي ماقالك ابوك ايام بسيطة ونتلاقى .. وانتي معاك زوجك ومعاك اخوك وبتنبسطي ان شاء الله ..
ماردت سمر .. ورفعت راسها وهي تطالع وجه أمها الحنون .. وباست راسها وقالت من بين دموعها : توصلون بالسلامة ماما
ام مازن بابتسامة حنونة : الله يسلمك ياقلبي ..
وسلم خالد على خالته وعمه وودعهم .. ومشوا عنهم وأم مازن تقول : انتبهوا لنفسكم زين
هز خالد راسه وهو ماسك ايد سمر وقال : ان شاء الله خالتي لا تقلقين ..
ومشوا مع مازن لخارج الفندق .. وركبوا السيارة وانطلقوا فيها للمطار
وسمر من اختفوا أهلها رمت راسها على صدر خالد وهي تبكي .. وضمها خالد بحنان وهمس : مابي أقولك لاتبكين سمر .. لأني أدري وش معنى فراق الأهل !
وتجمعت الدموع بعيونه .. وحست سمر ان خالد متأثر .. ورفعت راسها عن صدره وطالعت الدموع المتجمعة بعيونه .. ومسحت على وجهه بحنان .. ومسحت دموعها بخفة ورجعت تطالع فيه .. وبكل جهدها حاول ترسم ابتسامة ناعمة على وجهها خلت خالد يبادلها الابتسامة بكل حب ..

*********

صحت غاده وانتبهت للسرر الخالية من سمر وساره .. راحت للحمام وبدلت ملابسها وتوضأت وطلعت وصلت .. وبعد ماخلصت من الصلاة .. انتبهت ان أغراض ساره مو بالغرفة !! لا شنطتها ولا لمساتها المتوزعة بأركان الغرفة من شنط صغيرة أوبلوزة على أحد الكراسي ولا أي شي يتعلق بساره .. !! كل شي لساره كان مختفي من الغرفة ..!! لوهلة ظنت ان ساره سافرت مع أم مازن ! لكن شلون ؟ فاجأة بدون أي مقدمات !! واتذكرت الموقف المؤلم الي صار أمس بالحفل .. وحزنت على ساره من خاطر .. بس معقولة تسويها وتترك البلد وتسافر !! قامت ولبست صندلها بسرعه وطلعت من الغرفة لوين ماهو جناح اخوان ساره .. لعلهم يشفون قلبها بخبر عن ساره !

دقت غاده الباب على جناح الشباب .. وثواني وفتح فهد الباب ومن شاف غاده ابتسم لها ابتسامعه عذبة
غاده وهي تراقب عيون فهد قالت : صباح الخير فهد
فهد : صباح النور غاده .. ولف جسمه وهو يقول : لحظة أنادي سليمان
غاده بسرعه : لالا .. رجع طالع فهد فيها باستغراب وهي كملت : كنت جاية باسألك عن ساره يافهد ..
فهد والاهتمام بوجهه : ساره ! شفيها ؟
عرفت غاده ان فهد مو داري عن ساره شي فارتعد صوتها وهي تقول : مو بالغرفة ! وعفشها كله مشيول .. كل أغراضها مختفية حتي اني ظنيت انها سافرت مع عمي ابو مازن ..
انصدم فهد وتجاوزها من غير رد وعلامات الخوف والتعجب بوجهه .. وفتح جناح البنات وشاف فعلا الغرفة خالية من أغراض ساره !! وخفق قلبه بكل خوف وو يلتفت لغاده ويقول : متى فقدتيها !!
غاده : أول ماصحيت..
دارت عيون فهد بالغرفة لين استقرت على الباب الثاني المودي لغرفة خالته أم مازن ..
وبكل حماس وأمل ان يلاقي ساره هناك .. مشى مسرع ودق الباب بسرعه .. ويوم ماسمع جواب .. فتح الباب .. وفتح النور .. و انصدم !!

ساره صحت من قبل غـاده .. ومن قبل الكـل .. ومن فتحت عينها في الصباح .. لا إرديا وبلا تفكير .. حست باللوعة تحرق صدرها وروحها وقلبها .. ! وفورا استرجعت الأحداث الي صارت .. وخفق قلبها بكل ألم وهي تحس بالقهر مو من عطـوف .. الا من مازن ! لأنها تحس انه هو الي سمح لعطوف طوال الفترة الي قضاها بالجامعة والفترة الأخيرة الي سكنها عندهم .. تقلبت بفراشها وهي تتنهد بألم .. واتذكرت سفر خالتها صباح اليوم .. ليتني رحت معاك ياخالتي ونتشت روحي من هالهموم والجروح الي بتذبح قلبي .. ليتني لحقت عليك وسافرت معاك وريحت روحي وقلبي .. يا ليتني سويتها .. !
وقامت من سريرها بخفة .. وهي تحس انها مو طايقة تكلم أحد ولا تشوف أحد ولا تقعد مع أي أحد .. و لمت كل أغراضها ورتبت عفشها وحطت أغراضها بشنطتها وشالتها وشالت كل أمتعتها وانتقلت لغرفة أم مازن وسكرت على نفسها الباب .. وهناك راحت الحمام وغيرت وغسلت واتوضأت وصلت .. ورجعت تمددت على السرير الكبير الي كان لخالتها وزوج خالتها .. بعد ماجوا خدمة الغرف ونظفوا الغرفة وغيروا أغطية السرير .. وهي مقررة انها بتستقر بهالغرفة لانها ماتبي تشوف ولا تكلم أحد أبد .. !

شاف فهد ساره وهي متمدده على السرير بلا غطا .. وحاطة كمامتها على وجهها ومسكرة عيونها بتعب ..
اقترب فهد منها بخطوات هاديه .. ومن شافته ساره أبعدت الكمامة عن وجهها وطالعت فيه بنظرة تظهر المعاناة الي بقلبها ..
ابتسم لها فهد بحنان وهو يقول : شلونك حياتي اليوم ؟
ساره بوهن : أحسن الحمدلله .. بس أخذت الكمامة عشان لا أنتكس
هز فهد راسه بالتأييد وقعد جمبها على السرير .. الا هي اتعدلت واقعدت على حيلها .. نقل فهد بصره بين اغراضها المتوزعة بالغرفة وهو يقول : ليه شلتي اغراضك لهنا ؟
ساره وهي تطالع بالاغراض : بس فهد .. مابي اقعد مع احد ولا ابي احد يكلمني ..
فهد بحنان : لا تسوين بنفسك كذا سوسو .. انتي ان شاء الله بتتفهمين الي صار
ساره بنظرة زعل : مابقى شي أفهمه .. كل شي فهمته أنا خـلاص ومابي أتكلم بالموضوع
ماحب فهد يضايقها بالكلام أكثر .. وهو يدري انها لازالت صحتها تعبانة واي كلام يزعلها بيتعبها زياده .. فابتسم لها بحنية وهو يقول : براحتك سوسو .. انتي راحتك عندنا بالدنيا ..
حاولت ساره ترسم ابتسامة خفيفة على وجهها وفهد قال : وش رايك تجهزين عشان ننزل نفطر
ساره بهمس : مابي فطور فهد ..
فهد : شلون ماتبين تفطرين ؟ ناقصة تعب انتي زيادة ؟؟
ساره بملل : مو مشتهية آكل يافهد ..
فهد : مو لازن تشتهين .. اغصبي نفسك ولو على خفيف .. المهم لازم تاكلين شي ..
ساره بعجز : بس مابي أنزل ..
فهد : سوسو ترا بتتعبين قلبك بهالحالة! تسكرين على نفسك الباب وتقعدين لحالك والله مـايصير ..
دمعت عيون ساره بشكل تقطع له قلب فهد واهو يمسك ايدها وناداها بحنان : سوسو ..
ساره من بين دموعها: مابي اشوفه ..
طالع فهد فيها بحزن واهو مو داري كيف يخرجها من هالحالة والا هي كملت بدموعها : ماقدر اشوف مازن ولا ابيه يشوفني ولا يكلمني ..
فهد بحنان : اهو الحين راح يوصل أهله المطار .. وان رد مو مخليه يكلمك .. اي شي يضايقك ياسوسو انا بامنعه .. بس انزلي افطري حياتي .. عشان خاطري ..
مسحت ساره دموعها واستسلمت لرغبة فهد هالأخو والأبوه الطيب والحنون والي ماتقدر تكسرله كلمه أو خاطر .. وحاولت تبتسم لفهد بنعومة .. وهو وقف ومسك ايدها ووقفها وهو يقول : اجهزي ودقي علي الباب
هزت ساره راسها وقالت بهمس : أوكي ..

طلع عنها فهد وسكر الباب ولقى غاده جالسة على السرير الي من شافت فهد وقفت وهي تقول باهتمام : شلونها ؟
فهد بهدوء : أحسن من أمس
غاده : ليه نقلت عفشها هناك ؟
فهد بحزن : تقول ماتبي تقعد مع احد ولا تكلم احد .. واتهند وهو يكمل : وطالبتها تنزل تفطر ومارضت وحاولت فيها ويالله اقتنعت ..
غاده بحزن : ياحياتي شكلها زعلانة مره ..
اتنهد فهد وهو يقول : الله يعين .. والتفت لها قبل يطلع وقال : ماجاك سليمان ؟
هزت غاده راسها بالنفي .. وفهد قال : تبيني أشوفه لك ؟
ابتسمت غاده بنعومة وهزت راسها بالايجاب وهي تقول : ماعليك أمر ..
ابتسمت لها فهد بنعومة وطلع من الجناح وراح لجناحه ولقى سليمان بالحمام .. وقعد على السرير ينتظره لين طلع والمنشفة على راسه ومن شاف سليمان فهد وشاف الضيقة بوجهه وقف بنص الغرفة وهو يقول باهتمام : عسى ماشر فهد !
فهد بضيق : ساره متضايقة مره ونقلت عفشها لغرفة خالتي وماتبي تقعد ولا تكلم أحد ..
سليمان بحزن : صراحة الموقف أمس أبد مو عادي .. شي يقهر ويجرح صراحة ..
فهد : داري ياسليمان بس اهي ماتبي تكلم مازن ولا تخليه يفهمها موقفه ..
سليمان : معها حق يافهد .. مازن شلون يسمح لعطوف تتجرأ عليه بهالطريقة وتحت عيون ساره بعد !
فهد : مو اهو الي سمح لها !! يحلف لي امس انه مو داري عنها وعن سواياها ونواياها .. وانه مل من تلزقها فيه واهو الي دايم يصدها عنه ويبعدها لكنها ماتفهم ولاتبي تفهم !
سليمان وهو ينشف راسه : مدري .. بس تعرف ساره اذا زعلت وانصدمت .. مو بالسهولة ترضى .
اتنهد فهد وهو يقول : أدري .. ولازم مازن يدري بعد .. وسكت شوي بعدين انتبه وقال : اييييه انت ترا غاده تنتظرك بالجناح من أول ..
سليمان وهو يرمي المنشفه على الكرسي : هذاني خلصت بالبس بلوزتي وأروحلها ..
دق الجناح عليهم بجفة وانتبه فهد وعلى طول قام ومشى وفتح الباب .. ولقى ساره واقفه ونظرة الحزن بعيونها طالعها فهد وهمس بخفة : يـلا ؟
هزت ساره راسها وطلع فهد ومشى معها لين المصعد .. ومن المصعد مشوا لصالة الطعام وانتبهوا للطاولة الي فيها سمر وخالد .. ومشى فهد لناحيتهم وساره معاه الي من شافتهم تأففت وهي تهمس لفهد : يوه فهد مابي أقعد مع أحد ..
فهد بهمس : لاتتكلمين معاهم .. نفطر ونطلع ..
وخالد وسمر من شافوهم انبتهوا للحزن الواضح بوجه ساره .. وكان الود ودهم ان يكلمونها ويحاكونها لكن انبتهوا لفهد الي سحب الكرسي لساره وقعدت واهو حط اصباعه على فمه بطلب السكوووت ..
فهموا ان ساره ماتبي أحد يكلمها .. واهم الي كانوا متوقعين انها متضايقة وحزنانة واتوقعوا انها مابتنزل ودامها نزلت فأكيد ماتبي تكلم أحد ..
ميلت ساره راسها عنهم وهي تلعب بشعرها من خلف رقبتها .. وعيونها ظايعة بالفراغ الي قدامها والألم يظهر بكل حركة منها وكل نظره وكل تنهيدة .. طالعوها بكل حنان واتمنت سمر لو تقوم لها وتضمها وتطيب خاطرها .. لكن كلهم كانوا عارفين ان ساره اذا زعلت .. ماتتقبل من أحد شي ولا ترضى بسهولة .. فمابالهم بزعلها الحين من موقف مو سهل ولا عادي ولاهين ..
أقبل فهد لهم وهو حامل بإيدينه صحنين الفطور .. وقعد وهو يمد الصحن لساره ويقولها : اتفضلي سوسو
ساره بهمس : شكرا ..
وسحبت كروسون صغير وصارت تاكل بملل وبلا شهية .. ظل الكروسون بإيدها فترة واهي مو قادرة تاكله الا من لقم صغير مره .. نزلوا غاده وسليمان .. وشاركوهم القعدة .. وسليمان أول ماقعد قال لساره : شلونك سوسو اليوم ..
هزت ساره راسها وعيونها على الكروسون وهمست : الحمدلله .. نقل سليمان بصره بينها وبينه فهد الي أشر بإيده بخفه أن اتركوها ..
سكت سليمان والتفت لخالد وسأله عن سفر خالته .. وصاروا يتكلمون كلهم سوى عن سفر خالتهم ومتى وصولهم وبأي خطوط سافروا وهالأمور ..

وأثناء هذا .. وصل مازن الفندق .. ودخل للصالة وشافهم واهم متجمعين على الطـاوله .. وخفق قلبه بكل قوة وهو يشوف سـاره بينهم ..
ساره كانت مقابلة للباب .. ومن شافت مازن دخل .. رمت الكروسون من ايدها ودفت الكرسي على ورى وهي تقول لفهد : انا طالعة .. ومشت من غير ماتنتظر جواب .. وأسرعت بخطواتها للمصعد ..
مازن يوم شافها قامت وابتعدت .. انتفض قلبه بكل ألم ولحقها بسرعه للمصعد ومسكها من ذراعها وهو يقول : ساره حياتي استني شوي ..
اشاحت ساره بوجهها عنه وهي تحاول تسحب ذراعها من ايده وتقول برجاء : مازن ابعد عني ارجـوك
مازن بألم : ساره انتي الي أرجوك.. خليني أتكلم معاك شوي
ساره تجمعت الدموع بعيونها وهي مشيحة بوجهها عنه وتقول: مابي أتكلم معاك يامازن مابي ..
مازن : ارجوك ساره اسمعيني وبتفهمين كل شي
ساره سحبت ايدها منه وهي تقول : مابي أسمع وطالعت فيه بنظرة ألم وهي تقول : روح لها ! ودمعت عيونها أكثر وهي تكمل : روح اشكرها على هديتها .. !
انجـرح مازن وقال بألم : ساره لاتقولين كذا !!
ساره من بين دموعها : خلاص مو قايلة لك شي وباتركك على راحتك وانت لو سمحت اتركني ..
و طلبت المصعد ... ومازن مسك ذراعها ويوم جا يتكلم سمع مازن صوت فهد من وراه ينادي عليه ..
التفت مازن لفهد .. وفهد يقترب منه ويقول : خلها يامازن ..
انفتح المصعد ودخلت ساره فيه وشافها مازن وعيونها تهمر بالدموع وهي منزلتها على الارض .. وماقدر قلبه يستحمل .. التفت لفهد وقال برجاء : خلني أكلمها يافهد
فهد سكت لين اتسكر المصعد وبعدها قال : ساره ماتبي تتكلم مع أحد الحين أرجوك مازن خلها على راحتها..
مازن بقهر : لازم أكلمها .. لازم أفهمها ..!!
فهد : ساره ماتبي تفهم !
مازن : مو بكيفها يافهد ..!
طالع فهد بمازن باستغراب وقال بحمق : اجل بكيف مين بالله ؟ بكيفك انت ؟؟
مازن : لا تفهمها كذا يافهد .. ساره ان ظلت على هالحال من غير ماكلمها وافهمها .. راح تموت نفسها من الحزن والألم .. راح يقضي عليها تفكيرها وهي تحسب ان الي صار بسببي انا ولا برضاي ! أرجوك فهد أنا أعرف ساره شلون تفكر .. ومتأكد انها مغلقة على نفسها الباب وماتبي تكلم أحد ولا تشوف أحد من قو صدمتها !
ظاعت عيون فهد بوجه مازن واهو متعجب من هالاحاسيس الغريبة ! مازن يحس بساره ويفهمها أكثر مننا احنا وأكثر من نفسها اهي .. ويدري شلون تفكر و بإيش تحس .. يحبها ومافيها خلاف هذي ويحرص عليها أكثر من حرصه على نفسه .. لكن ليه صار الي صار ؟؟ وكيف بتقدر تفهم ساره الحين انك برئ من كل الي صار ؟
مازن وهو يراقب عيون فهد : فهد أرجوك .. خلني أطلعلها ..
اتنهد فهد وقال : شوف مازن .. انا مابي أوقف بينكم وأمنع الوضع ينحل ويتصلح عشانكم انتوا وعشان نفسيتها اهي وقلبها الي مو ناقص معاناة .. لكن ساره متأزمة الحين مازن .. وانا وعدتها ان اسوي الي يريحها وتبيه .. فخلها الحين وانا بكلمها بعدين وأقنعها تكلمك ..
مازن وهو يمسك ايد فهد ويقول برجاء : الحين فهد مو بعدين .. كل دقيقة زايدة محسوبة على قلوبنا !
استسلم فهد لرغبة مازن .. وتركه وطلع لساره يطلبها ويحاول يقنعها ..
لكن ساره بكت بقوة ورفضت .. ومع بكاها صارت تكح بكل تعب وخاف عليها فهد وعطاها كمامتها وتركها ترتاح .. ونزل وشرح لمازن وضعها .. ومازن انقهر وحس روحه بتطلع منه .. وترك الكل بالفندق وراح عنهم .. وصار يسوق السيارة بجنون ودموعه تمنع الرؤيا الواضحة لدرجة انه أكثر من مره بغى يصدم بالرصيف !! دق عليه خالد وحاول يهديه .. لكن مازن كان ثائر بعواطفه وبجروحه .. ثائر بحبه وآلامه .. ومارضى يرجع ولا يطلع مع أحد الا اذا رضت ساره عليه وخلته يكلمها ..

الكل حاول يدخل لساره ويكلمها بهدوء .. لكنها كانت تبكي وتطلب منهم عدم التدخل .. وانها مو ناقصة أحد يفهمها خـلاص اهي فهمت كل شي .. مر اليوم ومازن يتخبط بالطريق بين دموعه وأحزانه وجروحه .. ويلوم نفسه بدل المره عشرات المرات .. إلا ساره لا تنجرح وأنا اكون السبب بجرحها !! إلا ساره لاتتألم وأنا المتسبب بدموعها وآلامها .. ليه بس كذا ليه ؟؟ تشهد الدنيا ويشهد الكون وتشهد هالنجوم والقمـر اني ماعمري سهرت ليل لغير التفكير بحبها .. ولاعمر جافاني نوم الا من كثر ولهي عليها .. صدقيني ياساره ان ماكنت بارضى باللي يصير .. وان انتي حبي الأول والأخير .. عطيني فرصة ياحياتي واسمعيني وافهيميني والله ما تحمل شعور انك تعانين بسببي .. عساني أمسح دموعك وأمحي جروحك وأفداك ياجنوني وعذابي ..
وكان هالوضع كفيل انه يتعب قلب وروح وكيانه بالمره ..
ثلاث ايام متواصلة ماقدر يشوف ساره ولايكلمها ! قوية على قلبي ياعالم وقوية على قلبها ..
كانت طوال الوقت مسكرة على نفسها الغرفة وماتطلع الا طلعات قليلة مع سمر وغاده لأحد السوبرماركتات من بعد زن وتوسل واقناع شديد منهم .. ومن تروح وتدور شوي تمل وتطلب منهم يرجعون بسرعه .. وترجع لغرفتها وتسكر الباب عليها .. وتترك المجال لدموعها وحزنها وآلامها ..

اليوم الرابع
صحى خالد ومن مسك جواله كان متوقع عشرات المكالمات من مازن.. كالعادة يسأله عن أحوال ساره ووضعها الحالي وان كان سمحت يجي يكلمها ولا يشوفها .. لكن هالمرة مالقى من مازن ولا مكالمة !! استغرب خالد من خاطر .. ودق على مازن مارد ! رجع دق مره ثانيه مارد !! استغرب خالد وهو مو متصور ان مازن للحين نايم ! ترك الجوال وراح للحمام أخذ شاور .. وبعد ماطلع أخذ جواله ياعسى يكون مازن شاف رقمه ودق عليه .. لكنه انصدم يوم لقى مافي اي اتصال !! دق مره ثانيه على مازن ومارد .. عاود الاتصال مرتين وثلاث .. لين رد مازن أخيرا .. وهو متمدد على سريره بكل تعب وسخونته مرتفعه مره وما اخذ لا دوا ولا شي .. وآلام منتشرة بجسمه من عدم النوم والراحة .. وصداع مؤلم بيفتك براسه .. رد وهو مسكر عيونه بكل تعب
ومن سمع خالد صوت مازن انصدم .. ! كان صوته مو بس تعبان .. الا ميت من التعب والارهاق وصوته مبحوح ويالله يطلع الكلام من حلقه ..
خـالد بقلق واضح : هلا مازن شفيه صوتك ؟؟
مازن بصوت مبحوح : .. تعبــاان ..
خالد : شفيك مازن وش تحس بالضبط ؟
مارد مازن واهو يحس بالدورا .. والدنيا تظلم من حواليه ..
خالد بخرعه : مازن رد شفيك ؟؟
مازن بتعب بالقوة قال : مقدر .. اتكلم خالد !
وقف خالد بكل خوف وهو يقول : انت بالشقة مووو ؟؟
مازن بوهن : اممممم ..
خالد : دقايق وانا عندك ..
سكر خالد الجوال وبكل سرعه طلع من الجناح ونزل للشارع وركب السيارة المستأجرة وانطلق لوين ماهو مازن يصارع التعب والآلام والإغمـاء !

وصل خالد الشقة ولقاها مفتوحة .. مازن من التعب لا قفلها ولا درا عنها .. وسعد من بعد التخرج ماصدق ورجع للسعودية ..
مشى خالد بخطوات مسرعه لغرفة مازن وفتحها بلا استئذان وانصدم من شاف مازن !
كان متمد على بطنه بكل تعب .. ولابس بنطلونه .. ورامي بلوزته على الارض بجمب السرير .. ومجموعة مناديل مكومة بتفرق حول البلوزة .. ومسكر عيونه ومو حاس بخالد ولا بأحد !
اقترب خالد من مازن بخوف وهو ينادي عليه .. ومازن من التعب مو قادر يفتح عيونه ولا يرد ..
قعد خالد على طرف السرير بجمبه وهو يقول بخوف واضح : مازن ياخوي شفيك وش جايك ؟؟
ولامست ايده ظهر مازن واخترع من خـاطر ! كان جسمه ساخن لدرجة عـالية من السخـونه ! وفتح مازن عيونه بوهن ومن شافه خالد قال : مازن انت كم لك على هالحال ؟؟ قوم أوديك المستشفى ..
مارد عليه مازن وحاول يقلب نفسه .. وقف خالد وعاونه لين انقلب على ظهره .. وبعدها طالع بخالد واهو يتنفس من فمه بسبب انسداد أنفه مع التعب وبصعوبة اتكلم : شـلونها ؟
خالد بنظرة حزن على حاله قال : ساره بخير مازن .. بس انت الي مو بخير .. قوم والي يسلمك أوديك المستشفى
مازن بتعب : مابي ياخالد .. ورجع يسأل عن ساره و بصوت مبحوح : للحين مسكرة على نفسها ؟
هز خالد راسه بالايجاب ونظرة الحزن بعيونه ..
سكر مازن عيونه وعض شفاته بألم وهو يقول بصوت قضى عليه التعب : انا النذل .. انا سبب معاناتها .. مستحيل اسامح نفسي على دموعها وآلامها ..
خالد : لاتقول هالكلام ياخوي .. انت مو ناقص تلوم نفسك وتتعب روحك زيادة .. قولي أخت دوا انت ولا شي ؟
مازن بصعوبة سمع خالد وهو يحس انه بدا يفقد وعيه .. ومارد ..
خالد هزه بخوف وهو يقول : مازن لاتخرعني عليك أمانة قوم معاي المستشفى !
مازن بآخر حيل بقى فيه قال : مايحتاج .. بس انا مانمت ابد طوال الثلات ايام .. ولا اكلت شي .. عشان كذا بموت من التعب ..
وقف خالد بخوف وهو يقول : مجنون انت ؟! مجنون بتقضي على نفسك بهالحالة ؟! تمالك روحك يامازن خلني اجيب لك شي تاكله ..
ومشى عنه من غير ماينتظر رد .. وراح للمطبخ .. وفتح الثلاجة مالقى غير عصيرات وعلبة حليب .. طلع الحليب وصبه بكاس أخذه من أحد الدواليب .. وحطه داخل المايكرويف ليسخن ..
وفتح الأدراج والدواليب لعله يلاقي أي شي ينوكل .. ومالقى الا علبة دوا مسكنة .. أخذها وأخذ الحليب ومشى لمازن الي من راح عنه خالد .. ارتخت حواسه بلا شعور وفقد الوعي !!

مشى خالد لمازن بكل خوف وحط الحليب والدوا على الطاوله واهو يناديه بصوت عالي .. وقرب منه وهزه واهو يناديه .. وماسمع أي جواب .. اخترع خالد من قلبه وركض بسرعه للمطبخ وملا أحد الكاسات موية .. ورجع وهو يركض لمازن .. وانحنى بجمبه وهو يرشق على وجهه الموية كم مره لين فتح مازن عيونه بوهن ورجع سكرها .. رجع خالد المخترع يرشق عليه واهو يناديه بصوت عالي .. وفتح مازن عيونه وخالد يقول بخوف : تمالك نفسك مازن أرجوك ..
وقام بسرعه جاب الحليب والدوا .. وقعد مازن واهو ماسك رقبته من الخلف وخلاه يشرب من الحليب ..
شرب مازن وهو مسكر عيونه و يحس بألم بحلقه من البلع .. وبعدها رجع راسه على المخده .. أخذ خالد حبتين من الدوا واهو يقول : اشرب يامازن الدوا تكفى لا تموتني من الخوف عليك ..
ومد الدوا لفم مازن واهو أخذه باستسلام .. وقعده خالد عشان يشرب باقي الحليب وشرب مازن منه شوي وسكر عيونه وهو يرجع راسه ..
خالد بخوف : مازن تكفى خلني أوديك المستشفى
مازن وهو مسكر عيونه : مابي .. بارتاح ان شاء الله بعد الدوا ..
طالع خالد فيه بنظرات خوف وحزن وألم من هالحال الي وصلها .. والحال الي وصلتها ساره .. اثنينهم بيقضي عليهم التعب من جروح حبهم وعذاب شوقهم ! لكن لمتى ؟ لين يهلك واحد منهم بسبب هالحالة ! لازم ينتهي هالوضع بأقرب وقت ممكن ! وعزم يرجع ويكلم ساره لعلها تحن على مازن وترضى ..
لكن شلون أخلي مازن وهو بهالحال ! أخاف يتعب زياده ولا يجيه شي .. وقرر يكلم سمر تجي تقعد عنده واهو يرجع يكلم ساره .. قام خالد لآخر الغرفة ودق على سمر واهو يراقب مازن الي مسكر عيونه بتعب ومو حاس بأحد .. ردت سمر على خالد واهو من سمع صوتها قال : هلا سمر وينك ؟
سمر : بغرفتنا ..توني صاحية .. انت وينك ؟
خالد بهمس : انا بشقة مازن الحين .. اسمعيني سمر
جاس القلق قلب سمر واهي تقول : شفيه ؟
خالد : مازن تعبان شوي وحرارته مرتفعة .. وتوني شربته حليب بالغصب وعطيته دوا لعله يخفض حرارته شوي ..
سمر بخوف : ياعمري ياخووووي من متى تعبان ؟؟
خالد : مدري سمر .. المهم انا بارجع الحين وانتي خلي فهد يجيبك لمازن .. اخاف تسوء حالته ولا شي ومايكون أحد عنده
سمر والدموع تجمعت بعيونها : طيب ياخالد .. لكن ليه ماتوديه المستشفى !
خالد : مايبي سمر .. ان شاء الله يتحسن بعد الدوا .. ولو ماتحسن بوديه ..
سمر : أوكي بقوم أجهز الحين
خالد : اجهزي وانا بدق على فهد أبلغه .. وبعدين بارجع أكلم ساره .. واتنهد واهو يقول : كل واحد فيهم بحالة دمار ولازم نحط حد لهالوضع ..
سمر :اي والله خالد .. موحالة هذي الي اهم فيها ..
خالد : الله يعيننا بس .. يلا اجهزي وبكلم فهد
سمر : اوكي حبيبي باي
خالد : باي
وسكر خالد من سمر ودق على فهد وبلغه بالي صاير .. وفورا أخذ فهد سمر ومشى بسرعه لشقة مازن .. وخالد يوم جا يطلع .. فتح مازن عيونه ونادى خالد بصعوبة : خـ ــالد
التفت خالد بسرعه لمازن ومازن قال : بترجع الفندق ؟
خالد وهو يتقدم لمازن : اي حبيبي بارجع .. وشوي وتكون سمر عندك ان شاء الله ..
مازن ماهتم لا بسمر ولا بأحد وقال بتعب : كلمها خالد .. حاول معها تكفى !
تقطع قلب خالد على مازن وقال بابتسامة حنونه : من عيوني مازن .. انا رايح أكلمها ..
طالع فيه مازن لحظات وماقدر يطول النظر وسكر عيونه بتعب .. وتأمله خالد بحزن .. ولف ومشى وطلع وركب السيارة ومشى بسرعه للفندق .. !


**********
وصل خالد للفندق وفوا اتوجه لغرفة ساره ودق الباب بهدوء .. كانت ساره واقفة بكل حزن قدام الشباك وتعصف بكيانها الآلام والأفكار الي تحسسها ان مالها قيمة ولا لها وجود ..
سمعت دقات الباب واتنهدت بكل ألم والتفتت للباب وقالت وهي تسند ظهرها على الشباك : تفضـل ..
فتح خالد الباب ودخل وهو يبتسم لها بحنان .. بادلته بابتسامة خفيفة بصعوبة قدرت ترسمها ..
خالد وهو يقترب منها : شلونك ساره ؟
ساره بهمس : الحمدلله على كل حال
خالد مسك ايدها ومشاها وهي مشت معه باستسلام لين قعد على السرير وهو يقول بهدوء : اقعدي ساره..
قعدت ساره وهي تتنهد بحزن ..
خالد وهو يراقب عيونها : ساره انتي للحين مصدومة من الي صار بالحفلة مووو ؟
اتنهدت ساره بألم وماردت ..
خالد : ردي علي ساره ..
ساره بهمس : طبعا مصدومة ..
خالد : أوكي وليه ماتطلعين نفسك من هالصدمة وترتاحين !
ساره : ليه وهو بمزاجي ولا بكيفي ياخالد ؟
خالد : اي نعم بمزاجك ؟
طالعت ساره فيه باستغراب وخالد كمل بهدوء : بمزاجك انتي معيشة نفسك بهالحالة ساره .. ولا لو خليتي مازن يتلكم معاك ويفهمك الي صار .. كان اتقبلتي الصدمة ونسيتيها ..
وقفت ساره بعصبية وهي تقول : وش يفهمني ياخالد ؟ .. ((والتفتت له بقوة وهي تكمل : قولي وش يفهمني؟ ان 4 سنوات عاشها بهالبلد بين معجبات وعاشقات ؟؟ وسنة كامله قضاها في بيت وحده تحبه وتعشقه وتموت فيه ؟؟ ( ودمعت عيونها وهي تكمل : كان سنة كاملة ياخالد عايش بظل حب عطوف وغرامها .. ماطلع من بيتهم ليش ؟؟ قولي ليش ؟؟
خالد : كان مستقر ياساره ومرتاح في بيت قرايبه .. آكل و شارب ومخدوم .. ليه ينقل لحياة العزوبية واهو مرتاح ؟
ساره : مرتاح ؟ طبعا مرتاح .. وحده تغمره بالحب والحنان والرعاية شلون مايرتاح ؟
خالد : لا تقولين كذا ياساره .. تعرفين مازن مستحيل يرضى بأي حب غيرك !
ساره ضحكت بسخرية وقالت : كلام ياحبيبي .. لكن وش سوا مازن عشاني قولي ؟ لما شافها تتسحب عليه وتتقرب منه ليه ماتركلها البيت ؟ ميت على خدمتهم ؟ مو قادر يصبر عن أكلهم ؟ بس ياخالد ! انا موغبية ولا افهم ! انا كل شي فهمته الحين .. عطوف ماتجرأت وسوت الي سوته الا يوم شافت قبول من مازن .. لكن مو على حسابي أنا .. ( وضيقت عينها بألم وهي تكمل : ان كان مازن طيب بزيادة وماقدر يوقف بوجهها وجه غيرها .. فهنياله .. خليه يتهنى معهم .. وأنا بانسحب من حياته !
خالد بصدمة : بهالبساطة ساره ؟!
ساره وهي تبكي : أي بساطة ياخالد .. على بالك مازن شي عادي بحياتي ؟؟ انا عمري ماحبيت غيره خالد .. ولا عمري اتمنيت حياتي تكون مع أحد غيره أهو .. لكن مارضى بالخداع ياخالد مارضى ..
خالد : اي خداع ساره ! مازن مو ذنبه الي صار ولا هو الي خدعك .. إهي الي تجرأت بوقاحة وسوت الي سوته
ساره : لأنه ماوقفها عند حدها من البداية .. كان ساكت وراضي ..
خالد : لا ياساره ماكان راضي ؟
ساره وهي تسترجع صورة عطوف وهي تمشي بثقة لمازن وتسلمه الورد وقالت بصوت عالي وهي تبكي : لا تقولي ماكان راضي ياخالد.. مشت بكل ثقة بين الناس وسلمته الورد واتقدم اهو وأخذ الورد منها .. كل هذا قدام عيوني انا وعيون الناس .. وتقولي مو راضي ! سوا هالشي عشان يرضيها قدام الناس وقولي وش سوا عشاني انا ؟؟
خالد بصوت عالي : رمى البكويه على الارض ودعس عليه وركض وراك !!
سكتت ساره فاجأه و اتسمرت بمكانها ..! وهي تطالع خالد بذهول ! ساره ماكانت تدري ان مازن سوا هالشي ! هي كانت وقت ماركض مازت وراها بحالة من الصدمة والتعب وماحست بأحد ولا درت عن أحد .. ثلاث ايام من المعاناة والدموع ماجفت منها واهي تحس ان مازن أهملها وتركها ولا حط لها أي قيمة ولا اعتبار..
وبكل أحاسيس الألم بقلبها ونظرة معاناة واستفهام قالت تعيد عليها: رمى البوكيه ؟ ودعس عليه .. وركض وراي أنا ؟!
خالد وهو يراقب عيونها : اي ياساره .. مازن ماقدر يستحمل وهو يدري ان الموقف حطمك .. وشافك يوم قمتي ومشيتي بكل تعب .. ورمى البكويه ودعس عليه وترك الناس والجمهور والمدير وكل شي ورى ظهره .. وركض وراك وهو يصرخ باسمك ويناديك .. والكل شافه وانهبل ! والحين تقولين ماسوا عشانك شي !
قعدت ساره بقوة على الارض وهي تبكي وحاطة ايدها على فمها وتهز راسها بصدمه !
تأملها خالد وهو يكمل بهدوء : ثلاث ايام عيشتي نفسك بمعاناة فوق طاقتك وماكان لها لزمة .. تعبتي قلبك وتعبتي مازن وعذبتيه .. ثلاث ايام ماغفت له عين .. ولا حط بفمه لقمة وحده .. لين طاح الحين على الفراش بكل تعب !
ساره بذهول قالت وهي تبكي : شفيه مازن ياخالد !
خالد : تعبان ياساره .. قبل شوي كنت عنده وحرارته مرتفعة والصداع هالكه ومسبب له دوخه ..!
ساره وهي تبكي : لا تلومني ياخالد .. أنا بروحي كنت مصدومة ومجرووووحة ..
خالد بحنان : أدري ياساره .. وعشان كذا قلتلك خرجي نفسك من هالصدمة وخلي مازن يكلمك ..
ساره وهي توقف : ودني له ياخالد ..
مسك خالد الجوال وهو يقول .. الحين كلميه .. خليه يسمع صوتك ويرتاح .. واذا جا رجع فهد بالسيارة مشينا ..
مسحت ساره دموعها ومشت وقعدت جمب خالد ..
وخالد اتصل على مازن واهو حاط التلفون على السبيكر .. ورد مازن وبكل تعب : هـلا خالد
خفق قلب ساره من سمعت صوت مازن التعبان ! كان مو بس تعبان .. الا الهلاك مبين بصوته .. ودمعت عيونها بألم وخالد يقول : هلا مازن .. شلونك الحين ..
مازن : الحمدلله .. وبصوت مبحوح من التعب قال : كلمتها ؟
خالد وهو يطالع بساره الي تبكي بصمت : اي كلمتها مازن ..
مازن بتعب : وينهي ؟
خالد : هنا عندي .. انا عندها بالغرفة ..
مازن برجاء : عطني اياها خالد .. !
مد خالد الجوال لساره ومسكته ورجعته لوضعيته وحطته عند اذنها وقالت من بين دموعها : هلا مازن ..
مازن من سمع صوتها خفق قلبها بكل حب وحنان و سكر عيونه وهو يقول بوهن : ياعيون مازن انتـي .. وحشتيني سوسو ..
بكت ساره وهي تغطي فمها بإيدها .. وحس مازن بدموعها وقال بحنان : بسك دموع حياتي ذبحتي قلبك فيها .. وقعد على حيله واهو يقول : سوسو ..
ساره بين دموعها : همممم ..
مازن : دقايق وأنا عندك ..
ساره : لا مازن .. انت تعبان خلك .. انا بجيك ..
مازن : متى تجين ..؟ مقدر أصبر
سألت ساره خالد عن السيارة وقالها ان فهد بيرجع بعد شوي ويروحون
ساره : فهد بيجي بعد شوي ونجيك مازن ..
مازن : لاعمري .. مو منتظر .. دقايق وأنا عندك
ساره : لكن مازن ..
مازن باصرار : خلاص حياتي .. انا ماصدقت سمعت صوتك والله مو صابر .. انتظريني حياتي .. دقايق وانا عندك ..
ساره باستسلام : أوكي .. أستناك !
مازن : باي حياتي
ساره بهمس : باي
وسكرت من مازن وقلبها يخفق بأنواع المشاعر .. حبها المجنون .. وشوقها المفتون .. وعذابها الي هلك روحها .. واحساسها بالخداع والظلم .. تضاربت هالمشاعر بداخلها .. وهي تحس ان لا حياة هنية بدون مازن .. ولا طعم للسعادة ولا لون للفرح .. بدون قرب مازن وحب مازن ووجود مازن ..

مع هالمشاعر العاصفة بقلوب الاثنين .. لوين بتنتهي فيهم الدنيـا ؟! وش آخرة حبهم وعشقهم وعذابهم ؟
وهل أعلنت عطوف انتهاء الفصل الأخير من اللعبة ؟! واقتنعت بالفشل والهزيمة ؟!
وش نهاية الدنيا مع هالكم الهائل من الحب ! وراح تنتصر لمين ؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 77
قديم(ـة) 23-05-2008, 08:00 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقـة الـ 24
" لا أقدر العيش بدونك "

***************


أكبر جنون كان ان مازن يسوق السيارة واهو بهالحالة من التعب ! لكنه ماعبر أحد .. حتى سمر الي شوي وتبكي من كثر ماتوسلته يصبر وينتظر فهد .. لكنه رفض .. وخالد اتصل كم مره على جواله عشان يثنيه وهو الي شاف الحالة الي كان فيها من التعب .. لكن مازن ماسمع لأحد وأصر انه يمشي هاللحظة .. ماصدق ان ساره أخيرا ردت عليه .. وسمحت له يجيها ويكلمها .. ياليتني أقدر أطيـر لها طيران والله طرت .. نزل مازن وترك سمر بالشقة تنتظر فهد وترجع معاه للفندق .. وركب مازن السيارة وهو يحس الدنيا تدور فيه من التعب .. وآلام شديدة مشتتة بجسمة وبالأخص راسه وبطنه .. لكن ولو .. مقدر أصبر عنها .. أحبها ياناس وبيقضى علي حبها .. ان مت بيوم بيكون سبب موتي اهو حبها بأي طريقة كانت .. وانطلق مازن بالسيارة بكل سرعـة لوين مايوصله الطريق لنبض قلبه وروحه .. كان حبها حارسه .. وغرامها حاميه .. وشوقها مقويه ..
أخيرا وصل الفندق بصعـوبة .. وهو يجاهد الدوار الي مداهم راسه بطريقه افقدته التركيز .. وقف السيارة وحنى راسه على الدركسون وهو مغمض عيونه لحظات لعل الدوخة تخف .. فتح عينه بوهن .. ونزل من السيارة .. ومشى بسرعه لداخل الفندق وهو مضيق عيونه من التعب .. دخل المصعد ومن اتسكر سند ايده على جدار المصعد وغمض عيونه بتعب وآلام بطنه بتزايد مستمر .. حاول يسحب نفس عميق من فمه ..
انفتح المصعد وطلع ومشى للجناح المستقرة فيه أميرة حياته .. واول ماأقبل للجناح انفتح الباب وطلع منه خالد الي من شاف مازن مشى لناحيته مسرع وهو يقول : ممكن اعرف انت صاحي ولا مجنون ؟؟
مازن بتعب : مجنون .. عندك مانع ؟؟
خالد وهو معصب : شلون تمشي بالسيارة وانت بهالحالة ! شوف شكلك حتى مو قادر توقف ؟! ليه ماصبرت احنا نجيك يامازن وش لو صارلك حادث ولا بلا .. ؟! وش بتستفيد ؟ لانت الي شفتها ولا خليتها تجيك ؟
مازن وهو ساند ظهره بتعب على جدار الجناح وقال : خلصت حبيبي ؟
ورفع عينه لخالد الي مارد وهو يطالعه بحمق ومازن كمل : جيت وخلصنا .. وينها ؟
خالد بتأفف : داخل الجناح
تجاوزه مازن وهو يمشي بتعب ويوم وصل للباب حس بآلام بطنه تتزايد بشكل ماقدر انه يوقف .. وانحنى على ركبه وهو يحس بروحه تطلع منه ! أسرع خالد لمازن وانحنى قدامه وهو مخترع ويقول بخوف واضح : شفيك مازن اش الي يوجعك ؟
مارد مازن وهو يمسك بطنه بألم والدوخه تدور براسه يمين يسار ! سكر عيونه بقوه وخالد مسكه من كتوفه وهو يقول بحزم : مازن قوم الحين معاي المستشفى
مد مازن يده لخالد عشان يصبر .. وسند راسه على الجدار لحظات .. لين خفت الآلام شوي .. وفتح عيونه بصعوبه .. وسند ايده على فخد خالد بمحاولة للوقوف .. عاونه خالد على الوقوف لين قام .. وسحب نفس عميق .. وخالد بخوف : مازن مايصير تسوي بنفسك كذا .. !
مازن وهو يتحمحم بوهن : مافيني شي ان شاء الله .. لا تخاف.. (( ودق باب الجناح ..
فتحت غاده الباب ومن شافت شكل مازن انصدمت !!! كان التعب واضح بملامحه بشكل كبير .. وخدوده حمراء مع السخونه .. وهالات سودا حوالين عينيه .. كان شكله يقطع القلب والروح ..
مازن بصوت يالله يطلع من التعب : هلا غاده .. وين ساره ؟
أشرت غاده على غرفة ساره والصدمه متملكتها وهي تقول بهمس : بغرفتها ..
تجاوزها مازن ومشى بتعب لغرفة ساره .. ودق الباب ومن قبل ماينتظر جواب .. فتح ودخل الغرفة وسكر الباب .. !

كانت ساره قاعده على كنبة صغيرة بالغرفة .. وعيونها محمرا من كثر البكي .. ويوم دخل مازن وقفت.. وانصدمت من شكله واتألمت من خاطر على حاله .. وانهمرت الدموع من عيونها ..وهي تغطي فمها بايدها و تطالع شكله التعبان .. اقترب مازن بكل تعب منها .. لين وقف قدامها ومسك ايدينها الاثنين وقال بنظرة شوق : شلونك حياتي
ساره من بين دموعها : الحمدلله .. انت شلونك مازن
مازن واهو يقعدها مكانها : مو بخير سوسو .. (( وانحنى قدامها على الأرض وهو ماسك ايدينها ويقول بتعب : من تركتيني وانا مو بخير حياتي .... لهالدرجة هنت عليك !
ساره وهي تبكي : مازن .. انا كنت مصدووومة !
رفع مازن ايدها وباسها وهو يطالع عيونها بتعب وقال : ادري ياعمري وهذا الي ذبحني .. وكنت أبي افهمك موقفي واطلعك من الصدمة واريح قلبك وارتاح ..
حست ساره بحرارة أنفاسه من التعب .. وقالت : اسفه حبيبي ماخليتك .. كنت اظن ان ماعاد لي قيمة ولا اعتبار !
مازن بحب : انتي ماعاد لك قيمة ؟ اجل ليه أعيش أنا بهالدنيا ؟! سوسو حياتي انتي القيمة كلها وانتي الأولى وانتي الأهم .. وكمل بنظرة أسف : آخر شي كنت اتمناه بحياتي هو ان موقف زي ذاك يصير ! مابي شي بهالدنيا يكدر خاطرك ولا يجرحك ولا يزعلك من مازن المجنون فيك .. ! مابي شي يزحزح ثقتك فيني ساره .. ولا يشكك بحبي لك واني عايش بهالدنيا لحبك ولسعادتك ولغرامك ولتحقيق أحلامك ..
ساره وهي تتذكر موقف عطوف وقالت وهي تبكي : كانت واثقة من نفسها مازن .. كان صعب علي اني اشوفها تتصرف بكل ثقة وجرائة .. جرحني انها لاقية قبول ورضى منك مازن
مازن وهو يحس بالآلام تتزايد بجسمه وبطنه وقال بتعب : تخسى الا إهي ياساره .. أحلفلك حياتي اني ماكنت بيوم راضي على الي تسويه معاي .. والله كنت جاف معها وصديتها وطلعتي الأخيرة من بيتهم كانت عشان أبعد عنها وأتركها .. وتأمل عيونها بحب وهو يقول : عشانك ياسوسو أنا أحارب الناس والعالم بس لا تتركيني .. مقدر على فراقك سوسو والله أمووت !
مسحت ساره بإيدها على وجهه التعبان وهي تقول ببكي : سلامتك حبيبي بس انا ولله ماتحملت ان أحد يشاركني فيك مازن
مسك مازن صوابعها من على وجهه وقربها لفمه وباسها وهو يجاهد الآلام بجسمه .. وقال بوهن : سوسو أنا كلي لك .. قلبي وروحي وكياني وحياتي كلها فدا لحبك ورضاك ساره .. مابي شي يفرقنا
ساره وهي تبكي : ابعد عن عطوف مازن .. أكره عطوف أكرهها
مازن : وانا بعد أكرهها .. وأكره اي شي يكون سبب بحزنك ياروح مازن انتي .. والله ما أتقبل فكرة اني أخسرك سوسو لاتتركيني حياتي
ساره وهي تبكي : وانا مابي أخسرك حبيبي .. عشان كذا خلنا نرجع
مازن وهو يعيد عليها بتعب : نرجع ؟
ساره : اي مازن .. جلوسنا هنا فترة زيادة بيجنني .. وأنا أتصور انها ممكن تجيك ولا تكلمك ولا تاخذك مني .. ماقدر مازن ماقدر ..
سحب مازن نفس عميق وهو يحس انه بعد لحظات بيطيح من التعب وقال : مستحيل ياساره .. انا انكتب على جبيني اني ملك لك انتي مو غيرك ..
ساره : مازن أرجوك .. انا مابي أخسرك وانت ماتبي تخسرني موو ؟
مازن بتعب : طبعا حياتي مابي أخسرك
ساره : أوكي مازن .. عطوف لو حاولت تقتحم حياتك مره ثانيه .. بتخسرني انا
باس مازن ايدها وقال بصوت متقطع من التعب : لا ساره أرجوك .. ما استحمل هالكلام .. خلاص نرجع سوسو .. وطلباتك أوامر حياتي ..
وطالعها بنظرة شافت ساره فيها الحب الصادق .. والغرام الأزلي .. والشوق الجنوني .. وشافت التعب ينطق بكل وضوح من عينه
مسحت ساره بصوابعها على وجهه واهي تقول بحنان : حبيبي انت مره تعبان ..
دوار فتاك كان مداهم مازن هاللحظة وماقدر يرد .. وهو يجاهد بصعوبة النظر لعيونها .. آلام متزايدة تضرب كالسكاكين بأنحاء جسمه ..
وبكل تعب رفع ايدها وباسها وقال بصوت منتهي : خلي خالد .. يطلب الاسعـاف ..
وانفلتت ايده من إيدها وهوى بكل ألم وتعب على الأرض !

**********

انتفض خالد من مكانه بكل خرعة وخوف وهو يسمع صراخ ساره من غرفتها .. كان اهو وسليمان وغاده بالغرفة الثانيه ينتظرونهم .. وانتفضوا كلهم من سمعوا ساره تصرخ باسم مازن .. وأول من نقز من مكانه .. خالد .. وركض مسرع لغرفة ساره وفتح الباب بقوة وشاف مازن طايح على الأرض وساره تبكي جمبه بخوف وخرعه .. صرخ خالد على سليمان يطلب الاسعاف واهو راح جاب قارورة مويه .. وبكل سرعه مشى لمازن وفتح الموية وصار يرشق على وجهه .. لكن بلا استجابة هالمرة ! اخترع خالد من قلبه على صديق عمره وحياته .. وجا سليمان لهم من بعد ماطلب الاسعاف وحاول يصحي مازن ويهزه لكن الآلام كانت مسيطرة على كل أجزاء جسده وراسه لدرجة الاغماء فلا احساس هناك ..
وساره صارت تبكي بصوتها بكل خوف وألم .. اقتربت غاده منها ولمتها وهي تحاول تهديها لكن ساره ظلت تبكي وتقول انها اهي السبب ..
وصل الاسعاف وطلع لجناحهم وشالوا مازن للمستشفى وسليمان وساره وغاده لحقوهم بسيارة مازن .. لين وصلوا المستشفى واستقبلوهم بالطوارئ من كمامة وقياس الضغط والحرارة وابر مسكنة .. وهالوقت وصلهم فهد وسمر الي عطوهم خبر باللي صار ..
بعد ساعه من الانتظار والدموع والخوف .. خرج الدكتور وقالهم وضع مازن الصحي
سخونة شديدة بسبب التهاب قوي بالقولون العصبي .. وهبوط بالضغط بسبب قلة الراحة والنـوم !
وأعطاه ابر مسكنة ومنومة وماراح يصحى قبل 10 ساعات من الآن !
انتفض قلب ساره من الخوف والألم والحزن .. وانهمرت دموعها أكثر وهي الي ماقفت من كم يوووم .. وحست انها بتفقد روحها لو صار لمازن شي ! سمر بعد ماتمالكت دموعها وبكت على أخوها الوحيد ..
مشوا للفندق من بعد اقناع متعب لساره وسمر انهم يجون معاهم واهم الي كان ودهم يبقون جمب مازن.. لكن مافيه فايدة من الجلوس وهو مو حاس بأحد .. ووعدوهم ان قبل مايصحى يكونون عنده ..
وفعلا مازن ماصحى الا بعد 10 ساعات ولقى الكل متجمع حواليه .. وفرحوا ان الله قومه بالسلامة ..
وفضل الدكتور ان يظل مازن بالمستشفى لين الليل .. عشان يتأكدون من انتظام الحراره ورجوع الضغط للدرجة الطبيعية .. وظل الكل معاه بالمستشفى .. وبوقت كان الكل طالع من الغرفة لأحد مطاعم المستشفى الا ساره بقت وحدها عند مازن ..
كانت قاعده بكرسي مرتفع جمب مازن وهو مسكر عيونه بتعب وهي حاطه ايدها على جبينه وتهمس بآيات قرآنيه عليه ..
فتح مازن عيونه بوهن وابتسم لها بكل حب
بادلته ساره الابتسامة وهي تقول : شلونك حبيبي الحين ؟
مازن : أكيد بخير دام هالملاك جمبي ..
ابتسمت ساره بنعومة وهي تقول : خرعتني عليك مازن ..
مسك مازن ايدها الي على جبينه ونزلها لفمه وباسها بخفة واحتفظ بإيدها داخل إيده وقال : لا تخترعين حياتي أنا بخير الحمدلله ..
ساره والدموع تتجمع بعيونها : سامحني حبيبي .. أنا السبب
مازن وهو يراقب عيونها بكل حب : اسامحك ؟! على ايش حياتي .. انتي الي سامحيني ان كنت السبب بدموعك وجروحك .. ومد ايده يمسح دمعتها النازلة وهو يقول : سوسو حياتي لاتبكين والله مقدر على دموعك هي الي بتتعبني مو المرض ..
ساره وهي تحاول ترسم الابتسامة : سلامتك ياعمري .. مابيك تتعب ..
سكر مازن عيونه بتعب وساره خافت عليه وقالت : شفيك مازن وش تحس ؟
مازن بهمس : مافي شي حياتي .. بس القولون يكيد علي لحظات ويخف
ساره وهي توقف : خلني أروح أقولهم يعطونك دوا ..
شد مازن ايدها الي بإيده وهو يقول بتعب : لا تروحين عني سوسو .. انتي دواي ..
ساره بابتسامة ساحره : بعد عمري يامازن .. أبي يعطونك شي يريحك ..
مازن بهمس : كلمة منك من أربع حروف بتريحني ..
ساره بدلع : لك حياتي كلها مازن مو كلمة ..
مازن بحب : فديت حياتك
ساره بهمس : أحبـك مازن ..
عض مازن فمه بابتسامة ناعمه وسكر عيونه وقلبه يخفق بكل مشاعر الحب والشوق والجنون..
ضحكت ساره وهي تقول : شفيـك حبيبي
فتح مازن عيونه بوهن وقال :طيرتي مخي ساره جننتيني وهوستيني .. كلمة منك تصرعني وكلمه منك تسحرني وكلمة منك تمرضني وكلمة منك تشفيني .. وآخرتها معاك ؟
ساره بضحك: لين أملكك ملك واقعي وأحس فعلا اننا لبعض ومافي شي يفرقنا
مازن : الله لايحرمنا من هالأمنيه حياتي
ساره بهمس : يـــارب

شوشرة مزعجة عند باب الغرفة خلت ساره ومازن يلتفتون للباب باستغراب .. وفاجأة دخلت سمر وبشاير الفرح بوجهها ومساكة الجوال بإيدها ..
وأول ماشافتها ساره قالت : وش هالضجة ؟ وش عندك مع هالضحك
سمر بمرح : كنت أكلم ندووو
ساره بفرح : والله !! انتي داقة ولا اهي ؟
سمر : هي دقت وبشرتني ان نهى جابت ولد ..
ساره بنفس الفرح : جد ؟؟ ياعمري عليها مابغت تولد ..
سمر : هههههههههههههه الحمدلله ولدت اليوم الفجر ..
ساره : الحمدلله على سلامتها
مازن وهو يسأل سمر : مين نهى ياسمر ؟
سمر : نهى اخت صديقك طلاااااال ..
مازن وهو يتذكر : طلال؟؟ اي اي صصصح .. ماشاء الله متى تزوجت نهى هذي ومتى حملت وولدت بعد !
ساره بحمق : وانت وش عليك منها ليش تبي تعرف !؟
مازن وسمر : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه .. ومازن يقول وهو يضحك : ماتدرين ياساره كنت حاط عيني عليها !
ساره بغيرة واضحة : يوه انت مافي بنت تسلم منك ! ياخي اترك بنات الناس بحالهم ..
مازن وهو مستانس من غيرتها وقال : شسوي سوسو .. البنات اهم الي ميتين فيني ..
ساره بعصبية : مــــــــــــازن !
مازن بابتسامة ساحرة : تغارين علي ساره ؟!
لفت ساره وجهها عنه بحيا وطالعت سمر الي تضحك عليها وعطتها نظرة وعيد ! ومازن يقول : دام مارديتي يعني ماتغارين ..(( والتفت لسمر واهو يقول : اي سموور وأخبار اخت سامي بعد عسى تزوجت وخلتني ؟!
وقفت ساره بعصبية والغيرة متولعة بقلبها وقالت : انا طالعة واذا خلصتوا سواليفكم نادوني .. ومشت للباب ..
مازن وهو يضحك : تعالي تعالي ياحلوة .. على وين .. !
ماردت ساره ومشت لين وصلت الباب وحب مازن يسترد اهتمامها وقال : اااااه يا راسي ..!
التفتت ساره له وطالعت فيه واهي مميلة راسها بنعومة ومازن من شافها قال : والله تعبان انا ساره !
ساره من مكانها : والتعبان مايقعد يخربط بحكي ماله لزمة !
سمر باستهبال : فديت هالحـــب .. والله مقدر على هالغيـــرة
ساره وهي تطالعها بازدراء : اسكتي انتي ..
مازن وهو يطالع سمر : سموور ياتقولين كلام يرضي ساره ولا اسكتي
ساره بتعجب : شوفوا مين يتكلم ؟!
مازن : ههههههههههههههههههههههههه .. والحين مو جاية ساره !
مشت ساره بخطوات ناعمة لين وصلت مازن وقعدت على كرسيها ...ومازن بابتسامة عذبة : أحبك ساره
ساره بدلع : احبك مازن
سمر بصوت عالي وهي تأشر بايدها عليهم : هـــــي انتم .. احترموووني انا بينكم عيب هالكلام ! بعدين وش هالخرابيط الي بينكم وانتم توكم ماتزوجتوا ! ولا حتى عقدتوا على بعض ! لا والله انا ما أرضى ..
مازن : ومن دور رضاك انتي ؟
سمر وهي تعقد ذراعينها على صدرها وتقول بنظرة تحدي : اللــــه مايرضى .. مووو ؟
ساره : ونعم بالله .. ماقلنا شي .. (( وطالعت بسمر بدهـاء وهي تكمل : لكن نسيتي ياسموور ! ايام قبل انتي وخـالد !
ومازن كمّل عليها وهو يطالع سمر : اييي صح .. نسينا ما كلينا ؟!
سمر وهي تكتم الضحكة : لا والله بس انا ماكنت راضية .. اما انتوا اثنينكم راضين .. والله ياخوفي تحوسون الدنيا علينا !
مازن : ههههههههههههههههههههههههه كيفنا ياماما ..
ساره بضحك : وش عندك ياسمور قلبتي داعية اليوم ؟!
سمر : أي داعية والي يخليك .. الله يتوب علينا احنا بس ..
مازن : اي والله .. الله يسامحنا ويغفر لنا خطايانا ..
نقلت ساره بصرها بينهم وضحكت وهي كاتمة ضحكتها .. وسمر تقول : استغفري ربك بدل ماتضحكين
ساره بضحك : استغفر الله ياربي ... بس على ايش ؟؟
سمر : وشو الي على ايش ؟؟ كاملة ومنزهة من الأخطاء إنتي ؟!
ساره بنعومة : لااه
سمر : أوكي أجل استغفري الله واذكريه ..
ساره : والله انتي رهيبة سمور .. اذا قلبتي داعية تصيرين انسانة ثانية .. تخوفييين !
مازن : اي والله مو ناقصك الا اللحية سموور !
ساره : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه
ضحك مازن وهو يطالع ساره الي فطستها كلمته من الضحك .. وهي مرجعه راسها على ورى وتضحك من قلبها على سمر .. وسمر زامة شفايفها بزعل وهي تمنع الضحكة وحاطة ايدها على خصرها وتنقل بصرها بينهم بحمق ..
وساره تضحك وتمسك بطنها وتقول : هههههههههههههههههههههههههههههه آه بطني آآه ههههههههههههههههههههههههههههههههه
انسحر مازن على ضحكتها الرنانة .. وظل يطالعها ومبتسم بكل حب ..
وسمر قالت بحمق : شكلي حلو بخيالك وأنا باللحية ؟!
ساره وهي تضحك : جنـــــــــااااان سموور ..
هاللحظة دخل الكـل من برا .. وسمعوا ضحكهم وهبالهم وخالد أول من قال وهو يطالع سمر : وش عندكم ضحككم واصل لبرا ..
سمر : قصدك ضحك ساره ..
ساره : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
طالعوا فيها وهي تضحك وخالد يقول بضحك : وش عندك ساره ضحكينا معاك ..
طالعت ساره بسمر الي وسعت عيونها بوجهها وفهمت ساره انها ماتبيها تحكي .. بالذات خالد الي بتعجبه السالفة ومو تاركها بحالها من التريقة .. فقالت : اتذكرنا نكتـة .. ههههههههه .. وطالعت بسمر واهي تقول : خلينا نكلم نهى ..
سمر : اي صح والله نسستوني السالفة انتوو ..
ساره : ههههههه أوكي يلا طيب دقي عليها ..
سمر : مافي ارسال هنا .. تعالي برا ..
ساره وهي توقف : يـلا ..
ومشت مع سمر .. ومازن لاحقهم بعيونه وهو بخاطره اتضايق .. مايبي ساره تبعد عنه واهو الي ماصدق رضت عليه ويبيها بجمبه وقدام عيونه ماتفارقه دقيقه وحده ..



طلعوا سمر وساره من الغرفة .. ومازن قعد على السرير .. وطالعهم وقال بهدوء : متى موعد سفرنا احنا ؟!
فهد : بعد 10 ايام ..
مازن بتعجب : أوووه ! مو كنها طويلة شوي !
خالد بضحك : وين طويلة وانت قبل نجي تقول لا شهر قلييييييل خلوها شهرين ..
مازن : اي بس ماكنت داري عن الظروف
فهد : اي ظروف مازن ؟!
اتنهد مازن وقال : انا ودي أمشي من هالبلد بأقرب وقت ممكن .. (( ونقل بصره بينهم واهو يقول : ماظنيت ان انتم ودكم يتكرر الي صار بالحفل بأي طريقة كانت ..
سليمان : اي بالله .. صراحة لاعت كبدي ..
مازن : وانا لاعت كبدي وبنكرياسي وقلبي وروحي وكل شي فيني لاع ..
خالد باستهبال : وشو الي لاع مازن .. أمانه عيد !
مازن : انت كل شي عندك ضحك واستهبال .. ياخي خلك جدي لو يوم واحد بحياتك
سليمان : لا تكفى مازن .. خله على مهو عليه .. خالد يايستهبل يايصير قنبلة ذرية .. مافي وسط
مازن : هههههههههههههههههه مو صاحي خالد .. المهم الحين نبي نقدم السفر
فهد بهدوء : مثل ماودك مازن .. تبينا نقدمه لمتى ..
مازن : انا اليوم باطلع ان شاء الله .. وقول يبيلي يومين على ما ألم عفشي وأروح الجامعة استلم باقي الأوراق والشهادات .. يصير خلها بعد ثلاث ايام ..
فهد : يمديك مازن أكيد ؟!
مازن : اي ان شاء الله يمديني
سليمان : انا من رايي نخليها بعد أربع ايام أو خمسة .. ماتضمن الظروف مازن ولا يعطلك شي وتتورط بهالسفر..
مازن : لا كثير خمسة ايام .. خلاص أربع حلو .. والتفت لفهد وهو يقول : وش رايك فهد ..
فهد بخاطره كان فرحان لانه بيرد أخيرا للمكان الي يجمعه مع حبه الوحيد .. ونبض قلبه وكيانه .. فقال بابتسامة عذبة : الراي رايكم .. بس يبيلنا اليوم نتحرك عشان نلاقي حجز
مازن بابتسامة ناعمة : الله يسعدك فهد .. حاول تضبط كل شي اليوم
فهد بابتسامة : انت تامر امر .


بالخارج على أحد الكراسي .. كانت ساره وسمر جالسين ويحاولون يتصلون بجوال نهى ..
دقت سمر على جوال نهى مارضي يشبك .. حاولت مره ومرتين وثلاث ومو راضي يشبك ..
سمر بتأفف : يووه مو راضي يشبك مدري شفيه ..
ساره : حاولي مره ثانيه
سمر وهي تعيد الاتصال : حاولت أكثر من مره مو راضي يوصل ..
ساره بنعومة : غريبة ليه كذا ..
سمر والجوال بإذنها : يووووووه ....
ساره : شفيه بعد !
سمر : يوم شبك أخيرا عطاني مسكر !
ساره : يوه الحين شلون نكلمها
سمر وهي تدور بجوالها بين الأرقام وتقول : المشكلة ندى طلعت من عندها خـلاص ... (( ولقت رقم طلال بين أرقامها وقالت : وش رايك أدق على جوال أخوها !
ساره : اي دقي ليه لاء !
دقت سمر على جوال طلال وفورا شبك معها وكان طلال لحسن الحظ موجود بغرفة نهى .... رن جواله كم رنه .. ورد طلال على الجوال
طلال : الوو
سمر: السلام عليكم
طلال : عليكم السلام ياهلا
سمر : هلا اخوي طلال شلونك ..
عرفها طلال وقال : هلا اختي سمر بخير الحمدلله .. شلونكم انتوو؟
سمر : بخيرالحمدلله .. مبروك ماجابت نهى ..
طلال : الله يبارك بعمرك ..
سمر : مدري طلال أقدر أكلم نهى؟!
طلال : ابشري .. هذي هي معاك .. (( وأعطى نهى الجوال وهو يقولها سمر

نهى بفرحة : هـلا سمـر
سمر بمرح : نهىىىىى حبيبتي شلوووونك؟
نهى : بخير ياعمري شلونكم انتو ؟
سمر : احنا بخير .. مبرووووك ماجبتي نهى ..
نهى : الله يبارك بحياتك ..
سمر : فرحنالك ياعمري الحمدلله على السلامة ..
نهى : الله يسلمك .. ماشاء الله مسرع وصلكم الخبر ههههههههههه
سمر : هههههههه اي انا موصية ندى ومحرصتها اول ماتعرف تبلغني
نهى : تسلمين ياعمري والله كلك ذوق وماتقصرين ..

طلع خالد هاللحظة من الغرفة وشاف ساره وسمر واهم قاعدين وسمر تكلم .. واتقدم لهم وسمر تقول : الله يسلمك حياتي .. وشلون البيبي ومن يشبه ؟!
نهى : طيب البيبي .. وطالع نسخه من خاله ؟!
سمر : خاله طـلال !

انتبه خالد لهالكلمة وعقد حواجبه بانصات وهو واقف قدامهم !
وسمر تكمل : الله يخليه لكم يارب .. يالله ياعمري معاك ساره ..
وعطت ساره الجوال وهو تبتسم لخالد وتقول : عيا لايشبك الجوال مدري شفيه الارسال اليوم!
خالد : أجل شلون كلمتيها الحين ؟!
سمر بهدوء : دقيت على جوال أخوها !
خالد بحمق : طلال ؟!
سمر : اي طلال من غيره ؟
انحمق خالد بشكل غريب لمجرد ماسمع اسم طلال على لسان سمر لا وبعد داقة على جواله ! وقال بحمق واضح : وليه تدقين على جوال طلال ؟!
وقفت سمر وابعدت عن ساره وهي تكلم نهى .. واقتربت لخالد واهي تقول بهمس : شفيك خالد؟! قلتلك ماشبك جوالها وجربت أكلمها على جوال أخوها
خالد بعصبية : انتي ماتلاقين اي فرصة تجيك الا وتدقين على جوال طلال على طول !!
سمر بصدمة : خالد شهالكلام ؟!
خالد : المرة الي فاتت تقولين مو لاقية أحد يوصلك .. والحين الجوال مو شابك معاك ؟! وآخرتها معاك انتي ويا طلال ؟!
سمر بعصبية : خالد ترا انا ما أسمحلك تكلمني بهالطريقة !
خالد بعصبية أكثر : وأنا ما أسمح لك تدقين على جوال طلال لو وش ماكانت الأسباب !؟

سكرت ساره الجوال وانتبهت لهم اهم معصبين بس مادرت وش السالفة وقالت باستغراب وهي تنقل بصرها بينهم : شفيكم انتوا بسم الله ؟!
رمى خالد نظرة غضب على سمر ومشى عنها لوين ماهو كان طالع يسأل الممرضة عن موعد خروج مازن ..
اقتربت ساره من سمر واهي تراقب ملامحها ولاحظت الضيق بوجهها وقالت : وش صار ياسمر؟
سمر بحمق : اخوك ياساره سخيـــــــــف !
ومشت عنها لداخل الغرفة .. وساره واقفة مكانها متمكلها الاستغراب وقالت لنفسها : الحين هو اخوي انا ؟ .. يعني ما كنه زوجها !! وهزت كتوفها بعدم مبالاة .. ومشت ودخلت لغرفة مازن .. وفورا تلاقت عيونها بمازن الي ابتسم لها بكل حـب وبادلته اهي الابتسامة وهي تمشي وتقعد بمكانها المحجوز لها جمبه وجمب قلبه وروحه المتيمة فيها .

سيارة مجنونة كانت تشق الطريق بكل غضب وعنفوان .. كان مستقر فيها شخص قلبه يستعر بنيران الحقد شخص يصرخ الغضب بكل حاسه من حواسة .. فتاة جميلة شقراء تلبس نظارة شمسية عشان تخفي توهج عينيها المتوقدة بالغضب .. وشعرها يتطاير مع الهواء كشرار النار المتطاير يلسع الي يقترب منه .. وقفت السيارة بكل قوة أمام أحد المنازل الكبيرة بالمدينة .. ونزلت الفتاة منها بسرعه وهي تخبط الباب من وراها بقوة ! ومشت لين البيت .. ودقت الجرس ثلاث رنات متتابعة .. ووقفت تنتظر عند الباب وهي تهز رجلها بكل توتر ..
رد شخص وسأل من على الباب .. وجاه الجواب وفُتح الباب ودخلت الفتاة .. ومشت بكل ثقة داخل البيت .. ومن وصلت للصالة .. وقفت بكل غرور .. وهي تسأل الخدامة بالانجليزي : رغد موجود؟
الخدامة : اي موجوده بغرفتها ..
الفتاة : قوليلها بسرعه تنزل ..
مشت الخدامة عن الفتاة وهي تحس بالحمق منها .. دومها هالبنت تعاملها بتعالي .. ووصلت لغرفة رغد ودقت الباب ومن جاها الجواب فتحت وأخبرتها عن الزائر ..
رغد بنعومة : مين ياكرستي ؟
كريستي بإزدراء : آنسة عطوف !
هزت رغد راسها وهي مستغربة من حضور عطوف المفاجئ من دون اتصال ! عطوف الي من خلص الحفل ذاك اليوم واهي اختفت عن الأنظار ! خرجت من ذاك الوقت وجنون الغضب متملك كل عصب من أعصابها .. واتوجهت لأحد الفنادق واستأجرت غرفة وبقت فيها .. وسكرت جوالها ومنعت الاتصالات عنها .. وقبل لاتسكره أرسلت رساله لأمها انها بايتة عند رغد .. وأرسلت لرغد ان لو سألوها أهلها عنها تأكد على نفس كلامها .. ورغد الطيبة الي تخاف من ردود أفعال عطوف الشرسة .. اضطرت انها توافق .. لكن الغريب ان أهل عطوف ما سألوا عنها .. واهم متعودين انها دايم تطلع وتبات عند صديقاتها ومو شي جديد عليهم
خصوصا هالفترة الي الكل مشغول بترتيب زواج " مي على بدر "
نزلت رغد الدرج وهي تحسب حساب لعطوف ووضعها النفسي هاللحظة .. وكيف مزاجها بيكون ! ويوم وصلت لقتها واقفة بالصالة وايدها على خصرها وتهز رجلها بتوتر
رغد واهي تصطنع المرح : هـلا بعطوووف أهلين ..
عطوف ببرود : هلا رغد
رغد : حياك الله .. ومدت ايدها للصالة واهي تقول : تفضلي
عطوف بمكانها : لا مشكورة .. أبيك تجين معاي الحين ؟!
رغد : على وين ؟!
عطوف : على أي مكان يهدي الأعصاب ويخليني أقدر أفكر !
رغد بحذر : تفكرين بإيش عطوف !
عطوف : أفكر بالي أفكر فيه .. وأحتاج تكونين معاي تعاونيني ..
رغد بنظرة أسف : بس ياعطوف ارحمي نفسك
عطوف بحمق : انتوا الي ارحموني .. محد منكم مهتم فيني ولا مستجيب لرغباتي .. أخس شي عندي لما توقف الدنيا ضدي .. والدنيا دومها ماوقفت معاي!
رغد بهدوء : لان رغباتك مستحيلة عطوف
عطوف : مافي شي مستحيل ! كل شي ممكن بهالدنيا .. والحين رجـاءا رغد .. انا مو جاية عشان أسمع هالكلام .. أبيك تجين معاي يعني لو سمحتي ..
رغد باستسلام : أوكي عطوف .. بس دقايق أروح أبدل ملابسي وأنزلك ..
عطوف بقلة صبر : بسرعه رغد (( ومشت وهي تقول : أنتظرك بالسيارة ..
راقبتها رغد لين طلعت من البيت .. وبعدها اتنهدت من قلب وقالت : الله يعينك على نفسك ياعطوف ! وطلعت غرفتها وغيرت ونزلت لوين ماعطوف تنتظرها بالسيارة على جمر !
انطلقت عطوف بالسيارة بنفس السرعه والجنون .. ورغد كل شوي تحثها انها تهدي على الأقل لايشوفهم بوليس ويمكسهم .. ونظام الشرطة بأمريكا جدا شديد .. لكن عطوف ماهتمت لأحد .. لين وصلوا أخيرا لأحد المقاهي المطلة على البحــر ..
وهناك جلست عطوف مع رغد وطلبولهم كابتشينو .. وفكت عطوف نظارتها لتظهر عينيها المتولعة بالحقد والغضب .. ورغد قالت بهدوء : وبعدين ياعطوف ؟! وش ناوية تسوين ؟
عطوف وهي تشرب الكابتشيو ومضيقة عيونها بالأمواج الي قدامها .. همست بصرامة :مو تاركتهم بحالهم !
رغد وهي تراقب عيونها : لمتى عطوف ! متى تقتنعين انهم جسدين بروح وحده ومستحيل يفرق بينهم شي؟
عطوف بغضب : للحظة كنت ممكن أقتنع بهالشي وأبتعد .. لكن .. (( وظهر الغضب بصوتها أكثر : مو بعد ما أهاني مازن قدم الكل .. ودعس على الورد وكنه دعس على قلبي .. وركض وراها وخلاني مسخرة ومضحكة قدام الكل ! (( والتفتت لرغد بقوة وهي تقول بعصبية : أنا يهيني بهالطريقة يارغد !! داس على مشاعري وحبي وغرامي.. وبالآخر يهيني وقدام العالم والناس ! لهالدرجة وصلت فيه المواصيل ؟! لكن على مين يارغد .. واتنهدت بغضب واهي تكمل : والله لأخليه يدفع ثمن الي سواه فيني غـــــالي
رغد وهي تطالعها بأسف : عطوف انتي جرحك موقفه .. لكن حتى ساره جرحها موقفك انتي ! وكنتي متوقعة ان مازن بيبقى على جرحها مقابل انه مايجرحك إنتي ؟! مازن لحظتها ماكان شايف قدامه الا ساره المنجرحة واهي تبتعد بكل ألم خارج المكان .. ماقدر يصبر واهو يشوفها متألمة بهالطريقة !
عطوف بعصبية : انتي ليه تدافعين عنه ..؟!
رغد بهدوء : ما أدافع عنه عطوف .. انا أبي أفهمك ان مازن كان لازم ينتصر لواحد من الاثنين .. وقلبه الي اختار عطوف وانتي أدرى من الي بقلبه !!
عطوف وهي تحرك ايدها بعصبية : بس مو على حسابي انا وإهانتي قدام الكل .. ؟! أصدقائنا بالجامعة .. أساتدذتنا .. مديرنا .. كل الي يعرفون عطوف ويعرفون من اهي ووش تكون ! يقوم يهيني قدامهم ويجرحني بهالطريقة .. بكون حمــارة لو رضيت بهالشي وسكت !
رغد بحذر : يعني وش بتسوين عطوف ؟!
عطوف بغضب : هذا الي جالسة أفكر فيه وذبحني التفكير طوال هالثلاث أيام .. أبي أوصل لطريقة تخليني أنتقم لنفسي .. قبل لا يفارقون من هالبلد .. (( وتولعت عينها بالحقد واهي تكمل وتقول : وان ماقدرت .. بالحقهم للسعودية !! وراك وراك أنا يامازن . لو لآخر الدنيا !
اتنهدت رغد بألم على حال صديقتها وبدت الأفكار تلعب بمخها .. بس أفكار من نوع آخر .. وهي كيف ممكن توقف بوجه عطوف وتمنعها عن تكملة مشوارها الخبيـث !

***********

مساء اليوم .. كانت سيارة مازن منطلقة للفندق بقيادة خالد .. ومعاه مازن وساره وسمر .. وفهد بالسيارة المستأجرة وصل سليمان وغاد الأوتيل وانطلق لمكتب الخطوط ليضبط أمور الحجوزات
وهم بالطريق كان صوت المسجل اهو سيد الموقف .. ولا كل واحد كان عايش بدوامة من الأفكار والمشاعر والخيال ..
كانت سمر ساكته ومتضايقة من تصرف خالد معها .. مو معقوله يتعامل معاي بهالطريقة في كل مره يصير احتكاك عفوي بيني وبين طـلال .. يعني يظنني متعمدة أكلمه؟! لهالدرجة ياخالد صرت تشك بحبي لك ؟! ليه طيب؟ عشان موقف سابق صدر مني بالغلط ؟! وبكيت واعتذرت وندمت وانت أظهرت لي السماح والنسيان .. من وين تنسى؟ وانت ثارت أعصابك من عرفت اني كلمته؟! قوية منك ياخالد هالحركة والله ماأرضاها على نفسي انت شلون ترضاها علي؟! .. اتنهدت بكل ألم حتى ان ساره التفتت لها وهي تطالعها باستغراب ؟! وش صاير بينها إهي وخالد؟! مدري هالاثنين متى تنتهي مشاكلهم .. على كثر حبهم المجنون الا ان مشاكلهم ماتخلص ! يالله انك تصلح أحوالهم وتسعدهم .. رجعت ساره لوضعها وطالعت مازن الي مرجع الكرسي على ورا .. وساند راسه بشوية تعب على مسندة الكرسي الخلفية .. تأملته ساره بحب وهو حس فيها .. نزل مازن المظلة الي قدامه لتظهر المراية الصغيرة .. ووجّه المظله عليها لين ظهر وجهها بالمراية .. وضيق عيونه واهو يتأملها بكل حب وشوق .. وساره من شافته ابتسمت له ابتسامة ذوبت روحه ..
لكنه مابادلها الابتسامة .. الا ان نظراته كانت كافية بالتعبير عن نيران الشوق المتولعة داخل صدره .. والحب المجنون الي يسري بدمه وشرايينه .. وساره خفق قلبها بكل قوة من نظراته الي ماشافت مثلها بهالدنيا .. نظرات ذوبت روحها وحست انها بتدوخ منها .. فماكان منها الا انها تمحي الابتسامة من وجهها وطالعت فيه بنفس النظرات .. نظرات الحب العاصف والشوق المجنون لحضن هالانسان .. وكانت ساندة دقنها بطرف أصابعها .. وانسحـر مازن منها .. نظراتها الي صارت تطالعه فيها كانت قوية عليه .. خفق قلبه بكل قوة وعض شفايفه وهو يتنهد من عذاب الشوق ! التفت له خالد بصمت وشافه واهو يطالع بالمرايه وكنه ميت بمكانه! ابتسم خالد ابتسامة خفيفة مازن ماحس فيها واهو روحه وقلبه وكيانه مع ساره .. ورجع خالد يطالع الطريق واهو يقارن حاله مع سمر بحال مازن وساره ... قلوب عشاقة ومتيمة ومجنونه وولهانة .. لكن انا من قال ما أعشقها ! يعلم الله وش كثر حبي وعشقي لسمـر .. وهالحب اهو الي مو مخليني أستحمل الي صار .. أغار عليها ياعالم .. مابي أحد يكلمها غيري ولا يسمعها غيري .. ملكي ياناس وحلالي ومحد له حق فيها الا انا وبس .. لكن ليه ماتفهم ! ظنيت الي صار قبل كفيل بانه يخليها تحرم تطري اسم هالانسان على بالها مو عاد على لسانها .. لكنها اتطورت وكلمته بعد ... آآآآآآآآآخ بس لو أقدر أطير فيها لدنيا مابها الا احنا .. وأمنع عنها كل العالم الا أنا .. أتمتع بحبها وهواها وغرامها بدون منغضات ولا غيرة ولا شكوك .. آآآخ بس ! حسي فيني سمووور .. أحبك وأموت فيك أرجوك لا تخربين الي بيننا بهالحركات .. أرجوك سمر مقدر أعيش بدونك أنا حسي فيني ياحياتي وجنوني ..
وصلت السيارة للأوتيل ونزلوا منها .. ووقف مازن مكانه لين تجاوزت ساره مكانها واقتربت من مازن .. ابتسم لها مازن ومسك ايدها واهو يطالع خالد وسمر واهم يبتعدون .. سمر بصوب وخالد بصوب !
ومن ابتعدوا رفع مازن ايد ساره وباسها واهو يطالع عيونها بكل حب .. وهمس :أوعدك ساره وعد حر من قلبي المتيم فيك والي مايبي غيرك بهالدنيا .. ان أول مانرجع السعودية .. بكلم فهد بموضوعنا .. وأعقـد عليك !
خفق قلب ساره بكل فرح وحب وابتسمت ساره ابتسامة ساحرة واهي تهمس بفرحة : مو معقووول !
مازن بابتسامة : ليه مو معقول ؟ الي مو معقول اهو اني أخليك بحالك وانا الي بغيت اموووت من فارقتيني ثلاث أيام !
ساره بحب : تعقد لي .. وأصير زوجتك مازن ؟!
مازن بذوبان همس : اي زوجتي سوسو .. وانا زوجك .. حلو مووو ؟؟
ساره بفرحة : جناااااان يامازن مو بس حلوو ..
مازن : صبرنا وانتظرنا لما فيه الكفاية .. انا عن نفسي مـــــــــــا أقدر أصبر أكثر .. وانتي ؟
ساره : وانا ماقدر يامازن ..(( وتجمعت الدموع بعيونها واهي تقول : أوقات كثيرة أحاول أمسك نفسي بصعوبة عن ما أرمي نفسي بحضنك .. كم مره أتمنى أرجع طفلة بس عشان أركض عليك وتشيلني وتحضني ..
لا خـلاص .. تعرفون قلبي مايستحمل .. حياتي ساره قدامي وتقولي وش كثر محتاجة لحضني وأتركها ..؟! مجانين أنتوو؟! وبلحظة جنون كان مازن بيمسك ساره ويلمها بكل حنان على صدره .. ويغمر الفراغ الي بداخلها بعطفه وحنانه وحبه .. حتى انه امسك ذراعينها بكل نعومة واهو يطالع الطريق قدامه .. وانتبه لضوء سيارة مقبل من بعيد .. خلاه يركز فيه على أمل ينحرف مسار الضوء لطريق ثاني .. لكن الضوء اقترب لين ظهرت السيارة بوضوح .. وانتبه مازن للشخص الي بداخلها .. كان فهد ..!
رجع طالع بساره بكل حب .. ومد ايده ومسح دمعتها وهو يهمس بكل حنان : هانت حياتي ..
هزت ساره راسها بالايجاب .. والتفتت تطالع سيارة فهد الي وقفت بين المواقف ونزل منها فهد واهو حامل أوراق وجوازات .. واتقدم بخطوات هادئة لبوابة الفندق ..
مسك مازن إيد ساره بنعومة ومشوا ويا بعض بخطوات ناعمة خلف فهد .. بالبداية حس فهد بان احد يمشي خلفه لكنه ظن أنه أي من نزلاء الفندق.. لكن انتبه للخطوات الي كل مالها تقترب منه بشكل خلاه مايقدر يقاوم فضوله .. ويوم وصل للبوابة وقبل يدخل .. التفت فاجأة للخلف .. وشاف مازن مع ساره !
طالعهم فهد باستغراب ومازن قال وهو يضحك : اسم الله عليك حبيبي تراني مازن مو جني ..
نقل فهد بصره بينهم وقال : ومن وين طلعتوا ؟!
مازن :تونا رادين من المستشفى مع خالد .. وسبقنا هو على الجناح ..
فهد بابتسامة خفيفة : الحمدلله على سلامتك
مازن : الله يسلمك يارب ..
فتح فهد الباب بوسعه عشان يكفيهم يدخلون كلهم وبخاطره كان مو مرتاح لخلوة مازن باخته ساره عند السيارة وبهالمساء .. مشى معهم واهو يسرق النظر لهم ومتضايق من خاطر .. اي نعم مازن اخونا وتربينا سوى وأثق فيه أكثر من اي شخص بهالدنيا .. لكن تظل ساره غريبة عليه ومو حلاله ! مهما كان يحبها بجنون .. ويموت بهواها وغرامها .. لكن كل شي له حدود .. دخلوا المصعد بصمت وفهد عقد ذراعينه وطالع ساره وهي واقفة بجمب مازن وماسكة ذراعه كنها خايفة يروح عنها .. ساره اهي بعد متعلقة بمازن ومخليته مايقاوم وجودها .. ادري انها فاقده الحب والحنان والعاطفة الي مالقت غير مازن يغرقها فيهم .. لكن مقدر أتركهم ياخذون راحتهم واهم حبهم المجنون ممكن يطير عقولهم بأي لحظة ..
وعزم يكلم مازن بموضوعهم أول مايوصلون السعودية .. ويقترح عليه يعقد على ساره ! " اش رايكم بهالتوافق العجيب!"

وصل المصعد للدور الي هم فيه .. ومشوا للجناح وساره لازالت ممسكة بذراع مازن بكل نعومة .. وعند الجناح ماقدر فهد يستحمل الموقف أكثر وبنفس الوقت ماحب يزعل أو يجرح ساره ويأمرها تبعد عن مازن فكل إلي قاله : مازن تعال معاي الجناح أبي أسألك عن الخطوط ..
مازن : آمر حبيبي .. (( ومشى لفهد ..
وساره ابتعدت من سمعت فهد يطلب مازن واقتربت من جناحهم ودقت الباب ودخلت و أول مادخلت انتبهت لسمر واهي قاعده على سريرها وساندة ظهرها بالجدار ولامه ركبها لتحت دقنها وسارحة بعالم ثاني ومعالم الضيق والحزن بوجهها .. اقتربت منها لين وصلتها وقعدت جمبها بنعومة واهي تقول : سموور وش الي صار ؟!
ظلت سمر ساكته وعيونها ظايعة بالفراغ الي قدامها وساره تعيد عليها : وش الي صار سمر اتكلمي ؟!
سمر بهمس : وش تبيني أقول؟!
ساره : قوليلي شفيك متضايقة وش صار بينك وبين خالد؟!
سمر : سخيف
ساره : أدري قلتيلي بالمستشفى .. بس ليه سخيف وش سوالك ؟!
رفعت سمر عيونها لساره من غير ماتتحرك وقالت : أحس انه يشك فيني ياساره .. وش رايك بالله !
ساره الي ماكانت تعرف بالسالفة الي صارت بالسعودية وقالت باستغراب : يشك فيك ؟؟؟ شلون طيب وليه ؟
سمر : مدري عنه اهو شلون يفكر ..
ساره : انتي متأكده انه يشك فيه ولا احساس بس
سمر : احساس يكاد يكون حقيقي ..
ساره : أوكي ليــه طيب؟ وش شاف منك !
سمر : سالفة قديمة ساره .. صارت ظروف قوية خلتني أضطر أركب انا وندى مع طلال أخو نهى .. عشان ياخذنا لنهى بالمستشفى يوم كانت تعبانة .. وخالد من درا وشافني نازلة من سيارة طلال .. قلب الدنيا وقعدها ! وثارت أعصابه وهاوشني وكان شوي ويضربني بعد .. !
ساره : وانا ويني عن كل هذا ؟!
سمر : كنتي بالبيت انتي وانا كنت يومها زعلانة من خالد وطلعت من بيتكم بدري .. المهم عدّت السالفة على خير ونسيناها .. بس الظاهر انا الي نسيتها بس لكن اهو مانسى ..
ساره : ليه مانسى وش دراك ؟!
سمر : اليوم ياساره .. يوم عرف اني متصلة على جوال طلال .. وانتي شفتي شلون الوضع أجبرني اني أتصل فيه .. صح ولا لاء ؟!
ساره وهي تهز راسها : الا صح ..
سمر : اهو مافهم ولا يبي يفهم .. عصب يوم عرف اني متصله على جوال طلال وسمعني كلام والله ما أرضاه على نفسي ساره !

هاللحظة طلعت غاده من الحمام واهي تنشف شعرها بالمنشفة .. ومن شافتهم ابتسمت بنعومة ومشت لشنطتها وطلعت منها كريماتها وفرشة شعرها .. ومشت عنهم للحمام واهي تحس ان بينهم شي ماتبي تدخل نفسها فيه ..
طالعت سمر بغاده الي سكرت الحمام وقالت لساره : أوقات أشوف غاده شلون تحب سليمان وسليمان يحبها .. ولا إنتي ومازن .. أحس حبكم راقي وسامي وكله احترام وشفافية .. عمري ماحسيت ان ممكن بيوم أحد منكم يشك بالثاني .. وان كان انتي شكيتي بمازن .. فماتنلامين .. لان موقف كبير الي صار .. وبعدين اهو رجال وممكن نبلعها لو جت منه ..لكن ان الرجال يشك بزوجته قوية ياساره والله قوية ..
ساره بحنان : سمر حبيبتي انتي الي حسيتي انه يشك فيك .. بس اهو مايشك سمور اهو يغار عليك ومايبي أحد يقرب منك ولا يكلمك ولا يشوفك .. صدقيني مو شك ..
سمر : اسلوبه مو اسلوب واحد يغار ..
ساره : يمكن خانه الاسلوب سمر .. لكن لو شك خالد فيك ماراح يقعد الا لما يعرف ويتأكد وش بينك وبين طلال ! لكن شوفي هو لا سأل ولا دور ولا حاول يعرف لأنه مو شاك .. اهو بس غيران وذابحته الغيرة..
كان لكلام ساره الأثر الي خلى قلب سمر يرتاح نوعا ما .. لأنها ماكانت متقبلة فكرة ان خالد يشك فيها واهي الانسانة الي صانت نفسها طول عمرها عشانه وعشان حبه اهو ماغيره .. وعدلت قعدتها واهي تتنهد بحيرة وألم .. وساره تبتسم لها بحنان وبخاطرها شالت همهم بالمره .. واتخيلت لو ان لو الشك فعلا دخل علاقة الحب سواء بينها وبين مازن .. او بين سمر وخالد .. شلون بتكون النتيجة ؟؟ ولا إردايها ارتسمت ببالها النهاية بأبشع الصور !! حتى ان قلبها انتفض بكل خوف منها ! وهزت راسها واهي توقف وتحاول تطرد منها هالمشاعر المخيفة .. الي ياترى بتكون من نصيب أي علاقة ؟!

*********

مر اليوم حافل بكل أنواع الأحداث والمشاعر المنوعة .. الى ان هد النوم أصحاب القلوب المنهكة بعذاب الحب وعذاب الشوق وعذاب الغيرة وعذاب الحيرة .. وعذاب الحقد !
وفي الصباح كان مازن يشق شوارع المدينة من مكان لمكان لتصفية أموره كلها .. من اخلاء حسابه بالبنك.. واستلام أوراقه بالجامعة .. وانهاء العقد مع شركة الاتصالات والكهرباء ومثل هذه الأمور ..
وقفت السيارة أمام أكبر معارض السيارات بالمدينة عشان يضع عندهم مواصفات سيارته ليعرضوها للبيع .. نزل من السيارة بهدوء والنظارة الشمسية معتلية وجهه بكل روعه .. ومشى بخوات ثابته للمعرض وملف الأوراق بإيده .. وهو يطلع الدرج انتبه لباب المعرض واهو يفتح ويطلع منه شخص في غاية الأناقة والجاذبية .. تتوسد ذراعه بنت حلوة ونعومة يعرفها مازن زين ويعزها معزة خاصة .. ابتسم مازن بكل ود للشخصين الي من شافوه تهللت وجيههم بالفرح واقتربوا منه ومازن من شافهم يقتربون قال بمرح : مرررررحبا ..
كان الشخصين اهم الثنائي الرائع .. بدر ومي ..
بدر بابتسامة واسعة : هلا والله بمازن ..
مد مازن ايده للمصافحة واهو يقول : هلا بدر شلووونك ؟!
بدر : بخير الحمدلله ..
مازن واهو يمد ايده لمي بابتسامة ناعمة : شلونك مي ؟!
صافحته مي وهي تقول بنعومة : الحمدلله .. انت شلونك اخوي وش اخبارك ..
مازن : بخير الله يسلمك
مي بحرج : وشلون .. ساره والبنات ..
هز مازن راسه بابتسامة عذبه وقال : بخير ويسلمون عليكم ..
مي بهمس : الله يسلمك ويسلمهم
بدر : وش عندك جاي معرضنا ؟
مازن بضحك : باسرق مواصفاته يمكن أسويلي مثله بيوم من الايام
بدر بمرح : والله تسوي أحسن منه .. فيك الخير انت ماشاء الله
مازن : تسلم أخوي ماتقصر
بدر : لا والله جد وش عندك جاي المعرض .. تبي شي .. توصي شي .. آمر بس
مازن : مايأمر عليك عدو حبيبي .. بس والله احنا قدمنا حجزنا وبنسافر بعد ثلاث ايام .. و ما عاد يمديني أتصرف بالسيارة .. قلت أجي أحط موصفاتها عندكم ومتى ماجاكم زبون تبيعونها ..
مي باستغراب : بتسافرون بعد ثلاث ايام مازن ؟؟؟؟
هز مازن راسه وهو يقول بهدوء : ان شاء الله
مي بزعل واضح : ليه طيب قدمتووه مازن ؟!
اتنهد مازن واهو يقول : الظروف يامي .. أوقات اهي الي تحكمنا ..
مي : لكن مازن مايصير ماتحضرون زواجنا .. انا وبدر زواجنا بعد اسبوع وكنت متحمسة تجون كلكم
مازن بأسف : ليتنا والله نقعد ونحضره .. بس صدقيني مانقدر .. وانتم عسى الله يوفقكم ان شاء الله ويسعدكم ويصير زواجكم من أروع مايكون سواء بحضورنا ولا بدونه
مي : تسلم أخوي .. وكملت باستلام : يالله أجل توصلون بالسلامة يارب
مازن بابتسامة عذبة : الله يسلمك اختي ..
بدر وهو يطالع سيارة مازن وقال : هذي سيارتك مازن صح؟
مازن وهو يطالعها : اي هذي هي
بدر : ماشاء الله كنها جديدة .. انت شاريها من معرضنا؟؟
مازن : اي والله من معرضكم مالنا غيره بديل احنا
بدر بفخر : تسلم يالغالي .. خلاص خلها علي وانا باتصرف فيها وان شاء الله بأبيعها لك بسعر طيب ..
مازن بابتسامة : تسلملي بدر .. يعني مايحتاج أدخل واكلم المدير واحوس بهالشغلة كلها
بدر بضحك : لاحبيبي مايحتاج .. بس عطني مواصفاتها ..
طلع مازن الأوراق المتعلقة بالسيارة من الملف .. وناولها بدر الي استلمها بكل اهتمام .. وألقى نظرة سريعة عليها واهو يقول : خلاص مازن لا تشيل همها .. انت بس خل أرقامك عندي وأي شي يستجد فيها ببلغك
مازن بابتسامة : فيك الخير ياخوي .. مشكور ماتقصر
بدر : العفو حبيبي ..
مازن وهو ينقل بصره بينهم : يلا أجل ماعطلكم .. وطالع مي وقال : سلامي على الأهل أختي
مي بابتسامة ناعمة : الله يسلمك أخوي ..
مشى مازن وهو يبتسم لهم ابتسامة تذوب الحجر ويقول : سلام عليكم ..
ردوا عليه السلام واهم يراقبونه واهو يبتعد .. وبدر ماقدر يقاوم اعجابه برجولة هالانسان وقال واهو يراقبه يركب السيارة : مازن رجـال ولا كل الرجاجيل .. والله لو كان عندي اخت ماترددت بيوم أخطبه اهو لها !
مي ماردت .. الا خفق قلبها واهي تسترجع معارك عطوف الحامية الي كانت تقومها عشان توصل لمازن بأي طريقة كانت .. وبكل مره كانت تفشل وتنهزم .. لأن قلب مازن كان محكم الاغلاق عن أي حب غير حب وعشق وغرام سـاره .. ولا إردايها طلعت تنهيدة حزن من قلب مي على حـال اختها .. الي مارضت بيوم تستلم لهالحقيقة .. ويوم اقتعنت ان مازن مستيحل يلتفت لها .. قررت تتنتقم منه !
لاحظ بدر حزنها وقال بكل حب : شفيك حياتي ؟!
ابتسمت مي ابتسامة ناعمة واهي تقول : مافيني شي حبيبي بس .. خلنا نمشي من هنا أحس الجو حار ..
بدر بابتسامة : على راحتك ياعمري ..
ومسك إيدها بكل حب ومشوا سوا لأكشخ سيارة متوقفة بكل ثقة وفخر أمام المعرض .

*******

ما انتهى اليوم الا والخبـر وصل لعطوف .. ان مازن وأهله قدموا السفر .. وثارت أعصابها الي ماهدت بلحظة .. وتفجرت براكين الغصب بداخلها ؟! على وين رايح يا مازن ؟! مستحيل تمشي من هنا بكل سلام ! وانا الي كنت ناوية أوريك النجوم بعز الظهـر ! تروح تقدم سفرتك وتهرب بحبيبتك عني ! ليه وش تحسبني أنا ؟ ماقدر ألاحقك وأوريك انت واياها ؟! لا تتحداني مازن .. ! لأنك بتندم ! وتدفع ثمن سواياك فيني غااالي !!
وبكل جنون الغضب قررت تلحقهم .. لوين ماحجزوا وقرروا يسافرون !

بس على وين ياعطوف ؟! هل إنتي تدرين اهم وين رايحين ومتى بيروحون ؟! هل انتي تدرين الحين عن المعاناة الصاخبة الي تهز الجناحين هالوقت ؟! والي ممكن تغير أمور كثيرة بمجريات الأحداث ؟!
هل تدرين عن الي صار ؟؟ لا هي ماتدري .. ولا انتم تدرون .. عن الخبر الصاعقة الي نزل هاللحظة على الشباب والبنات بالفندق !! خبر انهاروا منه كلهم بلا استثناء .. وانهمرت دموعهم بكل ألم وحزن وعذاب .. خبر كان كفيل بتحطيم آخر أمل بقى لهم بأن الدنيا لازالت بخيـر !
الخبر كان وفاة جدهم ! هالجد الي كان لهم تاج راسهم وعزهم وسندهم .. فقدوه وفقدوا الأمل معاه .. لأنه جدهم .. ولأن قلبوهم خـلاص ماعادت تستحمل خبر وفاة وموت !!


ياترى وش ممكن يغير هالشي من مجريات الأحداث ؟!
خالد وسمر والعلاقة الي بينهم .. هل ممكن يلاقي الشك مدخل لقلوبهم ويتمكن من علاقتهم ؟!
ساره ومازن .. والأمنية المشتعلة بقلوبهم وحسوا انها اقتربت من التحقق .. هل بتوقف الدنيا معهم وتعاونهم على تحقيقها ؟!
عطوف ونار الحقد والغضب الي كل مالها تزداد وتشتعل بداخلها .. على ايش بتنتهي واش هي نوياها القادمة؟!
فهد ومع الفرحة الغامره الي تملكته بلحظة .. للعودة لوين ماحياته وروحه تسكن وتعيش .. هل بيظهر الحب على ارض الواقع ويخطوا خطوة نحو المستقبل ؟!
اش ممكن يصير بهالعلاقات كلها ؟! وسليمان وغاده .. وطلال وسماهر .. ؟!
وش نهاية كل هالعلاقات ياترى؟!

****


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 78
قديم(ـة) 23-05-2008, 08:03 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


--------------------------------------------------------------------------------

الحلـقة الـ 26
" أنا قدرك ونصيبك "
************

كانت أشكالهم ملفتة لنظر الجميـع .. كل من يمشي ويشوف مجموعة الأشاخص الي يمشون بهدوء ويجرون آلامهم وأحزانهم وراهم في أرض المطـار الدولي .. كان كل واحد منهم تظهر معالم الحزن والألم بملامحه .. والبنات عيونهم متوقدة كالجمر من كثر البكي على موت جدهم الصغير بالسن .. هالجد الي كان مثل أبوهم يرعاهم ويحرسهم وأهو بعيد عنهم .. وأكثر من مره طلبهم ينتقلون للعيش عنده بلبنان تحت نظره وبصره ليرتاح قلبه وخاطره ويهنأ بحياته .. لكن الظروف والحياة ماكانت بكيفهم .. كان مريض بالقلب وجته جلطة جامدة ماصحى منها ! وانتقلت روحه لبارئها تارك وراه قلوب تحبه وتهواه وتتقطع على فراقه وتتألم لموته .. خصوصا بيت أبو فهد .. الي ماعادت قلوبهم تستحمل أي موت وفراق .. تعبتهم الدنيا وشوي وتقضي عليهم كثر ما أخذت منهم وولعت قلوبهم .. بس خلاص .. أبونا وأمنا والحين جدنا ولمتى بنفقد ؟ استغفروا الله على مشاعر السخط الي انتابتهم من كثر الحزن .. واحمدوا الله واشكروه على كل حـال .. ومر اليوم الي بعده صاخب على الكل .. واهم يحاولون يعاونون مازن قد مايقدرون على انهاء جميع التزاماته بهالبلد .. لأن السفر اتقدم أكثر .. واتغير مساره من نييورك الي السعودية .. اتغير وصار من نييورك الى بيروت .. لوين ماهو العـزا هناك .. ولوين مايشاركون الكل الحزن والألم والدموع ..
أخيرا استقروا بالطيـارة بكل صمت وحزن .. دون مايكلم أحد الثاني الا بهمس وبملل .. واقعدوا أماكنهم وتنهيدة حزن تخرج من صدورهم .. ودقايق وأقلعت الطيارة بقوة .. كقوة الألام الي بقلبوهم .. كضجة الأحزان بداخلهم .. كانهمار الدموع بعيونهم .. ياعسى الي خلا الطيارة تقلع من هالأرض .. يقلع بيوم هالهموم من قلوبنا .. والله تعبنا ..
وبعد هالسفر الطويل المتعب للجسد والنفس .. أخيرا وصلت الطيارة لأراضي بيروت .. ونزل كل من عليها لوين مايهديه طريقه .. ونزل فهد والكل ومشوا بخطوات متعبة ومنكهة .. لين دخلوا المطار .. ولقوا أبو مازن بانتظارهم .. ومعالم الحزن بوجهه .. وسمر من شافت أبوها ركضت ورمت راسها على صدره وبكت من خاطر .. وهو ضمها ومسح راسها بحنان وحاول يهديها ويصبرها .. بعدها اقترب مازن من أبوه وضمه وهو يحس بحرقة الألم بصدره .. وماقاوم دمعة نزلت بكل حرارة على خده .. واهو يصبره ويقويه .. كان صعب عليهم يتلقون هالخبر وهم بعاد .. يمكن لو كانوا موجودين كان وقعه عليهم أهون .. لكن من وين يخبون عليهم واهم من سافروا أبو مازن وأم مازن واهم على اتصال مستمر يسألون عن أحوال جدهم ووضعه ..لين عرفوا بخبر وفاته الي صعقهم !
مشوا مع ابو مازن للسيارة بعد ما شالوا أمتعتهم .. وانطلقوا لقصر جدهم المرحوم .. لوين ماهناك القرايب كلهم يبكونه بآخر يوم للعزاء اليوم الثالث .. عسى الله لا يبكيكم على عزيز .
وهناك تجدد الحزن .. وتجددت الدموع وكأن الجد توه الي مات .. وهم يستقبلون عيال وبنات أخواتهم وبنات خالاتهم .. هالعيلة الي حبها اقتحم كل قلب .. وكانوا دومهم حديث الكل بكل حب وحنان وعطف ومعزة ..
بالأخص جدتهم الي تموت فيهم .. بكت عليهم واهي تحتضن كل واحد منهم بكل أمومة الحب والحنان والشوق .. ويوم احتضنت ساره ناهجت من البكي وساره شاركتها بكيها بكل حزن ..
كان يوم كئيب وحزين ومدمع .. ومتعب على الكل خاصة الي ردوا من السفر ومارتاحوا .. وماصدقوا بدا يخلا البيت .. واتجهوا لوين ماغرفهم مجهزة لهم .. وبكل تعب وألم وحزن وارهاق .. رموا نفسهم على فرشهم .. ونـــــاموا ..
*********
في الصباح انطلقوا الشباب مع ابو مازن لوين ماجدهم المرحوم مستقر بكل راحه بقبره .. وصلوا المقبرة ودخلوا .. ومشوا بكل حزن لقبر جدهم .. وسلموا عليه ودعوله .. ودمعت عيونهم عليه .. وابومازن يدعيله ويصبرهم .. واهو يدري ببركان الاحزان المتفجرة بداخلهم .. هالبشر الي واجهوا أحزان وضغوط بحياتهم .. لو توزعت على الدنيا كلها كان كفتهم !! عاشوا الي محد عاشه من الظروف والاحزان من هم اطفال لهاللحظة .. لكن اراد الله برعايته وحفظه .. ان يطلع كل واحد منهم رجال يملي الثوب ويوزن الكلام ويحمل المسؤولية ويكون فخر وعز للكل ..
رجعوا للبيت ولقوا الكل ينتظرهم على الفطور .. وجدتهم الي ذبحها الحزن على موت زوجها .. الا ان فرحتها بجية أحفادها نظر عينها تسوى عندها الدنيا ومافيها ..
كانوا البنات جالسين بهدوء بين بنات أخوالهم الي يموتون على ساره وسمر وشافوا غاده وحبوها من أول ماشافوها واهي الي كانت تحس بحرج وحيا من هالمجتمع الي أول مره تختلط فيه ..<< سعودية أبا عن جد..
وهم قاعدين سوا .. انفتحت سيرة الدراسة والمدارس وبنت خالهم أمل تقول : تصدقوا أنا وأخواتي كرهنا الدراسة التقليدية بشكل كبير وحزروا وش سوينا ؟!
ساره بابتسامة ناعمة : وش سويتوا ؟!
أمل بضحك : تركناها وسجلنا بمدرسة داخلية !
استغربوا كلهم وساره تقول باستغراب : عن جد أمل ؟؟
أمل بمرح : والله جد من السنة الماضية احنا فيها ..
سمر : طيب شلون شفتوها حلوة ؟؟
أمل : تجنن ..! خرجات وبسطة وحفلات وصحيح نظامية مره .. لكن حلو انك مع زميلاتك كلهم بنفس المكان وبالويك اند نروح لأهالينا
ساره وهي تضحك : والله حركة !
أمل : وناسة ياسوسو .. تعالي بس خلي السعودية وسجلي معانا فيها وخلينا ننبسط سوى
ساره : هههههههههههههههههههههههههههههه اتخيلي !
أمل : وليه لاء .. أتوقع الدراسة هنا أسهل وأحلى
ساره بابتسامة : يمكن بس ماقدر اخلي السعودية مهما كان ..
أمل تبي تغريها : مدرسة داخلية سوسو والله نفلها وننبسط محد داري عننا
ساره : ههههههههههههههه بس انتي لاتخربيني
أمل : هههههههههه فكري فيها ياساره والله تنبسطي ..
سمر : لا ياحلوة خلي بنت خالتي عندي يكفي انتي عندك خوات يكفونك
أمل باستهبال : وانتي ياسمر كمان تعالي مع ساره وسجلي بالمدرسة وخلونا نفلها صح ..
سمر : هههههههههههههههه خلاص انتي قررتي ان ساره بتجيك وتسجل معاك !
أمل : باتمنى والله .. ومافي شي مستحيييييييييل
ضحكوا عليها وانختمت هالسالفة بآخر كلمة انقالت .. مافي شي مستحيل .. !!
على العصر كانت جلستهم وحده .. بما فيهم عيال الأخوال الي أخذوا راحتهم بالحكي مع البنات والضحك.. كانوا لازالوا حزنانين على موت جدهم .. بس يحاولون يخرجون أنفسهم من دائرة الأحزن بالسوالف والضحك .. كان أيمن ولد خالهم أخو أمل اهو سيد القعدة بالسوالف والضحك .. وقال موجه الكلام لسمر :انتي بتدرسي بأي صف سمر ؟
سمر بابتسامة ناعمة : خلصت السنة الثانية من الجامعة ..
أيمن باستغراب : عن جد !!! شكلك صغيره انتي كم عمرك الحين !
سمر : ماشية بالـ 20
أيمن بتعجب : كااااااااااام ؟؟ ان كان انتي بالـ20 أجل ساره كم ؟! (( والتفت لساره واهو يقول : كم عمرك ياساره
ساره بابتسامة ناعمة : ماشية بالـ 17..
أيمن : لالا مو معقول ... !!!
اتبادلو البنات النظرات بضحكة خفيفة وأيمن قال واهو يفرك دقنه : والله كبرتوا يابنات !
تضايق خالد من جرائة ولد خاله وبانت الغيرة بنظراته .. وضحكت جدتهم واهي تقول : اي على بالك انت بس تكبر ... كل البنات تكبر والدنيا تتغير والأحوال تتبدل .. اللهم احسن خواتمنا يارب
كلهم : آمين ..
وقفت سمر من بينهم وهي توجه ابتسامة للكل .. ومشت من عندهم وطلعت من الباب لحديقة القصر الخارجية وعيون خالد تتبعها .. وقلبه يخفق بحبه وشوقه الي ماقعد معها ولا كلمها من صار الي صار .. ويوم شافها طلعت ماقدر يقاوم شوقه .. ووقف واهو يبتسم للكل .. وهالمره ضحكوا كلهم واهم يدرون انه بيلحقها .. وجدتهم قالت : الله يسعدكم ياولدي
خالد : آمين يـمه كثري من هالدعوات ..
الجده : لاتوصيني حبيبي والله اني ادعي لكم الليل والنهار ان الله يسعدكم ويهنيكم ويفتح دروب الخير بوجيهكم
ابتسموا لها كلهم بحب واهو يقولون : آآآمين يارب ..
ومشى خالد لين الباب وطلع برا ومشى بخطوات هادية .. وشاف سمر واهي تمشي بنعومة بين العشب والزهور .. وعاقدة ذراعينها على صدرها والحيرة ظاهرة بملامحها وعيونها .. ظل خالد يتأملها فترة لين التفتت واهي تمشي وشافته .. خفق قلبها من شافته لكن ظلت ملامحها جامده واهي تطالعه بنظرات لوم وعتاب .. تبادلوا النظرات لحظات وسمر واقفة بمكانها .. لين نزل خالد الدرج ومشى بخطوات هادية لين اقترب منها وعيونه مافارقت عيونها .. وقال بهدوء : ليه طلعتي ؟
سمر : أريح لخاطري ..
خالد : ليه وخاطرك متكدر وانتي قاعدة هناك؟
سمر : تقدر تقول ..
خالد : ليه طيب ؟
سمر بنظرة عتاب : خفت أسمع كلمة زايدة من أيمن تخليك تشك ان بيني وبينه شي اهو بعد !
سكت خالد واهو يطالع فيها بنظرة حب ولوم .. وبعدها قال بهمس : شوفي سمر .. مايحتاج أقولك وش كثر انتي غاليه على قلبي .. ووش كثر أحبك بجنون .. ( مسك ايدها واهو يكمل : سمر أنا أغار عليك من نسمة الهوا .. يمكن انتي ماغلطتي بشي .. أو سويتي الي سويته عن حسن نية وطهارة قلب .. لكن شسوي بقلبي الي مايستحمل هالشي ؟! من حقي أغار ياسمر ولا لاء ؟!
سمر بهمس : من حقك تغار ياخالد .. بس مو من حقك تشك ..
خالد : انا ماشكيت فيك سمر
سمر وهي تراقب عيونه : وش تسمي خصامك وكلامك أجل ! اني ما أصدق ألاقي فرصة عشان أكلم فيها طلال !! هذا وش معناه خالد ؟! .. حبيبي انت تغار علي صدقني هالشي مايزعلني .. بالعكس يفرحني ويحسسني بمكانتي عندك وأهميتي بحياتك .. لكن لازم تعرف خالد ان كثر الغيرة بهالطريقة ممكن يولد الشك وانا مابي الشك يدخل بيننا خالد أرجوك ..
خالد : كل شي بإيدك سمر ..
سمر : كل شي بإيدك انت خالد .. انت الي تثق وانت الي تشك !
خالد : انا واثق فيك سمر .. يبقى انتي لا تسوين أشياء تعرفين اني ما أتقبلها ولا أستحملها ..
ظاعت عيون سمر بوجهه وقلبها يخفق بعذاب الحب المتأجج بداخلها وهمست : انا بسوي الي يرضيك خالد .. بس دامك تقول إنك واثق فيني .. يصير لا تفهم تصرفاتي غلط .. ! عشان لا أفهم انا غيرتك انها شك!
خالد :حبك ياسمر جننني .. والله طير مخي وخلاني ما أستحمل مجرد فكرة ان واحد يكلمك ويسمع صوتك وياخذ ويعطي معاك .. ماقدر .. أحبك سمر وأتمنى افقع عين كل واحد يطالع فيك ولا أبكس فم كل واحد يكلمك ..
ماقدرت سمك تكتم ضحكتها عليه واهو يوصف حبها بهالطريقة . أفقع وأبكس.. فديت هالرومانسية خـالد !
وضحكت بنعومة وخالد ابتسم لها ابتسامة تذوب الروح واهو يقول : لا تزعلين سمووو .. والله وحشتيني ياحمارة ..
سمر وهي تضحك : بس انت ... والله ماتعرف للرومانسية انت أبد
خالد بضحك : ماعرف الا اني أحبـــــــــك وحبك خربط مخي وبعثر روحي وكياني وشو عاد .. رومانسية ولا مو رومانسية المهم أحبك وبس ..
سمر بنعومة : وأنا أموت فيك خالد ..
قطف خالد ورده صغيرة من الحديقة وقدمها لسمر وهو يقول باستهبال كنه مصري : هدية حُوبينا ..
سمر وهي تمسك الورده : هههههههههههههههههههههههه يقطع ابليسك خالد
خالد :هههههههههههههههههههههههههههههههه خلي ابليسي بحاله أحتاجه ترا ..
سمر : يقطع ويخسى .. شتبي فيه !
خالد : يفتح عيوني للعذال الي يطالعونك ..
سمر : ههههههههههههههههه يممممه منك انت ..
خالد :هههههههههههههه .. وطالعها بنظرة حب وهمس من خاااطره العاشق : أحبك سمر
سمر بابتسامة ساحرة : أحبك خالد ..
وتبادلوا اثنينهم نظرات الحب الأزلي .. والورود من حولهم تشهد علي كل كلمة نطقت بهالحب المجنون وكل لمسة حركها الشوق المفتون وكل همسة امتلت بمعاني الصدق واتشكلت بكلمة .. أحبك ..
****************
ثلاث أيام مرت واهم بلبنان .. كانت كفيلة بازالة بعض الهموم من قلب الجده المسكينة .. وهي تشوف أحفادها متجمعين حولها .. وان كانت الظروف حزينة الا انها فرحت بجمعتهم المحببة لقلبها بشكل كبير ..
وهم قاعدين سوى بعصرية حلوة .. وكان حوارهم لطيف وهادي .. سألت الجده عن بنت اختها ( أم مي )
كيف اوضاعها بأمريكا وأحوالها .. وأم مازن الي ردت : والله بخير الحمدلله مبسوطين ومرتاحين
الجده : وكيف بناتها مي وعطوف؟!
ام مازن : الحمدلله يارب بنتها مي زواجها قريب .. والتفتت تسأل مازن : متى زواجها يامازن؟
ضيق مازن عيونه واهو يفكر ويسترجع التواريخ وفاجأه قال بحماس : اليووووم !
ام مازن : متأكد مازن ؟
مازن بضحك : اي والله اليوم .. كنت مع بدر قبل السفر وقالي التاريخ ..
الجده : ماشاء الله .. الله يوفقها ويسعدها ويهني كل بنت ويحقق لها الي تتمناه
ساره بنعومة : آمين
التفتت لها الجده بابتسامة حنونه واهي تدري عن حب ساره لمازن وحب مازن لها .. حبهم الي ماقدر بيوم يتخفى عن الأنظار .. لانه ظاهر بكل نظرة وبكل همسة وبكل حركة تنبع من قلوبهم العاشقة والمتيمة ..
ياعسى الله يتمم عليهم بالترابط الدائم مثل ماتمم على مي وبدر .. هذي أول علاقة حب تتمم بالزواج .. الزواج الي كان حديث الكل بذاك اليوم .. وكان مقام بأكبر القاعات وأفخمها .. حضره كبار الشخصيات بالمدينة .. غير الأصدقاء والمعارف والقرايب .. الكل كانت تظهر على وجهه بشاير الفرح والسعادة .. حتى عطوف الي مانست بلحظة غضبها وحقدها من مازن .. وقررت تلحقهم متى ماخلصوا من لبنان ورجعوا السعودية .. الا انها حاولت تدخل أجواء المرح العامرة بذاك اليوم .. واهي تحاول تتحاشى نظرات الرجل العاشق .. عمر ..
اقترب عمر بخطوات هادية من عطوف الي كانت ملكة جمال الحفل لهذا اليوم .. ولكن عمره ماكان الجمال الظاهري اهو المطلوب .. بالعكس .. يفقد الجمال الظاهري كل معانيه وروعته اذا كان الجمال الروحي مفقود!
وهذا كان حال عطوف واهي تطالع عمر بكل غرور واهو يهمس : الف مبروك عطوف ..
عطوف ببرود : الله يبارك فيك وو .. عقبالك !
ضيق عمر عيونه فيها وهو متعجب من هالقلب الي تمتلكة والعنفوان الي متملك مشاعرها .. وقال بتنهيدة : في حياتك ان شاء الله ..
ابتسمت عطوف ابتسامة مصطنعة .. وأبعدت وجهها عنه وظلت تطالع بالمعازيم .. واهو عيونه مافارقتها وقال : وش أخبارك عطوف ؟
التفتت عطوف وطالعت فيه واهي تدري وش يقصد وقالت : ماتسر .. لكن بتتغير قريب ان شاء الله ..
عطوف : والله مانتمنى لك الا السعادة .. بس مو على حساب الغير عطوف
طالعت عطوف فيه بنظرة صارمه واهو كمل متجاهل نظرتها : ياعطوف انتي ناعمة وحلوة .. اتركي مشاعر الحقد والانتقام ورى ظهرك .. والله مو لايقة عليك ياعطوف .. عيشي حياتك بسعادة وحب وانتي توك صغيرة
عطوف وهي ترفع حاجبها : محد يستاهل أعيش الحب عشانه
عمر بألم : ليه ياعطوف ! خلصت الدنيا بعد مازن .. ؟ وانا وين رحت ؟!
عطوف : انت للحين ماكرهتني ؟! على كل ماسويت فيك وصديتك .. مامليت مني ولا كرهتني ؟؟
عمر : تصدقين لاء ! لأني حبيتك بصدق وإخلاص .. ومستعد أنسى كل الي سويتيه قبل .. وأنسى حبك لمازن وأنسى جروحك لي وأنسى كل ماضي .. وأبدا معاك من جديد .. بس عطينا فرصة ..
عطوف : مابي أجرحك أكثر وأصدك ياعمر .. بس أنا توني ماخلصت .. ببالي أفكار كثيرة ناوية أنفذها ! واذا خلصت منها خلنا نتفاهم !
عمر بحمق : انتي لاترحمين الناس ولا تخلين رحمة ربك تنزل ؟؟؟؟
عطوف بنظرة صرامه : انت ماتبي توقف عن حدك عمر !
عمر بضحكة سخرية : انا واقف عند حدي الحمدلله .. بس الظاهر انتي الي متجاوزة حدودك !
عطوف بعصبية : وهالشي مايخصك عمر .. أنا ما أخصك تفهم ولا لاء ؟!
ومشت عنه بعصبية واهو راقبها واهي تبتعد ومشاعر الحمق والألم تشتعل بداخله .. أي قلب اهو قلبي هذا الي مايحمل للكرامة اي معنى ! متى أفوق وأصحى وأستوعب انها ماتستاهل أي حب ولا تضحية ولا اهتمام ! اتنهد عمر بكل ألم ومشى وعيون تراقبه من خلفه كانت شاهده على كل الي صار .. كانت عيون رغد ..
رغد الي ماتكلمنا عنها قبل .. كانت اهي وعطوف بنفس الكلاسات والمحاضرات .. لما انضم عمر لبعض محاضراتهم وكان مايعبر وجود أي من حواليه .. وعطوف الي طبيعتها التعالي والغرور .. ماعبرته اهي بعد .. لكن رغد كانت غير عنهم .. كانت انسانة مشاعرها مرهفة وشفافة .. ومن أول مره شافت عمر أعجبت فيه من خاطر .. لكنها كتمت اعجابها بقلبها لين تلق منه أي بادرة تظهر بها الاعجاب ..
وبيوم ملكة بدر على مي .. انجمع الكل بهالحفل .. ووقع الحب بأروع صوره بقلوب اثنين من الحضور .. قلب عمر الي وقع بحب عطوف .. وقلب رغـد الي وقع بحب عمر !! لكن عمره ماحس فيها .. ولاعمره بيوم حس بحبها .. لأن حب عطوف اتملك قلبه وروحه وكيانه .. فما صار يشوف الا اهي بحياته .. وكم مره حاولت رغد تتقرب من عمر بأي طريقة أو كلمة .. لكن من وين عمر يحس فيها ولا يفهمها !! وهو مايبي الا عطوف .. لين سحبت رغد نفسها من حياته بكل هدوء وألم .. و بدون مايحس فيها .. زي ما دخلت حياته واهو مايحس فيها .. انسانة عندها كرامة وعزة نفس .. انسانة تلتزم حدودها وتحترم مشاعر غيرها .. من شافت عمر يحب عطوف ماحاولت تقتحم قلبه بالقوة مثل ماحاولت عطوف مع مازن .. وظلت تعاني بحبه وحدها بدون مايحس أحد فيها .. وكم مره اشتكى لها عمر من هجران عطوف وصدها وعدم احساسها فيه .. ورغد تكتم الآلام .. وتحاول تظهر الاهتمام .. وتخنق الدموع وتحاول ترسم الابتسام .. وهذه هي تشوف حبيبها قدامها منجرح من عطوف .. وصارت تطالع فيه بكل حب وحنان وألم وجروح .. التفت لي عمر وشوفني وحس فيني أنا الي أحبك وأبيك .. انا الي بعمري ماعترفت بالحب ولا حبيت .. ويوم وقعت فيه .. لقيت قلبي حب الرجل الغلط !! وانسحبت من حياتك وتركت المجال لقلبك يهوى ويعشق عطوف .. لكنها ماحست فيك عمر ! ولا عمرها بادلتك الابتسامة بكل حب ولا النظرة بكل غرام .. فتح عيونك للي تموت كل يوم من حبك وشوقك ..
وعلى العشا .. كان عمر واقف بين مجموعة من الشباب .. وعيون رغد مافارقته واهو يتكلم واهو يضحك واهو يأشر .. وفاجأه انتبه لها عمر وتلاقت عيونهم .. وخفق قلب رغد بقوة وابتسمت له ابتسامة تذوب الصخر .. بادلها عمر بابتسامة ودية .. ورجع للسوالف مع الشباب .. اتنهدت رغد بحزن من تجاهله .. لكن وش ترجي اهي من بعد سنوات من التجاهل ؟! هل ممكن يحس فيني الحين ؟ بعد ماصارت عطوف حياته وجنونه وعيونه الي يشوف فيها ؟؟ هل ممكن يكون في بريق أمل ان ممكن ينتبه لي بيوم ؟! جاوبوها انتوا !! هل ممكن يفوق عمر ويصحى بلحظة .. وينتبه للقلب المتيم فيه .. ويترك قلب عطوف اللي مايعرف مشاعر غير مشاعر الحقد والحسد والغيرة والانتقام ؟!
شافت عمر واهو يبتعد عن الشباب لناحية البوفيه .. وأسرعت رغد خلفه بخطوات ناعمة .. وشافته واهو يدور بين البوفيه بحيـرة !
رغد من وراه بنعومة : تدور شي معين عمر؟!
التفت عمر لرغد وابتسم ابتسامة عذبة واهو يقول : كنت أدور على العصيرات ! (( والتفت للبوفيه وقال بضحك : الظاهر نسفوها المعازيم ..
رغد بابتسامة ناعمة : أي نوع عصير تبي ؟
عمر : مافي شي محدد .. بس مو لاقي اي شي أبد
رغد وهي تخطو على ورى قالت بابتسامة عذبة : دقيقة عمر ..
ولفت عنه ومشت بخطوات مسرعه وعيون عمر تلاحقها باستغراب لين اختفت عن نظره .. وكمل للشباب بلا مبالاة .. ورجع للسوالف والحكي .. وبعد فترة بسيطة سمع صوت رغد يناديه من خلفه ..
التفت عمر بهدوء وعلامات الاستفهام بوجهه .. وشاف رغد واقفة واهي تلهث من المشي ومادة إيدها بكاسة عصير كوكتيل له اهو !
طالع فيها عمر بتعجب وقال : من وين جبتيه !
رغد بابتسامة ساحرة قالت بحيا : رحت لمطبخ الأوتيل و .. طلبت.. عصير مخصوص لك ..
طالع عمر فيها باستغراب .. وقال : ليه طيب؟ ليه تعبتي نفسك رغد؟
رغد وهي تطالع بالعصير المممدود الي للحين ماأخذه منها وقالت بهمس : تعـبك راحة عمر
وطالعت بعينه وشافت نظرة ماقدرت تفهمها .. يعني مايبي العصير مني ولا شلون .. لا تطالعني كذا ياعمر أرجوك أنا أبذل الدنيا عشانك عمر ..امسك العصير وارحمني .. وقالت وهو تراقب عيونه : مانت ماخذ العصير؟!
انتبه عمر على نفسه وأخذ العصير منها بنعومة واهو يقول بابتسامة ساحرة : مدري شلون أشكرك رغد!
"مابيك تشكرني أبيك تحس فيني وبمشاعري .. وقالت بحيا : مابيننا عمر .. بالعافية عليك ..
عمر : الله يعافيك .. وألف شكر رغد والله كلك ذوق وماتقصرين
خفق قلب رغد بقوة وحست انها بوهلة ممكن تقوله أحبك .. وقالت بنعومة: العفو .. تسلم عمر
ورمت عليه ابتسامة ساحرة ولفت عنه ومشت وعيونه تلاحقها ومشاعر غريبة حس فيها تجاهها ولأول مره يحسها .. ! رفع العصير لفمه وشرب منه شوي وعيونه مافارقتها واهي تبتعد لين ضاعت بين الحضور.. واتهند بحيرة واهو يحس بمشاعره الجديدة تغمره بالفرح !
******
اسبوع كامل مر على الكـل بلبنان .. وهذا هم يلمون أغراضهم وعفشهم للعودة الي بلاد تملك حبها قلوبهم واشتاقت لها نفوسهم .. السعودية .. وحاول الكل يثنيهم عن العودة .. وطلبوهم يقعدون كم يوم زيادة .. لكن صعب على الكل البقاء .. دوامات الشباب .. ووجود غاده معهم واهي متولعه على أهلها .. وأهلها أكثر من مره كلموا سليمان بضيق يسألونه متى عودتهم ويحثونه على الرجعة بسرعه .. أسباب كثيرة كانت كافية انهم يرجعون بأقرب وقت ..
ودعوا الكـل بدموع الحب .. وبالسلام والوداع الحار .. وسافروا لمسقط رؤوسهم .. السعودية الي لو لفوا العالم وداروه ماراح يغنيهم عنها ..
وصلوها بكل شوق .. شوق للبلد وشوق لسكان البلد .. وفهد الي كانت الفرحة غامرته بشكل ملحوظ .. والابتسامة ما فارقت وجهه واهو يتخيل ندى قدامه .. ممكن تكون بين المستقبلين بالمطار .. ممكن تكون بين الركاب بالسيارات .. ممكن تكون عند باب بيتي تنتظرني .. ممكن تكون داخل الصالة تستناني .. لين وصل غرفته واهو يحس انه مو قادر يعدي هاليوم بدون مايشوفها .. اتخيلتها بوجوه الناس .. وحسيت فيها بكل مكان .. ولمحتها بكل طريق .. ومقدر أصبر عنها ياعالم .. ! شلون قدرت أصبر كل هالأيام بالسفر ومقدر أصبر الحين بهاليوووم ! أبي أشوفها ولازم أشوفها وبأي طريقة ..
ودخل الحمام بسرعه وأخذله شاور وجدد ملابسه ونزل مسرع من الدرج .. وشافه خالد واهو لابس وطالع وسأل : فهـــــــــــــد على ووووين ؟
فهد وهو يمشي : بسخن السيارة وأدور فيها شوي ..
خالد واهو يمشي وراه : أوكي وليش لابس ومرتب ؟!
فهد وهو ينط من الدرج الي بالحوش : عشان بقابل سيارتي ..
خالد باستغراب : فهووووووووووووود ...
مارد عليه فهد وطلع الشارع وسكر الباب ومشى مسرع للسيارة .. وشغلها ومانتظر التسخين يطول .. وبسرعه انطلق فيها لوين ماتسكن حبيبة روحه

" يا غايب ليه ما تسأل ع احبابك اللي يحبونك ما يناموا الليل لعيونك .. انا بفكر فيـــــــك

تبعد عني وتنساني محتاجك جنبي ترعاني تنسيني جروحي واحزاني .. انا مشتاق لعينيــــــك

يا حبيبـــــــــي .. لا تروح بعيد.. انت نصيبـــــــــي و فقلبي الوحيد .. انت اللي بقلبي والله .. تفداك الدنيا كلّلا " ..
كانت هالأغنية ملعلعة بالمسجل وندى جالسة ببلكونة غرفتها تسمعها وتفكر بفارس أحلامها فهد .. اليوم وصلوا وأحمد الله على سلامتهم ... اشتقتلك فهد وأنا مدري ان كنت ببالك ولا ناسيني ! معقولة تنساني فهد ؟! وأهون عليك وتبعد عني ! لا فهد والله أنا مستحيل أنساك .. ومستحيل أرضى بغيرك بديل .. أحبك فهد وأحب نظراتك الغير مفهومة .. والي تحمل ألف معنى ومعنى .. ملامح وجهك الجامدة على عكس مايحكيه داخلك من مشاعر .. نبرة صوتك الحنونة .. ضحكتك الهادية .. آآآآآآخ فهد وحشتني حبيبي ..
كانت سادلة شعرها الناعم ولابسة بيجامة زهرية ناعمة .. وقاعده بزاوية البلكونة حتى لا تظهر للشارع ويشوفها الرايح والجاي .. وفاجأة انتبهت لسيارة تمشي بهدوء قدام بيتهم وقالت بخاطرها .. وش لو يكون فهد ؟! وضحكت على نفسها وهي تفكر بهالطريقة .. فهد راد من السفر تعبان وماجيت على باله ولا بالغلط .. تلاقونه الحين بسابع نومة ولايدري عني .. لاحظت السياره واهي تدور حول بيتهم .. دورة كاملة .. واستغربت ندى !! وش عندها السيارة تدور حول بيتنا ..؟! وقامت واقتربت من سور البالكونة تبي تنتبه للسيارة ! واقتربت السيارة بهدوء وعيون ندى تلاحقها وقلبها صار يخفق بكل قوة واهي بدت تتوقع الشخص الي جالس داخلها ! لين استقرت السيارة بكل هدوء قدام بلكونتها .. وفتح فهد الشباك بخفة لين شافها وخفق قلبه بكل حب وشوق وابتسم لها ابتسامة تذوب الروح ..
غطت ندى فمها بصدمة والفرحة تغمر كيانها واهي تطالع فيه .. فهد ! والله فهد ! مو معقول ياندى اصحي وفوقي انتي خيالك الظاهر جمح لين صار يتهيألك ان فهد قدامك .. لا والله مو خيال .. هذه حقيقة ! هذا فهد حبيبي ماغيره .. طالعت فيه بنظرة حب وشوق ونزلت ايدها من فمها وابتسمت له بكل حب واهي تميل راسها بنعومة .. فتح فهد باب السيارة وطلع منها وسكره بخفة وسند ظهره على الباب وكوعه على مراية السيارة .. وسند دقنه بخلف كفه .. وصار يتأملها بكل شوق .. والابتسامة الساحرة معتلية وجهه ..
ماقاومت ندى شوقها المجنون .. ورفعت ايدها بنعومة وباستها ونفخت ايدها بخفة لتطير البوسة وتوصل لفهد .. وذاب فهد منها ! ورفع وجهه واهو يحرك شفاه بكلمة .. ضيقت ندى عيونها بابتسامة واهي تحاول تقرا الكلمة من شفاته .. عاد فهد الكلمة بوضوح واهو يبتسم بكل حب : وحشتيني مووووت
خفق قلب ندى بكل قوة وهي تحس بالدم متصاعد لوجهها بكل حيا .. لاكثير علي فهد تجيني لعند بلكونتي بيوم وصولك .. وتطالعني بنظراتك الي تسحـر .. لا وتقولي اني وحشتك مووت ! ياويلي ياقلبي المنهوس عليك فهد .. وطالعت فيه بكل حب وشوق واهي تسند ذراعينها على السور .. وبعدها سندت دقنها بخلف صوابعها وايدها الثانية تلعب بشعرها بدلع .. وشوي الا رجعت شعرها على ورى وميلت راسها بابتسامة تسحر وهي تمسك السور بادينها الاثنين وتطالع فيه بابتسامة تذوب الصخر .. وبعدها وقفت وحطت ايدها على خصرها وميلت راسها وانسدلت خصل شعرها على جبينها ..
وفهد انهوس منها وهو يضحك على حركاتها الي تسويها وهو يحس بروحه بتطير منه لها ..وطالعها بكل حب وشوق واتمنى لو يطيل النظر أكثر وأكثر .. لكن مايصير اهو بعد يتصرف بهالطريقة ! وش خليت للمراهقين ! والله انتي ياندى رجعتيني مراهق لان فترة المراهقة ذي ماعشتها ولادريت عنها وانا اوتعيت على هالدنيا رجال وراي مسؤليات .. لين جيتي انتي وقلبتي كياني وروحي وقلبي ياحبي الأول والأخير وأروع حلم عشته بحياتي ..
مد فهد ايده للسيارة وأشر على الطريق وفهمت انه بيمشي .. زمت شفايفها بزعل وهو قلد عليها نفس الحركة وصارت تضحك .. ضحك فهد معها ورفع إيده وحرك صوابعه بخفة بعلامة للوداع .. ورفعت ندى ايدها وحركت صوابعها بابتسامة ذوبت روحه .. واتنهد بكل شوق واهو يركب السيارة وعيونه مافارقتها .. والتفت لها وطالعها وعض شفاه وهز راسه بخفه واهو يبتسم بنعومة .. ضحكت ندى واهي تتمنى تطير من مكانها لعنده وتروح معاه لآخر الدنيا .. ولا تخليه يفارقها ولا لحظة .. وتابدلوا آخر النظرات وسكر فهد الشباك واهو يطالعها بآخر نظرة .. وابتسم لها بكل حب ورفع ايده بوداع .. ومشى عنها .. واهو يطالعها بمراية السيارة وشاف عيونها واهي تلاحقه واتهند واهو يحس ان ماعاد يقدر يصبر عنها أكثر ولاااااازم يتحرك قبل تظيع من ايده !
*********
في بيت أبو وليد كان اللقاء عاصف بالشوق والحب بين غاده وأمها وأبوها .. حتى وليد الي مارد البيت الا من أيام بسيطة تحت رجاء أمه ودموعها .. حضن اخته بشوق واهو الي فقد حسها بالبيت وضحكها واستهبالها واهتمامها فيه وحنانها ..
ويوم جا يسلم على سليمان تبادلوا نظرات محد فهمها الا اهم .. وليد للحين مجروح ومتألم بسبب الحقيقة الي رماها سليمان عليه كالسهم الي طعن قلبه وروحه .. وسليمان كان حزنان على رفيق عمره الي ماعاد صار يبي أحد ولا يكلم أحد وانطوى على نفسه وحاله .. طالع فيه سليمان واتمنى يضمه بكل محبة صديق وأخو لأخووه .. لكن وليد سلم عليه بطريقة عادية وهو يتحمدله بالسلامة ويسأل عن أحواله بكل برود ..
وبعد ماراح سليمان وطلعت غاده لغرفتها تبي ترتاح .. دق وليد الباب عليها وفتحت غاده الباب بابتسامة ناعمة .. دخل وليد الغرفة وسكرت غاده الباب من وراه وقعدوا بجلستها الصغيرة المكونة من كنبتين ..
ووليد قال بهدوء : ان شاء الله انبسطتي غاده ؟!
غاده بمرح : مره انبسطت وليد بجد كانت السفرة رووووعه ..
وليد : ان شاء الفرح دوم يارب ..
غاده بحنان : انت اش اخبارك وليد ؟ والله فرحت يوم لقيتك بالبيت
اتنهد وليد بحزن وقال : أجبرتني أمي وحلفت علي ولا والله ماكان ودي أرجع
غاده : بس وليد والله حالك مايرضي لا حبيب ولا عدو
وليد بألم : شلوونها ؟!
اتنهدت غادة واهي تتمنى تمحي ساره من باله وحياته خاصة بعد ماشافت بعيونها الحب الكبير بين ساره ومازن وقالب بصوت أقرب للهمس : مبسوطة الحمدلله
وليد وهو يراقب عيونها : كيف كانت الأوضاع هناك ... انتي شفتي كل شي أكيد غاده ..
غاده : وش تبيني أقولك وليد .. ليه تبي تعرف ؟!
وليد : ردي علي غاده .. كيف شفتي علاقتهم ؟!
غاده وهي تلف وجهها عنه : ماتسرك وليد ..
وليد : ماتسرني أنا؟؟
غاده : اي وليد .. وش تبيني أقولك عنهم ؟! لو بقولك بتتضايق وتنجرح .. خلاص وليد انساها حاول تنساها أرجوك
وليد : مستحيل
غاده : حاول وليد .. انا شفت كل شي وشفت شلون علاقة ساره بمازن مو عادية .. وش علاقتي أنا بسليمان ؟! والله ماتجي جمبهم بشي .. مابي أجرحك وليد أكثر بس افهمني من غير ماتكلم .. وافهم ان ساره مستحيل تكون لك ياوليد ..
وليد وهو يوقف : ياغاده مافي مستحيل على ربي صح ولا لاء ؟!
غاده واهي تلاحقه بعيونها : صح ..
وليد : انا طوال الفترة الي فاتت قعدت أدعي ربي وأطلبه وأرجوه .. لين وصلت لقناعة اني ماعاد أرجي أحد من هالدنيا .. لااهي ولا اخوانها ولا انتي ولا أحد ممكن يوصلني لها .. (( وأشر ايده على السما واهو يقول : انا بارجي من الله .. الله من فوق سابع سماء .. اهو الي بيسرها لي .. ان الله كتبها من نصيبي .. فانا مو منحرم منها ... وان الله كتبها لنصيب مازن أو أي أحد ثاني بهالدنيا .. فنحمد الله على قضاؤه وقدره ..
ابتسمت غاده وهي تحس بفرح ان اخوها وصل لهالقناعة .. ومافي اعتراض على قضاء الله لو وش يكون .. وقالت بهمس : الله يديم عليك هالقناعة ياخوي ..
هز وليد راسه واهو يقول : آمين .. والتفت وهو يقول : يلا بخليك ترتاحين غاده ..
غاده من مكانها : أووووكي
وطلع وليد وسكر الباب وغاده تحس ان مو هذا وليد الي سافرت عنه .. هذا مبين انسان ثاني اتغير .. انسان تحطم قلبه وتدمرت روحه لكنه رجع لم شتات روحه من جديد وبصور جديدة .. انسان فقد الأمل من الناس وصار يرجي الأمل من الله .. الله وحده الي يدري وين الخيـر يكون واهو الي كتب بارداته سـاره بتكون من نصيب مين !

مي مع زوجها لقضاء شهر العسل .. وفضى البيت منها بشكل حزن له أهلها بشكل كبير وفقدوها .. مي كانت غيـر عطوف .. كانت قريبة من أمها بشكل كبير .. أما عطوف فكان لها عالم ثاني .. دومها برا البيت مع صديقاتها وتمشياتها واذا كانت بالبيت ظلت بغرفتها مسكرة على نفسها .. وبيوم كانت أم مي جالسة بالصالة وحدها وتطالع التلفزيون بملل ..
دخلت عطوف البيت ومشت للصالة وشافت أمها واهي قاعده لحالها .. وقالت واهي تدخل : هااااي ماما
ابتسمت أمها لها بود واهي تقول بحنان : هلا يابنتي ..
مشت عطوف وهي تلتفت لتلفزيون وتشوف اش فيه بلامبالاة .. ومشت وقعدت عند أمها الي قالت : وين كنتي عطوف ؟
عطوف : مع صديقاتي ليه ؟
أم مي : من غير ليه ! مايصير أسأل عن بنتي ؟
عطوف بضحك : الايصير بس غريبة !
ام مي : غريبة الأم تسأل عن بنتها ؟
عطوف : يمكن غريبة علي أنا لأني ماتعودت منكم هالشي .. انتم كل اهتمامكم ببنتكم مي وبس
ام مي بحنان : وانتي ياعطوف مو بنتنا ؟! يعلم ربي انه انتوا الثنتين عينين براس وغلاتكم بقلبي مثل بعض
عطوف : بس الله ماكتب ان نطلع مثل بعض بطموحنا وأحلامنا
أم مي : الله الي حقق لمي أحلامها بيحقق لك أحلامك ان شاء الله
عطوف : لالا بس أنا أحلامي غيـــــــــــر عن أحلام مي
أم مي الي قلبها طيب ومافهمت عن خبث عطوف شي وقالت : وانتي وش احلامك حبيبتي
عطوف بابتسامة : أنا ما أحلم مثل مي بالحب والعاطفة والزواج .. أنا طموحاتي لها أهداف وأبعاد وأتمنى ماتوقفون بوجهها انتي وبابا
أم مي : ان شاء الله مانوقف بوجه أحلامك يابنتي بس وشهي ماقلتيلي ؟
عطوف : أنا أحلم اني أفتح حضانة أطفال وأطبق عليهم الي درسته بالجامعة وتعلمته وقريته ..
امي مي بفرح : والله حلوو .. هالشي يفرحنا وبالعكس مانوقف بوجهك .. الا نساعدك ونعاونك ونوقف معاك
عطوف بمرح : وعد ياماما ؟!
أم مي : أكيد وعد .. انتي بس قولي متى ودك هالشي يصير وانا أكلم أبوك يشوفلك المكان المناسب لبناء المدرسة سواء جمب البيت ولا جمب الجـ ....
قاطعتها عطوف وهي تقول : لا لالا .. انا مابي اسوي الحضانة هنا بأمريكا !!
ام مي باستغراب : هاه أجل وين
عطوف بدهاء : تعرفين ياماما الحضانات هنا مليــــــــــــانة .. والكل مكتفي ومو محتاج .. وأنا أبي لحضانتي سمعة وصيت وأبي أطبق عليها النظام الأمريكي بشكل متميز ومنفرد .. و وتعرفين ماما عشان توصل الحضانة لهالمستوى .. لازم أختار بلد تفـتقـد لهذا النوع من الحضانات ...
أم مي بتعجب : بلد زي أي بلد يعني ؟
عطوف بمكـر : زي السعـودية مثلا !
ام مي بصدمة : السعودية ؟؟؟؟
عطوف وهي تراقب عيون أمها : اي ياماما السعودية .. صدقيني راح تنجح مدرستي بشكل كبير لأن الفترة هذي صارت وظائف النساء منتشرة بالسعودية بشكل أكبر بكثير من قبل .. وصاروا النساء يحتاجوا يحطوا أطفالهم بحضانات أسهل من انهم يستقدمون خدم بس عشان هالشي .. وحضانة مثل الي أنا بافتحها بنظام أمريكي مرتب وراقي وكل الي باستقدمهم من عاملات بيكونوا أمريكيات .. يعني راح تكون حضانتي راقية ومرغوبة بشكل كبير ..
ظالعت عيون أم مي بوجه بنتها وفركت دقنها بحيرة وهي تحس ان فكرة بنتها منطقية !
وقالت وهي تبتسم : والله ياعطوف اذا على الفكرة فأنا عجبتني وأشوفها صحيحة وماحس فيها أي غلط .. بس شلون تروحين لحالك هناك وتديرين كل شي بروحك مايصير !
عطوف بحماس : يصير ياماما والله يصير .. صدقيني أنا أقدر اسوي كل شي لحالي .. بس انتي كلمي بابا بالموضوع وخليه يوافق ..
أم مي : بكلمه يابنتي بس والله أخاف عليك تروحين لحالك ..
عطوف : لا ياماما لا تخافين .. وكملت بضحك : بنتك ذيـــبة .هههههههههههههههههه
ضحكت أمها عليها وقررت تكلم أبوها بالموضوع وهي تحس ان فكرة بنتها من أروع الأفكار خاصة انها وعدتها ماتوقف بوجه أحلامها وطموحاتها ..
وعلى هالأساس طلعت عطوف من البيت بمرح .. وشرارة الشر تلمع بعيونها .. وركبت السيارة وانطلقت فيها وهي تفكر بالخطط الجديدة الي بتمشي فيها .. وراك وراك أنا يامازن لو وين رحت وهربت .. لا تحسب اني بانسى بيوم اهانتك لي قدام الناس ! مو كافي رميت بحبي ورى ظهرك ودعست على مشاعري بلا احساس .. وبالأخير تهينني أكبر اهانة قدام الكل !! جنيت على نفسك يامازن بهالحركـة ! وتشوف شلون بدفعك ثمنها غالي !
كانت تدور بين الشوارع لين حست بالصداع .. وقررت توقف على أحد المقاهي وتطلب لها قهوة .. ووقفت على أول مقهى صادفها .. ونزلت منه بغرور .. ومشت للمقهى وفتحت الباب ودخلت ومشت لداخل المقهى .. وفاجأة انتبهت لشخص قدامها بالطابور .. اتقدم هالشخص واشترى له قهوة وحاسب عليها ويوم التفت شاف عطوف وراه .. وشافته عطوف وطالعته بغرور واتقدمت للبائعة .. ومن الي بتعامله عطوف بهالتعالي والغرور .. غير عمر !!
طلبت عطوف قهوة ووقفت بملل تنتظرها .. واثناء ذلك التفتت عشوائيا تشوف عمر .. وشافته واهو ماشي للباب بيطلع منه من غير ماعبر وجودها !! شعور بالحمق اتملكها ! مو عادته عمر يشوفها ومايجي يكلمها ولا يترجاها ولا يبوس ايدها عشان تحن عليه ولا تفتح المجال لقلبه يعبر عن حبه ويحاول يوصلها بأي طريقة .. لكن هالمره عمر ماهتم فيها ولا حتى التفت لها واهو يطلع .. ! لكن انا ليه محموقة منه ؟! طول عمري أصده وأتعالى عليه وأتضايق اذا قربني وكلمني ! والحين يوم تجاهلني تضايقت !!
نادت البائعة عليها للمرة الثالثة .. وانتبهت عطوف وابتسمت لها باصطناع وحاسبت على القهوة وأخذتها وطلعت من المقهى .. وفورا دورت بعيونها على سيارة عمر .. وشافته واهو يخرجها من المواقف ويمشي فيها بدون مايلتفت لها ويوم طلع للشارع وقبل مايبتعد .. التفت لها وارتسمت على شفاة ابتسامة .. لكن ابتسامة ما قد شافتها منه قبل .. ابتسامة ثورت أعصاب عطوف للآخر .. ابتسامة كانت من نوع آخر .. كانت ابتسامة سخـرية !!
*********
حاول مازن مع أمه أكثر من مره يفتح موضوع خطبته لساره وان يعقد عليها .. لكن بكل مره يشوفها حزينة وساكته ومسرحة .. وبمرة ماقدر يصبر واهو يأجل الموضوع .. خلاص أنا وعدت ساره أول ما أوصل أعقد عليها والحين بنكمل 10 أيام ماسويت شي .. مايصير ! وراح مازن لغرفة أمه واهو عازم يكلمها بالموضوع ويخليها تكلم أبوه عشان يطير بعدها لفهد ويطلبه يعقد على ساره بأقرب وقت ..
دق مازن الغرفة بهدوء .. وسمع صوت امه ترد من الداخل .. وفورا فتح الباب ودخل وشاف أمه جالسة بين أوراق وصور ودفاتر ..
اقترب منها بهدوء واهو يقول : وش تسوي الحلوة لحالها ؟!
أم مازن بابتسامة حب : هلا حبيبي وطالعت الصور واهي تقول .. أخذني الشوق لخالتك الوحيدة الي ماراحت عن بالي لحظة من وفاة أبوي .. وقاعدة أشوف صورها وخواطرها ورسايلها وذكرياتها
قعد مازن بجمب امه ومسك أول صور باهتمام ورفعها لعيونه وشافها ..
كانت صورة لأم فهد واهي صغيرة قبل الزواج .. خفق قلب مازن بقوة واهو يطالعها ويشوف ساره بالصورة .. نفس النعومة ونفس الضحكة ونفس البرائة الظاهرة بعيونها .. وقال يكلم أمه بهمس : نسخة من ساره!
أم مازن : اي يامازن .. كل ماكبرت ساره كل ماشفت اختي فيها تكبر .. كل ماضحكت ولا تكلمت خفق قلبي وأنا أحس اني اسمع اختي الي تحكي وتضحك (( ودمعت عيونها واهي تقول : الي يوجع القلب انها كانت متولهة على ساره وحاسبة لها ألف حساب .. وماتت قبل ماتشوفها ولا حتى تلمحها
رجع مازن يطالع بالصورة وهو متأثر حيل على خالته وقال بهمس : الله يرحمها يارب
ام مازن من بين دموعها : آمين يارب .. الله يرحمها ويرحم موتى المسلمين أجمعين ..
مد مازن الصورة لأمه وأخذتها وبدت تلم باقي الصور واهي تقول بحنان : وش عندك يامازن ؟!
مازن بابتسامة عذبة : ماعندي شي يمه
ام مازن : الا يامازن .. انت داخل تبي تقولي شي ..
مازن بابتسامة : والله ما خطأ احساسك .. انا جاي اكلمك بموضوع
أم مازن بحنان : خير ان شاء الله .. وشو الموضوع ؟
مازن : يمه تدرين انتي ومايحتاج أقولك ان أبي ساره وهي تبيني من زمان
هزت ام مازن راسها بابتسامة وفهمت وش يبي ولدها .. ومازن كمل : وخلاص انا الحمدلله تخرجت الحين وصار ماعندي صبر أكثر والله .. وأبي أعقد عليها بأقرب فرصة ..
أم مازن بحنان : والله هذي أمنيتي حبيبي أنا بعد ..
مازن : الحمدلله .. طيب يمه أبيها والله خـلاص مافيني صبر .. كلمي أبوي وخلنا نروح نعقد عليها بأقرب وقت ..
ام مازن : ابشر حبيبي .. خل أبوك يروق هاليومين من حوسة الشركة وأكلمه .. شفت احنا سافرنا كلنا سوى أمريكا وفهد وسليمان وخالد .. ووكـّل أبوك الشغل للمناوبين ويوم رجع لقى الشركة مختبصة والشغل قايم قاعد بلا نظام ولا ترتيب .. !
مازن : لا حووول لله .. وش هالورطة !
أم مازن : الله المستعان .. والله أبوك متكدر وكل يوم يرجع البيت معصب ومو طايق يكلم أحد .. معاملات يبيلها توقيع .. وأوراق ناقصة .. وبنود مختفية .. انت بس ادع ان الله يعدي كل شي على خير
مازن بخوف : الله يستر يارب .. والله هذا الي ناقصنا عاااااد !!
ام مازن : الله يعين يارب .. عشان كذا أقولك اصبر هاليومين بس تهدا الأوضاع وأنا أوعدك أكلمه أول ما ألاقي الوقت مناسب
مازن برجاء : اي يمه حاولي تكفين تلقطين أي وقت تشوفينه مرتاح وتكلمينه ..
أم مازن : انت تامر ياولدي .. بس شوي شوي على نفسك وش جايك منهبل مره وحده
مازن باستهبال : منهبل ومنهوس ومستخف ومو قادر خلااااااص أحبها يمه وبموووت من حبهاااا
أم مازن بضحك : اسم الله عليك ياولدي خف على نفسك شوي
مازن : مو قادر .. كل مابغيت أخف عنها شوي رحت حبيتها زيادة شهالحااااالة !!
ام مازن : هههههههههههههههههههههههههههه الله يسعد قلبك ياولدي
مازن بمرح : آآآآآآآآآآآآآآمين ..
وقام مازن وطلع من الغرفة واهو يقول لأمه انه بيروح لخالد ..
و أول مامشى سمع صوت سمر عـالي ومعصب من أسفل الصالة واهي تكلم بالجوال ... وانتبه للكلام وسمع انها تكلم ساره بعصبية .. نزل الدرج واهو يستمع للكلام بكل اهتمام واستغراب !
كانت ساره قاعدة تتجهز بغرفتها يوم دقت عليها سمر لثالث مره
ردت ساره بحمق : وبعدييييييين سموووووووووور
سمر : وبعدين معاك انتي ساره مو معقوله ساعة عشان تجهزين !
ساره : شسوي فيك انتي الي ماعطيتيني خبر بزيارة نهى الا متأخر !
سمر : حتى ندى قلتلها بنفس الوقت الي قلتلك .. وهذي هي عندي من زماااان
ساره : خلاص روحوا انتو أنا مو رايحة زين ؟؟؟
سمر : ساره بلا دلع عاااااااد مو ننتظرك كل هالوقت وتقولين مو رايحة ..
ساره : اي مو رايحة خلاص عشان لا أعطلكم .. روحوا انتوا وأنا متى ماخلصت سواقي يجيبني
سمر بعصبية : ساره تعرفين انتي انه سواقنا مو فاضي واننا بنروح معاك بسواقك ! وشلون تبينا نروح ؟
ساره : اهاااااااا .. يعني عشان كذا تبوني أروح معاكم !! خلاص حبيبتي خذي سواقي وروحوا فيه وانا مو رايحة !
سمر : ساره شهالخرابيط . انتي ليه تفهمين كل شي بالمقلووووب !
ساره : ماأفهم بالمقلوب ولا شي بس من جد مابي أروح خـلاص روحوا انتوا بسواقي
سمر : لا مو رايحين بسواقك ولا شي .. خلاص حتى احنا مو رايحين عاجبك ؟؟؟
ساره : براحتكم .. باي
سمر بحمق : باي..
سكرت منها بعصبية واهي تقول : من جد بايخة
ندى باستغراب : وش صار سمر .. شفيها ساره ..
سمر بحمق : عنـّدت وقالت مو رايحة .. ليش اني استعجلها ! وماتبي تروح وتقول روحوا بسواقي .. والله سخيفة ..
نزل مازن للصالة وعلامات الغضب بوجهه واهو يسمع سمر تتكلم عن ساره
وقال بصرامة : بايخة وسخيفة عشانها ماستجابت لأوامرك ؟ وش باقي سب أكثر بتسبينها فيه !!
سمر : مازن تراني معصبة ولا تعصبني زيادة
مازن بعصبية : موتي بعصبيتك وحرك ! بس لوسمحتي لا تسبينها .. !
مشت سمر عنه بعصبية واهي تقول : والله مو ناقصني عاد الا انت وياها !
مازن من وراها يعلي صوته : سمر احترمي نفسك ولا قسم بالله لا تندمين على كل كلامك !
سمر والدموع بعيونها : وليه انت تتكلم معاي بهالطريقة وانت مو داري وش صار بيننا ! ولا دايم ساره اهي الصح وانا الغلط من يوم احنا صغار ؟؟؟ انا الي أنهاش واهي الي يتدافع عنها .. وانا الي أنظرب واهي الي يتسلم لها الي تبي ! وحتى الحين انا الغلطانة بكل مره وكل موقف !
مازن : والله ان كان هذي أفكارك انتي يالعاقلة ويالفاهمة.. فمن وين بتتصرفين صح ولا من وين الواحد بيدافع عنك .. ! وش ناقصك انتي بحياتك فهميني !! كل شي تتمنينه موجود .. امك وابوك واخوك وزوجك وحياة ولا أحلى .. وجاية تحقدين على وحده ماشافت السعادة بيوم ! كل شي تتمناه ظايع منها حتى انا للحين مو قادر أوصلها ولا أسعدها !! راجعي كلامك ياحلوة عشان تعرفين منهي الي فعلا بايخة وسخيفة !!
ورمى عليها نظرة غضب ومشى عنها وطلع للحوش .. وقبل يفتح باب الشارع .. اتذكر سالفة ورجع داخل البيت وقال موجه الكـلام لندى : اذا تبون تروحون بسواق ساره روحوا ..وأنا بوصل ساره متى ماإهي بغت!
قال الكلمة الأخيره وهو يطالع سمر بتحدي ..
وطلع من البيت متوجه لبيت ساره الي ثارت أعصابه وماستحمل يسمع كلمة عنها ... والله لو ماندى موجوده ولا كان عرفت شلون أخرس لسانها وأخليها تحرم انها تسبها بيوم ولا تتكلم عنها !!
وسمر الي كانت تبكي واهي منصدمة من كلام أخوها ! وحاولت ندى تهديها شوي لكنها بكت زيادة واهي تقول : ندى أنا أحب ساره لو وش صار .. وهي اختي قبل ماتكون بنت خالتي .. لكن أنقهر اذا شفت مازن مايهتم فيني كثر مايهتم فيها .. يعني صحيح انا عندي خالد بس مالي غنى عن أخوي .. من يوم احنا صغار ندى واهو مايحس فيني كثر مايحس فيها اهي ولو وش تطلب يركض يجيبه لها وانا لو أطلبه شي بسيط يتعذر ..
ندى : عادي سمر ما اشوف ان هالشي لا يزعل ولا يقهر !
سمر : ليه مايقهر !
ندى : لان المفروض ماتقارنين نفسك بسارة ياسمر .. ساره ناقصها ألف الي ينقصها ! وان ماسوا مازن معها كذا وش ترجي من الدنيا فهميني ! طالعي بمازن من منظور ثاني سمر .. لا تطالعين فيه على انه اخوك وبس .. طالعي فيه على انه انسان يحب انسانة محتاجة له .. سعادتها بإيده .. وماتبي غيره وروحها فيه .. وش ممكن يسوي هالانسان عشانها وعشان يسعدها ! مو يبذل الدنيا عشانها ويسعى بكل الطرق لرضاها وسعادتها ! تبينه يسمعك وانتي تتكلمين عنها ويسكت ولا كنه سمع شي وهو يدري زي مانتي تدرين ان ساره مو ناقصها هالكلام ولا هي بحاجة لمشاكل وتعب وزعل !
مسحت سمر دموعها واهي تفكر بكلام ندى المقنع .. وحست بسخافة تفكيرها يوم قارنت نفسها بساره .. وأكدت ندى عليها الكلام يوم قالت : الا ساره ياسمر لا تقارنين نفسك فيها .. ساره الي حتى انا وانتي نتمنى لها السعادة والعوض من رب العالمين حتى لو على حساب أنفسنا مووو ؟؟
طالعت سمر بصديقتها واهي تستمع للدرد الي تخرج من لسانها .. وابتسمت لها بود واهي تقول : مدري وش كنت بسوي من غيرك ياندى ! كلامك مو بس صح الا والله عين العقل اهو ..
ندى بابتسامة عذبة : وانتي مو ناقصك عقل بس اذا عصبتي تتحولين لتكرونية بيضاء ..
سمر : هههههههههه يقطع ابليسك ندى
ندى : هههههههههههههههه والحين وش بنسوي خلاص مافي روحة ؟!
سمر بضحك : مادري
ندى : خلاص خلينا نروح بسواقها مثل ماقال مازن .. وكملت بدلع : وهو بيوصلها متى ما إهي بغت!
سمر بمرح : شفتي شلون الدلع ياندى !
ندى وهي تضحك : ياحسرة قلوبنا احنا الي مو لاقين من يدلعنا
سمر وهي توقف : على قول خالد .. التدليع يخرب البنات
وقفت ندى ومشوا للباب وندى تقول وكنها برجاء : خليه يخربنا .. المهم يجي الي يدلعنا ..
ضحكت سمر عليها وطلعوا من البيت ومشوا لبيت ساره ودقت سمر على جرس السائق وطلع لهم وقالوله يوصلهم وشغل لهم السيارة وانطلقوا فيها لوين مانهى تنتظرهم اهي وولدها .
*******
دخل مازن البيت وشاف خالد قاعد بالصالة يقلب بالريموت وينتظره ..
خالد بس اهو الي كان مو مهتم بالي صار .. ولا فهد وسليمان كانوا نايمين وصاحين على جمر من أوضاع الشركة المتدهورة .. وكانوا يظلون بالدوامات لين الليل مع أبو مازن لمراجعة الأوراق .. وكل يوم يستدعون الموظفين ويستفسرون عن المعاملات والبنود .. كانت أيام شاقة وصعبة عليهم حتى ان فهد حس بالضيقة واهو يتذكر ندى الي ماقدر يسوي عشانها شي .. واهو عزم بلحظة شوق ان يتقدم لها ويخطبها لكن هالظروف وقت عقبة بطريقه ..
اقترب مازن منه والحمق ظاهر بوجهه وقال يكلم خالد : انت جاهز !
خالد واهو يقلد على صوته المعصب : ايييه جاااهز .. ورجع صوته لطبيعته وهو يقول : وش فيك معصب ؟
مازن : مو شغلك .. المهم انا باطلع لساره شوي وأجيك .. ..
خالد : يوه يامازن من أول انتظرك والحين بتطلعلها ومتى تنزل ونروح تراني طفشان وزهقان من الدوام وأبي أطلع
مازن : طيب ياخي ماقلتلك مو طالعين .. (( ومشى للدج واهو يكمل : باطلع أكلم ساره شوي وأنزل ..
لاحقه خالد بعيونه وهو يطلع الدرج وقال بحمق : يعني ماينفع تكلمها بالجوال ؟
مازن : لا ماينفع وانت كلم طلال وسامي عبال ماجيك ..
خالد بصوت عالي ليسمع مازن : طلال مسكر جواله وغااااطس بالنوم
مازن من فوق : أوكي كلم ساااامي .. وكمل مشيه لغرفة ساره ..
وخالد رجع يدق على جوال طلال واهو الي مو مرتاح خاطره ان سمر تروح لنهى واهو بالبيت .. لكن طلال ماكان داري عن أحد ونايم بسابع نومة
دق مازن الباب على سارة بخفة .. وردت ساره بنعومة : ادخل ..
فتح مازن الباب ودخل بهدوء وترك الباب مفتوح وساره من شافته رمت جوالها على السرير وابتسمت بكل نعومة واهي تقول : هللللاااا وغلاااا
ابتسم لها مازن بكل حب وهو يقترب منها ويقول : هلابك حياتي
ومد ايده لها وصافحته ورفع ايدها لفمه ومسكها بايدينه الاثنين وباسها بكل نعومة بوستين ورى بعض والثالثة عضة خفيفة
ساره بدلع : آآآآآآآآي
باس مازن مكان العضة وهو يضحك ونزل ايدها وقال : أخبارك ياحلوة ؟
ساره : معصبة من اختك
مازن: أدري .. ولعنت أبو سكافها !
ساره باستغراب : من جد ؟؟
مازن : اي .. سمعتها واهي تكلمك بالجوال .. و تضايقت من كلامها واسلوبها .. وهاوشتها وخليتها ماتسوى شي
ساره بحنان : حرااام عليك مازن حبووووه سمر
مازن : عشانك انتي ساره ..
ساره : ومن قال هالشي يفرحني ..مابي تتهاوش مع اختك عشاني والله مايرضيني هالشي
مازن وهو منسحر من طيبتها وقال : ماقدر أستحمل ان أحد يضايقك
ساره بحب : ياعمري يامازن بس ولو هذي اختك .. تلقاها الحين محموقة مني وكارهتني
مازن : ماعليك منها .. بتروح الحين عند نهى وتنسى
ساره : اي صح وش صار عليهم ماتدري ؟؟
مازن : قلتلهم يروحون بسواقك وأنا أوصلك لعند نهى ..
ساره بفرح : من جدك ؟؟
مازن بابتسامة عذبة : من جدي وعمي وخالي وبعد ..
ساره : حلوووو .. أوكي يالله !
مازن : جاهزة انتي خـلاص !
ساره : اي جهزت .. بس سمر ماعندها وقت تعطيني دقايق الله يهديها
مازن : أحسن .. هذا حظي الحلو الي لقيتلي فرصة أخذك أنا بنفسي
ساره بنعومة : والله ومن حسن حظي انا بعد .. وكملت بدلع : نتمناك احنا
انسحر مازن وطالع فيها بنظرة حب وشوق واتنهد من قلب واهو يقول بهمس : ارحمينا الحين من هالكلام وخلينا نمشي ..
ساره بضحك : طيب ثواني بالبس عبايتي
مازن : أوكي ياحلوة .. بانتظرك تحت ..
ساره : أوووكي .. ومشت تلبس عبايتها ومازن نزل لوين ماخالد محترق مكانه وينتظره عشان يطلعون ..
نزل مازن واهو شايل هم خالد كالجبل على صدره .. ياربي الحين وش بيسوي فيني لو درا اني مو طالع معاه وبروح أوصل ساره !
وصل لخالد الي من شافه وقف وقال : يالله ؟!
مازن بهدوء : خالد أنا بروح بسرررررعه أوصل ساره لبيت نهى وأرجع
خالد بصدمة : تروح وين ؟؟؟؟؟
مازن : أوصل ساره لبيت نهى !!
خالد بعصبية : مازن انت وبعدين معاك !! تتركني أنتظرك كل هالوقت وبالآخر تطلع توصل ساره .. ! والله الشرها مو عليك انت الشرها علي أنا الي منتظرك من زمان .. ولا كان كلمت سامي ولا طلال وطلعت معاهم
مازن : هي انت لا تصارخ ! قلتلك بروح أوصلها بسرعه وأجي
خالد بنفس العصبية : وليه ماراحت مع سمر وندى ! توهم رايحين مع السايق !
مازن : كيفها حبيبي ماتبي تروح معاهم !
خالد : وانت الي قاعد تدلعها على حسابي !! انا مدي ليه منتظرك ومحترق عشانك .. خلني أكلم اي واحد يسواك ويسوى طوايفك
مازن : والله ماراح تستانس مع واحد غيري ..
خالد بسخرية : وش محسب نفسك .. عشانك حلووو ! لا حبيبي تراك ماعدت تهمني انت من رحت أمريكا .. خلاص بكلم الشباب وانت اقلب وجهك ..
ومسك جواله يبي يدق على سامي ومازن يقوله بضحك : قد هالكلام انت ياخالد ؟؟
خالد : قده وقدود .. اش على بالك بزر عندك أنا تلعب معاي ! لا حبيبي روح ولا ترد .. وانا اعرف شلون أطلع واتمشى مع الي أبي
مازن بضحك : أووووكي نشوووف شلون بتستانس
والتفت لساره وهي تنزل من الدرج وقال : مشينا ؟!
ساره بنعومة : يالله ..
ومشت اهي ومازن تاركين خالد من وراهم يحترق بكل حمق !
دق خالد على جوال طلال و لازال مسكر .. وعصب زيادة منه .. ودق على سامي ورد عليه واتفق معاه يطلعون .. وسكر منه واهو منحمق وينتظر سامي ويتمنى لو كان مازن قدامه عشان يقطعه بايده تقطيع !
******
كانت جلسة حلوة في منزل نهى حتى ان ساره وسمر اتناسوا الي صار واهم يضحكون مع نهى وسماهر الي كانت متحمسة وفرحانة لأن طلال أخيرا اتحرك واتكلم مع أهله على زواجه بسماهر وبدوا يخططون لهالزواج..
طلال كان نايم بالبيت ومو داري عن أحد .. ويوم صحى انتبه لمكالمات خالد ..
دق عليه وقاله ان اهو وسامي طالعين البحر وقالوله يجيهم .. قام و أخذله شاور سريع .. وبهالوقت دق السواق على جوال ساره يقوله ان السيارة مايدري شفيها ماتمشي !
احتارت ساره وقالت لسمر .. وسمر قالت : خلاص بعد مالنا الا خالد يجينا ..
ودقت على خالد وقالتله وعصب واهو الي مو ناقص وجع راس وقال : وليه ساره ماكلمت مازن ؟؟
سمر باستغراب : وانا وش علي منها .. انت الحين زوجي وملزوم فيني !
خالد : ومازن اخوك بعد كلميه ..
سمر بهمس : بس حبيبي مابي مازن أنا أبيك انت تجينا ..
خالد : لا مو جاي كلموا مازن هذا لاني معصب منه وابيه مثل ماتركني وراح يوصل ساره .. يكمل احسانه ويروح ياخذها وياخذكم معاها ..
اتأففت سمر وقالت : ووش ضمني ان مازن يقدر يجينا
خالد : جربي كلميه وشوفي
سمر بملل : اوكي .. باي خالد
خالد : باي
وسكرت منه سمر بحمق وقالت لساره : دقي على مازن ياساره
ساره: وليه ماتدقين انتي ؟
سمر : مابي ادق عليه .. انتي دقي ..
اتذكرت ساره كلام مازن يوم قالها انه اتهاوش مع سمر .. وضاق صدرها عشانهم ودقت اهي على مازن .. لكنه مارد .. وقالت بنعومة والجوال باذنها : مايرد
سمر بحمق : يعني شلووون !
نهى : تبون طلال يوصلكم ؟
سمر : لالا ياعمري ماتقصرين .. بارجع أدق على خالد
ودقت على خالد الي مارد هالمره .. ويوم دقت مره ثانية عطاها الجوال مسكر !!
وعصبت سمر واهي تقول : سكر الجوال !
ندى بضحك : الظاهر انا بكلم سامي الحين ..
ساره : لالا ياندى خلونا نصبر شوي يمكن يدقون وان مادقوا بدق انا على فهد
خفق قلب ندى بالفرح واتمنت بخاطرها ان محد منهم يرد عشان يجيهم فهد وتنعم بشوفه وقربه ..
انتظروا ربع ساعه ومحد رد الاتصال منهم ..وندى تقول بخاطرها .. خلاااااص ياساااااره وش تنتظرين دقي على فهـــــــد وخليه يجي تكفيـــن .. بس دفنت هالرغبة وسكتت لا تنفظح قدام الكل .. وبعد دقايق بسيطة دق جوال ساره وانتبهوا كلهم للمتصل ياعسى يكون أحد من الشباب حس على نفسه .. لكن اتفاجؤا ان المتصل كان السايق يقولهم ان السيارة رجعت اشتغلت ..
سمر : ياعمري على السايق وبس .. ولا هالشباب الفاضين الي المفروض يجون والله يبيلهم كفخ عشان يحسون بالمسؤلية ..
ضحكوا عليها وقاموا لبسوا عباياتهم .. وودعوهم عند الباب وسبقتهم سمر للباب الخارجي وطلعت الحوش .. وحاولت تفتح باب الشارع وصعب عليها ! يوم جوهم كان الباب مفتوح . اما الحين مسكر ومو راضي يفتح معها .. وهي تحاول تفتح بالباب لين جرح ايدها..و سمعت فاجأة خطوات من خلفها .. التفتت على بالها البنات .. الا شافت طلال لابس وطالع من الباب الخلفي للبيت .. وكان متجه نحو الباب يبي يطلع ويوم شاف سمر تحاول تفنح الباب مشى بسرعه واهو يقول : عنك عنك ياسمر ..
ابتعدت سمر عن الباب وهي تمسح ايدها المتألمه .. وفتح طلال الباب واهو يقول : هالباب يبيله خلع مره وحده
سمر بنعومة : الله يعينكم
فتح طلال الباب.. وظل الباب مجافى مو مفتوح كله والتفت لسمر وقال بهدوء : عسى تعورتي ؟!
سمر وعيونها بالأرض : الله يسلمك .. لا بس جرح خفيف
طلال باهتمام :اوكي ادخلي خل يطهرون الجرح لك لا يآذيك !
سمر : مشكور طلال مايحتاج .. بروح البيت وبشوفه وابتسمت له بنعومة
بادلها طلال الابتسامة وفتح الباب بوسعه ومد ايده للباب وهو يطالع سمر بابتسامة ويقول : اتفضـلي
رفعت سمر عيونها من الأرض ويوم جت تبي تخطوا للباب ..
انصدمت من الي شافته قدامها وخفق قلبها بكل عنف !!
كـان خالد واقف عند الباب !! وكان لامح ظل شخصين واقفين خلف الباب .. وبينهم همهة ماكان مميزها وسامعها .. وأول مانفتح الباب شاف طلال وبجمبه سمر !! وانصــــــدم !
ونقل بصره بين سمر و طـلال وهو مضيق عيونه بنظرة استفهام وحمق .. ويحاول يلاقي أي تفسير يفسر هالموقف !

*****

وش بتكون ردة فعل خالد من هالموقف واهو الي كان مو مرتاح ان سمر تروح لنهى وطلال موجود بالبيت ! هل حيفهم الموقف خطأ ؟!
هل بيعدي الموقف بسلام؟!
أوضاع الشركة المتدهورة بشكل مايطمن ! هل بتوقف عقبة بطريق كل من فهد وندى ومازن وساره ؟! ولمتى ؟!
وليد والشخصية الجديدة الي اكتسبها .. هل بيؤمن بالقضاء والقدر ويقعد .. ولا بيحاول ياخذ بالأسباب ؟!
عطوف والخطة الجديدة الي ارسمتها للوصول لمازن وساره وين ماكانوا .. هل بتكمل مشوارها وتحقق طموحاتها الشيطانية ؟!
عمر والمشاعر الجديدة الي حس فيها تجاه رغد .. وموقفه الأخير مع عطوف وتجاهله لها .. هل هذا يعني أنه انحرفت مشاعره واتوجهت لرغد متناسي عطوف؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 79
قديم(ـة) 23-05-2008, 08:05 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


الحلقة الـ 27
" بين النجـاة والغـرق !"

*****

دق مازن على ساره يستفسر عن اتصالها وبلغته السبب وقالت انها بترجع اهي والبنات بسواقها وطلعوا لوين ماسمر تنتظرهم بالحوش وقلبها يخفق بكل خوف من نظرات خالد ..
طلال انتبه لنظرات خالد واستغرب منها ! لكن الموقف حيره ! اهو كان طالع يبي يروح لخالد وسامي بالبحر .. وخالد الحين واقف عن باب بيتهم لسبب ما .. وهذه زوجته الحين معاه يعني وش المفروض أسوي ؟
طلع طلال من الباب واهو يقول لخالد : وش جابك ياخالد وانت من اليوم مزعجني باتصالك وتبيني أجيكم !
طالع خالد بسمر من فوق لتحت بنظرة آلمتها والتفت بعدها لطلال واهو يقول : جاني استدعاء من البنات ان سيارتهم خربت .. وجيت أوصلهم البيت .. (( والتفت لسيارة السايق واهو يكمل : بس الظاهر انها اتصلحت خلاص
طلال : زين الحمدلله ..
طلعوا هاللحظة البنات من الباب .. ومشوا بخفة لسيارة ساره .. وعيون خالد تلاحقهم ونظراته تفترس سمر واهي تمشي وقال لطلال : خلاص روح سيارتي يا طلال وانا بكلم البنات بسرعه وأجيك
طلال بلا مبالاة : أوووكي استناك .. (( ومشى لسيارة خالد وركب ولقى سامي فيها وبدت بينهم السوالف
مشى خالد بخطوات تشق الأرض بثقل الغضب الي يجتاحه .. ومن شافته سمر يقبل على السيارة تملك أوصالها الخوف وقالت بخاطرها لازم أكلمه قبل مايكلمني .. لا تقوم الوساوس تلعب بدماغه مثل كل مره ويفهم كل شي بكيفه ويراوده الشك من جديد والله انا مو ناقصة مشاكل وزعل وهمووم .. واتقدمت بخطوتين لخالد بعد ماركبوا البنات السيارة وخالد من شافها تتقدم أشر بإيده انها توقف .. لين اقترب منها وقالت سمر بصوت متهجد : اسمع خالد
خالد بحمق : مابي أسمع ولا كلمة
سمر : خالد انت لازم تفهم ان ...
قاطعها خالد واهو يأشر على السيارة ويقول : اركبي السيارة سمر من غير أي كلمة زايده ..
سمر : أوكي ومتى أكلمك !
خالد بنظرة صارمة : وليه تكلميني !
سمر : عشان أفهمك الموقف .. أنا متأكدة ان الوساوس تلعب بمخك الحين مثل كل مره ..
خالد وهو يصطنع الهدوء : لا حبيبتي اتطمني .. لا وساوس ولا يحزنون .. مابي منك مبررات وانا بطريقتي بافهم كل شي ..
سمر وهي تراقب عيونه : تفهم ايش خالد ؟! مافي شي أصلا عشان تفهمه
خالد : اذا كان مافي شي أصلا خلاص اتجاهلي الي صار .. وانا باتجاهله بعد .. أوكي ؟!
ماردت سمر وظلت تراقب عيونه لعلها تستشف منها أي نوع من الأفكار الي تلعب براسه وخالد قال : ممكن تركبين السيارة الحين !
رجعت سمر بخطواتها على ورى وعيونها لازالت تراقب عيونه .. ووقفت لحظات وعينها بعينه وبعدها لفت عنه وفتحت الباب وركبت السيارة وسكرت الباب وراها ..
اتقدم خالد للسايق الي فتحله الشباك واقترب خالد منه وقاله مايسرع وانه بيمشي بسيارته وراهم للبيت على ماتتعطل السيارة بالطريق .. وبعدها مشى خالد لسيارته .. وركبها وانطلق فيها خلف سيارة البنات ..
وطول الطريق وسمر ساكته ولاحظوا ندى وساره ضيقها وماحبوا يكلمونها لأنهم متأكدين ان صار موقف بينها وبين خالد كالعادة ! وكالعادة سمر ماتحب تتكلم الا بعد فترة من الموقف !

وصلوا البيت بالسلامة الحمدلله .. وخالد من أقبل للبيت انتبه لباب بيت مازن واهو مفتوح كنه أحد داخل و بيطلع بعد شوي .. انتظر خالد لين دخلوا كلهم لللبيت.. ولحظات وشاف مازن يطلع من الباب .. ومازن من شاف خالد ضحك بخفة .. ووقف مكانه وطلع علبة السجاير وسحب زقارة وحطها بفمه وولعها واهو يراقب خالد .. مشى خالد بالسيارة بهدوء واتعدى مازن .. ومازن يلاحقه بعيونه ويضحك عليه .. وشاف سيارة خالد وهي تبعد و تدور وترجع بنفس الشارع .. وقربها خالد ناحية الرصيف ودعس البانزين بكل سرعه واهو ضاغط مزمار البوري بصوت واحد .. لييييين شخط من قدام مازن بكل سررررعه وأزعجه بالبوري .. ومازن يلاحقه بعيونه واهو يبتعد ويضحك عليه ..
طلعت ساره من بيتهم وكانت رايحة لبيتها .. ومن حس مازن فيها رمى الزقاره على الأرض ودعسها برجله .. اقتربت ساره منه بنعومة واهو خطى بخطوات على ورى وقال : لا تقربين مني سوسو
ساره باستغراب : لييه ؟!
مازن : كنت أدخن ومابي آذيك بريحة الدخان
ساره : وليه تدخن طيب ؟!
مازن : إدمان الله يشفينا منه ..
ساره بحب : مو زين على صحتك مازن حاول تبطله
مازن : تخافين علي سوسو ..؟!
ساره : طبعا حبيبي اذا ماخفت عليك انت أخاف على مين؟!
مازن بذوبان : آآآآآه .. بتذبحيني انتي بهالكلام
ساره بضحك : اسم الله عليك حياتي .. وانتبهت لوقفته لحاله بالشارع وقالت : وانت وش عندك واقف بالشارع؟
مازن : منبوووذ محد يبيني !
ساره : ههههههه وين خالد عنك ؟!
مازن : خلاص استغنى النذل .. أخذ طلال وسامي وراح معاهم وتركني ..
ساره : توهم رايحين ؟!
مازن وهو يطالع الشارع : اي توهم ..
ساره : اجل صدقني بيردلك !
مازن بضحك : تتوقعين ؟!
ساره : أحلف بعد .. خالد ماله غنى عنك أبد ..
مازن باستهبال : هو يحصل مثلي أصلا ؟
ساره بنعومة : لااه .. لا اهو ولا أنا مو محصلين مثلك لو درنا العالم كلها ..
طالع مازن فيها بنظرة حب وقال : ساره تبيني أنجرم فيك؟!
ساره بضحك : ياليت ..
مازن بصوت عالي : بـــــــــس ذبحتي قلبي ياساره والله مو قادر أصبر عنك بمووت من الشوق والله طار مخي !
ساره واهي تخطو بخطوات على ورى وتقول بصوت عالي وهي تحرك ايدها بالهواء : أووووكي سو شـي .. اتحرك.. ترى حتى احنا ولهانين وبنموت من الشووووق
مازن بجنون : ساره ادخلي بيتك من غير ولا كلمة ولا والله لا أخربها اليوم وألعن أبوها من ساعة !
ساره انسحرت منه وقالت بضحك : ههههههه الا أبركها من ساعه .. عادي حبيبي أنا ما أمانع و هي خاربة خاربة خلينا نعميها ..
لوهلة كان مازن بيركض عليها ويشيلها ويطير فيها لداخل بيتها ويفرغ كل الي بخواطرهم من شوق وحب وجنون .. لكنه بصعوبة مسك نفسه واهو يطالعها بنظرة كلها حب وشوق ويعض على شفاه بقوة ويهز رجله بقلة صبر .. ضحكت ساره على شكله وقلبها يخفق بحبها .. ورجعت بخطواتها على ورى وأشرت بإيده له واهي تقول بدلع : بااااي
ولفت عنه لبيتها ومشت بدلع ومع كل خطوه تبعدها عن مازن كان يحسها تنغز بقلبه وحبها يصرخ بكيانه ولو سمحله يطلع للسانه كان صج الدنيا كلها ومافيها ..
وراقبها مازن لين وصلت لباب بيتهم وقال من مكانه يناديها : إنتي ياحـــلوة !
التفتت ساره له وهي ماسكة الباب بإيدها والابتسامة الساحرة معتلية وجهها .. ومازن قال بتنهـيدة : أحبــــــك
ضحكت ساره بدلع وماردت عليه وفتحت بابها ودخلت .. وقلب مازن يخفق بجنون من وراها ومن اختفت عنه وسكرت الباب .. عض مازن شفته بقوة وقال : ااااه ياويل قلبي تتغلى علي ! ..فديت هالغرور ..
وطلع زقارة ثانية من العلبة وولعها واهو يحاول يهدي قلبه المتولع بحب ساره والمنهوس بشوقه لها .. وشوي الا شاف سيارة خالد مقبلة من بعيد .. وراقبها واهو مضيق عيونه والزقارة بين صوابعه يدخنها .. لين اقتربت ومشى خالد فيها قدامه وفتح الشباك وقال واهو يكتم الضحكة : تصدق شكلك يكسر الخاطر !
شفط مازن من الدخان وقال : تصدق شكلك بااااااايخ من دوني
خالد : اقول لا تصدق عمرك انت .. تراني رحمتك بس وهذا الي خلاني أرجع
مازن : لاحبيبي لا ترحمني .. روح استانس مع .. (( وحنى راسه يشوف طلال وسامي وكمل بضحكة : طلالوووه وسامي .. تراهم حلوين وينفعونك ..
خالد : يعني ماتبي تجي !
عدل مازن وقفته وقال : لا مابي .. بدق على سعـد رفيق غربتي واطلع معاه ..
خالد : على راحتك .. (( وطالع بالطريق يبي يمشي الا سامي يقول : خااااااااااااالد وبعدين !!
خالد : شفييييييك
سامي : طول محنا بالبحر صاجنا تبي مازن وقبل شوي رحنا ورديتنا مره ثانيه تبي تاخذه .. والحين تبي تروح وتخليه ! وبعدين معاكم !
مازن واهو يسمع سامي : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه حبيبي خلووودي مايصبر عني هههههههههههههههههههههههههههههههههه
انحمق خالد وهو الي انفظح قدام مازن وقال بعصبية : انت اصلك حمار وكميخ .. ويبيلك كف قوي يصحيك ويعدل مخك ..
مازن وهو يضحك : اي والله ياخالد .. طاير مخي مررررررره وحده
خالد : أدري فيك يامخفة .. والحين بتركب ولا شلوووون !
مازن باستهبال : تحبني ياخالد !
خالد بقلة صبر : لا حووووووول !
طلال : والله هذا فلم هندي هذا واحنا الكومبورس فيه
ضحكوا كلهم على طلال وأخيرا اتكرم مازن وركب معاهم وانطلق خالد بكل سرعه جنونية للبحـــر
*********
صباح اليوم الجديد صحت سمر واهي تحس بالضيق يفتك بصدرها .. قعدت على سريرها وهي تفرك صدرها بإيدها بضيق وملل .. تعبتني ياخالد معاك .. والله ذبحت قلبي بالي تسويه فيني .. نظراتك ذبحتني واسلوبك آلمني ولمتى ياخالد بتظل تفكر بهالطريقة ؟ وتذكرت كلامه يوم يقولها باتجاهل الي صار ! ليه طيب تتجاهله وانت الي كانت نظراتك تنم عن مشاعر مخيفة تتأجج بصدرك ! وش ناوي تسوي ياخالد ؟! حس فيني والي يسلمك واعرف اني مالتفت بيوم لا لطلال ولا لغيره أنا أحبك انت بس خالد أرجوك ارحمني من شكوكك لو مره وحده بحياتك ! ودمعت عينها وقامت بألم للحمام وغسلت وطلعت وبدلت ملابسها .. وأخذت جوالها ومشت تبي تطلع من الغرفة .. وقبل تطلع خطر ببالها ترسل رسالة لخالد ! اهو قال نتجاهل الي صار أوكي خلني أشوف هل انت فعلا متجاهل ولا لاء ..
وفتحت جوالها وكتبت رساله " صباح الخير يأروع وأغلى حبيب بهالدنيا" وأرسلت الرسالة لخالد ..
ومشت وقعدت على سريرها وهي تراقب الجوال بانتظار رد من خالد !
خالد كان نازل من الدرج للصالة يوم دق جواله برسالة .. طالع الجوال وفتح الرسالة وقراها .. واتنهد من خاطر واهو ينزل .. أغلى حبيب ! ياليتني أقدر أصدقك سمر ! ليه بكل مره طلال ياسمر ليه ! لمحتك من خلف الباب واقفة واهو بجمبك .. ودار بينكم كلام ! وانا الي حذرتك ماتكلمينه ولا تكلمين غيره ! وتقولين مابينك وبينه شي ؟! اوكي اذا كان مابينكم علاقة .. لكن بينكم ود ! مو معقوله كل الي يصير ظروف طارئة .. اكذب على نفسي وأصدق ؟؟! بكون حمار لو صدقت هالشي ! لكن وبعدين يعني ؟ وآخرتها ياسمر ! متى يتبين لي الخيط الأبيض من الخيط الأسود وأعرف الحقيقة انا بنفسي مو بتبريراتك انتي ودموعك ! انا الي بعرف كل شي وبافهم كل شي .. (( قعد على الكنب وسند ظهره واهو يفكر بالطريقة الي ممكن يتبين منها كل شي .. لازم أراقبها لين اعرف صدقها من كذبها .. لكن مابيها تحذرني .. ابيها تتصرف بطبيعتها. وانا باعطيها الأمان .. وببيـن لها ان الي صار أمس ماله أي أثر بقلبي .. ولا كأن شي صار .. وعلى هالخاطر مسك جواله ورد على رسالتها وكتب " صباح النور يا أحلى ملاك شفته بحياتي " وصلت الرسالة لسمر وفورا فتحتها وقرت رسالة خالد وخفق قلبها بكل حب وعلى طول اتصلت عليه بلا تردد ..
رن جوال خالد ويوم طالع ان سمر المتصلة ماقدر يمنع شعور الفرح واهو يبتسم .. احبها ياعالم والله احبها وماقدر أتخيل حياتي بدونها .. ولوهلة فكر خالد ان يتجاهل فعلا الي صار وينسى افكاره وشكوكه الي فكر فيها قبل شوي عن سمر .. لكن وين والشيطان استحل منه الوتر الحساس ..
رد خالد بهدوء : مرحبا
سمر بنعومة : هلا حبيبي
خالد بتغلي : هلابك
سمر : شلونك خالد اليوووم ..؟
خالد بتنهيدة : مثل امس ومثل بكرا .. لا جديد
سمر : يكون أحسن .. نو نيوز قود نيوز
خالد : على قولك .. إنتي شلونك اليوم
سمر بهمس : مشتاقين
خالد : لمين بالضبط !
سمر بضيق : لواحد مدري متى بيستوعب ان اهو حبي الأول والأخيـر بهالدنيـا
خالد : لازم اشياء تصير عشان يستوعب هالشي ..
سمر : زي ؟!
خالد : انتي أدرى ..
سمر : انت قولي يمكن تفكيرك يختلف عن تفكيري
اتضايق خالد وهو الي مايبي يكون بينهم اي اختلاف حتى لو بالتفكير وقال : نفذي الي أبيه منك بحذافيره
سمر : وهذا الي أنا أسويه خالد
خالد : متأكدة ؟!
سمر : امهممممم
خالد : حلوة الثقة بالنفس
سمر : اكيد حلوة ..
خالد : اشياء كثيرة حلوة بحياتنا احنا مو شايفينها ..
سمر : او شايفينها ومو معبرينها
خالد : زي ؟!
سمر : انت أدرى !
خالد يقلد عليها : لا قولي انتي يمكن تفكيرك يختلف عن تفكيري ..
سمر : ولمتى ياخالد !
خالد : لين يعلن احد منا الاستسلام
سمر : وانا اعلن الاستسلام .. مقدر على حربك خالد
خالد : الاستسلام بالكلام ماينفع
سمر : وش تبيني أسوي ؟
خالد : انتي عارفة كل شي ياسمر .. مليت وأنا أعيد
سمر بتنهيدة : عمري ماستقصدت أضايقك خالد وعمري ماتمنيت شي بهالدنيا غير سعادتنا
خالد يبي يغير الموضوع : الله يتممها على خير .. المهم قوليلي
سمر : آمر حبيبي
خالد : فطرتي !
سمر : لا توني صاحية .. وانت؟
خالد وهو يتثاوب : وانا توني صاحي بعد
سمر : اوكي تعال افطر معانا ..
خالد : الظاهر كذا .. لان كل البيت نايم
سمر : غريبة وش جايهم !
خالد : مساكين اخواني مكروفين بالدوام من بعد البلاوي الي طاحت بالشركة
سمر : اي الله يستر بس .. وانت ساحب نفسك مره وحده موو ؟!
خالد : أكيد لاني لو اتدخلت باهدم كل الي قاعدين يبنونه من جديد
سمر بضحك : وانت ماتعرف الا تهدم !
خالد باستهبال : اي شي يضايقني باهدمه .. انتبهي على نفسك عاد
خفق قلب سمر بخوف لسبب ما ! خالد اي شي يتضايق منه ويعصبه او يخرجه من طوره ممكن يهدمه ويفنيه من حياته ! ياخوفي أنا لو عصب مني زيادة ولا زادت مشاكلنا لاقدر الله يهدم الي بيننا بلحظة غضب ! وانتفض قلبها بالخوف واهي تحاول تطرد هالمشاعر من قلبها ..
انتبه خالد لسكوتها وقال : وينك انتي رحتي تحسبين على عمرك !
سمر بضيق : بس ياخالد .. خـلاص تعال الحين ننتظرك على الفطور
خالد : أوكي دقايق وأجيكم
سمر : ننتظرك حبيبي .. باي
خالد : باي
وسكرت سمر منه واهي مو مرتاحة لهالمكالمة الي حست اسلوب خالد متغير فيها ! ويرمي عليها كلام ويلمح لها بأشياء يبقى هي لازم تفسرها وتفهمها ! اتنهدت واهي توقف بضيق وطالعت وجهها بالمراية وقالت : بديت أنا لي أشك الحين مو خالد ! بس بإيش .. أشك باستمرارية حياتي معاه انك كان هذا اسلوبه !! واتنهدت بكل ألم وطلعت من غرفتها لوين ماتخبر أمها ان خالد جايهم يفطر معاهم .

*******

كانت عيلة أبو سامي قاعدين كلهم يفطرون سوى .. وأم سامي طول ماهي على السفرة واهي تطالع بنتها وتبتسم لها .. واستغربت ندى من نظرات أمها الي تشوف فيها الحنان بنظرة والفرح بنظرة والحياء بنظرة !
وبعد الفطور استغلت ندى غياب الكل وقالت لأمها : يمه شفيك تطالعيني اليوم ؟!
أم سامي : يوه يعني ماطالع ببنتي ؟!
ندى : الا طالعي فيني بس نظراتك مو عادية كنه عندك شي
ام سامي بحنان : ماغلطتي ياندى .. وانا عندي شي .
ندى : وشو يمه ؟
ام سامي : عمك أبو تركي ..
ندى باستفهام : شفيه ؟
ام سامي بابتسامة حنونه : كلمنا يبونك لولدهم تركي .
انصدمت ندى ! وخفق قلبها بكل خوف واهي تسمع من امها هالخبر .. وقالت بحذر : وانتوا وش قلتولهم ؟
أم سامي : وش بنقول بعد يمه ! هالرجال طيب وماينعاف وولد عمك وأولى فيك من الغريب ..
ندى بصدمة : يعني وافقتوا ؟!
ام سامي : مبدئيا ايه !
ندى برفض : بس انا مابي يمه !
أم سامي باستغراب : وش الي ماتبين ! عرفتي شي عنه عشان ترفضين ؟؟
ندى : من غير ماعرف يمه مابي !
ام سامي : وليه ماتبين طيب ؟!
ندى : لاني مافكر بالزواج الحين .. ابي أكمل دراستي يمه و أشوف مستقبلي و .. توني صغيرة على الزواج أنا !
أم سامي : لا ياعمري مو صغيرة .. طالعي بنات عمانك وعماتك كلهم مستورين ببيوت رجاجيلهم .. حتى صديقة عمرك سمر مملكة من زمان وان شاء الله ربي يتمم زواجها قريب .. وش ناقصك عنهم ذولا ! والله عقلك يوصلهم ويتعداهم !
ندى برجاء : بس انا مافكر بالزواج يمه .. أبي أتفرغ لدراستي وأبي اشتغل و مابي هالزواج يوقف عقبة بطريقي ..
أم سامي : ومن قالك بيوقف عقبة ! ولد عمك ماشاء الله ماخذ الماجستير .. ويبي يتزوج وياخذك معاه لأمريكا يحضر الدكتوراة .. وتدرسين هناك معاه أحسن من الدراسة هنا .. يعني جاك يامهنى ماتتمنى !
ندى وهي شوي وتبكي : لا يمه مابي أتزوج أرجوك .. وبعد تبين تسفريني عنك .. مقدر يمه أبعد عنك والله مقدر على فراقكم ..
أم سامي : ياندى ياحبيبتي الرجال مايتفوت .. وأهله أجاويد وطيبين والكل يتمنى يناسبهم ! والرجال شاريك انتي ويبيك هو واهله ومايبون غيرك ! مايصير تفكرين بهالطريقة وتضيعين على نفسك فرصة عمرك !
ندى : بس مابيه يمه والله مابي اتزوج ولا ابي واحد بهالمواصفات ولا ابي اسافر برا السعودية يمه أرجوك لا تجبريني
أم سامي بزعل : محد جابرك ياندى .. بس لازم تعرفين ان الفرص ماتتكرر .. وهالرجال شاريك ويبيك من خاطر .. وانتي مو لازم توافقين الحين .. استخيري ربك وفكري بالموضوع ولنا قعدة مره ثانية
ندى وهي توقف : يصير خير ..
ومشت وأول مادارت عن امها سالت الدموع من عيونها بكل ألم .. وأسرعت لغرفتها ودخلتها وسكرت الباب وسندت عليه وهي تبكي وتقول : فهــــــــــد وينك فهــــــــد .. تعال وخذني قبل مايخذوووني ... أحبـك فهد أرجوووك تعااااال .. أنا مابي غيرك بهالدنيا مااااابي ماااااابي .. وقعدت على الارض ولمت ركبها لصدرها وصارت تبكي بصوتها بكل احساس بالألم والفراق ! مو قادرة أرسم بخيالي حياتي مع انسان ثاني غيرك فهد .. خلاص انت احلامي الي عشتها ورسمتها وحسيت فيها ومابي غيرها فهد .. تعال خذني يافهد والله ما أتخيل حياتي بدونك ولا مع واحد غيرك .. ووووينك عني حبيبي وينك ! ورفعت راسها واهي تتنهد بكل ألم .. آخر شي كنت اتمناه بحياتي زواج بهالطريقة من ولد عمي لا واسافر عن أهلي وكل شي يضيع مني .. دراستي وأهلي وصديقاتي و .. وفهــد .. لالا ماقدر .. مقدر أتصور هالشي والله بمووووت .. لازم تعرف يافهد اني بظيع منك وانت للحين ماسويت شي ولا جيتني ! بس شلون يعرف ؟! كيف أوصله .. أكلمه ؟ مستحيل ! أرسله مسج ! طيب وش أكتب فيه ؟ تراني انخطبت لولد عمي عقاباً لك الي ماجيت تخطبني ! ليه واهو كان متعمد يتركني ! حبيبي مسؤوليات الدنيا فوق راسه ومو قادر يعيش لنفسه لو لحظة وحده .. والله حاسه فيك حبيبي بس هذه حياتنا ولازم نسوي شي .. ومسحت شعرها بقوة واهي تفكر بطريقة توصل فيها لفهد .. وخطر على بالها تكلم سمر ! اي مافي غيرها بعد عمري سمر اهي الي بتنقذني من هالورطة .. وقامت فورا مسكت جوالها وقعدت على السرير واتصلت بسمر ..

كانت سمر قاعدة اهي وخالد ومازن بالصالة يسولفون وسمر ومازن اتصافوا بعد الي صار أمس يوم راحت المطبخ وخبرت امها عن خالد ولقته هناك وسألها عنه وعن ساره وردت علي ودارت بينهم سوالف سريعة واتحولت لضحك بالآخر وراح الزعل من قلوب الاخوين الي مالهم غنى عن بعض ..
واهم قاعدين سوا دق جوال سمر .. ويوم طالعت لقتها ندى المتصلة وردت بمرح : هلاااا ندوو
ندى بصوتها الباكي : هلا سمر شلونك
لاحظت سمر صوت ندى وقال بخوف : الحمدلله .. شفيه صوتك ندى!؟
ندى : متضايقة ياسمر والله وبمووت من ضيقي
وقفت سمر ومشت لآخر الصالة وهي تقول : اسم عليك ياندى ليه طيب؟ وش صاير !
ندى من بين دموعها : كنت قاعده قبل شوي مع أمي وكلمتني بموضوع .. وبكت وهي تكمل : حزري وشو ياسمر !؟
سمر بحذر : وشو ياندى خوفتيني
ندى وهي تبكي : تركي ولد عمي خاطبني ويبي زواجنا قريب !
خفق قلب سمر بالفجعة وقالت بصدمة : لا مو معقول ياندى ! منهو تركي هذا ومن وين طلع لنا !
ندى : ولد عمي طارق ..
سمر : وينه هذا ماعمري سمعتك تجيبين له سيرة أبد
ندى : اي سمر عاد انا الي كنت أسمع عنه سيرة .. من عرفت ان لي ولد عم اسمه تركي واهو كل دراسته بأمريكا من الثانوي واهو يدرس هناك ..
سمر : والحين جاي ياخذك يعني ويروح يكمل !
ندى : اييييه هذا انت عرفتي بنفسك من غير أقولك .. وشسوي بالله ؟ مابيه ياسمر ولا أبي أحد غير فهد ومدري وش أسوي مدري .. (( وصارت تبكي بصوتها
تجمعت الدموع بعيون سمر لا شعوريا على حال صديقة عمرها وقالت : بس حياتي لا تبكين خلاص توه ماصار شي بس كـلام !
ندى وهي تبكي : وهالكلام ان استمر بيتنفذ .. شلون ماخليه يستمر ..! شلون أخلي فهد يجيني .. شلون أفهمه وأفهم أهلي والله بموت من القهر سمر ..
سمر : ياحياتي ياندى خـلاص قطعتي قلبي .. اتعوذي من الشيطان الحين وهدي نفسك .. وخلاص اسمعي
ندى : همممم
سمر : انا بحاول أكلم فهد .. بدور أي وسيلة أقعد معاه وافتح معاه الموضوع واشوف هو لمتى بيصبر وان خلاص ماعاد فيه وقت وانتي بتظيعين من إيده
ندى : إنتي ماكلمتيه قبل ياسمر !؟
سمر : لا ياعمري .. أدري اني وعدتك أكلمه بس والله ياندى ان الوضع ماسمحلي أبد .. مدري شفيها شركتنا متدهورة أوضاعها مره وأبوي متضايق مره ومعصب وطوال الوقت من الصباح لليل واهو بالشركة ومعاه فهد ومايردون الا بالليل متأخر .. يالله ياكلون لقمتين ويحطون راسهم ينامون .. ومن صباح الله وهم بالشركة يحاولون يحلون هالمشاكل والمصايب الي وقعت فيها الشركة من سافرنا ..
ندى : الله يعينهم والله ويسهل أمورهم
سمر : آمين يارب .. عشان كذا أقولك بحاول والله بأقرب وقت وأي فرصة ألقاها اني أكلمه وأفهمه وضعك بس انتي ريحي قلبك وخاطرك ياعمري
ندى : ان شاء الله .. مشكوره ياعمري الله لايحرمنا من بعض يارب
سمر : آمين حياتي .. يالله بخليك الحين امي معصبة وتصارخ مدري شفيها
ندى : ياعمري اهي .. يالله اجل حبيبتي باي
سمر : باي
وسكرت سمر وقلبها يخفق بكل خوف على وضع ندى ! يارب قدرني ان أطلعها من هالورطة وأخلي فهد يتحرك بأي طريقة ويسوي شي عشانها .. لأني متأكدة ان حتى فهد لو درا بينهبل ويتجنن ويمكن يبكي بعد ! خلاص أجل ماعاد فينا صبر أكثر .. لازم تتحرك يافهد لا يروح حبكم في أوداج الرياح ..
وصلت سمر لطاولة الأكل ولقت أمها وخالد ومازن قاعدين وأمها من شافتها قالت بعصبية : يعني ماجت السوالف مع ندى الا يوم حطينا الفطور ؟!
سمر باستغراب : يمه شفيك معصبة كلها خمس دقايق الي كلمتها وهذاني جيت !
ام مازن : لا خمس دقايق ولا دقيقة وحده .. أكره ماعلي ان الأكل ينحط وكل واحد منكم منشغل بالي شاغله ! تسلطتوا كلكم بجوالاتكم هالوقت !
سمر وهي تنقل بصرها بين خالد ومازن : وش السالفة ؟!
مازن : أمي مقهورة من أبوي بعد لأنه من قام واهو يكلم بالجوال من مكالمة لمكالمة وللحين ماجا يفطر ..
أم مازن : والله فنجال قهوته حطيته قدامه واهو يكلم من ساعتين .. وتوني رحت لقيته بمكانه ماتحرك ! يقطع هالشغل وساعته ..
ابتسم لها مازن بنعومة واهو يقول : ياعمري يمه هدي نفسك والله شكلك يخرع وانتي معصبة
هاللحظة نزل ابو مازن الدرج والجوال بإذنه يكلم ومن شافوه سكتوا وهم يراقبون ملامحه الي مبين فيها القلق والاهتمام .. ومشى ابو مازن للطاولة واهو يكلم وسمعوه واهو يقول : بأقرب وقت ياولدي .. حتى لو بالصباح مو مو مشكلة ! اي اي ماعليك .. بخلي ام مازن تضبط كل شي من اليوم .. تسلم يافهد .. مع السلامة
وسكر الجوال واهو يمشي للطاولة و يتنهد بضيق .. وعيونهم كلهم تراقبه وقعد على الطاوله ونظرته فيها القلق والخوف والتفكير والحيرة ! وأم مازن ماقدرت تقاوم فضولها وقالت بهدوء عكس عصبيتها الي قبل شوي : خير ان شاء الله يابومازن في شي جديد ؟!
أبو مازن بهدوء : بكرا بنسافر
تبادوا النظرات كلهم باستغراب وام مازن تقول : مين الي بيسافر وعلى وين ؟!
أبو مازن وهو يحرك القهوة : انا وفهد .. وبنسافر على روما .
أم مازن : خير ان شاء الله صاير شي !
أبو مازن : بنروح للشركات المماثلة لشركتنا .. لعلنا نلاقي عندهم فريق استشارة نعرض عليهم اوضاع الشركة الحالية ونستفيد منهم ومن خبراتهم قد مانقدر
خفقت قلوبهم كلهم بخوف واهم يحسون ان اوضاع الشركة ماعادت تطمن ! وهذا يعني ان امور كثير بحياتهم بتتغير وأول من اتألم لهالخـاطر اهو مازن .. ونزل عينه يحاول يخفي القهر المتوقد فيها .. وأم مازن قالت : وبكرا بتسافرون ؟
ابو مازن : ان شاء الله .. هذا فهد الله لايحرمنا منه .. اهو الي كان يتعب معاي من الصباح لليل بالشركة واذا رجع البيت يسهر الليل كله على النت يدور شركات مماثلة لشركتنا عشان نستفيد من خبراتها .. وهذا تو كلمني يقولي لقى الشركات بروما .. والله هالرجال ما ألاقي مثله لو لفيت العالم كلها .. أنا نفسي أستفيد منه ومن أفكاره وخبراته الله يسعده وين ماراح
كلهم : آمين
وسمر اتنهدت بخفة واهي تحس بخاطرها ان الفرصة ضـاعت من ايدها .. وان ماعاد فيه وقت تكلم فهد الي مو عايش بهالدنيا مثل العالم والناس ! وضاق صدرها لهالخـاطر واهي تفرك دقنها بحيرة وألم وتفكر كيف تنقذ ندى من الورطة الي هي فيها ! .. فهد وندى والحب ثالثهم .. وعقبات صعبة بطريقهم كانت رابعهم وخامسهم وعاشرهم ! هل بتنقشع ولا مو كل حـلم رائع عاش بالقلوب بـيتتحقق ؟!

أقلعت الطـائرة الى روما تحمل فيها فهد وأبو مازن وأم مازن بعد .. وهي الي أصرت على السفر معاهم لتدبر شؤونهم وتعاونهم وتوقف وياهم .. وخلا البيت من دونهم وضاقت صدور الكـل على أحب ناس على قلوبهم .. سفرة عمل ! تتحتم عليها حياة الكثيـر .. وعلاقات المحبين الي أرهقها الصبر وأنهكها طول الانتظار ! سفرة عـمل غير محدده مدتها .. وياعالم وش الأحداث الي بتصير خلال هالسفرة .. مع تدهور وضع الشركة الي انشغلوا فيه وماعادوا يفكرون الا فيها .. ومع غياب الرؤوس الكبيـرة الي بدونهم تخترب الدنيا .. وش راح يصير ؟!

كان الكـل بذيك اللية مجتمع ببيت أبو مازن ومعاهم غاده .. ومازن وخالد وسليمان قاعدين على الأرض قدام التلفزيون يلعبون .. بلاستيشن .. وأنواع الصراخ والجنان والحماس والضحك والصياح وكل شي يطلع من هالشباب المزعجين .. أما البنات فكانوا قاعدين وراهم على الكنب ويفكرون بأي مكان يروحونه بدال الطفش الي بالبيت والي مطوّل الحيرة بالموضوع .. ساره الي مو عاجبها أي مكان ..
سمر : يالله عاد خلصوني .. ساعه مو لاقين مكان نروحه ..
غاده : والله انا مو فارق معاي .. الي تبونه انتم بروحه معاكم
ساره : يوووه خلصت المحلات والله مدري وين نروووح
سمر : قلتلك خلينا نروح " لؤلؤة البحـر " مكانهم مرتب وحلو وفيه مطاعم وفي مبيعات وجلسات على البحر ومره مناسب
غاده : اي والله حلووو
ساره : وبيعجب الشباب ؟!
سمر : أتوقع .. انا وخالد رحناه أكثر من مره وعاجبه ..
غاده : وسليمان مايفرق معاه المكان عادي .. خـلاص خلونا نروح له
ساره بنعومة : كيفكم ..
سمر وهي تطالع الشباب وحماسهم وصراخهم : هيا شلون نكلمهم الحين ونقولهم طلعووونا ؟
ساره : عايشين الجو بقوووة
طالعوهم البنات وضحكوا عليهم وعلى اشكالهم وحماسهم وتصاريخهم .. وخالد كل شوي يضرب مازن وشوي مازن يضرب خالد وشوي سليمان يضربهم الاثنين وكنهم مراهقين واهم الي ماعايشوا المراهقة ولا حسوا فيها بسبب سوايا الدنيا فيهم ومعاناتهم ..
سمر : انا بروح أتجهز عشان لا نتعطل .. ووقفت واهي تقول : تعالوا معاي ..
ساره بدلع : مافيني حيل أطلع ..
سمر : ياعيني عليك إنتي .. طيب خليك وانتي ياغاده تعالي معاي
وقفت غاده مع سمر وهاللحظة دق جوال ساره دقة وفصل .. ويوم شافت لقت بطارية جوالها فضت .. وقالت تكلم سمر : يووه فضى شحن جوالي .. وين شاحنك سمور ؟
سمر وهي تمشي : بغرفتي .. بس في واحد بالدولاب .. (( وأشرت على دولاب التلفزيون
التفتت ساره للدولاب وشافت سلك الشاحن ظاهر .. قامت بنعومة ومشت لين الدولاب .. ووقفت عند الشباب واهي تقول: ثواني شباب .. باخذ الشاحن من الدولاب
خالد : يوووه ياساره بعدين ..
ماعبرت ساره كلامه واقتربت للدولاب وطبعا سدت التلفزيون عليهم وسليمان وخالد عصبوا منها وسليمان يقول : بسرررررعه ياساره خلصينا ..
أخذت ساره الشاحن بنعومه وتلاقت عيونها بعيون مازن الي ماعصب منها الا بالعكس حلتله طلعتها وابتسم لها ابتسامة تذوب الحجر ..
مشت ساره عنهم وهي تدور بعيونها على فيش وسألت سمر الي تطلع الدرج : سمر وين الفيش
سمر من فوق : مافي الا التوصيلة الي شابكين فيها البلاي ستيشن
ساره : كلها مستخدمة ؟!
سمر : لا أظن في واحد فاضي
دارت ساره ومشت للدولاب وشافت التوصيلة ومكان واحد فاضي يسمح تشبك الشاحن فيه وانحنت بهدوء وشبكت الشاحن وبدون قصد منها اهتزت التوصيلية واتحرك فيش البلاي ستيشن وانفصل !
طفى البلاي ستيشن فاجأة وانتبه خالد وصرخ بكل عصبية على ساره : هي انتي شسويتي ؟؟
رفعت ساره عيونها بفجعة وقالت بخوف : وش صار ؟!
رمى سليمان يد البلايستيشن بتأفف .. وخالد قال بعصبية : وش صار يعني ! فصلتي السلك علينا وانطفى البلاي ستيشن حلوو ؟!
ساره بهمس : مو قصدي والله .. آسفة !
رمى خالد اليد على التوصيلة وجت على ايد ساره بطريقة آلمتها وخالد يقول : وين أصرفها لك آسفة .. يعني ماجا شحن الجوال الا الحين ؟! كل شي انتي تبينه على كيفك وهواك ؟!
وقفت ساره وهي تفرك ايدها بألم واضح ..و تطالع خالد بنظرة حزن وقلبها يخفق بكل حزن وفشيلة واهو الي يصارخ عليها قدام الكل !
ومازن ماتحمل نظرتها وقف وهو يقول بحمق : هي انت لاتصارخ عليها !
خالد : ياسلام ! ماتشوف وش سوت ؟!
رمى مازن اليد على الأرض وهو يقول بعصبية : يلعن أبو البلايستيشن وساعته .. بس لا تصارخ عليها لو سمحت ..
خالد : لا والله ! مالقت تشبك الشاحن الا الحين ولاهي مهتمة فينا ولا معبرة أحد ! (( وطالع بساره وهو يكمل بعصبية : هذي دلوعة وكل شي تبيه يمشي بمزاجها ..
مازن وهو يمسك ايد ساره الي آلمتها ويقول : دلوعه ولا مو دلوعة وانت وش حارق رزك حبيبي ؟ الا انها تسواك وتسوى طوايفك ..
خالد : أقول اسكت يامازن لأوريك انت الحين بعد !
مازن : لا مو ساكت وورني وش بتسوي !
خالد : تتحداني يعني !؟ تتحداني أمسك ساره وأنتفها بإيدي وقدام عيونك بعد ؟!
مازن بتحدي : انت المسها بس .. وتشوف وش يجيك .. ورفع ايد ساره يبي يشوف مكان الضربة الا خالد يوقف بقوة يبي يخوف مازن .. رمت ساره الجوال والشاحن من إيدها ومشت بسرعه عن خالد لآخر الصالة وهي تبكي وتقول : آسفة خالد .. لاتضربني أرجوووك والله آسفة ..
وقف سليمان وهو يقول : والله الظاهر انتو الي يبيلكم ظرب ..
مشى مازن بخطواته على ورى باتجاه ساره وهو يأشر على خالد ويقول : كلمه اهو وقوله هالبزر .. الي مابقى الا يظربها عشان بلايستشن ..
خالد بعصبية : لا مو عشان البلايستيشن ياحلوو عشان انت لا تتحداني
مازن : اتحداك ومن اليوم لبكرا باتحداك .. ان كانك تقدر تلمسها ولا تدوسلها على طرف .. (( ودار عنه باتجاه ساره ومشى لعندها وهو يطالع عيونها المدمعة .. واتقطع قلبه عليها .. ومشى لين وصلها ومسك ايدها بنعومه .. وسليمان يقول : بس ياخالد والله ماتسوى كل هالصجة عشان البلايستشن
خالد بعصبية : مازن الحمار الي كبر السالفة ولا هو ليش يتدخل من الاساس !
سليمان : لا والله ! تبيه يشوفك تصارخ عليها وتهاوشها ويضحك لك ! بيكون حمار لو سواها
خالد : ياسلام ! اختي هذي !
سليمان : وان كانت اختك حبيبي يعني تلعن ابو جدها بكيفك !
خالد : لا مو لاعن أبو جدها بس مابي مازن يتحداني باختي
سليمان بهمس : احمد ربي يالوووح انت .. ان اختك لها الي يحبها ويدافع عنها ويدور رضاها وسعادتها غصب عن الكل
خالد : بس مو على حسابي
سليمان يعيد عليه بازرداء : بس مو على حسابي .. ! الا على حسابك وغصب عليك .. ولا انت ناسي ابوي الله يرحمه وش وصاك قبل لا يموت .. !
سكت خالد فاجأه وطالع سليمان بنظرة حيرة وخوف وسليمان يكمل : خلك قد الأمانة الي حملك هي أبوي وعيب عليك والله الي يدافع عنها مازن وانت اخوها تهاجمها !
التفت لساره وشافها قاعده على على آخر كنبة بالصالة ومازن ماسك ايدها ويمسح عليها بحنان .. وعيونه ترمي خالد بنظرات كلها حمق !
اتنهد خالد بألم وترك الكـل ومشى عنهم لين الحـوش .. واهو يحس بسخافة الي سواه .. وان كانت دلوعة فمن حقها تتدلع .. واهي الي فاقدة حقوق كثير بحياتها .. قعد على الدرج بتأفف ومرر صوابعه بين شعره بقهر وحيرة وطرا على باله كلام سليمان عن أبوه .. وفاجأة مرت قدامه ذكريات أبوه .. وذكريات أمه .. والسنوات الحلوة الي قضاها بحضن أمه .. والي اتمتع فيها مع أبوه .. ومرض أبوه بالأخير .. ووصيته الي وصاهم اهي قبل تطلع روحه .. واتنهد بكل ألم وحزن ولاشعوريا دمعت عينه واهو يقول : اللّــه يرحمكم يارب ..
هاللحظة نزلت سمر وغاده من فوق وشافوا سليمان ومازن وساره قاعدين سوا بآخر الصالة وبينهم همهمة غريبة .. اقتربت سمر منهم وعلامات الاستفهام بوجهها وقالت : وش صاير ؟!
مازن بهدوء : ماصار شي ..
سمر : شفيها اشكالم مكدرة طيب ؟! ودارت بعيونها بينهم وهي تسأل : ووين خالد ؟!
سليمان : بالحوش ..
سمر باستغراب : وش يسوي بالحوش ؟!
طالع سليمان بغاده من وراها .. والتفتت سمر لغاده الي كانت اهي مستغربة بعد ! ومشت سمر عنهم لوين ماخالد عايش بذكرياته الحزينة ..
حس خالد بصوت خطوات من خلفه لكنه مالتفت .. لين اقتربت سمر منه وقعدت على الدرج قدامه .. وطالعت بعيونه الحزينة وهمست : شفيك حبيبي !
خالد : مقهور من نفسي ..
سمر : ليه حبيبي صار شي ؟!
خالد : أوقات أتصرف تصرفات ماأحسب حسابها .. وأندم عليها بعدين .. وأوقات ماينفع الندم ولا يمديني أصلح شي من الي سويته !
مسكت سمر ايد خالد بنعومة وهي تقول بهدوء : حاول تتمالك أعصابك حبيبي .. انت أوقات الغضب اهو الي يحركك مو انت خالد بطبيعتك الطيبة الحنونه ..
خالد : أدري سمر .. وخايف بيوم أخسر أشياء مهمة بحياتي ..اشياء مقدر أعيش بدونها وخسرتها بسبب هالشي !
ابتسمت سمر لخالد بكل حنان واهي تقول : بس الي يدري فيك وبطيب أصلك بيسامحك ويصفح عنك
خالد بنظرة ألم وحيرة : تتوقعين ؟!
سمر : متأكدة حبيبي ..
ابتسم لها خالد بخفة واهو الي صدق بكلامه .. أوقات الغضب يتفجر كالبراكين في الشخص ويخليه يتصرف بلاشعور ولا حساب ! وبعد مايهدأ البركان .. يندم الشخص أشد الندم على الي سواه ..
خالد كان من هالنوع .. وكان خايف من أمور قادمة ممكن تكون ظحية الغضب عنده ! ياترى شهي ؟! وليه خالد شال همها بهاللحظة .. كالصخر على قلبه ؟!


اقترحت سمر على خالد انهم يطلعون ويغيرون جو واتقبل خالد الفكرة .. وطلع الكل من البيت بهدوء وتجاوزوا خالد وهم يمشون بالحوش .. وقف خالد ومشي وراهم وعيونه على ساره .. ونزل الدرج ومشى لعندها قبل تطلع .. ومسك ايدها ولا اهي انتبهت وطالعت فيه بخوف ! لكنه ابتسم لها بحنان ورفع ايدها لفمه وباسها وقال بهمس : انا آسف ..
ابتسمت له ابتسامة ناعمة وبادلها خالد الابتسامة .. وكان هذ تحت نظر مازن الا ارتاح خاطره وهو الي مستحيل يرضى أحد يزعل ساره ولايآذيها حتى لو كان خالد أوي أي واحد من اخوانها !!
ركبوا السيارة وانطلقوا فيها لأحلى منتجعات البحر .. وكانوا يحاولون يدخلون جو المرح عليهم بالمسجل والضحك واي نكت وهالخرابيط .. وتناجر مازن وخالد على الشريط الي يشغلونه
وخالد يقول : مانبيه هالشريط تكفى .. صوت هالمغني كنه بالع صفيرة ..
مازن باستهبال : انت تقدر تقلده أصلا .. مووت من الغيرة
خالد : يييييييع والله ان ذوقك خايس يامازن أمريكا هذي ماسوت فيك خير ..
مازن : خليت الذوق لك حبيبي .. والحين شغل الشريط .. ( ومد الشريط له
خالد : لو تطير مو مشغله !
مازن : لا والله !!
خالد : اي والله !
مازن : أجل خذ .. (( ورمى الشريط بقوة على خالد
خالد وهو يمسك كتفه : آآآآآآي ياحماااااااار
مازن : أحسسسسسسن .. هذي عن ضربة ســــــــارة !
وضحكوا كلهم على مناجرتهم لين وصلوا .. ونزلوا من السيارة ومشوا للمنتجع وسمر تتمنى لو ان ندى كانت معاهم ! ياعمري ياندى الي مدري وش بيصير عليك .. الله يستر لايجي فهد وينصدم بالخبـر والله لايكره الشغل وساعة الشغل وتتحطم نفسيته بالمره !
دخلوا للمنتجع واختاروا أحد الطاولات المطلّة على البحر وقعدوا فيها .. وطلبولهم عصيرات وقهوة وأجلوا العشا لبعدين .. وساره ماطلبت شي لان ماعجبها شي من المنيو .. ومازن شافها محتارة واهي تطالع المنيو وقال : هاه سوسو ماعجبك شي !
ساره بملل : لااه .. مافي شي حلو .. انت اش طلبت ؟
مازن : عصير كوكتيل ..
ساره : امممم .. مو لاقية شي يعجبني ..
مازن : تبين نشوف مطعم ثاني !
ساره : مافي الا هالمنيو
مازن : أدري حياتي قصدي نروح له ..
ساره : لا حبيبي ماله داعي خلاص باطلب اي شي ..
مازن : عادي سوسو نقوم ندور بالمنتجع واحنا ماشين نشوف المطاعم يمكن يعجبك شي فيها ..
ساره بابتسامة ساحرة : على راحتك
مازن وهو يوقف : يالله قومي ياحلوة ..
وقفت ساره بنعومه وعيون الكل تراقبهم وسليمان يقول : على وين انتوا ؟!
مازن : بندور شوي ..
سليمان : زين اصبروا الحين بتجي الطلبات !
مازن : ساره ماطلبت شي .. عشان كذا بندور يمكن يعجبها شي من المطاعم الثانية
تبادلوا سمر وغاده النظرات وهم بيموتون من هالدلع الي يدلع مازن ساره فيه .. وغاده تبتسم لساره وياعمري انا وسمر الي اخترنا اي شي صادفنا بالمنيو من غير جدل ولا تفكير .. ولا من الي بيطاوع دلعنا مثلك ياساره .. آآآآآه فديت حبك يامازن ..
ولاحقوا بعيونهم مازن وساره واهم يمشون ومشكلين أجمل ثنائي للحب والغرام والشوق والكل اتمنى بخاطره ان الله يجمعهم ولا يفرق بينهم .. لان هالاثنين مو بس لايقين لبعض .. إلا مخلوقين لبعض .. مشاعرهم لبعض حبهم وعشقهم وشوقهم مانحرف بيوم لغير بعض .. وأمنيتهم الي ماتمنوا غيرها طول عمرها ان الله يجمعهم ولا يفرقهم عن بعض !

وصلت العصيرات للطاولة .. وخالد من شاف عصير سليمان قال : وااااو شكله يشهي .. عطني هو سليمان وخذ عصيري ..
سليمان : انت مايحلالك الا الي بإيد غيرك .. عيب عليك هالحركات وقدام مرتك بعد
سمر بضحك : عادي سليمان وكملت بالمصري : متعوِّيدة دااايما ..
سليمان باستهبال : الله يعينك عليه .. (( وطالع خالد وهو يكمل : هذا ماطلع علينا .. مدري وش يطلع باسم الله
خالد وهو يشرب عصيره : حوووووطي .. نمرة واستماره
كلهم : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
دق جوال خالد ويوم طالع لقاه سامي ورد بمرح : هلاااااااا
سامي : هلااااابك خالد شلونك
خالد : تمام .. شلونك انت
سامي : ماشي حالي .. وينك انت كنك برا ..
خالد : اي والله طالع مع اهلي البحر ..
سامي : وانا اقول شفيه مو معبرنا اليوووم .. من لقى احبابه نسى أصحابه هاه ؟!
خالد : ههههههههههه أفا عليك .. بس شسوي مليت منكم انتوا كل يوم مقابلكم قلت خلني اغير الوجوه اليوم !
سامي : ههههههههههههههههههه يالنذل .. وينك بأي مكان انت
خالد : اللؤلؤة ..
سامي : اطلع معاي خالد تكفى والله زهقااان ..
خالد : وين طلال عنك
سامي : هذا انا بالطريق رايح له .. بس مايكفيني هو يعل ابليسك انت الطلعة مع غير ياحمار ..
خالد : حوطي لو سمحت ..
سامي : هههههههههههههههههههههههههههههه اعترفت أخيرا
خالد : اي الزمن أجبرني على الاعتراف ..
سامي : هههههههههه طيب والحين اترك الي عندك وتعال معانا ..
خالد : لا والله انت صاحي !
سامي : لا مو صاحي طفشااااااااااااااااان
خالد : وجع لا تصارخ فقعت اذني .. أوكي اسمع ..
سامي : هااااه ..
خالد : تعال انت عندنا ..
سمعت سمر هالكلمة وقالت بحماس : وخله يجيب ندى معاه ..
خالد : وجيب اختك معاك .. يبونها ..
سامي : ويني انا ووين اختي الله يهديك .. أقولك عند بيت طلال أنا عند الجامعة ..
خالد : يعني شلووون ؟!
سامي : باخذ طلال ونجيكم ..
سكت خالد فاجأة وشعور بالضيق اتمالكه .. طلال بيجي هنا عندهم وسمر موجوده ..؟! ياربي وش هالورطة ! لا مابي ياسامي تكفى ارحمني والله قلبي مايستحمل اشوف اي حركة تقهرني والله لأقلب الدنيا عليهم .. ولوهلة كان بيقترح على سامي اي اقتراح ثاني غير انه يجيب طـلال .. لكنه انتبه فاجأة لشعور الشك الي راوده ويبي يتأكد منه هو بنفسه .. وهذي فرصة أراقبهم اثنينهم من غير مايلاحظون .. وعلى هالخاطر قال لسامي : أووووكي ياسامي .. ننتظركم
سامي : أخيرا سمحت لنا يالحووووطي
خالد : هي انت لا تحلالك حوطي .. أنا أقولها لنفسي معليه بس انت لاء
سامي : اقول اقلب وجهك بس خلني أدق على طلال ينزل .. بااي
خالد : باياااااااات
وسكر خالد منه وشعور بالتوتر بدا يتملكه .. أنا شسويت ؟! شلون سمحت لطلال يجي هنا وسمر موجوده ! شلون قلبي بيستحمل ؟! لا أشوف منهم نظرة ولا كلمة والله لا ألعن أبو سكافهم ! ليه أسمح لنفسي بهالمواقف ليه ! انا بدمر عمري بنفسي ! لكن انا أبي أتأكد من كل شي .. أبي أشوف ان كان سمر تعبر وجوده ولا لاء .. أبي اشوف اي نظرة منها ولا منه وأبي أفهم كل شي بنفسي .. وطالع سمر المنهمكة بالسوالف مع غاده وسليمان وخفق قلبه وهو يحس انه ظالمها .. هذه هي مانتبهت يوم قلت ان طلال بيجي ولا حتى عبرت كلامي ! يارب تطلع شكوكي غلط وسمر مالها بطـلال ولا بأدنى علاقة .. لكن الحين بيبان كل شي .. وباعرف واتأكد من كل شي أنا بنفسي .. وحاول يطرد شعور التوتر الي تملك أوصاله بهالوقت وهو يحسب لكل دقيقة تمر ألف حساب !

دخلوا مازن وساره أحد المطاعم الصغيرة وأخيرا عجبها المنيو واختارت عصير ( بانوكولادا ) وبطاطس مقلي بالجبنة .. جلسها مازن على أحد الطاولات على مايروح يحاسب
وكل شوي يلتفت لها ويبتسم لها بكل حب وعيونه تراقب كل من يمر حواليها لأحد يرميها بكلمة ولا بنظرة ويجني على عمره من الي بيسويه فيه مازن !!
وأثناء ماكان مازن منتظر دق جواله .. ويوم طالع لقى الرقم خارجي .. استغرب مازن ورد على الرقم ومعالم الاستغراب بوجهه .. مازن : الووو
أبو مي : مرحبــــا مازن
مازن : هـلا والله .. وقال بتشكك : عمي أبو مي ؟!
ابو مي : نعم .. شلونك ياولدي وش اخبارك
مازن بمرح : هلا عمي هلا والله .. انا بخير الحمدلله انت شلونك ووشلون الأهل ؟!
ابو مي : بخير يسلمون عليك والله ويسألون عنك ..
مازن : سألت عنهم العافية ..

انتبهت هاللحظة ساره لمازن المنهمك بالمكالمه .. وان دوره بالطابور وصل واهو مو منتبه .. حتى انه مشى شوي عن الطابور عشان يتحاشى الازعاج ويقدر يسمع المكالمه بوضوح .. شافت ساره البايع وهو ماسك الطلبات ويطالع مازن عشان يجي ياخذها .. فقامت هي ومشت للبايع وعيونها تطالع بمازن الي بدت ملامحه تتغير وهو يستمع للمكالمه !! وكأنه مستغرب الكلام الي سمعه و مفاجأه .. ضيقت ساره عيونها بمازن وهي تحاول تستشف نوع المكالمه من وجهه المتقلب ! وأخذت الطلب من البايع ومشت لمازن الي مانتبه لها واهي وراه !
وأول ماوصلت لعنده سمعته يقول باستغـراب : نعـم ! عطـوف بتوصل بكرا السعـودية !!؟؟
طاح الكيس من إيد ساره بلا شعور .. وملامح الذهول والصدمة بوجهها !! وقلبها يخفق بكل عنف وخـوف وجسمها يرجف بكل حذر .. والكلمة تصرخ بإذنها بكل ألم .. عطوف بكرا بتوصل السعودية !؟ هذا وش معناه هذا ؟! .. ولا شعوريا ارتسمت قدامها حياتها القادمة بأسوء أنواع الحزن والألم والدمـــوع !!


******

خبر لا يبشر بالخيـر .. وقع على مازن وساره .. وهو وصول عطوف للسعودية !! أي مسار راح تنحرف عليه الأحداث .. بعد الاستقرار العاطفي الي تمكن من ساره ومازن أخيـرا !؟
خالد والشكوك الي ماقدر قلبه ينساها ولا يتجاهلها ! على وين بتوصله ولأي نهاية بتاخذه ؟!
نـــدى .. شلون بتقدر تحارب حبها وتحافظ عليه وتمنع انها تروح عن فهد ؟!

دوامة .. لا بل دوامات قوية .. ستهاجم بحور كل من هالشخصيات .. مين الي بينجى منها ؟! ومين الي بيغرق ويتقطع ويتدمر بوسطها ؟!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 80
قديم(ـة) 23-05-2008, 08:08 PM
َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ َفٍلسَِفٍة جَرٍحِ غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصة بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله


الحلقـة الـ 28
" العـواصف
سكر مازن الجوال والصدمة متملكه كل حواسه ! سوتها عطوف ! ولحقتني لوين مابتعدت عنها ورحت ! واسترجع كلام عمه واهو يشرحله طموح عطوف ورغباتها ببناء المدرسة وتطبيق دراستها عليها ! وضحك بسخريه على الموضوع ! لاتقوليلي هالسبب الي جابك ياعطوف .. اضحكي على غيري لاتضحكين علي ! انتي جابك قلبك الأسود والي ماكفاه الي سواه من بلاوي .. و جاية تبين تخربين الي بيني وبين ساره بأفكارك وانتقامك وحقدك وبغضك .. لكن خليني أشوف وش بتقدرين تسوين ؟! والله لأردك من مكان ماجيتي وبأقرب وقت ممكن .. واتنهد بكل حمق وهو يلتفت لوين ماترك ساره جالسة .. ويوم التفت انصدم يوم شافها وراه وملامح الذهول متملكتها وعيونها ظايعة بوجهه ! طالعها مازن بخوف لاتكون سمعت المكالمة وقال بتلعثم وهو يراقب عيونها : هاه ساره .. آآ اخذتي الطلبات ؟!
طالعت ساره بعيونه لحظات وهزت راسها بخفة وفرجة بسيطة مفتوحة بين شفايفها تنم على الصدمة الي متملكتها .. وانتبه مازن للكيس الي طايح منها على الأرض !! ورفع عينه و طالع بعي الصدمة واضحه ونها ..وشاففيها ! واستوعب كل شي !! ساره سمعتني ! ياويل قلبي ويلااااااه ! هيا وش أقولها لو سألتني ! أقولها عطوف بتوصل بكرا ومطلوب مني أروح أستقلبها ! ومطلوب مني أحجز لها فندق وأهتم بشؤونها وأمورها وأكون على اتصال دايم معها ! أقولها ان مطلوب مني أرعاها بفترة وجودها وأعاونها بكل شي تحتاجه ! ياويلي من نظراتك ياساره بتذبحني حياتي تكفين غيري هالنظرة وافهميني والله مو ذنبي أنا ومو خصي والله أكره خبـر سمعته بحياتي هو هالخبر ساره صدقيني !
انحنى مازن على الأرض وأخذ الكيس وقام وهو يطالع بوجهها المصدوم ومسكها من ذراعها بنعومة عشان يمشيها ومشت معاه تجر جروحها وراها وعيونها مافارقت وجهه وهي تمشي جمبه ومشاعر مخيفة تملكتها كلها دموع وفراق وخسران وآلام .. وقع خبر جية عطوف ماحسسها بالخيـر .. ! الا أوقد معاه أنواع المشاعر الي تبنأ بالخطـر .. مشت جمب مازن وهي تحس انها بتفقده بين لحظة وثانيه .. دام عطوف جاية .. يعني مازن بيكون على صلة معها بأي طريقة كانت .. وانا وين قلبي الي بيتقبل هالشي ! ولا أرضى فيه وأستحمله ولا بلحظة وحده ! وظلت تطالع بعيون مازن الي مبين فيها الضيق والحذر والحيرة بهالورطة .. وش هالورطة ياعالم والله مو هذا الي ناقصني ! ليه كل ماقلت هانت ألاقيها شانت ! وكل ماقلنا قرب الفرج . ألاقي الفرج وهم وسراب ! أي طامة هذي الي طاحت علينا وأنا أدري ان قلب ساره مو مستحمل .. أدري هي شلون تفكر بهاللحظة وأدري أي نوع من المشاعر الي متولعة بقلبها .. والتفت لها بخفة وتلاقت عيونهم الي مبين فيها الألم والخوف .. وماستحمل مازن نظراتها وقرر يقعد معها ويفهمها كل شي من البداية .. لازم ساره تعرف كل شي لاتنصدم بالي راح يصير ! لازم تتفهم الموقف وتعرف اني متورط وبحاول قد ما اقدر انقذ نفسي من هالورطة ..
مروا من جمب طاولات صغيرة مطلة على الجهة الثانية من البحـر .. ومازن قال بهدوء : خلينا نقعد هنا ياساره .. طالعت ساره بالمكان واهي الي ماعاد فرق معها وين تقعد .. وسحبت الكرسي بقلة حيلة وقعدت عليه ونظرات عيونها قطعت قلب مازن تقطيع ..
قعد مازن قدامها وسند ذراعينه على الطاولة وشبك صوابعه ببعض وقال بهمس وهو يراقب عيون ساره : سوسو حياتي .. وش تفكرين فيه ؟!
ظاعت عيون ساره بوجه مازن وقالت بصوت مذبوح : ليه جاية ؟!
مازن بهدوء وهو يراقب عيونها : عندها شغل بتسويه .. ابوها قالي انها جاية تبي تفتح حضانة أطفال هنا
ساره : وليه هنا ؟ وليه انت .. وليه انا ... !!؟
انبهت مازن من كلامها وماعرف هي وش تقصد .. ليه انت وليه انا .. ساره فهميني حياتي انتي وش قاعده تفكرين فيه .. وش تحسين فيه ياحياتي فهميني ..
طالعت ساره بعيونه الحايرة وقالت من قبل مايرد : ليه بتفتح حضانتها عندنا احنا .. وليه ابوها كلمك انت .. وش يبيك تسويلها بالضبط ؟!
مازن : فكرتها انها تفتح حضانتها ببلد تفتقـد الحضانات الأمريكية .. ومالقت بلد أحسن من السعودية .. و ..
ضيقت ساره عيونها وهي تترقب التكملة .. مسك مازن ايدها بنعومة وهو يشوف النظرة الخايفة بعيونها وماتحمل احاسيسها وقال بهمس : ساره حياتي .. أبيك تتفهمين الي صار والي بيصير أرجوك ساره أنا مابي أي شي يضايقك ولا يزعلك ولا يأثر على علاقتنا ..
ساره بخوف : وش بيصير مازن ؟!
مازن بتردد : عطوف بتوصل بكرا ... أبوها يبيني أستقبلها و .. وأوديها على فندق .. و أعاونها على انها تفتح مشروعها ..
انبهتت ساره وقالت بحذر : وانت وش رايك ؟!
مازن : رايي انتي اكيد عارفته ساره .. وهو اني مابيها تجي ولا أبي أسويلها شي ولا حتى اشوف رقعة وجهها
ساره : وبتمشـّي رايك ؟!
مازن بألم : مدري ياساره .. مدري شسوي !
ساره : وش الي ماتدري مازن ؟! هو الموضوع بحاجة لتفكير أصلا ؟ بعدين أبوها الي يبي بس انت ماتبي مووو ؟!
مازن : اي والله مابي ..
ساره : أوكي أجل محد يقدر يجبرك ! مانت مضطر تستيجب لرغبات أبوها الي انا متأكدة انها رغباتها اهي ! مانت مجبر تستجيب لهم وتسوي الي يبون يامازن ؟!
مازن بهدوء : يعني شلون ياحياتي ! أطنش كلام أبوها ولا أعبره .. وبكرا توصل لا تلقى أحد يستقبلها ولا سوالها شي من الي وصى أبوها ؟! صعبة ساره ..
ساره والدموع بعيونها : هذي صعبة ؟؟ وعلاقتنا احنا ومشاعرنا تهون مووو ؟!
ضغط مازن على ايد ساره وهو يقول بضيق : مو كذا ساره ..
ساره : مااااازن .. عطوف مهما كان السبب الي إهي جاية عشانه لكن صدقني مو تاركتنا بحالنا .. أو مو تاركتك إنت بحالك .. ليش تسمحلها ؟! ليه تترك لها المجال تسوي الي هي تبي ؟!
مازن : والله ياحياتي مو سامحلها .. ولو بايدي أمنع سفرتها وأردها من مكان ماجت ..
ساره : و تقدر تسويها لو بغيت ..
طالع مازن فيها بنظرة ألم وحيرة وساره كملت وهي تراقب عيونه : اتركها مازن ولا تروح لها ولا تعبر وجودها.. بتشوف إهي انها مو قادرة عليك وصدقني راح تكره عيشتها وماراح تتحمل وبترجع..
مازن : صح ياحياتي .. بس وش أقول لأبوها لو سألني !؟ أبوها الي سكني بيته وخدمني وحشمني وجمايله مغرقتني من راسي لرجولي .. وهذا الحين أول طلب يطلبني ومفروض مني أردله الجميـل !! أقوم أرمي كلامه ورى ظهري ولا أعبر اتصاله وطلباته ؟!
ساره ودموعها بدت تنزل : يعني شلون مازن .. بتروحلها ؟! بتحقق لها رغباتها الي جاية عشانها وتمشيها لها بكل بساطة ؟! بتعاونها تكون اهي المنتصرة بكل مره علينا .. ؟! انت وبعدين معاك مازن متى تفهم وتعرف ان هالانسانة تبي هدم حياتنا وعلاقتنا .. انا فهمت هالشي وعرفته انت متى بتستوعب ؟
مازن بألم : مستوعبه ياساره وما ....
قاطعته ساره وهي تكمل بألم : أجل ليه تجاريها ؟! حرام عليك مازن حس فيني انا والله تعبت .. ((وبكت وهي تقول : مقدر أتحمل هالشي .. جيتها هنا واستقبالك لها واحتكاكك معها .. مستيحل أتحمل هالشي مازن والله قوية وما أقواها !!
تقطع قلب مازن من كلامها وطالعها بكل حنان وقال: حاس فيك ياروح مازن انتي .. ومستحيل أنا أرضى ان هالشي يجرحك ولا يآذي مشاعرك ولا يأثر على علاقتنا صدقيني ماأرضى
ساره : أوكي ومو قادر تتركها عشان مستحي من أبوها موو ؟
طالع مازن فيها بنظرة عجز ومارد .. وهي كملت من غير ماتنتظر رده : أوكي وكّل واحد غيرك .. اخواني ولا أصحابك ولا من ماكان .. بس موانت حبيبي تكفى مابي أخسرك مازن ..
مازن بـألم : سوسو حياتي لا تقولين كذا .. مستحيل يصير شي يخسرنا لبعض حتى لو اني اضطريت أتحدى الدنيا كلها وأحاربها !
ساره : أوكي حبيبي أنا خايفة من جيتها هذه .. مو مريحة خاطري أبد .. أرجوك مازن ابتعد عنها انت ووكّل غيرك بهالشغـلة كلها ..
اتنهد مازن بضيق .. وساره قالت : لهالدرجة مهتم بأمرها ؟!
مازن : تخسى إلا إهي .. انتي أدرى بالجواب ياساره ! وتدرين ان محد بالدنيا هذي يهمني غيرك
ساره : أوكي قولي انك مو رايح لها ! أرجوك قولي انك مو محتك فيها ولا معبر وجودها .. لأني لو عرفت انك رحت لها مازن أنا مدري وش بيصير فيني ..
رفع مازن ايدها لفمه وباسها وهو يطالع عيونها المدمعة .. وظل ماسك ايدها عند دقنه كل شوي يرفعها ويبوسها وعيونه ظايعة بالفراغ الي قدامه ومشاعر عاصفة تعصف بكيانه ودوامة الأفكار تعصر مخه .. ساره مستحيل تتفهم وتتقبل هالشي .. من حقها تتضايق وتغار وتتحكم فيني بعد .. بس انا تورطت ومدري كيف أخرج نفسي من هالورطة .. أرمي بكلام أبوها ورى ظهري وأتجاهل جيتها ولا أعبر وجودها وأسوي مثل ماقالت ساره أوكّل اي واحد غيري ؟! يصير هالشي ؟! اي وليه مايصير .. بتتحمل يامازن زعل ساره ؟! ترضى انت اصلا على أذية مشاعرها ولا دموعها وعذاب غيرتها ؟! لا حياتي رضاك عندي بالدنيا ومو متحمل ان يصير شي يأثر على علاقتنا .. ماتحمل زعلك ولا دموعك ولافراقك ياروح مازن إنتي
طالعت ساره بعيون مازن وحست انه عايش بدوامة من الأفكار والحيرة .. لازلت محتار حبيبي ؟! جت الي تحيرك بيني وبينها وتقتحم حياتنا ومشاعرنا وتزرع الألم والدموع فينا ؟! مازن انت لازم تحط حد لكل هذا وتختار يا ذوقك وطيبك واحترامك لجمايل غيرك ووقوفك معاها ومعاونتها بالي تبي .. ولاتختار قلبك وحبك وسعادتك وأحلامك الي عشت لها وماتمنيت غيرها !
وسحبت ايدها بنعومة من بين إيديه.. وبكل ألم همست : أنا ولا عطوف يامازن ؟!
طالع مازن فيها بتعجب وقال : كيف انتي ولا عطوف ؟!
نقلت ساره بصرها بين الطاولة وعيون مازن واهي تقول : ابيك تختار مازن ..يا تترك عطوف ورى ظهرك ولا تروح لها ولا تشوفها ولا مره ! وبكذا تكون ملكتني .. ولا .. (( وخنقتها العبرة واهي تكمل : ان كان رحت لها وقابلتها لأي سبب ولأي ظرف كان .. بتكون خسرتني ! وانت لك الخيار يامازن توك على بر الأمان ..
انصدم مازن من كلامها وقال بحمق واضح : ساره شهالخرابيط ؟! من متى عطوف وصلت لمستواك عشان تكون بمحط خيار بينها وبينك ؟! كوني أقابل عطوف لأي سبب طارئ أجبرتني عليه الظروف .. معنى هالشي اني خسرتك ومابيك ؟! ليه تسوين فيني كذا ياساره ليه ؟!
وقفت ساره فاجأة وقالت والدموع بعيونها : هذا الي عندي يامازن ..
وقف مازن معها وقال برجاء : لا تسوين كذا ياساره
طلعت ساره من الطاولة وهي تبكي وتقطع قلب مازن عليها وقال بهمس : سوسو حياتي .. افهمني يابعد هالدنيا ويا كل هالدنيا ..
ساره : مابي أفهم شي يامازن خـلاص أناعرفت انت وش اخترت ..
مازن : لا ماعرفتي شي ياعمري .. أنا أقولك من هاللحظة اني تحت أمرك بالي تامرين فيه أنا حاضر .. بس مابي تخلين ظروف طارئة مالي تحكم فيها تبعدك عني أرجوك ساره مقدر على فراقك حياتي
طالعت ساره بعيونه وهي تبكي وقالت بصوت مذبوح : ولا أنا ماقدر على فراقك مازن .. لكن مقدر أتقبل انك تقابلها وتشوفها مهما كان السبب ماااقدر
مازن : مو مقابلها حياتي ولا رايحلها وبوكّل غيري بهالشغلة كلها لخـاطر عيونك .. إنتي آمري بس ياروحي .. لكن ابيك تتأكدين ياساره ان لو صار أي شي مايرضيك اتأكدي انه مو بإرادتي ورغبتي أنا .. وإن انتي كل شي بحياتي ولاتهمك تراهاتها وتفاهتها الي ممكن تصدر منها ..
ساره : قاسية هي يامازن مقدر على قسوتها
مازن بحنان : ياحياتي انا مدري هي وش بتسوي ولا وش ناوية عليه .. لكن حطي ببالك حياتي ان لو وش سوت مازن مايبي احد غيرك ولا له بهالدنيا حب غير حبك ولا عمره عاش غير لحبك وسعادتك وقربك .. واثقة من هالشي سوسو ؟؟
هزت ساره راسها وهي تمسح دموعها بصوابعها .. واتقطع قلب مازن عليها وهو يطالعها بكل حنان .. وهمس بحب : سوسو
رفعت ساره راسها وطالعت بعيونه وشافت فيها نظرة الحب الصادق والوفاء الخالص ومازن يقول : وسعي صدرك حياتي .. مابي الحزن يتمكن منك والله ما أتحمل أشوفك حزينة وتبكين ..
اتنهدت ساره بخفة وقالت بهمس : خلاص حبيبي مافي شي .. بس شايلة هم جيتها على قلبي مثل الصخر
مسك مازن ايدها بنعومة ومشى ومشت اهي معاه وهو يقول : ان كنتي واثقة بحبي ياساره فلا تشيلين هم ولا تفكرين بأي شي يضايقك ..
سكتت ساره وظلت تمشي معاه وعيونها ظايعة بالفراغ الي قدامها لين اقتربوا من طاولة سليمان وخالد والباقين ..والتفت مازن لها وقال : غيري هالنظرة حياتي أبي أشوف الضحكة بدال الحزن .. مو حلو وجهك وانتي حزينة سوسو ييييييييع ..
ضحكت ساره بخفة وبادلها الضحكة وطالع فيها بنظرة كلها حب وحنان .. وكمل طريقه لوين مالكل يسأل عنهم!

********
دقت سمر على جوال نهى تقترح عليها تجي مع طلال للمنتجع وتغير من جو النفاس والكآبة .. لكنها استغربت يوم عطاها الجوال مفصول ! يوه الحين شلون أكلمها وجوالها مفصول ؟! خلني أجرب أدق على البيت ولو اني متأكدة انه محد بيرد .. وفعلا دقت سمر على البيت ومحد رد عليها .. يالله مالها حظ تجي معنا
نزل طلال لسامي وقبل يركب السيارة دق جواله .. ورد عليه بملل .. وانتظره سامي يخلص ويركب معاه ويمشون لكنه استغرب يوم شاف طـلال راجع للبيت وقدر يلقط آخر كلام سمعه من طلال واهو يقول: إي تلفون البيت مافي صفر .. خـلاص هذاني داخل البيت انزلي بسرعه .. باي .. (( ودخل طـلال البيت .. ودقايق بسيطة وطلع وركب السيارة وسامي يقول : عسى ماشر !
طلال : الشر مايجيك ان شاء الله ..
وانطلقوا بالسيارة وهم بالطريق .. طلال ماكان متقبل فكرة انهم يروحون لخالد وأهله معاه وحاول يثني سامي عن الفكرة واهو يقول : سامي تكفى خلك منهم وخل نروح احنا لحالنا ..
سامي : وانت ليش متضايق وماتبي تروح ؟
طلال : مو متضايق بس مو حلوة نروح وأهله معاه والله نشبة هذي !
سامي : لاعادي ياطلال حنا مو قاعدين معاهم .. بنقعد مع خالد !
طلال : اي بس على طاولة وحده ؟!
سامي : وانت وش حارق رزك ؟
طلال : ياخي عيب والله مايصير
سامي : وخالد مايعرف العيب يعني ؟
طلال : يمكن انحرج منك .. لا ياسامي والله مابي أروح ..
سامي : وش الي ماتبي تروح .. خلاص حبيبي ناخذ خالد ونقعد لحالنا ..
طلال : بالله طالع الرجال مع أهله واحنا ناخذه منهم والله فشلة ..
سامي : لافشلة ولا شي .. عادي حبيبي مالقيت الا خالد الي ينحرج ؟ لو كان مازن قول اي مازن طيب وينحرج بزيادة ..
طلال : طيب اول ماندخل تتصل فيه تقوله يجينا مانبي نحرجه قدام أهله
سامي بصوت عالي : انت ليه صايرلي لووووح وماتفهم
طلال بنفس الصوت : لان عندي ذووووق و احساااااس
سامي باستهبال : فديت احسااااسك حبيبي
وصلوا للمنتجع وطلال من شافه قال : دق على خالد يالله
وقف سامي السيارة واهو يقول : طيب اصبر خلنا ننزل لا اله الا الله
طلال : محمد رسول الله خلصنا ..
نزلوا من السيارة ومشوا للمنتجع وسامي يدق على خالد .. ويوم رد قاله : خالد انت وينك ؟
خالد : آخر المنتجع .. وصلتوا ؟
سامي : اي بس طلال مايبي يجي عندك يبيك انت تجينا
خالد باستغراب : ليه وش عنده ؟!
سامي : طلال مسوي فيها ذوق ويقول مابي أروح لخالد وأهله معه !
خفق قلب خالد فاجأة ورفع حاجب وهو يحاول يستوعب معنى هالكـلام ! هذا وش معناه هذا ؟! مايبيني أشوف وش بينه وبين سمر ولا وش تفسير هذا ؟! وقال بهدوء : لا ماعليكم سامي تعالوا مو مشكلة ..
سامي: خلني أكلمه الحين وأشوف ..
وسكر سامي الجوال وبهاللحظة دق جوال سمر دقة وحده وفصل ! كانت سمر تسولف وتضحك مع ساره وغاده .. ولا انتبهت للرنين المنقطع .. لكن خالد سمع الدقة واستغرب لانفصال الرنين من أول دقة وماقدر يمنع الشك من نفسه .. ومد ايده وهو عاقد حواجبه وأخذ جوال سمر بخفه .. وفتح الجوال للمكالمات التي لم يرد عليها وظهر الرقم الي دق قبل شوي وانصدم يوم شافه !! و فار دمه لدرجة الغليان .. وخفق قلبه بكل عنف .. لان الرقم الي ظهر عنده كان رقم طـلال ماغيره ؟!
وش معنى هالكـلام ! حزروا انتوا .. وحاولوا تربطون بين الأحداث عشان تعرفون حل هاللغز !!

أقبل طـلال ومعاه سامي لوين ما خالد محترق بمكانه ومن شاف طـلال اتمنى يمسكه ويقطعه بين ايدينه الثنتين .. حتى انه ماقدر يمنع نظرة الغضب الي توقدت بعيونه وهو ينقل بصره بين طـلال الي قاعد يسلم على مع مازن وسليمان وبين سمر الي منهمكة بالسوالف وماتدري عن شي ..رجع جوال سمر مكانه ووقف واهو يحس بدمه يغلي بين عروقه .. أي تفسير ممكن أفسر فيه هالحركة ؟! طلال داق على جوال سمر ؟! وش أدور أكثر من هالاثبات ! مشى بخطوات تهد الأرض بغضبها واهو يحاول يتمالك نفسه قد مايقدر لأن مابي أبين اني حسيت بشي ولا دريت عن شي .. وخلني أشوف آخرتها معاهم ! سلم عليه وهو يحاول بالقوة يبتسم لهم وهم لاحظوا وجهه المتجهم .. وسامي قال : شفيك خالد شكلك مو طبيعي !
خالد بتنهيدة : ابد سلامتك بس القهوة ماناسبتني و غايشتلي بطني ..
سامي : سلامتك والله
خالد : الله يسلمك
وبدت بينهم سوالف خفيفة وحكاوي لين مشوا للطاولة الي ورى البنات وقعدوا عليها وطلبولهم معسل وكملوا سوالفهم وخالد يحاول يلقط اي نظرة من طلال لطاولة البنات .. ولأن شعور الشك اتملك أوصاله صار يتهيأله انه يطالع فيهم ويفسر كل كلمة منه عكس معاناها .. وفاجأة شاف عيون طـلال تطالع بشخص واقف خلف الطاولة .. وبعدها نزلت عيون طلال لتطالع بعيون خالد ..وماقدر خالد يمنع فضوله والتفت بسرعه ليشوف الشخص وانبهت يوم شاف سمر واقفة !! وقف خالد بسرعه واقترب منها ومعالم الغضب بوجهه .. وسمر من شافته مقبل عليها بسرعه قالت : شوي شوي شفيك .. !
خالد بحمق : وش عندك واقفة هنا ؟ ليش جاية ؟!
سمر باستغراب : حبيبي شفيك ؟ جاية أناديك أنا وانت ماترد ..
خالد : متأكدة انك تناديني أنا ؟!
طالعت سمر بعيونه وهي تحاول تستشف منها أي احاسيس اهي الي تعصف بكيانه وأي أفكار اهي الي تدور براسه .. لكن خالد قطع عليها وقال : وش تبين خلصيني ؟
سمر بهمس : كنت أبي أعطيك خبر اني انا والبنات بنقوم ندور بالمنتجع شوي ..
خالد : وش تسوون ؟ تدورون بالمنتجع ؟ لا حياتي ماعندنا بنات يدورون لحالهم !
سمر باستغراب : خالد شهالكلام ! مو أول مره نسويها
خالد : كان ياماكان .. اما من اليوم ورايح .. دوران لحالك مافيه !
ظاعت عيون سمر بوجهه وقالت بهمس : انت اش فيك بالضبط .. اش تفكر فيه ياخالد !؟
خالد بضيق : مافكر بشي .. المهم الحين مافي دوران لحالكم .. أوكي ؟!
سمر بصدمة : على خير .. ودرات عنه ورجعت لوين مالبنات ينتظرون الرد منها .. ويوم شافوها راجعة والضيق مبين بوجهها عرفوا إن صار شي بينها وبين خالد وضاقت صدورهم لها وسمر قالت لهم يرحون اهم وهي بتقعد لحالها لكنهم ماخلوها .. وقعدوا كلهم سوى وحاولوا يدخلون جو المرح لكن سمر كانت أبعد مايكون عن المرح وهي تحس ان تصرفات خالد مو طبيعية معها أبد !!
ومع الكـلام والحكي قدرت تضحك معاهم وتتناسى الي صار .. وفاجأه مرت نسمة هوى قشعر لها أجسام الكـل وخفقت قلوبهم .. وساره انتفضت من مكانها واهي تقول : ياربي أحس الليلة هذه آخر ليلة باضحك فيها
سمر بدل ماتهديها الا خفق قلبها بقوة وهي تقول بضيق : والله حتى أنا ..
ابتسمت لهم غاده بخفه ولفت وجهها تطالع أمواج البحر المتلاطمة بكل عنف .. كأنها تنوح لفقد غـالي .. كنها ثائرة لفقد عزيز .. كنها المشاعر الي لسبب ما حستها غاده تعصف بداخلها .. هالليلة كنها آخر ليالي الضحك والمرح والابتسامة .. دار هالخاطر بقلب مازن حتى ان كاس القهوة انفلت بلا شعور منه وانسكب على الأرض ! .. وخالد راقبه بصمت واهو مضيق عيونه .. وتلاقت عيونهم ببعض وكلها تصرخ بالألم والدموع والحـزن والحذر من الأيام القادمة ..

*******
ليلة من أسوأ الليالي مرت على الكـل .. مازن الي مارتاح خاطره للحظة من وقع عليه خبر وصول عطوف للسعودية .. دخل غرفته وسكر الباب وانسند عليه واهو يتنهد بكل ضيـق ويحس بالألم يعصر قلبه وروحه للآخر .. ياربي وش هالبلوة والمصيبة الي طاحت علينا ؟! شلون ياربي بانقذ نفسي منها وأحاربها وأتحداها وأوقف بوجهها لاتنحرف بلحظة لطريقي انا وساره وترمي شرارها ولا تجرح قلبها بأي كلمة أو حركة أو موقف ؟! أي قلب هو الي يسكن بين ضلوعك ياعطوف ؟! أهرب منك لوين تبيني ؟! طلعت من بيتك ابي أتحاشاك ورديت السعودية بدري عشان أمنعك من تكملة حربك على ساره وأوقف شرورك وانتقامك عند حدهم لكنك من وين تحسين إنتي ولا توقفين عند حدك وانتي قلبك حجر وصخر ماينبض الا بالحقد والحسد ! وش ناوية عليه الحين ؟! جاية بدعوى العمل ! قدرتي تمشينها على أهلك بس مو ممشيتها علينا احنا الي عاجنينك وخابزينك وفاهمين حركاتك لأننا ذقناها وجربنها وانلدغنا منها !! آآه يالدنيا فكيني منها ومن أي عذال يبون يخربون مابيني وبين حبي الوحيد ساره .. مقدر أتخيل حياتي بدونها ولا أقدر اتحمل دموعها وجروحها ولا أقدر أسامح نفسي ان كنت يوم بسببها ! ساره حبي الوحيد .. وحلمي الأجمل .. وسعادتي وسبب وجودي بهالدنيا .. يالله لاتحرمني منها .. وسهلي أطلع نفسي من هالورطة الي طحت فيها .. ماعاد في وقت للتفكير والحيرة يامازن .. من الحين فكر وقرر وش بتسوي بجيتها .. لان كلها ساعات وتوصل .. وخفق قلب مازن بكل عنف يوم وصل لهالخاطر .. وماطرا على باله يكلم احد الا خـالد !

ومسك جواله ودق على خالد الي مارد ولا سمع الرنين أصلا .. لانه كان بدوامة أفكار ومشاعر لا تحمد عقباها .. أصعب شي لما يتواجد الشك بأي علاقة .. تخترب بلا تفكير ! وكان هذا حال خالد الي صار الشك اهو المحرك لأفكاره ومشاعره وأحاسيسه .. شعور بالشـك المدمر .. شعور بالخيـانة القاتلة .. وشعور بالخداع المحطم لكل احساس وأمل وحلم جميل عاشه بكل لحظه مع حبه الأول والأخيـر .. وعدتيني ماتخونيني سمر!! أجل هذا وش معناه ؟! غير كل الي صار من مواقف .. طـلال يدق على جوالك اليوم ليه ؟! كان يبي يتأكد ان كنتي معاي ولا بعيدة عني يشوفك ؟! ولا وش معنى هالشي فهموني ياعالم ! كنت أقول ان كل الي كنت أحس فيه قبل اهو الغيـرة وبس الغيـرة .. لكن الحين أنا الي أحسه اهو الشـك أكثر من الغيرة .. وياويل قلبي من هالشعور الي ما أتمنى شي بهالدنيا غير ان يثبتلي عكـسه .. أحبك سمر ليه تسوين فيني كذا ؟! ان كان اهو الي مآذيك ويتصل عليك ليه مابلغتيني طيب ؟! ليه ساكته وماقلتيلي ؟! ليه ياسمر تهدمين الي بيننا بإيدك وليه تخسرينا أروع حياة عشناها مع بعض .. ذكريات حبنا المجنون .. ساعات شوقنا المفتون .. أحلامنا الي حلمنا بها مع بعض .. تحت القمر والنجوم كتبناها ورسمناها .. شلون باتحمل كل هالشي يروح مني بسببك إنتي سمر ؟! ولا بسببي أنا الي شكيت وماتأكدت ؟! يالله انك تهدي خاطري وتبين لي الحقيقة واضحة .. مقدر على الي يصير بحياتي والله قلبي مايستحمل سواياك سمر حياتي أنا أحـبك انتي وأبيك .. لا تلتفتين لغيري أرجوك لا تخسرين واحد مايبي من هالدنيا غيـر حبك وحنانك وعطفك الا صاروا لي زي الهواء والماء.. لكن بحاول أصبر وياويل قلبي الي متولع كالجمر وأنا بحاول أترقب كل شي بيصير عن بُعد .. وبعدها يا بكون ظالم .. يابكون مظـلوم .. ياحياة ولا أحلى .. ياخسران ودموع وآلام .. ولاشعوريا سالت دمعة ساخنة على خد خـالد واهو يتنهد بكل ألم وحزن وضيق ولـوعة !

تنهيدة ثانية حارقة طلعت بهاللحظة بكـل ألم من صدر سـاره .. واهي تتقلب بفراشها ودموعها تحرق جفونها .. وتحس بالخوف والألم يعصر قلبها وكيانها حتى انها صارت ترتجف كالطيـر الجريح .. ولمت الغطـا عليها بقوة واهي تحس بالبرد يفتك بأوصالها .. شعور بالتوتر وترقب للخطر القادم والحياة المؤلمة الي تحس انها بتكون حياتها من هاللحظة ورايح .. وينك عني مازن والله أحتاجك أنا .. وينك عني تهدي قلبي المفجوع وتضمني لصدرك الحنون وتسكني بحضنك الدافي .. أحبك حبيبي وما اتحمل فكرة انك تبتعد عني والله ماعاد أقوى على فراقك .. مقدر أتحمل ان يجي شي يفرقنا .. مقدر أتحمل ان تدخل عطوف حياتك مره ثانية ولا بأي شكل من الأشكال .. إنت لي أنا وبس ماقدر أشوفك معها والله ما يستحمل هالشي قلبي .. مابي أخسرك حبيبي لاني مقدر على فراقك ولا بالقى مثل حبك لو درت الدنيا كلها .. خلك معاي مازن ولا تروح لها .. (( وبكت بصوتها وهي تقول : لاتروحلها مازن أرجوك حبيبي لا تروح لها .. لا تروح لها .. !
*********

دموع ساخنة سالت مع أشراقة صباح اليوم الجديد .. مسحت سمر دموعها بطرف كمها وفتحت باب غرفتها وطلعت وهي تحس بالحزن يعصر قلبها .. ليه خالد تعاملني بهالطريقة ..؟! انا شسويت لك عشان تطالعني بنظراتك القاسية ؟! ولا عشان تفرض علي حصر تجول بهالطريقة ؟ انت اش تفكر فيه واش الي تحسه ولمتى بعيش أنا وانت بهالاسلوب وبهالحـالة .. بس ياخالد أنا مليت والله وتعبت انت مامليت ؟! نزلت الصالة وقعدت فيها بضيق .. ومسكت جوالها تقلب فيه .. وراحت للمكالمات التي لم يرد عليها .. وقلبت فيهم وانتبهت لرقم طـلال !! طالعت الرقم باستغراب وتعجب ؟! جوال طـلال ؟! اش عنده داق ! وليه مارديت انا وين كنت ؟! شيكت على الوقت وكان الوقت الي اتواجد فيه طـلال وسامي بالمنتجع ! وش القصة ليه طـلال دق علي انا ؟! وفاجأة خطر على بالها نهى ! لايكون نهى الي اتصلت من جوال طلال لأن جوالها مفصول ! لكن شلون تتصل من جواله وطلال مو عندها ؟! خلني أتصل فيها الحين يمكن أعرف وش السالفة ..
وعلى هالخـاطر قامت سمر واتصلت من تلفون البيت على تلفون نهى وكالعـادة محد رد .. سكرت سمر التلفون بملل وصارت تقلب بالريموت قدام التلفزيون بملل ووحشة من البيت الخالي من أمها وأبوها .. والله مايسوى البيت بدونكم ياهلي .. ياعمري ياساره شلون عايشة إنتي ؟! ولا هالوقت ياحلوه وانا مع أمي كل صبح نتقهوى سوى ونحكي ونسولف .. وياعمري انتي الي تقضين هالوقت لحالك بلا ونيس ولا جليس .. واتنهدت من خاطر الا ودق جوالها دقة وحده وفصل .. مسكت جوالها باستغراب ويوم شيكت لقت رقم طـلال ! يووه وش السالفة ؟! طالعت الرقم وهي تحاول تستوعب . الا جتها رسالة من رقم طـلال .. فتحتها بسرعه وشافت المكتوب فيها .. قرت الرسالة باستغراب .. لا مو معقوله يكون طـلال ! الرسالة تبيني أتصل على البيت الحين !! هذي نهى أكيد الي دقت وأرسلت من جوال أخوها لأن جوالها مفصول .. واتصلت في بيتها بسرعه وبعد رنتين ردت نهى بمرح : هلاااااا سمر ..
سمر : هلا والله نهى شلونك
نهى : الحمدلله تمام .. وينك انتي مابغيت أحصلك !
سمر : انا الي ويني ولا انتي الي مادري شلون ألقاك جوالك مفصول وماتردين على البيت
نهى : ايييييه ياعمري شفت رقمك امس بالكاشف ولحقت على طلال قبل يروح وأخذت جواله ودقيت عليك دقة وحده لان حتى جوال أخوي على الحفة خـلاص بيفصل ..
سمر : إي هذا انتي الي داقة ؟! تصدقين عاد ماشفت اتصالك الا تو !
نهى : انا قلت يمكن مشغولة عن الجوال ولا شي لاني يوم شفتك مارجعتي دقيتي ماتصلت مره ثانية قلت بلاش أزعجها يمكن البنت مستانسة وأقوم أشغلها
سمر : لا حياتي وش دعوى .. الا بغيتك تجين مع اخوك أمس
نهى : ايييييه ياعمري لا خلاص أنا مو فاااااضية لكم الحين
سمر : لييييييييه وش عندك متغليـة علينا
نهى بذوبان : حبيبي بيجي من السفر بعد اسبووووع ..
سمر بفرح : جد والله ؟!
نهى : إي والله اني مو مصدقة انه أخيرا بيجي بعد ستة شهور من الفراق والتعب والدموووع
سمر : ياعمري الحمدلله إلي مرت بسرعه .. ومن قدك إنتي الحين تلقينك متدهرة وخلاص احنا الحين مو شي هااااه ؟
نهى بضحك : بالعكس والله ماتهونون .. بس تعرفين قاعدة استعد لجيته ودايرة بين الكوفيرات ويالله يمديني أخلص مع هالصغيـر الي رابطني والله ..
سمر : هههههه الله يسعده ويخليه لك يارب ..
نهى : تسلمين حياتي .. هاه ان شاء الله استانستوا البارح
سمر بتنهيدة : الحمدلله .. طلعة حلوة ..بس لازم عاد نكررها معاك ونلحق عليك قبل يجي حبيب القلب ولا نشوفك بعدها
نهى : هههههههههه وش دعوى انتم بالبال والخاطر دايم .. لا ان شاء الله بشوف يوم أنسق معاكم نطلع سوى
سمر : حلووو .. خلاص متى مافضيتي كلميني ونرتب لطلعة حلوة
نهى : أوووكي حياتي يالله خليني أشوف هالقرقور بس يصايح ..
سمر : ياعمري إهو .. يالله حياتي ما أعطلك بااااي
نهى : باااي ..

سكرت سمر التلفون وفورا رجعت لها أفكارها وحزنها وضيقها .. وقامت من الصالة للمطبخ واهي تمشي انتبهت لصوت من الدرج وشوي الا شافت مازن نازل وعلامات الضيق وكل الضيق بوجهه ..
طالعت فيه وحست انه في شي ومازن من شافها قال بهدوء : صباخ الخير سمر
سمر وهي تراقب عيونه : صباح النور شفيك ؟
مازن وهو يمشي للصالة : مافيني شي
سمر : وش عنده الضيق مسيطر على قلوب الدنيا كلها اليـوم ..
التفت لها مازن واهو يقعد وقال : ليه انتي شفيك متضايقة بعد ؟
سمر : انت اول شي قولي شفيك عشان أنا أقوك ..
اتنهد مازن وهو يسند ظهره على الكنب ورجعت سمر للصالة واهي مستغربة من حال أخوها .. وقعدت جمبه بخفة وطالعت بعيونه المحمرا والي مبين انها ماشافت الراحة .. وقالت بهدوء : شفيك ياخوي عسى ماشر ؟
مازن : الشر مايجيك .. بالله اطلبي الخدامة تسوي قهوة لان خالد بيجي بعد شوي واذا جا علمتكم السالفة سوى ..
سمر باستغراب : خالد بيجي ؟؟
مازن : إي .. من أمس أدق عليه مايرد وقبل شوي كلمني واهو توه صاحي .. وقلتله تعالي البيت أبيك ضروري ..
سمر : وساره مو جاية ؟!
مازن بضيق : لا أمانة مابيها تجي ..
سمر بخوف : ليه يامازن ؟! هي لها علاقة بالسالفة ؟!
مازن : إهي السالفة كلها
سمر والخوف وصل حده منها : وش صاير ياخوي والله خرعتني
مازن يبي يطمنها : قولي ان شاء الله يمر كل شي على خير .. والحين سووا القهوة بسرعه قبل يجي الرجال
وقفت سمر وهي تحس السالفة كايدة ومشت وقلبها يخفق بخوف وراحت للمطبخ وطلبت الخدامة تسوي القهوة .. ورجعت للصالة وشافت النظرة الحزينة والحايرة بعيون مازن .. وقعدت على الكنب والخوف والضيقة متملكها .. وبهاللحظة انفتح الباب ودخل خالد البيت ومن التقت عينه بعين سمر خفق قلبه بمشاعر كلها ألم وقهر وحزن .. وقال بهدوء واهو يمشي : صبـاح الخير ..
ردوا سوى : صباح النور
لاحظت سمر الضيق الواضح حتى بوجه خالد .. وماقدرت تمنع نفسها من الابتسامة الناعمة بوجهها لكنها انصدمت يوم مابادلها الابتسامة وشاح بوجهه عنها واهو يقول لمازن : وش عندك يامازن طالبني من صباح الله .. عسى ماشر !
رمى مازن الخبـر عليهم بهدوء قاتل وهو يقول : عطوف بتوصل جده بعد ثلاث ساعات !
انصدموا كلهم بالخبر ولوهلة تناسوا مشاعرهم وأفكارهم واهم يحاولون يستوعبون الخبر الي رماه مازن عليهم و سمر بحلقت بوجه مازن وهي تقول بذهول : نعــــــــم ؟! عطوف عطوف ماغيرها !!؟
هز مازن راسه وهو مشبك ايدينه تحت دقنه ويقول بهمس : عطوف ماغيرها .. كلمني أبوها أمس واحنا بالمنتجع وقالي انها بتوصل اليوم !
خالد باستغراب : وش عندها طيب ليه جاية ؟
مازن بتنهيدة : يقولي أبوها جاية بتنفح حضانة ! عندها مشرووع وببالها أفكار ومدري وش عندها بعد .. المهم يبوني أنا أستقبلها وأوديها الفندق وأضبط أمورها وأعاونها بمشروعها .. (( ونقل بصره بينهم بنظرة ضيق وحيرة
خالد : والله ورطة ! ياويلك من ساره لو درت !!
مازن بضحكة سخرية : ساره سمعتني أمس وأنا أكلم أبوها !!
سمر بخوف : واااااه .. وش قالت ؟!
مازن : انصدمت طبعا وبكت وعيت لا تتقبل هالفكرة ولا بأي طريقة .. لا وخيرتني بينها هي
سمر بخوف : واااااه .. وش قالت ؟!
مازن : انصدمت طبعا وبكت وعيت لا تتقبل هالفكرة ولا بأي طريقة .. لا وخيرتني بينها هي وبين اني أروح لعطوف ولا أسويلها اي شي ..
خالد وهو مضيق عيونه : من حقها يامازن ..
مازن : أدري ياخالد .. أدري ان من حقها تمنعني عن اي شي مو عاجبها .. ومن حقها تتحكم فيني بعد .. يمكن هالشي مو أي رجال يرضى فيه لكن أنا راضي أكون رهن اشارتها وتحت أمرها بالي إهي تبي وتامر .. لكن أمانة وش تبوني أسوي الحين .. أبو عطوف مكلمني وطالبني أهتم ببنته .. شلون أطلع من نفسي من هالورطة بالله شلووون ؟!
سمر : وكّل أي أحد غيرك مازن ..
مازن : ومن قالك مافكرت فيها ؟! لكن مين الي بيرضى ؟ ان رضى أحد يروح يستقبلها الحين ويوديها لأي فندق .. مو راضي يكمل مشواره معها ويوديها لوين ماتبي ويسويلها كل شي محد فاضيلها ومتفرغ لحق مشروعها .. عطوف جاية تبيني أنا !! (( ونقل بصره بين عيونهم المصدومة واهو يكمل : جاية تبي تستغل جمايل اهلها علي وتدخل حياتي بطريقتها الي خططت لها بذكاء ..
خالد بحمق : لانك انت يامازن ماوقفتها عند حدها من البداية
انصدم مازن من كلام خالد وقال بعصبية : وش الي ماوقفتها عند حدها ؟! طول عمري صادها ومجافيها ومبين لها ان مالها مكان بحياتي .. لكنها الحين منقهره ليش أهنتها قدام الكل بالحفل .. عارف أنا وش تفكر فيه أهي وعارف إهي ليه جاية لهنا ..
خالد بضيق : يعني والحـل ؟! مو معقوله وحده لا قامت ولا استوت تحيرنا كلنا فيها .. !
مازن : انا ممكن أتحمل وأضغط على نفسي لخاطر أبوها وأتعامل معها لغرض الشغل وبس الشغل .. وان لقيت منها اي بوادر ثانية بصدها وبقوة ! لكن من وين ساره بتنقتع ولا بترضى وتتفهم .. أمس لمجرد احساسها بهالشي قالتلي كلام يخرع ومستحيل أستحمله وأرضى فيه لو وش يصير ..
خالد : يعني ساره إهي العقبة .. أوكي خلنا احنا نفهمها ..
مازن برفض : لالالا .. تكفى خلها براحتها .. ماتبيني أروح لها أنا تحت أمرها .. بس أبيك انت وسمر الحين تعاونوني بهالورطة ..
خالد : آمر يامازن .. تبينا نطلعلها المطـار ؟!
مازن : اي تكفى ياخالد .. ونقل بصره بينه وبين سمر واهو يكمل : اطلع انت وسمر لها واستقبلوها وودوها لأي فندق .. و مدري عاد تجيبولها غدا ولا مدري وش نسوي معها ..
سمر : لا أنا أقترح نوديها مطعم بالأول .. وبعدين نوديها فندق ..
خالد : مو مشكلة .. المهم نخلص منها اليوم .. وطالع بمازن واهو يكمل : طيب وبعدين ؟!
مازن بتنهيدة : مدري ياخالد لا تسألني أنا بروحي والله متوهق ومو عارف ..
خالد : ماتعرف ولا أي واحد ممكن يكون متغرّغ ويقوم بدالك بهالشغلة ؟!
ضيق مازن عيونه بتفكيـر وفاجأه لمع خاطر بباله وقال بحمـاس : سعــد !
خالد باستغراب : سعد ؟!
مازن : إي سعد ماغيره .. هذا هو الحين مثل حالي بلا وظيفة ولا شي كلنا ننتظر بداية الدوامات وانتظام وضع الشركة عشان نشتغل فيها .. واهو يعرف عطوف وكنه كان معجب فيها وان شاء الله يوافق يتحملها عني ..
خالد بضحك : سعد مُعجب فيها ؟! ياعمري اهو الي ماعمره شاف بنات عشان كذا مالقى غيرها يُعجب فيها
مازن : على قولك .. وشكلي بكلمه اهو وان شاء الله يوافق ويطلعني من هالورطة
سمر بهمس : ان شاء الله .. وقامت ومشت للمطبخ تجيب القهوة وعيون خالد تراقبها لوين ماقامت وراحت واتنهد من خاطر ومازن طالع بعيونه واهو يقول : وانت بعد شفيك متضايق وكن حاشيك شي ؟
خالد : لامافيني شي بس مانمت زين والله من ردينا وانا مصدع ..
مازن : يالله اشرب قهوة الحين وان شاء الله تفك .. وقف واهو يقول : بكلم سعد وأجيك
هز خالد راسه واهو يراقب مازن الي مسك جواله وطلع الحوش ليكلم سعد برواق ..

مرر خالد ايده على راسه بملل وضيق وفاجأة انتبه لجوال سمر الي موضوع على الطاولة قدامه .. والتفت بسرعه لناحية المطبخ ولقى سمر منشغلة بداخله .. مد إيده للجوال بخفة وأخذه وقربه منه .. وشيك عليه بسرعه .. المكالمات الصادرة .. دور بداخلها مالقى شي .. المكالمات المستلمة .. مافي شي .. المكالمات التي لم يرد عليها .. شيك داخلها وأول ماشاف .. .. انصدم ! .. لقى رقم طـلال داق اليوم الصباح على جوال سمر !! عقد حواجبه بحمق وألم وكمل تشييك على الخانات الثانيه وراح على الرسائل .. وأول مافتح لقى رسالة واردة من رقم طـلال .. انتفض قلبه بكل عنف وحس بإيده ترتجف وهو يضغط على أزارير الجوال .. ويوم فتح الرسالة قرى الي مكتوب فيها " سمووور حياتي . دقي على البيت الحين .. انتظرك "
لاااااااء لااااااااااء .. صرخت هالكلمة بكيان خـالد بكل عنف وغيـرة وألم وغضـب .. وضغط على الجوال بأصابعه بكل قوة وكن يبي يكسره مثل قلبه المتكسـر والمنجرح ! سمع صوت سمر من عند الباب واهي تكلم الخدامة وفورا رجع الجوال مكانه ووقف وشاف سمر واهي ماشية والخدامة من وراها تحمل الفطور .. حاول يخفي توقد نار الغضب بعيونه وهو يلف وجهه للباب ويهمس : انا راجع البيت
سمر باستغراب : ليه حبيبي شفيك ؟
حاول خالد يخفض صوته على مايصرخ فيها ويظهر النار المشتعله بصدره وقال بهدوء قاتل : مافيني شي بس تعبان وبروح أرتاح ..
سمر : أوكي أفطر بس وبعدين روح ..
خالد : مو مشتهي .. وجا يبي يبعد عنها الا هي مسكته من ذراعه بنعومة والتفت خالد لها وشافت سمر الألم بعيونه وقالت بحنان : خالد لاتقولي مافيك شي .. انت مو طبيعي ! أرجوك اقعد وخلنا نتكلم
حس خالد بالألم يعصر روحه واهو يحس ان وده يطيح فيها ظرب وطق لين تتوب عن حركاتها.. وظل يطالعها بنظرات حرقتها وماتحملت سمر نظراته وقالت بهمس : شفيك ياخالد وش الي مضايقك ؟!
خالد بتنهيدة : تعبان وأبي أروح ارتاح
هاللحظة دخل مازن وانتبه لهم وأهم واقفين وضيق عيونه بنظرة استفهام وقال وهو ينقل بصره بينهم : شفيكم واقفين ..
سمر بتنهيدة واهي تطالع بخالد : خالد يبي يمشي ومو راضي يقعد يفطر
مازن باستغراب : عسى ماشر ياخالد ؟
خالد : والله مصدع يامازن ودايخ وأبي أروح ارتاح
مشى مازن ومسكه من ذراعه وسحبه للصالة واهو يقول : زين انت افطر واتقهوى .. وان شاء الله بتحس انك أحسن
خالد بضيق : مو مشتهي يامازن والله
مازن : شفيك ياخالد انت مو طبيعي اليوم أبد .. وطالع بسمر واهو يسأل: شفيه خالد ياسمر
طالعت سمر بخالد وقالت بابتسامة خفيفة : والله مادري يامازن ..
حس خالد ان الوضع صعب عليه وانه بين لحظة وثانيه ممكن يصرخ ويبكي من حرقة النار الي تسعر بصدره .. واتنهد بكل ألم وهو يمشي ويقعد وقال : خلاص بالله لا تزهقوني بأسئلتكم .. قلتلكم مافيني شي وخلاص
مازن : زين أعصابك حبيبي تراك غالي علينا
خالد : أوكي طيب صبلي قهوة ..
مازن باستهبال : وانت ليش ماتصب لنفسك ...
طالع خالد فيه بنظرة حمق الا سمر اقتربت وقالت بابتسامة ناعمه : ماعليك منه حبيبي أنا الي بصب لك ..
طالع خالد فيها واهي تصب القهوة وحس انه مو قادر يطول النظرة لا تثور أعصابه أكثر من ماهي ثايرة .. قربت سمر القهوة لخالد واهي تقول بنعومة : اتفضل حبيبي
مد خالد ايده وأخذ القهوة من غير مايطالع عيونها .. وحاول يهرب نفسه من هالحالة الي بتجنن مخه والتفت لمازن وقال : كلمت سعد ؟
مازن وهو يصب القهوة : إي كلمته
خالد : وش قال
مازن : استخف اهو ووجهه ووافق على طول وكان يبي يطلعلها اهو المطار ..
خالد بضحكة خفيفة : مو صاحي سعد .. على بالك ممكن يحبها مع احتكاكه الجاي معها ويتزوجها ؟
مازن وهو يهز راسه : ما أعتقد .. سعد اي نعم ضحوك وراعي هبقات لكنه مو ساذج .. يعني بيلاحظ حركاتها ومستحيل تطوف عليه
خالد : بس ممكن إهي تحبه طيب وتبطل تسوي أي شي ناوية عليه
مازن بضحك : اتخيل ياخالد ! تكون عطوف جاية عشان تنتقم مني وقلبها مشتعل بالغيرة والقهر .. وتقوم تشوف سعد ويقلب كيانها وقلبها وكل شي فيها وتوقع بحبه وغرامه وتنساني وتنسى اسمي .. ويصير جيتها هذه سبب انها تحب واحد ثاني وتتزوجه بالأخير وانتهت القصة
خالد وهو يضحك : والله فلم هندي هذا مو قصة ..
مازن : وش ماكان .. المهم مو واقعي
خالد : وليه مو واقعي ؟ وش دراك يمكن هالي نفكر فيه يتحقق
مازن : ماظن .. بعدين أهل سعد مو موافقين له ياخذها .. على بالك العالم كلها مهوين ومفوتين ؟ سعد من هو صغير خاطبين له بنت عمه والظاهر عقد عليه الحين بعد .. وطول مهو هناك يقولي تصدق للحين ماعرف شكلها ؟!
خالد : يووووه عرفت ذا النوع .. الله يعينه أجل خله يستانس الحين مع عطوف ويودع أيام الهوى واللعب
مازن : هههههه على قولك .. واهي كفو لهالشي ..
رجع خالد الكاس للطاوله ووقف واهو يقول : أنا بارجع البيت أريحلي شوي واذا جا وقت وصولها دق علي عشان أطلع لها المطار ..
مازن : سمر تدق عليك عشان تروح معك اهي بعد ..
طالع خالد بعيون سمر بنظرة حرقتها ومسرع ما أبعد عينه عنها واهو يقول : على خير ..
ومشى للباب وطلع واهو يقول : فمان الله..
ظلت عيون سمر معلقة بالباب الي طلع منه خالد واهي تحس بالحزن يغمرها .. أحلف بالله ان في شي ياخالد مزعلك مني ! لكن وشو ؟ واتذكرت جية طلال للمنتجع بس انا متأكدة ان ماصار بيننا شي يشكك خالد واهو لو شك بعد مستحيل يتركني بحالي الا لازم يعصب ويلج ويخاصم ! لكن الحين مو قايل شي وساكت وأحس احاسيس عاصفة تمر بكيانه وتبان بعيونه بس وشهي ياخالد فهمني وقولي .. ! لفت وجهها لتطالع بمازن الي اهو بعد مسرح بعالم من الافكار المخيفة والهم الكبيـر مبين بعيونه ..!

********
،، متشقن ،، داخل أحد المقاهي الرائعة ،،
على أحد الطاولات المطلة على حديقة المقهى الخارجية .. كان جالس عمر مع رغد ! هالمكان الي شهد على العديد من اللقائات بينهم من بعد حفل زواج " مي وبدر " عمر ماقدر يقاوم مشاعره الي حسها تجاه رغد وحس بنظرات الحب بعيونها ولمس الاهتمام بتصرفاتها واهو الي فقد كل هذا مع عطوف .. عطوف الي عمرها مابادلته الحب والحنان ولا الاهتمام والوفاء .. مالقى منها الا الصد والهجران وقسوة المشاعر والنظرات .. ومع رغد كان الوضع غيـر .. فتحت عيونه لدنيا ثانية .. دنيا ماشافها ولاعرفها مع عطوف .. دنيا من الحب الصادق والوفاء والحنان .. لين قدرت تطرد عطوف من قلبه وتستحل إهي قلبه وروحه وكيانه .. وش يبي الشخص من الطرف الثاني غير الحـب والحنان والوفاء .. عمر كان فاقد هالشيء مع عطوف ويوم لقى كل هذا برغد وعرف انها حافظت على حبه بقلبها سنوات .. وابتعدت عن طريقه لتفسح المجال لقلبه يحب الي يبي ويختار الي يبي .. حس بسذاجة نفسه .. شلون فرط فيها كل هالسنوات ! شلون عاش بوهم الحب مع عطوف ! ودمر روحه وكيانه معها ورغد ميته فيه وتبيه .. ! شلون مانتبه لها من قبل ؟! شلون انعمت عينه وانعمى قلبه على انه يشوف كل هالحـب الساكن بقلب رغد الرقيق .. هالحب الي غمر كيانه وخلاه بين لحظة وثانيه مايشوف غير رغد بعيونه .. ولايبي غيـرها بحيـاته .. وماعادت عطوف بالنسبة له غير مرحلة مؤلمة بحياته تجاوزها واتعداها لحب رغد الأزلي .. وهذا هو معها يخططون لأحلامهم الوردية .. وحبهم الألي .. وقلوبهم الرحيمة تأسف على وضع عطوف والحـالة الي معيشة عمرها فيها .. القلوب الحنونة مهما انجرحت الا انها تظل تنبض بالعطف والحزن على الغيـر كان هذا حال عمر واهو متأسف على عطوف وحالتها .. ولاحظة رغد شروده واهم قاعدين سوى على الطـاولة .. وحست انه راح بأفكاره لوين ماعطوف تركت البلد وسافرت لمـازن .. مسكت رغد إيد عمر بنعومه .. وانتبه لها وطالعها بنظرة حب وبادلته النظرة واهي تقول : تفكر فيها موو ؟
عمر : أفكر فيها بس مو بالطريقة الي تظنين .. أفكر فيها لأني آسف على حالها .. مدري متى بتصحى وتنتبه على عمرها وتفك الناس من شرها وترحمهم !
رغد بحزن : مسكينة .. من بعد مافقدت الأمل من مازن .. صارت تبي تنتقم منه ليش أهانها وجرحها قدم الكـل بالحفل !
عمر : ولو ماسوى كذا بيكون غلطان ومليون غلطان .. هذا الي يحب صح والي يدافع عن حبه ويحافظ عليه من أي عواذل وجروح ..
رغد : بس هي ماتفهم .. وماتبي تفهم ! والله قعدت أترجاها قبل السفر انها تهدي عمرها وتترك الناس بحالها وتشوف عمرها وحياتها وإهي الي توها صغيرة ذبل ورد شبابها بهالتصرفات .. لكنها مارضت تسمع وطلعتني انا الحقودة والحسودة الي مابي لها تحقق رغباتها !
عمر بحب : انتي حقودة إنتي ؟! أجل هي وش تطلع .. (( ومسح على إيدها بحنان واهو يقول : إنتي قلبك أرق من الرقة نفسها .. مايعرف لكل هالحقد اي معنى .. فيك طيبة وحب وحنان مدري شلون ماشفتهم من قبل .. مدري أي عمى الي كان مغطي عيوني اني ماشوفك وأنتبه لك كل هالسنوات ..
رغد بحب : لاتقول عن نفسك كذا حبيبي .. انت طيب وطيبتك اهي الي كانت مخليتك ترجي الأمل من عطوف لآخر لحظة
عمر : الا غبائي هذا مو طيبتي .. بس أحمد ربي اني لحقت على هالجوهرة الي قدامي قبل تظيع من إيدي
رغد بحياء : انا عمري ماقطعت الأمل .. كان أملي بالله كبير ان ممكن يجي يوم وتنتبه لحبي لك .. وتحس فيني انا الي حاسة فيك طول هالسنوات
عمر : وهذاني انتبهت أخيرا ومني مستعد أظيع وقت أكثر من الي ظاع بدونك
رغد بابتسامة ناعمة : يعني شلون ؟
عمر بابتسامة حب : يعني من بكرا باتقدم لأهلك واخطبك وتصيرين ملك لي أنا عمر ماغيره
رغد بفرح: من جدك حبيبي ؟
عمر بنظرة حب : إي ياحياتي يكفي الوقت الي راح .. بس ابي منك كلمة تخليني أطير طيران لبيت أهلك وأنا راسي مرفوع بفخر ان لي حبيبة اسمها رغد ..
رغد بحياء : وشي الكلمة .. موافقة ؟!
عمر وهو يحاول يستوعب : موافقة ؟! على ايش ..
رغد : تبيني اقولك كلمة موافقة على خطبتك لي يعني ..
عمر بضحك : لا وبعد فيها تفكير هذي .. ؟؟
رغد : يمكن تكون في أشياء حقيقية بس يحب الواحد يسمعها ..
فهم عمر قصدها وقال بنعومة : زي ؟؟
رغد بدلع : انت قووول ...
ضحك عمر ورفع ايدها بنعومة لفمه وباسها بخفه .. وطالع عيونها بنظرة فيها كل الحب الصادق وهمس : أحبـك رغد
ذابت عيون رغد بوجه عمر وخفق قلبها العاشق بكل حب وهمست بشفايف مرتعشة : أحبـك عمر
ابتسم لها عمر ابتسامة ذوبت روحها واهي مو مصدقة انها أخيرا تحقق حلمها .. حلم الحب الي ظنت بلحظة انه مستحيل .. لكنه اتحدى المستحيل واتحقق .. عمر حبيبي الي عمر قلبي ماخفق لحب غير حبه .. ولا تمنى يسمع كلمة الحب من غيره .. أخيرا حياتي اتحقق حلمي .. انا وانت ومشاعر الحب وكل الحب تجمعنا .. تبادلوا نظرات كلها حب وفاء .. وقلوبهم تخفق بأروع المشاعر الي عاشوها بهاللحظة ..

وعلى عكـس هالمشاعر الرائعة .. كانت تتوقد مشاعر من نوع ثانية بقلـب عطوف واهي تراقب أرض جده والطيارة تقترب منها وتقترب لين هبطت بكل قوة عليها وانتفض قلب عطوف مع الهبوط .. وصلت أخيرا لوين ماهربت عني يامازن .. وصلت لك وقولي شلون بتهرب عني الحين ؟! جيتك بكياني الي دمرته .. وقلبي الي جرحته وروحي الي مزقتها .. لأخلك تدفع ثمن سواياك فيني غـالية .. ولتندم على إهانتك لي ورمي سهامك على قلبي وكياني بلا رحمة .. أنا الي الأغلب يبيني ويتمناني .. وينتظر النظرة مني ولا الكلمة والهمسة .. تجي انت بكل بساطة تهينني قدامهم وترميني ورى ظهرك .. لأنك ماعرفت منهي أنا ؟! ومصيرك بتعرف من الي بتشوفه مني .. !!
انتظرت لين وقفت الطيارة أخيرا ونطفأت اشارة ربط الأحزمة وقام الكل من مكانه ليشيل أغراضه من الرفوف ويوقف بالسير لينزل أخيرا للمطار .. وقفت واهي تحمل شنطتها بإيدها وتجاوزت الكراسي ومشت مع السير لين وصلت لباب الطيارة وطلعت منه وقلبها يخفق بين ضلوعها .. راح تجيني يامازن للمطار غصب عليك وتسوي الي آمرك فيه لأنك ماتقدر ترفض لأبوي طلب ! واتذكرت شلون وصت أبوها من قلبها ان يلزم على مازن يجيها المطار ويهتم فيها بحجة حرجها من الغرباء وخوفها الي بيكون ملازمها بالبداية .. وابتسمت بمكر واهي تمشي للمطار مع المسافرين وتتوقع تشوف مازن واقف بانتظارها .. ! مشت لوين ماتختم جوازها وحست بالملل والضيق لهالروتين الي يحصل مع غيـر السعوديين .. وماصدقت خلصت ومشت لوين ماهو استلام الأمتعة .. وفورا انتبهت لشنطتها الصغيرة وسحبتها ... وطلعت العمود لملاصق للشنطة وجرتها من خلفها واهي تمشي بالمطاربكل تعـالي وغرور .. وعيونها تدور بين المستقبلين لتلقط مازن من بينهم ! وهي بهالحـال سمعت فاجأة صوت أنثوي يناديها .. التفتت بسرعه ومعالم الاستغراب بوجهها لتشوف سمر واقفة بنعومة وبجمبها خالد ! نقلت عطوف بصرها بينهم باستغراب وبالقوة ابتسمت واهي تقول : أهلين ..
سمر بابتسامة ناعمة : الحمدلله على السلامة عطوف .. وسلمت عليها ..
سلمت عليها عطوف ونظرة الغرور واضحة بعيونها واهي تقول : الله يسلمك ..
والتفت لخالد واهي تقول بابتسامة مصطنعة : مرحبا خالد ..
صافحها خالد بطريقة رسمية واهو يقول : هلا عطوف .. الحمدلله على سلامة الوصول
عطوف : الله يسلمك .. ودارت بعيونها بخفة لتحاول تلقط شخص ثالث معاهم لكنها مالقت وانعصر قلبها بكل قهر وهي عرفت ان مازن ماجاها وأرسل لها أخته سمر وزوجها خـالد ! لكن معليه يامازن .. اتهربت مني هالمره بس وينك بتروح عني بكل مره ! مشت معاهم لوين ماطلعوا برا المطار .. وبينهم سوالف خفيفة عن الجو والمكان .. واقترحوا عليها يودوها لمطعم لكنها رفضت وهي الي محموقة وتبي تفك منهم بأسرع وقت .. اصطحبوها لفندق راقي حجزوه باسمها .. ودخلوها الفندق وطلعوها لجناحها .. وشكرتهم بكلمات وابتسامات مزيفة .. وقبل يطلعون عنها قالها خالد بهدوء : سجلي جوال سمر عندك يا عطوف لو احتجتي أي شي كلميها ..
عطوف بابتسامة خفيفة : اه أوكي .. هاتي رقمك حبيبتي سمر .. وطلعت جوالها ونقلتها سمر رقمها وسجلته عندها بالجوال وهي تشكرها بطريقة تمثيلية ..
وطلـعوا عنها وأهم ماصدقوا افتكوا من همها .. لأن طريقة كلامها واسلوبها عمره مايحبب الشحص فيه واهو مبين فيه الغرور والتمثيل والتزييف ! ومن انفردوا بحالهم عادوا لصمتهم الي غالبهم من طلعوا من بيتهم لهاللحظة .. وخـالد يتحاشى النظر بعيونها عن لاتفظحه مشاعر الألم والشك والحمق الي بداخله .. وسمر حاولت تتكلم معاه لكنه يرد عليها باقتضاب وبطريقة تئلمها وتسكتها .. وهم بالطريق رادين بيوتهم كان الصمت يذبح قلب وروح سمر ويهد كيانها .. وطالعت بوجه خالد وملامحه الجامده وعيونه المضيقة ومركزة بالطريق الي قدامه وفيها ألف نظرة والف احساس بس عجرت لاتفهمهم سمر ..
وهم بهالحال دق جوال سمر فاجأة .. وماقدر خالد يتحكم بدقات قلبه الي خفقت بكل خوف وحذر ..! فتحت سمر شنطتها وطلعت الجوال ويوم جت ترد فصل الرنين !! طالعت الرقم ولقت رقم طـلال لكن إهي متأكدة وعارفة ان نهى المتصلة .. وخـالد ماقدر يتحكم بفضوله وقلقله وقال بهمس قاتل : مين المتصل ؟!
سمر بنعومة : نهى !
خالد وهو يرفع حاجبه : أهـاااا ..
وبعد لحظات وصلت رسالة لجوال سمـر .. وخفق قلب خالد بقوة للمرة الثانية وهو يتنهد بتوتر .. وفتحت سمر الرسالة ولقتها نفس رقم طلال والرسالة تقول " سموووره شكلك برا البيت .. أول ماتوصلين كلميني ياعمري ضروري "
قرت سمر الرسالة وسكرت جوالها ومسكته بإيدها وخالد التفت لها بسرعه وقال وهو ينقل بصره بينها وبين الجوال : برضو نهـى ؟!
سمر وهي تهز راسها بخفة : إي نهى ..
ابتسم خالد ابتسامة ماعجبت سمر ولاارتاحت لها أبد .. هذا شفيه هذا ؟! وش يفكر فيه ؟! يحسبني أكذب عليه ولا ألف وأدور .. اي نعم الرقم مو رقم نهى لكن اهي الي متصلة منه وراسلة الرسالة ! صحيح جوال أخوها لكن هي مضطرة تكلم وترسل منه لأن جوالها مفصول ! ولو قلت هالشي لخـالد بادخل معاه بتحقيقات وأسئلة ووجع راس مو ناقصني .. وانت السبب ياخالد .. باسلوبك معاي وعصبيتك وشكك خليتني أخفي عنك أمور تافهة وطبيعية جدا ! أمور اي واحد ممكن يتفهمها ويمشيها لكن انت لاء ! انت تفهم كل شي بكيفك وبمزاجك وعكس ماهو .. عشان كذا مو قايلتلك شي وخليني ساكتة أريح لي وأريح لك .. !
وصلوا البيت وأحاسيسهم وصلت بعد للحد الي محد منهم طاق يظل جمب الثاني .. ونزلت سمر واهي تحاول تخفي دمعة نزلت بكل ألم من عينها من اسلوب خالد وجفاؤه معها .. وكل ماحاولت تتكلم معها سكتها وعصب وقال مافيني شي ولا تسألين ! وقبل تنزل اتمنى خالد ياخذ جوالها ويشوف الاتصالات الي جتها .. لكن مصيري بشوفها بأي لحظة وماعاد تقدرين تخبين عني شي ياسمر .. ! وفعلا صار الي اتمناه ! سمر تركت جوالها على الفسحة الي بين كرسيها وكرسي خالد من غير ماتنتبه .. وخالد انتبه له وخفق قلبه يوم شافه ومسكه بسرعه ليشيك على الاتصال الي جاها وعلى الرسائل .. وشاف رقم طلال مره ثانية وشاف الرسالة منه .. ومدري شلون أوصلكم كيف فار دمه واتوقدت عيونه واهو يعض شفايفه بكل ألم وقهر وغيره وحمـق ..
مشت سمر للبيت وفتحت شنطتها لتطلع مفتاح الباب وعيون خالد تراقبها وتحرقها .. وفاجأة انتبهت سمر لشريط بشنطتها يحمل أغنية سمعتها قبل تطلع مع خالد وبكت منها .. وجا ببالها تسمعها خالد .. ودارت عن الباب ورجعت لخالد وهو استغرب منها وهي دارت لشباكه وطلعت الشريط ومدته لخـالد واهي تقول : شغل حبيبي الشريط وانت ماشي ابيك تسمع أول اغنية فيه .. ممكن ؟!
كان خالد لازال عاض شفته بكل قهر وألم وأخذ الشريط منها بقوه من غير مايرد عليها ..
انصدمت سمر من حركته وطالعت فيه لحظات .. ودارت عنه ودموعها تسيل .. ومشت للبيت وقلبها يخفق بعذاب حبها لهالشخص الي ماتدري ليه صاير كذا معها ومو طايق يتكلم وياها .. ! وفجأة ناداها خالد بصوت ملئ بالغضب .. ويوم التفتت شافته يطلع جوالها من الشباك ويقول : جوالك يا .. ياحلوة !
اقتربت سمر لتاخذ الجوال وقلبها يخفق بكل عنف وخافت لايكون شاف المكالمات ولا الرسائل وفهمها غلط ولا ان طلال اهو الي مكلمها وراسلها !! وأخذت الجوال واهي تراقب عيونه .. لكنه ماعطاها فرصة واهو يقول : ادخلي البيت بسرعه .. دارت سمر عنه ومشت للبيت ودخلت .. وخالد انتظرها لين سكرت الباب ومشى بالسيارة والنار تسعر بكل قوتها بصدره .. وضرب على الدركسون بكل حمق واهو يقول : خاينة .. حقيرة .. والله ان ماوريتك ياسمر ماكون خــالد !! وانتبه للشريط ومسكه بعصبيه وشغله ليشوف وش آخرتها معاه .. وأول ماشتغل كانت أغنية :
يا بعد هالدنيا ليه ؟ صاحبك تقسى عليه .. اللي أهدى لك حياته وانت مستكثر تجيه
أرخص الدنيا لغلاتك ..واشترى فرحة حياتك .. لو طلبت عيونه جاتك وانت تتغلى عليه
لك حبيب يموت فيك ..حس به الله يهديك .. ومنشغل باله عليك وانت ما فكرت فيه
كنك المآي لظماه .. وفرحته ولمسة شفاه .. وانت حلمه في الحياه وانت كل اللي يبيه
سمع خالد الكلمات وماقدر يمنع الدموع تتجمع بعينه بكل ألم وقهر ! كنتي كذا ياسمر بيوم من الأيام صح .. لكنك الحين لاء .. الحين قلبك لف ودار علي ولعب وضحك على قلبي الي بعمره ماحب ولا عشق غيرك .. وتبيني أصدقك ؟! بعد كل الي شفته تبيني أصدقك ؟! انا وش أنتظر أكثر من اني أصارحها بالي شفته وأخليها تعترف غصب عليها بالخيانة ؟! ان كان ماهمها حبنا اوكي ليه ماعاد صارت تهتم بردود فعلي وتتحاشاني ؟! ليه بكل مره طـلال ياسمر ليه ؟! ليه يادنيا وليه يازمن وليه أنا وليه سمر .. ؟! ودمعت عينه بكل ألم واهو حاس ان شعور الشك يحرق كيانه ويدمر روحه ويتمنى يتخلص منه ويرجع حبهم وغرامهم مثل ماكان قبل .. كانت الحياة حلوة .. صافية .. ووينها الحين ؟! كـريه الشك والله كـريه وصعب ومؤلم ! ومقدر أتحمله أكثر خـلاص .. اليوم ياسمر راح تعترفين بكل شي .. اليوم ياسمر بحط حد فاصل لكل هاللعب والدوران .. اليوم ياسمر يا أنا يا إنتي يالزمن !!
قولوا الله يستر لأن أنا الي قلبي الحين صار يخفق بكل خوف !

*******

مشت ساره للصالة واهي تحس التوتر بيفتك بروحها .. وقعدت على الكنب وصارت تهز رجلها بكل توتر .. أكيد وصلت عطوف الحين .. سليمان قالي ان خالد راح يستقلبها .. لكن ياخوفي تنحمق اذا شافته وتاخذ رقم مازن منه وتدق عليه .. وخفق قلبها بألم واهي تحس انها مو متقلبه حتى فكرة ان عطوف تكلم مازن لأي سبب وقامت بحمق ومشت وسكرت التلفزيون .. ماتبي اي شي يوترها أكثر من ما أهي متوترة وخايفة .. ولمت شعرها كله ورفعته لفوق وربطته حتى شعرها ماتبي يضايقها واهي مو ناقصة .. وفاجأة سمعت الباب من وراها يتسكر والتفتت بسرعه وشافت خالد داخل والضيق وكل الضيق مبين بوجهه وساره من شافته مشت بسرعه لعنده واهي تقول: رحت أخذت عطوف ؟!
حاول خالد يبتسم لها ابتسامة مطمنة وهو يقول : اي أخذتها ووديتها الفندق
ساره بخوف : أخذت منك رقم مازن ولا شي؟
خالد بابتسامة حنونة : لاء وحتى لو طلبتني تخسى والله ما أعطيها .. عطيناها رقم سمر ..
سمر : عطيتوها ؟! سمر راحت معاك ؟
خالد بتنهيدة : إي اخذتها معاي ولا تبيني أستقبلها وآخذها لحالي ؟!
ساره : شفت شلون صعبة وماترضاها ؟! شلون أجل مازن الي يطلع لها وياخذها لحاله !
خالد وهو يمشي للدرج : لا اتطمني مازن مايبي يشوفها ولا يقرب منها ..
ساره : هو قالك هالكلام ؟؟
التفت لها خالد وهو يقول بحنان : هو قالي وأنا أدري فيه مازن .. مستحيل يسوي شي يضايقك ياساره وهالشي بالذات اهو بعد يضايقه ومايبيه ..
هز ساره راسها بابتسامة خفيفة وابتسم لها خالد ومشى طالع الدرج وعيون ساره تلاحقه ومن غاب عنها مشت بسرعه للتلفون ودقت على سمر وعطاها التلفون مشغول .. سكرت منه بملل .. وبدت الوساوس تلعب فيها لايكون عطوف دقت على مازن ولا كلمها ولا أي شي ... واتنهدت بخوف ورجعت دقت مره ثانية ورد مازن عليها ..
مازن : مرحبا
ساره: أهلين مازن
مازن بحب : هلا ساره هلا حياتي ..
ساره : هلابك .. شلونك مازن
مازن : بخير دامك بخير ..
ساره : انا مو بخير
مازن بحنان : ليـــــــه ياعمري عسى ماشر ..
ساره : مدري يامازن متوترة وخايفة من أمس والله وانا حالتي حاله ومو قادرة أنام
مازن : ياعمري انتي ليه حياتي موترة نفسك بهالطريقة ! والله مايسوى عليك هالحالة لاتفكرين ولا تهتمين وان شاء الله كل شي بيمر على خيـر
ساره وهي تحاول تتجاهل مشاعرها الخايفة وهمست : ان شاء الله يارب
مازن : وسعي صدرك حياتي وقوليلي ..
ساره : همممم ؟
مازن بحب : فطرتي ؟!
ساره : اممممممممم إي إي
مازن : فطرتي ولا لاء قولي الصدق
ساره بضحك : الا فطرت بس يعني كذا على السريع
مازن : وأخذتي دواك ؟!
ساره : لاااااااه .. أووه نسيت ؟!
مازن بزعل : ليه ياحيـــاتي وين سيرين ليه ماعطتك اهو ؟
ساره : كانت نايمة يوم ردينا أمس بس حطتلي اهو على الطاولة ونمت من غير ما آخذه ..
مازن : يوه ياساره مايصير تهملين نفسك كذا والله مو لصالحك حياتي يالله قومي خذيه الحين ..
ساره بملل : ان شاء الله بعدين
مازن باصرار : الحين ياساره ..
ساره : بس يا مااااازن !
مازن : بس انتي ياساره .. انا اتساهل معاك بكل شي حياتي الا بصحتك ودواك ..
ساره بدلع : واذا ما أخذته ..
مازن : بازعل منك ؟! ولا مايهمك زعلي !
ساره : الا شلون مايهمني ..؟
مازن بحب : أوكي يالله حياتي قومي خذيه الحين وبعدين كلميني
ساره : طيب بس بكلم سمر بسرعه وأقوم
مازن : سمر مو هنا حياتي تو كانت تكلم نهى بالتلفون وطلعت غرفتها .. اذا نزلت الحين اخليها تدق عليك
اتنهدت ساره بارتياح يوم درت ان سمر الي كانت مشغلة الخـط .. ومازن قال بنعومة : والحين خذي الدوا حياتي لا تقلقيني عليك أمانة ..
ساره وهي منسحرة من حنانه واهتمامه وقالت : أوكي حبيبي بروح آخذه
مازن بمرح : شطووورة ..
ساره : هههه باي
مازن : باي حياتي ..

وراحت ساره تاخذ دواها .. وشوي الا دقت سمر عليها وقالت لها انها بتطلع اهي وندى مع نهى لمطعم على البحر .. وان نهى اليوم مافيها تروح لا سوق ولا تسوي شي وتبي تطلع معاهم تريح بالها شوي ..
اتحمست ساره للفكرة وقرروا يطلعون كلهم ..
ومر اليوم موتر على الكـل وماصدقوا جا المساء عشان يطلعون يغيرون من كآبة الحزن والألم الي عاصفتهم .. نهى بانشغال بالها واستعدادها لجية زوجها .. وندى بحزنها ووقوعها بورطة خطبة ماتبيها وتفكر بأي طريقة تخرج نفسها منها .. وسمر بألمها الي ذابحتها بسبب تعامل خالد المتغير معها واسلوبه ونظراته القاسية .. وساره بتوترها وخوفها من القادم واحساسها بالخطر وعدم الأمان مع وصول عطوف للأرض الي تجمعها بحبيب روحها وقلبها ..
وصلت السيارة لبيت ندى وكلموها تنزل .. ودقايق ونزلت ندى لهم ومشوا كلهم لوين ماتفقوا مع نهى يتقابلون ..
بعد دقايق من الانتظار داخل أحلى المطاعم المطلة على بحـر جده .. وصلت نهى برفقة سماهر ..
ومن شافوها مقبلة مع نهى تهللت وجيههم بالمرح لأن سماهر كانت مثال للطيبة والحب والحنان .. سلموا عليهم بكل ود .. وقعدوا كلهم سوى بين سوالف وحكي ويحاولون يدخلون جو المرح ويتناسون الهموم الي فوق صدروهم ..
قامت سمر ويا ندى ليختارون الطلبات .. أما ساره ونهى وسماهر راحوا يدورون بالمطعم لانه يحمل بآخره محل مبيعات دروع وهدايا صغيرة وقلوب وكروت ولطيفة تتقدم بين المحبين .. وظلوا بهالمكان منهوسين على البطاقات الحلوة والقلوب وهالشغلات الي يحبونها كل البنات .. واهم هناك دق طـلال على جوال سماهر .. ومن عرف انها بهالمكان ماظيع فرصة ليجي وياخذها .. طلال يحب سماهر من قلبه وروحه وكيانه وسماهر تبادله نفس الحب والغرام .. لكن خالد مايدري عن هالشي !! يمكن لو كان يدري كان خفت الصدمة عليه واتقبل الي يصير بحسن نيه .. ! دخل طلال لوين ماسماهر تنتظره بالمحل ونهى وساره تركوهم ورجعوا للطاوله ..
وهناك قدام واجهة المطعم ماصدقت سمر انفردت بندىوقالت لها : وش صار ياندى على موضوع خطبتك صار شي جديد ؟؟
ندى: اسكتي والله اني بموت من الخوف وانا مترقبة يصير شي جديد بس الحمدلله للحين محد كلمني بالموضوع مره ثانية ..
سمر : زين الحمدلله .. وان شاء الله ماعاد يكلمونك ويولي الرجال لامريكا لحاله من غير شر ان شاء الله
ندى بضحك : الله يسمع منك يارب
وطلبوا لهم الطلبات وللبنات الباقين وسمر كانت اهي الي متولية الكـلام مع البائع وندى بجمبها تعدل عليها وعلى طلبها وسمر تضحك منها وتعيد الطلب مره ثانية للبائع .. ووقفت تتنتظر الحساب .. وبهاللحظة مسكت ندى جوال سمر بفضول يوم شافته قدامها .. وسمر هذه من عادتها ان الجوال يكون بإيدها دايم ماتعرف تحطه بالشنطة الا نادرا وهالشي يخليها تنساه دايم بكل مكان .. ومن حسن حظها اذا رجعت للمكان تلقاه !
أخذت ندى الجوال وقلبت فيه بفضول .. وهي تقلب فاجأها رقم طلال الموجود بجوال سمر !! هي تعرف جوال طلال لأن أكثر من مره كلمه سامي من جوالها !! وخفق قلبها بالخوف واهي تقرا الرسائل بعد !! وماصدقت خلصت سمر من البائع والتفت لها بمرح واستغربت يوم شافت الصدمة بوجه ندى !!
سمر : وش عندك يالحرامية ماسكة جوالي
ندى بذهول : سمر .. فهميني وش الي شفته بجوالك !؟
سمر : وش الي شفتيه ؟!
ندى : يعني مو عارفة انتي ؟! طلال مكلمك اكثر من مره و ورسايل منه !!
سمر وهي تسحب الجوال منها وتقول بحمق : يعني وشو انتي الثانية .. أكلمه ويكلمني وبيننا علاقة ؟! ماخلصت من خالد وشكوكه وتجيني انتي الثانية !!
ندى وهي تراقب عيون سمر : أجل وش هالمكالمات والراسائل فهميني !
سمر : يعني مايكون لها تفسير الا ان بيني وبين طلال شي ؟؟! مايكون مثلا ان نهى جوالها مفصول وصارت تكلمني وترسلي من جوال أخوها !!
ندى : اهااا .. طيب طيب لا تعصبين ..
سمر : وش الي ما أعصب .. كل شي تفهمونه بكيفكم وبمزاجكم .. ان كان إنتي فهمتيها بهالطريقة أجل مالوم خالد لو فكر بأخس من تفكيرك !
ندى : اي حياتي لا تلومينه
سمر باستغراب : لا والله ! وليه ما ألومه ان شاء الله ؟!
ندى : لان هاشي يشكك صراحة ! معليه سمر بس انا لو مكان خالد وشفت هالمكالمات والرسائل والله بشك فيك ! ماراح يطرا على بالي تفسير ثاني واحتمالات ثانية .. اول شي بيطرا علي ان هذا طلال يكلمك ويرسلك ..
ظاعت عيون سمر بوجه ندى وهي تطالعها بذهول وصدمة وقلبها يخفق بكل خوف وهي ماتدري ليه بدت تحس وتكتشف ان خالد شاف هالمكالمات والرسائل وعشان كذا متغير معها وقالب عليها .. لكن ليه ماكلمها كالعادة وخلاها تفسر له وش معنى هالمكالمات والرسائل !!

لاحظت ندى الألم والخوف بعيون سمر وقالت بهدوء : وشوفي ياسمر غلط منك انتي بعد الي محتفظة بالرسائل والمكالمات ومامسحيتها .. تدرين ان خالد يطير مخه اذا صار بينك وبين طلال بالذت اي موقف .. وش تتوقعين منه لو شاف هالمكالمات والرسائل ومن جوال طلال بعد .. كان المفروض تمسحينها أول بأول
تجمعت الدموع بعيون سمر وغطت فمها بإيدها بصدمه واضحة .. وندى من شافتها قالت بحنان : شفيك ياسمر ؟
سمر : مدري ياندى خايفة يكون خالد شاف كل شي !
ندى : لاتفاولين ان شاء الله مايكون شاف ..
سمر : ياندى هو متغير من أمس مو طايق يكلمني ولا يطالعني ومعصب ومتضايق ومايتحمل اي كلمة مني ولا نظرة .. من أمس اهو متغير ياندى وأمس الي وصلتني الرسالة والمكالمة .. والله شكله شافها ياندى !!
انتقل الخوف لندى بعد وقالت : الله يهديك ياسمر وانتي بعد ليه مامسحتي كل شي على طوووول
سمر وهي تبكي : مدري ياندى غبية غبية أنا والله .. ماتوقعت يشوف جوالي بهالسرعه .. ياربي وش اسوي الحين ..
ندى : كلميه ياسمر .. الحين أول ماترجعين البيت دقي عليه وكلميه وقوليله ان حاسه انه متغير ومتأكدة من السبب الي هو هالمكالمات وفهميه كل شي
سمر بخوف : اخاف مايفهم ومايصدق ..
ندى : شوفي ياسمر انتي غلطتي حياتي يوم ابقيتي هالمكالمات من غير مسح لو أنا منك واعرف شلون تفكير خالد وغيرته من طلال بالذات كان امسح رقمه من جوالي على طول ومو بس كذا كان حكيتي خالد عن هالشي عشان لايشك ولا مجرد شك فيك !!
سمر وهي تمسح وجهها بتوتر : ااااخ ياربي والله بمووووت من الخوف ياندى حاسة انه ماراح يعدي كل شي على خير ..
ندى : لاتقولين كذا حياتي .. انتي لا تطولين السالفة .. وكلميه اليوم ياسمر وفهميه .. وان شاء الله يفهم
سمر بهمس : ان شاء الله ..
ابتسمت لها ندى بمحاولة لتطمنها .. وأخذوا الطلبات ورجعوا للطاولة .. ويوم وصلوها حاولت سمر تخفي الضيق والتوتر منها وقعدت ولفت وجهها عنهم .. لاحظت ندى اختفاء سماهر من بينهم وقالت تسأل عنها : وين راحت سماهر ؟!
نهى بابتسامة : دق عليها طلال قبل شوي ويوم عرف انها هنا ماتركها .. جا وأخذها وارحوا سوى ..
ندى بضحك : ياحلووووهم .. لا بدق اخرب عليها الحين واقولها ارجعي مايصير تتركينا ..
نهى وهي تضحك : والله ان يذبحك طلال ويقول موتي من الغيرة والحرة ومو رادها ..
ضحكت ندى وإهي تمد الصحون لهم وسمر حاولت تخفي ضيقها واهي ترد عليهم بطريقة مقتضبة والخوف يعصف كل ذرة بكيانها ..
ومر الوقت وكلهم اتعشوا وقرروا يمشون .. وفاجأة دق جوال سمر برقم غريب ويوم ردت لقته سماهر تقولها انها طلبت اهي وطلال دروع من المحل بأساميهم .. وقالهم البائع تخلص بعد ساعه وطلبتها توصي نهى تاخذها معها .. بلغت سمر نهى بالموضوع و راحت معها يسألون البائع عنها ولقوها ماخلصت للحين ..
نهى وهي تكلم سمر : يوه أنا لازم أمشي ماقدر أتأخر على الصغيـــر ..
سمر : تتوقعين تطول ؟!
نهى : الظاهر والحين طلال عند بيتنا على مايرد اتسكر المحل ومايمديه ياخذهم .. وطالعت بسمر وقالت برجاء : أمانه خذيهم معك ياسمر وبكرا ان شاء الله طلال يمرك ياخذهم
سمر بتردد واهي الي ماتبي طلال يمر صوب بيتها وقالت : هاه .. اا لا لا .. انا بارسل سواقي لبيتكم ان شاء الله الصباح .. لا يكلف على اخوك على نفسه أمانة
نهى وهي تسكر شنطتها بتأهب للخروج : على راحتك ياعمري ماتقصرين .. يالله انا بامشي الحين
سمر : اوكي حياتي فمان الله
دارت نهى واهي تقول : مع السلامة
راقبتها سمر بعيونها واهي تبتعد ويوم التفتت شافت ندى وساره مقبلين واهم الي راحوا يطلبون لهم آي سكريم وسمر قالت مالها نفس بشي ..
ندى انحمقت يوم عرفت بالسالفة وقالت لسمر بهمس : انتي ماتتوبين ياسمر ؟؟ الحين وش لو شافهم خالد !!
ساره الي عرفت من يوم هم بأمريكا ان خالد شاك بسمر بسبب مكالمتها لطلال وقالت : صح ياسمر والله توهقين عمرك الحين !!
سمر بعصبية : يعني شلون يعني ؟؟ بعيش طول عمري بحذر منه وانا مو غلطانة بشي ؟؟ كل شي لا يدري خالد ولا يدري خالد !! والله مو مشكلتي ان كان خالد يفهم كل شي بالمقلوب وبمزاجه هو .. انا ماغلطت بشي ولا أذنبت بشي وخلوه يشك لين يشبع !!
ندى : ياسمر لا تتهورين بهالكلام وهالحركات .. انتي ماغلطتي صح لكن ماتحسبين حساب لتصرفاتك الي تشكك الواحد صراحة ..
سمر : بس هو لو كان واثق ميه بالمية فيني مايشك لو وش شاف مني !!
ساره بهدوء : غلطانة سمر .. شوفي أنا واثقة بمازن مليون بالمية لكن ماقدرت أمنع نفسي من الشك فيه اهو وعطوف .. الشيطان شاطر ياسمر وممكن يأثر على الواحد ويلعب بمخه مين ماكان ..
سمر وهي مو راضية تتقبل هالكلام وقالت : بس ولو .. خالد مسخها معاي و معيشني بخوف ورعب طول حياتي .. والله مو حياة هذي .. !!
وتركتهم ومشت لوين ماتنتظر البائع يخلص الدروع .... ودقايق بسيطة وخلصها وسلمها لسمر .. وحاسبته وطلعت .. وشافتهم واقفين يطالعونها بنظرات ألم وأسف .. ومشوا كلهم للسيارة وركبوها بصمت وانطلقوا لبيوتهم

وأثناء ذلك .. دق الجرس في منزل مازن ... كان هو منشغل بالصالة على اللاب توب ... واستغرب للجرس الي يدق هالوقت واهو متأكد ان سمر معاها المفتاح !! .. قام والاستغراب متمكله ولسبب ما خفق قلبه وهو يمشي لباب الشارع !! وفتح الباب بهدوء بكل وسعه ! وأول مانتبه للشخص هوى قلبه لبين رجوله !! وانصـدم واهو يطالع بكل ذهول بالشخص الي قدامه ... ومشاعر عاصفة مرت بكيانة .. دوامة قاتلة درات بقلبه وروحه .. نظرات مصدومة ماقدر يمنعها واهو يطالع بالشخص !! لأن هالشخص ماكان غير ... عطوف !! عطوف واقفة قدامــه !


الرد باقتباس
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم