منى القلب أن يقوى, وأنى له يقوى
وذراته في جمر أشواقه تُشوى؟
تشَوّقَ حتى لو ينال زفيره
لخر- ولم يصبر على حره- رضوى
تكاد مع كل الثواني تميته
مناهُ بأن يلقى الحبيب الذي يهوى
وهيهات يدني الشوقُ من كان نائيا
ولكنَ أشواق المحب له مهوى
بها يبصر الأحبابَ من حيث لاتُرى
ويسمعهم من حيث لا تُسمع النجوى
كأنهمو ما فرقتهم يد النوى
أو أن بعيد الأرض بينهمو يطوى
تسافر أشواقي بقلبي وما لها
من الزاد إلا ما تزيد به البلوى
ومن كانت الأشواق يوما دليله
فليس - وإن طال الطريق به - يغوى
يهيم بها قلبي كطفل مدلل
رأى بين كفي أمه قطعة الحلوى
تصيح بقلبي العينُ : ويلك , لا أرى
وأشواقك الحرى من الدمع لا تَروى
دع الدمع لي إن كنت بالشوق هائما
لماذا أنا أبكي ؟ لماذا أنا أُكوى؟
أسلتَ من الأشواق كالدمع ناظري
ومثلك يُقصي ظلمَهُ البرُ والتقوى
فقال لها يا أختُ : من عاش يشتكي
وقد كنت قبل اليوم لا أعرف الشكوى
سعت تطلب السلوى قلوب كثيرة
وإني عن الأحباب لا أطلب السلوى
إذا مت مشتاقا فإني مؤمل
حياة شهيد الشوق في جنة المأوى
منقوووول
..طبيب العشق..