حِوارٌ مع قلبي
كنت جالسا مع نفسي في يوم من الأ يام فأبحرت في بحر من بحور فكّري لكي أجد موضوعا أتحدث عنه فلم أجد إلاماكان يريده قلبي فحاولت أن أبتعد ولكن دون جدوى أجبرني فكري إلا أن أعود إلى مابداخل قلبي فبحثت عن مايرده فوجدته يريد ان يفضح مابداخله من اسرار فتخوفت قليلا فقلت له ماذا تريد ان تفعل هل تريد هدمي ؟!
قال: لا ,ولكن هنالك سرا ً ضاق بي ولم استطع الكتمان عليه لاني ولأن بقيت محتفظاً به لأنفجرت في اي لحظه .
فقلت ماهو هذا السر ؟
فقال لي :تسألني وكأنك لاتعلم .
فحُرجت !!!!!
فقلت له هل تقصد الحُب .
قال :نعم وهل في ذلك شك !
فوقعت منكسراً مذلولا بين يدي ّقلبي وكأنني امام قاضيٍ يُحاكمني .
فقال: لاتخف إن الحُب اجمل شيء قد مرَّ في شراييني وفي ذاتي .
فقال :الحب كالشجره الخضراء المنتعشه بجمال خضرتها فإن اردت ان تحافظ عليها لابد ان تسقيها وتعتني بها وإن تركتها سوف تموت ولكن!!
ولكن ان ماتت الشجره فإن ظِلالها لن تموت !!!
فقلت :كيف ؟!
فقال :لابد أن تحافظ على الحُب بالمحبة الصادقة والوفاء والرحمة والعطف فإن جميع هذه الأوصاف لابد أن تكون متوفرة فإن نقص أحدها فقد يتلاشى هذا الحُب ولن يبقى إلا ذكّراه داخلي.
فقلت:وأنا في حيرة من أمري ماذا عن محبوبتي ؟
قال:هي تُحبك .....
فقلت : مادلالة ذلك؟
قال: أنني أحببتُها فلم أُحُب أحداً سِواها فلو نظرت إلى داخلي سوف تجد شراييني مُتشكلة بإسمها ونبضاتي تُكلمها .
فأخذت قسطاً من الراحة ليرتاح فكّري فسألت ذاتي ماهي حيلة المُحب ؟
فأجاب قلبي : أن تمتلك محبوبتك .
فقلت كيف؟؟؟
قال : أن تسقيها كأسا من ماء الهوى كأساً لاتظمأ من حُبها لك أبداً.
فشكرت قلبي على هذه النصائح الجميلة والرائعة .
وعدت إلى فكري وأنا مرتاح الخاطر وشكرته على إرجاعي لقلبي لكي أعلم مابدخله.
تقبلوا تحياتي والسلام خير ختام
التنومي