معلومات تنشر للمرة الأولي
من قتل الحريري؟
تقرير يكتبه:محمود بكري
سوريا.. أم إسرائيل.. أم تصفية حسابات داخلية؟
رصد تحركات الحريري ل 6 أشهر قبل تنفيذ العملية.. وثلاث مجموعات تابعت موكبه يوم ارتكاب الجريمة
ہ بقايا متفجرات الاغتيال تشبه متفجرات قتل باقر الحكيم في النجف ہ لماذا تعطلت أجهزة الإنذار؟ ہ وكيف تم تفجير موكب السيارات رغم تصفيحه ضد الصواريخ والمتفجرات وقصف الطائرات؟ ہ وهل شارك لبنانيون في تنفيذ العملية؟
'إسرائيل' خططت لتفجير الساحة اللبنانية لإحراج سوريا وضرب حزب الله
لم تكن جريمة اغتيال رفيق الحريري بتفجير موكبه ظهر الاثنين الماضي مجرد عملية قتل لرئيس وزراء سابق في لبنان، طبع بصماته فوق كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان.. بل كانت بمثابة مرحلة فاصلة في تاريخ لبنان وسوريا، والمنطقة برمتها.
فالذين فكروا وخططوا.. ثم قرروا، ونفذوا، لم تكن تعنيهم حياة الحريري كشخص.. بقدر ما كانت المرحلة والظرف والوضع العصيب هو الدافع والحافز لكي يرتكبوا جريمتهم في وضح النهار.
فلبنان الذي تتجاذبه صراعات داخلية، وإقليمية، ودولية، يعيش بالفعل حالة من الاحتقان السياسي، بلغت مرحلة الغليان في الآونة الأخيرة.. في تطور هو الأكثر خطورة في التاريخ اللبناني منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية.
ولم يعد خافيا علي أحد أن التجاذب السياسي، والتعاطي الدولي والإقليمي، والذي يتخذ عدة وجوه، إنما يتمحور في نقطتين رئيسيتين:
لم تكن جريمة اغتيال رفيق الحريري بتفجير موكبه ظهر الاثنين الماضي مجرد عملية قتل لرئيس وزراء سابق في لبنان، طبع بصماته فوق كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان.. بل كانت بمثابة مرحلة فاصلة في تاريخ لبنان وسوريا، والمنطقة برمتها.
فالذين فكروا وخططوا.. ثم قرروا، ونفذوا، لم تكن تعنيهم حياة الحريري كشخص.. بقدر ما كانت المرحلة والظرف والوضع العصيب هو الدافع والحافز لكي يرتكبوا جريمتهم في وضح النهار.
فلبنان الذي تتجاذبه صراعات داخلية، وإقليمية، ودولية، يعيش بالفعل حالة من الاحتقان السياسي، بلغت مرحلة الغليان في الآونة الأخيرة.. في تطور هو الأكثر خطورة في التاريخ اللبناني منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية.
ولم يعد خافيا علي أحد أن التجاذب السياسي، والتعاطي الدولي والإقليمي، والذي يتخذ عدة وجوه، إنما يتمحور في نقطتين رئيسيتين:
* الأولي: الرغبة الأمريكية * الغربية في إخراج القوات السورية من لبنان.. كمقدمة لسلسلة من الخطوات والإجراءات التي تجري إحاكتها ضدد مشق، عقابا لها علي ما يصفه المسئولون الأمريكيون بعدم تعاطيها مع جملة من المطالب والسياسات الأمريكية، خاصة إزاء الوضع في العراق والمنطقة..
* والثانية: تكمن في الرغبة المحمومة لكل من واشنطن وتل أبيب لتجريم حزب الله اللبناني.. ونزع صبغة الشرعية عنه.. تمهيدا لضربه.. انتقاما من دوره في دحر 'إسرائيل' وإرغام قواتها علي الانسحاب ذليلة.. مهانة قبل نحو خمس سنوات..
ويبدو أن تهدئة الأجواء في مناطق السلطة الفلسطينية بعد قمة شرم الشيخ الرباعية.. وسخونة الأوضاع السياسية في لبنان قد شجعتا من يتربص بلبنان وسوريا معا علي إطلاق الرصاصة الأولي في مخطط جري تنفيذ أولي محطاته علي الأرض، وفي قلب بيروت ظهر الاثنين الماضي.. فيما دارت العجلة لترسم فوق خارطة سوريا ولبنان والمنطقة واقعا جديدا.. لمرحلة خلط الأوراق، واللعب بمصائر الشعوب، وانتهاك حدود الدول، وحرمات الأمم.. وسط ضجيج إعلامي هائل.. وقوي بالغة السيطرة.. تحرك الأدوات الإعلامية في الاتجاه الذي تراه، وترسم حدود ما يقال.. وما لا يقال.. وتضع السيناريوهات المتفق عليها سلفا.. إن بالصورة.. أو الكلمة.. أو المزاعم التي يتردد صداها في كل الاتجاهات منذ تخضبت أرض بيروت بدم الشهيد الحريري وصحبه الذين خرج مئات الآلاف لوداعهم في موكب مهيب شهدته العاصمة اللبنانية صباح الأربعاء الماضي.
وسط هذه المعطيات.. وفي ظل هذه الأجواء الساخنة.. وعملية خلط الأوراق المتعمدة.. يبقي من الملح.. وبعيدا عن الأجواء الانفعالية.. والشحن العاطفي.. والتضليل الإعلامي.. تلمس وجه الحقيقة.. والحقيقة وحدها.. بعيدا عن الافتراءات.. والأحكام المسبقة.. والأهواء السائدة.. وارتكازا علي المعلومات.. التي تعودنا ألا نطرحها علي القارئ إلا بعد بحث وتمحيص.. وربط للخيوط.. حتي تكون الحقيقة وحدها.. هي المعيار.. وهي الهدف.
ومن هنا.. فإن السؤال الأكبر.. والذي تتداوله الدوائر منذ جريمة الاثنين الدامية.. هو عمن يقف وراء عملية الاغتيال تلك.. فحول هذا السؤال دارت الاحتمالات.. وتشعبت الاتهامات.. وتناثر رذاذها في كل مكان.. وباتت الإجابة عليه.. أكثر من صعبة..
ولكن.. ثمة معلومات.. ومؤشرات.. تكونت في الأيام التي أعقبت عملية الاغتيال.. قد تسهم في فك الشفرات المغلقة للجريمة الآثمة.. وحل الألغاز الغامضة التي أحاطت بها منذ لحظة حدوثها علي هذا النحو من الوحشية السافرة.
فمن الذي قتل الحريري؟ هل هي سوريا أو السلطة اللبنانية كما تذهب بعض قوي المعارضة اللبنانية.. ومن خلفها المتربصون بالبلدين الشقيقين؟ أم هي 'إسرائيل' صاحبة المصلحة الأولي في إشعال الفتنة علي أرض لبنان؟ أم هي قوي خارجية أخري.. وجدت في اللحظة الحالية.. وبكل تفاصيلها الفرصة المهيأة للانقضاض علي سوريا والمقاومة اللبنانية معا.. وفي ضربة واحدة؟
منقوووووووول