شمــــوووع *** ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أسعد الله أوقاتكم جميعا آل غرام ..

هذه أولى رواياتي في عالم المنتديات أضعها بين أيديكم و أرجوا أن تنال إعجابكم

كنت قد كتبتها منذ سنوات و طرحتها في المنتدى القديم و هذه نسخة من الرواية

و لكني أجريت عليها بعض التعديلات و هي نسخة حصرية لمنتدى غرام ^_^

أحداث الرواية تقع في بريطانيا و تحديدا في مدينة لندن .. و هي على جزئين

و الآن دعونا ندخل إلى الرواية

أرجوا لكم قراءة ممتعة ..



*** فيلا الشارع الخامس ***



* مدخل *

في مدينة لندن , وتحديدا في شارع يقع في وسط المدينة يسمى ( الشارع الخامس ) .
وقد اصطفت على جانبي الشارع الكثير من المنازل والمتاجر الصغيرة بالإضافة الى بعض
المنازل ذات البناء الفخم .
كان من بين تلك المنازل الفخمة , فيلا مكونة من طابقين , وكان تصميمها غاية في الجمال
يعرف الناظر اليها من الوهلة الأولى أن أصحابها في غاية الثراء ,
فعندما تدخل من بوابتها تقابلك حديقة غناء واسعة , تحيط بالفيلا , أما بناء الفيلا من
الداخل فقد كان عبارة عن صالة واسعة ينتشر على جوانبها الكثير من الغرف, ويتوسطها
درج يؤدي للطابق العلوي , وفي الجهة الأخرى للصالة وهي الجهة المقابلة للدرج يوجد
ممر صغير يوصل للمطبخ , وثمت باب يقع في نهاية المطبخ يوصل للحديقة ,
أما الدرج فقد صمم بشكل جميل , فعلى جانبيه كانت قضبان الدرابزين مطلية باللون الذهبي
البراق , وما ان تصل للطابق العلوي حتى تقابلك صالة واسعة تنتهي بممر يفضي الى غرف
النوم , كل غرفة من غرف النوم كان يوجد بها حمام , وكذلك كان يوجد بها براندا تطل على
الحديقة .
كانت الفيلا ملكا لعائلة ثرية تدعى عائلة ( روبنسون ) وكان الجد الأكبر هو من بنى هذه الفيلا
ومن ثم أصبحت ميراثا يتوارثه الأبناء والأحفاد , حتى آلت أخيرا الى شاب يدعى ريتشارد
روبنسون , يبلغ من العمر39عاما , وهو آخر فرد في العائلة , والوريث الوحيد للفيلا ,
وقد كان متزوجا من شابة حسناء تدعى كاترين , تبلغ من العمر 25عاما, وكان يحبها
حبا شديدا , وهي أيضا كانت تحبه بشده , وقد مضى على زواجهما خمس سنوات ,
الا أنهما لم يرزقا بأطفال .
وعلى الرغم من حبهما للأطفال ورغبتها في انجاب طفل , الا أن تأخر الانجاب لم يكن ليؤثر
على حبهما لبعضهما البعض .

كان يقع بالقرب من الفيلا منزل تملكه أرملة تعيش فيه وحدها , وتدعى هيلين , وكان منزلها
يقع في الجهة المقابلة للفيلا , وكانت نافذة غرفة نومها مواجهة لبوابة الحديقة , مما يمكنها
من رؤية السيد ريتشارد عند خروجه من الفيلا وعودته , وقد كان السيد ريتشارد يتمتع
بالوسامة والجاذبية التي تجعل أي امرأة تراه تقع في غرامه , وقد رأته الأرملة هيلين
عدة مرات , بعضها كان فيها بمفرده , وبعضها كان فيها بصحبة زوجته .
كانت هيلين تشعر ببعض الحقد تجاه كاترين كلما رأتها بصحبة السيد ريتشارد , فقد بدت
لها فتاة مدللة وساذجة , ولا تستحق أن تكون زوجة لرجل مثل السيد ريتشارد . فكما يبدوا
عليها انها فتاة حمقاء ولا تجيد تدبير أمورها , فان وقعت ثروة السيد ريتشارد في
يدها فسوف تضيعها بكل سهولة بسبب سوء تدبيرها .
هذه كانت نظرة الأرملة هيلين لكاترين , ولم يكن سببها الا لشعورها بالغيرة منها .

من خلال مراقبة الأرملة هيلين للسيد ريتشارد فقد لاحظت أنه كثيرا ما يسافر , فقد كانت
تراه بين فترة وأخرى يغادر الفيلا بصحبة زوجته ومعهم حقائب سفر , فظنت في البداية
أنهما يسافران للنزهة الا أنها لاحظت أن السيدة كاترين كانت تعود للفيلا قبل يوم واحد
من عودة السيد ريتشارد , فقررت أن تبحث في هذا الأمر , وفعلا استطاعت ببعض الحيل
أن تصل إلى خادمة السيدة كاترين فاستدرجتها في الكلام حتى عرفت منها كل شيء .
فالسيد ريتشارد كان يسافر من فترة لأخرى لأجل العمل , فتضطر زوجته كاترين أن تذهب
للإقامة عند أختها وزوج أختها ريثما يعود زوجها ريتشارد من سفره , وجميع الخدم يأخذون
إجازة , وقبل يوم واحد من عودة السيد ريتشارد من السفر يعود الخدم الى الفيلا لتنظيفها
وتجهيزها لاستقبال السيد ريتشارد ويكون ذلك تحت إشراف زوجته كاترين .

عندئذ بدأت هيلين تفكر بطريقة تمكنها من الوصول إلى قلب ريتشارد والاستحواذ عليه ,
ولكن قبل ذلك عليها أن تتخلص من زوجته كاترين ليصفو لها الجو , فبدأت تعد خطة لذلك ,
ولكنها تحتاج الى مساعدة من شخص ما , وبعد تفكير طويل , وجدت الشخص المناسب ,
إنه ابن عمها جوزيف , وهو شاب وسيم يبلغ من العمر35عاما , وقد سجن عدة مرات لارتكابه
جرائم سرقة وسطو على المنازل .
كانت هيلين تعلم أن ابن عمها جشع جدا , ولن يقبل أن يساعدها بالمجان , ولذلك كانت
خطتها تقتضي بأن يقوم جوزيف بتمثيل دور العاشق أمام كاترين لتقع في غرامه , عندئذ
تخون حبها لريتشارد فيطلقها , حينها تبدأ هي بلعبتها , فتنسج خيوطها العنكبوتية حول
ريتشارد ليقع في غرامها ويتزوجها , بعدها تدبر حيلة تتخلص بها من جوزيف .
لم يكن من الصعب عليها اقناع جوزيف بمشاركتها في هذه الخطة فقد كانت على يقين من
أنه بمجرد أن يرى كاترين سيقع في غرامها , خاصة وأن كاترين كانت تتمتع بالكثير من
الجمال الذي يجذب أي رجل ويخطف قلبه وعقله , ليذوب في حبها , ويصبح متيما بها.
وهكذا عزمت هيلين أمرها , واتصلت بابن عمها تدعوه إلى بيتها لاحتساء فنجان من القهوة
كبداية لعقد الاتفاق .



,,,,,,,, الفصل الأول ,,,,,,,,,,

وصل جوزيف إلى منزل ابنة عمه هيلين , فاستقبلته بكل ترحيب وأدخلته غرفة الجلوس
وقدمت له القهوة .
رشف رشفتين من فنجانه ثم سألها قائلا : أخبريني الآن يا ابنة عمي ما الذي تريدينه مني ؟!
فليس من عادتك أن توجهي لي دعوة إلى منزلك لاحتساء القهوة .
تبسمت هيلين بخبث وعلّقت على كلام جوزيف قائلة : يعجبني ذكاءك وفطنتك يا ابن عمي ,
هذا صحيح , هناك سبب جعلني أتصل بك وأطلب رؤيتك .
جوزيف : وما هو هذا الأمر ؟؟
هيلين : أريد أن أعقد معك صفقة .

أطلق جوزيف قهقهة ثم قال ساخرا : هههه صفقة , وهل ترينني رجل أعمال لتعقدي
معي صفقة ؟
أجابته هيلين ببرود : لا .. لست رجل أعمال , بل محتال تجني الأموال من خلال السرقة
والنصب والاحتيال .
نهض جوزيف من مقعده وصاح بانفعال قائلا : هيلين , أجئت بي الى هنا كي توجهي
لي الإهانات ؟
فقالت له هيلين وهي لاتزال على برودها : أنت من بدأ بالسخرية أولا , وعلى كل حال
سوف أختصر عليك الموضوع وأخبرك بما أريده بدون مقدمات .
قال جوزيف بنفاد صبر : ماذا لديك ؟
أجابته هيلين بضجر : اجلس ودعنا نتحدث .
تأفف جوزيف ثم جلس ليسمع ما ستقوله له هيلين .

فأخذت هيلين تحدثه عن السيد ريتشارد وثرائه الشديد وعن زوجته الحسناء كاترين
وجمالها الفتان , وعن رغبتها بالتفريق بينهما .
وكان جوزيف يستمع إليها بصمت , ويحدث نفسه قائلا : ( يا لسخافة عقول بعض النساء
أتفعل كل هذا من أجل رجل وقعت في غرامه ؟! )

بعد أن انتهت هيلين من كلامها سألها قائلا : وما الذي سأجنيه أنا من مشاركتك في
هذه اللعبة ؟
ابتسمت هيلين بخبث وقالت : فائدتين : الأولى أنك ستحظى بقلب كاترين الجميلة الفاتنة ,
والثانية هي الثروة التي ستحصل عليها إن أنت ارتبطت بها بعد أن يطلقها ريتشارد .
نظر إليها جوزيف ببلاهة ثم قال : إذا كان ريتشارد سيطلقها فمن أين لها بالثروة ؟!

فقالت هيلين : أيها الأحمق , أنسيت بأنها زوجته ومدللته , حتما أنه قد كتب بعض أملاكه
باسمها , فان استطعت أنت ان تسيطر على مشاعرها حينئذ يمكنك أن تجني من ورائها ثروة .
ابتسم جوزيف وأخذ ينظر إلى هيلين بإعجاب وقال : لم أعلم بأنك بهذا الذكاء يا ابنة عمي ,
حسنا أخبريني , ماهي خطتك ؟
فقالت هيلين : أولا سأحاول التقرب من كاترين وأعقد معها صداقة ثم أُعَرِّفُك عليها , ثم تبدأ
أنت بالخطوة التالية وهي الايقاع بها لتقع في غرامك , وبالتدريج تبدأ في كره زوجها والابتعاد
عنه , ومن ثم ندفعها لتطلب منه الطلاق .
ابتسم جوزيف وقال بخبث : انك بالفعل شيطانة ماكرة .
فردت عليه هيلين بخبث أيضا قائلة : لن أكون أمكر منك .
بعدها أطلق الاثنان ضحكة شيطانية , ثم بدءا بإعداد خطة محكمة للإيقاع بكاترين .


في تلك الأثناء كانت كاترين تشاهد التلفاز مع زوجها ريتشارد في صالة الطابق السفلي
ولم يكونا يعلمان شيئا عن المؤامرة التي تحاك ضدهما .
كان ريتشارد ينظر إلى ساعته من حين لآخر , وقد لاحظت كاترين ذلك فسألته باستغراب
قائلة : ما بك عزيزي تنظر إلى ساعتك من حين لآخر , هل تنتظر مكالمة ما ؟!
فابتسم ريتشارد ابتسامة جذابة وقال : لا يا عزيزتي , لا أنتظر مكالمة وإنما أنتظر شخصا .
وقبل أن تسأله كاترين عمن يكون هذا الشخص الذي ينتظره , قرع جرس الباب , فخرجت
الخادمة من المطبخ و توجهت إلى باب المنزل لترى من القادم وما إن فتحت الباب
حتى أطل رجلان يحملان صندوقا خشبيا كبيرا , فاستقبلهما السيد ريتشارد وطلب منهما
أن يُدخلا الصندوق الى إحدى غرف الطابق السفلي .
ثم إلتفت الى زوجته وقال لها باسما : عزيزتي أرجوا منك أن تنتظري هنا لدقائق .
قال عبارته ثم تركها ولحق بالرجلين إلى داخل الغرفة التي أمرهما بأن يضعا الصندوق فيها ,
فدخل إلى الغرفة وقبل أن يغلق الباب التفت الى زوجته كاترين وأرسل اليها قبلة في الهواء .

بعد دقائق غادر الرجلين المنزل فيما طلب ريتشارد من كاترين أن تغمض عينيها ,
ففعلت , فأمسك بيدها وقادها إلى داخل الغرفة ثم طلب منها أن تفتح عينيها , وما ان فتحتهما
حتى وقع بصرها على بيانو كبير يتوسط الغرفة .
كانت مفاجأة كبيرة لكاترين , لم تتمالك نفسها من فرط سعادتها بهدية زوجها , فوثبت بين
أحضانه تقبله وتشكره على هذه الهدية التي لم تكن تتوقع ان يهديها إياها .




سأضطر لأن أتوقف هنا لأن النت عندي يعاني من مشكلة

أتمنى لكم قراءة ممتعة ^_^





لصراحتكم ^_^





مُــخْـمَل اَلْرَّجَــآء ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

[ السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]









السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أهلا أهلا بشمعة المنتدى وروايتها
جعلها الله شاهدة لك لا عليك
ترقبي ردا قريبا بعد اطلاعي علي الفصل



سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم









سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ()

شمــــوووع *** ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©




حياك الله عزيزتي مخمل نورت
خذي راحتك و اتمنى البداية البسيطة
هذه تنال اعجابك و تحمسك لقراءة الرواية

ممكن تعتقدون ان القصة مكررة
امرأة تعجب برجل متزوج و تحاول
تفرق بينه و بين زوجته لتحظى به
و هكذا ..
بس أؤكد لكم ان الرواية مختلفة تماما
عما في مخيلتكم ..
تابعوها و على مسؤوليتي

كنت اريد تنزيل الفصل الثاني و لكن
النت عمل معي حركة بايخة و كان
ضعيف جدا و كل شوي يفصل
اذا استطعت بإذن الله تعالى راح انزل
الفصل الثاني غدا ^_^

اتمنى لكم قراءة ممتعة و اذا عندكم
ملاحظات على هذي الجزئية من الرواية
نبهوني عليها ..
و أكيد ملاحظاتكم على عيني و راسي

مودتي ^_^


شمــــوووع *** ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©






** الفصل الثاني **

ذات صباح خرج السيد ريتشارد الى عمله كالعادة , وكانت هيلين تراقبه
من نافذة غرفة نومها , فوجدت أن الفرصة سانحة لتبدأ أولى خطوات لعبتها
الماكرة للتفرقة بين الزوجين , فقررت أن تقوم بزيارة ودّية للسيدة كاترين
بغرض التعرف عليها , فذهبت إلى المطبخ وأعدت قالبا من الكعك لتأخذه
معها كهدية للقاء الأول .

كانت كاترين في غرفة نومها تمارس بعض التمارين الصباحية الخفيفة عندما
طرقت عليها خادمتها الباب لتعلمها بأن جارتها الأرملة التي تقطن في المنزل
المقابل قد جاءت لزيارتها , عندها شعرت كاترين ببعض الانزعاج من هذه
الزيارة المفاجئة , فحدثت نفسها قائلة : ( أعجب من تصرفات بعض النسوة
التي تفتقر إلى اللباقة والتهذيب , أما كان يجدر بها أن تأخذ إذنا قبل أن تقوم
بهذه الزيارة على هذا النحو المفاجئ ؟! )

وعلى الرغم من انزعاجها الشديد من زيارة هيلين الا أنها رأت أنه من غير
اللائق أن تترك ضيفتها في الأسفل دون أن تستقبلها وتظهر لها بعض الترحيب
من باب اللباقة , لذلك طلبت من خادمتها أن تحسن ضيافة جارتها ريثما تغتسل
وتبدل ملابسها .

في غضون دقائق كانت كاترين تنزل الدرج لاستقبال ضيفتها التي كانت تجلس
على الأريكة في الصالة وأمامها فنجان قهوة , وما ان رأتها هيلين حتى وقفت
بكل تهذيب وأخذت تبتسم , وحينما اقتربت منها كاترين ووقفت أمامها , أخذت
هيلين تقدم نفسها بطريقة لبقة ، ثم بدأت تعتذر لأنها قامت بزيارتها بهذا الشكل
المفاجئ .
كان أسلوب هيلين المهذب ولباقتها كفيلين بتغيير نظرة كاترين اليها, فبعد أن
كانت قد أخذت عنها فكرة أنها من صنف النساء الفضوليات والثرثارات ,
أصبحت تراها انسانة راقية ترتاح اليها النفس .

وهكذا رحبت كاترين بزيارة هيلين , و دعتها للجلوس و جلست بدورها
ثم بدأت تتحدث معها لتتعرف عليها .

لم تكن هيلين ترغب بأن تتحدث عن نفسها كثيرا حتى لا تبدو ثقيلة الظل ,
لذلك بدأت تتحدث عن معرفتها بعائلة روبنسون فقالت : أنا أعيش في هذه
المنطقة منذ ما يقارب الثمان سنوات , وكنت أعرف بعض أفراد عائلة
زوجك السيد ريتشارد , وكنت قد سمعت من زوجي بأن لهم ابنا يعيش
في فرنسا .

ابتسمت كاترين عندما ذكرت هيلين اسم فرنسا وقالت : هذا صحيح ,
فريتشارد كان يعيش في فرنسا ، وهناك التقينا وتزوجني ، فوالدي قد
استقر في فرنسا منذ كنت طفلة صغيرة , فنشأت هناك .
فقالت هيلين : لقد لاحظت بأن لكنتك غريبة بعض الشيء .
ابتسمت كاترين بدورها وتابعت تقول : كان والدي رجل أعمال معروف
في فرنسا وكذلك ريتشارد , فوقّعا عقد شراكة بينهما في احدى الصفقات ,
وذات يوم جاء ريتشارد إلى منزلنا في زيارة لوالدي , ورآني مصادفة ,
فأعجب بي , وبعد مدة طلب يدي للزواج .
صمتت كاترين وأخذت تسترجع في مخيلتها ذكرى زواجها من ريتشارد .

أما هيلين فقد أخذت ترمقها بنظرة حاقدة وتقول في نفسها : ( لو لم يذهب
إلى فرنسا لم يكن ليلتقي بهذه الفتاة البائسة ويتزوجها )
ثم أخذت تتصنع المرح وقالت : واضح أنكما سعيدين مع بعضكما أرجو
لكما التوفيق .
ثم نظرت إلى قالب الكعك الذي أحضرته معها وقد كان موضوعا على الطاولة
أمامها , فضربت جبينها قائلة : أووه يا لحماقتي نسيت أن أذيقك من الكعك الذي
صنعته , لم أعرف ماذا يمكنني أن أقدم لك كهدية في لقاءنا الأول , فصنعت هذا
الكعك , أرجو أن يعجبك .
أخذت كاترين قطعة وتناولتها ثم قالت بابتهاج : انها لذيذة بالفعل ، يبدو أنك
طاهية ماهرة .
ضحكت هيلين ثم قالت بامتنان مصطنع : يسعدني كثيرا قولك هذا وشكرا لك
على اطراءك .
ثم نظرت إلى ساعتها ووقفت وهي تقول : اسمحي لي بالانصراف .


نهضت كاترين بدورها وأخذت تقول : لايزال الوقت مبكرا , أرجوك ابقي
فزيارتك قد أسعدتني كثيرا .

ابتسمت هيلين بخبث وقالت : لا بأس يا عزيزتي , ستكون بيننا زيارات كثيرة ,
فأنا أيضا قد ارتحت اليك وأشعر بأننا سنصبح صديقتين .
فقالت كاترين موافقة : وأنا أيضا لدي الشعور نفسه , وكم تسعدني صداقتك .

غادرت هيلين فيلا السيد ريتشارد وهي تشعر بنشوة الانتصار فقد تحقق لها
مرادها , واستطاعت من أول زيارة لها للفيلا أن تكسر الحواجز بينها وبين
كاترين , وبذلك أصبح الطريق لتنفيذ خطتها سالكا , ولم يبقى عليها سوى
الإعداد للخطوة التالية وهي إلتقاء جوزيف بكاترين , ولكن عليها قبل ذلك أن
توثق صداقتها بكاترين حتى ترتاح اليها ولا تشك في أمرها .


ما إن وصلت هيلين الى منزلها حتى أجرت اتصالا بجوزيف تخبره بالإنجاز
الذي حققته في زيارتها الأولى لجارتها الشابة .
فرح جوزيف بهذه الأخبار كثيرا , فقد بات لقاءه بالشابة الحسناء وحصوله
على الثروة قريبا جدا .

بالنسبة لكاترين فقد كانت تشعر بسعادة كبيرة بعد لقاءها بهيلين ، فبعد زواجها
من ريتشارد عاشا في فرنسا مدة أربع سنوات , ثم قرر ريتشارد أن يعود الى
انجلترا ليستقر فيها , و أخبرها أن عائلته تمتلك فيلا في وسط مدينة لندن ،
وأنه ينوي العودة والاستقرار في مسقط رأسه .
لم ترحب كاترين بالفكرة في بداية الأمر , لأنها لا تريد أن تفترق عن عائلتها ،
ولكنها وافقت عليها من أجل ريتشارد ، كما أن وجود شقيقتها في لندن قد هون
عليها الأمر قليلا ، ولكنها فوجئت بأن منزل شقيقتها يبعد عن منزلها كثيرا ,
كما أنها لم تكن ترتاح لزوج أختها , إلا أنها كانت تضطر للإقامة في بيتهم أثناء
سفر زوجها ريتشارد , وقد مضت سنة منذ استقرارها مع زوجها في لندن .

مع الأيام توطدت أواصر الصداقة بين هيلين وكاترين , لدرجة أنهما كانتا
تخرجان معا إلى السوق .
كان ريتشارد سعيدا لأن زوجته قد وجدت أخيرا صديقة تؤنس وحدتها ,
فكان كلما استأذنته زوجته للخروج مع جارتها لا يمنعها من ذلك طالما
أن هذا الأمر يسعدها .






** الفصل الثالث **


ذات يوم خرجت كاترين بصحبة جارتها الأرملة هيلين إلى السوق وبينما
هما تتسوقان , إذ برجل ملثم يقترب من كاترين ويسحب منها حقيبة يدها
ويفر هاربا , عندها أطلقت كاترين صرخة , في حين صاحت هيلين قائلة :
لص ، أرجوكم أمسكوا به لا تدعوه يهرب .
في تلك الأثناء كان رجل يقف على مقربة منهم , وما ان رأى اللص يسرق
الحقيبة ويركض بها حتى تبعه بسرعة فائقة , واستطاع أن يمسك به ,
فأخذ يضربه بشدة , فيما كان اللص يتأوه ألما من ضربات الرجل الموجعة .
وقد حصل كل ذلك على مرأى من الناس الذين تجمهروا حول الرجلين يراقبون
ما يحدث .
وفيما كانت هيلين وكاترين تراقبان ما يجري , أخذت هيلين تدقق في ملامح
الرجل الذي كان يضرب اللص بلا رحمة , فهمست لكاترين قائلة : إنني أعرف
ذلك الرجل .
ثم تابعت تقول و هي تتصنع الاندهاش : إنه جوزيف !

فركضت باتجاهه ولحقتها كاترين , وعندما وصلتا إليه كان اللص يطلق
صيحات الألم ويرجوه أن يتركه وشأنه , الا أن جوزيف كان مستمرا في
ضربه دون هوادة .
واللص يردد بألم : آآه أرجوك دعني لن أعود للسرقة ثانية , آآآه لقد
كنت جائعا جدا ولا أملك المال لشراء الطعام آآآه .
فصرخ به جوزيف قائلا له بتنديد : هذا ليس مسوغا لسرقة الآخرين
وإخافتهم كما فعلت مع هذه الآنسة المحترمة .

حينها اقتربت منه كاترين وقد شعرت بالأسى على هذا اللص المسكين
الذي دفعه الجوع للسرقة فقالت موجهة حديثها إلى جوزيف : لا بأس
أيها السيد اتركه أرجوك ، فقد وعد بألا يعود لمثلها ثانية , ولولا الجوع
لما اضطر الى فعل ذلك ، لقد سامحته أرجوك اتركه .

أخذ الجميع ينظرون إلى كاترين باستغراب شديد فكيف لها أن تصدق
ادعاءات هذا اللص ، مؤكد أنه يقول ذلك ليفلت من العقاب .

أما هيلين فقد أخذت تبتسم بخبث وتقول في نفسها :
( لم أخطئ حين قلت عنها أنها ساذجة , فقد انطلت عليها الحيلة
بسهولة )
بينما كان جوزيف ينظر إلى كاترين بانبهار ويقول في نفسه :
( لقد صدقت هيلين عندما و صفتها بالفاتنة , إنها بالفعل آية في
الجمال والرقة )

ثم نظر إلى اللص وقال له بلهجة تهديد ووعيد : لقد كنت محظوظا هذه
المرة بوجود هذه الآنسة الطيبة , ولذلك سأتركك ترحل بسلام , ولكن ان
عدت لمثلها لن يمنعني أحد من أخذك إلى مركز الشرطة لتنال عقابك الذي
تستحقه , هيا اغرب عن وجهي .

ما إن حرر جوزيف يد اللص من يده حتى نهض اللص بإرهاق وأخذ يسير
ببطء شديد من جراء الضرب الذي تعرض له , وظل يسير حتى توارى عن
الأنظار , فيما أخذت كاترين تلاحقه ببصرها حتى اختفى تماما , ثم انتبهت
على جوزيف الذي كان يكلمها وهو يمد لها بالحقيبة قائلا : تفضلي يا آنسة
حقيبتك .
ابتسمت كاترين ومدت يدها لتأخذ الحقيبة ثم قالت بامتنان : أشكرك كثيرا
على موقفك النبيل أيها السيد , انك بالفعل رجل شهم وشجاع .
ابتسم جوزيف وأخذ يتصنع الخجل من اطراءها , ثم نظر إلى هيلين و تظاهر
بالاندهاش لرؤيتها فهتف قائلا : آه هيلين كيف حالك ؟ لم أتوقع أن أقابلك هنا .
فردت عليه هيلين بهدوء قائلة : وأنا أيضا لم أكن أتوقع رؤيتك .

ثم التفتت إلى كاترين وقالت لها : كاترين دعيني أقدم لك جوزيف ابن عمي .
ثم التفتت الى جوزيف وقالت له : أقدم لك جارتي وصديقتي السيدة كاترين
روبنسون _ وقد تعمدت أن تشدد على كلمة ( السيدة ) _ حينها قال جوزيف
متظاهرا بالإحراج : أووه آسف حقا , اعذريني يا سيدتي .
فابتسمت كاترين بلطف وقالت : لا بأس لا عليك أبدا , ولا حاجة لأن تعتذر .

حينها وجدها جوزيف فرصة ودعا الاثنتين لاحتساء فنجان من القهوة على
حسابه , فرحبت كل من هيلين وكاترين بالأمر .

وهكذا تمكنت هيلين بمساعدة ابن عمها جوزيف من تنفيذ الجزء الثاني من
خطتهما الشريرة , وقد شاركهما في تنفيذها شاب يدعى لوكاس , وهو من
قام بدور اللص , وقد كان لوكاس صديقا لجوزيف , وقد شاركه في كثير
من أعمال السرقة , وكان اللقاء الأول بينهما قبل ثلاث سنوات , حيث التقيا
في السجن , ومن حينها نشأة بينهما صداقة قوية .

وكان كلا من هيلين وجوزيف قد وعد لوكاس بالحصول على الكثير من المال
بمجرد أن تنجح خطتهما .
الا أن لوكاس لم يكن يطمع بالمال بقدر ما كان يطمع بالزواج من هيلين ,
فمنذ أول لقاء بينهما شعر بالحب تجاهها , ولكنه كان مترددا بطلب يدها
للزواج , فلا يمكن أن توافق هيلين على الارتباط برجل له سوابق في
سجلات الشرطة , ولكنه وافق على مساعدتهما في خطتهما هذه لكي يكون
قريبا منها , عله يحظى بإعجابها , لا سيما وأنه كان يجهل تماما السبب
الحقيقي وراء هذه الخطة , فكل ما يعرفه هو أن السيدة كاترين متزوجة
من رجل ثري جدا , فان استطاع جوزيف أن يدخل معها في علاقة
غرامية فقد يحصل منهاعلى الكثير من المال .

مضت الأيام والصداقة بين هيلين وكاترين تزداد يوما بعد يوم , فكانت
ثقة كاترين بهيلين تزداد أكثر فأكثر , وكانت هيلين كلما اجتمعت مع
كاترين تكثر من التحدث عن ابن عمها جوزيف , وتصف شجاعته
ومروءته ونبل أخلاقه , وذلك لكي تزيد من إعجاب كاترين به .
ثم بدأت في تنفيذ خطوتها الثالثة من الخطة , فعرضت على كاترين
أن تأتي للإقامة عندها أثناء سفر زوجها بدلا من قطع مسافة طويلة
للذهاب إلى بيت أختها , لا سيما وأنها تعيش وحدها وليس معها
أنيس يؤنس وحدتها .
شعرت كاترين في قرارة نفسها بتقبل للفكرة , ولكنها لم تكن واثقة
من تقبل زوجها للموضوع , الا أنها قررت أن تفاتحه بالأمر وتحاول
إقناعه , خاصة وأنه يعرف بأنها لا ترتاح كثيرا في بيت أختها .
وبالفعل بدأت كاترين بمحاولة اقناع ريتشارد بأن يسمح لها بالمبيت
عند جارتها هيلين طوال فترة سفره , فرفض ريتشارد في البداية
فمهما كانت قوة الصداقة التي تربط بين هيلين وكاترين الا أن هيلين
تبقى غريبة عنهم .
ولكن إلحاح كاترين كان يضعفه كثيرا , فهو لا يستطيع أن يرفض لها
طلبا , وفي النهاية وافق على طلبها .


وهكذا أحرزت هيلين تقدما كبيرا في خطتها , وأصبحت كاترين تبيت
عندها في بيتها كلما سافر ريتشارد إلى عمله , وكانت هيلين تتعمد
دعوة جوزيف لتناول العشاء معهما , حتى يتمكن من التقرب إلى كاترين
أكثر , وقد كان جوزيف بارعا في إظهار عواطفه تجاه كاترين , فيغدقها
بالمشاعر الفياضة والكلام المعسول الذي يذيب قلب أي امرأة ويجعلها
تقع في مصيدته الغرامية بكل سهولة .

مع الأيام بدأت كاترين تميل إلى جوزيف , وتعشقه بجنون , فقد كانت ترى
فيه الرجل الذي تتمناه كل فتاة حتى و إن كانت متزوجة , صحيح أن ريتشارد
لم يكن يبخل عليها بأي شيء تطلبه إلا أنها كانت تشعر بأنه بارد في مشاعره ,
ولا يستطيع أن يشبعها عاطفيا .






مُــخْـمَل اَلْرَّجَــآء ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

[ السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]









السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أسلوب جميل جدا .. تبارك الله
والقصة مشوقة
صدمت عندما وصلت للكلمة الأخيرة

أرجو أن يكون صبري كافيا حتى يوم غد

الأرملة هيلين
صاحبة الخبث اللا متناهي
أظن أن خطتها ستنجح
فالكفار في الغالب لا مشكلة لديهم في الخيانة خاصة إذا وجد المال .. أقصد كاترين


البيانو
أعتقد أنه سيلعب دورا في مجريات القصة
كما يحدث في قصص الرعب


شمعتنا
هل هناك موعد محدد لنزول الفصول
وعندما قلت جزئين
تقصدين فصلين أو جزءين منفصلين ؟




سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم









سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ()

مُــخْـمَل اَلْرَّجَــآء ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

[ السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]









.












أكملت قراءة الفصل وكتابة ردي حتى أتفاجئ بوجود الفصل الثاني
يا لحظي الكبير لك شمعتي الغالية

سأعود سريعا بإذن الله









سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ()

شمــــوووع *** ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها مُــخْـمَل اَلْرَّجَــآء اقتباس :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أسلوب جميل جدا .. تبارك الله
والقصة مشوقة
صدمت عندما وصلت للكلمة الأخيرة

أرجو أن يكون صبري كافيا حتى يوم غد

الأرملة هيلين
صاحبة الخبث اللا متناهي
أظن أن خطتها ستنجح
فالكفار في الغالب لا مشكلة لديهم في الخيانة خاصة إذا وجد المال .. أقصد كاترين


البيانو
أعتقد أنه سيلعب دورا في مجريات القصة
كما يحدث في قصص الرعب


شمعتنا
هل هناك موعد محدد لنزول الفصول
وعندما قلت جزئين
تقصدين فصلين أو جزءين منفصلين ؟




سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
حياك الله غاليتي مخمل حضورك
الأجمل و الله نورت


اسعدني تفاعلك مع الرواية
و لديك دقة في التحليل و التوقع
ما شاء الله تبارك الرحمن

بالنسبة للجزئين ..
اقصد ان الرواية ستكون على جزئين
سبق و ذكرت هالشي في موضوع
السوالف

بالنسبة لموعد تنزيل الفصول
على حسب سرعة النت
و الفرصة اللي اجدها سانحة للتنزيل
بس بحاول اني ما أتأخر كثير في
التنزيل و رب يسهلها .

اشكرك على تواجدك يا عسل
^_^



شمــــوووع *** ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها مُــخْـمَل اَلْرَّجَــآء اقتباس :
.

أكملت قراءة الفصل وكتابة ردي حتى أتفاجئ بوجود الفصل الثاني
يا لحظي الكبير لك شمعتي الغالية

سأعود سريعا بإذن الله


الثاني و الثالث ^_^

أتمنى لك قراءة ممتعة يالغلا

مُــخْـمَل اَلْرَّجَــآء ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

[ السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]









فصلين سوية
كم هذا رائع


كما هو متوقع .. وقعت كاترين في الخدعة
لكن حقا.. فوجئت من كمية الخبث التي تجري مجرى الدم بجسد هيلين وجوزيف
كما أشفقت على لوكاس >> وقعت في حب الاسم من ذكره هنا وبرواية نرجسيتي

هناك إحساس يخبرني بأن ريتشارد فور معرفته بخيانة كاترين له سيقوم بقتلها
متحمسة للقادم .. أرجو ألا ينقطع النت أو يضعف مجددا ^^




سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم









سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ()

نبض اسوود ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

الله شمعم نزلتي الروايه هينا:).

قريتها بمنتدى ثاني بس اربع سطور ووقفت لان التنسيق يقهر والخط كبييير ومتراص على بعضه:) حسيت نفسي بصندوق سياره
الحين اقرا بروقان

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1