نبال التميمي ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

قبل وفاة الرسول بـثلاثة أيام بدأ الوجع يشتد عليه
وكان في بيت السيدة ميمونة
فقال "أجمعوا زوجاتي"
فجمعت الزوجات

فقال النبي "أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟"

فقلن "نأذن لك يا رسول الله"

فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مرة

فبدأ الصحابة في السؤال بهلع:
"ماذا أحل برسول الله ماذا أحل برسول الله؟"

فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه

فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزارة

فقالت السيدة عائشة "لم أر في حياتي أحداً يتصبب عرقاً بهذا الشكل ،

كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي

فأسمعه يقول "لا اله إلا الله، إن للموت لسكرات"

فكثر اللغط في المسجد إشفاقاً على الرسول

فقال النبي "ماهذا ؟"

فقالوا: يا رسول الله ، يخافون عليك

فقال "إحملوني إليهم"

فأراد أن يقوم فما إستطاع

فصبوا عليه سبع قرب من الماء حتي يفيق

فحمل النبي وصعد إلى المنبر

فكانت آخر خطبة لرسول الله وآخر كلمات له

فقال النبي "أيها الناس، كأنكم تخافون علي"

فقالوا: نعم يا رسول الله

فقال "أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض و والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا،

أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم،

أيها الناس ، الله الله في الصلاة ، الله الله في الصلاة

أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا

أيها الناس، إن عبداً خيره الله ما بين الدنيا و ما عند الله، فاختار ما عند الله

''فانفجر أبو بكر بالبكاء وعلا نحيبه، و وقف وقاطع النبي : فديناك بآبائنا، فديناك بأمهاتنا، فديناك بأولادنا، و بأزواجنا، فديناك بأموالنا..!!!

وظل يرددها فنظر الناس إلى أبي بكر كيف يقاطع النبي

فأخذ النبي يدافع عن أبي بكر قائلاً "أيها الناس، دعوا أبا بكر، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به، إلا أبا بكر ! لم أستطع مكافأته، فتركت مكافأته إلى الله عز وجل، كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبي بكر لا يسد أبداً،

أواكم الله، حفظكم الله، نصركم الله، ثبتكم الله، أيدكم الله

أيها الناس، أقرأوا مني السلام و كل من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة""...

وحمل مرة أخرى إلى بيته

وبينما هو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر إلى السواك ولكنه لم يستطع أن يطلبه من شدة مرضه،

ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي،

فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي،

فلم يستطع أن يستاك به،

فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها و ردته للنبي مرة أخرى حتى يكون طرياً عليه

فقالت "كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي و ريق النبي قبل أن يموت،

ثم دخلت فاطمة بنت النبي، فلما دخلت بكت، لأن النبي لم يستطع القيام، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه

فقال النبي "أدنو مني يا فاطمة"

فحدثها النبي في أذنها، فبكت أكثر !

فلما بكت قال لها النبي "أدنو مني يا فاطمة"

فحدثها مرة أخر في اذنها، فضحكت !

بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي؟

فقالت: قال لي في المرة الأولى "يا فاطمة، إني ميت الليلة" فبكيت

فلما وجدني أبكي قال "يا فاطمة، أنتي أول أهلي لحاقاً بي" فضحكت

تقول السيدة عائشة: ثم قال النبي : "أخرجوا من عندي في البيت" وقال "أدنو مني يا عائشة"

فنام النبي على صدر زوجته، ويرفع يده للسماء
ويقول "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى"

تقول السيدة عائشه: فعرفت أنه بخير !

ودخل سيدنا جبريل على النبي

وقال : يارسول الله، ملك الموت بالباب، يستأذن أن يدخل عليك، وما استأذن على أحد من قبلك

فقال النبي "ائذن له يا جبريل"

فدخل ملك الموت على النبي

وقال: السلام عليك يا رسول الله، أرسلني الله أخيرك، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله

فقال النبي "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى"

و وقف ملك الموت عند رأس النبي
وقال "أيتها الروح الطيبة
روح محمد بن عبد الله
أخرجي إلى رضا من الله و رضوان و رب راض غير غضبان"

تقول السيدة عائشه: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه على صدري

فعرفت أنه قد مات !

فلم أدر ما أفعل !

فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي،
وفتحت بابي الذي يطل على الرجال في المسجد وأقول:

مات رسول الله، مات رسول الله

تقول: فانفجر المسجد بالبكاء

فهذا علي بن أبي طالب أقعد فلم يقدر ان يتحرك !

وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمنة ويسرى !

وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه

إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود وسأقتل من قال أنه قد مات..!

أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه . دخل علي النبي واحتضنه
وقال: وآآآ خليلاه، وآآآ صفياه، وآآآ حبيباه، وآآآ نبياه وقبل النبي

وقال: طبت حياً وطبت ميتاً يا رسول الله.

ثم خرج يقول "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"

الآن بعد اتمامك القراءة أمانة برقبتك شاركها في ثمان قروبات ستسمع خبر سار الليلة وحق الله مجربة إذا نسيت راح تفقد شيئ عزيز وغالي
علق بالصلاة على رسول الله 🖤💜💜

دلوعة ابوها@17 °•○ساحرة العيون والقلب الحنون○•°
مشـ© حياة وصفات ©ـرفة

•°









القصة الصحيحة في

وفاة النبي صلى الله عليه وسلم


بداية المرض:

وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11هـ، وكان يوم الاثنين، شهِد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة في البقيع، فلما رجع وهو في الطريق أخذه صُداع في رأسه، واتَّقدت الحرارة، حتى إنهم يَجِدون سورتها فوق العصابة التي يَعصِب بها رأسه.



وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناس وهو مريض أحد عشر يومًا، وجميع أيام المرض كانت ثلاثة عشر أو أربعة عشر يومًا.



الأسبوع الأخير:

وثَقُل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرض، فجعل يسأل أزواجه: يقول: ((أين أنا غدًا، أين أنا غدًا؟))؛ يريد يوم عائشة، فأذِنَ له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها[1].



وكانت عائشة تقرأ بالمعوِّذات والأدعية التي حفِظتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت تَنفُث على نفسه، وتمسحه بيده رجاء البركة.



قبل الوفاة بخمسة أيام:

ويوم الأربعاء قبل أيام من الوفاة، اتَّقدت حرارة العِلَّة في بدنه، فاشتدَّ به الوجع، وأغمي عليه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((صُبُّوا عليَّ سبع قِرَبٍ من سبع آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهَد إليهم))، قالت: فأقعدناه في مِخضَب لحفصة، فصببنا عليه الماء صبًّا[2].



وعند ذلك أَحَس بخِفة، فدخل المسجد - وهو معصوب الرأس - حتى جلس على المنبر وخطب الناس - والناس مجتمِعون حوله - فقال: ((لعنة الله على اليهود والنصارى، اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد))[3].



وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبَد))[4].



ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر، وعاد لمقالته الأُولى في الشحناء وغيرها، ثم أوصى بالأنصار قائلاً: ((أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرِشِي وعَيْبَتِي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبَلوا من مُحسِنهم، وتَجاوَزوا عن مسيئهم))، وفي رواية أنه قال: ((إن الناس يَكثُرون وتَقِل الأنصار، حتى يكونوا كالمِلْح في الطعام، فمن وَلِي منكم أمرًا يَضرُّ فيه أحدًا أو ينفعه فليقبَل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم))[5].



وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله خيَّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله))، قال: فبكى أبو بكر، فعجِبنا لبكائه أن يُخبِر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خُيِّر، فكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هو المُخيَّرَ، وكان أبو بكر أعلمَنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن مِن أَمَنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنتُ متَّخِذًا خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوَّة الإسلام ومودته، لا يَبقين في المسجد باب إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر))[6].



قبل أربعة أيام:

ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال - وقد اشتدَّ به الوجع -: ((هلم أكتب لكم كتابًا لن تَضِلوا بعده))، قال عمر: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - غلبه الوجَع، وعندكم القرآن، فحسبنا كتاب الله، واختلف أهل البيت واختَصَموا، فمنهم من يقول: قرِّبوا يكتب لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا لن تضِلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قوموا عني، وأوصى ذلك اليوم بثلاث، قال: أخرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنتُ أُجيزهم، ونسيتُ الثالثة[7]، ولعله الوصيَّة بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو إنفاذ جيش أسامة، أو هي الصلاة وما ملَكت أيمانكم.



والنبي - صلى الله عليه وسلم - مع ما كان به من شدة المرض كان يُصلي بالناس جميع صلواتِه حتى ذلك اليوم - يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام؛ فعن أم الفضل بنت الحارث قالت: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفًا، ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبَضه الله[8].



ثم ثَقُل المرض، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد، وتروي لنا أمنا عائشة ذلك؛ حيث قالت: ثَقُل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((أصلَّى الناس؟))، قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: ((ضعوا لي ماء في المخضَب))، قالت: ففعلنا، فاغتسل فذهب لينوء فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أصلى الناس؟))، قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ((ضعوا لي ماء في المخضب)) قالت: فقعد فاغتسَل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: ((أصلى الناس؟))، قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ((ضعوا لي ماء في المِخضَب، فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: ((أصلى الناس؟))، فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبيَّ لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر بأن يُصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تُصلِّي بالناس، فقال أبو بكر وكان رجلاً رقيقًا: ((يا عمر، صل بالناس))، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد من نفسه خِفَّة فخرج بين رجلين، أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخَّر، فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بألا يتأخَّر قال: ((أجلِساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنبِ أبي بكر، قال فجعل أبو بكر يُصلي وهو يأتمُّ بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس بصلاة أبي بكر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد[9].



وجاء في بعض ألفاظ الرواية أن أمنا عائشة - رضي الله عنها - راجعتْه فقالت: إن أبا بكر رجل أسيف، إن يَقُم مقامك يبكي، فلا يَقدِر على القراءة، فقال: ((مُروا أبا بكرٍ فليصلِّ))، فقلتُ مثله، فقال في الثالثة أو الرابعة: ((إنكن صواحب يوسف، مُروا أبا بكر فليصلِّ)) فصلى[10].



قبل يوم:

وقبل يوم من الوفاة - يوم الأحد - أعتَقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غِلمانه، وتصدَّق بسبعة دنانير كانت عنده، ووهَب للمسلمين أسلحتَه، وفي الليل استعارتْ عائشة الزيت للمصباح من جارتها، توفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودِرْعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير[11].



آخر يوم من الحياة:

يروي لنا ذلك أنس بن مالك - رضي الله عنه - فيقول: إن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يُصلِّي لهم لم يفجأهم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كشف سِترَ حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسَّم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليَصِل الصفَّ، وظنَّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أنس: وهَمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إليهم بيده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أن أتمُّوا صلاتَكم، ثم دخل الحجرة، وأرخى السِّتر))[12]، ثم لم يأتِ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت صلاة أخرى.



ولما ارتفع الضحى، دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة ابنته في شكواه الذي قُبِض فيه، فسارَّها بشيء فبكت ثم دعاها فسارَّها فضحِكتْ، قالت: فسألتها عن ذلك، فقالت: سارَّني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني أنه يُقبَض في وجعه الذي تُوفِّي فيه فبكيت، ثم سارَّني، فأخبرني أني أول أهل بيته أتبَعه فضحِكت، وبشَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة قال: يا فاطمة، ألا تَرضينَ أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة[13].



ولما ثَقُل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشَّاه، فقالت فاطمة - رضي الله عنها -: واكرب أبتاه، فقال لها: ((ليس على أبيك كرْبٌ بعد اليوم))[14]، ودعا الحسن والحسين فقبَّلهما، وأوصى بهما خيرًا، ودعا أزواجه فوعظَهن وذكَّرهن.



وطفِق الوجع يشتدُّ ويَزيد، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول: ((يا عائشة، إني أجد ألمَ الطعام الذي أكلته بخيبر، فهذا أوان انقطاع أَبْهَرِي من ذلك السم))[15].



الاحتضار:

وبدأ الاحتضار فأسندتْه عائشة إليها، وكانت تقول: إن من نِعَم الله عليَّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفِّي في بيتي وفي يومي وبين سَحْري ونَحْري، وأن الله جمَع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عليَّ عبدالرحمن بن أبي بكر وبيده السواك، وأنا مُسنِدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أنْ نعم، فتناولتُه فاشتدَّ عليه، وقلت: أُليِّنه لك؟ فأشار برأسه أنْ نَعم، فليَّنتُه فأمرَّه وبين يديه رِكوة فيها ماء، فجعل يُدخل يديه في الماء فيمسح بها وجه، يقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات، ثم نَصَب يده، فجعل يقول: في الرفيق الأعلى حتى قُبِض ومالت[16].



وفي رواية: وما عدا أن فرَغ من السواك حتى رفع يده أو إصبعه، وشخص بصره نحو السقف، وتحرَّكت شفتاه، فأصغتْ إليه عائشةُ - رضي الله عنها - وهو يقول: ((مع الذين أنعمتَ عليهم من النبيين والصِّديقين والشهداء والصالحين))[17].



وفي رواية: ((اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى))[18]، كرَّر الكلمة الأخيرة ثلاثًا، ومالت يده، ولحِق بالرفيق الأعلى، فإنا لله وإنا إليه راجعون.



وقالت ابنته فاطمة - رضي الله عنها -: يا أبتاه، أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه، مَن جَنَّة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دُفِن، قالت: يا أنس، أطابتْ أنفسُكم أن تَحْثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب[19].



ووالله، إن لمُصابَ الأمة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُعادِله مصابٌ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.



وهذه أمنا عائشة - رضي الله عنها - تروي لنا موقفَ التثبيت من الله تعالى للصديق - رضي الله عنه - في مقابل انخلاع القلب للفاروق عمر - رضي الله عنه - والموقف عصيب والمُصاب عظيم، كادت القلوب أن تنخلِع، والعقول أن تَذهَل له.



فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أقبَل أبو بكر على فرسه من مسكنه بالسُّنح حتى نزل فدخل المسجد، فلم يُكلِّم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمَّم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو مسجًّى ببُرْدٍ حِبَرة، فكشَف عن وجهه، ثم أكبَّ عليه، فقبَّله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كُتِبت عليك، فقد متَّها، فخرج، وعمر يكلِّم الناس، فقال: اجلس، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهَّد أبو بكر، فمال إليه الناس، وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت؛ قال الله -تعالى-: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 144][20].



ثم نحن نُشهِد الله أن رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح للأمة، وجاهِد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها، لا يَزيغ عنها إلا هالك، ما ترك باب خير إلا ودلَّنا عليه، ولا باب شر إلا وحذَّرنا منه، فاللهم اجزِه عنا خير ما جزيتَ نبيًّا عن أمته، ورسولاً عن منهجه ورسالته، اللهم واحشرنا في زمرتِه، ولا تفرِّق بيننا وبينه حتى تُدخِلنا مدخله، آمين.. آمين.


[1] رواه البخاري 4450 عن عائشة - رضي الله عنها.

[2] رواه البخاري 4442، ومسلم 418 عن عائشة - رضي الله عنها.

[3] رواه البخاري 4443، ومسلم 529، وليس فيه أنه خرج إليهم معصوب الرأس ولا خطب على المنبر والناس مجتمعون.

[4] انظر موطأ الإمام مالك 414 عن عطاء بن يسار مرسلاً، وصححه الألباني في فقه السيرة 1/ 53.

[5] رواه البخاري 2801، ومسلم 2510.

[6] رواه البخاري 3904، ومسلم 2382.

[7] رواه البخاري 4431، ومسلم 1637 بنحوه عن ابن عباس - رضي الله عنهما.

[8] رواه البخاري 763، ومسلم 462.

[9] رواه البخاري 687 ومسلم 418 بنحوه.

[10] رواه البخاري 713، ومسلم 418.

[11] رواه البخاري 2916.

[12] رواه البخاري 4448، ومسلم 419.

[13] رواه البخاري 6286، ومسلم 2450 بنحوه.

[14] رواه البخاري 4462 عن أنس - رضي الله عنه.

[15] رواه البخاري 4428.

[16] رواه البخاري 4449، ومسلم 2443 بنحوه.

[17] رواه البخاري 4435، ومسلم 2444 واللفظ لمسلم.

[18] رواه البخاري 4440، ومسلم 2444 بنحوه.

[19] رواه البخاري 4462 بنحوه مطولاً.

[20] رواه البخاري 1241 ،1242.

من موقع شبكة الألوكة

رابط الموضوع:
https://www.alukah.net/sharia/0/60587/#ixzz6n4xulETM


ولا يجوز قول مثل الكلام إللي كاتبه بالنهاية الله يحفظك و يهديك
وانتبه لصحة الكلام قبل النقل اخي الفاضل

والآن سأنقل الموضوع للارشيف لوجود أشياء غير صحيحة به






الحياة لن تصبح أسهل أنت يجب أن تصبح أقوى👌🏻👌🏻





أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1