الفستان الأحمر ( قصة حقيقية جرت أحداثها في السودان )
لم تنفع كل جهوده المضنية لاستمالة الشابة الجميلة , غمزات , نظرات , ايماءات , ابتسامات , و مطاردة مستميتة إلى كل ركن تذهب إليكه في السوق . و عندما طفح كيل الفتاة انفجرت في وجهه صارخة :
يكفي يا هذا , لقد تجاوزت كل حدودك ألا تمل من ملاحقتي ؟
صياح الشابة لفت الأسماع و الأنظار فتحلق جمهور غفير حولهما . و كانت النتيجة موقفاص محرجاً وضع الشاب نفسه فيه , فالجميع يحدق فيه , ينتظرون ردة فعله و تبريره لصياح الفتاة و هو لا يدري ما يصنع يتآكله الارتباك و الإحراج .
وفي غمرة حيرته لمحت عيناه فستاناً أحمر اللون على طاولة للمعروضات تناوله بخفة ثم قال : لا داعي لكل هذه الجلبة , أتيت لأعيد لك فستانك قد نسيتيه عندي بالأمس في شقتي .