اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 21-06-2007, 05:07 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي سلامة رماحك اللي جرحها غالي / بقلمي , كاملة


(( الفصل الأول))
عاد من صلاة الفجر بقامته المديدة ووقاره المنحوت في ملامحه الصخرية عبر ذلك الطريق الذي حفظه عن ظهر قلب منذ أكثر من سبعين عاما ، يعرف فيه كل ركن وكل زاوية وكل حجر وقصة كل بيت ، هذه هي الحارة العتيقة التي احتضنت عبث طفولته وثورة شبابه وصراعات رجولته وهم شيخوخته ، لقد عرف هذه المنطقة يوم كانت قرية مهملة حتى أصبحت الآن جزءا من مدينة الشمس (الرياض) ، لطالما لامه الكثيرون " ليش ما تنتقل ؟ هذي الحارة قديمة ؟ ما تناسب مستواك ؟ أنت الله منعم عليك ؟ ليش ترضى بهالحارة المنعزلة ؟ ... الخ " ، لكنه كان يعلم بأنه سمكة لو خرجت من بحرها ماتت ، ربما يستطيع غيره ان ينكر ارتباط الإنسان بالأرض ، بالمكان ، بالوجوه التي ترحل يوما ولا تعود ، لكنه هو فلاح لا يستطيع ولن يستطيع ، وكيف ؟ أينسى هذا البيت القديم الذي كان من الطين ، البيت الذي هزته صرخات ولادته ومن بعده اخوته ، البيت الذي كان مملكة امه التي عشقتها ، البيت الذي وإن تغير بفعل ترميمه وتحديثه لا زالت جدرانه تحتفظ بأحلامهم وآمالهم التي طار غبارها بعد كل هذه السنوات ، البيت الذي لا زال يسمع فيه صوت والده الهادئ وضحكات امه الرنانة ، ولا زال طيف فواز يحوم في أرجائه .
دخل مجلسه الذي ينطق بالفخامة والترف المسرف ، كل ما فيه يدل على وقار اسم صاحبه ومكانته الاجتماعية ، وجده جاهزا وموضوعا كما يحب على الأرض ، جلس وبدأ يتناول فطوره الشهي فقد جلب البارحة معه حليبا من تلك الشياه التي يربيها في مخيمه الصحراوي :
_ صبحك الله بالخير يبه ... (وقبل رأس والده وانضم لسفرته) ...
_ هلا يا أبوي صبحك الله بالنور ...
وظل يراقبه ، يراقب قرة العين والقلب والأمل الذي لم يخب ، لقد أحب من قبل ، أحب والده أحب امه وأحب اخوته ، لكنه لا يحب نايف كما يحبهم ، بل لا يمكنه ان يحبهم بقدر ما يحبه ، لقد تمنى دائما ان يرزقه الله بذرية صالحة ولكن هذا الابن بالذات جاء ليهدم التوقعات ويقفز فوق قمم الأماني التي تمناها ، فأصبح منذ نعومة أظافره الابن والأخ والأب واليد التي يضرب بها فلا تخطئ ، هرب من هذه المشاعر التي تزرع في قلبه الخوف والحذر من الضعف حتى امام أغلى الخلق إلى نفسه :
_ سمعت باللي صار لبنت عمك ؟
عقد حاجبيه وهو يسترجع ذكرى حرمته النوم طيلة ليل البارحة :
_ ايه سمعت ... (وابتلع لقمته بغصة عنيفة) ...
_ وش السواة الحين ؟
_ سواة الله أبرك يبه ... حنا نصحنا عمي وهو الله يهداه ما سمع منا ... والحين خلاص طاحت الفاس بالراس ...
_ السلام عليكم ...
_ وعليكم السلام ...
قبل مبارك رأس والده وجلس بجسده اليافع ووجهه الذي يحمل ملامح طفل صغير يتناول فطوره بهدوء كعادته :
_ وينك عن الصلاة ... ما شفتك بالمسجد ؟
_ هاه ... (وارتبك بشدة كما يفعل كلما سمع صوت والده) ... يبه ... كنت ...
_ لا تخاف يبه ... طلع معاي صلى ورجع بسرعة ... عنده امتحان ويبي يذاكر ...
ابتلع مبارك ريقه بارتياح وابتسم لنايف الذي انقذه مما لا تحمد عقباه فهو يعلم جيدا بأن (العقال) الذي يرتكز على رأس والده أداة لا مزح فيها ، لكنه لمح نظرات تهديد في عيني شقيقه الاكبر " يا ويلك إن فكرت تطوف الصلاة مرة ثانية " .
_ السلام عليكم ...
_ وعليكم السلام ...
وانضم إليهم فارس بحقيبته المدرسية الثقيلة ، قبل رأس والده وجلس ، أما فلاح الصغير فكان يتبعه باكيا حتى وصل فاستلقى على فخذ والده بإنهاك واضح :
_ وراك أنت وهالخشة ... تنعس ؟!
_ يبه ... (ويبكي) ... ما أبي أروح المدرسة ... أنعس ...
مبارك بنصحه الهادئ :
_ أنا أول مرة أشوف واحد عمره 6 سنوات ويسهر للفجر !... نايف ترى مو زين عليه شيل عنه البلاي ستيشن ... وبالعطلة خله يلعب فيها ...
فرد فارس بغضب :
_ لا والله وحنا بشنو نلعب ؟!... خل يشيل عنك اللاب توب أحسن ...
وسكت مبارك وهو يهز رأسه لانه يعلم بأنه سيخسر أمام هذا اللسان السليط :
_ يبه !... ودنا المدرسة ...
_ وقص يقص لسانك ... تتأمر على أبوي أنت ووجهك !... (يقلده) ... يبه ودنا المدرسة ... وليش ما تروح مع السواق ؟
_ شفيك عليه يا نايف ؟!
وتشجع فارس بعد ذلك الهجوم الذي أخرسه :
_ إيه شفيك علي ؟!... ترى هو أبوي ... مو أبوك لحالك ...
وحدق فيه نايف حتى تراعدت فرائصه ، وبعد أن أنهى ارتشاف باقي حليبه :
_ وليش تبي أبوي يوديك ؟
_ ما أبي أروح مع جمعة ... فشلة وش كبري وراكب مع السواق ... حرمة أنا ؟!... إذا ما تبي أبوي يوديني خلني أروح بالفورد الصغيرة ... أعرف أسوقها ...
_ هذا اللي إنت تبيه ؟... شوف أنا منبه الحارس ما يخليك تطلع فيها ... وإن سمعت إنك أخذت المفاتيح نفس هذيك المرة ... (وأخفض فارس رأسه) ... ما تلوم إلا نفسك .. فاهم ؟... (وهز رأسه بالايجاب) ... خلاص روحوا مع مبارك ...(والتفت نحوه) ... مبارك وصلهم بطريقك ...
_ أنا أروح مع ماجد ... وهو ما يرضى البزران يركبون بسيارته ...
_ أجل انطم وخل جمهة يوديكم مع البنات ... قم أنت ... (وقذف بطفله بعيدا وهو يقف يعدل من وضع غترته) ...
يصرخ فارس بيأس :
_ نايف ... تكفى ...
الوالد بقلة حيلة :
_ خلاص يا فارس أنا أوديكم ... صجيت روسنا على هالصبح ...
نايف وهو يلمح نظرة الانتصار المغموسة بالفرح في عيون هذا الصغير :
_ نشبة ... أعوذ بالله منك ...
ويسمعون بوق سيارة مزعج قادما من باب المجلس المطل على الشارع ، فيغص مبارك بكوب الشاي :
_ هذا ماجد ... (وينطلق حاملا كتبه كالصاروخ) ...
وياتي صوت (غسان) الحارس من جهاز الارسال :
_ أستاز مبارك ... الاستاز ماجد وصل ...
فارس باستعلاء :
_ الحمد الله والشكر ... (ويقبل يده شكرا لله) ... هذولا المطافيق بصراحة يفشلون ... عيال الحارة يقولون حتى حريمهم حافظين هرن سيارة ماجد ... الله يخسه هو وهالسيارة اللي كاشخ فيها تقول بزر ... مو رجال عمره ألف وميتين ...
نايف وهو يمط شفتيه يأسا من كلام هذا العجوز الصغير :
_ تبي شي يبه ؟
_ سلامتك يا أبوك ...
_ وأنت يا جدي ...
فارس وهو يستوعب استهزاء أخيه :
_ والله يا وليدي ... يا ليت لو تجيب معك شريط لهالماخوذة اللي ألعب فيها ...
_ ههههههههههههه ... الله يخسك من ولد ... يالله فأمان الله ... (وينصرف) ...
_ فأمان الكريم ... (وينهض) ... يالله يا عيال ... (ويفتش في جيوبه وهو يقف) ... فارس يبه مفتاح سيارتي على الطاولة ...
_ إن شاء الله يبه ... (وذهب حيث أشار والده ، سلمه المفتاح ووضع الحقيبة على كتفه) ... قوم يا أبو نومة ... (وهزه بقدمه وهو لا زال يبكي) ... يبه أنا بقول حق جمعة أنك بتودينا ... (وانصرف) ...
_ يبه ... (ويفرك عينيه بكاءا) ... أنا ... ما أبي أروح المدرسة ... (كانت دموعه تقطع صوته) ... أنعس ...
_ قم ... قم وأنا أبوك ... النوم للكلاب .. (ويسحبه من يده) ... شوي ويروح عنك النعاس ... يالله قم ..
وعلى طاولة فطور فارهة في غرفة طعام فخمة كان جالسا يقرأ صحفه الصباحية كعادته :
_ صباح الخير يا حلو ... (وتقبله وهي تحتضن رأسه بيديها) ...
_ هلا والله ... صباح النور ...
ابتسم بفرح لهذه المخلوقة التي تتدفق رقة وعذوبة " يا سواد الدنيا ... بدونك يا ريم " :
_ عفيه خلودي ... قاعد مبكر !... (وتقرص خد شقيقها الصغير الذي يبتسم ببراءة حلوة وهو يشرب حليبه ) ... جولي قولي لسعد ينزل بسرعة وقولي له ريم تقول لك يا ويلك ...
_ يس مدام ... (وتنصرف جولي لتصعد الدرج) ...
_ والله ولدك هذا يبه مدري على منو طالع ... كسول حده ... ويرفع الضغط ...
_ على امك ... اللي بحياتي ما صحيت من النوم لقيتها قايمة قبلي ...
تضحك بدلع وعتاب لأنها تعلم بتقصير أمها لكنها تعتمد على صبر أبيها الذي لا ينتهي :
_ يبـــــــــــــــــــه ... (ثم تتذكر فجأة ويكسو وجهها الحزن) ... إلا يبه دريت ... بدريه بنت خالي تطلقت ...
_ آآآفا ... لا حول ولا قوة إلا بالله ... من قال لك ؟
_ أمس كلمت حصة وقالت لي ...
وبعد تفكير عميق :
_ الله يعينك يا أبو بدر ... (وفكر) ... عز الله إنهم بياكلونك بالشماتة ... (وعاد لجريدته) ...
_ مدام ... عصير فرش ...
_ ثانك يو ديبي ... روحي خلي قاسم يشغل السيارة ...
_ أوكي ... (وتنصرف) ...
_ إلا أخوك وينه ؟
_ ماجد !... أكيد طلع من الصبح وراح المدرسة ...
_ بس أنا قاعد من الصبح ما شفته ينزل ... ولا تفطر ...
_ يعني يبه ما تعرف ماجد ما ينام ويروح للمدرسة مواصل ... وهو ما يحب يتفطر ياكل من المطعم ...
_ هالولد مدري ليه حياته مخربطة ؟... (وانتبه) ... وإنتي ليش ما تاكلين ؟... يا يبه ترى هالعصاير ما تغني عن الأكل ...
_ أحسن يبه ... أخف ...
واستسلم لأنه يعلم بأن من ممنوعات ابنته الفاتنة ألا يناقشها أحد في أمور رشاقتها :
_ يالله خلودي ... (ويتبع الصغير شقيقته بطاعة عمياء) ... باي يبه ...
_ دير بالكم على الطريق ... خل قاسم يسوق شوي شوي ...
_ تأمر يبه .. سعد ... سعــــــــــد ... سعــــــــــــــــــــــــــد ... سعيدان وصمخ ... تأخرنا ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 21-06-2007, 06:33 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


وفي منزل آخر :
_ السلام عليكم ...(ويقبل رأس والدته)...
_ وعليكم السلام ...
_ شفيها عيونك ؟!...(ينظر مستغربا لبشاير) ...
_ لا ولا شي ... بس علشان سهرانة أمس ... عندي امتحان اليوم ...
(عهود) بيأس :
_ دافــــــــــــــــــــوووووووووووووورة ...
وتضربها (بشاير) بكوعها ، و(راشد) وهو يضحك :
_ هههههههههههه شوي شوي يا المصرية أكلتي الكتب ...
لقد اعتادت على تعليق أخوتها بالنسبة لتعلقها بالدراسة لحد الهوس :
_ يمـــــــــــــــــــــــــــه ...
_ اسم الله على بنيتي ... شفيكم عليها ... (وتنادي) ... دلال وين الشاهي؟!
وتدخل (دلال) حاملة صينية الشاي :
_ هذا هو ... شفيك يمه سويتي لي فضيحة ...
(أم راشد) وهي تبدأ بصب الشاي :
_ ساعة ... دوك يمه ...(وتناول راشد فنجانه) ...
_ لا والله... فوق مو مقعدتني من صباح الله خير ... تهزئني ...(تنظر لأخواتها) عندك هالثورتين ليش مو وحدة منهم تقوم ... والبيت مليان خدم ... يعني إذا ما صبحتي على خشتي ما ترتاحين يمه ...
(عهود) وهي تتلذذ بشرب الشاي وتحاكيها (بشاير) بدلع :
_ حنا ورانا أشغال ....
_ وأنت تعانين من مشكلة البطالة ...
_ ههههههههههه حلوة بطالة ... كفك بشورة ... (ويضربون راشد وبشاير كفوف بعض) .
_ تسمعين عيالك يمه ...
(أم راشد) تمسك يدها تهدئها :
_ ما عليك منهم يمه ...أصلا البيت كله ما يسوى من دونك ... الله يعيني بس لا رحتي من اللي بيشيله معاي ... وهالخدم ما احد يعتمد عليهم ... وخواتك الله بالخير ...
تقبل أمها بفرح :
_ تسمعون الناس اللي تفهم ... (وتضع يدها على خصرها بتحدي) ... تعلموا يا همج ...
_ زين يا راعية البيت ... سوي لي بيض عادي ... ما احب البيض بطماط ....
تجلس تتناول فطورها :
_ سوري أخوي العزيز ... سوينا بيض بطماط ما تبي ... لا تأكل ... قومة مرة ثانية ماني قايمة ...
وغضبت الأم كعادتها حين يمس الأمر شيئا يريده ابنها الوحيد :
_ هاه ... صج ما تستحين قومي يالله سوي لأخوك بيض ...
_ يمـــــــــــه ... أبي أفطر ما فطرت ... (وتكمل بنظرة لؤم لشقيقها) ... خل ماري تسوي له ... وبعدين هو لازم ما يتشرط ... ست الحسن والدلال نايمة ... وانا أخدم له ... وهذا من طيبي ... أنا مو شغالة عنده ...
يناظرها (راشد) بلؤم أكبر :
_ قلتيها ست الحسن والدلال ... وما أبي أتعبها ... (يهمس لها) ...تقومين يعني تقومين ... (ينظر لوالدته بحزن) ... يمه جد أنا اليوم مشتهي البيض ... وما احب البيض اللي يسونه الخدامات ...
_ تبشر يمه ... (تناظر دلال) .. تقومين تسوين لأخوك ولا أقوم أنا ...
دلال وهي تستشيط غضبا :
_ لا يمه ارتاحي ... ترى كلها بيض ما طلب ذبيحة أخوي ...
_ من ذوقك مدام مشعل ... (تنصرف وهي تركض) ...
(عهود) و(بشاير) و(راشد) يضحكون بمرح .
_ حرام عليك يا راشد ..هههههههههههههههههههههههههههههههه ...
_ راشد يمه ... صج بدريه بنت عمك تطلقت ؟!..
(راشد) يبتسم بألم :
_ وليه تسألين ؟...خبري أنتم يا الحريم ما تخفى عليكم هالسوالف !
_ والله يا يمه أنا سمعت بس خفت أتصل على ام بدر ويطلع الخبر كذب ...
_ إلا يمه الخبر صحيح ... أمس بدر قال لي ....
(بشاير) بحزن :
_ مسكينة بدريه ... والله ما تستاهل ...
_ لا حول ولا قوة إلا بالله .... الله يعين قلبك يا أم بدر ... والله كان خوش رجال ..بس ...
_ أي خوش رجال يمه الله يهداك ... هذا هو ما صبر عليها سنة ... رماها رمية الكلب ...
_ لا تشمت يمه ... أنت عندك خوات ...
(راشد) وهو يقف ويرتب غترته :
_ أستغفر الله بس ... (ينظر نحو شقيقتيه) ... هاه أوصلكم معي ... (قال وهو يبتسم) ... ترى السيارة الجديدة بخدمتكم ...
(عهود) وهي تنهض :
_ الله ... احلف ... (كانت تتمنى ان تركب سيارة شقيقها الجديدة قبل أن يمل منها فيغيرها الشهر القادم) ... آآآآي ...
تسحبها (بشاير) حتى تعود لتجلس وهي تحك كوعها الذي آلمته وهي تفسر لأخيها :
_ لا راشد ... بنروح مع ساره بنت خالتي ...
_ كيفكم ... يالله فمان الله ...
تدخل (دلال) :
_ راشــــــــــــــد ... البيض ....
يغمز لها بلؤم :
_ حطيه بالمايكرويف إذا جاء مشعل قلطيه له ... شاو ...(ويخرج) ...
_ سخيييييييييييييف ....
ظل البنات يضحكن على موقف (دلال) .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 21-06-2007, 06:36 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


_ يمه ولدك هذا مريض ...
_ فال الله ولا فالك ... إن شاء الله إنتي ...
_ عشتوا ... لا يمه مشعولتي يبيني ...
وضحكوا البنات :
_ طول عمرك ما تستحين ....(ثم هدأت) ... اليوم جهزوا حالكم بنروح لبدريه ...
غصت (دلال) بكوب العصير :
_ احلفي يمه ...
_ ومرض ... أنتي ما تروحين .... أنا وخواتك بنروح وأنتي استحي على وجهك وإلزمي بيتك ...
_ يمه شمسويه أنا ماشية بدون هدوم كل شوي إستحي إستحي ... وبعدين أنا من دريت ببدريه امس وأنا قلبي يعورني عليها ...
_ ومن امس وأنت تدرين ؟! ... من قال لك ؟!... أنا ما قلت لأحد ...
ارتبكت (دلال) :
_ هاه ... منو ...أنا ... ما دريت أمس ...منو ... أنا قلت ...
(عهود) تداركت الموقف قبل أن تنكشف أختها :
_ وليش نروح يمه ؟
_ بنت عمكم وبشدة ... لازم توقفون معها ...
(بشاير) بسخطها الدائم :
_ يمه نوقف معها ما قلنا لا ... بس هي الحين تلقينها مو طايقة عمرها ... ومحتاجة تقعد مع نفسها شوي ... وأنتم بتتجمعون عندها ... مسوية حفلة هي ... ليش ما تفرقون بين الحزن والفرح أنتم؟!... صج عايلة مضروبة ...
(عهود) باستعلاء تضاهي به سخط (بشاير) :
_ هذه مشكلة المجتمع الذي لا يملك ثقافة نفسية يا شقيقتي الغالية ...
استمتعت (دلال) بوجه أمها الذي لم تفهم شيئا مما يقال :
_ ههههههههههه ... يمه ترى هاللي ما يستحون قاعدين يسبونك ...
_ إلا صج أنت وياها ... ليش ما خليتوا أخوكم يوديكم ؟! ... والسواق يقول أنه ما يوصلكم للمدرسة ... حلوة كل يوم متعب يوديكم ... سواق أبوكم ياللي ما تستحون ...
(عهود) بلؤم :
_ والله أنا مالي شغل يمه ....
(دلال) بحالمية :
_ خليهم يمه ... أنا لو كل يوم يوديني متعب المدرسة بطير من الفرح وبتصير لي جنحان بعد ...
(بشاير) تنهض :
_ كش عليك (عهود) ...وكش عليك(دلال) ... خل أروح انطر سارونتي أحسن لي ...
(دلال) تصرخ خلفها:
_ بشورة ... سلمي على الحبايب ... (وتنتبه لنظرات أمها) ... يا حليل ساره بنت خالتي .... حبيبة ...
وظلت (عهود) تضحك دون توقف .
وفي سيارة (ماجد) السريعة ، متجهين إلى المدرسة ، يسأل مبارك بخوف :
_ درست العربي ؟
_ ولا فتحت الكتاب ... صالح معه براشيم لي وله ...
_ ولا أنا درست ...
انتبه لذلك الحزن الذي يكسو وجه (مبارك) كلما ارتكب فعلا خاطئا :
_ وليه ما درست حضرتك ؟
_ كنت عالنت ... ولما حسيت الوقت راح نعست ... نمت وراحت علي النومة حتى
الصلاة طافتني وصليتها بالبيت ...
_ ههههههههههههههه ... وليش مسويها ماسأة ... بعدين تعال مبارك ... أنا أحس إن أهلك مايدرون إن عندهم ولد اسمه مبارك ... ما تمل من النت أنت ...
بخوف من هذا الادمان الذي يقتله يجيب (مبارك) :
_ ولا راح أمل ... ماجد تتوقع الامتحان يمكن الله يسهله علينا ...
_ مبارك .. تراي سهران ومو رايق لمياعتك ...
_ وين رايح ... هذا مو طريق المدرسة ...
_ بمر صالح نأخذه معنا .... البراشيم معاه ... مالي خلق أسقط وأبوي يسوي لي محاضرة طويلة عريضة ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 21-06-2007, 06:40 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


وفي سيارة (متعب) ، (بشاير) و(عهود) يركبون السيارة الصغيرة :
_ السلام عليكم ...
(متعب) و(ساره) :
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
(متعب) وهو ينظر في مرآته الأمامية :
_ شلونك بشاير ؟!
تجيب (ساره) بلؤم :
_ أمس وصلتنا ... كل يوم لازم شلونك بشاير ...
(عهود) بلؤم أكبر :
_ وشدعوه يا متعب ... شلونك بشاير ... وأنا بنت البطة السودا ...
_ ههههههههههههههه أقول أنت وياها جب ولا كلمة ....محد كلمكم قطة الفيس هذي ليش ؟
(بشاير) بتحدي أكبر :
_ الحمد الله متعب ... بخير عساك بخير ..
_ دوم مو يوم إن شاء الله ...
_ هيه أنت يا الأخو ... أنا وعهود موجودين ... لا تنسى عمرك ...
(متعب) بتجاهل أكبر :
_ أقول بشاير ... عندك امتحان اليوم ؟!
(ساره) بلؤم :
_ عندنا امتحان رياضيات ...
_ بشاير ...(ورمق أخته باستهزاء)... ذاكرتي زين ؟!
_ سويت اللي علي ... والباقي على الله ...
_ هيه أنتي ترى أعلم راشد أخوي ...(ناظرها متعب بتهديد) .... أنا ما علي أخوي قال لنا لا تكلمون رجال غرب ...
_ هين يا عهود ... مردك لي ... أنت وهالخبلة ... (ينظر نحو ساره) .
_ إذا أنا خبلة ... هذي الفأرة شتطلع ؟! ..(تنظر نحو بشاير) .
_ فأرة بعينك ... (يبتسم بحنية) ....هذي بشاير ...
ورفع من صوت الموسيقى الذي كان يملأ السيارة الصغيرة فتهتز شوقا قبل أن تهتز القلوب في أماكنها :
ودي أغير كلمة أهواك
بكلمة توصف كم انا أغليك
كلمة تعبر إني ووياك
عايش وقلبي ميت(ن) فيك ...
ضحكت (بشاير) في نفسها ، وظلت تراقب الطريق ، وتراقب (متعب) حلم الطفولة والشباب والعمر القادم ، دائما كانت تخاف من هذا الحب الذي ولد له مع ولادتها ، إنه الحب الذي لا جذور له لا تعرف متى بدأ وكيف كبر ولماذا استمر ، تعشق كل شئ فيه عينيه اللوزيتين ، جسده النحيل ، بشرته المشربة بالحمرة ، رقته المفرطة في التعامل معها ، طريقته الفريدة في لبس الشماغ ، محفظته التي يضع فيها صورة له يحملها على ظهره وهي بعد طفلة ، كانت تخاف عليه من هذا الحب الجارف ، كانت تفكر بأنه لن يستطيع أن يحتمل مقدار حبها له لأنه كبير وكبير جدا ، (ابتسمت بسعادة) متى سأكبر وتنتهي أيام الدراسة الطويلة ؟!
في فترة الظهيرة يستيقظ (سيف) من سعاله الحاد الذي لا يفارقه ، وتستيقظ هي على صوته الذي يزعجها كثيرا :
_ سيف ... شفيك ؟
_ مضاوي ... جيبي لي ماي .... (وتستمر نوبة السعال) ...
_ أوففففففففففف .... يا ربي ... (تنهض ، نحو مطبخ التحضير في جناحهما ثم تعود بكأس الماء) ... أنت ليش ما قلت للطبيب أن الكحة ما هونت ...
_ قلت له ...(ويشرب الماء الذي ناولته إياه) ... آآآآآآآآآآآآآه .......... مسكين شيسوي ... عطاني علاج وما جاب نتيجة ...(وتمدد على سريره) ...
وعادت هي تكمل نومها :
_ بس شايفها حالة يعني ... بصراحة كحتك ما تخليني أنام ...تزعجني مرة ...
_ خلاص يا عمري ... والله مو بيدي ... قومي جيبي لي فطور .... أبي أكل الدوا
_ يوووووووووووه يا سيف... من جد مو رايقة ... أمس رجعت متأخر وكحتك ما خلتني أتهنى بنومتي ... سيف ترى مو عيشة هذي ...
_ خلاص كملي نومتك ... أنا أصلا أبي أنزل تحت ...
ونهض رغم الألم ورغم الوهن الجسدي وأكمل طريقه خارجا حتى تكمل هي نومها بهناء .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 21-06-2007, 06:43 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


وعلى (شاي الضحى) العائلي المعتاد في منزل (أبو نايف) حيث تعبق الصالة الكبيرة برائحة القهوة العربية والشاي وأطباق الحلوى المنزلية :
_ لا حول ولا قوة إلا بالله ... الله يعينك يا أم بدر ... هالحرمة على قد ما هي طيبة ما لها حظ ...
ردت (أم نايف) :
_ يا أم فارس ... ما تذكرين لما كنا في عرس بنت ام يوسف وأم زوجها الله يهداها تهذر أبزوجه وأبزوجه ... وهي كان بعد مو صاير لها ثلاث شهور من أخذت بدريه ولدها ...
_ إيه يا أم نايف أذكر ...
سألت (مريم) بطريقتها الهادئة :
_ ليش ما جربوا أنابيب يمكن الله يرزقهم ؟..
(أم فارس) وكانها تجزم بالأمر :
_ والله يا مريم هالشي لا ما جاء عطية من ربك ما ينفع .... وبعدين يقولون بدريه ما فيها أمل كلش ...
تنهدت (مريم) :
_ لا حول ولا قوة إلا بالله ...
(منال) بحياء وخوف :
_ خالتي .... عادي أروح لبدريه ...
أجابتها (أم نايف) بميكانيكية :
_ ما أدري ...قولي لأبوك ...
(أم فارس) بعد أن لاحظت ملامح التوتر على وجه (منال) :
_ منولة إذا رحنا ... بتروحين معنا ... (ابتسمت منال بشك) ...
سألت (أم نايف) :
_ إلا مريم ...حمودي وينه ؟!
_ نايم يا خالتي ... أمس أذاني أذية ... حتى نايف من صياحه طردنا برى الجناح كله ... وطول الليل وانا قاعدة بالصالة ....
تتنهد (ام فارس) :
_ الله يعينك هذا اللي كبره ... لازم يعذب أمه ...
نزل (سيف) من السلم منهكا :
_ السلام عليكم ...
_ وعليكم السلام ... (تهاوى على الأريكة القريبة منه) .
(أم نايف) بخوف كبير :
_ هاه ... يمه ... فيك شي ؟!
_ لا يمه ... ما فيه شي ... منال جيبي لي فطور ما آكلت دواي ...
_ إن شاء الله ... (وانطلقت منال مسرعة إلى المطبخ) ...
أم فارس بقلق :
_ سيف شكلك تعبان ... نوديك المستشفى ...
_ لا أم فارس ما فيني شي ....
وفي بيت (أبو بدر) كان الحزن والدهشة تخيم على هذا المنزل الذي كان مليئا بالحياة ، فقبل أسبوع جاءت بدريه لبيت والدها عتابا لزوج أغضبها ولسبب كان سخيفا بسخافة عقله الصغير، والبارحة جاءتها ورقة الطلاق النهائي دون سبب ودون تبرير .
_ هاه يا أم بدر.... شلونها الحين ..؟!
(أم بدر) الذي كان الحزن يكسي ملامحها وهي تتوسط صالة منزلها الكبير ، ولا يغسل همها سوى الدمع الذي يتساقط دون جفاف .
_ على حطة يدك يا شريفة ... من أمس قافلة على نفسها الباب ....
_ ازمة وتعدي إن شاء الله ...وكل هذي بتصير سوالف ... وبتنسى .. (وتضع يدها فوق كف أم بدر التي تحدرت دموعها بشكل أغزر) .
وفي الساحة الكبيرة خلال الفسحة المدرسية ، كانت تتعالى أصوات الفتيات حتى لا يسمع كلام أي منهن ، هذه تركض خلف تلك ، وأخرى تضحك على زميلتها ، وشلة هناك تذاكر وفي أيديهن الكتب ، وفرقة أخرى تغني وترقص ، وتلك تأكل وأخرى تشتري الطعام :
ليت الزمن شريط تسجيل ينعاد
وأعيد أجمل ما مضى من حياتي
أعيد لحظات قريبات وبعاد
لحظات تحمل أجمل الذكرياتي
أيام كنا لقاعة الدرس رواد
يوم الزمن ملتم قبل الشتاتي
_ هاه بشورة ... شلون الرياضيات ؟.. ههههههههههه ...أما انا بدعت إبداع ... أحس إني اخترعت نظريات هندسة جديدة ...
(بشاير) بعتب :
_ إن شاء الله خير ......
_ هههههههههههه ... (تضربها) ...... إن شاء الله ولا أكيد يا الدافورة ...
_ كل شىء بإرادة الله ... وبعدين المفروض أنا ما أكلمج ولا كلمة ... حتى سلام ما أسلم عليك ....
_ آفاااااااااااا .... (تسعل وتتصنع هيئة الاحترام) ... ولماذا آنسة دافورة ؟!
_ علشان كلامك البايخ بالسيارة قدام متعب ... أنت والنزغة عهودوه ...
تضمها (ساره) من الخلف بمحبة كبيرة :
_ آهاااااااا ... أنا أقول بشورة ما تزعل علي حتى لو أحرق كتبها ...ههههههههه ... أثاري السالفة فيها حبيب القلب ...
تبعدها (بشاير) ويزداد غضبها :
_ صج سخيفة ... وبعدين ليش تستمتعين بإحراجي ؟ّ ... وقدامه بعد ... ترى مرات جد تزودونها معي ... أحس أني أبي أبكي ....
_ ههههههههههههههههههه يا بعد قلبي والله ... وكل هذا خاشته بقلبك هالصغيرون اللي أخوي يموت في دباديبه ....هههههههههه ...
تضحك (بشاير) رغما عنها :
_ ههههههههههه ... إذلفي بس ... صج خبلة ....
_ بصراحة بصراحة انا وعهود منقهرات منك ...لاقيه واحد...(تبدأ تعد بأصابعها) مزيون وبهبل ويموت فيك ... وكل يوم مأذي هالمسكينة (تأشر على نفسها، وتقلده) ...تأخرنا على بشاير ... لازم نمر بشاير ... لا ولمن أقوله أبي أغيب يقلب الدنيا فوق رأسي ...وأمي ..(تقلدها) .. إسمعي كلام أخوك يبي مصلحتك ... مسكينة ما تدري ان الأخ ما يدري عن جد جابني ... مو يدري بالدافورة (تأشر عليها) مستحيل تغيب ... لا وتعال يا كلام على الصبح ..(تقلده) ... شلونك بشاير ... عندك امتحان بشاير ... شدي حيلك بشاير .... وهات يا دلع يفتح نفسك للدراسة ... ما تشوفين طالعة دافورة ... والفقيرة اللي تركب معاك ساحب عليها سيفون ... أًصلا وهذا وجهي بس تروحين السنة الجاية الجامعة والله لا يمر بيتكم ولا يعبرها ولا يطق لسواد عيونها مشوار خل تدبر نفسها من الحين أحسن لها ...
_ هههههههههههههه آه بطني ههههههههه حرام يا ساره ههههههههههه ...
_ إي إضحكي يحق لك ... مالت علي بس ...
(بشاير) وبعد أن انتهت نوبة ضحكها وهي تضم ابنة خالتها :
_ يا بعد قلب ... قلب... قلب... قلبي .......
_ يسلم قلبك ...
_ إنثبري مو أنتي ... هذا تعوبي ...
_ مالت عليك ... تعوبي



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 21-06-2007, 06:45 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


وفي منزل (أبو أحمد) ، كانت (هيا) تنزل السلم العريض بخطوات سريعة نحو الصالة التي يجلس فيها والديها يحتسيان الشاي :
_ يبه ...يبــــــــــــــــه ... البشارة يبه ...
_ اسم الله الرحمن الرحيم ... شفيك ؟... روعتينا ...
_ حتى انتي يمه أبي منك بشارة ....
الأب باستغراب :
_ هاه ... شفيك يبه ... جتك بشارتك شعندك ؟!
_ بدريه بنت عمي جاسم ... تطلقت ...
_ (الأب بفرح غامر) ... وش تقولين ؟
_ (الأم بفرح أكبر) ... من قال لك ؟
_ تو الحين نوف قالت لي ... تقول أمس جتها ورقتها ...
تزغرد الأم بفرح ، ويتنهد الأب بارتياح :
_ عز الله هذي البشارة ...
ويدخل (أحمد) المنزل ، بوجهه الذابل ولباسه المبعثر وجسده الذي لازال يترنح من تأثير سهرته التي انتهت قبل قليل ، جلس وسيجارته الدائمة في يده :
_ شعندكم ... لا يكون الوالد عرس بس ؟!
ضحك الأب ، وغصت الأم بكأس الماء ووضعت بعضا منه في راحتها ورشقته به :
_ فال الله ولا فالك ...
_ أحمد ... البشارة ..
_ خير انت ووجهك ... شعندك ؟َ
_ أنا أقولك يمه ... بدريه بنت عمك جاسم ... تطلقت أمس ...
_ يمه ليش تخربين علي ...
التفت نحو شقيقته بلا مبالاته المعروفة :
_ بشارتك مثل وجهك ... وانا شعلي فيها إن شاء الله احترقت ولا تطلقت ..
_ يعني تسوي نفسك مو فرحان يا كذاب ...
كان يسكب لنفسه شايا :
_ انثبري لا بهالغوري ... ترى معطيك وجه ...
_ الحمد الله والشكر .... شاهي وزقاير ... معدة مقلوبة ...
_ كيفي معدتي ولا معدتك ...
كان الأب غائبا عنهم يتشفى :
_ من شاف وجهك يا أبو بدر بس ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 21-06-2007, 06:48 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتمنى تكون بداية الرواية عجبتكم >>> يا رب
انا الرواية كاملة عندي وإذا شفتها اعجبتكم أوعدكم كل أسبوع أنزل بارت جديد
لا تبخلون بآرائكم - تعليقاتكم - ونصائحكم - وتوقعاتكم ...
ودمتم بخير



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 22-06-2007, 02:41 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


((الفصل الثاني))
عند ذلك الباب الذي تقبع خلفه أشباح الألم والعذاب وذكريات ماض رحل وخيالات مستقبل آت :
_ بدريه ...(وتبتلع شهقات بكاءها المر) ... افتحي أنا أنوار ... بدريه ...تكفين ... افتحي الباب ...
كان يقف على السلم ، عاد لتوه من العمل ، يعتصر قلبه أنين أخته في الداخل ، وبكاء الأخرى على بابها وهي لا زالت بملابس المدرسة .
_ أنوار ؟!
_ بدر ... هلا ... (اقترب منها واحتضن جسدها النحيل ، فزادت نوبة بكاءها).
_ خلاص روحي بدلي ملابسك ... وتغدي بكرا عندك امتحان انجليزي ..صح ..؟!
_ بدر ... بدريه مو راضية تفتح الباب ...(وأجهشت في البكاء) ...
تنهد بألم وبقلة حيلة :
_ خلاص انت روحي الحين ارتاحي وأنا أكلمها ... (وانصرفت، وعاد هو يطرق باب غرفتها) ... بدريه ... بدريه ... افتحي أنا بدر ... بدريه ...
فتحت (بدريه) الباب وعادت بصمت إلى مجلسها الحزين فوق السرير ، لم يرها منذ عصر البارحة فقط ، تغيرت كثيرا بدريه بين يوم وليلة ، مات في داخلها شىء كبير ، ربما لن يعود إلى الحياة مرة أخرى ، لماذا ؟ لماذا يملك الحزن كل هذه السطوة علينا ؟
_قوة ...
_ ... هلا ....
_ شلونك الحين ؟!
_ مثل ما انت شايف ...(وأجهشت في البكاء ، أنزل غترته من على رأسه ووضعها على السرير وجلس مقابلها) .
_ بدريه الله يهداك هذا وانتي العاقلة ... لا أنت أول ولا آخر وحدة ... هذا نصيب وأنا أخوك ... (زادت حدة بكاءها) ... يا بدريه تعوذي من ابليس ... ترى اللي تسوينه هذا كله ما منه فايدة ... وبعدين إذا ما ترحمين نفسك ... ارحمي أمي وأبوي والله حالتهم تبكي العدو ... وانتي تدرين أن أبوي تعبان ومو ناقص هم ...
_ يا بدر يا ليته بإيدي والله مو بإيدي ... تحملت أمه وقشارتها على شانه وكذا يجازيني .... كنت متقبلة أنه يتزوج علي ما عندي مانع ... بس أرجع لأبوي مطلقة والله صعبة ... صعبة ... أبموت من القهر يا بدر أبموت ... (وترتمي في حضنه والبكاء يقطع صوتها) ...
يمسح (بدر) رأسها وهو يشعر بقلة الحيلة وحتى بقلة المواساة :
_ هذا نصيبك وأنا أخوك ... لا اعتراض على حكم الله ...
_ يا بدر اللي ذابحني عمامي ... راح يأكلون أبوي بالشماتة ... (تلطم وجهها) ... كله مني ... كله مني ...
يفك يديها وتوتره في تزايد :
_ تعوذي من الشيطان يا بدريه ... حرام اللي تسوينه ...
_ آآآآآآآآآخ .... يا بدر .........آآآآآآآآآآآخ ....يا أخوي ...
يضمها بقوة وكأنه يريد أن يطرد هذا الحزن بعيدا ، بعيدا جدا :
_ بس يا بدريه ...بس ... لا إله إلا الله ...
وفي الصالة ، كانت العمة (أم ماجد) في زيارة مباغتة .
_ وليش ما اتصلتوا علي ؟...
_ بشارة هي يا حصه الله يهداك ...
_ ولو يا غنيمة أنا عمتها ولازم أدري ... ولا بس تقولون لشريفة ؟!
أجابتها (شريفة) :
_ أنا عندهم من قبل لا تصير السالفة ... من يوم انكسرت رجل فهد ...
_ والله هذي أم لسانين أنا أوريها ... من اول ما شفتها مو مرتاحة لها ... بس بسيطة انا لها وأنا أم ماجد ...
_ خلاص يا حصه ... (تتنهد) ... اللي صار صار ... ما نبي مشاكل ...
_ لا والله ... تسوي ببنت أخوي كذا واسكت لها ... لا وفرحانة بولدها هالرخمة ... أوريها ... أصلا أنتي طول عمرك خوافة يا غنيمة ...
(شريفة) بعقلانيتها المعروفة :
_ حصه ...أم بدر معاها حق ... الولد طلقها وحنا ما عاد لنا علاقة فيهم ...
_ اسكتي أنتي بعد ... قومي روحي نادي لي شوق .... من زمان ما شفتها ...
تتنهد شريفة وتنهض لتأتي بشوق ، يدخل مشعل قادما من عمله .
_ السلام عليكم ...
_ وعليكم السلام ...
_ شلونك يا الغلا ... (يقبل رأس أمه) ... هلا وغلا ومسهلا ... (ويقبل رأس عمته ، ويجلس بجانبها) ... أشوف بيتنا شاب حريقة ... يا حيا الله العمة ... من زمان عنك ...
_ والله ما أدري يا مشيعيل ... أشوف سيارتك راحت توايرها من الروحة والجية على بيت عمتك ...
_ وشو مشيعيل يا عمه ... سامحيني حبي ... بس والله شوفة عينك ما أرجع البيت إلا الساعة أربع ومهدود حيلي أدور الفراش ... توني خريج وولد أخوك نايفووووه الله يسامحه ما يعطي وجه كلش ورحمة ما في بقلبه كل ما قلت له شي قال حلل معاشك ... وانتي أم التقدير يا قلبي ...
_ إيه عساك عالقوة ... والله أنتم يا عيال أخوي ما فيكم الثمرة إلا أبو شوق ... بعد عمري هو اللي يوصل ويعنى مو بعض الناس .... وفهيدان لولا ماجد كان ما أشوف خشته بيتنا ... ولا أنت ونسيبي ما يندرى عنكم ؟!
_ آفآآآآآآآآآآآآآ ... تصدقين يا ام ماجد بديت أكره هالبدر ... كل المدح له ... والذم لنا ... صرت أحس بالنقص لما أشوفه ...
_ اللي يبيع الطيب يكسب يا ولد أخوي ....
_ هههههههههههههه صايرة شاعرة بعد ... (يقبل رأسها) ... مالك إلا طيبة الخاطر .... كم حصوص عندنا ...
_ حصوص بعينك يا مال اللي ماني قايلة ... (وتدفعه بعيدا عنها وهو يضحك) .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 22-06-2007, 02:58 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


وفي المجلس بعد صلاة المغرب ، كان الصراع دائرا ، يقف بدر وهو لا يستوعب ما يقال :
_ أنت وش تقول يا نايف ؟!
_ نزوجها أحمد ...
تزداد نوبة غضبه :
_ نايف صاحي أنت ؟.. البنت أمس تطلقت ... تبي أقول لها تعالي أزوجك اليوم ...
راشد وهو يهدئ من الوضع الناري :
_ يا بدر نايف قصده بعد ما تخلص العدة ...
نايف يتجاهل الكل ويتجه إلى عمه العجوز الذي لازال يراقب النقاش وهو صامت :
_ عمي ... قلنا لك قبل بدريه ما لها إلا أحمد ... خلنا نكسر عين هالحقير ... أنت تدري أنه طلقها تحت شور أبوه ... يبي يضغط علي علشان صفقة تونس ... يبي يلوي ذراعي يا عمي وتحجج بسالفة العيال ...
سعود يخرج من صمته :
_ أنتم ليش مستعجلين ؟!... الرجال طلقها طلاق رجعي ... يمكن له نية يرجعها ... إن أبغض الحلال عند الله الطلاق ...
بدر بنفاذ صبر :
_ اسكت يا سعود ...
نايف الذي كان كلام سعود كقنبلة تفجرت في نفسه :
_ أنت شقاعد تقول ؟!
أدرك أبو بدر ما سيجلبه هذا الحديث بين هؤلاء الشبان ، فنهرهم يائسا :
_ يا عيال ... اذكروا الله ....
أما سعود الذي أثارته نبرة التهديد القاسية في صوت نايف الجهور :
_ قلت إنه طلاق واحد ... يعني إذا يبي يرجعها يقدر ... وغصبن عننا بعد ... هذا شرع الله ...
نايف الذي دفعه كلام سعود إلى أقصى حدوده :
_ معصي ... (التفت إلى عمه) ... عمي حنا سكتنا لما زوجتها ... بس إنها ترجع له ... عقب ما عافها ... لا ...أذبحها ...
ثار سعود من أسلوب نايف ومقارنته الظالمة :
_ خروف هي تذبحها ؟!..
راشد وهو يحاول أن يحتوي الموقف قبل أن يتفجر :
_ بس يا سعود ... نايف معاه حق ... الرجال عافها ...
وفي هذه اللحظة دخل ناصر بابتسامته الحلوة وهيئته الأحلى :
_ السلام عليكم ...(لكنه لاحظ الوجوه الواجمة) ... شفيكم؟... (ينظر نحو عمه الذي أرخى رأسه بحزن شديد) ... عمي شصاير ؟!
أكمل سعود انفجاره :
_ تعال يا ناصر شوف ولد عمك ... يبي يزوج ويذبح على كيفه ...
نايف كان لا يزال يمسك بلجام ما تبقى من عقله :
_ بـــــــــــــــــــــــــــــــــدر ... سكت أخوك ...
عرف أبو بدر من صراخه بأن صبر نايف قد انتهى :
_ لا حول الله ... ورعان أنتم ؟!
_ ما تشوف ولدك يا عمي ... يرفع الضغط ..
_ انت شاللي حارق أعصابك ... لا هي أختك ولا بنتك ... تزعل من كلام الله ليه؟
صرخ (بدر) و(ناصر) معا :
_ سعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود ...
_ أنت اللي صج ....
وهنا رمى (نايف) عقاله ، وإنهال بالضرب على (سعود) الذي بادله هذا الهجوم ، حاول (بدر) و(راشد) و(ناصر) أن يفرقوا بينهما بصعوبة وسط تأوهات الوالد العجوز وتهديداته اليائسة ، صرخ (بدر) بيأس وهو يمسك (نايف) ويعاونه (راشد) :
_ ناصر ... ود سعود داخل ...
وسحبه (ناصر) خارج المجلس ، وظل الباقين يلتقطون أنفاسهم بصعوبة ، وهم ينظرون لساحة المعركة ، انهار (راشد) جالسا على الأرض ، وظل (بدر) يلهث :
_ الله يهداك يا نايف ... ترى سعود رجال مهوب صغير ...
_ أنت سمعت شقال ؟!
_ وأنت تصدق كلامه ... طول بالك عليه شوي ... استريح بس ...(ويجلس بدر) ...
يكمل (نايف) وقد أخذ الغضب منه كل مأخذ :
_ ماني مستريح ... عمي ...(ويلتفت إلى عمه) ... تخلص عدتها ونزوجها أحمد .. إن رجعت للواطي ...أذبحها ... وأذبح سعود ...
(بدر) يهزء رأسه بيأس :
_ لا حول الله ...
_ راشـــــــد ... نمشي ؟
(راشد) الذي لا زال متعبا :
_ لا ... أنا أبقعد مع سعود شوي ...
ظلت نظرات (نايف) الغاضبة تحيط بهم ، فخرج قبل أن يقتلهم جميعا .
_ نايف صج مرات يصير... خبل ...
_ ههههههههه يعني هذا نايف ما تعرفه يا بدر ...
_ بس توصل للضرب يا راشد ... والله سعود الحين يحقد عليه ... بزر هو يضربه ؟!
_ لا يحقد ولا شي ... ياما ضربنا بعض ... وهذا حنا ما صار بينا لا حقد ولا بطيخ ...
(ناصر) الذي كان يدفع (سعود) إلى داخل الصالة رغما عنه :
_ يا ناصـــــــــــــر ... هدني ... مالك شغل ....
(أم راشد) التي سقط منها فنجان شايها ، و(أم ماجد) التي كانت نهضت تولول وساندها بكاء (شوق) الحاد ، و(شريفه) التي جاءت تركض من المطبخ ، (أنوار) نزلت مسرعة على الدرج ، وخلفها كان (فهد) بطيئا بعكازه ، تتابعت الصرخات :
_ شفيكم ؟... ناصــــــر ... سعـــــــــود ... شعندكم ؟... ليش تتهاوشون ؟...
_ أنت ليش مسكتني ؟!...
قذفه (ناصر) وثبته على الأريكة:
_ سعـــــــــود ... تعوذ من الشيطان ... تبي تضرب نايف ؟!
(أم بدر) تلمس خد (سعود) الذي لا زال يدمي حتى أغرق الدم لحيته الطويلة :
_ يمه سعود شصاير ؟... ناصر شفيكم ؟
شهقت (أنوار) بصوت عالي ووضعت يدها على فمها ، رفع الكل نظره إليها ومعهم (ناصر) ، صرخت (أم ماجد) وهي تحتضن الطفلة الصغيرة التي ارتفع صراخها :
_ ناصر شفيه ؟... شصاير روعتونا ؟
(شوق) التي قطع بكاءها صوتها :
_ سعـــ ... بابا سعــــــ....
(ناصر) بملل :
_ ما في شي يا عمة .... (يرمق سعود بنظرة حادة) ... بس سعود مرات يطول لسانه ...
(سعود) بنفاذ صبر :
_ أنا اللي أطول لساني هاه ؟!... أنت ما سمعته شيقول ؟... هو ما له شغل ... أختنا وبكيفنا ...
العمة (شريفه) التي أدركت الأمر :
_ وليش تذابحتوا أنت ونايف ؟
رمق (ناصر) (سعود) بحدة "اللي صار بينا لازم محد يدري فيه وخاصة الحريم" ، فأجاب :
_ ما في شي عمه ....
_ أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا ر ...
نبههم صوت (فهد) الذي أعاقه عكازه عن اللحاق بأخته التي سقطت عن السلم ، فرماه ولحق بها حتى وقع قبل ان يصل إليها ، وتتابعت الصرخات :
_ يمه بنتي ... أنـــــــــــــــــوار ... اسم الله عليها ...
(ناصر) و(شريفه) وصلا إليها أولا ، رفع وجهها بيد خبيرة :
_ عمه ... جيبي عباتها ...
هزت (شريفه) رأسها وأسرعت تصعد درجات السلم ، اقتربت (أم بدر) بخوف :
_ ناصر شفيها ؟...
أجابتها (أم ماجد) التي لازالت تهدئ من صراخ الطفلة :
_ اذكري الله يا أم بدر ... ما فيها إلا العافية ...
_ يمه ... فهد ... (التفتت لابنها الذي لم يكن يستطيع الحراك جالسا على السلم وجلست تحتضنه)
_ سعــــــــــــــود ...
أيقظه صراخ (ناصر) من وجومه ومن خوفه ومن سكونه ، كان يعرف بأنه دائما جبان في هذه المواقف .
_ هاك ... (مد له مفتاح السيارة) ... شغل السيارة بسرعة ... (خرج مسرعا) ... سعــــــــــــود ... ناد بدر معاك...
نزلت (شريفه) وأعطته عباءة (أنوار) وارتدت هي عباءتها ، لف (ناصر) (أنوار) بالعباءة وحملها بين يديه وخرج مسرعا و(شريفه) تلحق به .
أما من كان في المجلس فقد شاهدوا (سعود) وهو يخرج مسرعا من البيت ، فخرج (بدر) و(راشد) وهم يظنون فيه الظنون ، لكنهم استغربوا وهم يرون (ناصر) الذي تسبقه (شريفه) :
_ شفيكم ؟... خير ... عمه ..
_ بدر .... أنوار أغمى عليها ...
(ناصر) يقذف (أنوار) بين يدي (بدر) المرتبك :
_ خذ .... أنا أسوق ... سعود شغل سيارتي ... بسرعة ..
وانطلق (بدر) مسرعا وتبعه (ناصر) و(شريفه) .
_ شفيكم يبه ؟
انتبه (راشد) لعمه الذي خرج لتوه من المجلس :
_ هاه ... ما في شي عمي ... العيال جوعانين .... يبون يروحون للمطعم ... تعال بس ... تعال ... (يضع يديه حول كتف عمه) ... خلني أوسع صدري معك هالليلة ... يا حيالله أبو بدر ... (ودخلوا المجلس) ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 22-06-2007, 03:01 AM
كليوباترا نجد كليوباترا نجد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد : & حوار مع الأقدار & >>> رواية سعودية


وفي بيت (أبو نايف) خلف المنزل في الحديقة الواسعة كانت تجلس كعادتها على الأرجوحة الملكية الواسعة :
_ منال ... منـــــــــــــال .. منــــــــــــــــــــــال ....
_ هنيه فارس ....
_ صار لي ساعة أفتر ... ليش ما تقولين هاه ؟
_ شتبي ؟!
_ والله أنا ما أبي شي ... بس أبوي طلع يصلي العشا ... وقال لي خل منال تجيب الخدامات وينظفون المجلس ويبخرونه ... لأن أنا بعد بروح المسجد ... وزهبي القهوة ... وحطيها بالمجلس ... في رجال بيزور أبوي بعد الصلاة ...
_ إن شاء الله ...
_ ويا ويلك يا سواد ليلك ... إذا ما خلصتي شغلك قبل لا يرجع ....
_ إن شاء الله ...
وانصرف باستعلائه الصغير .
وفي المستشفى كانت (أنوار) لا تزال نايمة بعد أن وضعوا لها المغذي السائل ، كان مجرد ارهاق بسيط ، اتصلوا بالمنزل وطمأنوا من فيه ، (شريفه) بقيت جالسة عندها ، (بدر) و(ناصر) كانا يجلسان على مقاعد الانتظار في الممر :
_ ههههههههههه أما أختك هذي عليها حركات هههههههههههه ...
_ عاد تصدق اللي يشوفها ما يقول عنها ضعيفة لهدرجة ...
_ يعني الحين كل ما تخترع يغمى عليها ... هههههههههههه أما صج سالفة ...
_ هيه أنت ...(ويضربه) ... ترى ما أرضى على أختي .... وبعدين تعال أنت شلون تسمح لنفسك تشيلها ؟... كان نطرت لما أجي ... ما صدقت على الله ...
_ ههههههههههه بصراحة يا بدر أنا شفتها طايحة وأنا قلبي اختبص على بالي ماتت .... ما على بالي دلوعة ...
_ ههههههههههههه حرام عليك أنوار دلوعة ؟...... تلقاها شافت سعود مضروب واخترعت ...إحمد ربك أنها ما كفختك .... قبل كانت تدخل في هوشات الحارة لما يتكفخ فهد ... وكل الصبيان يخافون منها وما يتعرضونه .... بس لما كبرت صارت لما تشوفه مضروب يغمى عليها ... يمكن لانها ما تقدر تروح تضربهم ... هههههههههههههههههه ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
_ بدر ........ ناصر ..........
كانت (شريفه) تمسك بين يديها جسد (أنوار) النحيل التي تسندت عليها .
_ أنوار ... (وينهض ليمسك بها) ... حمد الله على السلامة يا عمري ...
تمسكت به بكلتا يديها وألقت بجسمها عليه :
_ بدر ... دايخة ...
_ ما عليه يا قلبي ... شوي وتصيرين زينه ...
_ حمد الله على السلامة أنوار ....
ناظرته (أنوار) بحقد من وراء غطاء وجهها ولم ترد عليه .
_ ناصر .. يالله ترى اليوم دخت حدي ...(وتقف بجانبه) ... مدري متى أفتك من عيال هالأخوان اللي كل يوم صاير لواحد فيهم شي .... (وضحكت مازحة)...
_ ابشري عمه ... أنت الخير والبركة آفا عليك من دونك ما نسوى شي ... يالله بدر ...
_ بدر ... (تشبثت به وهمست) ... نروح معاه ؟!
_ إيه ... ناصر جابنا بسيارته ...
_ وين سيارتك ؟
_ بالبيت .... اختبصنا وجينا بسيارة ناصر .. يالله امشي ...
_ ... (تشبثت به أكثر) .... ما أأأبي ... دق على مشعل يجي يأخذنا .....
_ أنوار ... شفيك ... أنا معك ...
_ بدر ... شفيكم ؟...(كان قد عاد أدراجه بعد أن أوصل عمته إلى الباب ولم يلحقا به) .
_ لا ما في شي ... جايين ...
كان صوتها يرتجف وهي تصرخ :
_ ما أبي أركب معك ...
انصدم (بدر) ومثله (ناصر) من حدة الرد :
_ أنــــــوار ..
_ ليش ؟...
تجاهلته وبتوسل متعب:
_ بدر ... اتصل على مشعل خل يجي يأخذنا ...
_ أنوار .. وبعدين ...أقــ...
_ بدر ... (قاطعه وهو يعطيه المفتاح) ... خلاص روح ودهم البيت .... أنوار تعبانه (ناظرها بعدم فهم) ...وعمتي بعد ... أنا أتصل على مشعل يمرني ...
كان (بدر) يحاول الاعتراض ، لكن منعته نظرات (ناصر) الحاسمة وجسد (أنوار) الذي يرتجف بين يديه ، فأخذها وانصرف ، وعاد (ناصر) إلى مقاعد الانتظار وهو يتصل على (مشعل)



الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

سلامة رماحك اللي جرحها غالي / بقلمي , كاملة

أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
هم قصة لا تشترى / كاملة بنت أبو ظبي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 236 28-07-2013 11:54 PM
تنتظر كلمة أحبك / كاملة soleesta روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 329 30-03-2010 06:36 PM
لأجلك (المستشاار) ارشيف غرام 1 15-11-2006 03:06 PM
+:::+:::+:::+ تنتظر كلمة احبــــــــك +:::+:::+:::+ ** غـــلا ** قصص - قصيرة 4 14-07-2006 01:35 PM
تنتظر كلمة احبك همس الحنين أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 19 05-03-2006 04:08 PM

الساعة الآن +3: 02:55 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم