قصه واقعيه كـالخيال بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::
كيف حالكم أحبتي ..
حبيت أحكي لكم هذه القصة الواقعية و الحقيقية ووالله العظيم ليست من نسج الخيال
لكنها بالنسبة لي .. أثرت في .. وكلما تذكرتها .. أشعر كأنها حلم و خيال ..
والتي حدثت قبل ثلاث سنوات تقريباً في مدينة الدمام - المنطقة الشرقية
لأربع شابات وهن قريبات صديقاتي هناك :
ريم , منى , رجاء , ألاء
ريم و منى أخوات
رجاء ابنة خالهم
ألاء ابنة خالتهم
ريم متزوجة وعندها بنوتة صغيرة لم تكمل عامها الأول * فاطمه *
منى اختها تدرس بالكلية بالدمام تعيش مع والدها .. أمهم مقيمة بمكة المكرمة لانفصالها عن ابوهم .
رجاء طالبة متفوقة في الكلية
ألاء طالبة مجتهدة و أمها مديرة محترمة لأحد المعاهد .
في عطلة عيد الفطر المبارك أقيم حفل زواج شقيق ريم و منى وحضره جميع الأقارب ..
و بعد الحفل بيومين .. اتصلت رجاء على جميع قريباتها لتدعوهم لقضاء يوم كامل للنزهة
في ملاهي قرية العزيزية - بشاطئ نصف القمر - الدمام
ورسلت المسجات للجميع للحضور .. واتفقوا و ذهبوا جميعاً الكبار و الصغار ..
وركبوا جميع الألعاب و قسم منهم من الكبار وأباؤهم وأمهاتهم فضّلوا الراحة والجلوس في قسم خاص ..
قبل المغرب تجمعت البنات لركوب قطار الموت
ولكن ريم كانت تخاف جداً من هذه اللعبة لخطورتها وأنها لم تجربها قبل ذلك ورفضت الركوب
ولكن أصرّوا جميعاً عليها بالركوب معهم
كانت ريم صايمة لأن تلك كانت أيام صيام الستة من شوال
فوافقتهم لكن اتفقوا على الركوب بعد الفطور وصلاة المغرب ..
وفعلاً بعد صلاة المغرب تجمعوا و ركبوا العربات ..
ريم أعطت ابنتها الصغيرة فاطمه لقريبتها لتنتبه لها حتى خروجها من اللعبة
العربة بها مقعدين أمامي و خلفي
ريم و ابنة خالها رجاء ركبوا في المقعد الأمامي
منى < أخت ريم > و ألاء ركبوا في المقعد الخلفي
رشا < أيضاً أخت ريم و منى > ركبت في عربة أخرى خلفهم مع صديقاتها
انطلقت العربة بهدوء
ترتفع ببطء الى الأعلى
وقبل أن تقترب لاعلى نقطه ...
تهتز ... تميل .. تهوي تهوي بمن فيها الى الأرض الاسفلت ...
الدماء في كل مكان
صياح الناس المتجمعين
كومة الحديد مقلوبة بمعنى الكلمة بمن فيها
رجاء ........ ماتت على الفور
ريم .......... ماتت بالمستشفى
ألاء ......... غيبوبة 7 شهور تقريباً
منى ........... غيبوبة شهر تقريباً
العربات الثانية في لحظة سقوط الأولى و خلل السكة الحديدية
اندفعت بسرعة للوراء واختل توازنها لكنها لم تسقط وهناك عربات معلقة باصحابها
تم انزالهم والأضرار بسيطة .. شاهدوا كل شئ أمامهم .. انتظار قاتل حتى وصول المساعدة
والسلالم والاسعاف ..
تجمع الناس ..نادوا أهل الشابات أبائهم أمهاتهم
بين بكاء و ذهول واغماء
زوج ريم لم يكن معهم بالملاهي وسمح لها بالذهاب للنزهة الأخيرة برفقة أهلها ..
.. الصدمه ..التعازي
نُشر الحادث في الجرائد والمجلات ..
وحسب ما وصلني أن القرية عرضت تعويض لأهالي الضحايا في تلك الأيام
لكن هناك من طلب اللجوء للمحاكم وهناك من وكل امره لله ورضي بالقضاء والقدر
لكنهم مازالوا بانتظار التعويض والرغبة في حقهم الى الان ...!!
تأزمت حالة والدة ألاء < المديرة > بعد هذا الحادث
وأصيبت بمرض مفاجئ < السرطان > استمر معها سنة كاملة .. وتوفيت ...
طالت مدة علاج منى و ألاء بالمستشفيات بين أرامكو والتعليمي
ونُقلت ألاء بالاخلاء الطبي الى مستشفى الاميرسلطان بالرياض لاكمال العلاج
مابين كسور ورضوض واصابات مختلفة ...
مر الأن على هذا الحادث الأن 3 سنوات
بدأت منى تسترد عافيتها بعد أن قضت فترة على الكرسي المتحرك
والأن ولله الحمد بخير والتحقت للسكن مع أمها بمكة و تابعت دراستها بتفوق بجامعة أم القرى
... يخرج الحي من الميت ...سبحان الله ..
وبعد مرور السنه الأولى من هذا الحادث ..
تزوجت رشا .. <التي ركبت العربة الثانية> ...
تزوجت زوج أختها ....< زوج ريم التي توفت >..
وهي الان ترعى ابنة اختها * فاطمة * والحمدلله رزقهم الله بابن جديد ..
ألاء تسترد عافيتها شيئاً فشيئاً لكن وفاة والدتها أثرت فيها أكثر..
حاولت اكمال دراستها لكن من أضرار الاصابة يحصل عندها نسيان و ضعف في الذاكرة
فاضطرت لترك الكلية وهي الان مع والدها بالمنزل ..
والدها يطالب بالتعويض على الحادث ..لأن حبال المحاكم طويلة ويطالب بالمساعدة لاكمال علاج ابنته ..
القضية تبدو اما الناس قد ماتت و بردت لأنها من ثلاث سنوات ..
لكنها مازالت باقية عند اصحابها وستبقى للأبد ..
ولابد من تعويضهم ومساعدتهم جميعاً لاكمال علاجهم .. وصلني أنهم بحاجة للمساعدة ..
لاكمال حياتهم بشكل طبيعي ..
اللهم أجرهم في مصيبتهم و اخلف لهم خيراً منها
انا لله وانا اليه راجعون ..
ادعو لموتاهم بالرحمة و المغفرة .. والثبات والهداية لمن بقي ..
و أخذ العظة والعبرة من هذه القصة ..
دعواتي الخالصة لكم
|