عندما تموت أمي
ستبقى دموعي معلقة بين غرفتها وغرفتي
وأنا محنيّ على جسدها أتأمل أقدامها التي
أكلها المرض
واشرب الحنان من عينيها
عندها سيختفي صوتها من المنزل
ومن فناجين الشاي
والأكواب والملاعق
وستبقى رائحةملابسها00والسجادة
التي عبدَت عليها الله لأكثر من خمسين عاما
لن ابكي كثيرا
سأختار في هذه الأوقات أن أؤسس لأمٍ جديدة
لا تنتظر مصيراً أسود
ستكون مفكوكة من طيبتها
وستخبرني ككل العشاق
بأنها تحبني
وستسمح لي أن أقبّلها من شفتيها
وعندما أفشل في النمو داخلها من البداية
عندما أفشل في ذلك تماما
سأسقط الأمومة من حساباتي
سأراها كلمبة معلقة على الأعمدة المهجورة
في شوارع المدينة
حيث الوحدة الأولى
حتى أول حذاء اشترته لي
سأنسى لونه وأنسى أنني لبست حذاء جديدا
يوما ما
سأنسى اجتهادي الدائم في اختيار كلمات مناسبة
لتطرب أذنيها
وأن الصراع الذي حكمنا سيسقط بالتقادم
وعندما أعود آخر الليل
سيكون لآلامي معنى الحركة والسكون
سأضع بجانبها كل قذارات الحياة
وشرور أصدقائي
وأغلق القبر
كاحتفال أخير بالهدوء00
0000000000000000
بقلمي / طريد