لاشكَّ أنَّ في الدنيا ما يستحقُّ مناَّ الشيءَ العظيمَ كي نبلغه...
وقد لا نبلغهُ جرّاءَ حظٍّ لم يكُن معناَ أو جرّاءَ خطإٍ ماَ قد يقع -
ومع ذاك...
نحاولُ ونحاول..
ونرسمُ في الليلِ ألفَ نجمةٍ يُضيئُهاَ الأمل ... والعزم على بلوغِ المُراد...!
/
في صغريِ...
كانَ حُلمي .. أن أصبحَ طبيبة عندماَ أكبر...
وما زادَ من أملي هوَ إطلاقُ الناسِ عليّ لقبَ "الطبيبة الصغيرة" إذ كنتُ كثيرًا ما أدَّعي التمريضَ ومن أعالجهُ كانَ "دميتي" في أغلبِ الأحيان...
كانتْ دُميةً -مُطيعة-
لا تتأوّه ولا تئنّ...
كنتُ أختلقُ لهاَ مرضًا عظيمًا .. وأجمعُ حولي كلَّ ما أمكنْ من معدّات تشبهُ تلكَ التي يستعملهاَ الطبيبُ عادةً.
فكنتُ أجمعُ شيئًا كالسمّاعة ... ومقصًّا وأرتدي شيئًا أخضر... حتى لو كان "T-Shirt"
المهم أنَّ لونهُ مطابقٌ للونِ ما يرتديه الطبيب.
/
وتبدأُ مرحلةَ المعالجة....
فأضعُ السماعةَ على "قلبِ" المريضة / الدمية
وحينَ لا أسمعُ شيئًا -وهذا ما كانَ يحدثُ بالطبع - أرشُّ قليلاً من الماء على وجههاَ كي تستيقظ...!
"ولا تستيقظ"...!
/
ويخيبُ أملي ...
وأتساءلُ مرارًا كلّماَ حانَ وقتُ التساءل عن الأمر ..." هل عندما أكبر... سأفشلُ في الطبّ هكذا..؟'
/
ولمْ أنتظر سنواتٍ كثيرة لأعرف الجواب...
فقد درستُ في السنة الأولى من التعليم الثانوي الرياضيات وكانَ أستاذي السببَ في تراجعِ فهمي للمادّة...
فقد كانَ مستواهُ غيرَ كفيلٍ بأن يجعلني أفهم ما يقول...
/
وقد سقطتُ في هذه المادّة دائمًا... حتى كرهُتها...
وجديرٌ بالذكرِ -هُنا - أن الرياضيات مادة ضرورية في شُعبةِ الطب....
/
بعدَ ذلك...
إكتشفتُ حبي للإنجليزية ....
وقد كنتُ من الأوائل دائمًا في هذه المادّة...
/
حتى أني إخترتُهاَ كإختصاصٍ لي في الجامعة ....
/
ونسيتُ حلمي بأن أكونَ طبيبة....
وبدأتُ أرسمُ حلماً جديدًا....
وهوَ أن أصبحَ "أستاذة" ....
وهذا ما أنا آملةٌ بتحقيقه قريبًا إن شاء الله
/
"قد تتغيرُ الأحلام مع تغيّرِ الظروف ...
المهم ... هوَ بلوغُ هدفٍ يجعلكَ ذا أهمية"...!
/ بقلمــي |