بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا دهاك ؟؟؟؟؟؟
أخي في الله :
أراك اليوم رجلاً , غير الذي كنت أراه أمس , فماذا دهاك ؟
أراك اليوم تلهو , وكنت بالأمس جاداً لبقاً , فماذا دهاك ؟
أرى اليوم في عينيك نظرة افتراس , ولطالما كانت نظراتك بريئة , فماذا دهاك ؟
أراك بالأمس , تزاحم في صفوف الصلاة الأولى , واليوم ينادي المؤذن حي على الصلاة , حي على الفلاح , وأنت لا تصغي , فماذا دهاك ؟
أراك أمس في رحاب الكتاب تعيش , تقرأه وتتدبر آياته وتطبقه , وأراه اليوم اعتلاه غبار السنين , كما اعتلى فؤادك غبار المعاصي كالران , فماذا دهاك ؟
بالله عليك أخي ماذا دهاك ؟؟؟؟؟؟؟
.... أتدري ؟؟
أنا أعلم ماذا دهاك ؟
وأعرف ماذا ومن جنى عليك ...
إنه نحن
يا قوم
لماذا نترك إخوتنا يضيعون من بين أيدينا ؟
لماذا أرى هذا الفرق الشاسع
بين اهتمام الشباب المسلم (( وأعني الملتزم مع تحفظ على اللفظ )) ببعضهم
واهتمام الشباب الضائع اللاهي ببعضهم ؟؟؟؟؟؟؟؟
إذا انتكس أحدهم , ترانا نقيم المجالس نغتابه ونقول : أنظر إلى فلان كيف أضله الله , نغتابه ونحن نظن أننا فعلنا شيئاً مفيدا , بل البعض يذهب يحذر الناس منه , وفي أحسن الحالات نحوقل (( إلا من رحم الله طبعاً )) .
وفي نفس الوقت
نرى أولئك يحتضنون هذا الشاب , ويشعرونه بحق أنه واحد منهم , وأنهم أسرة واحدة , فيكرمونه , إذا خرجو أخرجوه معهم , وإذا احتاج مساعدة لم يتورعوا , وإذا ذهب أو جاء أتصلوا يطمئنون عليه .
فلماذا لا نجد مثل هذا السلوك إلا عند القليل من الواعين المتمسكين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا قوم :
يقول رسولنا عليه الصلاة والسلام : (( لتأخذن بيد الظالم , ولتأطرنه على الحق أطرا , أو ليسلطن الله عيكم شراركم , ثم تدعونه فلا يستجاب لكم )) .
إلا ترون أننا نعيش قول رسول الله صلى الله عليه وسلم واقعاً في حياتنا , أصبح شرارنا سادتنا , وغلقت أبواب السماء أمام دعواتنا تغليقاً , ونسأل الله العافية من الغضب .
فلماذا؟؟؟؟؟؟
دعوة
وإني لكم ناصح أمين
إلى من عرفته مستقيماً .
إلى من تعرفه , وإن لم يكن مستقيماً .
إلى الذين تحبهم .
إلى كل من تعرفه , ومن لا تعرفه .
أسرع إليهم على عجل
ونادهم من قلب صادق
أخي هلم إليّ
ولنواس القلوب , ونداوي الجروح
ولنسسد ولنقارب ولنتقي الله
ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر
قبل أن نقول
رب ارجعون
فيقال لك كلا
عندها لاينفع النادم ندم
ألا هل بلغت ........ اللهم فاشهد