من الأفضل لك أن تعطي ولا تأخذ , وساعد الآخرين قبل أن تساعد نفسك ..
عطائنا هو أن نضعه تحت تصرف غيرنا
فنُولي الغير مسؤولية أو ثقة
معادلة :
العطاء = التلقي ,, أي أنهما الشيء نفسه
لكننا للأسف قد فسرنا الأمر بالعكس وفهمناه بغير ما قد وصل لنا
فالعطاء أولا لأنه قانون الكون , عليك أن تعطي قبل أن تأخذ , لابد لنا من زرع البذور لحصد ثمارها
أي إننا نزرع حتى نحصد
أي أن الزرع قبل الحصاد
وهذا ما يجهله بل ما يتجاهله الكثير منا فكلما زاد حجم ما زرعته , زاد حجم المحصول
همسة حب .. نحن مباركون طالما بادرنا بالعطاء للآخرين
لأننا في النهاية سنستعيد ما يفوق ما زرعناه و العبرة دائما تكون في النهاية .
ودعونا نصدق أنفسنا القول ,, ونتأمل هذه المراحل من حياتنا ...
إننا ما أن نولد حتى نكتشف نقيصة أساسية ألا وهي الأنانية .
نعتقد أن العالم يدور في فلكنا وان كل من حولنا لابد أن يعمل على راحتنا
وسعادتنا ونجد من يقوم بتلبية حاجاتنا
ومن ثم نبدأ في حصولنا على هذه الأشياء من هؤلاء الناس , وبعدها نصبح أكثر شراهة للمزيد
لنصل إلى درجة أن لاشيء يرضينا .
ومع تقدمنا في العمر , لا نرى فقط جميع ما لدى غيرنا , بل إننا نشاهد الإعلانات كل يوم وهي تحثنا على امتلاك المزيد .. و أننا بمنظور أنفسنا نستحقه
فهيا .. أعطني .. و أعطني .. و أعطني !
وفجأة ..!!؟
نتبين إحدى أقسى وقائع الحياة ..
ومن بين أول الدروس التي تعلمناها درسان ..
"لا" بمعنى : لا يمكنك أن تملك أو تلمس كل هذا ,, و "شارك" بمعنى : لا يمكنك أن تملك كل هذا وحدك
وبعد اكتسابنا للخبرة نصحوا وندرك أننا لسنا محور الكون .. حتى لو كنا نود ذلك .
وكما يبدوا لنا أن من نحبهم ونقدرهم هم من يحيطوننا برعايتهم وحبهم وعطائهم ,, ويخطر ببالنا أن هؤلاء هم من يجب أن نبقى بصحبتهم وليس من هم باردوا العواطف محبوا ذواتهم ..
ويظل السؤال يلاحقنا ...:
أي نمط من الأشخاص نود أن نكون عليه ...
معطاءين أم أخاذين ...؟
وكثيرا مايلح علينا عقلنا – لسبب ما يعمل به كل يوم – أن نكون أخاذين . بل أن يصل بنا الأمر إلى أن نأخذ كل ما هو متاح .,
ولكن قلبنا ووعينا يبينان لنا انه من الأفضل أن نكون معطاءين
ومن هنا يحتدم الصراع على مدى الحياة ,, و أود أن انوه انه ليست هنالك مشكله في رغبتنا للحصول على عيشة كريمه و ما يصاحب ذلك من مال ومتاع ,, لكن المشكلة تبرز حينما تصبح كل الأهمية على ذلك المال والمتاع .. ونصبح عبيدا لها . وعندها نصاب بالشراهة التي لا تشبع
وفقه : " سمعت يوما أخي عندما كان يتحدث مع احد أصدقائه فنعته أثناء حديثه قائلا " أنت عبد الدينار " في تلك اللحظة تبسمت على هذه الكلمة ثم استوقفتني كثيرا .. يا الهي أوصل الحد بنا إلى هذه الحال من العبودية المالية "
سمعنا كثيرا وقرانا بأخبار هؤلاء الذين وصلوا إلى أعلى المراكز وكدحوا حتى وصلوا إليها
ولكن كانوا يتوقعون دوما المزيد.
وهذا ما يحدث عندما لا نفهم أن العطاء و الأخذ والزرع والحصد جزءان من التيار الطبيعي للحياة
فعليك أن تبذر قبل أن تحصد وان تعطي قبل أن تأخذ
ونحن نحيا بما نحصل عليه ونصنع الحياة بما نعطيها
ولا علاقة للنجاح في الحياة بما تحصل عليه أو تنجزه لنفسك بل علاقته بما تعطيه وتفعله لغيرك
قبل النهاية ...
من السهل أن نفهم معنى أن تهب شيئا ما من متاع أم دم أم مال ,
إلا أن العطاء من الذات ليس بهذه الدرجة من الوضوح لدى الجميع ...