.................................................
خرج عليَ من المجهول . . أسقاني طعم الهوى . . وزرع في قلبي ورود الغرام . . أحبه بل أعشقه لا بل أتنفسه ! قد ملك عقلي وقلبي وكل مشاعري . .
كــيــف أهرب منه إنه قــــدري هل يملك النهر تغييراً لمجراه ؟
أحبه . . لست أدري ما أحب به حتى خطاياه ما عادت خطاياه
وبعد مادارت الليالي دورتها وبين غمضة عين وانتباهتها , وإذا بعاشق الأمس يستحيل إلى لص للقلوب وساط على العرض وإذا بالحلم الجميل أضحى كابوساً مروعاً , ورواية الحب غدت مسرحية مرعبه , مشهدها الأخير أعراض انتهكت وفضيلة اغتيلت وحياء وأد . . أبطالها ذئب و ( غبيه أو متغابيه ! ) وبعدها بكاء طويل بكاء النادم المكلوم ولن تجد لها عن مصابها لا عزاء ولا سلوى . .
فأي قلب فجع ! وأي شرف مرغ ! وأي دموع سكبت !
تكاثرت عليَ أمثال تلك القصص ووقفت على عدد من مشاهدها المؤلمه .. قصص ما يشيب له رأس الصغير وتجعل الحليم الحكيم حيران .. وأني والله أعجب من تصرفات بعض بنات حواء كيف يسيرن في طريق قد اتضحت معالم نهايته ؟
هل هن غافلات أم متغافلات ؟
هل ضربت السطحيه أطنابها في عقولهن ؟
أم أن الهوى قاتله الله قد أنشب أظفاره في عقولهن فأصبح هو المحرك الأول والأخير !
لم أسمع والله بقصة حب في حياتي كلها ( الكتروني كان أو عبر الأثير نجح ! )
أوهام وأحلام , آمال تبعتها آلآم . . لذة محدوده تنتظرها حسرات لا تطاق !
- هل تصدق الأنثى أن هناك رجلاً عاقلاً سيرضى بمن تعبث وتتسول العاطفه وتعرض نفسها بمزاد علني بشع ( ساذج ) زوجة له وحبيبة العمر ؟
- هل تعتقد انه سيأمنها على أولاده وعلى نفسه وعلى بيته ؟ والله لو أنها من أصلح الناس وأعقلهم لن يحميها هذا من نظرات الشك القاتله ولن يقدم لها دليل براءة ولن يسعفها طابور التضحيات التي قدمت . . .
- وفي المقابل هل تظن الفتاة أن هذا العابث يستطيع أن يسعدها وأن يرعاها ويحميها وأن يحفظ ودها ويخلص في حبها !
- الشاب تحركه نزوة وتدفعه شهوة ولربما في سبيلها أعطى الوعود العظيمة ومن أجلها يقسم الأيمان المغلظة على صدقه وأنه ذلك المحب المغرم الولهان ( يكذبون ) وتبقى ( الغبيه ) عفواً الضحيه تبني قصوراً من رمال وتتوهم ذلك العش الذي يجمعها مع حبيب الغفله .
- أفخاخ تنصب وأشراك قاتله ترسم . .
عفيفات وجدن أنفسهن في مستنقع الرذيله . .
أختي تأملي في مستقبلك والعاقل هو من اتعظ بغيره وتأكدي أنك الآن ترسمين صورة مستقبلك . . لا تنساقي مع تيارات اللؤم ولا تغرقك أمواج الخبث والكذب . .
خير الكلام
(( أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مره أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذّكرون ))