قلبي سفينة فضاء ...
قلبي كان كالطائرة
يحلق فوق القلوب الحائرة
فوق مدن الحب ..
حيث العيون الساهرة
بألآمه وأوجاعه
بجروحه الغائرة
يبحث عن حبيبه أو شاعرة
لكن وقودي كان أضعف خاطرة
فكتبت خاطرة وخاطرة وخاطرة
ثم هبط قلبي فوق مطار المخادعة الماكرة
فرفضها قلبي .. ونفرها
وأضرم النيران في أركان الطائرة
***
فوجدته سفينة فضاء
قلبي سفينة فضاء ..
يحلق فوق السحاب في صفحة السماء ..
إلى الثريا .. في رحاب العلياء
مثقل بالجراح ... والرجاء
أحلق إلى حيث صدى تمتمات النداء
كي أدفن في الفضاء الكوني كل أعوام الشقاء
وتمنيت أن أحلق بقلبي بلا إنتهاء
وبحثت عن تلك النجمة التي حلمت بها
ترى .. سراب هي أم خلاء ؟
لم أجدها .. !!
عشرون سنة ضوئية ولم أجدها
وكأنني كنت أحلق بسفينتي إلى الوراء
وأقاصيص الهوى التي رويت لي
كانت أكاذيب ونفاق ورياء
كل الأشعار التي كنت أكتبها هراء
فقررت الرجوع إلى بقعة الأرض
إلى موطن الأحزان والشقاء
***
ولكن أين أهبط بسفينتي ؟
فقلبي من الترحال أعياه التعب
ووقود سفينتي منها نضب
سأهبط ...
سأهبط في جزيرة العرب
غير أن هاتفاً يشق الصمت ينصحني !!
أحذر أيها المغترب !!
أحذر أيها البعيد المقترب !!
أحذر يا صاحب القلب المضطرب
أحذر من نساء جزيرة العرب !!
***
فنساء الجزيرة رحلوا من سنين
ونساء مصر أغرقهم الأنين
ونساء بلاد الشام يعتريهم حزن دفين
ونساء بلاد المغرب .. قلما تجد الحنين
فأين أهبط يا صدى قلبي المبين؟
***
سأهبط في البحر السحيق
كفراشة تهوي على موج الرحيق
علني أغتسل من أوجاعي
أو قلبي يفيق ..
أو أكن ذكرى غريق
فرفقاً أيها البحر ..
فبين طيات موجك ..بقايا حريق
لقلب رقيق
قلبي ... نعم قلبي ..!!
فكن له وطن وحبيب وصديق
***
أيمن الحسيني .... أسير الأشجان
(( بقلمي ))