| رد : >><< مسكينة ايتــــــــــــــــــــها المرأه لقد خانك الرجل.... >><< أعتذر للأخ الكريم طريد بلاد الحنان وجميع المحاورين عن الخطأ الذي وقعت فيه بسبب سوء فهمي لمشاركتين كنت أظنهما له - والحق أن أحدهما التي لفتت نظري عي للأخ الكريم طائر الأحزان -، لذا وجب التنوية والاعتذار.
كما قلت لكم: هدفي هو إثراء الحوار فقط لا غير، لذا سوف أستعيض عن هذا اللبس في الفهم - معتذرا للأخ الكريم طريد بلاد الحنان مرة أخرى ولكم - بالتعليق على مشاركة مميزة من أحد الأخوات المشرفات مع التصرف في التنسيق معتذرا لها.
المرأة غالبا تحاول بعاطفتها الجياشة التي تسيطر عليها، تحاول ان تختلق الأعذار لزوجها وأن تتحمل كل مايصدر منه من تصرفات مؤذية وجارحة لها. وتقدم التضحيات وخصوصا عندما يكون عندها ابناء فهي تضحي بسعادتها وراحتها النفسية من أجل أبنائها وعدم إشعارهم بأن هناك أي خلل طرأ على حياتهم الأسرية.
ويوجد من يرفضن هذا الذل واستطعن أن يقمن بشق ثوب الاستعباد والخروج منه ورفضهن القيام بدور زوجة سي السيد. وتعود ردة فعل المرأة الى ماتربت عليه من افكار والى ظروفها فيمكن ان تفكر بمنطلق ضل حيطة ولا ضل راجل. وسوف تؤثر البيئة التي تعيش فيها على ذلك ايضا المرأة يمكن ان تكون النار وفي نفس الوقت ان تكون الماء.
سيسيليا
أوافقك أختي الكريمة على هذا الطرح 100%، فما توجد إمرأة عاقلة متزنة ترضى بالذل والعبودية من قبل الرجل لا سيما إن كان زوجها حتى وإن وجدت الذرية بغض النظر عن دين وثقافة تلك المرأة. إلا أن ما لفت نظري هو دقّة تشخصيك للسبب وراء هذه " الثورة العارمة " - إن صح التعبير - من قبل المرأة المستعبدة الذليلة، ألا وهو " البيئة ".
فاسمحي لي بهذا الاستطراد، الحق أن هذه البيئة تكثر في العديد من الدول العربية بشكل صارخ فاضح وتقل في مجتمعنا السعودي - بصفتي سعوديا -، وذلك للأسباب التالية:
1. عانت معظم البلدان العربية - لا سيما مصر وبلاد الشام ودول المغرب العربي - من رزحها تحت نير الاستعمار بعجره وبجره، ولقد كان لهذا الاستعمار تأثيره السلبي الواضح على ثقافات شعوب تلك البلدان العربية لاسيما الدينية والاجتماعية منها.
2. نتيجة لهذا الاستعمار الظالم والمجحف بحق الشعوب، كثرت الحركات الوطنية التحررية بين نخبة متعلمة من أفراد تلك المجتمعات العربية المطالبة بدحر وقهر الاستعمار عن أوطانها. وصاحب نشوء وتطور هذه الجماعات الوطنية إغراق بلدانها في إرث فكري وحركة ثقافية لمحو الجهل والأمية الذيْن غرسهما الاستعمار من أجل استعباد الشعوب. فنشأ عن هذا التطور في العمل المقاومي العديد من الأحزاب والجماعات السياسية من جميع التيارات والمذاهب الفكرية الصالح منها والطالح، وذلك نتيجة لاحتكاك معظم رواد هذه الأحزاب بفكر المستعمر الغربي وثقافته - من باب أعرف عدوك على الأقل لكي تستهل مقاومته -.
3. نشوء وتطور جماعات العمل المدني لا سيما تلك المطالبة بحقوق المرأة على الطريقة الغربية البحتة كحركات استغلت الفراغ الاجتماعي وحاولت إما ملؤه أو استغلال الفجوة بينما انشغل الوطنيون بمقاومة المحتل لبلدانهم العربية.
كل هذه العوامل البيئية ساهمت بشكل صارخ على انتشار نقيضين بالنسبة لحقوق المرأة العربية في تلك البلدان: فكر اسلامي غير متنور يجحف بحق المرأة نظرا لضعف الحركات والوازع الديني بين أفراد المجتمع بسبب الاستعمار، ويقابله فكر تحرري غير متنور يميل للعلمانية اللا-دينية استغل الثورة الثقافية في تمرير مخططاته لتدمير الأسرة العربية برعاية متميزة من المحتلين السابقين.
هذا من وجهة نظري ما جعل نساء تلك البلدان العربية ينتشر بينهن فكر " لا لسي السيد، وظل حيطة ولا ظل راجل "، وهذا لا تجدينه إلا على أضيق الأفق في مجتمع لم يعاني من الاستعمار كالمجتمع السعودي مثلا.
لا أحد ينكر أن الذكورة صارخة وطاغية في كل أرجاء العالم وليست حكرا على الرجل العربي، فالرجل الغربي على سبيل المثل هو نفس فكر ومنطق الرجل الأفريقي والآسيوي وكل رجال الدنيا مع فارق طفيف ليس هنا المجال سرده. فالرجل الأميركي والسويدي والسعودي والمصري والكازاخستاني والغاني والأردني وغيرهم من الرجال يشتركون في خصائص كثيرة ومتشابهة من ناحية رؤية المرأة مقودا وليس قائدا.
المهم هنا: مالذي جعل المرأة العربية العصرية تتذمر بهذا الشكل وتستيقظ فجأة؟ أهو لأنها تعلمت مبادئ دينها الحنيف الحقة بعد أن كانت هي والرجل العربي جهلة؟؟ أم ثارت وحطمت القيود جهلا وبغيا بسبب فكر غربي ليبرالي لا ديني كل همّه بعد أن أفسد بيته ومجتمعه - المرأة هي الأهم عنصرا في أي مجتمع بشري - صب همّه في إفساد بيوت العرب عن طريق المرأة العربية؟؟
و لا أشك البتة بأن للبيئة دورا مهما في هذا ويبقى السؤال: أهي البيئة الدينية الصحيحة أم سواها من البيئات؟. آخر تعديل البيّاع يوم 02-09-2007 في 02:40 PM. |