" كما تكونوا يولّ عليكم " و " إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
أشكرك على طرحك الجميل بأسلوبه وفكرته، أمّا الفكرة التي قلتها أعلاه فهي لا تنقض حقنا في نقد المسئول ومحاسبته بل ومعاقبته إن أخطأ أو تصويبه وهذا خاضع لوزن الخطأ بالكيلوغرام!!.
يبقى دائما من يقول "
التغيير دائما يجب أن يكون من رأس الهرم " مستندا في هذا للكثير من الأدلة منها: "
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "، و "
إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن "، و ... إلخ. بالإضافة إلى كثرة المترحمين - وأنا أولهم - على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لضبطهما أمور رعيتهما وعدلهما ومحاسبتهما للمقصرين لاسيما كبار القوم قبل صغيرهم.
هذا كله حق، كما أنه من العدل أيضاً أن نجيب بقول الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جوابه للرجل المُنْكِر عليه وعلى الخليفة الراشد الآخر عثمان بن عفان رضي الله عنه بسبب اضطراب أمر المسلمين وكثرة الفتن في عهدهما قياسا على عهد صاحبيهما أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما المشهور - أي عهدهما - بالعدل والإحسان، حين قال مجيباً الرجل: " نعم رحم الله أبا بكر وعمر فلقد كانا خليفتيْن على عثمان وعليّ وعلى صحابة رسول الله نؤمر فنطيع، أما أنا وعثمان فلقد كنّا خليفتيْن عليك وعلى أضرابك - يقصد رضي الله عنه من عامة الناس الذين تقول لهم: لليمين دُرْ!! فيذهبون شمالاً !! - " أو كما قال رضي الله عنه.
من وجهة نظري، لن يتغيّر المسئول ويحترم المسئول عنه طالما تقارير الأخير التي تصل للمسئول تعجّ بالتناقضات!! ولستُ حرّاً أن أتجاوز هذا الكلام أكثر!!!
أشكرك مرة أخرى على الطرح والنقد.