موضوع راقي لكاتب ارقى
موضوع يستحق الرد والتثبيت
قرات كتاب رائع عنوانه كيف نكون في نور الله
في ضوء الحديث المروى عن الرسول ص
{اربعه من كن فيه كان في نور الله الاعظم------ومن اصابته مصيبه قال: انا لله وانا اليه راجعون}
هناك تشبيه اعجبني
يقول فيه ان من يجلس على مائده في ظلام لا يعلم بما وضع امامه هل هي من الاطعمه ام لا ؟ فقد يمد يده واذا بعقرب او حشره ضاره اوسم وجد عمدا او خطا الى مائدته فيتناوله وهو لايعلم .
اما الجالس في النور فهو فهو يرى الطعام الذي امامه فيميزه عن غيره ولا يمد يده الى مايشك او يحتمل الضرر فيه .
وهكذا الحال في المعنويات ؛ ان لم يكن الانسان في نور الله ,فسيكون في تيه وظلام وحيرة وضلال وان كان لا يدرك ذلك ويتصور نفسه عارفا بما حوله..
وكما ان النور المادي ينفع الانسان في الدنيا لتمييز العدو من الصديق والضار من النافع , والهوه عن الطريق الصحيح فكذلك الحال في المعنويات وكما ان زله بسيطه او نحراف ضئيلا بسبب غفله ما قد تؤدي الى معاناه عشرات السنين
ومثاله من يخيط بابره فتنحرف قليلا فتدخل عينه - فكذلك الحال مع الاخطاء المعنويه , فرب خطا بسيط او زله صغيره تجعل الانسان يعيش الحسره والندامه في الاخره احقابا .
ومثاله : شخص ملتزم بالواجبات والمستحبات فتراه يصلي ويصوم ويزكي ويتهجد ويقوم الليل ولكنه مبتلى بمرض كالغرور او التكبر وهو غير قادر على التخلص منه بسبب عدم تركيزه على العبوديهاو مبتلى بذنوب اخرى تجعله لايرى هذا المرض او لايحس به فيكون حاله في الاخره حال ذلك الذي اصيبت عينه لغفله منه فظل محروما ماتبقى من عمره .
قال بعض الحكماء : ان الله تعالى قال عن الدنيا : ان متاعها قليل ، او عبر عنها بالمتاع القليل تنزلا عند مستوى فهم الانسان وتماشيا مع ضعفه والا فان الدنيا ليست بمتاع اصلا ولذلك عبر عنها الله تعالى في ايات اخرى بانها لعب ولهو , كما اننا نتكلم مع الاطفال الذين يلهون بالعب على قدر عقولهم ونسمي العابهم امتعه لهم , وما هي بمتاع .
فاذا كانت ابره صغيره تدخل عين الانسان تجعله مستعدا لبذل الملايين من اجل استرجاعها , فكيف بالغفله عن الانحراف في الامور المعنويه والخساره التي تلحق الانسان بسببها في الاخره ؟ وهي الحياه الحقيقيه التي عبر الله سبحانه في القران الكريم عنها بقوله ( ون الدار الاخره لهي الحيوان)
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم