صدمه وليد بتغير الغرف كانت قويه.. وما كانت صدمه نواف وتركي أقل منها.. وقفوا ثلاثتهم أمام الباب وبحيره.. من شكل الغرفه الجديد.. كانت فيها صوره كبيره لكاثرين معلقه فوق السرير ومعاها دبدوب غريب.. كانت نظرات نواف موجهه للشباك الجانبي.. كان خايف ومرعوب ان ابوه يكون عرف هالسر.. راح بسرعه للشباك وفتحه.. وشهق.. وتجمدت نظراته..
التفت على تركي ووليد وبدون تصديق: تعالوا شوفوا
كان المكان فارغ والسلم مفكوك.. ومافيه اي أثر لحياة سابقه.. حس نواف بدوخه.. معقوله ابوه شافه.. وقراء الدفتر.. عرف سر هالمكان..
وليد وهو مصعوق: نواف وين اغراضنا.. خذتهم كاثرين؟؟؟
نواف وهو يضحك غصب عنه من تحليلات وليد: اضاهر ان ابوي الي خذهم
تركي وهو يبكي: معقوله ابوي شافهم؟؟؟
نواف بتوتر: اجل هالدموع بعدين.. بعد المحاكمه.. والحين خلونا نفكر وش نسوي؟؟؟؟
قطعت عليهم هاللحظات كاثرين وهي متسمره عند الباب وتبتسم لهم.. وكانه تعرف سر اجتماعهم عند شباك غرفتها
وليد وهو يبكي: ليش خذيتي غرفتي؟؟؟؟
ما كانت كاثرين فاهمه وش يقول لانه كانت يتكلم بالعربي.. لكنها حست بالالم في كلماته.. وكأنها فهمت سبب بكاءه.. وتحولت ابتسامتها الى حزن..
نواف وهو يطالع وليد: ماتفهم وش تقول
وليد وبفرنسيه طلقه: ليش خذيتي غرفتي؟؟؟
كاثرين بحزن: ما اخذتها انا.. ماما حنين وبابا فيصل اعطونيها..
كان وليد يقلب عيونه بالغرفه الي تغيرت 180 درجه وهو يبكي
كاثرين ودموعها تنزل على خدودها: سوغي وليد
ثبت عيونه عليها بغضب وتوجه لغرفته الجديده.. صح انها كانت مثل ما كان يتمنى دايماً.. اللون البرتقالي يغطي الجدران.. وسرير على شكل قاطره.. و سجادات صغيره موزعه على الارض على شكل فراشات ملونه.. كانت رائعه.. لكنه كرهها من البدايه.. وارتم على السرير وهو يبكي من خاطر...
اقترب تركي من كاثرين الي كانت تغطي وجهها بايديها.. وتشهق بالبكاء: كاثرين وليد مايقصد.. بس يمكن لانه متفاجئ..
كانت كاثرين تبكي بدون اي رد.. كانت تحس بالذنب..
تركي وهو يضمها ويمسح دموعها: كاثرين لا تبكين
مسحت كاثرين دموعها وطالعت تركي بحزن: وليد غاضب مني
نواف الي كانت متسمر عند الشباك: حتى انا يا كاثرين غاضب منك..
وجهة كاثرين نظراتها لنواف وتفاجئت انه يبتسم.. طالعته بستغراب..
نواف وهو يأشر للشباك: من الي دل ابوي عليه؟؟؟ أنتي؟؟؟؟
كاثرين: انا ماراح اقولك من.. بس مو انا..
تركي: نواف؟؟؟ وش دخلها هي بكل هذا؟؟؟
نواف: هي السبب وتتحمل مسؤليه خطأها
تركي بحيره: انت تمزح صح؟؟؟
نواف بجديه: لا
التفت نواف لكاثرين واشرلها تقترب منه وجلسها بجنبه على السرير: كاثرين انت فضحتيني.. ولازم تلاقين حل!!!
كاثرين: انا؟؟!!!
نواف: ايه انتي
تركي وهو يضحك: نواف انت سامع ابوي وش قالك.. مالك شغل فيها
نواف وهو يتجاهل تركي: انت تقريباً سبب من اسباب اكتشاف مخبأنا.. وحنا الآن راح نتعاقب.. بسبك
كاثرين بآسف: ما كان قصدي
نواف: ادري.. وعلشان كذا لازم تصححين خطأك
كاثرين: أنا مستعده اسوي الي انته تبيه
نواف بفرح وهو يربت على ايدها: بطله..
تركي: نواف؟؟؟
نواف: مالك شغل.. خلك بنفسك
تركي: اولاً ابوي شكله مايدري.. ماقلنا شيء.. طوال ماحنا كنا معاه تحت في الحفله.. كان مبسوط.. فماله داعي تدخلها بالموضوع..
نواف: انت ماتعرف ابوك؟؟؟... ابوي يدري.. وما كلمنا لانه يبنى نكتشف بانفسنا.. علشان تكون صدمتنا أكبر.. وتعتذر له بدون ما يقولنا.. أو يمكن لانه ما يبي يخرب علينا وناستنا
تركي: لو دراى انك مدخل كاثرين.. راح يعصب زياده
نواف: ومن قالك اني بدخلها في الموضوع؟؟؟
تركي: وش تسمي الكلام الي قاعد تقولها لها الحين؟؟؟
نواف وهو يضحك: ياغبي هذا ضمانه.. للمستقبل..
تركي بغضب وهو يتوجه للباب: انا مالي شغل فيك.. انت من جد مهووس..
اصتدم تركي وهو طالع بحنين: آسف ماما ماشفتك
حنين وهي تطالع تركي: وش الي مالك شغل فيه؟؟؟.. ومنو هذا المهووس؟؟؟
تركي بحيره: ولا شيء
حنين وهي تطالع نواف الي جالس بجنب كاثرين الي كان مبين على وجهها انها تبكي: نواف وش سويت في البنت؟؟؟؟
نواف: أساليها ماسويت شيء؟؟؟
حنين وهي تقترب من كاثرين: نواف قالك شيء يزعلك؟؟؟
كاثرين ببتسامه: لا..
حنين: طيب وش فيك تبكين؟؟؟
كاثرين بآسف: وليد زعلان على غرفته..
حنين وهي تطالع الشباك المفنوح: اهااا
تركي: ماما بابا يدري؟؟؟
حنين: اكيد يدري..
نواف: والعفش الي هنا وين وديتوه؟؟؟؟
حنين: هذا الي همك؟؟؟
نواف: طبعاً لا..
حنين بغضب: انا مادري ابوك وش بيسوي فيكم بس تأكدوا أنها ماراح يمررها بسهوله..
نواف بحزن: ادري..
تركي: ابوي قراء الدفتر؟؟؟؟
حنين: من حسن حظكم انه ماقراءه
نواف برتياح: اشوى.. وينه طيب؟؟؟
حنين: معي.. بعدين وش هالدرابيل الي معلقينها على بيت الجيران يالي ماتستحون
تركي: شافها ابوي؟؟؟؟
حنين: احمد ربك انت وياه اني فكيتها أنا وماريتا قبل لا يجي...
نواف: الي معلقها وليد..
حنين: والحبل.. تنحاشون من البيت... وين تروحون؟؟؟؟
نواف: ماقد طلعنا الا مرتين
حنين وهي تطالع تركي الي يغمز لنواف يسكت: لا والله وتغمز له بعد.. هذا كله مكتوب بالدفتر.. وانا قريته قبل..
تركي بألم: وش نسوي يا ماما؟؟؟.. بابا وش راح يسوي فينا؟؟؟
حنين وهي تطلع: أنا بروح اشوف وليد.. وأنت انزلوا له تحت في المكتب
نواف برعب: الحين
التفت له حنين بصرامه: أيه الحين..
بمجرد مادخلت حنين غرفه وليد كان مستلقي على السرير ويبكي اقتربت منه حنين وجلست بدون ما تتكلم.. خفت شهقات وليد.. وجلس فتره مغطي وجهه.. بعده رفع رأسه وكانه يحاول يمسك نفسه.. وبمجرد ما شاف أمه انسكبت دموعه على خده من جديد.. اقتربت منه حنين اكثر وضمته..
حنين: يمكن اعرف ليش تبكي.. على الغرفه؟؟؟.. او على الشباك؟؟؟
وليد: على الاثنين
حنين وهي تضحك: على الاثنين؟؟؟؟
وليد: ماما ليش تاخذ كاثرين غرفتي؟؟؟؟
حنين وهي مو عارفه وش تقوله: لانه بنت لازم تكون غرفتها بجنب امها وابوها
وليد: بس انتي وبابا مو أمها وأبوها..
حنين وهي تمسح دموعه بايدها: امبلى بابا ابوها.. وانا امها..
وليد: وانا بعد ولدكم؟؟؟
حنين: ولانك ولدنا الي نحبه كثير.. حطينا لك غرفه زي ماتحب.. شفت الفراشات؟؟؟؟
وليد بزعل: مي حلوووه
حنين: والسرير؟؟؟؟
هز وليد رأسه بقرف
حنين وهي تمسك ايده بحنان: حبيبي.. انا بقولك شيء.. كاثرين مالها دخل انا وبابا الي بدلنا الغرف.. يعني ماله داعي تزعل من كاثرين.. مو انت تبي تلعب معها؟؟؟.. الحين هي تبكي لانك زعلان منها...
وليد: أحسن
حنين: وش قلنا الحين؟؟؟.. قلنا كاثرين مالها خص بالي صار..
وليد: ماما مابي هالغرفه
حنين: ليش ماعجبتك؟؟؟.. مو انت تبي غرفه لونها برتقالي.. والسرير لونها احمر على شكل قطار.. وفيها فراشات ملونه
وليد: ايه
حنين: طيب؟؟؟؟
وليد: بس أنا أحب غرفتي الاوله أكثر من هذي
حنين: لانك ماتعودت عليها.. مع الوقت راح تحبها
نزل وليد رأسه بدون ما يرد..
حنين وهي تمسد على شعره بحب: وش رايك تجربها؟؟؟.. يمكن تحبها..
رفع وليد رأسه وقلب عيونه في الغرفه.. وكأنه يشوفها للمره الاولى.. كان الدولاب على شكل كوخ.. والسرير على شكل قطار.. قطع الفرش الصغيره كانت على شكل فراشات ملونه.. كانت على ذوقه.. ابتسم وهو يطالع حنين
حنين: شفت انها حلووه
هز راسه بايجاب: بس انا مابيها.. ابي غرفتي
حنين: وي.. بس تجربها اول.. وتنام فيها وتشوف
وليد: واذا ما عجبتني
حنين: ترجع لغرفتك
وليد بفرح: صدق
حنين: ايه
وليد ببتسامه: وكاثرين؟؟؟
حنين وهي تقوم: تجي هنا.. يالله تعال بابا ينتظرنا في المكتب
شهق وليد بخوف: ليش يبينا؟؟؟
حنين: مادري بنشوف يالله تعال
وليد: مابي
راحت حنين ومسكت ايده واستسلم وليد.. كان مرعوب لدرجه ما قدر معاها يقاوم...