أتمنى ألا أكون مثل الغراب الذي أراد أن يقلد مشية
الطاووس فلا هو أتقنها ولا هو استطاع أن يعود لمشيته
على طاري
الغراب مالسر في التشاؤم منه
وعلى طاري التشاؤم
التشاؤم من التطير الغير جائز
قبل أن أكتب هذه الكلمات
تحررت من
الخوف ..
القيود
الخجل
والأهم لم أفكر في ردة فعل القارئ من مبدأ (
رأيك فيني لا يعنيني )
فكرت كثيرا عن ماذا أكتب
ابحث عن فكرة لم يتطرق لها
فكرة تكون حديث الموسم
فكرة تصعد بي للسماء ..
كل الأفكار
مكررة .. مستهلكة ..
نوقشت حتى انتهت صلاحيتها ..
الكتابة صوت الناس
والكاتب .. في الأغلب يحاول أن يعبر عن
نبض الشوارع
ولكن
ورغبة في
الشهرة وإثارة البلبلة حولي
ولأني أريد من الكل أن يلتفت لوجودي ..
فكرت بأن الشهرة لا تحدث إلا إذا خالفت العُرف
وتكلمت عن الأشياء التي يجب إن لا نتكلم عنها ..
(
الدين ) (
السياسة ) (
والجنـــ ... )
ولكن منعني من
الأولى الخوف من الله وخشية أن أنزلق في مهاوي الردى أو أن أزل بما لا ينبغي ويخرجني من ملتي
ومن
الثانية ( الخوف ) لأن عنزة الشيوخ نطاحة
ومن
الثالثة (الدين) و(الحياء )
قررت أن أترك الحديث عن هذا المثلث ..
وأنحى منحى آخر
فالشهرة مازالت تؤرقني
قررت أن أترك الكتابة واذهب
للشعر ..
فالساحة الشعبية تحتضن أي موهبة
تحتضن
الشاعر والمستشعر والشعرور
ما علي الا أن أنظم كلمات في قالب (
الوزن والقافية ) ولا يهم المعنى .. ولا الهدف
وحتى الوزن ربما لن يلتفت له كثيرا اذا ذيلت قصيدتي باسمي الأنثوي
ولأني أحب التميز في كل شيء ..
قررت أن أكتب قصيدة لم تكتب .. قصيدة بمثابة المعلقة
وبدأت ..
وكتبت .. قصيدة ان صح أن اسميها قصيدة
هذا مطلعها
تدري وش اللي يشبه لضحكتي اليوم ×× ضحكة طفل فرحان مبسوط بالعيد
وتدري وش اللي يشبه لدمعتي دوم ×× دمعه طفل فيها تحدي وتهديد
وفرحت مزهوة بنفسي
وداخلي ثقة أني سأتعدى المتنبي بمراحل بعد هذه الرائعة التي نظمتـ
ولكن كيف سأنشرها ..
هل أشارك بها في مسابقة شعرية
ام في الصحف والمجلات
أم أتكفل بطباعة ديوان شعري لي
الفكرة الأولى مرفوضة أبوي يقول (
بنات الحمايل مايترززن عند الرجال )
.gif)
الثانية مرفوضة أمي تقول (
ماعندنا بنات ينشرون شعر في المجلات )
.gif)
والثالثة (
العين بصيرة واليد قصيرة )
للمرة الثانية أخفق في خطتي التي ستوصلني للشهرة ..
فكرت
فكرت
فكرت
لمعت براسي فكرة .. اذا اخفقت في الكتابة والشعر والسياسة و و و
لماذا لا أكون
مثقفة
أناقش وأحلل واعبر عن رايي
ابتسمت لهذا الخاطر
وبدأت في تنفيذها
وبدأت اقرأ كثيرا عن كل شيء واي شيء حتى أكون ملمة
وبدأت أحفظ المصطلحات الغريبة لأحشوها في حديثي
حشوا
الليبرالية الديمقراطية ووووووووو
وبعد أن انتهيت في التحضير للثقافة
وفي جلسة نسائية قررت أن أجرب مدى مفعول
ثقافتي على الحضور
وبدأت
من المؤسف أن نرى أن
الليبراليين في تكاثر .. وهذا الإزدياد ربما لأن الإنسان يكره القيود فيود أن يتحرر منها باي شيء
و .....
الكل ينظر لي متعجبا ..
قالت أحداهن (
واللي يعافيك احكي زين والا اسكتي مانقصنا فلسفة حفظت لك كلمتين من مجلة وجيتي تتفلسفين علينا )
ابتسمت .. بسمة خجل وحياء وفضلت
أن أصمت.. وأستمع للحش في فستان فلانة .. وتسريحة علانة .. وزوج فلتانة ..
بعد هذا الموقف ..
وصلت لنتيجة مفادها أن
تغيير الحلم أفضل من تغيير الوسائل وإلى الآن ابحث عن ( حلم ) جديد
ولم أصل بعد ..