/
\
/
\
/
عنْدما دقّت ساعة الصّفر
شعرت بأنّ حبل النّعاس يتقطّع
بدأت أستسلم لوسواس اللّيل
صور الحُلم في داخلي ملوّثةٌ
أخذ يرسم خريطة النّهاية بدمِّي الّذي يملأ إنائي
يبقّع تراب العزلة السّوداء
حتّى تزاحمت خطوات صمتي
تحوّلاتٌ ما إن تطْرأ على منظومة سكينتي
حتّى تبعث في عقلي وقلبي إبرُ الخوف
من حفيف ستائر حجرتي ، من نافذتي ، من ضوء القمر
الّذي يفْرش كلّ أشيائي المكسوّة بالغبار
كان يتسرّب من ثقبٍ في السّماء
ليصل إليّ أُعيده إبرة إبرة إلى مخيطة السّماء الّتي تسرّب منها
لتكسو الحيرة بعضًا مني ! تدعوني للتّمهّل
أخشى أن أجيب سؤالها
فيعصف بي ذاك الرّاقد ينتظر قعوده بعدما أشلُّ حركةَ الأرق
كيف لظلّي أن يعبر فوق مساماتِ الغياب الّذي يتخطّفني بضغينة
مازال داعي التّمهّل يراودني
أخشى أن أزجّ بما تبقّى من ليلي في صمتٍ حالك
يؤدي إلى التّهلكة لتزعج أبواق الموت بأعناقها الطّويلة
كلّ الأطياف الّتي حولي
متى أتحرّر ؟ وكيف أتحرّر ؟
ممّن يغتصب راحتي وأسكن هدوئي العميق
كيف أتحرّر ممّن يقيم برده في أوردتي ودمائي الهامدة
هل لي باستقبال ظلٍّ لا دمّ فيه يسرعُ كلّما رآني
أرزحُ تحت عقابٍ لا ينتهي
/
\
/
\
/