[IMG]
[/IMG]
تمقتُ إحمرار وجنتيها عندما يغازلها الثلج ببياضه ،
المقاعد الفارغة ترعبها ،
كم تمنت لو بيدها أن تبطئ من سرعة الأيام حتى لا ترمي
صديقتها بباقة الورد لها قبل أن تذوب في البياض ،
رائحة الموت والحجرة الممتلئة بالنشيج
وجدها حين لُف بالبياض
الحمامة الجريحة على نافذتها ،
حُلمها المخنوق تحت الوسادة البيضاء ،
منديل والدتها المغزول بالدموع ،
صورٌ محفورة بالذاكرة ،
وحين كان الفراغ ممتلئ بها
والوحدة منبوذة إلا منها
والبياض يلفها .
أرادت النيل منه .،
تلطيخه بالسواد ،
خطت الرسائل بسواد صباحاتها
وجُور لياليها ،و نثرت فوقها رماد أيامها ،
شرعت نوافذها لـ ( الريح )
وهمست في أذنها ( هيت لكِ )
أنا ورسائلي وذكرياتي
فبعثرينا حيثُ شئتِ
جمعتها الريح ببعض أوراقها السوداء
وبرجل النقاء ،
ذاك الذي نُثرت الفضة على هامته
وبين أضلعه دُسَ قلبٌ أبيض
يكاد بياضه أن يخطف الأبصار .
في اليوم الأول صار صديقها
وفي الثاني أصبحت تشبهه ويشبهها
وفي الثالث قرر أن يحيل سوادها إلى بياض ،
في العاشر عصفت بهم الأيام
خطفت طبيبها وبياض أوراقها
وخلفت لها حبرها الأسود
وبقاياها الجريحة وشرفات الفقد اللا منتهية
وقلم ع ــشتار