( الدمعة الثانية )
أيتها المخضبة بدمي يا من كنتِ لي لديها سفير
الم استحلفكِ بالله ألا تخبريها
أني اعرفها قاسية القلب
ها قد أوغرت خنجرها بجروحي لتدميها
وأحرقت ما تبقى من أحلامي وآمالي
فهل استحق هذا منكِ يا زهرة الرمان
ها قد بنت السدود والأسوار بيننا
وردمت الغدير الذي تروى منه وقالت بؤساً للإدمان
وكتبت على جدران المدارس و المساجد
من داس على عربون حبي سأكيل له كل اتهام
سأتهمه بقتل القلوب وتشريد الأحلام
ولن أرضى بأقل من الإعدام
أيتها النوارس يا من كنتِ شاهدة على حبنا
الم استحلفكِ بالله ألا تعلميها
ها قد زادت انهار عروقي تدفقا
وها قد أصابني العار من جفاها و تخليها
بالله أريها دمي المخضب لقدميكِ
يا من كنتِ لها يوما سفير
وأعلميها بأني لازلتُ رافقا بها
تنفيذا لوصية من أمرنا بالرفق بالقوارير
وأعلميها بأني أنذرتها يوم تعارفنا
لو نزعت خمارها لأفجر قلبي وقلبها تفجير
وأعلميها بأن مراكب حبي بدأت بالمسير
من ميناء حبها العجيب
رافعة رايات الحرية خفاقة
على صواري مركبي الكئيب