في ربيع أيامي أحسست كأني غريب ..
غريب في وطني ..
غريب في عقلي ..
كل شيء يتملكه الشك والريب ..
غريب في دياري ..
غريب فى أحضاني ..
غريب بين أصدقائي ..
الكل أصبح يعاملني كأني غريب ..
قلبي يحزن بوحدته ..
وعيني ترف بدمعتها ..
وعقلي أصبح ككتلة حديدية !..
تجمدت الأفكار ..
تشتت الأراء ..
صار عقلي عن طبعه ينحرف ويضيع ويتجه اتجاهات غير إعتيادية ..
ترتجف أناملي وترتعش وتتوه ملامح وجهي وتعبس ..
فقد أصبحت فى عالمي غريب ..
وفى دياري تائه ..
أبحثُ عن حبيب ..
أصبحت اسما مركونا مهملا مسجلا فى الهوية ..
لا يملك إلا أن يكون حروف عربية مرسومة على أوراق رسمية ..
وظيفتي في وطني هي أن اكون من تعداد النسبة السكانية ..
وأن أكون مهمشا لا أملك حلا لقضية ..
فلماذا جرت علي يا وطني ..
وعاملتني كأني جرثومة تؤذي الرعية ..
أو كأني صعلوك أراد الزواج من أميرة لعائلة ملكية ..
أسالك الرحمة يالله ..
فأنا أريد العيش براحة وروية ..
امنحني فرصة يا وطني ..
فستجدني أسدا فتيا ..
وسأريك قوتي ومكانتي الأساسية
انهض يا حلمي وحاول تكسير القيود الأبية ..
فـ بك استمد طاقتي اللانهائية ..
ومع كل أسف ..
وطني لا يصغي إليّ ولا يعطيني أي أهمية ..
ولكن بلمح البصر وفي ثوان زمنية ..
استفقت من نومي وما كان ذلك إلا كوابيس وأحلام غير منطقية