السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعزائي
أحببت أن أستعرض معكم كل ما هو متعلق بالأضاحى
لما نحن مقبلين عليه من
ايام مباركه وعيد سعيد
نحيي فيه سنة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم وندخل الفرح
على قلوب المحتاجين ونفرح نحن ايضا بالأضحية
أترككم مع الموضوع ...
الأضحية أفضل من الصدقة النافلة،
لأنه يمكن التصدق ببعض لحم الأضحية،
فيكون المضحي قد جمع بين إراقة الدم واتباع السنة،
مع الصدقة، فيجتمع له المعنيان،
علماً بأنه لا مانع من توزيع لحم الأضحية على الأقارب المحتاجين
من الإخوة والأخوات.
ما هو حكم الأضحية؟
الراجح من أقوال أهل العلم أن الأضحية سنة مؤكدة،
وليست بواجبة، وليست مطلوبة إلا من القادر وهو قول جمهورالفقهاء، وذهب الحنفية إلى القول بوجوبها،
و أن كثيراً من القائلين بعدم الوجوب قد ذهب إلى كراهة تركها مع القدرة عليها، وهذه القدرة ليست محددة بنصاب معين كما هو الشأن في الزكاة، وإنماالعبرة بوجود السعة واليسار،
بحيث لا يقع المرء في نوع من الضيق والحرج إذا ضحى
، وتكون عن أهل كل بيت،وضابط أهل البيت: اتحاد النفقة،
قلَّ العدد أو كثر.أما تقسيمها،
فإن المستحب للمضحي أن يقسمها إلى ثلاثة أجزاء،
فيأكل جزءاً، ويتصدق بجزء، ويهدي جزءاً،\
فضل الأضحية وثوابها..!
ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما،
وهي أفضل من الصدقة، ، وقد وردفي فضلها عدة أحاديث منها
فمن الصحيح ما روى الترمذي وابن ماجه عن عائشةرضي الله عنها
قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراقالدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا.))
قال الألباني ما أخرجه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: قومي إلى أضحيتك فاشهديها،
فإنه يغفر لك عند أول قطرة مندمها كل ذنب عملتيه،
وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله.....إلى قوله من المسلمين.
ومنها ما رواه الإمام أحمد عن زيد بن أرقم قال:قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرةحسنة، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة.
من أراد أن يضحي ماذا يفعل..؟
فعلى من أراد أن يضحي الكف عن قص أظافره وحلق شعره حتى يذبح أضحيته، لمافي صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذارأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره.
وفي رواية عنها "فلا يأخذن شعراً ولا يقلمن ظفراً".
فإن فعل شيئاً من ذلك فعليه أن يستغفر الله تعالى وليست عليه فدية،خصوصاً إذا كان محتاجاً إلى ذلك لطول أظافره طولاً فاحشاً مثلاً،
على أن من أهل العلم من حمل النهي عن الأخذ من الأظافر والشعر خلال هذه المدة على الكراهة فقط، كالمالكية.
وقد كان يجدر بمن أراد الأضحية أن يتعهدأظافره قبل إهلال هلال ذي الحجة،
ويتعهد ما أذن له فيه شرعاً من إزالة ما يحتاج إلى إزالته من شعر أو ظفر.
وفي هذه الحال فالزوج هو المطالب بعدم أخذ شيء من أظفاره وبشرته إذا دخلت العشر،وأما الزوجة والأولاد فإنهم لا يطالبون بذلك
ما الشروط الواجب توافرها بالأضحية ..؟
يشترط في الأضحية السلامة من العيوب الظاهرة التي تعد نقصا فيها،
فقد روى أبوداود وغيره عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربع لا تجوزفي الأضاحي: العوراء بين عورها،
والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، والكسيرةالتي لا تنقي".
قال الإمام النووي: وأجمعوا على أن العيوب الأربعة المذكورة فيحديث البراء لا تجزئ التضحية بها،
وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها، كالعمى وقطع الرجل وشبيهه.وهنالك سن معينة لكل نوع من الأضاحي لابد من بلوغها،
كما أن هنالك عيوباً أخرى مثل: كسر القرن، أو قطع الأذن،
وغيرها مختلف فيوجوب السلامة منها.
فإن الأضحية إذا كانت من البقر لا تجزئ إلا إذا تمت لها سنتان فأكثر،والاشتراك في البقرة كأضحية جائز ومجزئ على الراجح من كلام أهل العلم؛ بشرط ألا يزيد المشتركون على سبعة. ..
وعليه.. فيجوز أن يشترك شخصان في بقرة تكون أضحية عنهما إذا أكملت سنتين فأكثر
أما هل الأفضل أنيضحي كل شخص بكبش أو يشترك مع غيره في بقرة؟
خلاصته: أن الأضحية بالغنم عند المالكية أفضل، وأفضل الغنم الضأن، والكبش الفحل أفضل، ثم الخصي، ثم الأنثى. وهكذا الترتيب في المعز والإبل والبقر، قالخليلفي مختصره في الفقه المالكي مبيناالأفضل في الأضحية:وضأن مطلقا، ثم معز، ثمبقر وهو الأظهر، أو إبل خلاف. .
ويرى الحنابلة والشافعية أن الإبل أفضل، ثم البقر، ثم الضأن، ثم المعز. وذكروا أن الشاة أفضل من المشاركة في سُبُع بقرة،لكن صرح بعض فقهاء الشافعية أن المشتركين إذا كانوا أقل من سبعة فهو أفضل من انفراد كل واحد منهم بشاة ، قال صاحب حاشية الجمل: المشاركة بأكثر من السبع أفضل من الشاة.
ما هو وقت الذبح وشروطه ..؟
فيبدأ وقت جواز ذبح الأضحية عند بعض أهل العلم من بعد مضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين من طلوع شمس يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق، وهي ثلاثة أيامبعد يوم النحر
على الراجح من أقوال أهل العلم رحمهم الله،
ومن أهل العلم من يرى أنوقت الأضحية لا يبدأ إلا بفراغ الإمام من الصلاة. وقالابن حجر الهيتمي رحمه الله في التحفة:ويدخل وقتها أي التضحية إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر،
وهو عاشرالحجة، ثم مضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين...
فإن ذبح قبل ذلك لم يجزئ وكان تطوعاكما في الخبر المتفق عليه، أو بعده أجزأ؛ وإن لم يذبح الإمام ...
ويبقى وقت التضحيةوإن كره الذبح ليلا إلا لحاجة أو مصلحة حتى تغرب الشمس آخر ايام التشريق للخبرالصحيح: عرفة كلها موقف،
وأيام منى كلها منحر. وفي رواية: في كل أيام التشريق ذبح،
وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر. وقال الأئمة الثلاثة: يومان بعده،
قلت: ارتفاع الشمس فضيلة، والشرط طلوعها ثم عقبه مضي قدر
أقل مجزئ .. من الركعتين والخطبتين.
\
\
كل عام وانتم بخير
خالص تحيتي