دردشة شات غرام
رسائل الجوال من 2/8/2007 إلى 9/12/2008
عطري الخاص :  5/11/2008

    دردشه
قران
قرآن
منتدى
منتدى
شات
شات
شات صوتي
شات صوتي
دليل
دليل
تحميل صور
تحميل
العاب
العاب
أخبار
أخبار
موسوعة الأسره
موسوعة
أعلن لدينا
الإعلانات
راسلنا
راسلنا
خريطة الموقع
الخريطة
ضع موقع غرام صفحة البداية لك بالضغط هنا
البداية
ضع موقع غرام في مفضلتك
المفضلة
مساحات إعلانيه :: لحجز مساحه لموقعكـ اضغط هنا
 
ضع بريدك هنا ليصلك كل جديد :
 
العودة   منتديات غرام > ][ غرام - خصائص إدارية - مواضيع مميزه ][ > مواضيع مميزه

لطلب كود تفعيل عضويتك أضغط هنا

 

لاستعادة كلمة المرور اضغط هنا

     

إعـــلان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
قديم 24-12-2007, 08:01 PM رقم المشاركة : 6 (الظهور أولاً )
معلومات العضو
hekmat
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

الصورة الرمزية hekmat

إحصائية العضو





hekmat غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 257709
hekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond repute

 


افتراضي رد : هذيان برائحة الحلم



( الحادية عشرة .. إلا قبلة ) :

رائحة النعناع .. لم تأتي .. لتودعه قبل أن يندس في الحلم .. كفتىً عاشق أتعبته امرأة .. منذ أول لقاء ..
أو لربما .. أن رائحة النعناع " أمه " .. تفكر على طريقتها ..

توجس في داخله خيفة .. بادئ .. ذا بدء ..
لكن ! ما لبت أن أعتصر كتلة هواء في يده .. وغمسها في شفتيه .. حتى سال .. هواء ٌ .. آخر أكثر شفافية ونقاء من الأول ..
ثم أنسل .. خارجاً .. بخطى سريعة متناسقة .. ( خوفاً من أن يتلطخ الهواء الجديد بآخر ) .. ثم وقف على باب غرفة رائحة النعناع .. وأستعاد هدوءه ونبضه .. ثم دسه من ثقب باب غرفة أمه .. ومضى .


( الحادية عشرة .. وحزمة شوق ) :

على سريره .. يترقب حضورها .. رغم نوم جافي .. لا يأتيه ..
يضيء شمعة .. وينتظر ..
يتعطر بعطر .. دافئ .. على عنقه .. وينتظر .. من جديد !
لكن .. ورقة النعناع لم تأتي .

- صدري .. مفتوحٌ عن آخر .. وقلبي في العراء وحيداً.. فلماذا لا تأتي !!؟ " هكذا تمتم بينه وبينه " .. ثم صمت .

وأكمل .. تمتماته .. له .. ليقطع بها ألم الفقد والشوق لها ..

- مالأشياء التي تبرر عدم حضور هذا الحلم .. المتمرد ..
ما أصعب .. أن تترقب شيء لا يأتي ولا يقول : وداعاً .. ثم ما الذي أتى بها البارحة .. بجانب رائحة النعناع .. وهي تعلم أن مكاناً كالذي جلست فيه .. يُحرم فيه قبلة مارقة تغسل الجفاف المغبر .. من أثر فقدها .. ليوم كامل ..
لماذا لم تحدد .. هل ستأتي .. أم لا !!؟
لماذا .. تقترف خطيئة الوجع والشوق فيّ !!؟
ما الذي يمكن .. أن يحول دون .. أن أقاسي انتظارها .. الليل كله !!؟
إن أي .. أمل أو موعد لمجيء ــ حتى لو كان هزيلاً ــ سيكون .. كافياً ..


ثم يتدثر بصمته .. وبقاياً من رائحتها .. وتهدأ الدواخل فيه ..

صوب أشيائه .. يلتفت .. ليتأكد من اكتمال الطقوس كاملة ..
عطره , وصدره العاري , والقلب الذي فارق ثكنته ينتظر غازياً .. وشمعة تتراقص كطفل ٍ خائف من مفاجأة ظلام .
( يستدرك أن ثمة .. شمعة وحيدة ) ..

بسرعة ٍ .. يشعل بجانبها .. أخرى ............................................ فتحضر .

- تأخرتي !!
- أتعبتني .. يقظة أمك .. حيث أنها تقول : أحرميه اليوم .. ليحبك أكثر .
- وماذا قلتي لها ؟
- قلتُ : إني سأحرم نفسي .. أنا .. ( وتطرق خجلاً .. مع لون أشبه بدم .. ينزف من وجنتيها ..) .

...................
.......................... ( صمت ) ..

أربع أنفاس ٍ قريبة .. لا يدري .. لأي ٍ منهما ..
يده تمتد .. ليدها الرقيقة البيضاء والناعمة بشدة ..
ضغط ٌ عليها .. يفتق تنهيدة محبوسة في صدرها ..

..................
...................... ( صمت آخر ) ..

يفض الصمت .. قائلاً :
- أتدرين .. معنى أن أراك متواجدة بجانب أمي .. كما قال " شاعر" ؟
- ........... !!
- أحسست أني في حديقة .. وبحثت عن فراشة عذراء .. تقتاتكما .
- لكن .. لا ثمة ما يمنح مطراً ..
- ربما .. نامت في عيني غيمه .. لذلك نسيت أن أسقط المطر .. أقصد قبلة .. ( وهو يبتسم ) .
- لماذا .. أنت عذبٌ .. أكثر من أي حد يستوعب !؟
- لربما .. لأنك امرأة جميلة أكثر من أي حد يمكن أن يفسر .. فأنت ِ امرأة تسكنها اللاتقليدية .. والخروج عن المألوف .. ولذلك أكون كما لا إرادياً .. تعتقدين .
- ربما ..
- أنت امرأة .. من زمن التكوين حقاً .. تشعلين القلب نار .. والروح مطر .. ويمتزجان فيّ .. دون أن ينتصر أحدهما على الآخر .
- وماذا أيضاً .. ( وهي تبتسم ) ..
- لا أدري .. فأنت ِ خلاصة .. من إمتزاجات لا تدرك .. تحس فقط .. دون أن نجد لها تفسيراً .. ترتشف .. كفنجان قهوة .. وتحرق .. ونشعر بالمتعة .. وأن ثورة صداع تبدأ بحال فقدك ِ .. وثورة صداع آخر .. تبدأ معك ِ


" يفاجأها " ..
- هل تعرفين رقصة التونجو ؟
- لا .. كيف هي !
- لا أدري .. إنها ستة عشر خطوة .. متعاكسة بيني وبينك .. وموسيقى مجنونة متمردة إيطالية .. لاهثة .. تبحث عن لحاق ٍ بنا .. ونحن نرقص على الأرض المبللة .. لتتطاير حبات الماء .. معاندة للجاذبية .. ومشاركة في الرقص .. و ..
" تقاطعه " ..
- يا الله .. هذه خطاي ويداي.. أودعتهما بين يديك وخطاك .. فأغمسني .. في رقصة تشبهنا .. بسرعة .


صاحبي .. المتـ القــلم ـميـز..

سنكمله .. معاً .. فـ ( الحلم ) .. لا يأتي طواعية ..
لنمتزج .. في فرحة النهاية .. دون أن نصلها ..
كندف قطن .. تطير ..
لا إلى الأرض تسقط .. ولا إلى السماء البعيدة .. ترحل ..
لنكن .. " كما هي " .. على الخط الفاصل بين المعقول واللامعقول .. حلماً
عليك .. اشتياقي رغم أني إلتقيتك قبل قليل .


مدين ٌ .. لك سيدي .. بالحضور

رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 24-12-2007, 08:30 PM رقم المشاركة : 7 (الظهور أولاً )
معلومات العضو
hekmat
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

الصورة الرمزية hekmat

إحصائية العضو





hekmat غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 257709
hekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond repute

 


افتراضي رد : هذيان برائحة الحلم



( الثانية عشر إلا رقصة ) :

الحلم .. ساحة رقص زرعت وسط السماء المكتظة بنجوم لايرفّ لها
جفن .. ليشع البريق من أعينها على إثر ترقب ..

الريح .. تبدي التعاطف معه .. تكتم أنفاسها بيدها لتنأى بنفسها عن تهمة إثارة
فتنة الشمع .. وشعرها الذي يتحين أي فرصة للانسياق خلف دعوة
نسمة ثائرة .. تهز أركان صدره المحاصر بأنفاسها ..

ثمة نبض خافت .. ‘يعزف في صدريهما بتتابعٍ محكم .. لينسكب في مسامع
اللحظة ..
نبضته أولاً .. ثم نبضتها ..
صوتٌ .. وصدى ..
نداءٌ .. وتلبية ..
كلمة رجلٍ قائد .. وردّ أنثى تحتفظ بحق الكلمة الأخيرة ..
اختصرت المعاني التعاريف فيهما ليكون ..
حديث النبض للنبض .. يحكى على شفاه قلبين شكلتهما ..
زقزقة عصافير الفجر .. وحكايا الخفقة الأولى .. وعيون تنتظر
لحظات المغيب .. خلف نوافذ وردّية ..

الأكفّ .. بانقباضهما تارةً وانبساطهما تارة أخرى .. تنبئان عن لقاءٍ
وشيك ..

بين نبضتين .. تختزل كل اللحظات الجميلة المتدفقة كشلال فرح ..
بين نبضتين .. طفلٌ وطفلة .. يتقابلان على امتداد ألق ..
لتصاب أعين الكون .. بعمى النور غير المحتمل ..
حادثة فريدة .. ‘تسرق فيها أنوار الوجود .. لتسكن عينين من دون
الدنيا ..

خارج الحلم .. كان القمر هلالاً ..
داخل الحلم ..
كان القمر .. ابتسامة جذلٍ لا أكثر .. يرتفع طرفاها للأعلى حدّ
الالتقاء ..
في عينيها .. كان القمر أرجوحةً .. تتمرجح عليها أحلامها
الطاهرة كطفلةٍ .. لازالت شفتاها تتعثران في نطق الشين .. اثناء
ركضها فوق شكراً .. إثر قطعة حلوى ..


( الثانية عشر .. وخطوة ) :

سكونٌ .. يسبق العاصفة ..
الريح .. تعجز عن كتم أنفاسها لمدةٍ أطول .. لتنساب نحوها نفحة هواء
بيّتت النية بشعرها .. منذ أول حبس ..
جزيئات المكان .. تفسح لها الطريق .. لترمي بنفسها على بعض
خصلاتٍ متمردة .. وتنتحر بنزق ..
كحوت البالين .. الذي يمارس الانتحار على صدر الشواطيء ..
ولأن موت بعض الأشياء .. حياةٌ لأشياء أخرى ..
فقد صرخ فمٌ لوعةٍ وليدة في شرايينه .. اهتز لها قلبه ..
مع كل خصلة لشعرها .. تنتحر على إغرائها .. نسمة ريح ..


بين احتجاجه على مشاركة النسمات له .. وحاجته لإبداء تظلمٍ كسير ..
مدّ كفه نحوها .. بعد أن غسله بقبلة .. ليمنحه كل دفء ممكن ..
استعداداً لاحتضان كفها ..
يوجع جسد المكان بخطوة جريئة نحوها .. يبعثر بها أوراق الصمت ..
فتتراجع بتناسق نحو الخلف ..
تعاود التقدم .. ليتعانق ظلاهما .. فيبتسمان .. تغمس كفها في كفه ..
ويبدءان في الرقص ..
انظارهما .. كانت تتعانق بجنون ..
لم ينتبها لسؤالين يتمددان بجوارهما ..
من أين ‘تعزف الموسيقى ؟
ولماذا تبكي السماء .. على الرغم من فرحها ؟


( الثانية عشر .. وغيمة ) :


- أحبك ..
هكذا انطلقت من فمه .. ليتوقف المطر .. وزخم الألحان .. ونبضها ..
- أحبك ..
همستها فقط .. ليوقف من أجلها غيمةً .. يحملها عليها ..
ويقفز فوق غيمة موازية ..
- جدي لك كلمة أخرى .. ( يبتسم )
- كل الكلمات لاتكون إلا صوتاً .. واحدة منها فقط تكون
صدىً لشعور ..
- لماذا لاتأتين إلا في أحلامي ؟
- لا أريد أن يكون حبي فعل اعتياد ..
شغوفةٌ أنا باللامألوف .. حدّ المستحيل ..
- المستحيل ؟
- ذلك الذي تختبيء خلفه أجمل أحلامنا .. وتكتفي بالتلصص
من ورائه على مكانها في أصدق الخفق .. ورؤى الغد الحلم ..

صمت شفيف .. يستمر بضع نبضات .. تسأله بعدها :
- كم الساعة الآن
يجيبها بابتسامة دافئة ..
- قلبي يشير إلى الرائعة .. وخمس حقائق ..
الأولى .. انك جميلة ..
الثانية .. أنك الأجمل ..
الثالثة .. أنك تحضرين دائماً .. حتى في غيابك ..
الرابعة .. أنني أنا من يغيب إذا لم تحضرِ ..
الخامسة .. لاشيء .. سوى أمنية ..
- هل نطفيء من أجلها الشمع ؟
- لنفعل
- أغمض عينيك .. وتمن ..

يغمض عينيه .. ويتمتم بأمنيته بينه وبينه .. يفتح عينيه .. ويبتسم
لها ..
- لابد أن أتركك الآن ..
- لماذا ؟
- حتى تشتاق لي .. ياحبيبي

ياحبيبي ..
ياحبيبي ..
يفتح عينيه .. بتثاقل .. ليتراءى له وجه رائحة النعناع ..
يبتسم .



ربيع مكه ..

لن أشكرك .. فالشكر وحده لايستحقك ..


دمت موجعاً .. حدّ الشوق ..


دام لي كرمك بالحضور .. ودامت لك رائحة النعناع التي تنضح بها القلوب التي هنا .

رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 24-12-2007, 10:21 PM رقم المشاركة : 8 (الظهور أولاً )
معلومات العضو
جمانه الذهبي
عضوية اللصوص

إحصائية العضو







جمانه الذهبي غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 9664784
جمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond reputeجمانه الذهبي has a reputation beyond repute

 


افتراضي رد : هذيان برائحة الحلم

راااااااااااائع
عزيزي على ما كتبت
تقبل مروري بكل ود واحترام
جمانه الذهبي


رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 25-12-2007, 07:15 PM رقم المشاركة : 9 (الظهور أولاً )
معلومات العضو
×: So Me :×
مشـ© القسم العام ©ـرفة

الصورة الرمزية ×: So Me :×

إحصائية العضو








×: So Me :× متصل الآن

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 607556765
×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute×: So Me :× has a reputation beyond repute

 


افتراضي رد : هذيان برائحة الحلم

لاحدود لتعبيرك وابداعك يعطيك العافيه


لان الموضوع بقلمك الراقي يثبت لمدة يومين


شاكره لك تواجدك

دمت بخير


××


رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 25-12-2007, 07:27 PM رقم المشاركة : 10 (الظهور أولاً )
معلومات العضو
hekmat
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

الصورة الرمزية hekmat

إحصائية العضو





hekmat غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 257709
hekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond reputehekmat has a reputation beyond repute

 


افتراضي رد : هذيان برائحة الحلم




تنويه : ( الحلم لايأتي على الذائقة .. الحلم يأتي فقط .. كالمطر ..
يباغت الجفاف منك .. لينشق ثغرك عن ابتسامة ) ..

تنويه آخر لمنتظر الحلم ... ( الحلم يعرف تماماً ... متى يتحقق)


صباحه يعبق برائحة النعناع ..
ورقة النعناع .. تداهم اتجاهاته .. يهمّ بلمس شفتيه ولكنه يتراجع في النبضة
الأخيرة ..
لعله أراد أن تحتفظ شفتيه بالبلل أطول وقت ممكن ..
غنيّ بحلمه .. وبقلبه المسروق بيد فاتنة تمتطي غيمة .. مشى طريقه
نبضة نبضة .. وابتسامته لازالت هناك .. تخبر عن حلمٍ ممطر ...
.
.
.
في المقهى .. هو وصاحبه .. وثالثهما صمت يحلّ عليهما ضيفاً للمرة
الأولى ..
بين عينيه ونقطة موغلة في اللانهاية .. يمتد جسر من نظر .. ربما شرود
وربما أخرى تجزم أنه كان من حلم ..
يد صاحبه تمتد فجأه بحركة متأرجحة .. صعوداً وهبوطاً .. بما يكفي
لهدم الجسر بين عينيه ونقطة اللا نهاية ..
مؤشراً نحو قلبه يقول صاحبه ..
- أريد أن أدخل هنا .. هل تسمح ؟
- لم يعد ممكناً ياصاحبي .
- لماذا ؟
- ‘سرق مني البارحة ..
- ماذا فعلت ؟
- لاشيء .. لاشيء .. فقط لم أضع قلبي تحت المخدة .. ولم أحكم غلق صدري
عن ريح الحلم ..
- لا عليك ياصاحبي .. لا عليك .. كلنا نعرض قلوبنا طائعين للسرقة ..

كان صاحبه يغمس أوراق النعناع في إبريق الشاي .. وكان هو يتمنى
أن يغمسها في أوردته ..
.
.
.

السماء وطن المنتظرين ..
والنجوم نساء ..

ثمة طريقٌ تمشيه .. وآخر يمشي بك ..
هذا الآخر يوصل لحلم .. هكذا تربع هذا الاكتشاف على خياله ..
وهو في طريقه للعودة لمنزله..
لرائحة النعناع ..
لحلمه ... ورقة النعناع ..
يفتح باب الغرفة على أمه .. بعد طرقٍ خفيف .. ليجدها تحتضن الطهر
في يدها .. تعلو وجهها ابتسامةٌ حسسته بالأمان ..
قبّل رأسها بعينيه .. وهمس :
يصبح الخير بك يا حبيبتي ...

في غرفته .. كان لعزف الليل على أوتار الحلم .. يدان بارعتان ..
قبل أن يأوي إلى سريره ..
حلق ذقنه .. وتعطر ..
أسند رأسه على المخدة .. سلّم عينيه للظلام .. وبدأ في التنفس ببطء
وكأنه يتصيّد أيّ حركة .. ليقذف بقلبه بسرعه لورقة النعناع ..
مع كل لحظة تمرّ .. يتغلغل اليأس أكثر لدواخله .. وتبدأ نفسه
في الذبول ..
لربما .. لامطر هذه الليلة ..
لربما لأنه شارك صاحبه الحلم .. لم تأت ..
ولكن ما كسر الزجاج في روحه .. هو تلك الفكرة ..
من أنّ قلبه .. لم يعد مغرياً بالسرقة ..
أتعبه هذا الشعور كثيرا .. فلا أقسى من أن تدرك في وقتٍ ما ..
أنك لم تعد مهماً .. حتى في أحلامك ..
.
.
.
أذان الفجر يتسرب من مسافة إيمان الى قلبه .. الذي عاث به الانتظار
وجعاً ..
رائحة النعناع تفتح الباب .. وبعض قطراتٍ لماء وضوئها تتساقط من خصلات
تسترق الهواء .. على حين غفلة منها ..
تجلس على طرف سريره ..
- ماذا بك ياحبيبي ؟
- لاشيء ..
- ولكن قلبي يقول غير ذلك ..
- قلبك الأصدق دائما .. لم تأت يارائحة النعناع .. لم تأت .. ربما
لم يعد قلبي جميلا كليلة الأمس .
.
.
تركته يتلمس كسر روحه المحطمة قبل أن تقول ..
ياحبيبي ..
لاعليك .. ليس هناك أجمل من قلبك .. هل تعرف لماذا ؟
- لماذا يارائحة النعناع ؟
- لأنه قطعة من قلبي أنا ... يضحكان .. يرفع رأسه لها ..
يعيد الخصلات التي تتهادى .. ناشرةً رائحة لامألوفة ..
لايدري لماذا خامره ايمان مطلق .. أنها رائحة ملائكة .. تحت غطاء رأسها
يقبل رأسها .. وتخبره بصوت يعيد ترتيب كسر روحه المحطمة من جديد ..
- ستأتي ياحبيبي .. ثق أنها ستكون أجمل في المرة القادمة .
.
.
.
عندما يغيب الحلم .. فربما لأنه أختار طريقا جديدا .. يوصله
للوطن ..

الأيام ليست كريمة دائماً ..
تسرق أحلامنا منا ..
على الرغم من
أننا لم نكتفِ من حلمنا الأول ..

هكذا اكتشف .. عندما بلغ ذروة اليأس .. ولم تعد تحضر ورقة النعناع ..
.
.
.

الشوارع لم تعد تتسع لروحه .. الأغنيات أضحت خافته ..
والأصوات .. ضوضاء لاأكثر ..
الصوت الوحيد الحقيقي .. هو نبضه .. الذي بات ضعيفا .. كروحه تماما
كهمهمات الغرباء ..
كبداية زخّ المطر ..
المطر ..
المطر ..
ويتساقط دريموند براكفيتش على ذاكرته .. كما المطر الذي بدأ في العزف
على أوتار الذكرى لديه ..
" الحلم هو أن تفتح ذراعيك للمدى وروحك تنظر للسماء .. مغمضاً عينيك .. لتعانقك السماء بالمطر .. وأنت عارٍ من كل شيء إلا من العشق "
.
.
.
وحيدا كان ..
مشرعاً قلبه لسحابه .. تماماً كما وعد ..
كان صدره غيمةً أخرى .. تتساقط للأعلى .. نحو سحابة ..
.
.
.
عندما عاد .. كان مبللاً بالعشق .. ومووايل البحارة .. وانتظارات
الأحلام ..
كان المنزل حضناً آخر .. لا لشيء إلا لأنه يحتضن الوطن ..
.
.
.
الأيام كريمةٌ أحياناً ..
تباغتنا بتحقيق أحلامنا .. عندما نهمّ بمغادرة الأرصفة ..

المنزل يمتليء بأصوات أخرى .. لم يستوعب .. باتجاه أمه .. يشق
طريقه .. ليفاجأ أنها لم تكن لوحدها ..
نساءٌ أخريات .. و ..
..
..
..
الحلم الأجمل .. أن يتحقق حلم .. لم يكن سوى حلم ..
لاشك أنها ورقة النعناع .. تلك التي بجوار أمه ..
بطريق تراجعه لمح وجه أمه ..
كانت تبتسم له ..
ولايدري لماذا شمّ رائحة الملائكة .


جمانه الذهبي,,,

يا سيدتي .. أنت ِ أشبه بامرأة .. تتدلى من السماء في أُرجوحة ..

أحلامك ِ يا سيدتي .. صاخبة حد الصمت ..
وما لي .. سوى الإنعتاق .. بداخل حرفك .. لأتعتق به .. وستبقى روحي خالدة .. ربما !

أتدرين .. عن حجم الفرح الذي تركتيه هنا ..
إنه .. شيء من الخرافة .. وبعض روح الشمس .. وأغنيات الخلود .. وأغصان ٌ من عطر .. يشبه " أللور " .. لربما ..

جميل .. أن يحضى مكاني .. برد ..
سعادة .. أن تجرك حروفي ..

أما .. أحلامك ِ يا سيدتي ..
فهي شيء .. يشبه الهواء الشفاف .. الذي يولد من كل خفق جناح .. عصفور أبيض ..

جمانه الذهبي,,,

هل رأيتي يوماً .. تلك الصورة .. للعصفور الذي .. على أولى عتبات .. درج ٍ يرتقي للسماء ..
ويندس آخر الدرج .. في غيمه ..
هل رأيتيه يوماً !؟
عذراً ..
أقصد .. هل أنت ِ هو !؟ ..


تنويه :
هل حرماننا من أحلامك .. هو شيء من دهشتك .. وأنك ِ نفس التي تتدلى من السماء بأرجوحة !؟


مدين ٌ .. لك ِ سيدتي .. بالحضور

رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

هذيان برائحة الحلم

منتديات | منتدى | شات | دردشة سعودية | دردشه | دردشة | العاب | دليل غرام | دردشة صوتية | دردشة خليجيه | شات عربي | منتدى | شات صوتي | قران | مسجات عاطفية | رسائل جوال | مسجات | وسائط | تحميل صور | صور أطفال | العاب فلاش | منتديات | دردشة


موقع غرام موقع سني سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. , SEO by vBSEO 3.2.0

منتديات