ويستمر الغياب ..
لنذوب نحن في غمرة الشوق ..
نستجدي الأحاسيس التي عشناها معهم ..
ونسترجع ذكرياتنا بهم !
يستمر الغياب ..
ونذوب من الحزن والكمد ..
ونرتشف الماضي كؤوسا من الخيبة ..
نتساءل .. مابالهم يرحلون بلا وداع
ليس بأجسادهم وإنما بإحساسهم
أجساد بلا أرواح
خاوية من كل إحساس ..
نلوم أنفسنا التي خُدعت بزيف ..
رأت السراب وتبعته تظنه واقع ... ولم تجد سوى صوت اللهث ..
هم فعلا وهم .. رسمناه بالألوان فغدا كأنه واقع ..
رسمة وقعت عليها قطرة ماء .. فتلوثت ألوانها واختلطت ..
تحولت من منظر جميل بديع لآخر بشع .. نغمض أعيينا كي لا نراه !
صوت أنفاسي المتقطع .. والتناهيد التي تخرج مع كل زفرة ..
كأنها أغاني في مأتم حزين .. أو سيمفونية بالية ..
أستجدي ما تبقى من ثباتي .. كبريائي .. شموخي ..
اشطبهم من الذاكرة .. ألغيهم من زمرة الإحساس ..
ألقيهم خلف ظهري
..وأمشي ..
ولا ألتفت ..

بقلمي