مـكـتـبـة المـتـحـف الـعـراقـي
بغداد
تكتسب المكتبات اهمية كبيرة نتيجة للدور الذي تلعبه في رفع مستوى الحياة العلمية والثقافية في حياة الشعوب والامم. والمكتبات العامة تعتبر المكان المناسب التي توفر الكتب المختلفة للمواطنين.
كما انها تعتبر مؤسسات ثقافية تؤسسها الدولة لتزويد جميع المواطنين من كافة الاعمار والميول والمستويات بوسائل ملائمة عن الموضوعات التي تستوعبهم وتحقق رغباتهم وتوسيع معلوماتهم المهنية وتشجيعهم على الانتفاع المجدي باوقات فراغهم، وتحتوي المكتبة العامة ايضا على المواد السمعية والبصرية كالاقلام والتسجيلات وغيرها من المواد التي تعين على كسب المعرفة.
والعراق الذي عرف بتأريخه الحافل المديد يفجر حياة الانسان.
وما ان تشكلت الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الاولى، حتى نشطت الحكومة في تأسيس مكتبات في بغداد وفي غيرها من محافظات العراق واخذت المكتبات تتقدم وتتوسع ويتكاثر عددها سنة بعد اخرى حتى بلغ عددها في سنة 1953 ـ 1954 عشرين مكتبة عامة رسمية تابعة الى وزارة المعارف. وفي طليعة ما يذكر من هذه المكتبات جميعا مكتبة المتحف العراقي.
اذ تم انشاء المتحف العراقي سنة 1923 ، ولم تكن له في ذلك الوقت مكتبة تذكر وبقي الامر على هذا الحال حتى تأسست مديرية الآثار العامة القديمة في سنة 1924 فأخذت اذ ذاك الكتب ترد الى هذه المديرية عن طريق الشراء والاهداء، ولما كثرت هذه الكتب فكرت المديرية المذكورة في ان تجعل منها مجموعة اساسية لمكتبة جديدة فتم جمعها في سنة 1923 في قاعة من قاعات المديرية وجلبت لها الخزانات لحفظها، واسندتها الى موظف يتعهدها ويشرف عليها في اوقات فراغه.
ولما ضاقت تلك المكتبة بما فيها من كتب تم انشاء بناية جديدة للمكتبة ملاصقة للمتحف العراقي المطل على شارع المأمون آنذاك ويتم الدخول اليها من طريق خاص صغير يجاور هذا المتحف.
وقد انتقلت هذه المكتبة الى جناح مستقل في بناية مديرية الآثار العامة الجديدة، وتعتبر بنايتها الحالية مصممة على احدث طراز.
ومكتبة المتحف العراقي مكتبة عامة تمثل تدبير الكتب والمطبوعات ومن ثم تيسيرها للجماهير كل في نطاق حاجاته وميوله وقدراته على القراءة والفهم والتذوق وهذا التدبير يعتمد على الاموال العامة ويؤدي خدمة عامة وتقسم مكتبة المتحف العراقي على اربعة اقسام رئيسية هي قسم الكتب العربية والشرقية، قسم الكتب الاجنبية، قسم الجرائد والصحف، قسم المخطوطات.
اذا انعمنا النظر في الارقام الدالة على نمو المكتبة وازدياد كتبها سنة بعد اخرى امكننا معرفة معدل ما يصيب المكتبة من مجلدات في كل سنة من سني حياتها.حيث بلغ مجموع المجلدات في نهاية سنة 1933” 490 “ مجلدا وفي نهاية سنة 1934” 583 “ مجلدا اي بزيادة” 93 “ مجلدا خلال ذلك العام. وبلغ عدد المجلدات في سنة 1955” 26767 “ مجلدا عن السنة السابقة” 1954 “ وهذا الرقم يشير الى مجموع ما احتوت عليه المكتبة من مطبوع ومخطوط لغاية 30/ 9/ 1955 .
وقد بلغ عدد المجلدات حتى نهاية كانون الاول سنة 1971” 64812 “ مجلدا منها” 57767 “ مجلدا مطبوعا و” 7045 “ مجلدا مخطوطا.
وتحتوي المكتبة الان على” 128000 ـ 133,000 “ كتاب.
اذا استثنينا الكتب التي اقنتها المكتبة منذ تأسيسها حتى اليوم ما ورد اليها من مطبوعات مختلفة على سبيل التبادل لوجدنا ان سائر الكتب قد اهديت الى المكتبة في اوقات متفاوتة ومن هذه الهدايا من مكتبة يعقوب سركيس.. كما اهدت عائلة المرحوم فؤاد جميل مجموعة قيمة من المطبوعات العربية والاجنبية وهدية الاباء الكرملين، وهدية المتحف البريطاني، ووزارة المعارف المصرية وهدية الحكومة الاسبانية وهدية مصلحة التبادل الثقافي الاميركي في بغداد، وهدية الحكومة الايرانية ومكتبة السيد رشيد عالي الكيلاني التي استولت عليها الحكومة سنة 1941.
ومن الجدير بالذكر ان موضوعات هذه الكتب على شؤون بلاد الشرق في الغالب فهي في جملتها مكتبة شرقية وفي طليعة مواضيعها العامة والمهمة هي علم الآثار ولا سيما آثار العراق.ومجموعة الكتب التي تتضمنها في هذا الموضوع تعد من اوسع المجموعات في مكتبات العالم.
اما بقية الموضوعات التي تدور عليها كتب هذه المكتبة هي اللغات، الاديان، الآثار، التاريخ، البلدان، الفنون، العلوم، الادب، الاجتماع، الفهارس، ومواضيع عامة اخرى.
دمتم بـــود