اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 751
قديم(ـة) 03-08-2011, 02:54 AM
صورة عيون الحـلى الرمزية
عيون الحـلى عيون الحـلى غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر


مرحححبـااا

صصبآآآآح الخييييرااات

الروااية تجننن

خطييييرهـ وروووووووووووعه .. يآآآآلبى بس *_^

عيون يعطيك الف عااافيه يآقلبي .. فديتك ياسميتي < ههههههههههههههههه

ننتظرك قلبوو

تأخرتي !



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 752
قديم(ـة) 03-08-2011, 04:26 AM
عيـــــون القمر ! عيـــــون القمر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر


أعذروووني توني مخلصه منه تقريبا ..^^

هذا هو تفضلوا ..

والله الله بالردود..
ابعدوا عن القراءة الصامتة رجاءن ..^^



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 753
قديم(ـة) 03-08-2011, 04:28 AM
عيـــــون القمر ! عيـــــون القمر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر




الجــــزء 31 ...
-------------------

حاولت سحر تنام بهذي الليلة ...لكن النوم جافاها... كانت تتقلّب عالسرير بلا فايدة .. والساعة جاوزت منتصف الليل ...
رفعت راسها وهي تفتح الأبجورة ...لقت الساعة 2 بعد منتصف الليل ...
مخيف هالوقت...ويوحي بالوحدة ..
الموضوع اللي فتحته امها معها...أشغل خاطرها..ووتّرها ... زيادة عليهم...ملكة محمد بعد بكرة !!
ما تدري بتقدر تعيش بذاك اليوم...بعد اللي صار!
بتقدر تعيش وهي تستشعر إن حبّها الأول..بذيك الليلة... نفاها عشان يرتبط بغيرها !!

ما قدرت تتحمل الأفكار وصابها صداع مزعج...قامت للحمام وغسلت وجهها... وتوضت ولا شعوريا صلت لها ركعتين مع الوتر لعلها تلاقي الراحة...
وكأنها ارتاحت... وهدت نفسها ..
لكن النوم طاير من عيونها ... والغرفة صايره تخنقها بهالليل... فتحت دولابها وسحبت لها بلوفر..لفّته على اكتافها وطلعت من الغرفة ...
نزلت تحت..ومباشرة اختارت تطلع برا تتمشى بالحديقة .. الدنيا هااادية والوقت يساعدها تخلى مع نفسها ..
عبرت الحديقة المقابلة لواجهة القصر... ومشت فوق الجسور ..اللي تؤدي لحدائق خلفية أخرى ...كانت تمشي والشي الوحيد اللي تسمعه هو سعسعة ذاك النوع من الحشرات ...
حلو الليل بهالوقت..وهااااادي... وبعيد عن أي ضوضاء وتوتّر !
حبّت هذا الهدوء ...وتمنّت يدوم عليها للأبد...

مرت من فوق جسر اللي يتفرع لممرين...أخذت اليسار اللي يودي على منطقة حوض السباحة الفاخرة..لأنه هو المكان الوحيد اللي تقدر تجلس فيه براحة..وبعيد عن القصر بكل مافيه...
فتحت باب الحاجز اللي كان مفتوح بالأساس ... ودخلت تمشي بالظلمة الخفيفة اللي ماكانت شديدة...أنوار قليلة مشتغلة ومتوزعة بما فيها الأنوار الصفرا داخل الحوض...
ما انتبهت لـ وجود بعض الأغراض المبعثره..والمرميه بعشوائية على أحد الكراسي وهي تمر من جنبه ... وخذت لها مقعد مقابل الحوض ..رمت جسمها عليها وعيونها تتأمل الموية المضيئة بوسط هالظلمة ..بشكل حلو... !

جت لها رغبة جااامحة إنها ترمي روحها بالموية...بملابسها هذي.. رغبة قوية سيطرت عليها....
لكن لفحة البرد اللي هبّت خلّتها تلم روحها وهي تراجع نفسها بهالرغبة المجنونة...
التعب للحين مستقرّ بجسمها ...ولقت نفسها ترمي راسها على الطاولة... وتغوووص بموجة من الأفكار والتشتت...
غمضت عيونها وما عاد حرّكت راسها ...

سمعت صوت حركة الموية... بس لأنها كانت خدرانه من الجو والسلام اللي حولها... ما تزحزحت...
عاجبها الاستسلام لنفحة البرد هذي..، والوضعية اللي مسترخيه فيها...

حركة الموية زادت... بشكل ملحوووظ ...اللي خلاها ترفع راسها وهي مكشّره من الصداع اللي رجع لها ...
شافت جسم غريب يسحب نفسه لخارج الحوض... بيديه الثنتين ...

صررخت من غير شعور صرخة حاااادة ...صرخة كانت كفيلة إنها تروّعه...وتخلّي رجله تزلّ من الحافة ويسقط بكل ثقله داخل الموية ...
تسمّرت قاعده برعب ...وهي تشوف راسه يظهر من جديد ويستند بيديه على الجدار...وهو مفزوع!
أظهر راسه وهالمرة قدرت تميّزت ملامحه...
قالت وعيونها طالعه من محاجرها : و...وليد؟

كانت تبيه يكون هو... وما يكون أحد ثاني..
يكون هو...ولا يكون حرامي ..داخل البيت بنص الليل !

طلع وهو مصدوم من وجودها ..كان ينقط من راسه لساسه ..وهي تناظره مصدووومة...
قعدوا يناظرون بعض بررعب...لـ ثواني بطيئة ...

قال وهو يمسح وجهه بيده ينثر القطرات : ... وش جابك هنا ؟؟

عقب ما ارتاحت إنه هو ومو حرامي... حوّلت السؤال عليه بعصبية وهي تداري عيونها بعيد : هالسؤال موجّه لك !

استوعب حالته وتصددها عنه ..سحب روبه اللي عالكرسي..وعطاها ظهره وهو يربطه على خصره بسرعة..ومو مستوعب وجودها بهالوقت المتأخر حس إنه يتخيّل ...
قالت وعصبيتها تزييد من الموقف السخيف كله : ما تجاوب؟؟ ..وش جابك هنا.. الحوض بعيد عن غرفتك... أحد يسبح بهالبرد وبهالوقت..؟؟؟؟

انتظرها تنتهي من كل هجومها...ثم التفت عليها وشعره لاصق بوجهه ...وملامح الصبر واضحة على وجهه اللي ينقط بحور : هالشي ممنوع؟
قالت وهي تسحب قبعة بلوفرها على راسها : الله ياخذ الشيطان بغيت أموت....الحين روح من هنا ابي أجلس لحالي !
رفع حواجبه وهو مو قادر يميز ملامحها بدقة..من خلال هالظلمة الخفيفة : عفواً يا انسة !..بس المفروض بهالوضع..إنتي اللي تتركين المكان..

حمقت عليييه من قللللب : بعد فيك حيل ترادد ؟!...انا جيت هنا اجلس مع نفسي اروح عشانك ليه؟... انقلع لغرفتك جيّتك هنا غلط أساساً..

قام يناظرها مو مصدّق وضعها وكأنها ما تقيّم الموقف اللي هي فيه...ضرب ساعته بالسبابة وهو يقول : مستوعبة الوقت يا طويلة العمر؟
سحر وهي ترفع حاجب واحد من مرادده : أنت ليش تحب ترادد.. البيت بيتي أقعد في المكان اللي يعجبني بأي وقت...حلوة ذي!!!!

فتح ثمه والطقاق بينطلق من لسانه...لكنه سكّر ثمه بعد مقاومة شرسة مع نفسه...
سحر وهي تناظره من بين الظلمة الخفيفة ولا تقدر تميّز زين اللي يدور بوجهه....قالت بنبرة أوطى : وليد قلت لك اطلع من هنا
زفر هوا من داخل صدره... واخذ السالفة عناد × عناد !

وبدون مقدمات ..راح للكرسي اللي على حافة الحوض واللي يشيل أغراضه..... جلس معطيها ظهره...وأشغل عمره بتنشيف شعره بالمنشفة ...

(فهمت إنه يعاند) .. وقالت : ..وبعدين معك ؟
ما رد عليها... والشي الوحيد اللي يسويه انه يفرك راسه بالمنشفة بيد وحدة ، واليد الثانية مسندها على فخذه...

سحر سكتت شوي وعيونها الضايقه تراقبه ... تشوف النهاية معه !
لكن تركي استمر على وضعه لدقيقة..يشتغل على شعره اللي كان قبل دقايق يقطر بغزارة... متناسي وجودها ومطنّش آمرها...
سمعها تتأفف ... ثم تمتمت بشي ما سمعه بوضوح ،، ..بس الأكيد إن ضيقها يزيد من عناده .. وكل هذا ما حرّك فيه عصب وما خلّاه يترك اللي بيده... جلس وكأنه أصمخ ما يسمع شي...

قالت من وراه وهو للحين سافهها : ... بتقوم ولّا شلون ؟
تركي جلس يبدّل بين المناشف وكأن مافيه انسان يحكي وراه : ...........
سحر وصلت معها من أسلوبه الوقح والغير محترم..وكأنه نسى مين يكون هو ، ومين تكون هي .. أول مرة يتصرف بهالطريقة الغريبة ...مسكت علبة الموية الفاضية قدامها..ورمتها عليه وهي شااااابببة ..ضربت العلبة بكتفه ضربة خفيفة غير مؤلمة ..لكنّها كانت كفيلة إنه يفلت المنشفة... ويناظرها بنظرة بااااردة ..من فوق كتفه..

سحر وهي كاتمه غيضها ..بنبرة هدوء مزيّفة : قلت لك ارجع غرفتك دام النفس للحين طيبة ...
رمى المنشفة بين رجوله وعالأرض..بطريقة نفاذ صبر ما لاحظتها لأنه كان معطيها قفاه بالكامل..
ثم التفت عليها بنص جسمه وهو جالس وشعره محيوووس مافيه ولا شعره منتظمة ...وقال بنبرة مضغوطة : .. ناظري ساعتك هذا طلبي الوحيد !
قالت : إنت وش محسّب نفسك بالله ؟؟؟ عشان تعطيني أوامر؟؟
قصر الشر يوم لاحظ إنها تستدرجه لـ خارج شخصية وليد الخانعة .. واستردّ هدوووءه : ما أعطيك أوامر لكن لمصلحتك..مو زين تطلعين الحين بهالوقت وهالجو ..وعلى خبري إنتي مريضة !!
قالت وهي مو عاجبها كلامه : يمكن ناسي ان هذا بيتي .. انا ما طلعت بالشارع ..انا طالعه لحديقة بيتي المفروض من شفتني فزّيت وركضت على غرفتك مو جالس حضرتك تعاند !
(احترم نفسه وانتبه على عمره لا يخرّبها زود ويزيد شكوكها ) : ..أنا ما اعاند لكن فاجئتيني بوجودك هنا بهالساعة ..
سحر بنظرة متأمّلة من فوق لـ تحت وبنبرة واضحة : هالشي ماله اسم غير "العناد".. أنا مو فاهمه اصلا اعرفك وليد المطيع.....(تذكرت اللي صار الصبح..والكلمة اللي طلعت منها بدون قصد ...)
ثم رفعت راسها لـ فوق وابتسامة تهكّم على فمها يوم فهمت ان هذا ممكن يكون السبب : ااااهاه.. اللي قلته أنا اليوم الصبح أثّر عليييك فهمت الحين.. عشان كذا ضايق مني

سكت وما علّق... وقام يجمع أغراضه ..ما يدري لوين بيوصل معها إن بقى جالس !
لكنه تباطى وهو يجمعهم ..
وسحر كررت : خلصني ورووح تراك جد خرّبت مودي !

كلامها خلاه يتراجع عن عناده... ويهدّي من اعصابه ...
الموضوع شاغله من قالت ذيك الكلمة ... "ادري انك تكرهني" ..
لازم يفهم ليش قالت ذاك الحكي لأنه حاليا ما يبي أي توتّر بالعلاقة بينه وبينها...كذا مارح يستفيد بشي...
قال بنبرة ثقيلة وهو ياخذ علبة الموية من الأرض وعيونه عالمسبح : ... مارح اترك المكان...قبل أفهم ليش قلتي ذاك الكلام اليوم الصبح يا طويلة العمر ؟

قالت تتغابى : أي كلام؟
قال يوضح الموضوع وبأدب كامل وكأنه ما كان يعاند قبل شوي .. : اللي ذكرتيه اليوم... طول الوقت أفكر باللي قلتيه ..
(سكت شوي ..بعدين كمّل بليوونه ) : رجاءن يا آنسة لا تفهميني غلط... قلت لك اليوم إن فيه سوء تفاهم وانتي فاهمتني غلط ...أنا مو مثل ما انتي متصوره..

سحر بجموود ونظراتها باردة وغير مهتمّه حتى للموضوع : تبي تقول لي يعني إن إحساسي غلط ؟
(أكّد باصرار) : اسمحي لي بس أكيد غلط.... أنا مرتاح بشغلي معاك وما عندي أي مشكلة.. كلمة تكرهني ذيك تأكّدي إنّها ما كانت بمحلها ..

زفرت هوا من صدرها والموضوع مو مهم بنظرها.. رغم إنها كرهت اللي نطقت فيه من غير قصد...

قال برسميـة وهو يوقف...ويقترب وهي صادّه عنه تناظر المسبح اللي عاكس أنواره الصفرا : ممكن أعرف ليش منزعجة مني؟
نقلت عينها له وهو يوقف على بعد خطوات...ينتظر إجابة ... وسفهته وهي ترتد للمسبح من جديد.. بلا مبالاة ..
كرر بصراحة : ليش قلتي لي إني أكرهك ومو حاب أخدمك ؟... متضايقة مني بشي؟..مو مرتاحة معي؟

ما حبّت تجاوبه..أو حتى تاخذ وتعطي معه أكثر..
لكنّها قالت وهي تحط رجل على رجل بهيئة سيادة : لو ما أبيك تبقى..مو مجبورة أتحمّلك.. أقدر من ثاني يوم أرميك ... سواء تكرهني او ما تكرهني..هذا شي خاص فيك ولاهوب يشكّل أي أهمية عندي طالما انك قايم بواجباتك...
(زادت نبرتها وضوح ) : بمعنى ثاني أنا مو ميتة على محبتك... انت هنا تشتغل عشاني وعشانك اثنينا يعرف هالشي..يعني تبي تكرهني اكرهني على كيفك..

تجاهل كل كلمة قالتها.. ورجع للنقطة اللي يبيها
فـ كرر بأدب : برضو أبي أعرف ليش جاك هذاك الاحساس؟... اذا أنا معطيك هالانطباع.. علميني أصحح سوء التفاهم !
تهكّمت بسخرية عليه : لا تخاف ما رح أطردك عشانك تكرهني ... فسكر الموضوع ما أبي أحكي معك زود..
(وهو مصرّ يعرف السبب ) : طيب ايش السبب ممكن تصارحيني !؟

عصصبت عليه ..ولأول مرة تحس إنه نشبة : وليييد عندك 30 ثانية خذ اغراضك واختفي من هنا قبل لا تشوف شي ما يرضيك !
قصر الشر .. واختار ينهي الموضوع.. عالأقل حسسها باهتمامه برضاها ...وأوصل رسالته اللي يبيها ..
أخذ أغراضه ومشى من قدامها وهو يقول : اتمنى تشيلين أفكارك الغلط عني .. انا مبسوط هنا..تصبحين على خير طال عمرك..

راح واختفى بمدى الظلام بعيد عن منطقتها ...وسحر ظلت مكانها وهي تفرك أجناب راسها وهي مغمضه عيونها...ما تدري ليش نرفزها رفع ضغطها بعناده ... وهي مو ناقصه استفزاز ..اعصابها صايره عالحفّة أدنى شي يوتّرها وينرفزها ...
ابتسمت بسخرية من كلمته الأخيرة .... ليش مو قادره تصدّق إنه مبسوط معها ...
يمكن مبسوط مع ابوها...
لكن معها ..لا ما تعتقد !
صدّقت إنها انسانه ما تنحب ...أو بالأحرى ما تنطاق..
والدليل...محمد ...ثم بندر ..
ما قدرت تحافظ على أي واحد فيهم ..
كيف بهذا اللي جاي يشتغل لها بمقابل ... !!
::


دخل تركي غرفته اللي تارك نورها مفتوح ..سكر الباب باليد الحرة واليد الثانية رمى فيها مناشفه عالأرض وهو ضاايق..
مشى للحمام وهو يشيل خصل شعره الرطبة عن جبينه .. وكلمتها لازالت ترن براسه ...
المصيبة إن اللي كانت بنظره أسهل هدف... صارت الأصعب بينهم !!
بدا لعبته وهو يتوقع انه بيكسبها مثل الباقين ...لكنّها شذّت عن قاعدته !!
أبوها ..وخالد...وبيان ... وحتى أمها ... كلهم كانوا خصوم سهلين ...
لكن ذي البريئة ... فيها شي غير... مو مرتااااح من ناحيتها أبد !!

انحنى على البانيو وفتح حنفية الحار وصار الدش ينزل بغزااارة بالحوض... تراجع خطوتين لين وقف قدام المراية وهو يطالع عمره المبهذلة عقب السباحة ... لو كان يدري أو حتى يتوقّع إنه بيقابلها بهالليل هناك وبتوتّر له أعصابه بذيك الطريقة ما كان فكّر يطلع...
لكنه ما قدر ينام من كثرة حماسه للسفرة اللي بتكون بعد بكرة ...باقي عليها يوم واحد بس...ما قدر ينام من الحماس وفجأة قرر يطلع يسبح له نص ساعة لعل عضلاته ترتخي وينام مرتاح.... لكنها فاجئته بظهورها ..
وغير كذا ...ذاك الأسلوب !!... وذيك الشخصية القوية والحارة والهجومية !!
شي ما عهده فيها !!

نفض راسه وهو يشيل الروب ...واخذ دش حار سريع..
عشر دقايق وطلع من الحمام وهو لابس بيجامته ... رمى عمره عالسرير وهو يناظر الساعة اللي كانت تشير لـ 3 إلا ربع الفجر...
ابتسم بسخرية يوم حس إنه عطاها أكبر من حجمها ...رحلة السفر بعد يوم واحد ... لما يرجع من السفر رح يتولّاها ...أما الحين مافيه شي أهم من سفرته ... الباب اللي بيفتح لـ وليد أبواب النجاح ..
عقب سفرته رح يحلّ كل الامور ومن ضمنها هي ،،،
وفعلا ما طال ضيقه لأنه مو من النوع اللي تسيطر عليه أفكار الضيق والخوف لوقت طويل... حرّيف هو بالتغلب على هالنوع من المشاعر ..وعمره ما سمح للخوف يسيطر عليه تجاه أيٍ أمر ...
وألحين مافيه شي يشغل باله بالكامل سوى موضوع السفر...
:
/

في بيت ابو محمد .. اليوم التالي..

قبل الغداء بساعة ... دخل بندر البيت وهو مبتسم وعلى كتفه شنطته الرياضية ..
شادن اللي كانت تتقهوى مع ابوها ابتسمت بحماس من شافت ابتسامته : بششششر...اكيد خذوك !
ضحك وهو يفصخ كابه ..ويلبّسها اياه : طبعا وفوق هذا كابتن المنتخب
صرخت من الفررحة : الللللللللللللللللاااا ونااااساااه كاااابتن !

ضحك وهو يجلس : ما كنت خايف كنت واثق من اختياري.. وأزيدك من الشعر بيت أول اسم بالقائمة ..
شادن بضحححك : اجل خلاص بنشوفك بالألومبيات..اللللاه بنشوفك بالتلفزيون..
بندر : هههههههههههه ايه بوريكم كيف تكون البطولة

أبوه اللي كان يسمع .. قال بمززح : عاد اسمع... يا تروح وترفع راسي..أو لا تطبّ بيتي
ضحك بعذوبة : هههههه أفا... يا أفوز..أو تطردني .. ؟؟
أبوه : ايه فشايل ما نبي ...
ضحك مبسوط : ولا يهمك بطولة المدارس بكررها هناك...
شادن : أكيد ما نبي غير الميدالية الذهبية
بندر بضحكة غرور : هههههه اكيد والأيام بيننا ..

نزل محمد من فوق وهو لابس بدلة البيت وخصل شعره الأسود يلمع عقب الشاور..لأن توه راجع من الشغل
قال وهو يجلس بابتسامة لـ بندر : اسمع طاري الميدالية الذهبية !...يعني خلاص وضعك بالمنتخب تضبّط !؟
بندر وهو يرفع حواجبه بغرور ..حطّ رجل على رجل : أكيد... وش متوقّع غير ذا؟
محمد بضحكة : ما توقعت شي.. بطل مرتين على التوالي وش بتوقع يعني أقل من كذا !

نزل بندر للأرض يتقهوى مع أبوه...على دخلة أمه اللي بشّرتها شادن بسرعة ...
مرت دقايق ورفع بندر راسه باستغراب : وينها مشيعل أدري فيها تحتري هالخبر أول وحدة !
شادن بضحكة : اختك غاطسه مع نفسها..موب طبيعية من أمس !

بندر وهو يرفع حواجبه بتساؤل : ليه وش مهببه ؟؟
شادن وهي تاكل تمره : مدري عنها ..من أمس متسمّره قدام اللاب وقدامها دفتر ...تقرا وتكتب .. ولحّد يدري وش تسوي !
بندر وهو مو مصدّق : ..تدرس؟؟
شادن بضحكة : ما أظن لأن اللي تسويه ما يوحي إنّها تدرس...سألتها لكنها ما جاوبتني ..

بندر : روحي ناديها أبيها تسوي لي حفلة ..
ضحكت من قلب : ههههههههههههههه وش معنى هي اللي تسوي لك حفلة ..؟؟
بندر : كذا ..كانت تستهبل علي وتقول إنت عجّزت ومارح ياخذونك ... خلّها الحين تسوي لي حفلة
شادن : هههههههههههه انت ما تبي الحفلة تبي بس تجننها
بندر : ههههه روحي اقول وبلا كثر هذرة ..خل اشوف وش بتقول ان درت اني كسبت التحدي..

قالت أمها وهي تشيل صينية القهوة عشان توديها المطبخ : روحي ناديها ما بقى شي عالغدا ..
شادن قامت تناديها ...

طلعت للدور الثاني...ودقّت عليها باب غرفتها ... وكعادتها من أمس.. ردّت ولكن بنبرة مشغووولة مرة ..
دخلت وعيونها تطيح على مشاعل وهي على نفس الوضعية .. جالسة بسريرها وهي متربعة .. لابسه بيجامة نومها الموف.. وطوق رمادي على راسها عشان يرفع الخصلات القصيرة عن وجهها ....جنبها دفتر نوت وبيدها قلم رصاص ..وعيونها تروح يمين وشمال مع سطور اللي تقراه عالشاشة ...كانت منغمسة بشكل غريب...هيئتها جااادّة بطريقة غير معهودة عنها ...

اقتربت شادن وفضولها يزداد : وانتي على وضعك من أمس ؟
مشاعل وعيونها المغضّنة على الشاشة : ..تبين شي ضروري او اتركيني تراني جد مشغولة !
شادن : وقت الغدا... وبعدين بندر يبيك تحت ..
مشاعل وهي تنزل راسها للدفتر تكتب شي : مابي غدا الحين ..وقولي لبندر مو رايقه حاليا... مشغولة
شادن بضحكة : إنتي جد قاعده تدرسين ؟؟؟؟؟؟؟؟

مشاعل : اتركيني وبعدين بتعرفين ...

شادن بخبث...ضيّقت عيونها بمكر ... ونطّت على السرير بسرعة وهي تميّل وجهها للشاشة عشان تسرق نظره خاطفة ..لكن مشاعل صكرت الشاشة بسرعة وهي معصصبة..وهي تقول : شديييين وخخخخري
شادن بعناد وهي تحاول ترفع الشاشة : خليييييييييني أشوف فضولي بيذبحني من أمس... أحس وراك مصيييبة !
مشاعل بصرخة : لاااااااااااااااااااااااااااااا.... وخخخخخخري
شادن قامت تضحك وهي تقاتلها على نظرة : هههههههههههههههههه نظرة وحدة بسسسسسسسس
مشاعل دفّتها بقوة لين طاحت عالأرض : وخخخخري ما بعد خلّصت ..
شادن بقهر وهي تفرك يدها من الطيحة : جد وش فيك ..من أمس أسألك وما تجاوبين !

مشاعل وهي تفتح الشاشة ..وتميل بها عشان ما تقدر شادن تشوف شي : مو وقته قلت لك...لما أخلص بحثي بقول لك !
شادن وهي فاتحه عيونها بصدمـة : بحثك ؟؟؟؟... انتي يعني قاعدة تدرسين ؟؟؟؟؟

رفعت مشاعل عينها بنظرة غييييض : الحين ما أبي أقول شي... اتركيني تراك شوشرتي لي أفكاري بجد ..
قامت شادن وهي تضحك ..وتأمّلت وجه مشاعل اللي كان يحملق بالشاشة بطريقة غريبة ومهووسة ..
قالت : طيب انزلي تغدي وبعدين كمّلي
مشاعل وعينها عاللاب : بعدين مو مشتهيه.. ما رح اتركه لما أخلص اللي أسويه

اقتنعت شادن إن مشاعل بهاللحظة منغمسه بشي مجهول ..وشكل هالشي سالب انتباهها وتركيزها بالكامل ...
تركتها على راحتها ...وطلعت وسكرت الباب ...





  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 754
قديم(ـة) 03-08-2011, 04:29 AM
عيـــــون القمر ! عيـــــون القمر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر



نزلت وراحت مباشرة ..لطاولة الطعام اللي تجمّعوا عليها أخوانها وأمها وأبوها...
بندر وهو يعدّل كرسيّه بيديه : ها وينها ؟
شادن : تقول مو فاضيه لك ...عندها شغلة سريّة تبي تخلّصها ..
بندر بفضوول : شغلاتها مصايب هالبنت !... ما عرفتي وش وراها ؟
شادن وهي تسحب كرسي وتجلس بضحكة : ههههههه لا للأسف...

أبوها وهو يتلفّت بينهم بتسااؤل : شادن يبه نادي عمر من غرفته !
قالت ونبرتها تهـدى كثير ..وعينها ويدها على صحن السلطة : مو موجود ..طالع من الصبح!
أبوها وهو يغضن حواجبه : من الصبح..؟!...طيب دقي عليه يجي يلحق عالغدا... مواعيده عالوجبات هالكم يوم مضروبة .. صاير يحضر يوم ايه ويوم لا ...

كتمت تنهيدتها داخلها..لأنها تدري بهالشي أول وحدة ... وحاولت ما تتكلم بالموضوع ما تبي تكتئب وهي توها مبسوطة وتضحك..
لكن أبوها قال : قومي اتصلي فيه ..!
شادن بهدوء وهي تحط صحنها قدامها : .. باباتي ما يحتاج اتصل اكيد بيرجع .. يمكن يكون متضايق عشان كذا طلع من البيت.. ومتى ما ارتاح بيرجع ..
ابوها : ما عليه قومي اتصلي عليه وقولي له يلحق عالغدا... هاليومين اذا شفته عـ الغدا ما شافته عالعشا ..والعكس..ما يصير قومي اتصلي فيه اشوف..

انصاعت وقامت بهدوء تاركه السفرة .. ما ودّها تتصل فيه وهي تدري ان نفسيته مو زينة من كم يوم... رغم إنه بعيد عنها..والمسافة كل مالها تكبر..
لكن ما قدرت تمنع نفسها من الاتصال...
راحت للتلفون بالجهة الهادية من الصالة ..والبعيدة عن جلسة الاكل وسوالف اخوانها وضحكهم...
رفعت السماعة باليمين وهي تجلس..وباليسار دّقت رقمه اللي حافظته عن ظهر قلب ..
أول مرة عطاها مشغول ...
ثاني مرة عطاها انتظار ..
ثالث مرة ..أنهى المكالمة وردّ عليها..بنبرة صوته الفخمة اللي معروف عنها إنها خاليه من الحماس وهااادية بشكل كبير ،
: هلا...
ابتسمت من هالنبرة : ..عوومر ... وينك انت؟

سمعت تنهيدته .. اللي سبقت جوابه ..
ثم قال : طالع برا ..
بعتاب : أدري انك برا...وينك الغدا ينتظرك..؟
عمر : تغدوا مارح أجي..
قالت : ابوي يسأل عنك .. صاير ما تحضر وجبات اليوم...

قال ونبرته تهدى زود..ووضح عليه الملل والضيق : غيابي مارح يأثّر بشي... وجودي وغيابي واحد لا تهتمون لي

اكتئبت من كلامه .. وما قدرت تكتم اللي بصدرها : عمر ؟.. إنت ليش ما تجلس بالبيت ؟
سكت بالبداية وما نطق بشي : ".............."

كمّلت وهي كل اللي تسمعه أنفاسه...بنبرة متوجّعة طالعه من صميم قلبها : انت ما تجلس بالبيت ...عشانك ما تبي تشوفني...صح ؟

ضاقت انفاسه زووود ...
ثم قال : ..شادن أنا مشغول الحين !
قالت وهي تهمس بألم عشان محد يسمعها : وش هالشغل ..ليش دايم تتهرب أبي أفهم...
ضاااق عليها : شاااادن !
شادن : لا تقول شادن ...!!
عمر بحدّة بسيطة : وبعدين معك ؟
شادن بهمس مبحووح عشان محد يحس بانفعالها اللي تحاول تكتمه : ابي افهم ليش تغيّرت هالأسبوع ؟..ما صرت أشوفك وكأنّك تهرب... اخواني يشوفونك دايم لكن انا ما اشوفك ليش كل هذا ؟؟؟؟
عمر : قلت لك مشغوول ما اقدر اجلس ..افهمي !
شادن بضيق يوم حسّته بدا يعصّب : طيب نتفاهم بعدين .... الحين ابوي جد يبيك تجي...لو ماجيت بيزعل..

سمعت تنهيدته..واستغفاره ..
ثم قال من غير اقتناع : خلاص اوكي..قولي له جاي بالطريق
أنهت المكالمة بكلمة وحدة : ننتظرك ..

حطت السماعة بمكانها..وعيونها تايهه بكثير أفكار ..من هالضياع رفعت راحة يديها لوجهها..ومسحتهم على خدودها لين تحت وهي تزفر هوا حار...
كانت تظن إن تجربة انتظارها لـ عمر ورجعته ، عقب غيابه الطويل ...هو أصعب شعور ممكن تخوضه..
لكنها اكتشفت .. إن الإرباك..والهروب اللي يمارسه وهو حولها وقريب منها...شعور أفضع وأصعب ... ويضيّعها !!

رجعت للسفرة وهي تجلس ببرود : يقول بالطريق ،
ابوها : زين... ابي أتكلم معه عن وضعكم .. شرايك يبه ؟
رفعت راسها وهي مو عارفه وش تقول ...لكنها استغلت الفرصة ..وقالت باصرار داخلي : أكيد لازم نتكلم فيه... عمر فتح الموضوع معي وقال يبي يكلمك .. مرة مستعجلين انا وهو عالزواج....

كذبت .. واقتنعت بهالكذبة ..
لكنها بغت شي ينهي هالصراع اللي هي تعانيه...هالتوهان اللي يعيّشها إياه....
ما عاد تقدر تتحمل شد وجذب أكثر... تألّمت كثير ..رغم تصرفاته الغريبة والمتناقضة من لحظة رجوعه.. المواقف المختلفة اللي عاشتها معاه بالبر..وتصرفاته المتبدّله بين الساعات ...لكنها لا زالت مقتنعة بـ وجود شعلة المشاعر داخله ... شي ما ترضى تنكره..حتى لو هو أنكره !
حتى لو الدنيا كلها أنكرته !
حتى لو نهى .. أنكرته !
ما رح ترضى هي تنكره!.. وبتعيشها ولو كانت كذبة !!

قال ابوها بابتسامة : فتحتوا الموضوع انتي وياه ؟... زين زين..أجل بكلمه اليوم نرتب أموركم
ابتسمت ابتسامة خااااملة ..ابتسامة تايهه..ونزّلت راسها لأكلها...

ربع ساعة ..ودخل عمر عليهم وهو يسلّم ...
رفعت شادن راسها تتأمله وهي ساكتة ... كان واقف وهو يفصخ جكيته الأسود وعلّقه على ظهر الكرسي الخالي... سحب بلوزته المقلّمة بأسود وأخضر لتحت ..وهو يجلس عالكرسي مقابلها..
عطاها نظرة سريعة وعابرة ما تعبّر عن شي وهو يعدل جسمه عالكرسي... والتفت لـ بندر اللي طقّه بضحكة ..
بندر : سمعت آخر خبررر ؟
عمر بابتسامة جانبية وهو يمسك صحنه : لا.. قول وشو ؟
بندر : هالأطخم اللي جالس جنبك بيلعب بالأولومبيات

ضحك عمر ضحكته الحلوة ..اللي تشرح النفس : شي متوقّع ما تفاجئت ..
بندر بغرور : ودي اخذك معي بس عارفك بتحوقها
عمر : هههههه لا خلني برا ما أصلح

بندر بسخرية : أمما ما تصلح !! ههههههههههه يا شيخ انت لك خبرة بالمكافخ والتكفيخ اكثر مني...بينفع معك التايكوندو صدقني
عمر عرف انه يتتريق ويعايره بتاريخه الأسود بالمشاكل : خلاص انطم لا تشوف خبرتي اللي تقول عنها
بندر خااف : ههههههههههههه طيب آسف...انت لين حكيت بهالنبرة اخاف جد !

عطاه عمر نظرة جانبية صامتة ، واكتفى فيها ... ثم بدا أكله وهو يحس بنظرات شادن عليه ...

ارتاحت شادن مؤقتاً ، عالأقل حضر الغدا وما تهرّب ... ابتسمت بحنان وهي تشوفه ياكل باندماج والواضح انه يتجاهل النظر فيها ... فهمت هالتجاهل ..وما نطقت بشي... وكل اللي سوّته إنها مدت يدها لطرف صحن سلطة الروبيان اللي يحبّها..واللي كانت قريبة منها وبعيدة عنه .. ودفّتها بأصابعها بشويييش ناحيته ، بحركة صامتة من غير لا تقول شي... ثم مسكت ملعقتها وكمّلت غداها بنفس الصمت ...

رفع عينه من صحنه للصحن الآخر اللي اقترب منه...ثم رفع عينه بشكل أكبر للانسانة اللي جابت السلطة لعنده ... الابتسامة ارتسمت بعيونه بشكل خفي...ابتسامة ما وصلت لفمه...ابتسامة ألم... ابتسامة احتياج..ابتسامة تعبّر عن كل شي داخله لها...كل شي تعب يداريه ويدفنه جوّاه من سنين !!

أبعد نظره عنها... وكمّل أكله إلا أبو محمد يقول يوم أنهى غداه وجا وقت الفاكهه : عمر يا ولدي..
عمر وهو يرفع راسه بانتباه متحفّز : سم ؟
ابتسم ابو محمد : قالت لي شادن انك انت وهي مستعجلين عالعرس... متى تبونه ؟
وضحت الصدمة الخفيفة على وجهه..كونه ما حكى مع شادن عن هالموضوع ولا حاول حتى : ....م مستعجلين ؟؟

قاطعته شادن بسرعة لا تنفضح كذبتها : ايييييييه عمر.... نسيت اللي حكيناه قبل يومين !
لفّ عليها ..شاف المكر بعيونها وهي تناظره... واللي تهدده يا ويله ينكر ...
ما حب يلخبط الموضوع... ورسم ابتسامة متوتّرة على فمه : اييه صحيح.. بس تونا ما استقرّينا على قرار...

ثم أرسل نظرة متوعّده لـ شادن اللي كذبت على لسانه .. شادن ردّت على نظرته بابتسامة مستمتعة ومتحدّية ..
ما حسّسهم بشي غريب رغم إن الموضوع خنقـه : ما بعد اتفقنا انا وشادن ..

ابو محمد : خلنا نتفق اجل دامك جالس اليوم ..
نفى براسه وبابتسامة : لا خلّنا انا وشادن ..(التفت عليها بنظرة حديدية.. وهي متحفّزه باهتمام )..نتفق على كل شي..وان استقرينا على كل الأمور وقتها نقولكم ..
ابو محمد برضا : يعني ما تبي تناقشه اليوم ..؟
عمر وعينه على شادن بوجوووم : لا ودّي ننهي هالموضوع أنا وهي .... لحالنا !

كلمته هذي وراها معاني خفيّة غير الظاهره ... محد انتبه لها.. لكن شادن ما ارتاحت لنظرته الغريبة والغامضة ،، ومخاوفها زادت ...
ابو محمد : دام كذا براحتكم ... بس ودي تسبقون زواج محمد...

عقب الغدا .. قام عمر واقف وهو يسحب جكيته بعشوائية من ظهر الكرسي.. وطلع لـ غرفته ...
دخل وهو يسمع جواله المدسوس بجيب جكيته يرن ... ضرب الباب برجله من وراه ويده الحرّة تدخل داخل الجيب عشان يطلّع الجوال ...
رفع الشاشة وهو يتقدم بهدوء للسرير ... وتغيّرت نظرته للجمووود يوم شاف اسم ..
"عادل يتصل بك "..
عادل ..ذاك الهمجي ،!
للحظة ما كان رح يرد على هالآدمي.... لكن إلحاح الجوال خلّاه يفتح الخط وهو يعتدل بجلسته عالسرير .. وبنبرة جااااامدة :... نعم ؟

جاه الصوت غااااضب من الطرف الثاني...نبرة مشتعلة نيرااان : ..والله لأوريـك ..!
انصدم عمر من نبرة الهجوم المفاجئة ...
وقال ببرود : خير وش صاير ؟
عادل بناااريـة : إنت وش قايل لـ عياف عني؟؟
عمر تصنّع الجهل : وش قايل ؟ ..
عادل بقهر وغضب مشتعل : عمر لا تستغفلني !
عمر بسخرية : أي استغفال ؟
عادل بحقد : مارح أسامحك عالحركة اللي سويتها.... بسبّتك أخذت كف من عياف ..والله ما أفوّتها لك !

فلتت ضحكة تهكّم من عمر وهو يقول باستفزاز ومُقت : ههه حلو عطاك كف... ليتني شفتكم أحب هوشاتكم !
ازداد عادل غضب من هالنبرة : لا تحسبني ما أدري إنك ورا هالشي..!

عمر تغابى الموضوع : انا كافّ خيري شرّي وجالس بالرياض... يعني تبي تدخّلني بساس مشاكلك مع عياف ، ما تملّ إنت بالله من المشاكل ..؟؟

فجّرها عادل بنبرة مُقت وتهديييد : .. هـه لا تحسبني ما اعرف مين اللي كان واقف عالجبل يراقبني ذاك اليوم...يا عمر !

تغيّر وجه عمر للصدمة .. تمالك نفسه ...وحافظ على نبرة صوته ..
وقال : أي جبل؟؟
ضحك عادل بتهكّم : محد غير شلّتنا يعرف ذاك المخيّم... وسيارتك اللي جيت فيها وصلتني مواصفاتها من الرجال اللي لحقوك !
عمر بحددة وهو ضاغط على لسانه : أحس إنك تلمّح لشي ...لا تلفّ وتدور.. تكلّم بوضووح...

عادل بنبرة حقد وتهكم : تكلّم بالله ... مين كان معاك ذاك الوقت...شفت إنكم كنتم اثنين مو واحد... واللي معي قالوا لي إنها بنت ،

فزّ عمر واقف بسرعة صاروخية ..والجوال بيده على وشك يتهشّم ..والكلمات مضغووطة بفمه : أنا ما جيت ذاك المكان من ذيك السنة ، أبيك تستوعب هالشي..

ضحك عادل ضحكته المقيتة وهو يقول باستفزازية : .. أجل مين قال لـ عياف عن وجودي بذاك المكان؟..ممكن تقولي ؟؟
عمر بسخرية : تهبيباتك المتكررة وتأديب عياف لك ..هذي مشكلتك الخاصة معه... لا تدخّلني مثل كل مرة السبب الرئيسي بكل مشاكلك ..
عادل بحقققد : ما رح أفوّتها لك أنا أدري إنك إنت اللي فـتـّـنت علي...واللّـــه لتشوف ..!
عمر بمسخرة عليه : والله على سواياك اللي بتودّينا بداهية ...تستاهل أكثر من كذا ..
عادل كرهه زووود واشتعل زووود ... وقال بسخرية متبادلة ونبرة غير مريحة : طيب ما قلت يالشريف... البنت اللي كانت معك مين تكون؟..(ضحك بسخرية وكّنه كاشفه).. لا يكون كنت ناوي تجيبها المخيم عشان تاخذ راحتك معها ... عشان كذا رجعت الرياض أجل ! ، صدق انك منافق وتدّعي الشهامة وإنت مافيه أخسّ منك ..
فااااار دم عمر..وغلت شرايينه ..وبانت عروق رقبته وهو يضغط الكلمات ضغط رهيب : عااادل كلامك الوصخ اللي متعوّد عليه تدري فيني ما أواطن أسمعه..
عادل بسخرية : إنت ما تواطنّي كلي ..مهوب شي جديد .. بس مارح أتركك لما أعرف مين اللي كانت معك ؟؟؟
عمر وعيونه الحاادة تحمرّ بشدة من الغضب المخيف : سكّر هالسالفة لا تخليني أجيك الليلة وأنهيك ، سامع..!
عادل بغضب مماثل : تخريبك علي عند عياف..مارح أعدّيها لك... أنا إنهنت اليوم قدام كل الشباب بسببك.. بغيت أموت ومسدس عياف كان على صدري .. كل هالشي لأن حضرتك تبي تنهيني بأي طريقة ...

تغيّرت تعابير عمر للسخرية ..وباع الموضوع .. وقرر يعترف يوم وصلت لهالحد : تدري عاد... دام إنك تتعامل مع ناس من ورانا ...وتجرّنا لمشاكل ومصايب غير اللي احنا فيه .. فتستاهل اللي جاك منه .. ياليته ذبحك بعد وريّحنا من مصايبك ومشاكلك !

عادل موته ولا يسمع هالنبرة من عمر ، لأن عمر يعرف وشلون يستفز له أعصابه ويطلّعه من أقاصي طوره : يالكلب والله لأوريييييك مو عادل اللي ينهان بسبب واحد مثل أشكالك ..
ما تحرّكت شعره بـ عمر وهو يقول : تقلّع أقول تقلّع ... وأعلى مافي خيلك اركبه يالبزر..

سكر بوجهه وهو فاااااااااااير...دمه يغلي غليان بعروووقه ..وعضلات وجهه تتقلص من الغضب المخيف ..
كان معطي الباب ظهره ..وبدون شعور رفع اصابعه لعيونه وضغط عليهم ..
وسمع نبرة بريئة من وراه : عمر ؟
نزّل أصابعه عن عيونه ..وهي يناظر يمين وشمال بغضب من غير لا يلتفت ..أو حتى يرد ..

تقدمت لـ داخل الغرفة والخوف على وجهها : مين عادل؟
اسمه..خلاه يستدير لها بقوة لدرجة إن الهوا تحرك حوله... فزّت بارتباك يوم شافت شعلة نيران شابّة بعيونه وهو يناظرها بذيك الحدة ..
قالت بارتباك : شفيك ..اسمع عصبيتك وأنا برا !

غمض عيونه..ثم فتحها... وهو يقول والحدة بصوته : وش سمعتي؟
قالت وغضبه موتّرها : م ما فهمت شي...ما فهمت غير عادل !
عمر وهو يرمي جواله عالسرير ويمشي له : طيب اطلعي بنام لي شوي..
تقدّمت أكثر وكأنها ما سمعت لطلبه : .. أول أبي أعرف وش فيك !

التفت عليها وهو فااااير ، وتعرف هالطبع فيه ... هادي ، لكن إذا عصّب.. عصّب بكل ما فيه ما عنده حل وسط ..
تماسكت وهي تقرب عنده : لا تناظرني كذا .. أبي أعرف وش اللي مضايقك من كم يوم... أبي أساعدك !
بلل شفته السفلية بلسانه ثم عض عليها ،، وفورته من عادل للحين ما انطفت ..
ما يبي يفرّغ الباقي من حرّة عادل فيها ألحين ..خصوصا إن ذكر عادل للبنت اللي معه خلّا الدم يغلي غليان مو طبيعي بعروقه ..

قال وهو يفك أزرار بلوزته : ما عندي مشكلة عشان احتاج المساعدة .. خليني ألحين
عاندت رغم إنها عارفه إن العناد الحين مجرد تهوّر : مارح أخليك...ملّيت هالحالة !

رفع راسه بحدّة ويده استقرّت على آخر زر ...
وكمّلت وهي تزيد بموقفها : ايييه مو إنت قلت قبل شوي ؟...لازم نحكي أنا وإنت عن الزواج ونقول لأبوي عن قرارنا... ها شوفني ..جيت عشان ننهي هالسالفة..

فتح آخر زر بحركة عنيفة من يده ، لدرجة أن الزر انقطع ..وطار بالهوا عند رجولها ..
نقلت عيونها المتوتره من الزر المرمي بالأرض..لوجهه وجسمه المتشنج من الغضب والعصبية ..
قام واقف والبلوزة مفتوحة..والغضب بعيونه : شااااادن اتركيني الحين.. مالي قدرة أناقش أي موضوع !

قالت بنبرة خوف عليه : عمر قل لي وش فيك؟... ليش مبتعد عنا ؟.. ليش ما تبي تقول لي شي؟؟؟
حط يده على جبينه وهو يتنفس بطريقة مشدودة...ماله إلا يطلع من هالمكان...فـ تحرك بسرعة من عندها لـ دولاب ملابسه .. وهي تلحقه بخووف ...
عمر وهو يشيل البلوزة اللي عليه بحركات عنيفة وهي وراه خاايفه منه ...قال وهو يسحب تي شيرت جديد بعنف كبير عفس الملابس اللي حوله : كم مرة بفهمك اني تمام وما عندي شي أقوله... (التفت عليها وهو واااصل حده..وصرخ بوجهها ).. أنا ما عادني ذاك المراهق... لا عاد تتصرفين مثل أمي تراني تعبت ، أقسم بالله تعبت من نفسي وإنتي ما تعبتي !!

مشى بسرعة وهو يلبس التي شيرت بعشوائية ...وصدم كتفه فيها ، وارتدّت على ورا مرتاعه ..ومصدومه من صرخته !! والألم ينهشها من كلامه ...
بسرعة استردّت توازنها وركضت وراه لـ خارج الغرفة ...
لحقته ومسكت يده قبل يوصل لباب الشارع ودموعها تتجمّع بعيونها ...
التفت عليها وعضلات فمّه متشنجة ..وبعيونه طلب منها تشيل يدها ..
قالت باختنـاق يكتم أنفاسها : خذتها عادة .. كل مرة ما تبي تشوفني ...تهرب مني؟

قال وهو يسحب يده بنبرة قهر : اتركيني تعبت أحاول تفهميني !
خنقتها العبرة زووود وهي تحس إنه يتسرّب من يدها .. تقدمّت كم خطوة..ووقفت بينه وبين الباب ..يعني اعترضت طريقه..وقالت وصوتها يتقطّع : أنا ما أبي أفهم شي ... ما أبي غير تكون حولي .. ليش ما تفهم.. لا تسوي كذا معي تراني أموت والله... (شهقت عند هالكلمة ..وغصّت بالحرف)

دموعها ما هدّته ، بل زااادته غضب وعصبية ... وصراع أكثر : اتركيني يرحم أمك يا شادن ..انسي اني عاااايش انســـي !!
دفّها عن طريقه على جنب وهو غاااضب...وطلع من قدام عيونها ...وهي واقفه والصدمة معتريتها ..
مو مستوعبة ذيك الكلمة ..
انسي إني عايش ..
إنســـي !!

أنا ما صبرت هالسنين الطويلة..والمرارة داخلي...عشان تجي وتقولي بكل بساطة إنسي..
انا ما انتظرت وتحمّلت وجع الانتظار.. عشان تنطقها بهالسهولة ..

ما عرفت وش باقي أكثر...عمر كل ماله ويزيد من الخوف داخلها ... عمر يزيد في ارباكها ...
وهي مو عارفه تتصرّف معه ...

استدارت وهرولت بالحوش ناحية المدخل ودموعها تنقّط منها ... وعند المدخل واجهت بندر اللي صدم كتفها فيه... أخفت وجهها وهي تمشي من جديد بسرعة ، وهالمرة هي اللي تبي تهرب وتنعزل مع نفسها...
لكن بندر اللي حسّ بشي غريب... مد يده وهو ينحني لقدام بسرعة قبل تنحاش..ومسك ذراعها بقوة وهو يقول : هيه تعالي تعااالي !
جابها لعنده وهي تناظر من الجهة الثانية...مو قادر يشوف شي من ملامحها لأن شعرها يغطي..
قال وهو ماسك معصمها باستغراب : وش فيك ملحوقه ؟
شادن بصوت مخنوق حاولت يكون طبيعي : لا...
ميّل راسه للجهة الثانية يحاول يطلّ بوجهها.. يبحث عن شي يشوفه في ملامحها... وهي تتصدّد بالمقابل ...
وحركتها شكّكته فيها ...
بندر بجدية : شادن وضعك هذا أكيد له علاقة بـ عمر...
ما تحمّلت... ورفعت راسها ..وصوتها يتعبّر ..وموجة دموع تندفع وسط عيونها : ..طلع زعلان ومنقلب حاله..!!!

قال باستغراب وااضح : ...زعلان ؟؟؟
بكت وهي واقفه.. بطريقة وهّقت بندر اللي تورّط ..ما يعرف يواجهها إذا بكت بهالطريقة
وقالت ويدها المرتجفه على فمها لا يسمعونها أمها وأبوها : ط طلع زعلان وخايفه ما يرجع يا بندر !!
ضاقت عيون بندر وهو ماسك اخته من ذراعها ..مو فاهم شي : ليش وش قال ؟؟
شادن ودموعها تطيح بالأرض..ورجفة الخوف بأوصالها : مدري عنه بندر... بس عمر تغيّر..تغيّر كثير مو عمر اللي اعرفه صاير مو على بعضه

ما تمالكت نفسها وقامت تشهق من الوجع والخوف...
التفت بندر بسرعة ناحية الصالة والوهقة على وجهه خايف لا يسمعها أبوه وتكبر السالفة... مسك يدها وطلع معها لـ برا ..وأغلق باب المدخل من عقبهم عشان ما يوصل أي صوت لـ داخل ...
جلست على الدرجة الرخامية..وهو واقف قبالها وحدة من رجوله عالأرض والثانية على الدرجة ...
وباستفسار : ما قلتي ليش زعلان ؟ ..سوّيتي شي ضايقه؟؟
شادن وهي تناشق بصوت مهزووز : ما أعـ..رف...صرت أشكّ حتى بنفسي !
بندر وهو يتنهّد من قلبه : طيب انتي تعرفين عمر..وتعرفين نفسيته ومزاجه المتقلّب...مهوب شي جديد...
قالت وهي ترفع خصل شعرها بيديها الثنتين لورا اذنها بحركة متوتّرة : بس خايفه..خايفه ما يرجع للبيت..
(رفعت راسها ودموعها تهلّ برجاا )... بندر تكفى لا تخليه يترك البيت...تكفي قوله يرجع أنا ما عاد أعرف أتواصل معه تكفى بندر لا تخليه..
نزل بمستواها ونبرته تلين..ونظرته تحنّ وهو يحط يده على ركبتها : مين قالك إنه بيترك البيت ؟...هو قال لك شي ..؟

غصّت بعبراتها...وبصوت متقططع بالموت يطلع بوضوح ..ويدها تستقر على صدرها : م..ماقال بس قلبي يوجعني .. يوجعني بقوة بسببه يا بندر...
يكره دموع شادن أكثر من أي أحد ثاني .. قال وهو يحط يده على راسها يخفف عنها : مارح يطلع...تأكدي إنه ما رح يطلع...وهو يقدر على فراقك أصلا..ماعرفتيه يعني للحين؟ ..مستعد يترك الناس كلها إلا إنتي يا شادن..معقولة فيك حيل تصدقين فيه هالشي..؟
بكت وهي ضايعه..ما تدري تصدّق بندر ولا تصدّق احساسها اللي يخنقها أكثر وأكثر مع كل يوم يمرّ .. : بندر إنت مووووو عارف شي..مو عااااارف شي ...محد يعرف شي مثلي ومحد فاهم !!
وحطّت راسها على ركبها وهي تطلق العنان لـ دموعها ...وتحارب احساسها اللي تخاف إنه يصدق ويصير واقع !
ما تبي تنصدم فيه زود...ما تبي !
يكفيها سالفة اللصوصية اللي عايش فيها ..
يكفيها سالفة نهى ..اللي محتلّه جزء من حياته المغيّبه عنها..
ما تبيه عاد يكمّلها... ويدق المسمار الأخير بنعشها ..

كلامها الغامض أقلق بندر وخلاه يعقد حواجبه..ووجهه يتحوّل للجدية التااامة ...
حطّ يده على كتفها يبي يفهم : كلامك ألغاز.. وش اللي احنا مو فاهمينه ؟؟؟
ما تحمّلت نقاش أكثر ..وهي تدفّ يد اخوها عن كتفها وتقوم واقفه ..وهي تناشق : ما أبي منك غير تكلّمه...ما أبي منك غير ترجّعه للبيت..ما أبيه يتركنا فاهم ما أبيه يكرر الغلطة اللي سوّاها قبل...

راحت بسرعة لـ داخل وهي تمسح دموعها من وجهها بعنف ، وحالتها النفسية متدهورة ...!
بندر استمر على جلسته فوق الدرج الرخامي ... وحكي إخته ما ريّحه أبد... شادن مو من النوع اللي يحكي من غير معنى.. شادن عادةً ما ترمي حكي فاضي لمجرد التفريغ..
طبعها إن حكت شي ..فهي تعرف وش تقول !!

نفض راسه من الوساوس اللي تجمعت في باله...وقام واقف وعينه بالجوال يبحث عن رقم عمر..
اتصل فيه وهو يناظر السما ويتخصر بيد وحدة .. ينتظر جوابه...

انرفع الخط بعد دقايق ..
وقال بندر مباشرة : عمر ؟
رد ببرود وملل : نعم ؟
بندر : وينك انت الحين ؟
عمر بنفس الكسل : طالع أشم هوا ...
بندر ارتااح : زين يعني بترجع للبيت ؟؟؟
عمر باستغراب : ليش تسأل ؟؟
بندر : بس أبي أحكي معك بموضوع !
عمر ما ارتاح لنبرته : ..موضوع ايش؟
بندر : إذا جيت قلت لك...شادن تقول انك طلعت زعلان ... أبيك تترك زعلك الماصخ الحين وتجي تريّحها...(بضيق ) قامت توسوس البنت وتقول لا تتركه يطلع من البيت...مدري شفيها تعقّدت بسبّتك...قامت تتخيّل إنك بتتركنا من جديد....

لازال موجوع من شادن ..وبندر زاد جرعة أوجاعه ألحين بهالحكي ...
نزّل عمر الجوال عن اذنه لحضنه..وباليد الثانية فرك عيونه وهو جالس بالسيارة... وحكيها سبّب له لوووعة ..

ما يدري شلون يتصرّف... رجع من غيابه للرياض بس عشان ينهي الموضوع... ولقا نفسه كل يوم يماطل أكثر..كل يوم يأجّل أكثر... ولاهو قادر ينفّذ اللي جا عشانه..
من يشوف وجهها.. يضعف ويفقد كل قوة معروفة عنه ... يبي يتخلّص من هالحمل والذنب...لكن ما يعرف وشلون يبداها ..
والنتيـجة عصبيّته الحااارة قبالها ... تعذيبها وتعذيب نفسه !!

بندر وهو يناديه ما يرد : الووو... عمر أكلمك !
رفع عمر الجوال لإذنه وهو يحافظ على نبرته لا ينكشف : معك !
بندر : لا تصدمني وقولي إنك جد بترجع للبيت..
عمر بصبر : برجع لا تصدّق اختك المجنونة
بندر ابتسم براحة : ايه زيين... مدري ليش خفت...شدين إن حكت غصب تصدّقها
ضحك عمر من غير نفس.. ثم سكر من بندر ورمى الجوال جنبه..
كاااره نفسه...وكاااره حياته... ومشتاق للسلام اللي عاشه بالماضي ..وما رح يتحمّل فراقها ..!!
/
:





  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 755
قديم(ـة) 03-08-2011, 04:30 AM
عيـــــون القمر ! عيـــــون القمر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر




في كوفي تركي وثامر المعتاد ...
نزل تركي من سيارته وبيده ملف غريب لونه أسود.. ودخل الكوفي عشان يقابل ثامر اللي تواعد هو وياه عشان يبي يقوله شغلة ضرورية ..
جلس عالطاولة مقابل ثامر اللي استعد يسمع وش بيقول .. وحط الملف جنبه..
ثامر : داق تقولي عندك شي ضروري تبي تحكي فيه قبل تسافر بكرة... خير اللهم اجعله خير ؟
تركي وهو يرفع يده للجرسون يشير له بطلبه : اييه مـا بغيت تكون بالتلفون ..كذا أريح..!
ثامر باهتمام : تفضّل قول اللي عندك..؟
تركي : اسمع انا عندي خطط بعد ما أرجع...فأبيك تساعدني فيها شوية ..
ثامر وهو عاقد حواجبه : أي نوع من الخطط؟

تركي : تذكر الأسهم اللي حكيت عنها..الأسهم اللي خليتها تحت مراقبة شركتك..
ثامر ما نسى : لا ما نسيت... إنت حتى يوم حكيت لك عنها قبل فترة..ما رضيت تسمع باقي كلامي !
ابتسم تركي بمتعة : حلو ... كم تسوى ؟
ثامر : والله قلت لك ان سوقها قايم هالفترة ..وكل شهر عن شهر تتضاعف وقسم الاستثمار مهتمّ فيها...هلحين ماعرف كم صارت ، لكن يوم أقولك آخر مرة وصلت بحدود 20 إلى 25 مليون..ولسا الخير جاي !
طارت عيون تركي ما توقّع هالرقم... كان متفاءل حسب كلام ثامر بس توقّع أقل من كذا بكثير...
ثامر ابتسم من ملامح تركي... وزاد العيار : لا وأزيدك من الشعر بيت... دامنا نبيع ونشتري فيها هالوقت...متوقّع خلال شهرين توصل بحدود الـ 50 مليون...
تركي تحمّس..
ثامر ضحك : لا تنصدم بس هالأسهم الخسرانة لها فوق الـ 10 سنين ...كتب لها ربي تقوم ورزقك جاي بالطريق..
تركي انبسط وضحك ..وقرر يفتح الموضوع : هههه طيب اسمع... هذا اللي كنت أبي اسمعه... أبيك وانا مسافر..تفتح شركة وهمية عشاني..

انصدم ثامر صدمة عمره : وشو؟؟؟...شركة وهمية ؟؟
تركي بمتعة : اييه مجرد اسم .. مارح تشارك بأي نشاطات تجارية..اتركها لي لين ارجع ورح أبدا فيها باسم مستعار..
ثامر ما استوعب طلبه : ..ايه بس إنت تعرف...مصايب الشركات الوهمية هالوقت ... أغلبها تشتغل بأمور غير قانونية..
تركي ابتسم : أنا مارح استخدمها بشي غير قانوني ... أبيها وهمية وباسمي المستعار ..لوقت ما أرجع ذيك الساعة بدبرها.. ونفس الحال مع أسهم أبوي اللي عندك ..إن قدرت تعدّيها الـ 50 مليون بكوون ممنون لك..

وصل الجرسون ..وحط كوب العصير قدام تركي اللي سكت لين راح عنهم ..
ثم كمّل وهو ينحني على الطاولة بحماس : كل شي حاسب له حساب لا تخاف ...
ثامر : طيب اوكي بفتح لك سجلات تجارية من غير ممارسة أي نشاطات.. مارح أقدر أسوي لك غير كذا !

دفع تركي الملف فوق الطاولة ناحية ثامر وهو مبتسم : هذي كل المعلومات اللي أبيها عن الشركة ..والوثائق المطلوبة ..عاد انت ضبّطها حسب معرفتك..

فتح ثامر الملف وهو عاقد حواجبه ..وقلّب بالأوراق لمدة دقيقة وهو يقرا الوثائق وعقدة حواجبه ما اختفت..
يوم انتهى من إلقاء نظرة سريعة قال : اوكي بشوف موضوعها ولو اني مو فاهم ليش تبيها ؟
تركي : ما يحتاج تفهم الحين..انا مسافر بكرة الصباح ..وبتاخذ سفرتي كم شهر مع أبو خالد ، يعطي جد بطوّل معه... هذا غير المعهد التدريبي اللي يبيني أداوم فيه..
ضحك ثامر بتريقه عليه : هههه شد حيلك يا شطّور !
تركي بسخرية : تتريق يالغثيث... يصير خير
ثامر : ههههههههههههههههههه والله الواحد ينبسط اذا فوّر لك دمك ..
(وسكت يوم تذكّر شي.. ).... إلا تعال تريييك ...نسيت عرسي ؟..باقي له أقل من شهر ونص لا تقولي إنك مارح تلحق عليه..؟؟!!
حاس تركي بفمه وهو يحكّ خدّه متورط : .. والله عرسك جاي غلط !
عصّب ثامر عليه : عرسي اللي جاي غلط وإلا سفرتك الغبية ذي هي اللي داخله غلط !
ضحك تركي من عصبيته : والله شف يالحبيب... احتمال ما أحضره ، من الحين أقولك !
ثامر بقهر : صدق انك قليل خاتمة !!
تركي بضحكة : وش تبي فيني ! .. أصلا خابر ان خطيبتك ما تواطني وتغار مني على قولتك.. اخاف وقتها أتهور واحرق دمها ومرة وحدة أشغلك عنها بأهم ليلة ..
ضحك ثامر : لا لا عاد بأهم ليلة تخسي تسويها !
تركي قام واقف عقب ما شرب عصيره : دام أخسي ..اجل انا طالع لسا باقي كم شغلة أخلصها قبل السفر..
ثامر بحنق : راجع نفسك بموضوع عرسي..ترا جد بزعل لو ما جيت..
تركي : بحاااول لكن ما أوعدك ...

تركه وطلع لـ سيارته .. يوم مشى لـ قصرأبو خالد ..دق تلفونه وكان أبو خالد..
رد : سم عمي ؟
ابو خالد : هلا وليد.. مرّيت عليك غرفتك ما لقيتك!
تركي : طلعت أنهي بعض الأمور قبل السفر..
ابو خالد : محتاج شي ولّا تممت أمورك !؟
تركي : لا تقريباً كل شي تمام لا تشغل بالك..
ابو خالد : زين بس حبّيت أذكّرك بنطلع بكرة للمطار من بدري.. نام مبكّر وريّح ترا مارح تكون الرحلة سهلة.. وخذ معك شي دافي الجو بموسكو هالفترة تحت الصفر...
تركي ابتسم بسخرية : أشوفك مهتم عليّ كثير يا عمي لا تخاف مارح أنسى شي ؟
ضحك ابو خالد : لازم انصحك دام انك أول مرة تسافر برا المملكة .. وبعدين لو نزلت موسكو بمثل ملابس الرياض بتطيح علي شهر مريض..انتبه لأغراضك اللي بتاخذها...وان كان ناقصك شي قولي
تركي : ولا يهمك.. كلو تمام !
ابو خالد : أجل أشوفك بالبيت..
تركي : ان شاء الله ...

سكّر ..وتذكّر شغلة نسى يجيبها عشان السفر .. حوّل طريقه لأحد المحلات على الشارع ... ونزل يشتريها..
:
/

في بيت ابو محمد ..

طلع بندر من غرفته والجوال بيده توّه منتهي من مكالمة مع خالد...
وهو ناصي الدرج..انتبه لـ غرفة مشاعل مفتوحة ونورها أظلم ... تذكّر كلام شادن إنها مرابطه من غرفتها من امس..وبفضوول راح يطلّ ولقاها فاضية..
ما كانت هناك..
نزل تحت وشاف امه قاعده لحالها بالصالة تتابع التلفزيون ..وقال : يمه تراني عازم خالد اليوم عالعشا ؟
ام محمد : ايه حياه الله...بس مب عادة تعزمه يتعشى..؟
بندر : والله انا دايم أعزمه بس هالغبي ما يرضى ، يقول يالله ارجع من المستشفى ميت..عاد هالمرة أصرّيت عليه ..
ام محمد : ما يخالف الله يحييه ..
بندر : ومحمد ما رجع من الشركة للحين !.. وراه ملكه بكرة !
ام محمد وهي تتنهد : اخوك دق قبل ربع ساعة وقال بيتأخر شوي...بيروح يمرّ على عمك في بيته قبل يسافر !
بندر باهتمام : عمي بيسافر ؟؟
ام محمد : يقوله محمد..

بندر وهو يتلفّت يمين وشمال : اجل وينها مشاعل يومين ما شفتها ..؟
ام محمد : قبل شوي شفتها نازله ومعها هالابليس ..
ضحك بندر : ههههههههههههه ابليس ؟؟؟.. بسس عرفته ! ، قصدك اللاب توب ؟
ام محمد : اييه طلعت برا ..تقول ملّت من الغرفة تبي تكمّل شغلها برا..
بندر بفضووول : وش شغله ؟..لا يكون جد قاعدة تدرس ترا هذا الشي الوحيد اللي ما رح أرضى أصدقه ..

عصّبت أمه عليه : إلّا الله يفتح عليها !!...خلّها تدرس ، ويا ويلك تغثّها بحكيك اللي ماله سنع..
بندر مات ضحك : ههههههه لا يكون مصدّقه يمه إنها تدرس !!؟
ام محمد : ما قالت لي تقول عندها بحث خاص وتبي تخلصه !
بندر ما استوعب : بحث؟؟

طلع للحوش يشوفها..ومن الحوش مشى للحديقة الصغيرة... كانت جالسه هناك باسترخاء على الأرجوحة الكبيرة ولابها على فخذها ..وراسها منزلته باندماج واضح..

وصل عندها والفضول واصل حده : مشيعل !.. وينك غاطسه من يومين!؟
قالت من غير لا ترفع راسها : مشغولة مثل ما تشوف !
راح وجلس جنبها بطريقة هزّت الأرجوحة قدام وورا... ومباشرة صكّت شاشة اللاب قبل لا يشوف شي !
بندر باستغراب : ليش سكرتيه ؟؟..أبغى اشوف وش تسوين !
مشاعل بفراغ صبر : عارفتك بتشوف.. وبتقعد تتمصخر علي وتضحك وتكسّر مجاديفي.. إبعد مو ناقصة حكيك الغثيث انت الثاني !
بندر بدهشة : وش ذا اكسّر مجاديفك !!؟
مشاعل : بندر مو وقتك ترا راسي مشغول الحين
بندر : امي تقول قاعده تسوين بحث؟؟.....بحث للجامعة؟؟
مشاعل : شغل خاص فيني ... مو لازم تعرف الحين... بندر عارفتك ان قلت لك بتجلس تضحك وأنا مو ناقصه تكسير جنحان وتحطيم !

حس بآخر كلمة قالتها..عبرة مخنوقة مو واضحة .. لكن غيضها غطى على هالعبرة ..
بندر باستغراب : كلامك غريب وكأن ما عندنا شغل غير التحطيم فيك !.. ( بتميـلح) .. مين حطّمك شادن ولّا محمد..والله أوريهم شغلهم !
مشاعل بسخرية : هه هه .. يا ملحك!.. إنت أكثر واحد تتريق عليّ فيهم !.. طالع منها يعني !
رفع يده يحكّ شعره من فوق بوهقة : ..هههه طيب آسف !
مشاعل وهي تدفّه بكوعها واللاب على رجلها : الحين اتركني مالي خلق أسولف !
بندر : دفشششة مالت عليتس !
مشاعل : رح جهّز أغراضك على خبري قبلوك المنتخب !
بندر بغرور : يب يب والمعسكر رح يبدا بعد اسبوع في جدة..
مشاعل بسخرية : الله يسهّل عليك ..

دق تلفون بندر..ورفعه يشوف الرقم وكان خالد ..
قام واقف بسرعة عن الأرجوحة وخلا مشاعل تهتز قدام وورا وهو يقول بصوت عالي : هلا خويلد !
رفعت مشاعل عيونها عن اللاب ناحية بندر...وهي تمتلي حدّة !

خالد على الطرف الثاني : افتح الباب الله يبلشك !
ضحك بندر وهو يمشي للباب..ومشاعل تراقبه من مكانها ..
بندر : الشرهه عاللي يعزمك !
خالد : مابي عزيمتك أنا ، اشغلتني الله يشغل عدوانك!
بندر وهو يفتح الباب ..والجوال على اذنه : وش فيك معصّب ؟؟ الحين هالأطخم عازمك وانت معنفق يالمغرور ؟!
دخل خالد وهو يسكّر الجوال ويقول بعد ما صافحه : قبلت عزيمتك بس عشانك مسافر عقب أسبوع !.. تقول بتشتاق لي عشان كذا جيت !
ضحك بندر : كويس فاهم الموضوع... ايه يالحبيب أنا مسافر عقب اسبوع لجدة وبنشغل مع المعسكرات والبطولات الودية...ثم بطير للأولومبيات في بكين...يعني بتمر فترة طويلة مارح أشوفك ولا بتشوفني !..
خالد ابتسم ومحى عصبيته : وأنا جيت ابارك لك ..قلت أقصر الشر واقبل عزيمتك ونصير أصحاب هالمرة ..
بندر : هههههه تفضل يالخااايسس.. (اشار له بأصبعه ناحية الحديقة).. لا تروح مع الحديقة مشيعل جالسه هناك ..

تغيّرت ملامح وجه خالد للحظة عقب ما استرجع آخر لقاء معها والحوار الحامي اللي صار..
ثم مشى مع بندر ناحية المجلس وهو يقول بهدوء وحذر : ..شخبارها ؟
التفت بندر يناظره باهتمام .... ثم قال : ..ليش تسأل ؟؟
ابتسم خالد يضيّع قصده الأساسي : ..أبد... أحسّها تعبت مع سحر بالمستشفى .. فقلت اسأل عنها لأن سحر كانت متعبتني أنا وهي ذاك الوقت !
بندر : لا تخاااف على مشاعل ما تعبت.. بس لها يومين مو طبيعية !

وقف خالد عند الباب.. والتفت عليه يتوجّس...يكفيه تأنيب الضمير اللي طارده للحين !
قال بحذر : مريضة شي؟؟
ضحك بندر وهو يفتح باب المجلس ..ويمد يده للنور : لا مو مريضة بس صايره وحدانية من يومين .. عندها شي شاغلها الله أعلم وشهو !

دخل خالد وجلس والاستغراب بعيونه : نفسيّتها كيف ؟
بندر : والله ماينعرف لنفسيّتها بس كأنها طردتني قبل شوي هههه !


برا في الحديقة...
صكّت مشاعل شاشة اللاب توب بعصبية ..من درت ان خالد موجود داخل !
كل مشاعر الحمق والغيض اجتمعت ...وكل كلمة نطقها بوجهها ذاك اليوم ، رجعت بحذافيرها ،،
شرارة مشاعل الجديدة اللي ابتدت أيام البر..
رجعت تشتعل بشكل أكبر عقب آخر مواقفهم...وعقب كلماته الاخيرة اللي قالها!!
مالها هدف الحين ...غير هدف واحد ..
مارح ترتاح ..إلا لما توصله !
والنار داخلها ما رح تنطفي بسهولة !!

بعد العشـا ..
غسل خالد يديه ورجع للمجلس بابتسامة : قول لمرة عمي تسلم يدينها !
بندر وهو منسدح عالأرض من الشبـع وخدراااان : آآآه الله يسامحها كم مرة قلت لها لا تطبخ هذا الشي ..
خالد وهو يصب له بيالة شاهي يهضّم فيها : طابخته عشاني مب عشانك..

راح وجلس وهو يرتشفها بهدووء... وبندر سحب ثقله وقام قاعد ونبرته تغيّرت شوي ..يوم طرى عليه يعرف أخبارها وهذي وحدة من الأسباب اللي خلّته يعزم خالد اليوم ..
قال بهدوء : شخبارها سحر الحين؟
وقفت البيالة عند فمه...ثم نزلها بشويش : من أي ناحية ؟
بندر : من كل النواحي.. أخبر طيحة المستشفى مو سهلة على أي أحد..
خالد وهو ينحني لـ قدام ويحط البيالة على الطاولة : صارت طيبة الحمدلله !

بندر حسّ بتغيّر نبرة خالد ولو إنها هدت : أذكر إنك قلت لي إن نفسيّتها مو زينة !
ابتسم خالد يطمّنه وهالشي الوحيد اللي كان بيده : تدري عقب المستشفى والمرض ، حالة طبيعية إن النفسية تسوء..كلها كم يوم وترجع زينة

أنهى بيالته وحطّها عالطاولة وهو يقوم واقف : يلله اجل شكرا عالعشا..انا راجع عالبيت..
بندر : وين بتنحاش تونا بدري !؟
خالد : ابوي مسافر بكرة لـ روسيا فلازم أرجع بدري عشان ألحق أشوفه... ما اضمن اشوفه الصباح من بدري..
بندر : دام كذا بسلامتك..
خالد بتريقه : اووه يالمؤدب صاير ذرب ..!!
بندر : ههههه حقير طول عمرك !!

ودّعه خالد وهو يطلع من المجلس...بينما بندر ما تعّب عمره عشان يروح وراه....رمى جسمه عالأرض وانسدح من ثقل الأكل اللي كلاه ..
طلع خالد من باب المجلس.. وتوّه بينزل الدرجات وهو يناظر ساعة جوّاله .. لمح الجسم اللي كان يتمشّى..وجاي من جهة الحديقة ..
عرف إنها هي ، وشكلها ما انتبهت له....
من غير ما يحسسها بوجوده او انتباهه لها .. قرر ينصى باب الشارع ويهرب من أي مواجهة حامية جديدة... ما باقي فيه حيل أبدن !!
نزل درجات المدخل من غير لا يناظر لا يمين ولا شمال...
وهو يمشي حس إنها انتبهت لـ مروره...لأنها وقفت مكانها وسلّطت عيونها عليه ، واللي ما يدري وش تشيل من نظرات هاللحظة ...
تجاهل وكأنه ما يدري إنها موجودة ... لكن جواله طاح منه وهو يمشي قبل يوصل الباب..
اضطر معها إنها يلتفت لورا.. ويرجع... وينحني للأرض عشان ياخذه..
رفع راسه يوم التقطه ..وهالمرة لا إرادياً طاحت عيونه عليها وهي واقفه ببقعة مظلمة بالحديقة ...ما يقدر يميّز شي منها ..غير هيئتها العامة والغير واضحة ..
بحركة عفوية رفع يده اللي شايله الجوال يسلم بالهوا بينما اليد الثانية فتحت باب الشارع ..

ابتسمت مشاعل بـ سخرية يوم شافته يسلم بكل هالرواق .. ما ردّت على سلامه وكل اللي سوّته
انها رجعت للحديقة ..وطنّشت سلامه ...

خالد ما توقّع منها أقل من كذا أصلا ... ابتسم بسخرية على نفسه يوم لمس من ردة فعلها موجة حقد وبرووودة ..
تنهّد وهو يسكّر الباب ..وطلع لسيارته...
:
/

في قصر أبو خـالد...
قريب منتصف الليل.. الساعة 11 بالليل ..
سحر كانت جالسه في بلكون غرفتها بسكووون ..
جالسه على الكرسي ورجولها مرفوعه على الطاولة ..وراسها مرمي لورا ..وعيونها تناظر السما المظلمة ، والنجوم القليلة الملتمعة ..
مافيه شي تفكر فيه...!
معدومة الأفكار كليّاً.... والفراغ مالي راسها
فراغ فكري ...
وهذا مأثّر على هيئتها لأنها كانت جامدة .. مافيها غير عيونها اللي ترمش للسما ،!

سمعت صوت أبوها يوصلها من تحت من ساحة القصر .. ومعاه صوته !!
صوت جارحها الأول !!
ما تحرّكت بالثواني الأولى واستمرّت على وضعيتها المستكينة ..وما تركت منظر السما المظلم !
أصواتهم لازالت توصلها ..
والشي اللي فهمته من نقاشهم .. أبوها وهو ويتكلم ويوصّي محمد على بعض الأمور خلال سفره ..
ويوم حسّت إنهم يتوادعون .. رفعت راسها المتثاقل ..وقامت بكل ثقل وكأن أغلال مقيّدة رجليها ..ومشت ببطء لحافة الشرفة وهي تحط يدها على الدرابزين.. ومالت بجسمها حتى تشوفهم ..
كل اللي تسمعه وصايا من أبوها لـ محمد..والثاني يردد
"ان شاء الله".. وَ.. "لا توصي حريص" ..وَ.. "ولا يهمك"..
ليتها تقدر تقطع الرابط بينها وبينه حتى ما تضطر تشوفه يتواجد حولها..
ليتها تنتهي من هالقرابة ..لعلّها تنسى !
ليته مو ولد عمّها ...
عالأقل ما يكون له الحق إنه يتواجد في بيتها.. وما تضطر تشوفه !
لأن تواجده كذا... مجرد فتح لجروح ..مارح تلقى الفرصة إنها تبرى !
ما تقدر تستمر ..بهالرابط بينهم !
وما تقدر تنسى إن ملكته...بتكون بكرا !!

قامت تراقبه وهو يروح لسيارته الواقفه بالساحة الداخلية...وعيونها تموج بالدموع بطريقة لا إرادية .. لأنها أيقنت إن هالجرح مامنه مفرّ...وكابوسه بيلاحقها طول عمرها !! ..دامه بيظل حولها ..ودامه ولد عمّها !!
طاحت دمعتها عالدرابزين وهي تشوفه يوقف عند باب سيارته ..ويلوّح بيده لـ عمه ..باللحظة اللي ارتفعت عينه لـ شرفة غرفتها ..ويدّه جمدت عالباب... وما ركب ،
انتبهت لـ وقفته ..وعرفت إنه لمحها ... وشافت في وجهه أشياء وأشياء .. وملامح عطوفة ناحيتها !
صدّت وجهها للشجرة اللي يمينها بينما هو كان يسارها... وقامت تناظرها بكل برود ومن دون ما تتأثر...

هالحركة خلّت محمد بدوره يصدّ عنها.. وألم قلبه يداهمه..
عمّه يناظره بابتسامة ينتظره يروح .... ابتسم له وهو يتغلّب عالتأثير الكريه ...ثم ركب سيارته... والألم داخله يتفاقم... كاره هالألم بسببه !
كاره ليش إنها حبّته بيوم من الأيام !
وليش ما قدر يقطعه من البداية !!

تابعت سحر سيارته وهي تطلع من البوابة..بنفس نظرات البرود اللي كانت تناظره فيها قبل شوي ..وآثر الدموع اللي قبل لحظات..كان ناشف وجاف على وجهها ...
ما في بالها شي الحين... غير إنها تهرب من هالواقع !
غير إنها تدفن هالألم..
غير إنها تنسى ...وتنسى....وتنسى !
رغم صعوبة النسيان ..!
بس كيف تنسى ؟!

تراجعت للغرفة بنفس الخطوات المثقلة ... وكأن سلاسل وأغلال مقيّدتها بكل شبر من جسمها ..
تبكي ألم من داخل !
ومن غير ثانية تفكير ... شي مجهول حرّك خطواتها للباب ... مشت ولا تدري وش اللي جا في بالها ذيك اللحظة ..
طلعت من الغرفة ومشت .. إلا أمها طالعه من غرفة بيان ،،
تهلل وجه أمها من شافت سحر طالعه من غرفتها..
وبحنان : ها ماما..تحسين إنك أحسن ألحين ؟!
سحر بهدوء نفس الهدوء الواجم : ..زينة ... وين أبوي؟
أمها : توّه مخلّص من محمد... أظنه راح لمكتبه ينهي بعض الأشياء قبل السفر !

التمعت عين سحر بلمعة غريبة ..وانطلقت من قدام أمها بسرعة غريبة خلّت أمها تناظرها وهي خايفه من تغيّر بنتها المو طبيعي !
دقت سحر الباب دقة وحدة بس وما انتظرت الإذن..فتحته مباشرة ...ودخلت باندفـااع رغم ثقل خطواتها ..

أبوها رفع راسه من ورقة قباله..وابتسم بأبوية جامحة وارتياح من شافها تركت غرفتها ..عقب أسبوع كامل كانت فيه منفصله عنهم وما ترضى تجلس مع أحد !
: ..هلا ماما .. تعالي تعالي خليني أشوف وجهك قبل أسافر..بشتاق لك ، هالمرة بتطول سفرتي...
تقدمت وهي ساكتة واختناق يزداد داخل ضلوعها... داخل صدرها يكتم أنفاسها...
هالحنان ما تقدر تتحمله... حنان ممكن يخلّيها تنفجر... وتعلن وتقول عن كل شي يوجعها !!
جلست وهي ساكته عالمقعد المقابل للمكتب...وأبوها يتابع ملامحها وعقدة بين حواجبه ، ووجهه يشعّ اهتمام..
ابو خالد : شفيك سحر؟؟.. وش اللي مضايقك؟.. صايره مو معجبتني...وكل مرة تقولين مافيك شي أحسك تكذبين على ابوك!
لفّت وجهها للباب يوم حسّت موجة جديدة تتدفق لعيونها...ما تبي أبوها يشوفها .. تبي تنهي هالجرح لحالها !
لاحظ حركتها ..ولاحظ إنها متألّمه من شي..ولابدّ فيه شي مضايقها ..
ترك الورقة من أصابعه ..وقام ودار على المكتب...وجلس قبالها على الكرسي الآخر..
ابتسم بأبوية : ..سحر يابوي !
ارتعشت شفتها السفلية .. وهي ودّها تصرّح عن رغبة الهرب وترتاح !
شاف حركة فمها ..واقترب وهو يشد على يدها وبحنااان يزداد : احكي يابوي..وشفيك..إنْ سافرت وانتي كذا والله ماني مرتاح... وش صاير ماما ؟..فيه شي صاير معك وما تبين تقولينه؟؟
طاحت دمعتها على يده... ووجعه قلبه بشدة ..

قالت وهي مختنقه : .. خذني معك !
رفع حاجبه باستغراب : أخذك معي؟
رفعت راسها ودمعة ثانية تطيح على يده....وبحّة اختناق قويّة اخترقت صوتها وهي تقول : ..اشـتـ.قت لبيتنا هناك !
عوّره قلبه وهو يشوفها..مو بنته الحيوية اللي يعرفها ... كل شي فيها ميّت..مقتول..
نظرتها..وصوتها ... وشكلها ..
قال بحنان : انا رايح لشغل بابا... مارح أكون معاك لو جيتي.. بكون مشغول لراسي
بكت ما تحمّلت .. وهي تقول بين بكاها : مو لازم... بابا ابي أرجع روسيا... اشتقت لبيتنا هناك... أبي أروح معك..والله مو قادره ..والله
ما قدرت تشرح شي... وهي تشهق تحت ناظره..
هالحالة ما سمحت له يرفض أو يقنعها تتراجع... ما قدر يرفض لها هالطلب وهو يشوفها كذا صايره !
تبكي من دون سبب واضح !

قام وخذاها بحضنه ..أحاطها بيديه وهو يبوس قمة راسها ..
ابو خالد: بس بابا ... باخذك معي ان كان هذا اللي تبينه.. بس اهدي والله مو معجبتني وانتي كذا ،
باس راسها مرة ثانية وهو يبعدها بابتسامة أبوية : بس سحر ما يحتاج تبكين عشان بس تجين معي !

ابتعدت وهي تمسح دموعها بباطن كفها .. وابوها بابتسامة : جهزي حالك ...بكرة الصبح من بدري بنطلع للمطار..
حاولت تبتسم بألـم بينما أنفها وشفاتها حمرا : حلوو أنا وإنت بس؟!
ضحك : من قدي بنتي حبيبتي بتطلع معي بسفرتي..
ضحكت تجاريه..بس ما كانت ضحكة ..إلا شهقة ...وهي تناشق..وعيونها ما وقفت للحين
قرص خدها وهي تلف وتطلع من الباب ..راجعه لغرفتها تستعد لرحلة هروبها من هالواقع !!

بعد خروج سحر..دخلت ام خالد وهي تشوف زوجها يجلس قبال اللابتوب وشكله يطقطق بأحد مواقع الحجز ..
ام خالد بقلق : بنتك ما عاد يعجبني حالها ..فيها بلا واحنا مو دارين ،!
ابتسم بضيق وعيونه عالشاشة : باخذها معي تغيّر جو ..
ام خالد باهتمام مفاجئ : بتاخذها معك روسيا ..؟
ابو خالد : ايه...بيتنـا وهناك... والبلد مو غريبة عليها .. يمكن تغيير الجو يفيدها ..
ام خالد : والله ماني عارفه ..طيب والجامعة ؟
ابو خالد : دامها غايبة عن الجامعة هالأسبوع... قدّمي لها اعتذار وتكفلي بهالموضوع... سحر بهالنفسية ما رح تقدر تقدّم شي وبيأثر على مستواها ... برايي تعتذر لين ترجع مثل أول ..
هزّت أمها راسها بتفهّم ..ومالها إلا تمشي على شور زوجها ..
لكنها تذكرت موضوع خطبتها : .. طيب وام محسن وش أقولها !.. ما ودي محسن يفوت عليها
ابو خالد : والله مدري بس قولي لأم محسن سحر مب مستعده حاليا... تفاهمي معها بطريقتك..
:
/





  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 756
قديم(ـة) 03-08-2011, 04:36 AM
عيـــــون القمر ! عيـــــون القمر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر






بعد منتصف الليل ..
بـ غرفة شادن..

الساعة على الكمدينا تشير لـ 2 ونص بعد منتصف الليل... والغرفة ظلاااام × ظلااااام... وبرودة خفيفة منتشرة بسبب الجو برا ،
بعز السـلام والهدوء المستكين بالغرفة.. كانت شادن تعاني بعالم آخر عكس الجو حولها.. كانت تعاني مع حرب كابوسيـة مع عمر اللي كان متعبها بالحلم .. مفزعها.. مرعبها.. ناثر الخوف وانعدام الأمان بجوفها ..
كانت في عمق النوم.. ولكن عقدة حواجبها مرسومة على وجهها وهي تحرّك راسها بحركات على الوسادة بضيق وعدم ارتياح .. وأصوات غير مفهومة تصدر منها ، أنفاسها مرة تزيد ومرة تخفّ مع موجات الألم اللي تواجهها بأحلامها !!
مرّت دقايق قبل لا تزيد وتيرة رعبها ..
وبلحظة خاطفة .. انفتحت عيونها على وسعها وهي تشهق من غير شورها من صراع كانت تعيشه
صراع مؤلم جداً واكتشفت بلحظة إن البلل كان منتشر بوجهها كامل..
بأنفاس سريعة ومرعوبة تحسست المخدة بأصابعها ولقت ان دموعها غسلتها حتى ، وما اكتفت بوجهها !!
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
قامت تبلع ريقها وهي مو مستوعبة هذا الرعب اللي متملّكها.. والوضوح الكامل للحلم بتفاصيله .. وكل هذا وهي تلهث وعيونها المفزوعة على السقف !
من دون سابق انذار.. حطّت يدها اللي ترتعش وكنها رعشة برد على جبينها وتحديدا على حاجبها فوق عينها ..
ورجفة دموع جالسه تتصاعد من صدرها ..لرقبتها ، ثم لـ وجهها وعيونها ...
ثم مالت شفاتها لأسفل ونزلت يدها لعينها ..و قامت تبكي .. تبكي .. تبكي ..وهي تغطي وجهها باللحاف...
مرعب الشعور .. كان مرعب ..ولا تقدر تتخيّل إنها ممكن تتحمله !!
تبي أمانها ... تبي أمانها لأن شعور الخوف وانعدام الأمان هذا .. مرعبها !!
تملّكها إن الحلم للحظة كان حقيقة وماهو حلم ... وزاد فزعها ، وجرّت معها شهقات تتوالى ... لقت نفسها ترمي الغطا عن جسمها اللي كان يغطيه قميص أبيض ناعم سادة لـ حد الركبة .. وتركض للباب بسرعة وررعب .. وكأنها تعيد سيناريو شادن صاحبة الـ 5 سنين بالماضي ...
نزلت ركض وهي عاضه شفتها لا تطلع لوعتها وشهقات خوفها ورعبها لأنها ممكن تصحّي البيت كلّه..
كل اللي تبيه الحين ..إنها تشوف وجهه...
تشوف وجهه بس !
وتنسى اللي قاله اليوم... وتنسى هالكابوس...

وتتأكد إنها مو نفس الملامح بالحلم .. مو نفس النظرة بالحلم .. تبي تتأكد إنها رجعت لواقع يرضيها
وإنه لا زال وبـ يظل.. آمانها المقنع !
وماتدري ليه تخيّلت إنه مارح يكون موجود ... وأفزعها هالشي زود وهزّ كيانها من الاعماق !!

فتحت الباب الداخلي بسرعة ومن كثر ما كانت مرجوجة ومرعوبة جرحتها المفاتيح... ثم دفعت الباب وركضت في الحوش الاظلم رايحه لذيك الغرفة القااابعة.. واللي كان واضح من بابها المغلق ..وشباكها المظلم.. إنه نايم هالوقت ، مثل باقي الناس !
وصلت وهي حافية ولا تدري ليه قامت تبكي هالمرة بصوت أعلى يوم ضمنت إنها ابتعدت عن البيت ..
رفعت يدها الناعمة وقامت تضرب الباب بسرعة وخووف ، وكتوفها تهتزّ.. وشفاتها تنتفض.. وعيونها عالباب تتحرّى ظهوره !
كانت غايصه بشعوور مريير ومرعب ومفززع... والحلم يتراود قدام عيونها رايح جاي من غير توقّف !
زادت من ضرباتها العنيفة عالباب وهي تشهق... تبيه يظهر ألحيييين ولا بتمـوت!

انتبهت لأنارة خفيفة تصدر من الشباك على جنب وكأنها اضاءة أبجورة.. زاد بكاها بعد ما تأكّدت إنّه صحى وإنّه داخل !.. وإنه ما ترك البيت ورحل مثل ما تتخيّل !!
شهقاتها الواطية والمتلاحقة سيطرت عليها يوم سمعت هاللحظة...صوت المفاتيح من الداخل وهي تنفرّ

وأخيراً .. تحرّكت وكرة الباب للأسفل بشكل سريع وشكلها صرعته بالطق العنيف !
انسحب الباب لـ ورا .. ومعاه رفعت عينها الدامعة لظهوره الغير مستعد لـ عاصفتها !
فتح الباب من غير ما يفلت يده من الوكرة ، ويده الثانية كانت تفرك عينه ثم ارتفعت لشعره فوق اذنه ..
ونظراته المكشّرة مو مستوعبة شي للحين ،..

اهتزّت شفاتها بعبراات جديدة من ظهوره المريح.. والوديع.. قدامها .. عكس الحلم ووضعه المخيف !..وعكس وضعه الغاضب البارح !
من بين الظلام حولها وحول وجهها ...احتاج ثواني عشان يستوعب جيّتها ..
نزّل يده عن شعره وهو يلتفت لا إراديا لمفتاح النور ..ثم رجع يناظرها بعفوية يوم وضح وجهها مع الاضاءة ..
بان على وجهه الاستغراب الكامل ومو مستوعب وضعها ولا هيئتها المفزوعة : ...ش..ادن؟

حيلها إنها تناظر وجهه الحبيب .. تبي تمحي ذاك الوجه.. ذيك النظرة..
كانت ترتعش قدامه ومو لاقيه طريقة عشان تهدى..
ملامحه الطبيعية والمريحة كانت دواء مسكّن ومخدّر... مخدّر خدّر كل أعصابها وكنّها فقدت قوّتها ..ولقت نفسها تشههههق بقوة.. وهي تتجاوز عتبة الباب اللي حرّم عليها دخولها من ذاك اليوم .. ورمت كامل ثقلها على صدره العاري بعنف ، ودسّت راسها تحت رقبته وهي تبكي.. لدرجة إنّه ارتدّ على ورى من غير مقاومة ، وحطّ يده اليمنى على حافة الطاولة من وراه عشان يسند عمره.. مستسلم لاندفاعها والتصاقها العنيف فيه !

توتّر من وضعها المربك وريحتها وبكاها وجيّتها بهالوقت .. وكل شي تجمّع بهاللحظة :.. شادن...وش صاير معك؟
بس سمعت صوته الهادي.. زاد نحيبها وهي تلوي يدها ورا خصره وتدسّ جسمها ووجهها فيه وكنّها تبي تختفي داخله ..
قام يرمش وهو يحس إنها مو طبيعية وإن الموقف هذا مو طبيعي ولاهو حاسب له حساب !
قال بصوته الواطي والمبحوح : .. تكلّمي... شفيك .. مجنونة وقّفي بكي !

كانت تهمهم وصوتها متهدّج .. وسمع مليون كلمة بس ما فهم ولا شي لأن كل شي كان كلمات متقاطعة ..
قال وهو يحس إن دموعها بللت رقبته وتلاعبت فييه : .. ششش بس ... شادن .. شادن؟ ...كلميني ..
وحاول يرفع وجهها بيده الحرّة لأن يده الثانية كانت متحمّله ثقله وثقلها .. حاول يرفع وجهها عن رقبته بس شادن ردة فعلها إنها دسّت وجهها أقوى من قبل وهي تشهق .. وتبيه بس يفهمها !
تبيه يتعامل معها .. مثل ما تعوّدت !
تبي أسلوبه ذاك.... العذب !
تبيه يطمّنها ... يطمّنها .. إن ولا شي.. من مخاوفها ... بيتحقق!!

تعب عمر نفسيا وجسديا منها .. وبقوّة جمعها ترك الطاولة المستند عليها وعدّل وقفته وهو يمسك جوانب وجه شادن بالقووة ..
طالعها بصرامة : ناظريني !
أبعد وجهها عن رقبته اللي انغسلت بدموعها ..وكانت تناظر تحت ووشهقاتها المتلاحقة تصدر منها...
رفعت عينها من آمرها وهي ما تشوف الا غشاوة !
من شاف عيونها المتأثرة بدموع غزيرة...كشّر تكشيرة ألم انرسمت على عيونه وفمه وحواجبه ..
منظرها مو مرييييح !
قالها وعيونه مباشرة بعيونها :... تكلّمي !.. فيك شي؟
فتحت فمها المليان غصات وعبرات .. وقالت بصوت متهدّج ضعيييف : .. أبي أبقـى هنا !
تكشيرة الألم على وجهه.. تحوّلت لملامح استغراب ودهشة ..
كمّلت بعد ما بلعت ريقها : ... أنـ.ا ..مررعووبة.. مقدر أبقى لحالي... أبيك معي الحين بموت من الخوف.. والله !

ما قال شي ولا لقى كلمة يقولها ... هو طلب منها ما تجيه دامه هنا ولحاله...بس وضعها ذا مو طبيعي ..
كـ رد فعل طبيعي.. لقى نفسه يتأمل ملابسها ..من كتوفها لـ رجولها... !
وللحق..وبينه وبين نفسه.. شادن بـ عيونه !... بنت مو طبيعية من الفتنة !

أبعد عينه عنها وهو يرفع نظره لأرجاء الغرفة وكأنه يبحث عن مكان ممكن تجلس فيه !
ومافيه الا مكان واحد ..
حسّت شادن بتردده .. ومن دون وعي حطّت راسها على صدره العاري من جديد .. وبصوت واااطي تترجاااه :... لا تمنعني ..عمر لا تمنعني والله خايفه .. بموت من الخوف !
ردّت عيونه لها ..وأنفاسها تلفح صدره بطريقة عذّبته !
شبك أصابعه بأصابعها وأبعدها بشويش : ..تعالي ارتاحي !

مشى معها وهو ماسك يدها ..وهي مو متوازنة بالمشي من الرجفة اللي هي فيها...
جلّسها عالسرير وهو مو عارف ليش منتكسه كذا ... حالها كذا يرعبه !
جاب علبة موية من الثلاجة اللي عنده ... وعطاها اياه وهي جالسه بسكوون وعيونها تذرف الدمع بصمت...
قاوم نفسه لكن بالنهاية ما قدر... جلس جنبها وهو يمد لها العلبة..
وقال : اشربي واذكري الله... واهدي..
اخذت الموية بصمت وكأنها ابتدت تهدى مع ادراكها انه لازال متواجد ...وانه ما راح مثل ما تخيّلت...!

سحب تي شيرته اللي عالأرض ولبسه ..بينما هي أخذت كم جرعة من العلبة...ردّت لها الرووح !
رجع يجلس جنبها لين هدت كليّا ... وتدريجيا ومع الدقايق نامت على سريره..وسكنت أنفاسها...

ما قدر عمر يسوّي شي... ماله القدرة بحضورها ... دايم يضعف قدامها وإن قاوم هالضعف ..يلقى نفسه يجرحها ..
تركها على راحتها ... ونامت تحت ناظره...
جلس على طرف السرير قريب منها ..وقام يتأملها وهي محتلّه مكانه ونااايمه بسكووون عميق ..
بشويش تحرّكت يده ..وأبعدت خصلة لازقه بوجهها بسبب الدموع لفوق اذنها.. وابتسامة احتياج ولهفة على فمه ..
ما يدري شلون هالبنت... لها كل هالتأثير عليه... ليش ما يقدر ينسلخ منها ؟!!
:
/

الصباح ..
الساعة 7 ...

كانوا الخدم بغرفة سحر عشان يشيلون شنطتها ..وهي جالسه تلم شعرها عقب ما اخذت شاور ينشّط خلاياها لعلّها تتخلّص من كل شي سيطر على روحها الأيام الماضية ،،
وبينما هي تلبس عباتها عند المراية ..
شافت انعكاس صورة خالد وهو يدخل من الباب وراها.. توّه ببجامة النووم وشعره حووسة ، ما بعد استعدّ لدوامه..
كان الاهتمام والاستغراب على وجهه... وعيونه تلاحق الخدم اللي مرّوا من جنبه :... بتروحين ؟
ازاحت نظرها ببرود عن وجهه المستغرب بالمراية ..لعلبة الكليبس اللي عندها عشان تربط شعرها : .. ايه !

رفع عينه لها وهو يقرب : .. ليش يا سحر؟
سحر ما حبّت تشرح شي : بدون سبب...ضايق خلقي وأبي أغيّر جو !
خالد : وتقررين بدون ما تعطيني خبر ..؟
سحر : هذاك دريت !
خالد : ما كنت رح أدري ..لو أمي ما صحّتني من نومي قبل شوي ، وقالت انزل ودّع ابوك وأختك !
سحر : مهيب مشكلة كبيرة في نظري لو ما دريت... السالفة مو كأني بهاجر للأبد..
ابتسم بضيق وعتاب : بس تدرين سفرة ابوي هالمرة بتطول ..؟...
ناظرته وهي ساكته ويدها تلم خصل متطايره فوق اذنها
كمّل بعتاب : يعني مارح أشوفك لـ فترة !

سحر تحرّكت تاركه المرايه... واتّجهت لشنطة اليد فوق الكمدينا وهي تقول : كلّمني إذا اشتقت لي !
ما عجبته نبرة البرود : الله !
انشغلت تدخّل اشياءها الصغيرة ..
وهو يتأمل عدم مبالاتها : ببساطة تقولينها ... يعني انتي مارح تشتاقين !
سحر وتركيزها بشنطتها : احتمال !
ضحك مستغرب من وضعها وكلمتها : تمزحين ؟!!!

شالت الشنطة على كتفها... وابتسمت .. بس ما كانت نفس ابتسامتها المرحة ..
ابتسامة ثقيلة .. ومتعبة !
قرّبت منه ..ومن غير لا تقول شي... رفعت نفسها على اطراف اصابعها لين وصلت لـ خده.. وباسته بسرعة تنهي عتبه ..
وقالت : آسفة بس كل شي صار بسرعة ..
ابتسم بضيق وما قدر يقول شي : سحر أنا أخوك !

ابتسمت ذات الابتسامة الثقيلة : .. من قال غير كذا ؟
خالد : أنا عارف إن فيك شي...ولازم تعرفين ان علاجه مو بالوحدة والهرب... لازم تحكين مع احد قريب منك..تثقين فيه ويثق فيك...ومارح تلقين أحد أنسب مني حتى تقولين له عن مشاكلك !
سحر أنكرت من جديد : وهذي عاشر مرة أقولك ما عندي مشكلة ... السالفة وما فيها إني أبي أغيّر جو .. اكتشفت أصلاً إني أحب السفر والتنقّل ..والاستقرار بمكان واحد ما يناسبني ... يمكن عشان كذا اكتئبت وأبي أغيّر جو .. كرهت الرياض والعيشة فيها... أبي حيـاتي القبليـة ..!

ما عجبه كل هالحكي ..
وكرر : تبين حياتك القبليـة ..؟
أيّدت بوضوح : إيه .. حياتي القبلية تختلف عن هنا ... وأبي أرجع لبيتنا بموسكو ... ولأصدقائي هناك ..

استسلم يوم شاف رغبتها الجامحة للسفر .. حاول يجاريها .. ويريّح نفسه يوم جا في خاطره إن هالشي يمكن يكون لـ مصلحتها ..
أخيرا ابتسم واقتنع إن هالشي ايجابي... بعد ما كان خايف من انطوائها بغرفتها الاسبوع الفايت..وازدياد حدة سلكوياتها في بعض المواقف ..
يمكن تغيير الجو ...يكون مفيد... مثل ما قال جمال ،

ابتسم أخيرا وقرص خدها : بس لا تنسين اخوك... مو تروحين هناك وتستانسين ..وتسحبين علي..تدرين عني أقلق عليك كثير..
ابتسمت تجاريه : .. بحاول ،

ومشت قدامه طالعه من غرفتها وهو وراها ...

قابلت أبوها تحت مستعد ... سلّمت على أمها قبل تمشي
سحر : بيان نايمة؟
أمها : ايه خليها اخاف تفتحها مناحة ان درت ..

قال أبوها : يلله السيارة تنتظر برا ..
طلعت مع أبوها ... وشافت وحدة من سيارات الشركة برا مع سواق ينتظرهم ..
ركبت ورا جنب أبوها وهي ما تبي تفكر بأي شي أكثر.. ومشت السيارة فيهم لناحية المطار ...
بالطريق حطّت سحر راسها عالمسند وغفت لأن طريق المطار يبيله وقت على ما يوصلون ..

ابو خالد رفع جواله واتصل بـ وليد ...
رد الثاني بابتسامة : صبحك الله بالخير ..
ابو خالد : صباح النور.. تراني مشيت للمطار وينك انت؟؟
تركي بابتسامة : قلت لك أمس لازم أمر على عمي اشوفه وأسلم ..وبلحقك مباشرة ..
ابو خالد : زين لا تتأخر تدري إن الرحلة 8 ونص..
تركي : لا ما نسيت... اخلص سلام على الأهل وألحقك على طول ..
ابو خالد : زين اشوفك بالمطار أجل..
تركي : ان شاء الله ..

سكّر من وليد... والتفت على بنته اللي طاح راسها على زجاج النافذة..وهي غافية بعمق !
ابتسم بحنان عليها...
ثم تذكّر أبو راهي... ودق عليه عشان يعتذر عن حضور ملكة محمد على بنته اللي بتصير اليوم ..




يتبــع ..


بانتظار متعتكم بـ شغف
لا تكسفوني ^^






  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 757
قديم(ـة) 03-08-2011, 05:23 AM
صورة عيون الحـلى الرمزية
عيون الحـلى عيون الحـلى غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر


وهـ بس

تسلمييييييييييييين عيون القمر

بااارت ولااحلـى ..

الله يعطيك العافيه يالغلا

حبيبتي ننتظرك تقولين لنا متى البارت الجاي؟ .. اوكيه يآعسل ؟؟



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 758
قديم(ـة) 03-08-2011, 05:28 AM
صورة Rouf.s الرمزية
Rouf.s Rouf.s غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر


حياتي مشكووره ماقصرتي :)
الف الف شكر وربي ..
مادري كيف اشكرك صراحه الله يسعدك ويعطيكِ العافيه .. 3> "
وابي اعرف متى البآرت الجاي ؟


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 759
قديم(ـة) 03-08-2011, 05:43 AM
صورة الأوركيـــد** الرمزية
الأوركيـــد** الأوركيـــد** غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر


وه بس يالبى قلبج ...
توقعاتي بعد ما أقرأ البارت الجميل ... >> مستعجله حدي
لمحت اسم ثااااامـــر من زمان عنه !!


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 760
قديم(ـة) 03-08-2011, 05:51 AM
Complex5ou5a Complex5ou5a غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر


كممممممملي بليييييززز آلبآإرت اينننِ
Waiting

وٍووينِ بسسموؤٍ مآبينت وهمِ آروىِ ورهووف يآحلووؤهمِ موموجودييييينً
وببلييييييزززٍ خلي الباآرتِ اليآآإي ينزل ٍ بسرعهُ مآإفيني آنطررٍ
وجم بآإجي على نهايت الروآإيه ثـآإني مرهٍ آسال بليزٍ لا تحقرينيِ :(

,
,

Keep It



الإشارات المرجعية

لا تبكي / للكاتبة : عيون القمر

الوسوم
" سحر لتركي بأذن الله وويلك يلي تعادينا ياويلك ويل" , سحر لبندر وبندر لسحر , سحر' تركي' بندر
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية فتاة تهوى القمر / للكاتبة : رباوي البطه السوداء أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 30 11-01-2013 04:50 PM
فرصة لاتفوتكم ! aa3 مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 17 10-10-2008 12:39 AM
في ضيافتنا زهرة القمر ..: حر بلا قيود :.. ديوانية الاعضاء - متنفس للجميع 75 19-07-2008 01:28 AM
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية فتاة القلعة مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 8 05-04-2008 07:14 PM
جوجل تعتزم وضع شعارها على سطح القمر ظل القمر خلفيات - شاشات توقف - ثيمات الكمبيوتر - تقنية الويب 8 21-04-2007 09:04 PM

الساعة الآن +3: 12:04 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.1
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم