نعم
وكما أسر ّ جوادك إلى قلبك
( سافر بلا رجعة )
فليس وراءنا من يبكي علينا
وليس أمامنا حضن الغريب
لتكن كشجرة أسلمت
للخريف أوراقها
ونامت000 كي لا ترى
لحظة السقوط 0
ليس لك أسرار
سوى شفتين تحملان رسالة
لشفتي أنثى بعيدة
قُـدّر لها من هذا العالم الرحيب
ومن بين ملايين النساء
أن تحمل تلك الأمانة
وأن تحفظ سرك بين رضابها
وألا تبوح به لدروب المدينة
فهي تعرف أن حياتك معلقة
باعتراف عينيها
تجاهد ألا تظهرفي ملامحها
فما أصعب مسئولية أنثى
تعشق رجلا
هاربا من تنفيذ الإعدام
أما أنت
فلم تزل مطاردا00 حتى في حلمك
تمسح مرايا صدرها الشاحب
بيد تعرف كيف تفكر
وكيف تهب قوت الحنين
لوجنتيها المهاجرتين
تبتكر مصفاة لتكرير شجنهما
لأنك كلما اكتشفت فيهما
حديقة
عانقتك فيها طفلة
رقّـت لها روحك
وأجبرتك براءتها
أن تكون أباها 0
ولم تزل كعادتك
تتحدث إلى نفسك
( إلى أين يفضي بي هذا الفرار )
تحتضن الورد والنار
وكأس الخراب
تشرب مرة واحدة
وتنزف ألف مرة
لترى وجهك على البحر
وتبني لك محرابا
في منفى 00( الشفاه الحزينة )
تلك التي في كل مرة
وبعد كل فرار
تهمس إلى قلبك بالحقيقة :
( ميّت 00وأنت حي ) 0
بقلمي
طريد
2 / 1 / 2008