بين جنبات هذا الليل قصة دارت أحداثها مع الزمان , بطياتها شخص ما يسأل : هل سيطول صمت هذا المكان ؟
لاجديد في هذه الحياة , المدينة بدون سكان والشوارع هادئة يغطيها الظلام , لم تختلف الإتجاهات ولم تتغير المسافات ,عقارب الساعة تعود ببطء لتسير في عكس الإتجاه , توقف النبض في الشارع والمدينة وفي العالم كله.
وجه ما تفقده الملامح ,غاب منذ لحظات , منذ ساعات , منذ سنوات .. عن ماذا تتحدث الكلمات؟ والآهات ؟
ساد البرود صيحات المشاعر , وتحطمت آمال الأمل الوحيد وعادت الآما تنسج الحلم خيوطا سوداء , تصبح كابوسا ينشر الرعب في أوقاتنا ..حياتنا.. آمالنا..أحلامنا , نغدو بطئ النسيان , لم يعد يسعنا المكان !!!
نلتفت بمد النظر نلتفت , العيون تراقبنا .. تلاحقنا , صمت الشفاه يطول وننتظر أنصاف الحلول , لاأمنيات ولاغايات , شعارنا :ليس لك أن تحلم وأن تتمنى .. أن ترسم لنفسك موقعا في الخارطة !!
تبعثرت الأوراق وانكشفت كلماتها , وفي أخر الأوراق كانت نصيحة أو ربما تحذيرا أو أمرا لا فضلا ( إعشق ولكن بصمت ) أي غربة هذه وأي عتمة ؟
كن وحيدا لا تظهر مشاعرك لمن تحب , كن أسيرا سجينا .. إختر لنفسك خيارا منها وابحث عن أقلها مرارة وأهونها عذابا وعد به للمدينة الخالية والشوارع المهجورة , وعش حياتك ....
أوقف الساعة .. عفوا .. اجعلها تدور بعكس الإتجاه, واسأل المكان : هل سيطول صمته ؟؟؟