
؛
•
الشمس تكرهني..!!
؟
لا أدري لمَ تكرهني
؛
لدرجة تحاول بها إحراق
هامتي حين أتسكع تحتها مرتدياً نظارتي الشمسية
التي استعرتها قبل سنة من صديقي الذي ذهب لجزيرة لعينة في آخر الدنيا
؛
هل تشرق الشمس على جزيرته
وهي تحمل ذات البغض على الصعاليك
الذين لا يملكون إلا " الاستــــــــــــــعارة "
لو كان القمر يحاول إثبات وجهة نظرة بشكل غاضب كالشمس
لكان البشر يتسكعون بالليل وهم يرتدون نظاراتهم القمرية
..
لعل الإنسان يخترع كل شيء فقط ليتجاهل العالم أكثر..
•
لم أعد أدري بما يجب أن أفكر
..
لم أعد أدري إن كان يوجد أي شيء تحت بند الـ" واجب "
بعد الآن
..
كل أشيائي الصغيرة هربت أو تداعت لم أعد أملك شيئاً
إني مجرد الآن كصخرة لم ينقش عليها شيء لقد نجوت ولكن
لم أعد أدري لمَ أقدمت على هذا الكفاح المسلح من أجل أن أنجو فقط
..
لا أدري لمَ أشعر الآن بالمعنى العميق للسخرية..
•
حين أضع يدي على عيني سيختفي كل شيء
..
المشهد والشخصيات والمكان والكون
..
إن يدي سحريتان
..
ولا يوجد خلفهما إلا الظلام
..
هل تعرف الأشياء المخفية أنها لا ترى
..
هل تستمر الأشياء في الحدوث بالظلام
..
هل يعلم الظلام أنّ عيناها نجمتان أسير نحوهما لأخترق
كل هذا السواد هل يعلم أنها هناك في مكان ما
..
حيث يعجز العدم على الوجود
..
•
كان النحل يطوف حول القمامة ويحط بين الحين والآخر على العلب
..
لقد تحولت النحلات الوغدة من جامعات للرحيق إلى حشرات قمّامة
..
لا أعرف ما الذي يعنيه هذا للطبيعة ولكني سأبدأ بالنظر للعسل بطريقة مختلفة
..
كل المخلوقات الذكية تتنازل عن شيء من مبادئها لتبقى
..
وحين تفعل ستبقى فعلاً
..
ولكن لن تكون لها نفس الكينونة المبررة في مسرح الكون
•
كلما غصت عميقاً في روحي كلما أدركت بأني متورط بشكل مرعب
بكل هذا الجمال المجنون الذي لا أدري من أين ينبع
..
أشعر بسعادة عارمة تبث الخوف في قلبي
..
لا أستطيع فهمي بالطريقة الصحيحة
..
ولكن لا أحد ممن أعرف أستطاع فهم نفسه بالطريقة الصحيحة لعل " الطريقة الصحيحة "
مجرد وصف وقح لقناعة شخص يظن بأنه يعرف كل الأمور الخاطئة
..
أشعر بأني أغوص في بحر من الاحتمالات العبثية
..
ماذا لو كانت الحياة فعلاً مجرد حلم والأرض سرير والأماني وسائد
..
ماذا لو نهضت ذات يوم وأخبرت من حولي بأني حلمت بأني إنسان صعلوك يعيش في الأرض
..
ماذا لو ضحكوا حينها وقالوا لي بأني مجنون
..
هل كنت سأخبرهم بأني سمعت مثل هذا في الحلم..؟
•
في هذا الجزء من حياتي أكون لا أعي أي شيء لعلي غبي أو ما شابه كلما حاولت فهم النكت الرخيصة
أو تبرير كلمات المجاملة البغيضة أصاب بالخيبة
..
أحياناً أشعر بأني مجموعة أشياء تكرهه كل شيء
وتتسكع في كينونة واحدة
إنني لا أحبني إنني عدوي لذا لن أتحول إلى منافق لعين لأسعدني
..
إنني لا أصدقني على كل حال من يعلم لعلني كنت أحاول خداعي فقط
•
كنت أسير بمحاذاة البحر وهو يتقدم محاولاً اكتساح اليابسة
..
إن البحر يكرهني مثل الشمس
لذا تقهقر ساحباً أمواجه معه حين شاهدني أقف أمامه كالفزاعة
..
هل كانت اليابسة ستصدقني إن قلت لها بأني منعت البحر من ابتلاعها
كانت العصافير والقطط تحثني على التقدم
..
على اكتساح البحر
..
ولكنني اكتفيت بالوقوف أمامه حين تذكرت بأني لست قطعة من اليابسة
..
ما الذي سيظنه البحر بي حين أعطيه ظهري لأشعل سيجارة أخرى
لعله سيحكي لكائناته بأن الكثبان في الصحراء تشد رحالها مع كل ريح ولكن على كل حبة تراب أن
تتدبر أمرها بنفسها لعله الآن يحكي لها بأني ذهبت مبتعداً لأتدبر أمري وأتلاشى في كثيب ما
..
أو لعله لا يحكي أي شيء
..
لعله مجرد بقعة ماء مالحة
..
لعلي سأذهب الآن
؛
أميــــر
بقلمي
14/6/1427هـ
*