مهندس الكلمة وأمير الحرف " بدر بن عبد المحسن " شاعر الهيل والخيل والليل والجمال ، أحد أهم الشعراء في هذا العصر يُسافر بالقصيدة على مُدن الدهشة والإبداع و الإمتاع ليوزعها على سُكان العالم ، بشموخ مُشتعل الكرامة ..
أربع طاولات وحلم ..
- 1 –
صحيح إني أنسى الحوادث
والملامح والأسامي ..
لما أكتب عن غرامي
شعر أبعد ما يكون
عن مجرد جرح دامي ..
يمكن أقرب للجنون
من تفاصيل الحكاية
والأساور ..
و المراية ..
- 2 –
عندي هموم القصيدة
غامضة صعبة عنيدة
وإنت عاشق للوضوح
وودك بحزني أبوح
وأنا آخر همي بوحي
- 3 –
أعبر الشارع معي
في الرصيف الثاني قهوة
فيها أربع طاولات ..
وحدهـ أجلس فيها وحدي
ووحدهـ للي بيجي بعدي ..
ووحدهـ لأجمل حرف عندي
أما رابع وحدهـ دايم للي فات ...
من هموم و ذكريات
زحمة لكن ...
كل من في القهوة ربعي
كلهم دمي ودمعي
ليه ما تجلس مكاني ؟
و هذا شوفي وهذا سمعي ..
إطلب أقلام و دفاتر
و حاول أكتب عن شعور
لا هو ظلما و لا هو نور ..
قلب مابين السطور ...
- 4 –
وأنا أكتب أغنية
مثل الرسايل
كنت أكذب ..
والخيال العذب كذب
كنت لازم أخفي سري مهما أقول
أنا هالمرة قصيدي
هو خيالات الحقول
تطرد أسراب الطيور
عن حقيقة عن شعور
ما هو في ذهب السنابل
إنما تحت الجذور ...
- 5 –
كسروا العشاق بابي
وقطعوا لحمي ثيابي
وخلعوا الأدراج طاحت
مزهرياتي الجميلة
شققوا جفني كتابي
و سألوا وين الجديلة ..
و دمعة العين الكحيلة ...
ما لقوا في بيتي إلا .... !
وما لقوا في صدري إلا .... !
وما لقوا في قلبي إلا .... !
أمنياتٍ مُستحيلة ..
وإني أحلم .. بس أحلم ..