عرض مشاركة واحدة
 
 
  {[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 1 (الظهور أولاً )  
قديم 03-04-2005, 09:54 PM
الـــمـــقـــداد الـــمـــقـــداد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 



الـــمـــقـــداد is on a distinguished road
B4 أشعب ملك الطفيليين





أشعب في الحمام

عاد أشعب وبنان الى المدينه ,فدخلاها دخول الظافريين, خلفهما عبدهما الهارب- وقد راجعاه وأرضياه –يحمل لهما الصرر والخيرات. وقد تعاهدا على أن يقيما معا في منزل واحد لينفقا فيه هذا المال سويا. وذهب أشعب إلى داره أول ألأمر, فرأى إمرأته وعياله وترك لهم بعض النفقه, وعرج على الكندي يسأل عن خبر ويضحك من أطواره, ويرى كيف وقع العوده عليه, فسأل عنه فقيل له إنه خرج فغبر من بكرة الصباح ليقتضي رجلا خمسة دراهم فضلت ديناً عليه, وأن هذا مايشغله منذ أيام طويله, فهو يخرج من أجل هذا الدين من أول النهار فلا يرجع إلا مع أخره لبعد الشقه وكثرة المماطله, فجلس أشعب ينتظره حتى رجع, فما وقع نظر الكندي على أشعب ببابه حتى أمتقع لونه, فأبتدره أشعب صائحاً:-
-لا تخشى شيئاً, بأبي أنت وأمي!
وقص عليه أخبار الرحله, وأراه ماهو فيه من النعمه فأشرق وجه الكندي, وجعل ينظر إلى ثوب أشعب النظيف معجباً أول الأمر, غير إنه عاد فهز رأسه وقال متفاخراً:
-لاوالله.. أين ذلك القميص!
فلم يفطن أشعب وقال:
-أي قميص؟!
وفجأه تذكر الليله التي سكر فيها الكندي, فضحك حتى دمعت عيناه, فأراد أن يسره ويهون عليه تلك المصيبه التي مازال يذكرها, فدعاه إلى طعام وشراب في ذلك المنزل الذي جعله هو وبنان لمنادمتهما. ومضى أشعب فأخبر صديقه وشريكه ليعد وليمه لذلك المساء ورأى أشعب أن شعره قد طال وبدنه قد إتسخ من طول السفر .
فقال الخادم:
-أختر لنا حمام نظيف البقعه طيب الهواء معتدل الماء, وحلاقاً خفيف اليد حديد الموسى قليل الفضول.
فقاده الغلام إلى ماأراد,ودخل أشعب الحمام, فلم يرعه الا رجل قد دخل على أثره وعمد إلى قطعة طين فلطخ بها جبينه ووضعها على رأسه ثم خرج ودخل أخر فجعل يدلكه دلكاً يكد العظام ويغمزه غمزاً يهد الأوصال, ثم عمد الى رأسه يغسله ويرسل عليه الماء , وإذا الأول قد عاد فرأى الثاني منهمكاً في العمل فلكمه لكمه كادت تطير أسنانه وقال له :
-يالكع, مالك ولهذا الرأس وهو لي؟فقام اليه المضروب وعطف عليه بلطمه كادت أن تضيع صوابه :
وقال له: - بل هذا الرأس حقي وملكي وفي يدي .
وتلاكما حتى تعبا, وتخاذبا الأثواب وسارا يتحاكمان إلى صاحب الحمام فقال له الاول :
- أنا صاحب هذا الرأس, لأني لطخت جبينه ووضعت عليه الطين .
- وقال الثاني:
- بل أنا مالكه , لأني غسلته ودلكت صاحبه.
- فقال الحمامي:
- أئتوني بالزبون أسأله لأيكما هذا الرأس؟
- فذهب الرجلان إلى أشعب وقالا له
- - لنا عندك شهادة , فقم معنا!
- وكان أشعب مازال موضوعاً في مكانه وضعاً لم يفهم مما حدث أمامه شيئاً ولا أدرك لهذا الشجار معنى, فنهض وسار معهما إلى صاحب الحمام, فأبتدره الحمامي قائلاً:
- يارجل لا تقل غير الصدق ولا تشهد بغير الحق , قل لي: هذا الرأس لأيهما؟
- فوقف أشعب دهشاً مشدوهاً لحظه, ثم قال:
- عافاك الله , هذا رأسي أنا ,قد صحبني طول هذا الطريق من المدينه الى مكه ومن مكه الى عرفات, وما شككت أنه لى.
- فقال له الحمامي منتهرا:
- - إسكت يافضولي!
- ثم مال الى أحد الخصمين وقال له :
- - ياهذا.. إلى متى هذه المنافسه بينكما على رأس صغير الشأن قليل الخطر!
- ثم عرج على الخصم الأخر وقال مهوناً علية :
- -وأنت ياهذا! هب إنك لم ترى راس هذا التيس!
فقام أشعب من ذلك المكان خجلاً , وارتدى ثيابه على عجل وأنسل من الحمام , فوجد خادمه المنتظر بالباب يقول له:
-نعيما إنشاء الله! فهوى في الحال بكفه على قفا الخادم. – أنعم الله عليك بهذا !

إذا فيه أخطاء إملائيه إعذروني وأيضا المعذره على طول القصه ولكنها منقوله من كتاب أشعب ملك الطفيليين




خطبة جديدة للشيخ توفيق الصائغ - وفد الله - 2 -
من مواضيعي

أشعب ملك الطفيليين | ا | حقائق ستار أكاديمي | مواجهة سعودية كورية في تصفيات كأس العالم | هل تعلم؟ | ادخلوا وشوفوا الاعجاز |