عرض مشاركة واحدة
 
 
قديم 12-02-2007, 11:52 PM رقم المشاركة : 19 (المشاركة اولاً)
معلومات العضو
:: روح ::
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©

إحصائية العضو





:: روح :: غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 21377945
:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute

 


افتراضي

حق تقرير المصير


منذ أن احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية عام 1948 وبامتداد السنوات الطويلة التي خاض فيها الشعب الفلسطيني الكثير من المعارك من أجل أن ينال استقلاله، ظهر كثير من الدعاوى التي تطالب بإعطاء حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بحيث يكون قادرا على أن يتحكم في حاضره ومستقبله فما أصل هذا المصطلح؟


حق تقرير مصير "الشلة".. !!

كان للرئيس الأمريكي "ودرو ولسون" تعريف شهير لحق تقرير المصير عندما وصفه بأنه "احترام المصالح القومية وحق الشعوب في ألا تُحكم إلا بإرادتها".

ويُرجع أغلب المختصين بدراسة حق تقرير المصير الفضل في ظهور مثل هذا المصطلح والاعتراف به إلى الثورة الأمريكية عام 1776 والفرنسية عام 1789 ومنذ هذا التاريخ شهد هذا المصطلح العديد من التطورات والإسهامات الفردية.

إذ أصبح واضحا أن حق تقرير المصير يتضمن حق كل شعب في المطالبة بالإلغاء الفوري والكامل لأية سيطرة أو تواجد أمني، وهو ما يترتب عليه حق كل شعب في اختيار حكومته ونظامه السياسي، وحقه في استخدام موراده الطبيعية وتراثه الثقافي والروحي.

اللافت أن حق تقرير المصير اكتسب تواجده من الثورات والحركات التحررية ولم يأخذ تدريجيا الشكل القانوني الملزم إلا بعد قيام الأمم المتحدة، إذ احتوى ميثاق الأمم المتحدة وكذلك قراراتها الدولية على مضامين كلها تشير إلى إتاحة هذا الحق "تقرير المصير" إلى كل الشعوب.

ولأن المصطلح بوصفه هكذا لايزال فضفاضا غير محدد الملامح بشكل دقيق فإن المهتمين بالعمل السياسي وضعوا عدة شروط يجب توافرها لأية جماعة حتى يمكن أن نطلق عليها وصف "شعب"، ومن ثم يمكن لهم أن يطالبوا بحق تقرير المصير لأنه بدون هذه الشروط يمكن لك أنت و"شلتك" في الجامعة أن تطالبوا بحق تقرير المصير! هذه الشروط هي:

• كلمة شعب تشير إلى كيان اجتماعي يتمتع بهوية خاصة وله خصائصه الذاتية والمميزة.
• يجب أن يرتبط هذا الشعب بأرض معينة ورقعة جغرافية محددة حتى لو كان هذا الشعب قد تم طرده ظلما وعدوانا من هذه الأرض وحلت محله جماعة بشرية أخرى.
• لا يجب أن يعبر الشعب عن أقلية دينية أو عرقية أو لغوية أو غير ذلك من الأقليات وإنما يمكن لهذا الشعب أن يضم أقلية واحدة أو أكثر.



تقرير مصير وليس تقسيم المصير!

ولأن حق تقرير المصير يمكن إذا أسيء استخدامه أن يتسبب في خلخلة بعض الدول من الداخل وانقسامها، فإن الأمم المتحدة انتبهت لهذا الأمر عندما أصدرت قرارها رقم 2625 الصادر عام 1970 والذي يشير إلى أنه:

"لا يــجـــوز أن يتــم تأويل شيء مما ورد في الفـــقرات السابقة -تتحدث هذه الفقرات السابقة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها- على أنه يجيز أي عمل أو يشجع على أي عمل من شأنه أن يمزق أو أن يخل جزئيا أو كليا بالسلامة الإقليمية والوحدة السياسية للدول المستقلة ذات السيادة التي تلتزم في تصرفاتها بمبدأ تساوي الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير مصيرها بنفسها الموضح أعلاه والتي لها من ثم حكومة شعب الإقليم كله دون تمييز بسبب العنصر أو العقيدة أو اللون".

جاء هذا القرار للعمل على التأكيد على أن حق تقرير المصير يكون في المقام الأول حق للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي، وأنه لا يجوز المطالبة بهذا الحق من قبل جماعات معينة داخل الدولة بما أن حكومة هذه الدولة تلتزم في تصرفاتها مبدأ المساواة في معاملة كل الجماعات التي يضم شعبها، وعلى الرغم من هذا فإن بعض الحكومات لا تلتزم بمثل هذه المضامين والقرارت، الأمر الذي يجعلها تصطدم مع بعض الجماعات التي تعاني من التمييز وتطالب بحق تقرير مصيرها.

كيف تقرر مصيرك في ثلاث خطوات؟!

بالرغم من أن ميثاق الأمم المتحدة أعطى أهمية واضحة لحق الشعوب في تقرير مصيرها فإنه أغفل ذكر الطرق العملية التي تمكن هذه الشعوب من أن تنال هذا الحق، الأمر الذي دفع المهتمين بحقوق الشعوب في البحث عن أفضل الوسائل لتحقيق هذا الأمر وتوصلوا إلى أن ذلك يمكن من خلال ثلاثة بدائل:

• الاستفتاء الشعبي:

من خلال إتاحة الفرصة للشعب لإبداء رأيه بحرية كاملة بشأن طبيعة المستقبل السياسي الذي يريده لنفسه، ويجب أن يتوافر في هذا الاستفتاء عدة شروط:

1- أن تلتزم كل الأطراف المعنية بالنتيجة التي سيسفر عنها الاستفتاء.
2- يجب أن يتم الاستفتاء تحت إشراف دولي سواء بواسطة منظمة دولية أو عدة منظمات دولية أو بواسطة دولة أو عدة دول تشارك منفردة.
3- يجب أن يشارك في الاستفتاء كل أفراد الشعب سواء كانوا لا يزالون مقيمين على أرض الإقليم أو تم إبعادهم بشكل قسري.


• الاستفتاء الشعبي عن طريق هيئة ممثلة للشعب:

وفي هذه الحالة يتم الاتفاق على أن يتم الاستفتاء الشعبي عن طريق هيئة نيابية يتم انتخاب أعضائها بالطريقة الديمقراطية التي تكفل مشاركة كافة السكان الموجودين في هذا البلد، وليس بواسطة مجموع أفراد الشعب، مثلما حدث في السودان عندما انتخب السودانيون هيئة نيابية لتقرر ما إذا كان السودان يحصل على استقلاله أم يتحد مع مصر.

• النضال المسلح:

وهو الخيار الأخير الذي تلجأ إليه الجماعات التي تبحث عن حق تقرير مصيرها، وعلى الرغم من أن القانون الدولي يحظر استخدام القوة أو حتى مجرد التهديد بها في العلاقات الدولية، فإن القانون الدولي أعطى للشعوب -الباحثة عن حق تقرير المصير- استثناءً في هذا الشأن وأباح لها استخدام القوة كوسيلة لتقرير مصيرها إذا فشلت الطرق السلمية في ذلك.

بقي أن نشير إلى أنه حتى مارس 2003 كانت فلسطين هي الدولة الوحيدة المحتلة فعليا وسط كل دول العالم التي نالت جميعها استقلالها إلا أن الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 والمستمر إلى وقتنا هذا، رفع عدد الشعوب العربية الباحثة عن حق تقرير مصيرها إلى اثنين.. وندعو الله ألا يزيد العدد أكثر من هذا.


يتبــع --- >