عرض مشاركة واحدة
 
 
قديم 15-02-2007, 03:16 AM رقم المشاركة : 36 (الظهور أولاً )
معلومات العضو
:: روح ::
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©

إحصائية العضو





:: روح :: غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 21377945
:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute:: روح :: has a reputation beyond repute

 


افتراضي

الاقليات


كتير بنسمع عن الأقليات الموجودة في معظم -إن ماكانش كل- دول العالم وطبعا كون الأقليات مختلفة عن الأغلبية الموجودة في الدولة فده بيخللي فيه بعض المشكلات اللي ممكن تأثر على كل المواطنين.
لكن إيه هي الأقليات؟ وإيه سبب وجود أقلية في أي دولة في العالم؟ وازاي بتتعامل الدول المختلفة مع أي أقلية بتكون موجودة فيها؟ ده اللي هنعرفه مع بعض في الموضوع ده..

يعني إيه أقليات؟

إن الأقليات عبارة عن مجموعة من البشر ينتمون إلى تكوين حضاري يختلف عما يسود داخل الدولة، وطبعا الأقليات البشرية متنوعة؛ منها ما هو ديني، ومنها ما هو عرقي، ومنها ماهو لغوي، ولكنها تسمى جميعا وفق نموذج اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة، بالأقليات الثقافية.

ووفقا للقاموس السياسي فإن الأقليات هي عبارة عن فئات من رعايا دولة من الدول تنتمي من حيث السلالة أو اللغة أو الدين إلى غير ما تنتمي إليه غالبية رعاياها.

أقلية عددية... أغلبية فعلية

ويرى البعض أن المعيار العددي والأقلية العددية لا يجب أن تكون شرطا لتكون أقلية، إنما لابد من الأخذ في الاعتبار المعيار الاجتماعي، أي الأهمية التي تتمتع بها الجماعة البشرية المعنية ويضربون لذلك مثلا بزنوج جنوب إفريقيا الذين كانوا قبل الاستقلال -ولا يزالون- يشكلون الأغلبية بالنسبة للبيض، ومع ذلك ونظرا لسيطرة البيض على كل شيء في الدولة وتهميش السود واحتقارهم فقد اعتبرهم البيض أقلية رغم كثرة عددهم، ولكن هذا الوضع قد تغير بعد الاستقلال سنة 1994 وأصبح البيض هم الأقلية عدديا واجتماعيا في جنوب إفريقيا.

سبب ظهور أي أقلية

فيه أسباب كتير بتؤدي لوجود الأقليات، منها مثلا أن تكون هناك مجموعة ضعيفة اجتماعيا أو حضاريا كانت تسكن بمنطقة ما، ثم تأتي مجموعة أقوى منها وأكثر عددا فتسيطر عليهم ويصبح هؤلاء الضعفاء أقلية داخل النظام الجديد، ويعتبر الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليون نموذجا لهذا النوع من الأقليات.

وتتعدد أشكال أي أقلية وأيضا طرق تعامل الدولة مع أي أقلية موجودة فيها، وده بيتوقف على حاجات كتير منها:
وطن الأقلية: بيختلف التعامل مع الأقلية باختلاف وجود أو عدم وجود وطن مستقل لهم قبل أن يصبحوا أقلية، فهل كان للأقلية وطن تم دمجه في الدولة الكبيرة بحيث إن الأقلية اندمجوا فيها، أم للأقلية وطن منفصل تحيط به الدولة من كل جانب، أم يقع وطنها على أطراف الدولة، أم لم يكن لهم وطن منفصل على الإطلاق في أي فترة زمنية.

القوة الاقتصادية:

وهي تتمثل في الحجم العددي للأقلية ونسبة ما يشكله هذا الحجم من عدد سكان الدولة الكلي بالإضافة لما تمتلكه هذه الأقلية من الموارد الاقتصادية ومدى إسهامهم في اقتصاد الدولة، بمعنى: هل تمتلك الأقلية ما يجعلها تشكل قوة اقتصادية أم هي ضعيفة من حيث العدد والموارد؟


التوزيع الجغرافي للأقلية:

وهو من الأمور المهمة في علاقة الدولة بالأقلية، فهل هم منتشرون داخل الدولة أم يتركزون بشكل ما في منطقة أو مناطق معينة، بحيث يمكن رسم خط واضح لتواجدهم مثل إقليم الباسك في إسبانيا والأقليات في العراق؟ كمان برضه نقدر نقول إن فيه مناطق بيتركز فيها السنة والشيعة والأكراد. ومن الطبيعي أن انتشار الأقلية داخل أجزاء الدولة يسهل من اندماجهم داخلها، أما تركزهم بشكل واضح في منطقة معينة فقد يعطي لهم قدرا من القوة في المطالبة بالانفصال عن الدولة.

الخصائص القومية للأقلية:

الخصائص القومية مثل اللغة والدين وهي تؤثر على العلاقة بين الأقلية وبين الدولة، فأحيانا يكون هناك تشابه لغوي بين الأقلية والدولة كما هو الحال بالنسبة لزنوج الولايات المتحدة، ولكن قد تكون لغة الأقلية مختلفة عن لغة الأغلبية وفي هذه الحالة تتمسك الأقلية بالاحتفاظ بلغتها لأنها واجهة لقوميتها، ولكن ذلك لا يمنع هذه الأقلية من تعلم لغة الأغلبية واستخدامها والتعامل بها. وتتعدد الأقليات اللغوية والدينية في العالم، بل يندر أن نجد دولة في العصر الحالي لا توجد بها أقليات من أي نوع، وتعد مشكلة الأقليات اللغوية هي الأكثر تعقيدا لأنها غالبا ما تهدد بانفصال الأقلية اللغوية عن الدولة.

تسامح ولا مشكلات وتعقيد

هناك العديد من الدول التي اتبعت سياسة التسامح مع الأقليات وسمحت لهم باستخدام لغتهم والتحدث بها. وفي بعض الأحيان تتعقد المشكلة عندما تفرض الدولة على الأقلية تعلم لغة الدولة الرسمية والتعامل بها، وذلك مثل مشكلة الألزاس واللورين التابعة حاليا لسياسة فرنسا ويسكنها عناصر من الجرمان الذين يتحدثون الألمانية، وقد فرضت فرنسا عليهم اللغة الفرنسية كلغة أولى في مراحل التعليم، وسمحت لهم بالألمانية كلغة ثانية والهدف هو إجادة اللغتين الرسمية والمحلية، ويعتبر سكان هاتين المقاطعتين أن ذلك اعتداء على حريتهم، بينما يبرر الفرنسيون ذلك بأن هؤلاء السكان يندمجون مع المجتمع الفرنسي ويعملون داخل فرنسا مما يجب معه تعلم اللغة الفرنسية والتعامل بها.

الخطر في الانفصال

تعتبر الأقليات ذات النزعة الانفصالية خطرا يهدد الدولة التي تتواجد بها خاصة إذا كانت كبيرة الحجم وتمتلك من موارد القوة الاقتصادية ما يدعم نزعتها الانفصالية، وربما يزيد من هذه القوة إذا كانت تلك الأقلية تنتمي إلى قومية أمة قريبة من الدولة التي تتواجد بها مما يزيد لديها الحس الانفصالي.

وتزيد المشكلة تعقيدا إذا كانت الأقلية موزعة بين عدة دول فإن حركتها القومية ورغبتها الانفصالية تكون موجهة إلى كل هذه الدول التي تتواجد بها وربما يدعوها هذا التمزق إلى محاولة الوحدة على أمل الانفصال وتكوين أمة ودولة خاصة بهم كما هو الحال في الأكراد الموزعين بين إيران والعراق وتركيا وروسيا الاتحادية وسوريا.
وزي ما قلت قبل كده تتباين سياسات الدول نحو الأقليات ما بين التسامح معهم أو التسليم بمطالبهم في ظل التواجد بشكل ما داخل الكيان السياسي للدولة أو اتباع سياسة الحرمان النسبي معهم وتحديد حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وقد تعقد معهم معاهدات أو تجرى استفتاءات أو تمنحهم حق تقرير المصير أو الاستقلال الذاتي وغير ذلك كثير.

وقد ازداد الاهتمام العالمي بأي أقلية على مستوى العالم وضمان الحصول على حقوقهم لأنهم -في الأول وفي الآخر- مواطنون ولابد أن ينالوا حقوقهم مثلما يؤدون ما عليهم من واجبات..


يتبــع --- >