حماس تهاجم الظواهري بعد اتهامه لها بتسليم فلسطين لليهود
اعتبرت حماس ان الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري ينتمي الى مدرسة لا علاقة لها بمبادئ الاسلام، وذلك في رد قوي على اتهامه للحركة بتسليم فلسطين "لليهود" في احدث تسجيل صوتي له بثته "الجزيرة" الاحد.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان "كيل التهم هذا غير صحيح فحماس قدمت الثوابت والشهداء دفاعا عن فلسطين والقدس وعن حقنا في الوجود ودفعت فاتورة غالية من قادتها وقاتلت على اكثر من جبهة الحصار والعقوبات".
واضاف برهوم "نحن اصحاب مدرسة تربت على مبادئ الاسلام العظيم والظواهري واضح انه هو من مدرسة تختلف عن مدرستنا فما يقاس على فلسطين واستراتيجية فلسطين والاحتلال في فلسطين لا يقاس على غيرها".
وتابع "هذه اتهامات غير صحيحة ولا تؤثر على سياسة حماس التي تعي الوضع الدولي والاقليمي".
وفي تسجيل صوتي بثت قناة "الجزيرة" القطرية مقتطفات منه الاحد، اتهم الظواهري حماس بانها "سقطت في مستنقع الاستسلام" لاسرائيل بموافقتها على اتفاق مكة المكرمة مع حركة فتح لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وقال "اليوم في زمن الصفقة تسلم قيادة حماس لليهود معظم اراضي فلسطين. وقد لحقت حماس اخيرا بقطار (الرئيس المصري الراحل انور) السادات" الذي وقع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979.
وقال "يؤسفني ان اواجه الامة بالحقيقة المؤلمة فاقول عظم الله اجرك في قيادة حماس فقد سقطت في مستنقع الاستسلام لاسرائيل".
واضاف الظواهري ان حماس سلمت "معظم فلسطين لليهود وبيع القضية الفلسطينية وقبلها بيع التحاكم بالشريعة للاحتفاظ برئاسة الحكومة الفلسطينية وثلث أعضائها". وتابع "واي حكومة؟ حكومة لا تملك التحكم في الدخول والخروج" دون اذن من اسرائيل " حكومة يمنع رئيسها من الدخول الى داره ولا يسمح له الا بعد ان يتوسط المصريون".
وكان الظواهري انتقد حماس عدة مرات في السابق. وهاجم في كانون الاول/ديسمبر الماضي قرارها بدخول الانتخابات البرلمانية في الشهر التالي والتي فازت بها حماس على حركة فتح بزعامة محمود عباس.
وياتي هذا التسجيل الصوتي في الوقت الذي اجتمع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس في ثاني اجتماع لهما في اقل من شهر في حين تستعد حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح في اطار اتفاق لتقاسم السلطة تم التوصل اليه في مدينة مكة بالسعودية الشهر الماضي.
كما انتقد الظواهري الحكومات المسلمة في العالم لعدم اتخاذها موقفا قويا ضد الحفريات التي تنفذها اسرائيل في القدس المحتلة بالقرب من المسجد الاقصى.
وقال الظواهري "يستمر مسلسل الكيد الصهيوني الصليبي في فلسطين فتعتدي اسرائيل على حرم المسجد الاقصى بينما كل ما تسمى بحكومات الدول العربية والاسلامية لا تملك الا الصياح والاستنكار واليهود يعرفون حجمها الحقيقي بعد ان اعترفت معظمها باسرائيل او ابدت رغبتها بالاعتراف بها".
وبدأت اسرائيل في السادس من شباط/فبراير عمليات حفر واستخدمت آليات ثقيلة للحفر في تلة باب المغاربة احد الابواب المؤدية الى المسجد الاقصى.
وقالت اسرائيل انها تريد تدعيم جسر يؤدي الى الحرم القدسي بسبب تعرضه لاضرار في 2004.
الا ان دائرة الاوقاف الاسلامية الفلسطينية تؤكد ان هذه الاشغال تهدد اساسات المسجد الاقصى واثارا اسلامية تحت تلة المغاربة.