رأي جريء في حق الزوج والزوجة في السفر
اشتدت حدة المناقشات حول حق المرأة في استخراج جواز السفر وحقها في السفر دون الحصول علي موافقة من زوجها بعد ان صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار وزير الداخلية بمنع الزوجة من السفر اذا قرر زوجها منعها من السفر خاصة وان الحكومة تدرس الآن اصدار تشريع ينظم هذا الموضوع.
يقول الدكتور عادل ابوزهرة استاذ العلوم السلوكية وعضو لجنة الثقافة والاعلان بالمجلس القومي للمرأة ان حق المرأة في التنقل هو حق منصوص عليه في الدستور كما ان هذا الحق منصوص عليه في اتفاقية انهاء جميع اشكال التمييز ضد المرأة وهي الاتفاقية التي صدقت عليها مصر عام .1981
فالحفاظ علي كيان الاسرة وتربية الاطفال وتنشئتهم هو مسئولية مشتركة بين المرأة والرجل بالاضافة الي ان المرأة والرجل يملكان نفس القدرات العقلية مثل القدرة علي التخيل والتصور والانتباه والتركيز والتحليل والابتكار والابداع كما يملكان نفس الحساسية الاخلاقية والشعور بالمسئولية لذلك سوف تكون هناك مفارقة اذا كان للرجل الحق في السفر دون اذن من زوجته وكأنه غير مسئول عن استقرار الاسرة وعن تنشئة الابناء لذلك فاني اتصور انه لا يجوز للرجل ان يسافر الا بعد استئذان زوجته وكذلك لا يجوز للمرأة ان تسافر الا بعد استئذان زوجها علي اعتبار انهما كائنان متساويان في الحقوق والواجبات ولديهما مسئولية مشتركة ومتساوية عن استقرار الاسرة وهذا يتفق مع نص المادة '40' من الدستور التي لا تفرق بين المواطنين بسبب الجنس او اللون او الدين او الاعتقاد فاذا نشب بينهما خلاف حول هذا الموضوع فليحتكما الي القضاء ليفصل في هذا الخلاف..
ويشير الدكتور عادل ابوزهرة الي ان اعطاء حق الموافقة للزوج فقط علي سفر زوجته يؤدي الي كوارث متعددة فبعض الرجال استخدموا هذا الحق بطريقة متعسفة فمنعوا زوجاتهم من السفر لحضور مؤتمرات علمية اقتضتها منهن وتخصصاتهن كما منع احد الازواج زوجته من السفر لاجراء جراحة قلب مفتوح بالخارج مما عرضها لخطر فقدان حياتها.
ثم ان الذين يتحدثون علي ان الرجل اكثر ادراكا لمصلحة الاسرة من زوجته يجانبون الحقيقة والصواب فالمرأة ليست اقل حرصا علي استقرار الاسرة من زوجها ولا هي اقل شعورا بالمسئولية منه بل ان تجارب الحياة تعلمنا ان الزوجات عموما هن الاكثر حرصا علي تماسك وترابط الاسرة من الازواج