عرض مشاركة واحدة
 
 
قديم 12-04-2007, 01:34 PM رقم المشاركة : 2 (الظهور أولاً )
معلومات العضو
رفيع الشـــــــان
مشـ© الإسلاميات ©ـرف

إحصائية العضو








رفيع الشـــــــان غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 872216879
رفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond reputeرفيع الشـــــــان has a reputation beyond repute

 


تابع (( حمى الضنك ))

ثانياً: التوسع الجغرافي في مساحة افتراش فيروسات حمى الضنك لمناطق واسعة من الكرة الأرضية، هو ما تسبب في ارتفاع عدد الإصابات السنوية العالمية بهذا المرض بصفة يُمكن أن يُقال عنها ارتفاع صاروخي في العدد، ليبلغ العدد حوالي 50 مليون حالة سنوياً. و إن كنا قد قارنا في جانب عدد الدول التي زاد استيطان فيروسات حمى الضنك فيها بين سبعينيات القرن الماضي و الأعوام الحالية، فإن المقارنة في ارتفاع عدد الإصابات السنوية العالمية لا تتطلب فترة ثلاثين عاماً. بل إن في منطقة كالأميركيتين، التي بلغت الإصابات فيها أكثر من 600 ألف حالة في عام 2001، فإن هذا العدد يعني مضاعفة عدد الإصابات فيها بمقدار 200%، بالمقارنة مع ستة أعوام سبقت، أي في عام 1995!.

ثالثاً: التوسع الجغرافي في انتشار الفيروس، و الزيادة في عدد الإصابات السنوية هما ليسا الأمرين المهمين بالدرجة الأولى اليوم. لأن ما يهم المجتمعات المحلية في آسيا و أفريقيا و القارتين الأميركيتين هو مختلف تماماً عن هذه الحالة العالمية. ذلك أن كل منطقة بحد ذاتها عُرضة أن تنشأ فيها حالات وبائية مما تُطلق عليه منظمة الصحة العالمية وصف explosive outbreaks ، أي بالترجمة إلي العربية حالات متفجرة من انتشار المرض وبائياً. و هو ما حصل بالضبط في البرازيل عام 2001، حينما أُصيب فيها 390 ألف شخص بحمى الضنك، وفق ما تقوله منظمة الصحة العالمية. و التي أضافت حقيقة تُضاف إلي هذا و هي أن خلال حالات التفشي الوبائي السريعة الانتشار، فإن معدلات الإصابة تطال ما بين 40 إلي 50% من المتعرضين لاحتمالات الإصابة، لكنها عقبت بالقول لكن النسبة قد تصل إلي ما بين 80 إلي 90%!.
رابعاً: من بين كل حالات الإصابة بحمى الضنك العامة العالمية السنوية، يُشكل عدد الإصابات بحالات النزيف الدموي لحمى الضنك حوالي 500 ألف حالة سنوياً في كل العالم. والمهم هو ما تقوله منظمة الصحة العالمية من أن غالبية هذا النوع من تطور الإصابة و شدتها تطال الأطفال بشكل خاص. و أن حوالي 2،5% منهم يموتون، بالرغم من أن عدد الوفيات قد يبلغ الضعف في بعض المجتمعات، أي 5% بغض النظر عن مدى التقدم الطبي في المعالجة الداعمة لهذه الحالات. و التي لو لم تتوفر بالأصل فإن نسبة الوفيات ستبلغ 20%!. _خامساً: هناك أربعة أنواع من الفيروسات المتسببة بحالات إصابات مرض حمى الضنك، و المتشابهة في الأعراض حين الإصابة بأي منها. و تُؤدي الإصابة بأي منها و الشفاء من بعد ذلك إلي إعطاء مناعة دائمة للجسم ضد عودة الإصابة بذلك النوع المحدد من أنواع الفيروسية الأربعة. أي أن الشخص ذلك الذي أُصيب في السابق، سيظل عُرضة للإصابة بأحد الأنواع الثلاثة الباقية. الإشكالية التي تحتاج إلي تنبه جاد من الوسط الوسطي و التي تُحتم الاهتمام بالقضاء علي تواجد فرص إصابات الناس بالمرض هي أن عودة إصابة إنسان ما بأحد الفيروسات الأخرى، و الذي سبقت في الماضي إصابته بأحدها، يرفع من احتمالات ظهور مضاعفات لم تحصل بشكل عنيف في الإصابة الأولى. و تحديداً فإن الحديث عن ظهور حالة النزيف الدموي لحمى الضنك. الأمر الذي هو السبب الرئيس في الوفيات.
و لذا فإن عدم وجود معدلات وفيات عالية عند بدء ظهور حمى الضنك في منطقة أو دولة ما لا يعني أن الأمور هينة، و كذلك الحال عند ظهور إصابات قليلة. إذْ العبرة و الأهمية في مجرد ظهور المرض و استمرار استيطانه من خلال مؤشرات ظهور حالات بشكل متواصل حتى لو كانت قليلة العدد. و الخطورة في هذا الوضع المستمر و إن كان مستقراً في عدد الإصابات هي أن احتمالات ظهور تفشي وبائي سريع الانتشار، أو ما تُسميه منظمة الصحة العالمية بالانفجار في التفشي الوبائي، تظل مُحتملة طوال الوقت. و كذلك الخطورة تتمثل في أن الإصابات الأولية عند بدء ظهور المرض في بلد ما قد تتحول إلي ظهور إصابات شديدة و مميتة عند تكرار إصابات الأفراد فيها.
_سادساً: ليس ثمة علاج لحالات حمى الضنك. بمعنى أنه ليس هناك دواء يُمكن إعطاءه للمُصاب يُؤدي إلي القضاء علي الفيروس و شفاء المريض منه. كما أنه ليس ثمة لقاح يُمكن به ضمان تحصين الناس أو مجموعة منهم من إمكانية إصابتهم بالمرض. و إن كان من المفهوم للكثيرين عدم وجود دواء لمعالجة هذه الحالات، أسوة بالكثير من الأمراض الفيروسية التي لا دواء فاعل ضدها حتى اليوم، فإن من غير المفهوم للكثيرين مدى الصعوبات التي يُواجهها الباحثون في نجاح محاولاتهم إنتاج لقاح يقي من الأنواع الأربعة من الفيروسات المتسببة بإصابات حمى الضنك. و بناء علي استمرار الجهود الطبية في مضمار أبحاث هذا الجانب، فإن منظمة الصحة العالمية لا تزال تُعطي ذلك الأمل الجميل بأن من الممكن إيجاد لقاح فاعل ضد الفيروسات الأربعة خلال السنوات القادمة.
ما يعني أن الجهود الطبية في التعامل مع منع انتشار المرض معنية بالدرجة الأولى بمنع وصول و انتقال الفيروسات إلي الإنسان عبر ناقلات الفيروس من إناث البعوض. أي أن مربط الفرس الذي لا مناص من التعامل معه بصفة فاعلة هو البعوض.
* البعوض.. ناقل مرض حمى الضنك «فتش عن الانثى» ، مثل ربما ينطبق على أصل مشكلة الإنسان الأزلية مع البعوض وقرصه. إذْ أن الأمراض التي يُسهم البعوض في نقلها إلي الإنسان أو إلى غيره من الكائنات الحية لم تأت مطلقاً من ذكور البعوض، بل هي من إناثه! و السبب في غاية البساطة، أن ذكور البعوض بالأصل لا تتغذى و لا تحتاج إلى الدم من البشر أو غيرهم، بل هي تتغذى على رحيق الأزهار في المقام الأول. لكن نظراً لحاجة إناث البعوض إلى الدم في إتمام عملية إنتاج البويضات وإخراجها إلى عالم الوجود، فإنها تلجأ إلى امتصاص ذلك من الإنسان أو من الحيوانات.
وما يعتقد البعض من أن البعوض لا يعيش إلا بضعة أيام ثم يموت ليس بصحيح، إذْ إن البعوض قادر على العيش لأشهر. و بالرغم من صغر حجمه و خفة وزنه إلا أنه قادر على الطيران في رحلات جوية متتابعة، تستغرق كل منها حوالي خمس دقائق، بسرعة حوالي 2،5 كيلومتر في الساعة. ما يعني أنه قادر علي قطع مسافات طويلة خلال اليوم، سواء بين أماكن متباعدة أو في نفس المنطقة التي يعيش فيها.
وحينما تتغذى إناث البعوض من نوع أيديس على دم مُصاب بحمى الضنك، فإن الفيروسات تدخل جسمها وتظل فيها ضمن فترة حضانة تصل إلى عشرة أيام. و بعدها تُصبح أنثى البعوض قادرة علي نقل هذا الفيروس إلي إنسان أخر عند قرصها لها لامتصاص الدم منه.
وثمة جانبان، حولهما خلاف علمي، في قدرة البعوض على نقل الفيروس إلى البويضات التي يضعها، وبالتالي إلي البعوض الجديد غير المتعرض لامتصاص الدم من أشخاص مُصابين، وأيضاً في أن يكون غير الإنسان عُرضة للإصابة بالمرض، وتحديداً فإن ما يدور الحديث عنه هو احتمالات إصابة الفيروس لأنواع من القرود. ويسري الفيروس في جسم الإنسان المُصاب خلال ما بين يومين إلي سبعة أيام. خلالها ربما تبدأ أعراض الحمى بالظهور على الإنسان، لكن المهم هو أن البعوض عُرضة لاكتساب الفيروس متى ما قرص ذلك الإنسان.







دعــــاء