جمانة العزيزة
وما زالت نفسك تهيم في بحر الذكرى
تمضغها كعلقة
تقف في منتصف الطريق
بين الموت والحياة
فلا أنت قادرة على الحياة
ولا انت قادرة على الامساك بشراع الفراق
هذه الحياة أختي مركب
تقلبه الأمواج فتارة يعوم وتارة تهدده العواصف وتلقي به الامواج
افتحي عينيك ...فما زلت موجودة
رغم العواصف ...كّتب لك النجاة
أتظلين مأسورة لذكرى العاصفة الهوجاء
أم تحمدين الله على النجاة ..وتتابعين الحياة وكلك ثقة برحمة المنان
تابعي الحياة
وإذا جاءك الحزن ..واربي له الباب
فلا يراك ..ولا ترينه
اجعليه مواربا ...ليتنفس بيتك عطر الوفاء
وابتسمي لتلك الأشعة المطلة من نافذتك
وهي تعلن مجيء الصباح
صباحك ومساؤك وردي عزيزتي
رقيقة أحرفك وهي تصوغ من الحزن وفاء
دمت سالمة حبيبتي
أختك : راحلة