مرت هالليله طويله او يمكن من اطول الليالي الي مرت ع اروى .. قضتها بسريرها مجافيها النوم .. ودموعها ما فارقتها ابد ... وذكريات تجمعها مع مشاري ما غابت عن بالها ... والحب الي جواها له تحول لكره وحقد .. وفكره وحده تدور ببالها
الانــتــقــام
يمكن تكون هالكلمه مو دارجه بقاموس اروى .. بس الحياه تعلم اشياء كثير .. والي مو قوي يلتهمه الاقوى .. والضعيف ماله مكان ...
قضت الليله تفكر كيف تسترد كرامتها الي لعب فيها زوجها واختها .. تفكر بطريقه تذل هالاثنين وتهينهم .. فكرت بطريقه تفرق بينهم طول العمر ... صح ان مشاري بالنسبه لها الحين ماضي ومستحيل ترجع له .. الا انها ما راح تخلي ريما تتهنى فيه يكفيها عبدالله الي حرمتها منه .. ويكفيها انها كانت السبب بانها تكبر بين عايله ما تحبها .. وانها كانت السبب في هز ثقتها بنفسها .. يكفيها انها صارت تحس انها منبوذه ومحد يفكر فيها
الانتقام اسهل طريق لراحتها .. الكره الي تحمله لريما الحين مستحيل يكون جاها بين يوم وليله .. اكيد انه موجود جواها بس
ما لقى طريقه يطلع فيها .. واول ما تحرك شوي طلع بكل قوه .. والحين راح تسلط كل ذكائها وتفكيرها السليم على تدمير ريما ومشاري بس شلون ما تدري؟؟؟
اما الوضع بهالليله بالذات كان عند ريما من احلى ليالي عمرها ... ظلت منسدحه تحلم بمشاري وبحبه .. تحلم برجعته لها وبوجوده بعالمها .. تحلم بكلماته وبحظنه ... وتحلم بعيونه وبسحره .. برجولته وبرقته .. بضعفه وبقوته .. حلمها صار مره قريب .. واقرب من ما تخيلت
جفلت لما سمعت باب الغرفه ينفتح .. التفتت ولقت طارق دخل بدون حتى ما يسلم .. توجه للدولاب وطلع منه شنطه ملابسه وبدا يعبيها بملابسه .. هالحركه الفتت انتباه ريما وقامت من سريرها بعد مالفت الروب ع جسمها
قربت بخفه من طارق وقالت بهدوء : (( طارق وين رايح ؟؟ ))
بدون نفس رد عليها : (( مسافر ))
ريما : (( ايه بس غريبه انت ما قلت لي انك راح تسافر ))
رمى التيشرت الي كان ماسكه بالشنطه بعنف والتفت لها وهو يقول بسخريه : (( افهم من كلامك اني صرت اهمك الحين؟؟ ))
ضمت ريما يديها حول جسمها وقالت بهدوء : (( طارق انت للحين زوجي ومن حقي اعرف وين راح تسافر ))
رجع يكمل اغراضه وهو يقول بكل برود : (( كنت زوجك ))
عقدت حواجبها وقالت بذهول : (( كنت؟؟ ))
رفع راسه لها وكانه وده يشوف رده فعلها لما يقول لها هالكلمه : (( انا طلقتك يا ريما .. وورقة طلاقك راح توصلك بكره ))
رفعت حواجبها بتعجب واستغراب!!! وقالت : (( طلقتني ))
طارق : (( مو هذا الي تبينه؟؟ ))
رفعت راسها بغرور : (( ايه هذا الي ابيه ))
رجع يكمل اغراضه باسرع مما كان .. وكانه يبي يطلع من هالمكان الي وجودها فيه سبب له قهر
اما ريما بعد هالخبر الي اقرب كلمه ممكن توصفه انه صدمه .. نزلت عينها للارض وقالت بهدوء : (( ومتى تبينا نطلع من البيت؟ ))
بدون ما يرفع طارق عينه عن شنطته قال : (( تطلعوا؟؟ ليش؟؟ ))
ريما : (( هذا بيتك واكيد اليوم او بكره راح تحتاجه ))
بسخريه باينه بصوته قال : (( البيت بيتك .. والا نسيتي انه باسمك؟ ))
ريما : (( ايه بس هذا بيتك واحنا عارفين هالشي .. انا ممكن بكره اسجله باسمك ))
بطفش رمى اغراضه مره وحده بالشنطه وقال : (( اسمعي ريما .. اخر ما افكر فيه الحين هو البيت .. البيت بيتك وتصرفي فيه مثل ما تحبي .. عموما انا ما راح احتاجه لاني مسافر برا السعوديه ))
ريما : (( راح تطول؟؟ ))
سكر طارق شنطته وشالها معاه وهو يقول : (( شي ما يخصك ))
مشى لحد ما وصل لباب الغرفه .. وقف فجاءه وكانه متردد وده يقول شي .. حط الشنطه ع الارض والتفت عليها وقال : (( ع فكره انا للحين ما طلقتك .. كان هذا اخر امل لي .. كنت متوقع انك راح تبكي او تنهاري .. بس الحين تاكدت مليون بالمليون اني ولاشي بالنسبه لك ))
ريما : (( طارق انا.. ))
قاطعها ببرود : (( ما ابي اسمع صوتك .. سمعته كفايه .. سمعت شتايمك لي وبرودك وسخريتك .. عمري ما سمعت كلمه حبيبي او وحشتني .. عمري ما سمعت كلمه حلوه منك .. والحين ما ابي اسمع اي شي )) تنهد بقهر وكمل : (( الي حارق قلبي اكثر شي اني وقفت بوجه امي وتحديتها اني اتزوجك .. تركت البيت علشان اضغط عليها وهددتها اني راح اسافر برا ولا عمرها راح تشوفني كل هذا ع شان توافق عليك .. وكل هذا ما فاد فيك .. ياليتني سمعت كلام امي ))
بصدمه قالت : (( خالتي ما كانت موافقه؟؟ ))
بحقد قرب منها وقال : (( اذا تبي تعرفي كل شي .. ايه امي ما كنت تبيك ولا ابوي .. كانوا يحتقرونك ويعتبونك عار عليهم ..انتي نقطه سوداء بحياتي وبحياتهم .. احمد ربي انك ما جبتي عيال مني لاني راح اتبرى منهم ))
رفعت راسها له بغرور وقالت وهي تبي ترد كرامتها الي اهانها بكلامته : (( طلقني .. طلقني اذا عندك ذره كرامه ))
لولا الظلام الي بالغرفه كانت تاكدت ريما انها لمحت دموعه وهو يقول : (( ريما انتي طالق .. طالق .. )) وبنظره كلها حزن كمل : (( طالق .. طالق بالثلاث .. واذا فيه كلمه ثانيه تاكد لك اني ما عاد ابيك راح اقولها ))
ومد يده لشنطته الي جنبه .. اخذها وطلع من البيت كله
تابعت حركته من اول ما تحرك من عندها لما طلع من البيت .. واحساس جواها يكبر .. عارفه زين انه حزن
" احزن؟؟ ليش احزن انا الي ابيه يطلقني ... الحين اقدر ارجع لمشاري بسهوله .. بس اخلص عدتي "
جلست ع السرير والتفتت ع مكان طارق ومرت باصابعها ع مخدته وهي تكلم نفسها : (( ايش صاير لك رودي؟؟ انتي تكرهيه وتكرهي وجوده بحياتك .. خلاص هذا هو طلع .. ومشاري مره قريب منك .. خلاص اضحكي الدنيا تبي تضحك لك ))
رجعت تطالع مكان طارق وهي تقول : (( بس طارق كان حنون معاي .. وحبوب .. ورومانسي .. وقف معاي بكل مشكله وبكل مصيبه .. وكان دايما يساعدني .. صبر علي وعلى برودي واهاناتي له ))
تنهدت ومسكت راسها : (( يا الله ايش صاير لي؟؟ بس ابي الهم والشقاء؟؟ طارق ولا شي بحياتي خلاص ليش متضايقه الحين ))
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
في الصباح ... في مدرسه نجلاء
كانت نجلاء جالسه لوحدها في ساحه المدرسه تطالع الرايح والجاي باحتقار وبغرور وعجرفه .. وهي متعوده تجلس لوحدها وتفطر بكل هدوء لان كل البنات مو من مستواها
قطعت عليها تاملاتها بنت مشهوره بالمدرسه بهدوئها وطيبتها : (( السلام عليكم نجلاء ))
بغرور طالعتها نجلاء وقالت : (( خير؟ ))
البنت : (( ممكن اجلس؟ ))
نجلاء : (( لا ))
جلست البنت جنبها وهي تقول : (( ليش تجلسي لوحدك؟ ))
نجلاء : (( لاني ما ابي احتك باشكالك ))
البنت : (( ليش ايش فيني؟ ))
باستهزاء سالتها نجلاء : (( شايفتني فاضيه علشان اعد لك عيوبك الي ما تخلص؟ ))
ابتسمت البنت وقالت : (( ايه فاضيه ما وراك شي ,, ع الاقل نلقى شي يسلينا ))
ابتسمت نجلاء بسخريه : (( انتي مو بس قبيحه وقرويه .. انتي كمان فقيره ومبين عليه لو كلاس ومعفوسه ومتخلفه عقليا وو.. ))
بنفس الابتسامه ردت البنت : (( اوافقك الراي بكل الي قلتيه الا اني فقيره ))
بسخريه قالت نجلاء : (( لا تكوني بنت كارلوس سليم وانا ما ادري ))
عقدت البنت حواجبها باستغراب : (( ومنهو هذا كارلوس؟؟ ))
نجلاء : (( معذوره ايش عرفك انتي اصلا بهالسوالف .. هذا ما متخلفه اغنى رجل بالعالم ))
ضحكت البنت : (( ان شاء الله اني اصير اغني منه ))
ضحت نجلاء بسخريه : (( والا عندك امل ))
البنت : (( والله اذا كنت بهالعمر وقاعده ابني قصري الخاص فيني فيمكن لما اصير بعمره يكون عندي مدينه كامله ))
رفعت نجلاء حواجبها باحتقار وطالعت البنت من فوق لتحت : (( انتي قاعده تبني قصر؟؟ وين لايكون بلعبه باربي ))
البنت : (( لا بمكان مره راقي .. وقصر مستعده احلف لك انه احلى من اي قصر شفتيه بحياتك ))
نجلاء : (( ترى ابد ما ني فاضيه لنصبك .. قومي يله ))
البنت : (( طيب واذا اثبت لك صدق كلامي ))
نجلاء : (( لا تثبتي لي ولا اثبت لك .. قومي بس لاطيرك ))
لما شافت البنت ان نجلاء عصبت مره خافت منها وسكتت .. وكلها لحظات ورجعت تقول : (( نجلاء ما تبي قصر مثل قصري؟ ))
نجلاء : (( وبعدين؟؟ اظاهر تبيني اصكك كف يصحيك من احلام اليقظه ))
البنت : (( وربي ما اكذب عليك .. اسمعي طيب انتي خذيني ع قد عقلي وصدقيني وانا مستعده اثبت لك الحين اني صادقه ))
بخبث قالت نجلاء : (( واذا طلعتي كذابه؟ ))
البنت : (( سوي فيني الي تبي ))
بنفس الخبث قالت نجلاء : (( اذا طلعتي كذابه تكتبي واجباتي اسبووع كامل وتغششيني في كل الاختبارات ))
البنت : (( اذا ع الواجبات انا موافقه بس الغش لا .. انتي عارفه الغش حرام ))
تنهدت نجلاء وقالت بطفش : (( خلاص خلاص خليها واجبات بس لا تستلميني محاظره الحين ))
ابتسمت البنت وقالت : (( موافقه ))
وبما ان نجلاء واثقه مليون بالمليون ان البنت نصابه فقالت : (( وانتي ايش تبي مني لو طلعتي صادقه ))
البنت : (( ولا شي ))
بنفاق قالت : (( لالا انا انسانه حقانيه لازم تطلبي ))
فكرت البنت وبعدها قالت : (( احنا راح نثبت لك اننا صادقين بس نبي منك انك تسمعينا للاخير ))
عقدت نجلاء حواجبها وقالت : (( احنا؟؟ مين انتم؟؟ ))
قامت البنت وقالت : (( بدون اسئله قومي .. والا ما تبي احل واجباتك ))
قامت نجلاء معاها وظلت تمشي وراها لما وصلتها لغرفه موجوده باخر المدرسه .. ونظرا لان نجلاء ما تحب اكتشاف الاماكن في المدرسه لانها مو هاضمه هالمدرسه ولا العيشه كلها بهالمكان .. وقفت عند الباب وقالت : (( ايش هالغرفه؟؟ ))
فصخت البنت جزمتها وقالت قبل تدخل : (( افصخي جزمتك وادخلي ))
كانت تبي تعترض بس البنت دخلت بسرعه وتركت نجلاء لوحدها .. استغربت نجلاء الوضع وشكت .. الا ان الفضول جواها يقتلها .. وبدت تفصخ جزمتها وبكل هدوء فتحت الباب وشافت وضع غريب ..
كانت مدرسه القران جالسه باخر الغرفه ومتسنده ع الجدار وحواليها البنات .. مبين عليهم مركزين معاها .. ضحكت بنفسها وقالت "فاضين حتى بوقت الفطور قاعدين يدرسون "
قررت تطلع لان مالها خلق دروس .. الا ان صوت المدرسه جاها يقول : (( نجلاء تفضلي ))
نجلاء : (( لا انا كنت غلطانه .. كنت ابي ادخل غرفه ثانيه ))
المدرسه : (( هذا المسجد ))