هكذا 00كأنه لم يكن 00
000000000000000
كان اسمه ( 00000 شعيب )
سليل نبلاء مصر 00قبل أن يصير حطابا
في مراعي الخيانة
صاحبته ثلاثين عاما00 يموت كالأوراق
على شجر الخريف
أقدم يوما على الانتحار لأنه بلا وطن
رحل إلى مدينة لا أذكرها
عمل بحارة على سفينة تحمل القتلى
الى جُزرالنسيان
غيّر اسمه 00
صار اسمه ( طريد )
عشق امرأة تضع الكحل حول عينيها
لأنه يحب أن تكون بلاده ( هكذا )
بالأهداب ذاتها
وبالرموش
وبهذه المدن الشاسعة من الحسرة
التى تلمع في دمعتها 00
في حديقة مهجورة
رست معه كحمامة بيضاء
ثم آثرت أن تفر منه 00في ظلام البن
الذي أدمنت مرارته 00
وفي رماد تبقى من سنواتها
استند الى سواقي الحقول البعيدة
واختبأ في الملامح الطيبة
للفلاحين القدامى
أجراء الحقول
الذين يعملون
من أجل الرغيف 00 والأحلام المُرة
وقليل من الملح
زار معهم قبور أجداده
وتعلق بثوب أرملة أرضعته
واعتبرها أمه
وحين كان جنديا على الحدود
أطلق الرصاص - دون حرب -
على مركبة إسرائيلية
فقط لأنه ( أحب فلسطين )
أُلقي عامين في زنزانة
كتب قصائد حب على جدرانها
استمع الى تلاوة القرآن
لمقريء ضرير00
أشعل سيجارة تؤنس وحدته
وهو يسير في شوارع قلبه
قلبه 00( أشد البلاد خرابا )
الآن في واحة نائية
وراء رمل لا ينتمي لأي وطن
يرقد في جبانة بعيدة
تتأمله القبّرات العطاش
على أشجار السنط
وربما كنت أنا الوحيد
الذي يعلم
أنه00000كان حيا
وأنه مشى ذات يوم
على هذه الأرض
بقلمي / طريد
4-11-2007