في هذه السنه أنهكني الشتاء
جعلني بين زمهريره
وعواصفه
وعندما قتلني البرد
لم أجد حتى عود ثقاب
لا أشعر بشيء حولك
لكني أشعر بذنب عظيم
ورغبه مجنونه فقط أن أضعك امامي على مقعد
وأعتذر وانا مغمض العينين
وأهرب
لا أريد أن أحفظ تفاصيلك الجديده
ولا أن أرى ملامحك الجميله
أريد فقط أن أطهر نفسي
أعلم كل الطرق التي قد توصلني يوما اليك
ولكني لم أسلك أي واحد منها
أعرف كل عناوينك
ولكني لم أطرق بابا منها
هربت من قبل ثلاثة سنوات
من مدينتي الصغيره
تلك التي تتعمد أن تضعني
وأنتي في كل شارع
تلك التي أصبحت لقاءات القدر فيها تضايقني
وها أنتي اليوم لم تعودي تكتفي بالاحلام
وظهرت أمامي
كاملة الحسن والجمال
وتسمرت الاقدام
شعرت ان هناك من يمسك بكاميرا تصور كل شيء
وأدق تفاصيل المكان
تدور حولي وحولك
وتعيد تفاصيل كل تلك الاعوام
كيف لذاكرتي ان تعيد كل شيء في بضع ثوان
وكيف أعلم يقينا أنها تعمل لديك باتقان
وان تلك الدمعة على خدك ليست غبار
اعرف جيدا تلك الدمعه
فلقد مسحتها بكفي منذ أزمان
أخاك أيضا لم يقوى على الكلام
والدتك لم تقوى على الحراك
كل شيء تجمد
واختك الطفلة الصغيرة
المدلله الجميله
قد كبرت
كانت تعلم
والا لما تبتسم الان !
ذلك السائق قد شاخ
وكسا شعره البياض
يريد أن يبكي
فلقد كان مذنبا بفضلك أنتي
أريد أن أصرخ
ولكن لاأريد غيرك ينصت لهذا الصراخ
زفير من الاعماق
أعتذر
ولا يكفي الاعتذار
هل يملك أحدكم ريموت كنترول
ليقدم المشهد
أرجوكم فأنا مجهد
أرجوك لا ترحلي
مازال هناك أمر أخر
أخرجي من قلمي
أخرجي من قلمي
ارحلي الى أي مكان
لا أريد أن يتحول حزني الى ابداع
ارجوك ارحلي
فأنا لا اريد الا الاعتذار