اللقاء الثامن
بحبكَ صار للعدم وجوداً قالت لي
اغفر لي أيها المقيم أبدا مابيني وبين روحي
اغفر للاشيء الذي أصبح بين يديك شيئا
اغفر للعدم الذي أصبح بحبك وجودا
اغفر للصحراء التي صارت بعطفك بستانا
\
/
مـــرادي
لاشيء هنا في قلبي سواك
لاشيء يذكر سوى بعضا من الذكرى لك
لاشيء يشبه الحياة سوى بعضا من الموت حبا فيك
خذني معك
رقما في دفترك
رسما ساذجا في كتابك
وردة ذابلة على طاولتك
لـا يهم
فمن تعني شيئا لغيرك
يعنيها أن تكون معك فقـط قلت لها
غبتِ فغابت البسمة
وغزاني الظلام فقتل الضياء
وحكمت الهموم مملكتي
وأصبحتُ أنا والسهد ندماء
وطعني الفراق بخنجره
فقطع قلبي وجعله أشلاء
وتمنعت روحكِ عن زيارتنا
وأعيتنا لها نداء
يا من هوتكِ الروح
وحبكِ بين أضلعي ملأ الأرجاء
مهما تباعدنا أو افترقنا
سيكتب لحبنا ما حيينا البقاء
لقد تمكن منى هواكِ
فأصبحتِ لي الزاد والماء
فأمسى عشقكِ لي علة
فهيهات إن كان لي منها شفاء
ما عشقتُ الهجر
فحسبك.. أن في طبعي الوفاء
وما هجرتُ عشقكِ
ولكن أعمت عيوني سحبا صفراء
وما بي صدا أو انشقاق
سحابة انقشعت وصفت لنا السماء
ما هويت إلا عيناكِ
وهل هناك أحلى من أعين الضباء
يا مهجتي سأرسل أمطاري لكِ
وستصلكِ دون إبطاء
لتروي عطش عروقكِ
ولتصبح أشجار بستانكِ غيناء
سآخذكِ قمرا
أنير به دربي في الليالي الظلماء
و سآخذك شمسا
فبوحي بحبكِ لتصبح حياتي ضياء
سأنقش أسمكِ على قلبي
مليكة وحبيبة فأنتِ سيدة النساء
سأزرعكِ أيتها السوسنه بقلبي
بعيدا عن أعين الرقباء
سأزورك الليلة وأبثكِ غرامي
فكحلي عينيكِ وخضبي يديكِ بالحناء