الموضوع: على قيدِ خيبة
عرض مشاركة واحدة
 
 
  {[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 1 (المشاركة اولاً)  
قديم 23-01-2008, 01:31 PM
الصورة الرمزية نقــاء
نقــاء نقــاء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 



نقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond reputeنقــاء has a reputation beyond repute
افتراضي على قيدِ خيبة


سأُخفي أكثر ما يمكن من فتحة جيبي ... حتى لا يسرقَ -العابرون- "هويتي....!

قليلاً ما ينتابُني شعور بأنَّ مافي جيبي يستحق الإخفاء...
إذ لطالماَ كانَ شيئًا تشتريهِ كل الجيوب مهماَ تدنّى وضعهاَ الإقتصاديّ وتأكلهاَ كل الضروس مهماَ إنتهت صلاحيتهاَ ...!

أنالا أقصدُ -بطبعي- الإساءة حتى لأعدائي ومنهم اللصوص /
وكلماَ راجعتُ ذاكرتي وعدتُ بهاَ ثلاثَ سنين إلى الوراء أندم على صراخي وركضي خلفَ الشابَّين الذين سرقَا مني محفظةَ يدي ذاتَ شتاء وأنا في طريقِ عودتي إلى مدينتي...!

وأقولُ لائمةً نفسي ... "وماذاَ في الأمر...؟ حتى وإن سرقوا تلكَ المحفظة..؟ فكل ما فيها هوية قد قيلَ أنها لي وبضعةُ أقلام وورقــة قد قيلَ أيضًا أنني دونهاَ يستحيلُ أن أجري إختبارات السداسي الأول...!"

وأخجلُ من نفسي ألفَ مرَّة كلما تذكرت أنني ولولتُ في البيتِ طالبةً من أبي أن يفعلَ المستحيل ليصلَ إلى الفاعلين فمستقبلي كلهُ مرهونٌ بتلكَ "الحقيبة"...!
ولم يكن يجدُ من وسيلةٍ لإسكاتي سوىَ أخذي إلى أقرب مركزٍ للشرطة حيثُ قدمتُ مواصفات "جاكيتة" اللص لأن وجههُ لم يكن من النوع الذي يسهلُ وصفه...!
وجوهُ اللصوصِ عادةً هكذا... يصعبُ تحديدُ ملامحهــاَ وذلكَ مما لا شكَّ فيه بندٌ من بنودِ "سرّ المهنة" خاصتهم.



/


الآن والحمدُ لله أعيشُ مطمئنة البال مقتنعةً تمامًا أن المافيا ذاتهاَ يصعبُ عليهاَ حرماني من الهويــة ...

فبعدَ ثلاثِ أيام من تلكَ الحادثة "الفظيعة" عادت هويتي إلى البيت مُحمّلةً على كفِّ رجلٍ "إدَّعى" فعلَ" الخير"..


وعدتُ زينب التي يعرفها الجميع.. تأكل وتشرب وتتنفس وذلك لأن هويتي معي ... بحضني ... بجيبي...!


/



هي اللعنات ... عادةً ما تلزمنا فنصبحُ دونَ وعيٍ منا متمسكينَ بهاَ وكأنها السبيلُ الوحيد الذي بهِ "ننتمــي" لهذه البشريــة ...
فكل إنسانٍ لابدَّ وأن تُسلَّطَ عليهِ لعنةٌ ما ....
ولعنتي هي تلكَ "الهويــة" .../ أنا لا أطمئنُّ بهاَ ولا يرتاحُ لي بال دونها ...

فحينَ أنساهاَ أعودُ مشيًا على أقدامَ حافيــة بحثًا عنها .. فالحذاءُ الذي يناسبُ شوكَ الدروبِ التي أقطعهاَ لا يمكنُ أن أحصلَ عليهِ دونَ هويــة...
والدروبُ أقلُّ من أشواكهاَ ... وأنا لقِلَّتِهاَ أقعُ دومًا في المشاكل ...!


!


إضطررتُ مرةً للصراخ في الوجوه ... : "وجهـي هو هويتي ... فلماذاَ لا تأخذونهُ بعينِ الإعتبار؟"

لأجدَ صمتًا ساخرًا في إستقبالِ تذمُّري .. وكأنهم يريدونَ إقناعي بأن تلكَ الورقة التي طُبعَ عليهاَ ذلكَ الوجه أهمُّ وأصدقًُ مني ....!

ولأنها لعنتي ... جعلتني أنقادُ بوحشيةٍ متجددة كل يوم للمرآة ...!
علني أدركُ حقيقةً واحدة .." هل ما أراهُ أمامي وجهي أم ماذا؟"...!

ولكنهاَ كل مرة تُلقي لي بسرابِ ملامحَ مختلطة وتدعي أن من واجبي ترتيبُ إنسانيتي كماَ يجب...!


/


صدقًا ... مللتُ الوجه والهوية وكذب المرآة...!
حتى أني بتُّ كلماَ وقفتُ أمامهاَ أبحثُ عن ذلكَ الوجهِ الذي تركتُهُ قبلَ أن آتيهاَ...
فصفاؤُهاَ البذيء يشوهُ كل ماهوَ ثابتٌ بي...!


/


وصدقًا.. لم أعُد أكترث بذلكَ الجيب ...
فليسرقوا هويتي .. لأنهاَ -مادامت لعنتي- ستعود... ستعود...!




بقلمــي..




من مواضيعي

وشوشه في الحب | ولن تكبر | أمل | وشاية بيضاء | ولست موجودا | "لأننــاَ سرعــان ما نكــبُر...!" | قد سئلت مرة |

رد مع اقتباس
 
 
 
 
  {[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2  

قديم اليوم , 04:31 AM