غزل في متحف ( غزل في متحف )
بينما هي تتأمل التحف
_أتاها المستظرف_
يمشي من
الخلف
^
فشاهدوا الموقف
*****
قال برقه:
لم أكن اعلم إن الغزال
بقدمين فقط يقف
فقالت مستاءة:
اغرب عن وجهي يا منحرف
فقال بإصرار:
أتعلمين الفرق بينكِ وبين القمر يا رهف !
فقالت بملل:
لا لا أريد أن اعرف
فقال مكملاً:
الفرق هو نور القمر يخسف ونورك مستحيل (يخسف )
فقالت بعد أن أخذت نفساً طويلاً:
ألا تمل... تكرار عبارات السخف
فقال بثقل:
لتعاتبي القلب هو الذي بها هتف...
لو إننا كنا بزمن مختلف
تحترم الحرية ولا تقسم بالربع والنصف
لانتشر الحب بطريقةً لا توصف
فقالت باستهزاء
[كارثة] و[ مصيبة ] حينما المجنون يتفلسف
فقال بتدليل:
أنتِ عروس خيال
(كل ليلة إلي تزف)
فقالت بعنف :
لست ممن يضحك عليهن... عيناك لكذبك تكشف
فقال بجسارة:
قلبي.. أيتها الجميلة ينبض بحبك ولا يكف
فقالت بسخرية:
ها ها إذن اجعله من الجروح كثيراً ينزف
فقال برتابة:
فداك هو وروحي لكن جازيني بحنان وعطف
فقالت بتعصب:
اصمت
[لا اسمعُ منك حرف ]
ألا يوجد لديك أخوات
( أم أنت لا تعرف معنى الشرف )
فقال بهدوء:
بلى اعرفه ولكنه أصبح في
( زمن كان) مرصوص بجانب التحف
فقالت باعتراض:
لا بل هو باقي مادامت
القلوب بالأخلاق تنظف
فقال بغيض:
ألا تفكرين في أواخر الليل
وأنتِ على فراشك بالشغف
فقالت بقوة:
لو كنت حقاً افعل... فجزائي لدى من خلقني....
سيراني من فوق السقف
فقال بهمس:
دعي هذا كله وتعالي نجعل
أحاسيسنا مع السحر ترفرف
فقالت بثقة:
هيهات يا (عبد الشهوات)
ولولا الهمزة ما وضح الإلف
فقال بتهور:
لا تفوتي عليك فرصة
ما رأيك... نتبادل الهوى بإحدى الغرف
فردت بأعلى صوت :
(يا عربي يا متخلف).....
ورفعت يداها
وطبعت على خده أجمل كف
فمسح خده وقال:
ليتهم علموني
كيف أكون صيادٍ محترف !
وذهب ورفع راية الاستسلام يمشي بخطى حزين...
يلوم قلبهُ على ما اقترف
بقلمي |
|