عرض مشاركة واحدة
 
 
قديم 02-03-2008, 12:23 AM رقم المشاركة : 6 (المشاركة اولاً)
معلومات العضو
AkAbEr
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

إحصائية العضو





AkAbEr غير متصل

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 86664
AkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond reputeAkAbEr has a reputation beyond repute

 


افتراضي رد : حذارِ من جُوعي ومن غضبي .. !!

:
:
/
/




شهيد غزة ابن الـ5 أشهر.. انتظره أبواه 5 سنوات



"أأنت حامل يا إيمان؟" نطقها بكل فرح وحنين بعد طول الانتظـار الصعـب..
هتف بصوت الحياة: "سنحبه أكثر من أنفسنا.. سنشتري له أحلى الملابس والألعاب، سنضمه طويلاً، سنهبه أروع الأسماء، وحين يكبر سنزوجـه أميـرة البنات".

وجاء محمد.. جاء بعد رحلة علاجٍ عُمرها 5 سنـوات قاسيـة وبطيئة، والقلوب تهتف بألف رجاء: "يا رب".. زغاريد الاستقبال أحاطته من جميع الجهات ودموع الحب هطلت كما الأمطار من عيون والديه.

وهناك في بيتهم المتواضع بدأ مُحمد في غزل أيامه، الأم تُهدهده وتُطيل عناقه، والأب يهمس: "هيا اكبر يا ولدي"..

مُحمد ناصر البُرعي لن يكبر ولن يحبو ولن يمشي ولن يلثغ بـ"ماما.. بابا"

فطفل الانتظار مات.


في سريره وضعته الأم بحنان كما تفعل كل ليلة، والده طبع على جبينه القُبل وغادر الغرفة ممُسكًا بكتاب يقرؤه، وفجأة ودونما استئذان طارت جدران المنـزل وانهمرت سيول الغُبار والدمار ورائحة الموت.

غارة إسرائيلية بكامل حقدها استهدفت مقر وزارة الداخلية في حي النصر بمدينة غزة مساء الأربعاء 27-2-2008 أتت بنيرانها على المكان كُله، وامتدت لبيت "البرعي"؛ لتخطف فرحتهم الوحيـدة.

الكلمات تكسرت أجنحتها والبحث عن تعبيـرٍ صادق يُجيد وصف ألم الصورة بدا ضربًا من الخيال.

لغة الضاد وقفت خجلى أمام فاجعة أب يبكي وحيده .. ،
وأمام أمٍ صفعها غياب قُرة عينها..،
ووقفت تبكي بحرقـة بجوار سريرٍ فارغ.. بارد..
يُنادي على مناغاة محمد وأحلامه..
ودُمى تهتف بحرقة: "من بعدك يلمسني"..
ودراجـةٌ تسأل عن راكبها؟!.

ناصر البُرعي "31" عامًا شاهدته عيون العالم وهـو يحتضن جثمان وحيده بصبرٍ يُحسد عليه.. بذات الأنفاس تحدث لـ"إسلام أون لاين.نت": "هبط الصاروخ الأول فالثاني، ثم كان الثالث الأشد عنفًا.. انقطع التيار الكهربائي وغرق البيت في ظلامٍ دامس.. بدأت الحجارة تتساقط.. رميت الكتاب من يدي وأسرعت لإنقاذ محمد سمعته يصرخ.. في غرفته اصطدمت ببقايا الأثاث المُدمر".

أغمض عينيه وصمت للحظات يُعيد فيها ما مرّ بذاكرته من شريط أحزان: "عاندت الظلام والدمار الهائل لأصل لطفلي.. اقتربت من سريره.. شعرت بالدماء تنزف من جسده، ساعتها لم يصدر عنه أي صوت وهو ما بث الرعب في قلبي.. بدأت الناس تتدفق لإنقاذنا وسيارات الإسعاف هرعت للمكان.. تلقف شقيقي طفلي.. أمسكت بيد زوجتي المُصابة.. في المستشفى لم يتمكن الأطباء من إنقاذه.. ما انهار عليه كان أسرع وأقوى".

بـ"
حسبنا الله ونعم الوكيل
"، وتنهيدة حارة ختم الأب حديثه:
"ما يجري في شرايين أطفالنا دماء.. وليس ماء.. بأي ذنب حرموني من وحيدي؟!!.. لم اغتالوا بسمتي وفرحتي؟؟".

"إيمان البرعي" 22 عامًا الأم المكلومة لم تكن تدري أن حليب حبّها لطفلها ليلة أمس كان الأخيـر، وأنه لا رضعات لوحيدها الذي نام إلى الأبد.





:
:

/
/
شهيدٌ يرْوي مأسَـاةَ حَيّ





:
:
/
/







رد مع اقتباس